المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام الخـاصـة :: الإقتصاد والتنمية
|
 
أدوات الموضوع
قديم 13-07-2008, 12:04 PM   مشاركة رقم : 1
عضو متميّز
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
المشاركات: 2,412

افتراضي مـا وراء أزمـــة الغـذاء في العـالم الثــالـث

مـا وراء أزمـــة الغـذاء في العـالم الثــالـث
بقلـم: أحمـد الظـرافي

كان شعار الدول الناميـة، ومنها مجموعة الدول الإسلامية الفقيرة – بعد أن حصلت على استقلالها في منتصف القرن الماضي - أن القروض الخارجية التي كانت الشغل الشاغل لحكوماتها - سوف تستخدم لتمويل موازين المدفوعات وسد العجز في الموازنة العامة، وإقامة هياكل البنية التحتية والمشاريع الصناعية، مع إعطاء الأولوية للزراعة لتلبية احتياجات السكان الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج المواد الغذائية الأساسية، أولا، ثم تحقيق فائض غذائي يمكن تصديره إلى الخارج حتى تزيد عائداتها من العملة الصعبة ثانيا وعلى أساس أن من لا ينتج غذاءه لا يملك قراره .
وحكومتنا اليمنية سمعتهم يدندنون بهذا، فدندنت هي الأخرى معهم، بل وزادت عليهم، وكان شعارها ( ويل لشعب يأكل مما لا يزرع ويلبس مما لا يصنع ). وهات يا قروض ومساعدات، وهات يا مناقصات ومستوردات
ولكي يتم تطوير القطـاع الزراعي، كان الرأي السائد، بين المسئولين السياسيين والاقتصاديين في تلك الفترة، هو أن يتم استيراد كل شيء من الخارج، من تكنولوجيا وأسمدة وبذار وجميع مستلزمات الميكنة الزراعية، والتي اعتبرت معيار النجاح في محاولات زيادة إنتاج المواد الغذائية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، واللحاق بـالغرب في هذا المجال.
وقد استغل الغرب المادي حاجة الدول النامية المدينة لهذه التكنولوجيا الزراعية، أبشع استغلال وبشكلٍ مزدوج. ففي الوقت الذي كانت تباع فيه السلع المحلية التي تنتجها الدول النامية، بأسعار منخفضة، كانت الواردات للأغراض الزراعية – ولا زالت - تتم بأسعار احتكارية مرتفعة جدا ، وتلتهم حصيلة هامة من القروض ، وهذه النسبة الهامة تذهب للبلدان الغربية التي تستحوذ على حوالي 90% من الإنتاج الصناعي العالمي بشكل عام ، في حين يبلغ نصيب الجنوب بكل طاقاته وموارده وثقله السكاني واتساعه الجغرافي 10% ، فقط من القيمة الصناعية المضافة في العالم ، أي أن القروض كانت عمليا تعود مرة أخرى للدول الصناعية الغنية، أو أن ما كانت تقرضه الدول الغنية للدول النامية الفقيرة باليمين كانت تأخذه باليسار.
وهكذا بدلا من تحقيق الاكتفاء الذاتي، أصبحت الكثير من الدول النامية أكثر اعتمادا على الخارج، لتلبية الاحتياجات المحلية من الغذاء، نظرا للانفجار السكاني وتدهور موقع هذه الدول في مجال إنتاج الغذاء تدريجيا عن الحال الذي كانت عليه في الفترات السابقة ، وذلك على الرغم من الاستثمارات الواسعة في مجال الزراعة، وتنامي حجم الواردات من المعدات اللازمة لتطوير القطاع الزراعي.
فحتى سنة 1970 – على سبيل المثال - كانت هناك أقطار عربية سبعة مازالت تصدر من المنتجات الغذائية أكثر مما تستورد ، أما اليوم فقد أصبح الميزان الغذائي سلبيا في كل الأقطار العربية دون استثناء ، وانخفضت الإنتاجية ، وزادت الهجرة من الريف إلى المدن ، بحيث أن مساهمة القطاع الزراعي- طبقا للتقرير الاقتصادي العربي الموحد - لم تزد على 10% بالمائة من مجمل الدخل القومي خلال الفترة ( 1975 – 1985 ) ، وقد قدرت الواردات الغذائية العربية في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي بحوالي 25مليار دولار ، وبلغ العجز التجاري في هذا المجال أكثر من 30مليار دولار سنة 1988 .
وأما في الوقت الحاضر فقد وصلت واردات الوطن العربي من الغذاء إلى أرقام قياسية فخلال عامي 2004و 2005 استورد العالم العربي كميات هائلة من الغذاء تربو على 75 مليون طن وهذا يعبر عن عمق الأزمة الغذائية التي يعاني منها العرب بصفة عامة. (سوريا الوحيدة في الدول العربية التي لديها اكتفاء ذاتي من الغذاء وكميات قابلة للتصدير منه ).
