المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |     التسجيل  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلس الإسلامي :: مجلس الحوار الإسلامي
 
أدوات الموضوع
10-09-2006, 07:31 PM   مشاركة رقم :: 1
عضو متميّز

الصورة الرمزية شيعي معتدل


تاريخ التسجيل: 04-02-2006
المشاركات: 2,316

افتراضي من الذي قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا يعرف أنَّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال: "قاتل عمَّار وسالبه في النار" [المستدرك على الصحيحين: 3/437 وصرح بصحته الحافظان الحاكم والذهبي]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في عمار بن ياسر رضي الله عنه: "تقتله الفئة الباغية".. إنها أحاديث صحيحة بلا ريب.. ولكن هل تساءلنا يومًا مَن الَّذي قتل عمَّارًا رضي الله عنه؟
إنَّ عمَّارًا قُتل من قبل جنود وجيش معاوية في معركة صفين حينما كان يقاتل في صف الإمام علي عليه السلام..
عندما تقول لبعض الناس إنَّ معاوية بن أبي سفيان هو الذي قتله؛ يحاول القول بأن معاوية لم يباشر قتلَه! إننا نتساءل: هل لا بد أن يباشر الإنسان القتل بيديه حتى يُسمَّى قاتلاً؟ أم أن مسبِّب القتل والآمر به شريكٌ في الجريمة أيضًا؟ إن الأمور تبدو واضحة كوضوح الشمس إذا حاولنا أن نزيح عن أعيننا غشاوة التعصب لهذا المذهب أو ذاك.. ولكننا في هذه المقالة القصيرة لا نريد أن نقف عند معاوية لينتهي بنا الجدل إلى أنَّه هل هو مؤاخذ بقتل عمار بن ياسر أم لا.. لا نريد أن نقف عند هذا؛ لأن القضية قد لا تؤتي ثمارها العلمية، ولكننا نريد أن نتساءل: من هو قاتل عمار الذي باشر القتل بيديه الآثمتين؟
ستجيبنا كتب التاريخ والسيرة والتراجم: هو أبو الغادية الجهني، الذي كان اسمه "يسار بن سبع".
وإذا كان هنالك مَن يَشُكُّ في هذه المعلومة فإنَّنا نُوصيه بمراجعة كتاب "سؤالات الآجري لأبي داود": (1/151)، وكتاب "تاريخ دمشق": (26/174)، وكتاب "الفِصَل" لابن حزم: (4/161)، وغيرها من الكتب، مثل "أُسْدُ الغابة" لابن الأثير، و"الإصابة" لابن حجر.. فالقضية من القضايا المشهورة في التاريخ والسيرة والتراجم.
وإذا كنت ـ أخي القارئ ـ تُحس بأن القضية لم تبلغك إلى الآن فلا تظن أنَّ ذلك بسبب عدم أهميتها، بل بسبب أهميتها ! كيف؟ لأنَّ أبا الغادية ـ للأسف الشديد ـ من الصحابة الذين بايعوا النبيَّ (ص) بيعة الرضوان!.. وحتى لا تظن أن هذا من اختراعات كاتب هذه السطور؛ سأنقل لك نص ما قاله ابن حزم في "الفصل": (4/ 161) حيث قال: "وعمار رضي الله عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي، شهد بيعة الرضوان فهو من شهداء الله له بأنه علم ما في قلبه وأنزل السكينة عليه ورضي عنه، فأبو الغادية رضي الله عنه مُتأوِّلٌ مجتهدٌ مخطئٌ فيه باغٍ عليه مأجورٌ أجرًا واحدًا" انتهى ما أردنا نقله من كلام ابن حزم.. ولا أدري إن كنت ـ قارئي الكريم ـ أصبت بالذهول مما قرأته كما أصبت أنا بذلك، أم لا؟
إذن فأبو الغادية صحابيٌّ، وهو ممن بايع بيعة الرضوان، وهو قاتل عمار بن ياسر.. وقاتله ـ بحسب الحديث الصحيح ـ في النار ! علمًا أن المستفاد من كتب التاريخ والسيرة وغيرها أن أبا الغادية لم يُعاقب من قِبَل معاوية، بل كان شيعة معاوية يكرمونه ويعظمونه لفعلته الشنعاء، ولذلك تجد في "سؤالات الآجري" أن أبا دود ـ وهو من أعاظم علماء أهل السنة ـ يذكر أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري رحَّب بأبي الغادية وأجلسه إلى جنبه قائلاً له: "مرحبًا بأخي"! وينقل المؤرخ الثقة ابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة": (4/ 99) أن أبا بُردة هذا قبَّل يد أبي الغادية تكريمًا له على فعلته الشنعاء!
وحتى لا تفوتك فائدة علميَّة ؛ أُخبِرُك أنَّ أبا بردة هذا من رجال البخاري ومسلم، وهو ثقةٌ عند علماء أهل السنة يكثرون الرواية عنه في صحاحهم ومَسانيدهم! فهنيئًا لهم رواياتهم عن هذا وأمثاله ممن يفرحون بهم ويتبجحون بعد ذلك بقولهم: "صحيح البخاري"، وقولهم: "صحيح مسلم"، وقولهم "هذا حديث صحيح"! فوالله لو كانت الصحاح هكذا فأهلاً بالضعاف.. وما هي قيمة الأسماء البَرَّاقة عندما تكون الْمُسَمَّيات تصطدم مع هكذا إشكاليات؟
كما أننا نريد أن نُهنِّئ الصحابي الشهير أبا موسى الأشعري على هذه التربية التي أولاها ابنَه الفذِّ! ونقول له: والله وعرفتَ تُربِّي يا أبا موسى الأشعري!
ويبدو أنَّ ثمَّةَ ارتباطًا بين هذه القضية وما يذكره المؤرخون من أنَّ الإمام عليًّا عليه السلام كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب بلعن أناس منهم أبو موسى الأشعري! فنحن هنا نستطيع أن نستشف أحد الخيوط التي يمكن أن تنتهي بنا إلى تبرير لعن الإمام علي عليه السلام لهذا الرجل وأمثالِه مِمَّن كان لهم دورٌ في تأسيس خطِّ العداء لأهل بيت النبوَّة عليهم السلام.
ولنعد إلى حديثنا:
عرفنا إذن أنَّ أبا الغادية الصحابي هو قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وعرفنا أيضًا أن قاتل عمار في النار بنص الحديث الصحيح.. فماذا بعد؟
إن الملفت للنظر أن أبا الغادية ـ كما أفاد ابن حزم ـ هو ممن بايع تحت الشجرة، وتلك البيعة هي التي نزل فيها قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) [الفتح:18] . وهنا إشكالية مُهمة تعترض الفكرة السنية في تفسير هذه الآية، وهي أنهم يعتقدون أنَّ كلَّ مَن بايع تحت الشجرة يعني أنه قد رضي الله عنه وأنزل السكينة عليه و... فنتساءل هل هذا ينطبق على أبي الغادية؟ يجيبنا ابن حزم: نعم، وبناءً عليه يكون أبو الغادية مجتهدًا مأجورًا! نقول: إذن ما معنى: "قاتل عمار وسالبه في النار"؟ إنَّ هذا الحديث الشريف الصحيح يُلغي مصداقية هذه الإجابة الفاشلة، وهنا يقع القوم في حَيْصَ بَيْصَ.. فما هو المَخرج؟ أحد أمرين: إمَّا أن يُخفوا القضية من أساسها على الناس، وهذا لن يجدي نفعًا على المدى البعيد؛ لأنَّ تطوُّر وسائط المعلومات سوف يفضح هذا السرَّ الخطير على أيدٍي الأُمناء، وإمَّا أن يلجأوا إلى علماء شيعة أهل البيت عليهم السلام الذين استطاعوا بفهمهم السليم أن يقدِّموا تفسيرًا صحيحًا للآية يُنجي الحيران ويروي الظمآن، ومفادُ قولهم أنَّ الآية الكريمة التي تحدثت عن المبايعين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تتحدث عنهم بلا قيد وشرط، فلم تقل إن الله رضي عن المبايعين، بل قالت: "لقد رضي الله عن المؤمنين.."، إذن فرضى الله تعالى يختص بالمؤمنين الذين بايعوا تحت الشجرة، فإذا افترضنا وجود بعض المنافقين الذي بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الظرف نفسه فإن الآية لا تشملهم، وبارتكاب أبي الغادية لجريمته النكراء انكشف لنا أنه ليس من أولئك المؤمنين الممدوحين.. ومنه يتبين أن مجرد البيعة أو الصحبة ليست من العناوين التي تعصم الإنسان من النار، بل الذي يعصمُ هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وقد نبَّه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذه المعادلة المهمة في كثير من الأحاديث، ووضع معيارًا للتمييز بين المؤمن وغير المؤمن فقال: "حب علي إيمان وبغضه نفاق"، وقال"قاتل عمار وسالبه في النار"و... إلاَّ أن بعض المسلمين ـ للأسف الشديد ـ تركوا هذه التعاليم النورانية وأعطوها ظهورهم واخترعوا معاييْر أخرى زائفة لا تغني ولا تسمن من جوع من قبيل "الصُّحبة"، "البيعة"، "الإنفاق"، "المصاهرة"، "الزواج" و...
والحليم تكفيه الإشارة

