المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلـس الـعـــــام
 
أدوات الموضوع
02-04-2007, 10:56 PM   مشاركة رقم :: 1
قلم ذهبي
 
لا توجد صورة


تاريخ التسجيل: 10-01-2007
المشاركات: 9,605

افتراضي مفهوم علم الاقتصاد

.

..


اختلف الاقتصاديون على مر الزمن في تحديد موضوع علم الاقتصاد واهدافه وغاياته وذلك نظرا للتطورات التي شهدها هذا العلم واتساع نطاقه باستمرار من الناحية العلمية والواقعية لذا فقد طرحت عدة تعريفات لعلم الاقتصاد من أهمها :

1- التحديد المادي لأهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه فقد رأى كثير من الاقتصاديين أن اهداف علم الاقتصاد تتركز حول بحث الاسباب التي تقف وراء معرفة وتفسير الطريقة المثلى للوصول الى " الرفاهية المادية والغنى " ومن أنصار هذا المفهوم ( ادم سميث ، وباريتوا) حيث يرون أنه علم الاقتصاد هو علم الثروة...

2- تحديد أهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه على أساس التبادل وقد عرف بعض الاقتصاديين منهم بيرو على الاقتصاد بالنظر غلى التبادل فقط .

3-تحديد أهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه على أساس الندرة فيرى بعض الاقتصاديين ان علم الاقتصاد هو ذلك العلم الذي يبحث في ايجاد الطرق التي تمكن الفرد من الموازنة بين كل من حاجاته ورغباته المتجددة من ناحية والالموارد الاقتصادية النادرة .

** الاقتصاد كعلم والاقتصاد كمذهب ...

علم الاقتصاد : بالجمع بين التعريفات بطريقة اشمل فهو العلم الذي يتناول تفسير الحياة الاقتصادية وظواهرها ، وربط تلك الظواهر بالاسباب والعوامل العامة التي تتحكم فيها وذلك وفق منهج علمي محدد قد تكون استقرائية او استنباطية .

أما المذهب الاقتصادي : عبارة عن الطريقة التي يفضل المجتمع اتباعها في حياته الاقتصادية وحل مشاكلها العملية .


اكتفي بهذا القدر وسأكمل عن مفهوم الاقتصاد الاسلامي والمبادئ الاساسية له


شمردل:)

 
03-04-2007, 12:45 AM   مشاركة رقم :: 2
قلم ذهبي

الصورة الرمزية الحقيقة الضائعة


تاريخ التسجيل: 26-02-2006
المشاركات: 9,948

افتراضي

.

..


اختلف الاقتصاديون على مر الزمن في تحديد موضوع علم الاقتصاد واهدافه وغاياته وذلك نظرا للتطورات التي شهدها هذا العلم واتساع نطاقه باستمرار من الناحية العلمية والواقعية لذا فقد طرحت عدة تعريفات لعلم الاقتصاد من أهمها :

1- التحديد المادي لأهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه فقد رأى كثير من الاقتصاديين أن اهداف علم الاقتصاد تتركز حول بحث الاسباب التي تقف وراء معرفة وتفسير الطريقة المثلى للوصول الى " الرفاهية المادية والغنى " ومن أنصار هذا المفهوم ( ادم سميث ، وباريتوا) حيث يرون أنه علم الاقتصاد هو علم الثروة...

2- تحديد أهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه على أساس التبادل وقد عرف بعض الاقتصاديين منهم بيرو على الاقتصاد بالنظر غلى التبادل فقط .

3-تحديد أهداف علم الاقتصاد وغاياته ومن ثم نطاقه على أساس الندرة فيرى بعض الاقتصاديين ان علم الاقتصاد هو ذلك العلم الذي يبحث في ايجاد الطرق التي تمكن الفرد من الموازنة بين كل من حاجاته ورغباته المتجددة من ناحية والالموارد الاقتصادية النادرة .

** الاقتصاد كعلم والاقتصاد كمذهب ...

علم الاقتصاد : بالجمع بين التعريفات بطريقة اشمل فهو العلم الذي يتناول تفسير الحياة الاقتصادية وظواهرها ، وربط تلك الظواهر بالاسباب والعوامل العامة التي تتحكم فيها وذلك وفق منهج علمي محدد قد تكون استقرائية او استنباطية .

أما المذهب الاقتصادي : عبارة عن الطريقة التي يفضل المجتمع اتباعها في حياته الاقتصادية وحل مشاكلها العملية .


اكتفي بهذا القدر وسأكمل عن مفهوم الاقتصاد الاسلامي والمبادئ الاساسية له


شمردل:)
جميل ما كتبتيه يا شمردل ...
دون الدخول في تفاصيل وشرح تعاريف الاقتصاد ...
ففي حين عرفه البعض بانه علم تعظيم اللذة وتقليل الالم الى ادنى حدوده ... فان هناك من اسماءه بالعلم الكئيب " كارليل" .. لانه يبحث عن مشاكل الانسان الاجتماعية .....ولم يتقصر على المشاكل الاقتصادية ... بالاضافة الى ان هذه المشاكل تظل مستمر مهما تحقق الرفاه للبعض ....

الا ان التعريف البسيط والذي يوضح المعنى بشكل سهل واكاديمي : موضحا التعريف الثالث في المداخلة السابقة " ,, هو ذلك العلم الاجتماعي الذي يهدف الى حل المشكلة الاقتصادية .......... والمشكلة الاقتصادية تتمثل بالندرة النسبية للموارد والحاجات المتعددة والدائمة للانسان ,, حيث الندرة هي التي تمثل جانب العرض , والموارد والحاجات المتعددة والدائمة للانسان تمثل جانب الطلب ..........

