الصنعاني::
21-03-2009, 10:10 AM
هل حرم الله سبحانه و تعالى الخمر في القرآن ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة احترت كثيراً في كتابه المقالة ، هل أكتبها على شكل أسئلة و أجوبة أم أكتبها كمقالة كاملة ، فقررت أن أكتبها على شكل مقالة كاملة لأنه من خلال التجربه لاحظت أن الفكرة تضيع في حوارات وأسئلة جانبية.
أقول بسم الله وبه أستعين.......
فأنا أؤمن إيماناً راسخاً بأن الخمر حرام ، وقد حرمها ربنا في كتابه المهجور .......ولكن أين يوجد هذا التحريم؟
لو تم عرض السؤال التالي على معظم المسلمين " هات من القرآن الكريم آية تحرم الخمر" فماذا سيكون الجواب ياترى؟
أجزم من دون حلف يمين أن الغالبية سترد بما يأتي :
١- سيقولون بأن الخمر لم تكن محرمه في البداية وبأن الله قال أن فيها إثم كبير ومنافع للناس ،أي حذر منها ولم يحرمها.
وحجتهم قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما}
٢- ثم سيقولون لك بأنه كان يجوز أن يشرب المسلم الخمر ولكن لايقرب الصلاة ، وبالتالي كانت الخمر تُشرب بعد صلاة العشاء.
وحجتهم في ذلك قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون }
٣- وبعدها سيزعمون أن الآيتين نسختا (أي تم إلغاءهما وأصبحتا بلا مفعول ولا تأثير .....سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ) بهذه الآية:
{يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }
وحجتهم في ذلك هو أن الإجتناب أشد من التحريم ، وهم محقون في ذلك و لكنهم مخطئون في تدبرهم للآيات وذلك للأسباب الآتية.
1- لقد تم تصوير الصحابة على أنهم مدمني خمر يحتاجون الى تدرج في الحكم ليتعافوا من هذا البلاء.
2-لو عدنا وتدبرنا الآية الأخيرة وهي قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } نلاحظ أنه تعالى قال (فاجتنبوه) ولم يقل (فاجتنبوهن)
رغم أنه عدد المحرمات وهي خمر وميسر وانصاب وازلام ،فلماذا قال فاجتنبوه و لم يقل فاجتنبوهم؟
فمن هو الذي أمرنا ربنا بإجتنابه. ؟
نعود للآيه مرة أخرى {يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }
فنلاحظ أن الإجتناب هو للشيطان أو لرجس الشيطان والذي يريد أن يوقع بيننا العداوة والبغضاء بالخمر والميسر.
لقد أمرنا ربنا بإجتناب الشيطان ورجسه في مواضع عديدة في كتابه مثل:
{ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }
وكذلك قوله تعالى
{والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عباد }
وكذلك قوله تعالى في الرجس
{فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور }
اذاً فالآية لا تحرم الخمر تحريماً مباشراً بل تدعو الى إجتناب الشيطان ورجسه المتمثل في الخمر والميسر .
3-أما قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } وتفسيرهم بعدم شرب الخمر قبل الصلاة هو تفسير غير منطقي.
فلو فرضنا أن أحداً من الصحابة بعد نزول الآية قد شرب كمية من الخمر غير مسكرة فهل يجوز أن يقرب الصلاة ، فالآية تنهي عن الاقتراب من الصلاة والواحد سكران ولم تنهى عن الاقتراب الى الصلاة بعد شرب كمية ن الخمر غير مسكرة؟.
و هل السكر حالة تصيب الإنسان عند شرب الخمر فقط ،أم قد يسكر الإنسان من دون خمر؟
تعالوا نتدبر كتاب الله في مسألة السكر:
قال تعالى: {لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون }.......جاءت سكرة هنا بمعنى غفلة
قال تعالى :{وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد }......لحظات الاحتضار لحضات عصيبة يهذي فيها الانسان ويتألم ولذلك فهي مثل السكر.
قال تعالى :{وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }......لحظات البعث لحظات شديدة يتخبط فيها الانسان حاله مثل حال السكران.