مُلخَّص ما تقدم ذكرُه:
1. إنَّ قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه هو معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وجميع من شاركهم في تأسيس الحرب ضدَّ خطِّ عمَّار بن ياسر؛ لأنَّ القتل جريمةٌ لا يُؤاخذُ بها المباشر بالقتل فحسب، بل ومَن تسبَّب في القتل ولو لم يكن هو المباشر، ولعلَّ المتسبِّب يكون أكثر فاعليَّةً من المباشر كما هو معروف لمن تأمَّل.
2. إنَّ الشخص الذي باشر قتل عمَّار بن ياسر رضي الله عنه هو الصحابيُّ أبو الغادية الجهني الذي يُذكر أنَّ اسمَه يسار بن سبع. وينطبق عليه الحديث النبوي الشريف: "قاتل عمار وسالبه في النار".
3. الأمر الذي يسترعي الانتباه أنَّ أبا الغادية هذا هو أحد المبايعين للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في بيعة الرضوان، وقد نزل في هذه المناسبة قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح:18) . فكيف يكون أبو الغادية ممن قد رضي الله عنهم وعلم ما في قلوبِهم ويكون مع ذلك من أهل النار بإخبار الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم.
4. في معرض الإجابة عن السؤال أعلاه نقول: هذا دليل على أن المقصود بمن رضي الله عنهم ليس جميع المبايعين، بل لا بُدَّ من تحقُّق شروط أخرى لانطباق الآية على أيِّ واحدٍ من المبايعين، وأحد هذه الشروط أن يموت الإنسان على الإيمان والعاقبة الحسنة، وقد مات أبو الغادية مرتكبًا كبيرةً من الكبائر ولم تثبت توبته منها، وهي قتلُه للصحابي الجليل عمار بن ياسر ظُلمًا وبغيًا. ثمَّ إن الآية لم تقل إنَّ رضى الله شمل المبايعين، بل قالت إنه شمل المؤمنين، وما ارتكبه أبو الغادية يدل على أنه بعيد كل البعد عن الإيمان.
5. تبيَّن ممَّا سبق أنَّ كون الإنسان صحابيًّا أو مِمَّن بايع تحت الشجرة أو غير ذلك من الأعمال لا يسوِّغ لنا الجزم بكونه من أهل الجنة، بل لا بُدَّ من النظر في عاقبته، والدلائل التي تدل على إيمانه الحقيقي، وأهمُّ الدلائل حبُّ الإنسان للإمام عليٍّ عليه السلام.
6. تبيَّن أيضًا أنَّ علماء أهل السنة لا يتورَّعون عن الرواية عن أعداء المؤمنين والذين ثبت كونُهم من أهل النار، بل وهم يوثِّقونهم ويكثرون الاستناد إليهم في الصحاح والمسانيد المشهورة.