ولنا لقاء اخــــــــــر

 
03-04-2007, 04:53 AM   مشاركة رقم :: 3
قلم ذهبي

الصورة الرمزية الحقيقة الضائعة


تاريخ التسجيل: 26-02-2006
المشاركات: 9,948

افتراضي

يقول ليونيل روبنز 2003، قال اللورد لايارد إن الناس في الغرب أصبحوا في السنوات الخمسين الماضية أغنى مما كانوا عليه بكثير، ويعملون أقل بكثير مما اعتادوا عليه، ولديهم عطلات أطول، ويسافرون أكثر، ويعمرون أكثر، ويتمتعون بصحة أفضل، ولكنهم ليسوا أسعد حالاً.
ورغم كآبة الاقتصاد، ابتعد هذا العلم عن الجانب المظلم. يُنظَر إلى السعادة الآن باعتبارها مادة دراسية مشروعة، بل ضرورية. وتدعى القلة (السعيدة) التي استعمرت هذا المجال أن هناك ثورة في المفهوم، ومع مرور الوقت، انتقلت هذه الثورة إلى السياسة.

ويقول إيروين ستيلزر، الخبير الاقتصادي ذو النفوذ من المحافظين الجدد: "يجب أن أرى ذلك كتوجه"ينبغي على خبراء الاقتصاد أن يقصروا دراساتهم على مشاكل الاقتصاد الجوهرية"، مع أنني أفترض أنه كذلك. وإن فيه جانباً مشروعاً- أي إدخال تدبير من العوامل الخارجية كالتلوث في تكاليف النمو. لكن الجانب غير المشروع فيه هو عبثية محاولة قياس السعادة. حتى دستورنا في الولايات المتحدة لا يضمن السعادة: بل السعي وراءها فقط. يريد هؤلاء الناس وضع التشريعات الخاصة بها".

http://www.maharda.net/modules.php?n...viewtopic&p=15

 
03-04-2007, 05:04 AM   مشاركة رقم :: 4
قلم ذهبي

الصورة الرمزية الحقيقة الضائعة


تاريخ التسجيل: 26-02-2006
المشاركات: 9,948

افتراضي

وودت ايضا التعريف ببعض الشخصيات الاقتصادية المشهورة والتي لها بصمات واضحة في علم الاقتصـــــــــاد وليكن اول شخصية من يطلق عليه ,, بابي الاقتصاد " ادم سميث " وقد اخترت لكم هذا المقالة لانها تختصر اسهاماته بشكل غير مخل شارحه في نفس الوقت حيــاته ... المؤثرة على انتاجه العلمي .....



آدم سمث (المفكر الاقتصادي الاستكلندي )



أ/ ول ديورانت



كان آدم سمث بعد هيوم أعظم شخصية في التنوير الاسكتلندي , وقد مات أبوه قبل مولده (1723 م) بشهور، وكان مراقباً للجمارك في كركلدي, وكانت المغامرة الوحيدة تقريباً في حياة رجل الاقتصاد يوم خطفه الغجر وهو طفل في الثالثة ثم تركوه على جانب الطريق بعد أن طوردوا.



وبعد أن تلقى آدم بعض التعليم المدرسي في كركلدي، واختلف إلى محاضرات هتشسن في جلاسجو، ذهب إلى أكسفورد (1740 م) حيث وجد المدرسين كسالى تافهين كما سيصفهم جبون في ( 1752م) وعلم سمث نفسه بالإطلاع، ولكن سلطات الكلية صادرت النسخة التي اقتناها من مبحث هيوم في الطبيعة البشرية بحجة أن الكتاب لا يصلح إطلاقاً لشاب مسيحي.



وكفته سنة واحدة مع أساتذة الكلية؛ وكان أكثر حباً لأمه، فعاد إلى كركلدي، وواصل استغراقه في القراءة..



وفي( 1748 م ) انتقل إلى إدنبرة، حيث حاضر مستقلاً في الأدب والبيان , وقد أعجبت محاضرته بعض ذوي النفوذ، فعين في كرسي المنطق بجامعة "جلاسجو" (1751 م)، وأصبح بعد عام أستاذ الفلسفة الأخلاقية-التي شملت الأخلاق، والقانون، والاقتصاد السياسي.



وفي ( 1759 م ) نشر استنتاجاته الأخلاقية في كتابه "نظرية العواطف الأخلاقية"، الذي حكم الكل بأنه "أهم كتاب كتب في هذا الموضوع الشائق" متجاهلاً في هذا الحكم أرسطو وسبينوزا.



وقد استخلص سمث أحكامنا الأخلاقية من ميلنا التلقائي لتخيل أنفسنا في موقف الغير؛ فنحن بهذا نردد أصداء عواطفهم، وبهذا التعاطف أو المشاركة الوجدانية نحمل على الاستحسان أو الاستهجان , والحس الأخلاقي متأصل في غرائزنا الاجتماعية، أو في العادات العقلية التي نتخذها بوصفنا أفراداً في المجتمع، ولكنه لا يتعارض مع محبة الذات.



وقمة التطور الأخلاقي للإنسان يبلغها حين يتعلم لأن يحكم على نفسه كما يحكم على الآخرين، "وأن يسوس نفسه طبقاً للمبادئ الموضوعية-مبادئ الإنصاف، والقانون الطبيعي، والحكمة، والعدالة" والدين ليس المصدر ولا الركيزة لعواطفنا الأخلاقية، ولكن هذه العواطف تتأثر تأثراً قوياً بالإيمان بانبعاث الناموس الأخلاقي من إله في يده الثواب والعقاب(1).



