المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسام الأدبية :: المجـلـس الأدبـــي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 01-06-2008, 10:15 PM   مشاركة رقم : 1
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 13-05-2008
المشاركات: 729

افتراضي رجال في حياتي!



.. لم أشبع يوماً من هؤلاء الرجال!
ويبدو ارتأت لي الأقدار أن لا أشبع في غدي أيضاً من الرجل الأخير!

الحارث*
كان أول رجل في حياتي، لم أشبع منه.. منذه بدأت سيرة الجوع في ذاتي، وعلى الرغم من أن صورته مخبأة في حافظة نقودي الصغيرة، لازلت أجهل شكله، وأفشل كلما حاولت تذكر ملامح وجهه حين كنت في أحضانه، أتسلق صدره، أشدّه من شعيرات صدره، فيتأوه "لااء لااء وليك" أضحك بدلع، وأدفن وجهي في صدره، فيضمني إليه عابثاً بخصل شعري الشقراء الملتوية، أعضه فيصرخ ضاحكاً "وليك بس يا عوية".
خسارة..مضى
قضيت معه ثلاثة أعوام فقط، ألم أقل لم أشبع منه!

.... ولا من الذي يليه!
غسان**
كان بمجرد دخوله البيت، يهرع إلى غرفة نومي، لايكترث إن كنت نائمة أو مريضة أو متعبة، هو يريد اللهو معي والعبث بي كدمية، كان يمضي صباحه في سعي حثيث لأن يحين موعد عودته إلي.
كان يعي أنني أصغر أشقائي، وأن والدتي كانت تحلم أن تنجب طفلة قبل أن توقف الإنجاب. وأنني الأنثى الوحيدة في أسرتي، والصغيرة المدللة الجميلة، التي أخذت دون أشقائها الذكور، لون بشرة والدها البيضاء والشعر الأشقر.
كان نحولي يغريه أن يشن هجومه اللطيف المحبب على جسدي، يوهمني أنه سيربط يدي إلى ظهري بحزام بنطاله الرقيق، فأنكمش في سريري وأبدأ بموجة صراخ مدّعية الرفض، فينهمر علي بالقبلات العشوائية على وجهي ورأسي وكتفي وبطني، ويحلو له حين اُنهك أن يدغدغني من أسفل قدمي.
أحبني كثيراً.. كثيراً، كما لا أحد.
كان يعلم أنني فقدت الحارث بحنانه و رجولته وعنفوانه وعطائه..
كان يعلم أنني لم أشبع من الحارث، لذا بذل جهداً أكبر في تعويضي وتدليلي وإعلان حبه واهتمامه لي.
قاضت الظروف أن نفترق بعد سنوات، حين مضيت إلى العاصمة لاستكمال دراستي.. وانحرمت منه رويداً رويداً، بفعل السفر للدراسة ومن ثم العمل خارج الوطن.
تزوج غسان، وأنجب طفلين رائعين.. ومضى.
كل الذي أذكره، أنني عشت سنوات في حبه وحمايته، لكنني لم أشبع منه.

وها أنذا أعرف وأعترف بأن أي رجل ثالث سيأتي، هو الحي الوحيد بينهم، لكننا سنفترق! ليبق بيننا تاريخ صغير وبعد جغرافي وحب كبير..
فبيني و بيني وجع جوع سيمتد طويلاً! لأن الحارث ومن بعده غسان أورثاني أمانة كبيرة، لا صادّ عنها ولا راد منها سواي..الأول ترك لي زوجته، والثاني طفليه.
وأنا لا أريد بعد رجلاً ثالثاً، لا أشبع منه.
أوصدتُ الباب جيداً !







.

  رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 10:16 PM   مشاركة رقم : 2
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 13-05-2008
المشاركات: 729

افتراضي

.


* الوالد
** الأخ




:)

  رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 10:41 PM   مشاركة رقم : 3
الجهاز الإداري

الصورة الرمزية Bero

 
تاريخ التسجيل: 14-06-2005
المشاركات: 12,927

افتراضي

عزيزتي...ايتها الشقراء الصغيرة المدلله...رحم الله من احاطوكِ بالحب وزرعوا لكِ الامان في يومٍ من الأيام...واعلم ما تشعرين به ورغم هذا اطلب منكِ عزيزتي بعدم وصد الباب....
أبدعتِ في وصفك لدرجة تخيلكِ بين احضانهم وهم يداعبونكِ...وإحساس المرارة وهي تترسب في اعماقك لفراقهم لديكِ!!!!

عزيزتي

دائماً تتعمدين تعثري وإحباط قلمي...لكني ولأول مره أسعد بهذا...حقاً...أحب وجودي بين ازهارك...فروضك لا يشبهه أحد...فدعيني لأول مره أجلس لوحدي بين هذه الزهور متكأة على اعتاب ماضيكِ لأجاور مشاعرك ونبضات قلبكِ علكِ ترتشفين مني القليل من مواساتي..!!! فأنا اجهل في التعبير عن حزني لكي لا أثير أحزان غيري..!!!