إشارات إضافية لمن أراد الاستفسار والتوسُّع:
1ً. ليس أبو بردة هو الوحيد الذي عُرف بهذا الاتجاه المعادي لخط الإيمان ومع ذلك وثقه علماء أهل السنة، بل هناك الكثير ممن هو مثله أو أشد منه.. ونكتفي هنا بالإشارة إلى "عمران بن حطان السدوسي" الذي قال شعرًا في مدح قاتل الإمام علي عليه السلام، ومع ذلك هو ثقة عند علماء أهل السنة، ويروي عنه البخاري في صحيحه، وغيرُه كذلك من علماء أهل السنة. ويكفيهم عارًا لا يغسلُه الدهر أنَّ عُمَرَ بن سعد ـ وهو قائد جيوش البغي التي قتلت الإمام الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه وسبت ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كربلاء ـ قد قال عنه العجلي: ثقة، وقال ابن حجر العسقلاني: صدوق! واعتمد عليه الحافظ النسائي في صحيحه فروى عنه، مع أنه لا يروي فيه إلا الصحيح في نظره.. ولم يستح أحدٌ غير يحيى بن معين فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقةً؟!
2ً. روى الترمذي في الجامع الصحيح قول أبي سعيد الخدري: إنَّا كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. وروى الطبراني في "المعجم الأوسط" عن جابر بن عبد الله أنه قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليًّا رضي الله عنه. وروى الحاكم في "المستدرك" عن أبي ذر قوله: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وروى الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" قول ابن عباس: كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببغضهم علي بن أبي طالب. وكذا روي عن غير هؤلاء من الصحابة.
3ً. بمراجعة المصادر السنيَّة في التاريخ والسيرة وغيرهما يتبين أنَّ أبا الغادية الجهني لم يكن نادمًا من أنَّه قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، بل كان يفتخر بذلك!.
4ً. وبمطالعة المصادر يُعرف أيضًا أنَّ أبا الغادية انطلق في قتله لعمار بن ياسر من حقدٍ أضمرَه منذ زمن، وسبب هذا الحقد هو أنه سمع عمَّاراً ينال من عثمان بن عفان ويشتمه [سير أعلام النبلاء: 1/425].
5ً. إنَّ التأمُّل في أحداث التاريخ ما بعد وفاة رسول الله (ص) يُفيد أنَّ مقتل عمَّار وحقد أبي الغادية وسائر الأحداث ليست شيئًا طارئًا على الساحة، بل هو أمرٌ يستندُ إلى أمورٍ تمتد عشرات السنين إلى الخلف، وترتبط حتى بأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهما من الصحابة، وفي الحقيقة ينتهي بنا النظر الفاحص إلى أنَّ القضية لم تكن قضية نزاع آنيٍّ نشأ في ضوء تضارب الاجتهادات، بل هو نزاع جِذريٌّ يرتبط من جهة بخط الإيمان والولاية لله ولرسوله وللمؤمنين، ومن جهة أخرى بخطٍّ يحاول استنقاذ مصالحه الدنيوية من الملك والجاه ويتحرك بهدف الاستعلاء وعلى أرضية الحسد لأولياء الله الصالحين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام على من اتبع الهدى.

انتهى نقلا من
http://www.annajat.us/4um/showthread.php?t=10102

 
17-05-2008, 06:02 PM   مشاركة رقم :: 2
عضو متميّز

الصورة الرمزية شيعي معتدل


تاريخ التسجيل: 04-02-2006
المشاركات: 2,316

افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد

 
17-05-2008, 09:03 PM   مشاركة رقم :: 3
عضو فعّال
 
لا توجد صورة


تاريخ التسجيل: 21-04-2008
المشاركات: 820

افتراضي

لعنة الله على قتلة عمار بن ياسر ..

 
19-05-2008, 07:27 PM   مشاركة رقم :: 4
عضو متميّز

الصورة الرمزية معاذ قحطان


تاريخ التسجيل: 04-04-2007
المشاركات: 2,417

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البقدش دافــي مشاهدة المشاركة لعنة الله على قتلة عمار بن ياسر ..