وفي ( 1764 م ) عين سمث-الذي بلغ الآن الحادية والأربعين-معلماً خاصاً ومرشداً يرافق الدوق بكليوتمش البالغ ثمانية عشر ربيعاً في سياحة في أوربا. وقد أتاح له الأجر الذي كان يتقاضاه في هذه المهمة-وهو 300 جنيه في العام- الاطمئنان والفراغ اللذان أعاناه على تأليف رائعته التي بدأ كتابتها خلال إقامته في تولوز ثمانية عشر شهراً.



وقد زار فولتير في فرنيه، والتقى في باريس بهلفتيوس ودالمبير وكرتيه وطورجو. فلما عاد إلى إسكتلندة عام ( 1766 م) عاش السنوات العشر التالية قانعاً مع أمه في كركلدي عاكفا على تأليف كتابه.



وظهر الكتاب واسمه "بحث في طبيعة ثروة الأمم وأسبابها" عام (1776م ) وقد رحب به هيوم في رسالة بعث بها إلى سمث ومات بعدها بقليل.



وكان هيوم نفسه في مقالاته قد أعان على تشكيل آراء سمث الاقتصادية والأخلاقية جميعاً. فقد سخر من "المذهب المركنتلي" الذي حبذ التعريفات الجمركية الحامية، والاحتكارات التجارية، وغيرها من الإجراءات الحكومية التي يراد بها ضمان زيادة الصادرات على الواردات، والاستكثار من المعادن النفيسة باعتبارها الثروة الأساسية للأمة.



وقال هيوم : "إن هذه السياسة أشبه بالجهاد لمنع الماء من بلوغ مستواه الطبيعي، ثم عاد لتحرير الاقتصاد من "المعوقات التي لا يحصى عددها... والرسوم التي فرضها على التجارة جميع أمم أوربا , وفاقتها كلها إنجلترا في هذا المضمار".



وكان سمث بالطبع على بينة من الحملة التي شنها كرتيه وغيره من الفزيوقراطيين الفرنسيين على اللوائح والأنظمة المعوقة للصناعة والتجارة , والتي فرضتها نقابات الطوائف الحرفية والحكومات، ومطالبتها بسياسة من عدم التدخل تترك الطبيعة تجري مجراها، وتجد فيها جميع الأسعار والأجور مستواها في منافسة حرة.



وكانت الثورة الوليدة آنئذ في أمريكا على القيود التي فرضتها بريطانيا على تجارة المستعمرات جزءاً من خلفية تفكير سمث. ولو استرشدت الحكومة البريطانية بحرية التجارة التي أشار بها لكان من الجائز ألا يشهد عام صدور كتابه "إعلان الاستقلال" الأمريكي.



وكان لسمث آراء في النزاع بين بريطانيا وأمريكا فعنده أن الاحتكار الإنجليزي لتجارة المستعمرات من الذرائع الخبيثة التي يستخدمها النظام المركنتلي وقد اقترح إعطاء أمريكا استقلالها دون مزيد من النزاع ما دام المستعمرون يرفضون أن تجبى منهم الضرائب لدعم نفقات الإمبراطورية البريطانية
وبهذا الفراق، فراق الأصدقاء المتفاهمين، لن تلبث المودة الطبيعية التي بين المستعمرين ووطنهم الأم أن تنتعش بسرعة، وقد تحملهم على إيثارنا في الحرب , كما يؤثروننا في التجارة، وبدلاً من أن يكونوا رعايا مزعجين مشاغبين يصبحون أوفى ... وأكرم حلفاء لنا.



ثم أضاف "لقد بلغ التقدم السريع الذي أحرزه ذلك البلد هذا المبلغ الكبير من الثروة والسكان والتحسين، بحيث قد لا ينقضي أكثر من قرن إلا قليلاً حتى يزيد ما تغله أمريكا من مال على حصيلة الضرائب البريطانية. وعندها ينقل مقر الإمبراطورية-بالطبع نفسه إلى ذلك الجزء من الإمبراطورية الذي ساهم بأكبر نصيب في الدفاع عن الكل وفي دعمه".



وقد عرّف سمث ثروة أمة من الأمم " بأنها مقدار الذهب أو الفضة الذي تمتلكه، بل الأرض وتحسيناتها وغلاتها، والشعب وجهده وخدماته ومهاراته وسلعه ".



وكانت نظريته أن أكبر الثروات المادية تكون نتيجة لأكبر الحريات الاقتصادية، وهذا مع بعض الاستثناءات, وحب المنفعة الشخصية أمر عام بين جميع الناس، ولكننا لو سمحنا لهذا الدافع القوي بالعمل بأقصى حرية اقتصادية لحفز من النشاط والجرأة والمنافسة ما يثمر من الثروات أكثر من أي نظام آخر عرفه التاريخ...



وقد آمن سمث بأن قوانين السوق-خصوصاً قانون العرض والطلب-ستنسق بين حرية المنتج ومصلحة المستهلك؛ ذلك أنه لو حقق المنتج أرباحاً باهظة لدخل غيره الميدان نفسه، ولأبقى التنافس المتبادل بينهما الأسعار والأرباح في نطاق حدود معقولة (2).



ثم إن المستهلك سيتمتع بضرب من الديموقراطية الاقتصادية ؛ ذلك أنه بالشراء أو برفض الشراء سيقرر إلى حد كبير أي السلع تنتج، وأي الخدمات تقدم , وبأي مقدار وثمن، بدلاً من أن تملي الحكومة كل هذه الأمور.