بإختصار فالإنسان قد يسكر من دون أن يشرب الخمر مثل:
مرض شديد أو حمى شديدة تجعل الإنسان يهذي ويخرف.
بعض الأدوية والعقاقير الطبية والتي تجعل الشخص مدوخ ويهذي.
الشخص الخارج من عملية جراحية والتي بسببها وبسبب المخدر قد يجعل الشخص يهذي .
الشخص المجنون والذي لايدري مايقول أو يفعل.
وايضاً طبعاً الشخص السكران بسبب الخمر ،فهناك الكثير من المسلمين من يصلون ويصومون ويزكون ولكن الله ابتلاهم بشرب الخمر .
فكل هؤلاء لا يقربوا الصلاة حتى يعلوا مايقولون وهذا هو سبب المنع فهؤلاء قد يسبون الله والعياذ بالله وهم لايدرون بذلك وقد يدعون على المسلمين ولكن لانمنع مدمن الخمر عن الصلاة لو كان غير سكران فلعلى الصلاة تنهاه عن المنكر الذي يقوم به.
ولكن ماهي الآية التي تحرم الخمر؟
هل عرفتوها؟
إنها قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما }
كيف؟
يخبرنا ربنا أن الخمر فيها إثم كبير.
ولقد أخبرنا ربنا في آية أخرى بأن الإثم حرام وهي قوله تعالى
{قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون }
فإذا مجرد الإثم حرام فمابالك لو كان الاثم كبير.
قد يقول قائل ولكن الإجتناب شد من التحريم؟
أقول كلام سليم والآية السابقة وهي قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويسالونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون
} تدعو كذلك الى إجتناب الخمر .
كيف ؟
لقد أمرنا تعالى بإجتناب كبائر الإثم، قال تعالى {الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ...}
الله تعالى يقول أن الخمر فيها إثم كبير وفي نفس الوقت يدعونا الى إجتناب كبائر الإثم وبالتالي فالله يدعونا الى اجتناب الخمر.
لو سألت سؤالاً وقلت ماهو الذنب الذي لايغفره الله تعالى؟
لكان الجواب :الشرك بالله تعالى ،حيث أن الشرك إثم عظيم.
يقول تعالى {ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما }
لاحظوا الخمر فيها إثم كبير
الشرك بالله إثم عظيم.
لاحظوا درجة التحريم التي وصلت الخمر إليها.
بإختصار فقوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما }
هي الآية التي تحرم وتدعو الى إجتناب الخمر وتجعل من الخمر إثماً يشابه إثم الشرك بالله العظيم.
ولكن رغم ذلك فقد تكلم رب العزة عن منافع من الخمر وهي بالإضافة الى منفعة الإكتساب المادي لها منافع أخرى.
فكل ما يخامر العقل من مشروبات كحولية و مخدرات تعتبر خمراً.
تعتبر المطهرات الكحولية في المستشفيات والمنازل (الديتول مثلا) من المواد التي لاغنى للإنسان عنها في تعقيم الجروح وأماكن العمليات وتطهير المنازل والمستشفيات.
يعتبر المورفين ومشتقاته مثل الفينتانول من مسكنات الألم الرئيسية في اثناء وبعد العمليات الجراحية وفي تخفيف الآلم المزمنة وهي بحد ذاتها اذا أسئ استخدامها مواد مخدرة.
تحتوي الكثير من العلاجات الهامة على مواد كحولية مثل (البنادول) ولاغنى للإنسان عنها.
فهذه على سبيل المثال منافع لخمر المذكورة في الآية السابقة وهي منافع يجب أن تخضع لشروط وقانون وإلا تحولت الى إثم.
ماالفائدة من كل هذا الكلام مادمنا وصلنا الى نتيجة واحدة وهي تحريم الخمر؟
أردت أن أمهد هنا لقضية خطيرة كانت أحد أسباب هجر القرآن وهي أكذوبة الناسخ والمنسوخ والتي عطلت تدبر كتاب الله وجمّدت الفكر الإسلامي.