وماذا لو غفر له وتاب اين تكون لعنتك يوم الدين ؟؟؟




لا تخوض في امور قد تودي بك المهالك ولا تدخل نفسك في فتنة




وقعت بين الصحابة فكلاهما صحابة رسول الله ولو نزع الله ما في قلوبهم من الاختلاف



وغفر لهم





لكنت انت الواقع في لعن وسب ما ليس لك فيه زيادة تلك الفته ولا نقصان




اللهم اغفر لهم وتجاوز عنهم وجعل في قلوبنا محبة صحابة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم

 
19-05-2008, 07:36 PM   مشاركة رقم :: 5
عضو متميّز

الصورة الرمزية معاذ قحطان


تاريخ التسجيل: 04-04-2007
المشاركات: 2,417

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيعي معتدل مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا يعرف أنَّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال: "قاتل عمَّار وسالبه في النار" [المستدرك على الصحيحين: 3/437 وصرح بصحته الحافظان الحاكم والذهبي]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في عمار بن ياسر رضي الله عنه: "تقتله الفئة الباغية".. إنها أحاديث صحيحة بلا ريب.. ولكن هل تساءلنا يومًا مَن الَّذي قتل عمَّارًا رضي الله عنه؟
إنَّ عمَّارًا قُتل من قبل جنود وجيش معاوية في معركة صفين حينما كان يقاتل في صف الإمام علي عليه السلام..
عندما تقول لبعض الناس إنَّ معاوية بن أبي سفيان هو الذي قتله؛ يحاول القول بأن معاوية لم يباشر قتلَه! إننا نتساءل: هل لا بد أن يباشر الإنسان القتل بيديه حتى يُسمَّى قاتلاً؟ أم أن مسبِّب القتل والآمر به شريكٌ في الجريمة أيضًا؟ إن الأمور تبدو واضحة كوضوح الشمس إذا حاولنا أن نزيح عن أعيننا غشاوة التعصب لهذا المذهب أو ذاك.. ولكننا في هذه المقالة القصيرة لا نريد أن نقف عند معاوية لينتهي بنا الجدل إلى أنَّه هل هو مؤاخذ بقتل عمار بن ياسر أم لا.. لا نريد أن نقف عند هذا؛ لأن القضية قد لا تؤتي ثمارها العلمية، ولكننا نريد أن نتساءل: من هو قاتل عمار الذي باشر القتل بيديه الآثمتين؟
ستجيبنا كتب التاريخ والسيرة والتراجم: هو أبو الغادية الجهني، الذي كان اسمه "يسار بن سبع".
وإذا كان هنالك مَن يَشُكُّ في هذه المعلومة فإنَّنا نُوصيه بمراجعة كتاب "سؤالات الآجري لأبي داود": (1/151)، وكتاب "تاريخ دمشق": (26/174)، وكتاب "الفِصَل" لابن حزم: (4/161)، وغيرها من الكتب، مثل "أُسْدُ الغابة" لابن الأثير، و"الإصابة" لابن حجر.. فالقضية من القضايا المشهورة في التاريخ والسيرة والتراجم.
وإذا كنت ـ أخي القارئ ـ تُحس بأن القضية لم تبلغك إلى الآن فلا تظن أنَّ ذلك بسبب عدم أهميتها، بل بسبب أهميتها ! كيف؟ لأنَّ أبا الغادية ـ للأسف الشديد ـ من الصحابة الذين بايعوا النبيَّ (ص) بيعة الرضوان!.. وحتى لا تظن أن هذا من اختراعات كاتب هذه السطور؛ سأنقل لك نص ما قاله ابن حزم في "الفصل": (4/ 161) حيث قال: "وعمار رضي الله عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي، شهد بيعة الرضوان فهو من شهداء الله له بأنه علم ما في قلبه وأنزل السكينة عليه ورضي عنه، فأبو الغادية رضي الله عنه مُتأوِّلٌ مجتهدٌ مخطئٌ فيه باغٍ عليه مأجورٌ أجرًا واحدًا" انتهى ما أردنا نقله من كلام ابن حزم.. ولا أدري إن كنت ـ قارئي الكريم ـ أصبت بالذهول مما قرأته كما أصبت أنا بذلك، أم لا؟
إذن فأبو الغادية صحابيٌّ، وهو ممن بايع بيعة الرضوان، وهو قاتل عمار بن ياسر.. وقاتله ـ بحسب الحديث الصحيح ـ في النار ! علمًا أن المستفاد من كتب التاريخ والسيرة وغيرها أن أبا الغادية لم يُعاقب من قِبَل معاوية، بل كان شيعة معاوية يكرمونه ويعظمونه لفعلته الشنعاء، ولذلك تجد في "سؤالات الآجري" أن أبا دود ـ وهو من أعاظم علماء أهل السنة ـ يذكر أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري رحَّب بأبي الغادية وأجلسه إلى جنبه قائلاً له: "مرحبًا بأخي"! وينقل المؤرخ الثقة ابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة": (4/ 99) أن أبا بُردة هذا قبَّل يد أبي الغادية تكريمًا له على فعلته الشنعاء!
وحتى لا تفوتك فائدة علميَّة ؛ أُخبِرُك أنَّ أبا بردة هذا من رجال البخاري ومسلم، وهو ثقةٌ عند علماء أهل السنة يكثرون الرواية عنه في صحاحهم ومَسانيدهم! فهنيئًا لهم رواياتهم عن هذا وأمثاله ممن يفرحون بهم ويتبجحون بعد ذلك بقولهم: "صحيح البخاري"، وقولهم: "صحيح مسلم"، وقولهم "هذا حديث صحيح"! فوالله لو كانت الصحاح هكذا فأهلاً بالضعاف.. وما هي قيمة الأسماء البَرَّاقة عندما تكون الْمُسَمَّيات تصطدم مع هكذا إشكاليات؟
كما أننا نريد أن نُهنِّئ الصحابي الشهير أبا موسى الأشعري على هذه التربية التي أولاها ابنَه الفذِّ! ونقول له: والله وعرفتَ تُربِّي يا أبا موسى الأشعري!
ويبدو أنَّ ثمَّةَ ارتباطًا بين هذه القضية وما يذكره المؤرخون من أنَّ الإمام عليًّا عليه السلام كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب بلعن أناس منهم أبو موسى الأشعري! فنحن هنا نستطيع أن نستشف أحد الخيوط التي يمكن أن تنتهي بنا إلى تبرير لعن الإمام علي عليه السلام لهذا الرجل وأمثالِه مِمَّن كان لهم دورٌ في تأسيس خطِّ العداء لأهل بيت النبوَّة عليهم السلام.
ولنعد إلى حديثنا:
عرفنا إذن أنَّ أبا الغادية الصحابي هو قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وعرفنا أيضًا أن قاتل عمار في النار بنص الحديث الصحيح.. فماذا بعد؟
إن الملفت للنظر أن أبا الغادية ـ كما أفاد ابن حزم ـ هو ممن بايع تحت الشجرة، وتلك البيعة هي التي نزل فيها قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) [الفتح:18] . وهنا إشكالية مُهمة تعترض الفكرة السنية في تفسير هذه الآية، وهي أنهم يعتقدون أنَّ كلَّ مَن بايع تحت الشجرة يعني أنه قد رضي الله عنه وأنزل السكينة عليه و... فنتساءل هل هذا ينطبق على أبي الغادية؟ يجيبنا ابن حزم: نعم، وبناءً عليه يكون أبو الغادية مجتهدًا مأجورًا! نقول: إذن ما معنى: "قاتل عمار وسالبه في النار"؟ إنَّ هذا الحديث الشريف الصحيح يُلغي مصداقية هذه الإجابة الفاشلة، وهنا يقع القوم في حَيْصَ بَيْصَ.. فما هو المَخرج؟ أحد أمرين: إمَّا أن يُخفوا القضية من أساسها على الناس، وهذا لن يجدي نفعًا على المدى البعيد؛ لأنَّ تطوُّر وسائط المعلومات سوف يفضح هذا السرَّ الخطير على أيدٍي الأُمناء، وإمَّا أن يلجأوا إلى علماء شيعة أهل البيت عليهم السلام الذين استطاعوا بفهمهم السليم أن يقدِّموا تفسيرًا صحيحًا للآية يُنجي الحيران ويروي الظمآن، ومفادُ قولهم أنَّ الآية الكريمة التي تحدثت عن المبايعين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تتحدث عنهم بلا قيد وشرط، فلم تقل إن الله رضي عن المبايعين، بل قالت: "لقد رضي الله عن المؤمنين.."، إذن فرضى الله تعالى يختص بالمؤمنين الذين بايعوا تحت الشجرة، فإذا افترضنا وجود بعض المنافقين الذي بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الظرف نفسه فإن الآية لا تشملهم، وبارتكاب أبي الغادية لجريمته النكراء انكشف لنا أنه ليس من أولئك المؤمنين الممدوحين.. ومنه يتبين أن مجرد البيعة أو الصحبة ليست من العناوين التي تعصم الإنسان من النار، بل الذي يعصمُ هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وقد نبَّه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذه المعادلة المهمة في كثير من الأحاديث، ووضع معيارًا للتمييز بين المؤمن وغير المؤمن فقال: "حب علي إيمان وبغضه نفاق"، وقال"قاتل عمار وسالبه في النار"و... إلاَّ أن بعض المسلمين ـ للأسف الشديد ـ تركوا هذه التعاليم النورانية وأعطوها ظهورهم واخترعوا معاييْر أخرى زائفة لا تغني ولا تسمن من جوع من قبيل "الصُّحبة"، "البيعة"، "الإنفاق"، "المصاهرة"، "الزواج" و...
والحليم تكفيه الإشارة