واتباعاً للفزيوقراطيين (ولكن مع الحكم بأن نواتج العمل وخدمات التجارة ثروة حقيقية كنتاج الأرض) دعا سمث لإنهاء الرسوم الإقطاعية، والقيود النقابية، واللوائح الاقتصادية الحكومية، والاحتكارات الصناعية أو التجارية، لأنها جميعاً تحد من تلك الحرية التي تتيح التحرك بعجلات الإنتاج والتوزيع، بسماحها للفرد بأن يعمل، وينفق، ويوفر، ويشتري، ويبيع كما يشاء وعلى الحكومة أن تطلق حرية العمل دون تدخل منها، وأن تترك الطبيعة-أي نوازع الناس الفطرية-تعمل طليقة، وأن تسمح للفرد بأن يدبر أمره بنفسه، وأن يجد عن طريق التجربة والخطأ العمل الذي يستطيع أداءه، والمكان الذي يستطيع شغله، في الحياة الاقتصادية، وأن تدعه يغرق أو يعوم ( 3). ..



"إننا لو اتبعنا نظام الحرية الطبيعية هذا، لكان على الملك (أو الدولة) ثلاثة واجبات تتطلب الاهتمام بها"...



أولها : واجب حماية المجتمع من عنف وغزو جماعات مستقلة أخرى .



وثانيها : واجب حماية أي عضو في المجتمع، جهد الاستطاعة، من ظلم وقهر كل عضو آخر فيه، أي واجب إرساء إدارة صارمة للعدالة .



وثالثها : واجب الإنفاق على الأشغال العامة والمؤسسات العامة التي لا يمكن إطلاقاً أن يكون من مصلحة أي فرد، أو أي نفر قليل من الأفراد، القيام بها أو الإنفاق عليها.



هنا نجد صيغة الحكومة الجفرسونية، والهيكل العام لدولة تتيح للرأسمالية الجديدة أن تنمو وتترعرع جداً.



على أن الصيغة كانت تنطوي على ثغرة , فما الرأي إذا كان منع الظلم يتضمن الالتزام بمنع استخدام الماكرين أو الأقوياء للسذج أو الضعفاء استخداماً غير إنساني؟ وقد أجاب سمث: أن ظلماً كهذا لا ينجم إلا عن الاحتكارات المقيدة للمنافسة أو التجارة، وقد وعدت مبادئه لإلغاء الاحتكارات.



ويجب أن نعتمد في تنظيم الأجور على تنافس أرباب العمل على العمال، وتنافس العمال على الأعمال؛ وكل المحاولات التي تبذلها الحكومات لتنظيمها تحبطها قوانين السوق إن عاجلاً أو آجلاً.



ومع أن العمل (لا الأرض كما أعتقد الفزيوقراطيين) هو المصدر الوحيد للثروة ، إلا أنه سلعة، شأنه شأن رأس المال، وهو خاضع لقوانين العرض والطلب. "كلما حاول القانون تنظيم أجور العمال، كان التنظيم دائماً بخفض هذه الأجور لا رفعها"، وذلك لأنه "كلما حاولت الهيئة التشريعية تنظيم الفوارق بين السادة وعمالهم، كان مستشاروها دائماً هم السادة".



وهذا الكلام كتب في وقت كان فيه القانون الإنجليزي يجيز لأرباب العمل، ويحرم على العمال، تنظيم أنفسهم حماية لمصالحهم الاقتصادية.



وقد ندد سمث بهذا التحيز من جانب القانون، وتوقع حصول العمال على أجور أفضل لا بالتنظيم الحكومي بل بالتنظيم العمالي .



وكان رائد الرأسمالية المزعوم ( الكلام للمؤلف ) هذا دائم الانحياز إلى العمال ضد أصحاب الأعمال , فحذر من مغبة ترك التجارة ورجال الصناعة يقررون سياسة الحكومة: "أن مصلحة التجار... في أي فرع من فروع التجارة أو الصناعات هو دائماً مختلف من بعض الوجوه بل متعارض مع مصلحة الجمهور... واقترح أي قانون جديد، أو أي تنظيم للتجارة، يصدر عن هذه الطبقة ينبغي دائماً الاستماع إليه بغاية الحذر... فهو صادر عن طبقة من الناس... لهم بوجه عام مصلحة في أن يخدعوا الجمهور بل أن يبغوا عليه، وهم... في مناسبات كثيرة خدعوه وبغوا عليه أيضاً".



أهذا آدم سمث أم كارل ماركس؟ غير أن سمث دافع عن الملكية الخاصة لأنها حافز لا غنى عنه للجرأة والمغامرة، وآمن بأن عدد الأعمال المتاحة، والأجور المدفوعة، سيتوقف أولاً وقبل كل شيء على تجميع رأس المال واستخدامه.



ومع ذلك فقد دعا لرفع الأجور باعتبار هذا الرفع مجزياً لصاحب العمل والعامل على السواء ، وألح على إلغاء الرق على أساس أن "العمل الذي يؤديه الأحرار هو في النهاية أرخص من ذلك الذي يؤديه العبيد".



وحين ننظر إلى سمث ذاته، في مظهره، وعاداته، وخلقه، نعجب كيف كتب رجل معزول على هذا النحو عن عمليات الزراعة والصناعة والتجارة في هذه الواقعية والبصيرة والجرأة , لقد كان شارد الذهن كنيوتن، قليل الاعتداد بالعرف والتقاليد، ومع أنه كان عادة مهذباً لطيفاً، فقد كان في وسعه أن يقابل جلافة صموئيل جونسن برد سريع من كلمات أربع تتشكك في شرعية نسب "الخان الأكبر".



