الصنعاني::
03-03-2009, 05:35 PM
... أكذوبة اسمها آية السيف .... لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات القرآن الكريم ...(الجزء الثاني)
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على كل الأنبياء و المرسلين.
و ضحّنا في المقالة السابقة بأنه لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات الكتاب المهجور و بيّنا ماهو المقصود بالنسخ في قوله تعالى (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ) و ذلك حسب مانؤمن به و لانفرض على أحد أن يؤمن بما نؤمن به.
و لكن سيذهب إجتهادنا هباءً إن لم ندحض وجود تعارض بين آيات القران الحكيم ، فالقائلون بالنسخ قد جاءوا ببعض الآيات القرآنية وفهموا على أن بعضها يمحو وينسخ البعض الآخر ، ومن بين هذه الآيات آية قرآنية سموها بآية السيف.
فقد زعموا بأن هذه الآية قد نسخت و محت و قضت على 200 آية من القرآن .......{ كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا }.
فإذا إستشهدت بقوله تعالى {لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و اذا قلت {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و اذا استشهدت بقوله تعالى {ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و إذا قلت {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}
لقالوا " نسختها آية السيف"
فأين هي آية السيف؟
أختلف العلماء (كالعادة) في تحديد هذه الآية ، ولكن معظمهم إتفق على أنها قوله تعالى {فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم }.
وهي الآية الخامسة من سورة التوبة.
علماً بأن كلمة "سيف" لم ترد في الكتاب المبين ولا مرة واحدة.
فهو إسم لم يسميها به رب العزة العظيم ولكنه انبثق من مخيلة القائلين بالنسخ.
و الآن دعونا نتدبر كتاب ربنا لنفهم هل يوجد محو وإلغاء وتعارض بين الآيات القرآنية أم لا.؟
لقد تم إقتطاع الآية وعضها وإخراجها من سياقها بطريقة {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة ...} , وبطريقة {فويل للمصلين ...}.
إن هذه الآية (رقم " 5 " من سورة التوبة ) لم ترد في سورة بمفردها وإنما وردت في سورة عدد آياتها (129) آية ، فالآية وردت في سياق من الآيات في أول سورة التوبة مكون من 15 آية ، فقبلها أربع آيات وبعدها عشر آيات .
و الآن تعالوا لنرى هل نزلت هذه الآية لقتال أهل الأرض جمعياً و هل نسخت بقية الآيات التي تدعو الى الرحمة أم ماذا؟؟
لقد افتتحت سورة التوبة ببراءة الله والرسول من المشركين ، وليس كل المشركين ، بل هم الذين اضطهدوا الرسول في مكة ، وتآمروا على قتله ، وأخرجوه من وطنه هو واتباعه ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبناءهم واغتصبوا حقوقهم ، لا لذنب سوى أنهم آمنوا بالدين الجديد ، واتبعوه دون أي اعتداء من الرسول والذين معه على أحد من مشركي مكة ، ودون إكراه لأحد أو إجبار
وقد هادنهم الرسول وعاهدهم ووقع معهم معاهدة صلح من باب المناورة والمصلحة العامة وكسب الوقت , وعندما اشتد ساعد المسلمين وقويت شوكتهم أمر الله سبحانه الرسول والمسلمين أن يتبرؤا من هذه المعاهدة التي عقدت مع المغتصبين والمستبدين من أهل مكة ، وأمهلهم الله أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال
ثم كرر الله البراءة من المشركين مرة أخري يوم الحج الأكبر , وكما قلنا ليس كل المشركين ، وإنما المغتصبون فقط لحقوق المسلمين ، بدليل أن البراءة الثانية التي تضمنت استثناء بعض المشركين الذين لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يظاهروا " أي يناصروا " أعداء الرسول عليه , فهؤلاء أمر الله بالوفاء لهم بالعهد وعدم نقضه , وذلك لأنهم لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يضطهدوا أحدا منهم , وبالتالي من غير المنطقي قتالهم أو نقض عهودهم
وبعد هذا التوضيح من الله بشأن المشركين المغتصبون لحقوق المسلمين , والمشركين الغير مغتصبون لحقوق المسلمين , عاد النص ليذكر المسلمين بالمهلة التي أعطاها الله للمشركين حين قال تعالى {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}
فكان تذكير الله للمسلمين كالتالي , قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم}
هذا هو وضع النص في مكانه الطبيعي
ولو قرأنا بقية السياق لوجدنا أن المقصودين من السياق بالقتال هم المشركين الذين أخرجوا الرسول وأتباعه من وطنهم مكة ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبنائهم , والذين إن تمكنوا من المسلمين لا يرقبوا فيهم عهدا ولا ذمة, لأنهم صدوا عن سبيل الله وأنهم هم المعتدون ، وأنهم هم البادئون بالعدوان وإخراج الرسول وأتباعه من وطنهم بالقوة والقهر والتآمر عليه صلى الله عليه وسلم بالقتل.
وهذا هو السياق بالكامل من أول سورة التوبة إلى الآية " 15 "
{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين *كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون * فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون * وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين * قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبكم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}.
هذا هو السياق كما أنزله الله في كتابه والغريب أن الآيات مليئة بالاستثناءات لبعض المشركين ، وهذه الاستثناءات وردت في الآيات الواردة قبل ما يسمى بآية السيف والآيات الواردة بعدها وهذه الاستثناءات كالتالي :
( إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) الآية – 4
(وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) الآية – 6
(إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) الآية – 7
(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) الآية – 10
.
( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) الآية – 12.
(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة) الآية – 13.
وأنا أضع مائة خط تحت قوله تعالى: (نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة).
إن المشركون هم من نكث عهده، وهم من أخرج الرسول من وطنه، وهم من بدأ بالعدوان أول مرة، وليس الرسول والمسلمون.