وحسب معطيات منظمة الأغذية والزراعة فإن إنتاج الحبوب في 43 بلدا من البلدان النامية الأكثر فقرا قد انخفض بين 1974 – 1975 بمعدل 2.7طن ، وأصبحت هذه البلدان على حافة الجوع ، وأن هذا المعدل تراجع في 62 بلدا ناميا يشكل سكانها 43% من عدد سكان البلدان النامية ، وفي أمريكا اللاتينية يعاني 14% من السكان الجوع برغم الكثافة السكانية المنخفضة والأراضي الواسعة القابلة للزراعة، وضخامة القروض التي أقترضتها والنفقات التي انفقتها حكومات هذه الدول تحت شعار الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
ولم يعد أمام هذه الدول النامية وتلك، سوى اللجوء للاستيراد من الخارج لسد العجز المتفاقم من احتياجاتها الغذائية، يأتي هذا في وقت أخذت فيه أسعار المواد الغذائية كافة في التصاعد ففي عام 1974 ارتفعت أسعار القمح بمعدل ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع العام 1968 ، وارتفعت أسعار الأرز من العام 1972 إلى 1974 بمعدل 3.7مرة .
هذا في منتصف السبعينيات وأما اليوم فأصبحت الصورة أشد وأنكي ، فوصل التدهور في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية وتوقف النمو الاقتصادي ، في عدد كبير من بلدان العالم الثالث ، وحدث ولا حرج عن أزمة الحبوب في بلدان العالم الثالث، وانعدام الأمن الغذائي وعن عجز الدولة عن الاستمرار في تأدية خدماتها تحت وطأة الديون الخارجية وفوائدها الباهظة، وعذاب برامج الإصلاح وضغوط البنك الدول وصندوق النقد الدولي.
أما إفريقيا فتمثل كارثة حقيقية حيث يعاني أكثر من 300 مليون إفريقي من أصل 650 مليونا سوء التغذية ( الفاو). ويتواصل تفاقم انعدام الأمن الغذائي، ووصلت الأمور إلى قمة مأساتها حين تفشى الجوع المفضي إلى الموت ، في كثير من مناطق أفريقيا ، خاصة بعد زيادة عمليات التصحر والجفاف فيها . ومعنى هذا أن القروض الخارجية قد ساهمت في زيادة الاعتماد على الغرب وخاصة في مجال الغذاء.
ولا يخطر في بال أحد أن النقص في الغذاء – وخاصة الحبوب - راجع إلى قلة المحصول السنوي من السلع الغذائية الأساسية، بل إن العكس هو الصحيح فالمحصول السنوي من إنتاج الغذاء وخصوصا القمح في تزايد واضطراد بشكل سنوي، نظرا للتكنولوجيا الحديثة وللطرق الزراعية الجديدة ، إنما عملية تصدير الغذ1ء مرتبطة أساسا بسياسة الدول الغربية الغنية المنتجة للسلع الغذائية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، إذ تقوم سياسة هذه الدول على التحكم بكميات المزروعات ونوعيتها بهدف إيجاد ندرة في بعض المحاصيل واستخدام محاصيل أخرى وسيلة ضغط سياسية ، وهذا يؤدي إلى زيادة تبعية الدول المستوردة للدول المصدرة.كما تقوم سياسة تلك الدول أيضا بالتحكم بالكميات المعروضة في الأسواق بهدف الإبقاء على الأسعار مرتفعة أو زيادتها، وهذا يتضمن شراء الحكومة من مزارعيها لكميات كبيرة من السلع الغذائية المنتجة، ومن ثم تخزينها حتى تتلف، ويرمى بها في البحر، وأحيانا يتم إرسالها قبل نهاية صلاحيتها بفترة قصيرة، إلى الدول الفقيرة على شكل مساعدات مجانية ولكن بفاتورة سياسية. وهذه بعض الأمثلة: أنفقت الولايات المتحدة (14) مليار دولار لشراء وتخزين فائض مزارع القمح والشعير والشوفان والذرة والجبن ليس للاستهلاك وإنما ليحبس عن السوق ويخزن حتى يصيبه التسمم والفساد.
وفي عام 1980 كان هناك ( 125) مليون طن من الحبوب مخزنة في الولايات المتحدة وهي تكفي لإطعام مئات الملايين من الشر لعدة أعوام . ومن جهة أخرى هناك اتهامات للدول الغربية من أنها تعيق إنتاج السلع الغذائية الإستراتيجية من خلال سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وخاصة في بلدان مثل الباكستان ودول آسيا الوسطى ، لكي تستمر الدول الغربية ماسكة بخناق هذه الدول وللحيلولة بينها وبين الخروج عن بيت الطاعة الغربي.