مُلخَّص ما تقدم ذكرُه:
1. إنَّ قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه هو معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وجميع من شاركهم في تأسيس الحرب ضدَّ خطِّ عمَّار بن ياسر؛ لأنَّ القتل جريمةٌ لا يُؤاخذُ بها المباشر بالقتل فحسب، بل ومَن تسبَّب في القتل ولو لم يكن هو المباشر، ولعلَّ المتسبِّب يكون أكثر فاعليَّةً من المباشر كما هو معروف لمن تأمَّل.
2. إنَّ الشخص الذي باشر قتل عمَّار بن ياسر رضي الله عنه هو الصحابيُّ أبو الغادية الجهني الذي يُذكر أنَّ اسمَه يسار بن سبع. وينطبق عليه الحديث النبوي الشريف: "قاتل عمار وسالبه في النار".
3. الأمر الذي يسترعي الانتباه أنَّ أبا الغادية هذا هو أحد المبايعين للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في بيعة الرضوان، وقد نزل في هذه المناسبة قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح:18) . فكيف يكون أبو الغادية ممن قد رضي الله عنهم وعلم ما في قلوبِهم ويكون مع ذلك من أهل النار بإخبار الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم.
4. في معرض الإجابة عن السؤال أعلاه نقول: هذا دليل على أن المقصود بمن رضي الله عنهم ليس جميع المبايعين، بل لا بُدَّ من تحقُّق شروط أخرى لانطباق الآية على أيِّ واحدٍ من المبايعين، وأحد هذه الشروط أن يموت الإنسان على الإيمان والعاقبة الحسنة، وقد مات أبو الغادية مرتكبًا كبيرةً من الكبائر ولم تثبت توبته منها، وهي قتلُه للصحابي الجليل عمار بن ياسر ظُلمًا وبغيًا. ثمَّ إن الآية لم تقل إنَّ رضى الله شمل المبايعين، بل قالت إنه شمل المؤمنين، وما ارتكبه أبو الغادية يدل على أنه بعيد كل البعد عن الإيمان.
5. تبيَّن ممَّا سبق أنَّ كون الإنسان صحابيًّا أو مِمَّن بايع تحت الشجرة أو غير ذلك من الأعمال لا يسوِّغ لنا الجزم بكونه من أهل الجنة، بل لا بُدَّ من النظر في عاقبته، والدلائل التي تدل على إيمانه الحقيقي، وأهمُّ الدلائل حبُّ الإنسان للإمام عليٍّ عليه السلام.
6. تبيَّن أيضًا أنَّ علماء أهل السنة لا يتورَّعون عن الرواية عن أعداء المؤمنين والذين ثبت كونُهم من أهل النار، بل وهم يوثِّقونهم ويكثرون الاستناد إليهم في الصحاح والمسانيد المشهورة.