فلا ناسخ و لا منسوخ في آيات القرآن الحكيم
{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }
والسلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة احترت كثيراً في كتابه المقالة ، هل أكتبها على شكل أسئلة و أجوبة أم أكتبها كمقالة كاملة ، فقررت أن أكتبها على شكل مقالة كاملة لأنه من خلال التجربه لاحظت أن الفكرة تضيع في حوارات وأسئلة جانبية.
أقول بسم الله وبه أستعين.......
فأنا أؤمن إيماناً راسخاً بأن الخمر حرام ، وقد حرمها ربنا في كتابه المهجور .......ولكن أين يوجد هذا التحريم؟
لو تم عرض السؤال التالي على معظم المسلمين " هات من القرآن الكريم آية تحرم الخمر" فماذا سيكون الجواب ياترى؟
أجزم من دون حلف يمين أن الغالبية سترد بما يأتي :
١- سيقولون بأن الخمر لم تكن محرمه في البداية وبأن الله قال أن فيها إثم كبير ومنافع للناس ،أي حذر منها ولم يحرمها.
وحجتهم قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما}
٢- ثم سيقولون لك بأنه كان يجوز أن يشرب المسلم الخمر ولكن لايقرب الصلاة ، وبالتالي كانت الخمر تُشرب بعد صلاة العشاء.
وحجتهم في ذلك قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون }
٣- وبعدها سيزعمون أن الآيتين نسختا (أي تم إلغاءهما وأصبحتا بلا مفعول ولا تأثير .....سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ) بهذه الآية:
{يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }
وحجتهم في ذلك هو أن الإجتناب أشد من التحريم ، وهم محقون في ذلك و لكنهم مخطئون في تدبرهم للآيات وذلك للأسباب الآتية.
1- لقد تم تصوير الصحابة على أنهم مدمني خمر يحتاجون الى تدرج في الحكم ليتعافوا من هذا البلاء.
2-لو عدنا وتدبرنا الآية الأخيرة وهي قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } نلاحظ أنه تعالى قال (فاجتنبوه) ولم يقل (فاجتنبوهن)
رغم أنه عدد المحرمات وهي خمر وميسر وانصاب وازلام ،فلماذا قال فاجتنبوه و لم يقل فاجتنبوهم؟
فمن هو الذي أمرنا ربنا بإجتنابه. ؟
نعود للآيه مرة أخرى {يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }
فنلاحظ أن الإجتناب هو للشيطان أو لرجس الشيطان والذي يريد أن يوقع بيننا العداوة والبغضاء بالخمر والميسر.
لقد أمرنا ربنا بإجتناب الشيطان ورجسه في مواضع عديدة في كتابه مثل:
{ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }
وكذلك قوله تعالى
{والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عباد }
وكذلك قوله تعالى في الرجس
{فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور }
اذاً فالآية لا تحرم الخمر تحريماً مباشراً بل تدعو الى إجتناب الشيطان ورجسه المتمثل في الخمر والميسر .
3-أما قوله تعالى {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون } وتفسيرهم بعدم شرب الخمر قبل الصلاة هو تفسير غير منطقي.
فلو فرضنا أن أحداً من الصحابة بعد نزول الآية قد شرب كمية من الخمر غير مسكرة فهل يجوز أن يقرب الصلاة ، فالآية تنهي عن الاقتراب من الصلاة والواحد سكران ولم تنهى عن الاقتراب الى الصلاة بعد شرب كمية ن الخمر غير مسكرة؟.
و هل السكر حالة تصيب الإنسان عند شرب الخمر فقط ،أم قد يسكر الإنسان من دون خمر؟
تعالوا نتدبر كتاب الله في مسألة السكر:
قال تعالى: {لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون }.......جاءت سكرة هنا بمعنى غفلة
قال تعالى :{وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد }......لحظات الاحتضار لحضات عصيبة يهذي فيها الانسان ويتألم ولذلك فهي مثل السكر.
قال تعالى :{وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }......لحظات البعث لحظات شديدة يتخبط فيها الانسان حاله مثل حال السكران.