اشتقت اليكِ كثيراً..!!!
تقبلي مروري


Bero

  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2008, 12:53 AM   مشاركة رقم : 4
عضو فعّال

الصورة الرمزية العزب عبدالواحد

 
تاريخ التسجيل: 03-03-2008
المشاركات: 773

افتراضي

ثمة آآ هة يعزفها الريح ..
على وقعها .. أجهشت النجوم ..
آآه .. على من رحلوا .. وآآه من الرحيل ..
هل يموت الموت .. ؟
الأمانة كفيلة بأن ترتقى بمتحملها ..
إلى الملائكية..
والحي الوحيد .. حتماً إن كان يجيد
حوار الملائكة .. سوف ينجو
من هذه الحياة بقداسة ..
أضن أن الحياة كفيلة أن تأتى
بمن يجيد الحوار ..
ويعين على تحمل الأمانة ويوصد الباب
من الداخل جيداً .. بـــ ( ترباس الأمان ) !!

روضة ورد.. لسيدة الورد ..

  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2008, 05:18 AM   مشاركة رقم : 5
قلم فضي

الصورة الرمزية أمير الورد

 
تاريخ التسجيل: 05-05-2008
المشاركات: 3,427

افتراضي

مشاعر حزن عميقة ..تحيطها ذكريات جميلة ..وكأنكِ تبتسمين بغصة الألم ..وتتمنين عودة الزمن ..إلا ان الإستمرار في الحياة أمر ضروري ..فمثلما كانت هناك أوقات جميلة ..فإننا نستطيع أن نعيش مثلها أو أجمل منها إن وجدنا الأشخاص المناسبين..
دائما متألقة..

  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2008, 10:44 AM   مشاركة رقم : 6
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 06-12-2007
المشاركات: 946

افتراضي

ألا يمكن أن يعوض الطفلين فراغاً تركه الحارث وغسان ؛

  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2008, 09:33 PM   مشاركة رقم : 7
عضو نشيط

الصورة الرمزية حمزة المقالح

 
تاريخ التسجيل: 06-12-2006
المشاركات: 357

افتراضي

يَا زاجلة الاحزان رفقا بالفؤاد
او لست من حملت جناحاك المحبة .. فــــ انتشينا بالمحبة..

ايتها الاميرة الغسانية .. الباكون كثر لكن بعضهم يهين الدموع كما تفعلين هنا !!

دام حرفك _ايتها الرائعة_ يخفق في المطلق ..وينداح مثل شلال عذب تتدفق مياهه لتخصب الأرض بالخصوبة والنماء .. رائع ما كتبت اناملك هنا !!



وين الغسانية ما راح اشوفها في الادبي:( ربما لان غزاة المنتدى السياسي حلو هنا.. فقد كرهت اوكار السياسة _وخاصة عندما يكون على الطريقة اليمنية_ عساها الاخبار طيبة :d

  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2008, 11:11 PM   مشاركة رقم : 8
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 13-05-2008
المشاركات: 729

افتراضي



دون Bero يفقد المكان نصف بهجته ومهجته، ونصف جدته وجودته.
إن كانت لدي قدرة على شيء، فثقي ليس على تعمّد تعثرك وإحباط قلمك.. بل على تأثرك وإحباط ألمك.

بينما أنتِ تفعلين أكثر، يكفي أن أقرأ لكِ كلمة ليضيء كوني..
أنتِ ضوء يا بنت
هذا ليس غزلاً :) وليس رداً يا بيرو.. هذا اعتراف: أنا لا أحب هذا المكان دونكِ




.

  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2008, 11:26 PM   مشاركة رقم : 9
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 13-05-2008
المشاركات: 729

افتراضي



شكراً للجميع على ردودهم و وردة

عذراً.. أعلّق مشاركاتي في "الأدبي" إلى أن تزول العنصرية البغضاء التي تفوح من المحروم !



.





.

  رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 06:24 AM   مشاركة رقم : 10
قلم فضي

الصورة الرمزية مشاعر دافئة

 
تاريخ التسجيل: 21-01-2008
المشاركات: 4,569

افتراضي

دائما أميز نفسي بمثلث لا يمكنني الأستغناء عنه وأحد أضلاعه إخوتي وشقيقاتي خاصة فالعلاقة الأخوية لا يمكن أن تنعكس في كل المرايا إلا مرآتك أنت فقط , هي أمتداد لعطر أمي وأبي مهما شممت من الطيب إلا أن الطيب منهم مختلف وذكريات بمُرها وحلوها معهم مختلفة , حملتنا معك لذكريات رسمنا تفاصيلها وأحسسنا بها وسرى الحزن في القلب

العزيزة الغسانية رحم الله من غاب وكسى القلب لون السواد

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.