إشارات إضافية لمن أراد الاستفسار والتوسُّع:
1ً. ليس أبو بردة هو الوحيد الذي عُرف بهذا الاتجاه المعادي لخط الإيمان ومع ذلك وثقه علماء أهل السنة، بل هناك الكثير ممن هو مثله أو أشد منه.. ونكتفي هنا بالإشارة إلى "عمران بن حطان السدوسي" الذي قال شعرًا في مدح قاتل الإمام علي عليه السلام، ومع ذلك هو ثقة عند علماء أهل السنة، ويروي عنه البخاري في صحيحه، وغيرُه كذلك من علماء أهل السنة. ويكفيهم عارًا لا يغسلُه الدهر أنَّ عُمَرَ بن سعد ـ وهو قائد جيوش البغي التي قتلت الإمام الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه وسبت ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كربلاء ـ قد قال عنه العجلي: ثقة، وقال ابن حجر العسقلاني: صدوق! واعتمد عليه الحافظ النسائي في صحيحه فروى عنه، مع أنه لا يروي فيه إلا الصحيح في نظره.. ولم يستح أحدٌ غير يحيى بن معين فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقةً؟!
2ً. روى الترمذي في الجامع الصحيح قول أبي سعيد الخدري: إنَّا كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. وروى الطبراني في "المعجم الأوسط" عن جابر بن عبد الله أنه قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليًّا رضي الله عنه. وروى الحاكم في "المستدرك" عن أبي ذر قوله: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وروى الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" قول ابن عباس: كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببغضهم علي بن أبي طالب. وكذا روي عن غير هؤلاء من الصحابة.
3ً. بمراجعة المصادر السنيَّة في التاريخ والسيرة وغيرهما يتبين أنَّ أبا الغادية الجهني لم يكن نادمًا من أنَّه قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، بل كان يفتخر بذلك!.
4ً. وبمطالعة المصادر يُعرف أيضًا أنَّ أبا الغادية انطلق في قتله لعمار بن ياسر من حقدٍ أضمرَه منذ زمن، وسبب هذا الحقد هو أنه سمع عمَّاراً ينال من عثمان بن عفان ويشتمه [سير أعلام النبلاء: 1/425].
5ً. إنَّ التأمُّل في أحداث التاريخ ما بعد وفاة رسول الله (ص) يُفيد أنَّ مقتل عمَّار وحقد أبي الغادية وسائر الأحداث ليست شيئًا طارئًا على الساحة، بل هو أمرٌ يستندُ إلى أمورٍ تمتد عشرات السنين إلى الخلف، وترتبط حتى بأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهما من الصحابة، وفي الحقيقة ينتهي بنا النظر الفاحص إلى أنَّ القضية لم تكن قضية نزاع آنيٍّ نشأ في ضوء تضارب الاجتهادات، بل هو نزاع جِذريٌّ يرتبط من جهة بخط الإيمان والولاية لله ولرسوله وللمؤمنين، ومن جهة أخرى بخطٍّ يحاول استنقاذ مصالحه الدنيوية من الملك والجاه ويتحرك بهدف الاستعلاء وعلى أرضية الحسد لأولياء الله الصالحين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام على من اتبع الهدى.

انتهى نقلا من
http://www.annajat.us/4um/showthread.php?t=10102





شيعي معتضل >>>>













بغض النظر عن تلك الاحاديث الموروده منك في تكذيبها او لا





فأنتم تدخلون صحيح واحد من كتبنا وتؤولونه


على هواكم هم تفترون بمئة حديث كذب حتى يتم التلفيق بنجاح؟؟؟




--------------------------------------------------------------------------------

حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أم المؤمنين أم حبيبة، وعن أبي بكر وعمر، وحدّث عنه: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبدالله، وسعيد بن المسيب وغيرهم. من ذلك حديث (من يرد الله به خيرا يفقه بالدين) و حديث تفترق أمتي و الطائفة المنصورة و غيرها من الأحاديث

دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم علّم معاوية الحساب وقه العذاب"، وفي رواية "اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به".

وروى الإمام أحمد في مسنده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يامعاوية إذا وليت أمراً فاتق الله واعدل".
قال كعب بن مالك رضي الله عنه: ( لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية ).