بإختصار فالإنسان قد يسكر من دون أن يشرب الخمر مثل:
مرض شديد أو حمى شديدة تجعل الإنسان يهذي ويخرف.
بعض الأدوية والعقاقير الطبية والتي تجعل الشخص مدوخ ويهذي.
الشخص الخارج من عملية جراحية والتي بسببها وبسبب المخدر قد يجعل الشخص يهذي .
الشخص المجنون والذي لايدري مايقول أو يفعل.
وايضاً طبعاً الشخص السكران بسبب الخمر ،فهناك الكثير من المسلمين من يصلون ويصومون ويزكون ولكن الله ابتلاهم بشرب الخمر .
فكل هؤلاء لا يقربوا الصلاة حتى يعلوا مايقولون وهذا هو سبب المنع فهؤلاء قد يسبون الله والعياذ بالله وهم لايدرون بذلك وقد يدعون على المسلمين ولكن لانمنع مدمن الخمر عن الصلاة لو كان غير سكران فلعلى الصلاة تنهاه عن المنكر الذي يقوم به.
ولكن ماهي الآية التي تحرم الخمر؟
هل عرفتوها؟
إنها قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما }
كيف؟
يخبرنا ربنا أن الخمر فيها إثم كبير.
ولقد أخبرنا ربنا في آية أخرى بأن الإثم حرام وهي قوله تعالى
{قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون }
فإذا مجرد الإثم حرام فمابالك لو كان الاثم كبير.
قد يقول قائل ولكن الإجتناب شد من التحريم؟
أقول كلام سليم والآية السابقة وهي قوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويسالونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون
} تدعو كذلك الى إجتناب الخمر .
كيف ؟
لقد أمرنا تعالى بإجتناب كبائر الإثم، قال تعالى {الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ...}
الله تعالى يقول أن الخمر فيها إثم كبير وفي نفس الوقت يدعونا الى إجتناب كبائر الإثم وبالتالي فالله يدعونا الى اجتناب الخمر.
لو سألت سؤالاً وقلت ماهو الذنب الذي لايغفره الله تعالى؟
لكان الجواب :الشرك بالله تعالى ،حيث أن الشرك إثم عظيم.
يقول تعالى {ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما }
لاحظوا الخمر فيها إثم كبير
الشرك بالله إثم عظيم.
لاحظوا درجة التحريم التي وصلت الخمر إليها.
بإختصار فقوله تعالى {يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما }
هي الآية التي تحرم وتدعو الى إجتناب الخمر وتجعل من الخمر إثماً يشابه إثم الشرك بالله العظيم.
ولكن رغم ذلك فقد تكلم رب العزة عن منافع من الخمر وهي بالإضافة الى منفعة الإكتساب المادي لها منافع أخرى.
فكل ما يخامر العقل من مشروبات كحولية و مخدرات تعتبر خمراً.
تعتبر المطهرات الكحولية في المستشفيات والمنازل (الديتول مثلا) من المواد التي لاغنى للإنسان عنها في تعقيم الجروح وأماكن العمليات وتطهير المنازل والمستشفيات.
يعتبر المورفين ومشتقاته مثل الفينتانول من مسكنات الألم الرئيسية في اثناء وبعد العمليات الجراحية وفي تخفيف الآلم المزمنة وهي بحد ذاتها اذا أسئ استخدامها مواد مخدرة.
تحتوي الكثير من العلاجات الهامة على مواد كحولية مثل (البنادول) ولاغنى للإنسان عنها.
فهذه على سبيل المثال منافع لخمر المذكورة في الآية السابقة وهي منافع يجب أن تخضع لشروط وقانون وإلا تحولت الى إثم.
ماالفائدة من كل هذا الكلام مادمنا وصلنا الى نتيجة واحدة وهي تحريم الخمر؟
أردت أن أمهد هنا لقضية خطيرة كانت أحد أسباب هجر القرآن وهي أكذوبة الناسخ والمنسوخ والتي عطلت تدبر كتاب الله وجمّدت الفكر الإسلامي.
فلا ناسخ و لا منسوخ في آيات القرآن الحكيم
{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }
والسلام عليكم