  رد مع اقتباس
قديم 13-07-2008, 08:49 PM   مشاركة رقم : 2
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 03-04-2006
المشاركات: 635

افتراضي

ياظرافي : العالم كله مخبوط وعادهم ماشافوا من الجمل الا أذنه إ

ونستلف هذه البيت من شاعرها:ستعلمك الايام ما كنت تجهله.

  رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 12:12 AM   مشاركة رقم : 3
عضو متميّز
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
المشاركات: 2,412

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدمحمد مشاهدة المشاركة
ياظرافي : العالم كله مخبوط وعادهم ماشافوا من الجمل الا أذنه إ

ونستلف هذه البيت من شاعرها:ستعلمك الايام ما كنت تجهله.

وانت من جهتك خبطت البيت خبط:
والصحيح هو:
ستبدي لك الإيام ما كنت جاهلا ** ويأتيك بالأخبار من لم تزودِّ

وهو كما يقول المصريون .. ياخبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش
أو كما نقول عندنا في البلاد .. الخبر تنديه الورّاده ( أي النسوة الذين يجلبن الماء من البئر في الوادي حيث يجتمعن من عدة قرى على بئر واحدة ويظلين يثرثرن ويطلعن بعضهن على ما لديهن من جديد الأخبار ..

  رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 12:21 AM   مشاركة رقم : 4
عضو متميّز
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
المشاركات: 2,412

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدمحمد مشاهدة المشاركة
ياظرافي : العالم كله مخبوط وعادهم ماشافوا من الجمل الا أذنه إ

ونستلف هذه البيت من شاعرها:ستعلمك الايام ما كنت تجهله.

وانت من جهتك خبطت البيت خبط:
والصحيح هو:
ستبدي لك الإيام ما كنت جاهلا ** ويأتيك بالأخبار من لم تزودِّ

وهو كما يقول المصريون .. ياخبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش
أو كما نقول عندنا في البلاد .. الخبر تنديه الورّاده ( أي النسوة الذين يجلبن الماء من البئر في الوادي حيث يجتمعن من عدة قرى على بئر واحدة ويظلين يثرثرن ويطلعن بعضهن على ما لديهن من جديد الأخبار ..

  رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 01:47 AM   مشاركة رقم : 5
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 03-04-2006
المشاركات: 635

افتراضي

ياظرافي
كان قصدي أوصلك رسالة قصيرة .
واختصر البيت بطريقتي لكي تكون تعنيك مباشر
بطريقة مسلية ومشقدفة شقدف مثل هذا لزمن .
والشاعر: طرفة ابن العبد هو قائلها.......
بس وجدتك تمسك الفار وتترك الجمل إإإإإإإإإإإإإإإإإ

  رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 02:42 AM   مشاركة رقم : 6
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 03-04-2006
المشاركات: 635

افتراضي

يااحمد، إنتاج الوقود الحيوي على حساب الأغذية.
هذا ما تفكر فيه امريكا بقوة و ليس ضغط ,
والسبب الفاتورة الكبيرة التي تدفعها مقابل الطاقة المستوردة .
التي اثقلت كاهلها. الذي هوبالاصل صارمتهالك ومتأكل .
انتظر عليهم شوي وستلاحظ الركود الرهيب اكثر مما هو عليه اليوم .
وما في داعي نزيد الى هنا كفايا.

  رد مع اقتباس
قديم 14-04-2010, 09:33 PM   مشاركة رقم : 7
عضو متميّز
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
المشاركات: 2,412

افتراضي

يررررررررررررررررررررررررررررفع

  رد مع اقتباس
قديم 29-10-2010, 11:43 PM   مشاركة رقم : 8
عضو متميّز

الصورة الرمزية أميرة الصالح

 
تاريخ التسجيل: 04-08-2009
المشاركات: 1,039

افتراضي

شكرا

  رد مع اقتباس
قديم 06-11-2010, 05:00 PM   مشاركة رقم : 9
عضو متميّز
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
المشاركات: 2,412

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الصالح مشاهدة المشاركة شكرا

عفووووووووووووووووووووا

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.