وعن قبيصة بن جابر قال: ( صحبت معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه ).
(. عن أبي إسحاق قال: ( كان معاوية؛ وما رأينا بعده مثله

حكم سب الصحابة

ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعن أحد من الصحابة، أو سبّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله ، وهم نَقَلة هذا الدين.

قال رسول الله : { لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه } [متفق عليه].

وقال رسول الله : { خير الناس قرني، ثم الذي يلونهم، ثم الذي يلونهم } [رواه البخاري ومسلم].

فهم رضوان الله عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر (انظر فتاوى ابن عثيمين رحمه الله).

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن من يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟

فأجاب: ( الحمد لله، مَن لعن أحداً من أصحاب النبي كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما؛ ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة والزبير، وعثمان وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي فإنه مستحق للعقوبة البليغة بإتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يعاقب بالقتل، أم ما دون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع ) [مجموع الفتاوى:35].

ولماذا يُصرّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم؛ ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كل منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان؛ كلٌ وفق اجتهاده ـ وهذا ما أقرّه العلماء..

فمعاوية يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه خير منه، أورد ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه تاريخ دمشق ما نصّه: ( جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليّاً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان؛ فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلم له ).

وإن من العقل والروية؛ أن يُعرِض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الاقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبدالله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: ( اقرأ: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون [البقرة:134] ) هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة؛ لا أن يتصدر بها المجالس، ويخطأ هذا، ويصوّب ذاك!

فمعاوية صحابيٌ جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يبيّن فضائله ومناقبه؛ لا أن يقع فيه، فابن عباس عاصر الأحداث الدائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدر بالحكم في هذا الأمر؛ وعلى الرغم من هذا؛ إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: ( تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبرٍ قط، ولا بالأرض، ضناً منه بأحسابنا وحسبه ).

كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري رحمه الله تعالى أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة إستلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية والياً على الشام ذلك الوقت.

عن الإمام أحمد قال: ( إذا رأيت الرجل يذكر واحداً من أصحاب محمد بسوء؛ فاتهمه على الإسلام ).

وقيل لابن المبارك: ما نقول في معاوية؟ هل هو عندك أفضل أم عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: ( لتُرابٌ في مِنْخَري معاوية مع رسول الله خيرٌ ـ أو أفضل ـ من عمر بن عبدالعزيز ). فعمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه؛ مع جلال قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يقاس بمعاوية؛ لأن هذا صحابي؛ وذاك تابعي!، ولقد سأل رجل المعافى بن عمران رحمه الله تعالى قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية؟ فغضب وقال: ( يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبدالعزيز عُمُره )، ثم التفت إليه فقال: ( تجعل رجلاً من أصحاب محمد مثل رجل من التابعين ).

قال الإمام الذهبي رحمه الله: ( حسبك بمن يُؤمّر عمر، ثم عثمان على إقليم ـ وهو ثغر ـ فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك ).

قال المدائني: ( كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب ).

ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر؛ أن يُبين كثيراً مما قيل ضدّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسّ الرافضة؛ الذين يحملون عليه، لا بسبب! إلا لامتناعه التسليم لعليّ رضي الله عنه.

ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: ( ما رأيت بعد رسول الله أسْوَدَ من معاوية )، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: ( كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ) أي في السيادة.

ثم إن معظم من ذكر معاوية ـ إما بسوء كالرافضة، أو الغلاة الذين ينابذونهم ـ قد طغوا في ذمّهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة.

قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: ( قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح ).

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك؛ فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح ).

_________________
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان

 
20-05-2008, 11:33 AM   مشاركة رقم :: 6
قلم ماسي

الصورة الرمزية ابوالعابدين


تاريخ التسجيل: 05-02-2008
المشاركات: 19,878

افتراضي

الاخ شيعي معتدل ، السلام عليكم ...

اولاً ، قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه فى النار كا اخبرنا عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحي. هذه مسألة مفروغ منها وهي تخص القاتل المباشر للقتل ابوالغادة يسار بن سبع الجهني. أما حادثة قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه فهي دليل على ان الطرف الذي ينتمي اليه القاتل ابو الغادة الجهني هو الطرف الباغي "تقتلك الفئة الباغية" وحكم البغي يختلف ويحتاج الى بسط اكثر ، وفي كل الاحوال لايشملهم قوله عليه الصلاة والسلام "قاتل عمار وسالبه في النار".

ثانياً ، رغم ان الموضوع محبوك بطريقة جيدة وفي تسلسل منطقي ، الا انه عليه ملا حظات وفيه شطحات منها ...

اقتباس كما أننا نريد أن نُهنِّئ الصحابي الشهير أبا موسى الأشعري على هذه التربية التي أولاها ابنَه الفذِّ! ونقول له: والله وعرفتَ تُربِّي يا أبا موسى الأشعري!
ويبدو أنَّ ثمَّةَ ارتباطًا بين هذه القضية وما يذكره المؤرخون من أنَّ الإمام عليًّا عليه السلام كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب بلعن أناس منهم أبو موسى الأشعري! فنحن هنا نستطيع أن نستشف أحد الخيوط التي يمكن أن تنتهي بنا إلى تبرير لعن الإمام علي عليه السلام لهذا الرجل وأمثالِه مِمَّن كان لهم دورٌ في تأسيس خطِّ العداء لأهل بيت النبوَّة عليهم السلام.



