المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسام الأدبية :: المجـلـس الأدبـــي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 10-06-2008, 10:05 PM   مشاركة رقم : 1
قلم ذهبي

الصورة الرمزية خالد محمد

 
تاريخ التسجيل: 15-08-2004
المشاركات: 6,800

افتراضي .: كُنا معاً :.



خالد محمد


قصتي معها كان ينبغي لها أن تقطع طريق اللانهاية ..
ذلك لأنها دون حدود جوهرها مخزون فيه جوهر الوجود ..
رواتها أنا وهي ..
نعم أنا وهي .. ونحن أشخاصها ..
وخوالي أيامنا كانت مسرحاً لأحداثها ..
كان عملنا فيها مقرون بالمحبة والود والأخوة الحقة ..
ولأخوتنا فصل منفصل من القصه ..
فأخوتي بها والتي جمعتنا حولت حياتنا لجنة وارفة الظلال ..
فيها تجري أنهار الصدق والتضحية والفداء ..
وعلى أفنان أشجارها تحولت قلوبنا الى طيور تصدح بأعذب ألحان الخلود ..
قررت أنا وهي أن نجعل أخوتنا هي مانعيش لأجله ..
وأن نصنع سعادتنا من مادتها الخام ..
يغسل الناس قلوبهم ربما في حياتهم مرة واحدة وربما لايغسلونها ..
أما أنا وهي فياكم غسلنا قلوبنا في نهر صداقتنا ..
حتى غدت تضاهي بصفائها صفاء الشمس في يوم ربيعي ..
من تلك الأيام التي تهديها لنا الطبيعة صورةً منسوخة لأيام الجنان ..

/
\


قصتي معها كان ينبغي لها أن تقطع طريق اللانهاية ..
ذلك لأنها دون حدود لكن الدهر أبى إلا أن ينهيها
كماهي عادته ..
فرق الدهر فيما بين جسدينا لكني أعرته روحي ..
أما هيي فلم تعرني إلا آهات تظل تتفجر في صدري
كلما مر طيف ذكراها في خاطري ..
لست أدري .. أين محلي في قاموس حياتها ؟ !
لعلها نستني أو تناساتني ولافرق ..
أما أنا فلم أزل أحتفظ لها في قاموس حياتي صفحة لا ولن أنساها ..
أحتفظ بها في خزانة القلب ..
أرجع بين الحين والحين لأقرأها ..
وحين أقرأها تندلع نيران الحسرة ..
حسرة على مادوناه من ذكريات فيها
وحسرة أخرى على ماآلت إليه أخوتنا ..
بالنسبة لي لم أزل على العهد مابقيت ومابقى لي عرق نابض ..
أما أنتي ياعزيزتي .. أما أنتي ياعزيزتي ..
فلست أعلم كيف أصبحتُ بالنسبة لك ؟ !

/
\


دائماً أتملى الطبيعة فأرى للبحر مد وجزر ..
وللقمر أفول وظهور ..
وللشمس غروب وإشراق ..
ولكني أتملى في طبيعة نفسي فلا أرى لها بحراً ولاشمساً ولاقمرا..
لطالما كان لما في الطبيعة من حولي مثيلاً في نفسي ..
غير أن الدهر تقلب عليّ طبيعة نفسي يحيلها الى أرض جرداء ..
تهب رياح الذكريات ..
وتتفجر في صدري الآهات ..
وتتدفق من أعيني الدمعات ..
هأنا مع الآهات والدمعات أحشر كلماتي في صحراء نفسي تستسقي متضرعة بها..
كان لها قلب يجود بالحب كما تجود الأمزان بالمطر الواعد ..
عزيزتي سطّرت معها في سجل الأيام أحلى الذكريات والماضي شاهد ..

/
\


اليك ِ لا لغيرك ..
لقد جمعتنا أيام لم يبق منها إلا الذكرى ..
وذكراها توقظ مافي نفسي من الآلام ..
لم ألق شخصاً تشقية الذكريات مثلي ..
دائماً أتذكرك فلا تملك أعماقي إلا أن تثير في كياني دخان الأخزان ..
أتذكرك فتحجب سحائب الأسى شمس الأمل عن سماء الوجدان ..
أتذكرك فتثور أسئلة الحيرة في فكري ..

/
\


كنا معاً ..
نستفي ظلال الأخوه نشرب من معين الود ..
في روضة زمن ولى وكأننا في حلم كالحقيقة أو حقيقة كالحلم ..
لأستيقظ بعدها لأجد حقيقة كابوسية ..
أمل ولكن سراب ..
ذكرى ولكنها وهم ..

/
\


كنا معاً ..
فلماذا فرقنا الزمن ؟ !
أكنت أنت ِ حلم راودني في ساعة منامي لأستيقظ على أضغاث أحلام ؟ !
أكانت أيامنا التي قضيناها معاً لوحة على جدار الأوهام ؟!
خداعة الألوان ..
سرابية البنيان ..
من كان منا يوهم الآخر أننا أستنزلنا أياماً من الجنة الى دنيانا ؟ !
عشنا لحظاتها وتذوقنا فيها لذة الخلود ؟
لماذا تلاشت معاني أيامنا تلك ؟ !
وتغيرت طقوسها لنغدو بعدها والى الآن تعاني قسوة مناخ الحياة ؟ !
أأنا الجاني أم أنت ِ أم أن الدهر بر بقسمه حين آلا بتفريقنا ..

وسأكرر رسالتي حتى تعود ..

  رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 11:10 PM   مشاركة رقم : 2
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 13-05-2008
المشاركات: 729

افتراضي



قرأت النص مساءً، وها انذا أعود إليه مجدداً الآن..
هنا أنت لست وحدك.. ثمة نقاط ومحطات يتقاطع فيها معك الآخر.. فتلك الآلام يشاركك -ربما- كثر بها.. لأن الخيبة التي يهديها إلينا الواقع، ليست ملكك وحدك.

ما يجدر أن نعيه، هو المستقبل، والقادم من الأيام، لأننا عبره قد نستطيع صدّ خيبة ما.


كتابة جميلة ومشاعر نازفة.. تستحق وردتي



.

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.