وبعد نشر كتابه "ثروة الأمم" قضى عامين في لندن حيث استمتع بالتعرف إلى جون ورينولدز وبيرك" وفي 1778 م عين-رسول حرية التجارة هذا- رئيساً للجمارك المتحصلة من إسكتلندة. وبعدها عاش في إدنبرة مع أمه، وظل أعزباً إلى النهاية ,وقد ماتت أمه في 1784، ولحق بها في 1790 بالغاً السابعة والستين.



وسر إنجازه الكبير ليس في أصالة تفكيره بقدر ما هو في التمكن من بياناته والتنسيق بينها، وفي غنى مادته التوضيحية، وفي التطبيق المنير للنظرية على الأحوال الجارية، وفي أسلوبه البسيط الواضح المقنع، وفي نظرته العريضة التي رفعت الاقتصاد من مرتبة "العلم الكئيب" إلى مستوى الفلسفة.



وكان كتابه علامة عصر لأنه محص وفسر-ولم ينتج بالطبع-الحقائق والقوى التي أخذت تحول الإقطاعية والتجارية إلى الرأسمالية والمشروعات الحرة.



وحين خفض بت الثاني الضريبة المفروضة على الشاي من 199% إلى 12% وحاول عموماً أن يحقق للتجارة حرية أكبر، اعترف بدينه لكتاب "ثروة الأمم".



ويخبرنا اللورد روزبري في حديثه عن حفلة عشاء حضرها بت، كيف أن الحاضرين على بكرة أبيهم قاموا وقوفاً حين دخل سمث وقال بت "سنظل واقفين حتى تجلس، لأننا جميعاً تلامذتك".



وقد تنبأ السر جيمس مري-بلتني بأن كتاب سمث "سيقنع الجيل الحاضر ويحكم الجيل القادم".



المصدر : كتاب قصة الحضارة ( من صفحة 14182 إلى صفحة: 14187 )



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) لعل مفهوم الدين هنا هو هيمنة الكنيسة , حيث كان العلماء يضجرون من سيطرتها , والتي كانت قيودها سببا في خروجهم عليها , ومناداتهم بالتحرر منها , ومن هنا نشأت فكرة العلمانية , وإلا فإنه عاد وبين أثر الإيمان في البواعث الداخلية ( إدارة الموقع ) .



(2) وهو بهذا المفهوم أقرب إلى المبدا الإسلامي الذي يرى عدم التدخل في الأسعار إلا عند وجود من يحاولون احتكار السوق , وترك موضوع السعر لحاجة العرض والطلب , قال محمد بن الحسن الشيباني " لا ينبغي أن يسعر على المسلمين فيقال لهم: بيعوا كذا وكذا بكذا وكذا ويجبروا على ذلك " [الموطأ جزء 3 - صفحة 201 ] وجاء عن أبي هريرة : أن رجلا جاء فقال يارسول الله سعر فقال : " بل أدعو " ثم جاء رجل فقال يارسول الله سعر فقال " بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة " سنن أبي داود [ جزء 2 - صفحة 293 ] ( إدارة الموقع ) .



(3) وهذه الفكرة إذا كانت قد قامت عليها الرأسمالية فإنها قد خرجت من حيز حرية التملك والتصرف إلى الهيمنة والسيطرة والاستئثار بالثروة دون الغير , ولعل حريته غير المقيدة التي دعا إليها في عبارته " وأن تدعه يغرق أو يعوم " وتطرفت الرأسمالية بذلك وغالت كما تطرفت الاشتراكية حين حازت عن مقصودها وهو عدم تكريس الثروة في يد طائفة واحدة من دون الناس بالانتقام من الأثرياء واغتصابهم أموالهم.


والى شخصية اقتصادية قادمة

 
06-04-2007, 12:46 AM   مشاركة رقم :: 5
عضو
 
لا توجد صورة


تاريخ التسجيل: 28-04-2003
المشاركات: 59

افتراضي

دعه يعمل دعه يمر ... بارك الله فيك لي اهتمامات اقتصادية وقر يبة من تخصصي ولكن انت حقيقة اضفت الينا معلومات كنا نجهلها فبارك الله فيك وانفعنا واياك بما تعلمنا

 
10-04-2007, 09:19 AM   مشاركة رقم :: 6
قلم ذهبي

الصورة الرمزية الحقيقة الضائعة


تاريخ التسجيل: 26-02-2006
المشاركات: 9,948

افتراضي

سبق والتحدث عن تعريف علم الاقتصاد ,, وايضا تم التعرض لشخصية يعتبرها الكثير بانه " ابو الاقتصاد" ادم سميث , وايضا مؤسس ما يسمى في بعد بالمدرسة الكلاسيكية " الليبرالية " ... وهي عبارة عن افكار متناثرة لافكار مجموعة من المفكرين والاقتصادين والفلاسفة .. والتي مازلت محل جدل من جهة ومحل تأييد من قبل الراسماليين الجدد من جهة اخرى .. ولذا لزم الاشارة الى هذه المدرسة عبر هذا المقال الذي يبرز افكارها واسسها بشكل موجز غير مخل ..