ترى هنا ، كلام لايستقيم مع المنطق السليم . الكاتب يلوم ابو موسى الاشعري على ما فعل ابنه وعلى انه اساء تربيته. وهذا كلام عجيب ، ونحن نرى في مشاهداتنا اليومية رجال على مستوى كبير من العلم والفضل ولهم ابناء غير ذلك ، ومن ناحية أخرى ما دخل ابو موسى الاشعري فيما فعل ابنه ونحن نعرف قول الله عز وجل "ولا تزر وازرة وزر أخرى".
يقول الكاتب ايضاً ، ان الامام على كرم الله وجهه كان يلعن رجالاً كان منهم ابو موسى الاشعري ، وحاشا الامام على عليه السلام ان تكون هذه اخلاقه ، والدليل ان هذه شطحة كبرى هو ان الامام انابه عنه في الصلح مع معاوية ، فكيف ينيبه وهو يلعنه. كلام غريب وعجيب.

ثالثاً ، صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام بشر غير معصومين ولهم ولا شك اخطاء. ولكن درج البعض على انزال الصحابة او جلهم منزلة العصمة اوالقداسة فلا يسمح لاحد بمناقشة المشاكل والاخطاء التي حصلت في الماضي وتسببت في اشكالات وانقسامات توارثتها الاجيال الى يومنا هذا والى الاجيال من بعدنا. وما لم تناقش قضايا الماضي بشكل صريح وصحيح ومحايد فلن نخرج من هذه الدوامة ابداً وسنظل مفرقين متناحرين. بأختصار نحن بحاجة الى اعادة كتابة التاريخ الاسلامي بشكل محايد وهو المخرج لكل الاشكالات والسبيل الى وحدة المسلمين ضد اعدائهم.

نسأل الله عز وجل ان يقيض لهذا الامة امر رشد يعزبه اولياءه ويذل به اعداؤه.

 
20-05-2008, 02:09 PM   مشاركة رقم :: 7
مشرف سابق

الصورة الرمزية الهزبر


تاريخ التسجيل: 12-10-2004
المشاركات: 15,142

افتراضي

الرافضي الهالك

نحن نلتزم بمنهج السياسية أن لاتحول إلى معارك دينية طاحنة

نعم ابا الغادية صحابي باغ قاتل عمار بن ياسر وهو بالوصف باغ!

قال الله (وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا) فسماهم مؤمنيين!

فقال (فأصلحوا بينهما)

ولم يقل فقاتلوهم

ولما علم أن لافائدة من الصلح قال (قاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى امر الله)

فإن قتلة عثمان بن عفان هم من أصحاب علي رضي الله عنهم

وهم من خرجوا عليه فكفروه وكفروا بقية الأصحاب وهم الخوارج!!

الأمر سياسية البتة..

وحينما لم ينل الرافضة المجوس الإيرانين الحكم وذلهم الله بمجوسيتهم , ورفع الله ضعفائهم بالإسلام دسوا الضلال

والسؤال الذي يطرح نفسه

هل يخرج المؤمن بوصف المقاتلة من الإيمان بكماله أو نقصانه وتسلب منه فضائله؟

 
24-05-2008, 06:25 AM   مشاركة رقم :: 8
قلم فضي

الصورة الرمزية بوهمدان


تاريخ التسجيل: 26-03-2007
المشاركات: 2,617

افتراضي

السلام عليكم

الذي قتل الصحابي الجليل

يسار بن سبع

 
26-02-2009, 11:58 AM   مشاركة رقم :: 9
عضو متميّز

الصورة الرمزية شيعي معتدل


تاريخ التسجيل: 04-02-2006
المشاركات: 2,316

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوهمدان مشاهدة المشاركة السلام عليكم

الذي قتل الصحابي الجليل

يسار بن سبع

أشكرك

وكنيته أبو الغادية

الجهني

 
26-02-2009, 12:04 PM   مشاركة رقم :: 10
عضو متميّز

الصورة الرمزية شيعي معتدل


تاريخ التسجيل: 04-02-2006
المشاركات: 2,316

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (الهزبر) مشاهدة المشاركة الرافضي الهالك

نحن نلتزم بمنهج السياسية أن لاتحول إلى معارك دينية طاحنة

نعم ابا الغادية صحابي باغ قاتل عمار بن ياسر وهو بالوصف باغ!

قال الله (وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا) فسماهم مؤمنيين!

فقال (فأصلحوا بينهما)

ولم يقل فقاتلوهم

ولما علم أن لافائدة من الصلح قال (قاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى امر الله)

فإن قتلة عثمان بن عفان هم من أصحاب علي رضي الله عنهم

وهم من خرجوا عليه فكفروه وكفروا بقية الأصحاب وهم الخوارج!!

الأمر سياسية البتة..

وحينما لم ينل الرافضة المجوس الإيرانين الحكم وذلهم الله بمجوسيتهم , ورفع الله ضعفائهم بالإسلام دسوا الضلال

والسؤال الذي يطرح نفسه

هل يخرج المؤمن بوصف المقاتلة من الإيمان بكماله أو نقصانه وتسلب منه فضائله؟

أولاً: أوصيك بضبط أعصابك.

وثانياً: الباغون الذين نتحدث عنهم قال عنهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : (يدعونه إلى النار) ، طبعاً ليس المقصود: نار التنور، بل نار جهنم والعياذ بالله، وهذا يعني أن معاوية وفئته هم أئمة يدعون إلى نار جهنم.

وثالثاً: لقد نص النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم - على أن أبا الغادية في نار جهنم، فمالك تدافع عن أهل النار، وتجابه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!

أرجو لك حظاً موفقاً.

 
:: إضـافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.