الليبرالية بين الكلاسيكية والحداثة

هبة رءوف عزت**


أثار ظهور ما يسمى بالليبرالية الجديدة الاهتمام يإعادة قراءة الليبرالية الكلاسيكية؛ فالحق أن تلك الليبرالية الجديدة هي عودة سلفية لمبادئ الليبرالية قبل أن تتفاعل مع الحقبة الاشتراكية فتهذبها وتتبنى بعض السياسات والأفكار التي تحترم المساواة وحقوق الرفاهة للمواطن خارج منافسة السوق.

فالليبرالية الكلاسيكية هي الليبرالية الأولى التي ظهرت في الفترة الانتقالية بين الإقطاعية والرأسمالية، وقد وصلت إلى أوجهها في بداية الفترة الصناعية من القرن 19؛ ولذلك في بعض الأحيان يطلق على الليبرالية الكلاسيكية "ليبرالية القرن التاسع عشر"، وكانت المملكة المتحدة مهد الليبرالية الكلاسيكية؛ حيث تقدمت وتطورت الثورات الرأسمالية والصناعية. لذلك تأصلت الأفكار الليبرالية بعمق في الدول الأنجلوساكسونية مثل المملكة المتحدة وأمريكا أكثر من باقي دول العالم.

وقد أخذت الليبرالية الكلاسيكية أشكالا كثيرة، ولكن تعتبر الحرية السلبية هي الصفة المشتركة بين تلك النماذج المختلفة؛ فالفرد حر إذا ترك في حاله بدون تدخل الآخرين بأي صورة؛ فمعنى الحرية هنا هو غياب القيود الخارجية على الفرد. فهذا التصور للحرية يفرق بشكل ملحوظ بين الدولة والفرد؛ فالدولة كيان ظالم لديه السلطة لعقاب المواطنين ومصادرة أملاكهم بدفع الغرامات وسلب حرياتهم بالسجن، وفي بعض الأحيان تقضي على حياتهم بالإعدام. فبالتالي قيام الدولة حتى ولو كان ذلك عن طريق العقد الاجتماعي يقتضي حتميا التضحية بحرية الفرد الذي سيفقد المقدرة على عمل ما يريده.

ولاقت تلك المبادئ الأولى انتعاشا وإقبالا شديدا في النصف الثاني من القرن 20. وكان تأثيرها ملحوظا مرة أخرى في المملكة المتحدة والولايات المتحدة حيث توجد صحوة معاصرة لليبرالية الكلاسيكية تحت اسم الليبرالية الكلاسيكية الجديدة أو الليبرالية الجديدة التي ظهرت كرد فعل للتدخل المتزايد للحكومة في الشئون الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الفترة ما بعد الحرب والتي تجلت في اليمين الجديد.

وتأثرت الليبرالية الكلاسيكية في القرن التاسع عشر بنظريات كبرى حول الطبيعة الإنسانية قام بوضعها أصحاب الفكر النفعي أمثال جيرمي بنثام وجيمس ميل. اعتبر بنثام فكرة الحقوق "هراء"، وسمى الحقوق الطبيعة "هراء على ركائز" واستبدلها بما يؤمن بأنه أكثر عملية وموضوعية؛ ألا أن الفرد يتحرك بدافع مصالحه الذاتية التي تعرف بالرغبة في اللذة والسعادة وتجنب الألم. فيرى بنثام وكذلك ميل أن الناس يحسبون قدر اللذة والألم الصادر من كل فعل وموقف؛ فبالتالي يختارون ما يبشر بأكبر قدر من اللذة والسعادة. ويؤمن المفكرون النفعيون أن السعادة والألم يمكن قياسهم بالمنفعة آخذين في الاعتبار الكثافة والمدة وهكذا، فالإنسان في رأيهم يتحرى أكبر قدر ممكن من النفع بالسعي وراء أكبر قدر من اللذة والسعادة وأقل قدر ممكن من الألم.

ومن الناحية الأخلاقية يمكن النظر إلى المنفعة لمعرفة "صحة" اتجاه السياسات والمؤسسات في توفيرها للسعادة، تماما كالفرد في قدرته على حساب أكبر قدر من السعادة الصادرة من الفعل؛ حيث يمكن الاستعانة بمبدأ "أكبر قدر من السعادة لأكبر عدد" في السياسات لصالح المجتمع ككل. وفي أوائل القرن 19 في بريطانيا اجتمع حول بنثام مجموعة من المفكرين المتشددين فلسفيا وعرضوا عليه مجموعة وكبيرة من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والقانونية، وكلها ترتكز على فكرة المنفعة العامة.

فقد كان للنفعية أثر بالغ في الليبرالية وخاصة أنها تطرح فلسفة أخلاقية تفسر كيف ولماذا يسلك الفرد على النحو الذي هو عليه. كذلك تبنت الأجيال اللاحقة من الليبراليين التصور النفعي للإنسان على أنه مخلوق عقلاني يسعى وراء مصالحه الشخصية، وهي فكرة محورية وراء فكر الييبرالية الجديدة أيضا.

فيستطيع كل فرد في نظرهم تحديد أفضل مصالحه الخاصة دون غيره؛ فلا يمكن لغيره -الدولة مثلا- أن تفعل ذلك له. وحسب بنثام الناس تتحرك في إطار اللذة أو السعادة التي يتمتعون بها وبالطريقة التي يختارونها؛ فلا لأحد سواهم يمكن أن يحكم على نوع أو درجة سعادتهم. فإذا كان كل فرد هو الحكم الوحيد لما سيسعده؛ فالفرد وحده هو القادر على تحديد ما هو صحيح أخلاقيا.

والنظرية الاقتصادية الكلاسيكية تبلورت بالأساس في أعمال اقتصاديين سياسيين أمثال آدم سميث وديفيد ريكاردو (1770 - 1823). ويعتبر كتاب "ثروة الأمم" لآدم سميث أول كتاب يدرس في علم الاقتصاد؛ فقد اقتبس سميث أفكاره عن الطبيعة الإنسانية بشكل ملحوظ من الافتراضات الليبرالية والعقلانية، وكان له إسهامه المؤثر في الجدل حول الدور المرغوب فيه للحكومة بداخل المجتمع المدني. ومثل جوانب أخرى من الليبرالية الأولى كان أول ظهور علم الاقتصاد السياسي الكلاسيكي في بريطانيا، حيث كان التحمس الشديد لأفكار ومبادئ هذا العلم التي تبنتها أيضا الولايات المتحدة.

كتب آدم سميث كتابه في وقت فرضت فيه الحكومة قيودا صارمة على النشاط الاقتصادي؛ فكانت المركنتلية النظام الاقتصادي المسيطر في القرنين 16 و17 حيث تدخلت الحكومات في الحياة الاقتصادية من أجل تشجيع التصدير والحد من الاستيراد. وجاء سميث ليقول بأن الاقتصاد يكون في أوج نشاطه مع عدم تدخل الحكومة. ففي رأيه الاقتصاد هو السوق أو سلسلة من الأسواق المتعلقة بعضها ببعض. وتعمل السوق حسب رغبات وقرارات الأفراد الأحرار، وإن الحرية في السوق هي حرية الاختيار: مقدرة المنتج على اختيار السلعة التي يصنعها، ومقدرة العمال على اختيار أصحاب الأعمال، ومقدرة المستهلك على اختيار السلع والخدمات للشراء. فالعلاقات في هذه السوق بين صاحب العمل والموظفين، وبين البائعين والمستهلكين علاقات تطوعية أو عقدية.

ويفترض الاقتصاديون الكلاسيكيون أن الأفراد يسعون وراء تحقيق مصالحهم الشخصية ماديا بدافع الرغبة في التمتع باللذة أو السعادة، وذلك عن طريق تكوين واستهلاك الثروة. وتقوم النظرية الاقتصادية لحد كبير على فكرة "الرجل الاقتصادي"، وهي أن الإنسان يسعى إلى أكبر قدر من المنفعة وذلك بالكسب المادي.

وبالرغم من أن الفرد موجه نحو مصالحه الشخصية يعمل الاقتصاد ككل تحت ضغوط غير بشرية ألا وهي قوى السوق التي تتفاعل بذاتها نحو الرخاء والرفاهية الاقتصادية. على سبيل المثال لا يمكن لأي منتج لسلعة أن يحدد ثمنها؛ فالسوق هي التي تحدد الثمن حسب عدد السلع المعروضة للبيع وعدد المستهلكين الراغبين في شرائها؛ فتلك هي قوى العرض والطلب. إن السوق تدير نفسها بنفسها من خلال آلية التنظيم الذاتي؛ فهي لا تحتاج إلى التوجيه الخارجي. ومن ثَم يجب ألا تتدخل الحكومة في السوق؛ لأنها تدار -على حد قول آدم سميث- "بيد خفية". وتعكس فكرة الإدارة الذاتية للسوق المبدأ الليبرالي بأن هناك توافقا طبيعيا بين المصالح المتضاربة في المجتمع. ويعمل أصحاب الأعمال والعمال والمستهلكون نحو تحقيق مصالحهم الشخصية، ولكن قوى السوق تضمن توافق تلك المصالح؛ فمثلا يحقق العمل التجاري ربحا إلا من خلال ما يرغب المستهلك شراءه.

وقد استخدم الاقتصاديون في المراحل اللاحقة فكرة "اليد الخفية" لشرح كيف أن المشكلات الاقتصادية -مثل البطالة والتضخم والعجز في ميزان المدفوعات- يمكن القضاء عليها من خلال آليات السوق؛ فمثلا تأتي البطالة نتيجة زيادة عدد المؤهلين للعمل عن الوظائف المتاحة أي عرض العمال يزيد عن الطلب لها. فتخفض قوى السوق من سعر العمالة أي أجورهم ، فمع انخفاض الأجور يمكن لصاحب العمل تعيين عدد أكبر من العمال وبالتالي تقل البطالة. لذلك تكون قوى السوق قادرة على القضاء على البطالة بدون تدخل الحكومة شريطة أن مستوى الأجور يكون مرنا مثل الأسعار الأخرى. وتؤدي السوق الحرة إلى كفاية اقتصادية، فمن أجل الربح لا بد أن تكون التكلفة منخفضة فالإسراف وعدم الكفاءة لا سبيل لهم في العمل الإنتاجي. في نفس الوقت تمنع المنافسة إمكانية الحصول على أرباح مبالغ فيها. إذا كانت الأرباح عالية بشكل غير عادي في مجال معين فذلك سيشجع المنتجين على دخول ذلك المجال، فبالتالي سيزيد الناتج وينخفض مستوى الأسعار والأرباح. وتنجذب الموارد الاقتصادية نحو أكثر الاستخدامات ربحا أي نحو مجال الإنتاج المتنامي والمزدهر وليس غير ذلك. وتعمل السوق بشكل إيجابي؛ لأنها دائما تسعى لتحقيق رغبات المستهلك، فالمستهلك هو المسيطر على زمام الأمور، ولكي تحافظ المؤسسات على ربحها العالي لا بد أن تعرف جيدا وتوفي حاجات ورغبات المستهلك. وبذلك وبشكل طبيعي تتحرك قوى السوق نحو رفع كفاءة وقوة الاقتصاد الذي يستجيب ذاتيا لأي تغيير في طلب المستهلك.

وأصبحت أفكار السوق الحرة اعتقادا اقتصاديا في المملكة المتحدة وأمريكا أثناء القرن 19. ووصلت مبادئ السوق الحرة ذروتها مع مبدأ laissez faire، أي "دعه يعمل" وذلك يعني أن الحكومة يجب ألا يكون لها دورا اقتصاديا وترك الاقتصاد وحده والسماح لأصحاب الأعمال مباشرة أعمالهم كيفما يروق لهم. ويتضارب هذا المبدأ مع قوانين المصنع مثل منع توظيف الأطفال والحد من ساعات العمل وأي لائحة من لوائح أوضاع العمل. وتقوم تلك الفردية الاقتصادية على فكرة السعي غير المقيد وراء الربح والذي في النهاية يؤدي إلى المنفعة العامة. واستمر مبدأ "دعه يعمل" قويا في المملكة المتحدة على مدى القرن 19 وكذلك في الولايات المتحدة حتى عام 1930، حيث لاقى معارضة حادة. وفي أواخر القرن 20، تم أحياء فكرة السوق الحرة أثناء إدارة ريجن في الولايات المتحدة وحكومات تاتشير وماجور في المملكة المتحدة. فمن المتوقع أن تقوم الدولتان بزيادة كفاءة الاقتصاد وإنمائه ورفع "يد الحكومة الميتة" عنه، والسماح للقوة الطبيعية لآلية السوق أن تثبت نفسها مرة أخرى. ومن المظاهر الأخرى لليبرالية الاقتصادية هي التجارة الحرة.

 
18-04-2007, 01:18 PM   مشاركة رقم :: 7
قلم ذهبي

الصورة الرمزية الحقيقة الضائعة


تاريخ التسجيل: 26-02-2006
المشاركات: 9,948

افتراضي

استعرضنا في المداخلات السابقة تعريف علم الاقتصاد , والمشكلة الاقتصادية .. وايضا اهم شخصية تمثل المدرسة الاقتصادية القديمة .. والمتمثل بابي الاقتصاد " آدم سميث " .. ثم تم التعرض لاهم افكار تلك المدرسة من خلال مقالة ادبية ...
هذه المرة انتم على موعد مع شخصية لها الفضل في استمرار الرأسمالية حتى تاريخنا هذا ,, فبعد ان كان الاقتصاد الرأسمالي يقوم على مبدأ الدولة الحارسة " اي ان اهتمامات الدولة فقط تنحصر في الامن والدفاع والقضاء" انتقل مفهوم الراسمالية " الى الدولة المتدخلة .. فبعد ان شهدت الدول الرأسمالية ,, حالة من الركود .. كان ان يعصف باقتصادياتها " وهو ما سمي " ازمة الكساد العظيم" .. حتى ان الجميع اعتقد بان الرأسمالية انتهت دون رجعة .. الا ان افكار اللورد مينارد كينز والمنادية بضرورة تدخل الدولة في الحد من هذه الازمة عن طريق السياسيات المالية " عن طريق الانفاق الحكومي او الضرائب" لاعتقاده المخالف للمدرسة الكلاسيكية بان الطلب هو من يخلق العرض ,, وليس العكس " طبقا لما جاء به " ساي" بقانون العرض .. والذي يمثل احد رموز المدرسة الكلاسيكية.
جون مينارد كينز John Maynard Keynes ، اقتصادي انجليزي 5 يونيو 1883 - 21 أبريل 1946 اشتغل في بداية حياته في الهند و الف كتابا عن الاصلاح فيها و اشترك في مؤتمر السلام بعد الحرب العالمية الاولى. و كتب كتابا بعنوان (الاثار الاقتصادية للسلام ).
فهو ابن جون نيفيل كينز,أستاذ اقتصاد في جامعة كامبردج, و كاتب في الاصلاح الاجتماعي.و لديه أخ و أخت الأخ هو جيفري كينز 1887-1982 و كان يحب جمع الكتب و أخته مارجريت تزوجت الفائز بجائزة نوبل في الفسيولوجيا ارشيبالد هل. كان مستثمرا ناجحا و بنى ثروة ضخمة,الا انه و في انهيار 1929 أشرف على الافلاس و لكنه عاد ليبني ثروته من جديد.
كانت بداياته في ايتون حيث كشف عن موهبة عظيمة خاصة في التاريخ و الرياضيات, ثم لتحق بكلية كينج,جامعة كامبردج لدراسة الرياضيات و لكن اهتماماته بالسياسة قادته إلى دراسة الاقتصاد حيث درس على يدي ارثر بيغو و ألفرد مارشال." يعدا من كبار مفكري الفكر الراسمالي القديم "
وعليه فهو مؤسس النظرية الكينزية من خلال كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود) 1936 و عارض النظرية الكلاسيكية التي كانت من المسلمات في ذلك الوقت. من اهم ما تقوم عليه نظريته ان الدولة تستطيع من خلال سياسة الضرائب و السياسة المالية و النقدية ان تتحكم بما يسمى الدورات الاقتصادية. و له كتب اخرى في نظرية النقود و نظرية الاحتمالات الرياضي.


تحيـــــــــاتي

 
24-04-2007, 12:42 AM   مشاركة رقم :: 8
قلم ماسي

الصورة الرمزية القيصر


تاريخ التسجيل: 25-11-2004
المشاركات: 30,366

افتراضي

مواضيعكم جميله اخواني :)

استمروا

 
+ إضـافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.