و صدق الله العظيم القائل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين}
فالله تعالى لا يحب المعتدين لا أمس ولا اليوم و لا غداً و لا بعد غد وهو لا يحب المعتدين إلى أبد الآبدين فلا تغيير ولا تبديل لكلام الله تعالى.
لمن يريد قراءة المزيد عن أكذوبة اسمها آية السيف أنصحه بقراءة مقالة على النت للشيخ القرضاوي اسمها (الجدل حول آية السيف ) تجدونها هنا.
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695110946&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout
{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }
و السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على كل الأنبياء و المرسلين.
و ضحّنا في المقالة السابقة بأنه لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات الكتاب المهجور و بيّنا ماهو المقصود بالنسخ في قوله تعالى (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ) و ذلك حسب مانؤمن به و لانفرض على أحد أن يؤمن بما نؤمن به.
و لكن سيذهب إجتهادنا هباءً إن لم ندحض وجود تعارض بين آيات القران الحكيم ، فالقائلون بالنسخ قد جاءوا ببعض الآيات القرآنية وفهموا على أن بعضها يمحو وينسخ البعض الآخر ، ومن بين هذه الآيات آية قرآنية سموها بآية السيف.
فقد زعموا بأن هذه الآية قد نسخت و محت و قضت على 200 آية من القرآن .......{ كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا }.
فإذا إستشهدت بقوله تعالى {لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و اذا قلت {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و اذا استشهدت بقوله تعالى {ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.
لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"
و إذا قلت {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}
لقالوا " نسختها آية السيف"
فأين هي آية السيف؟
أختلف العلماء (كالعادة) في تحديد هذه الآية ، ولكن معظمهم إتفق على أنها قوله تعالى {فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم }.
وهي الآية الخامسة من سورة التوبة.
علماً بأن كلمة "سيف" لم ترد في الكتاب المبين ولا مرة واحدة.
فهو إسم لم يسميها به رب العزة العظيم ولكنه انبثق من مخيلة القائلين بالنسخ.
و الآن دعونا نتدبر كتاب ربنا لنفهم هل يوجد محو وإلغاء وتعارض بين الآيات القرآنية أم لا.؟
لقد تم إقتطاع الآية وعضها وإخراجها من سياقها بطريقة {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة ...} , وبطريقة {فويل للمصلين ...}.
إن هذه الآية (رقم " 5 " من سورة التوبة ) لم ترد في سورة بمفردها وإنما وردت في سورة عدد آياتها (129) آية ، فالآية وردت في سياق من الآيات في أول سورة التوبة مكون من 15 آية ، فقبلها أربع آيات وبعدها عشر آيات .
و الآن تعالوا لنرى هل نزلت هذه الآية لقتال أهل الأرض جمعياً و هل نسخت بقية الآيات التي تدعو الى الرحمة أم ماذا؟؟
لقد افتتحت سورة التوبة ببراءة الله والرسول من المشركين ، وليس كل المشركين ، بل هم الذين اضطهدوا الرسول في مكة ، وتآمروا على قتله ، وأخرجوه من وطنه هو واتباعه ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبناءهم واغتصبوا حقوقهم ، لا لذنب سوى أنهم آمنوا بالدين الجديد ، واتبعوه دون أي اعتداء من الرسول والذين معه على أحد من مشركي مكة ، ودون إكراه لأحد أو إجبار
وقد هادنهم الرسول وعاهدهم ووقع معهم معاهدة صلح من باب المناورة والمصلحة العامة وكسب الوقت , وعندما اشتد ساعد المسلمين وقويت شوكتهم أمر الله سبحانه الرسول والمسلمين أن يتبرؤا من هذه المعاهدة التي عقدت مع المغتصبين والمستبدين من أهل مكة ، وأمهلهم الله أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال
ثم كرر الله البراءة من المشركين مرة أخري يوم الحج الأكبر , وكما قلنا ليس كل المشركين ، وإنما المغتصبون فقط لحقوق المسلمين ، بدليل أن البراءة الثانية التي تضمنت استثناء بعض المشركين الذين لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يظاهروا " أي يناصروا " أعداء الرسول عليه , فهؤلاء أمر الله بالوفاء لهم بالعهد وعدم نقضه , وذلك لأنهم لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يضطهدوا أحدا منهم , وبالتالي من غير المنطقي قتالهم أو نقض عهودهم
وبعد هذا التوضيح من الله بشأن المشركين المغتصبون لحقوق المسلمين , والمشركين الغير مغتصبون لحقوق المسلمين , عاد النص ليذكر المسلمين بالمهلة التي أعطاها الله للمشركين حين قال تعالى {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}
فكان تذكير الله للمسلمين كالتالي , قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم}
هذا هو وضع النص في مكانه الطبيعي
ولو قرأنا بقية السياق لوجدنا أن المقصودين من السياق بالقتال هم المشركين الذين أخرجوا الرسول وأتباعه من وطنهم مكة ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبنائهم , والذين إن تمكنوا من المسلمين لا يرقبوا فيهم عهدا ولا ذمة, لأنهم صدوا عن سبيل الله وأنهم هم المعتدون ، وأنهم هم البادئون بالعدوان وإخراج الرسول وأتباعه من وطنهم بالقوة والقهر والتآمر عليه صلى الله عليه وسلم بالقتل.
وهذا هو السياق بالكامل من أول سورة التوبة إلى الآية " 15 "
{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين *كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون * فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون * وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين * قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبكم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}.
هذا هو السياق كما أنزله الله في كتابه والغريب أن الآيات مليئة بالاستثناءات لبعض المشركين ، وهذه الاستثناءات وردت في الآيات الواردة قبل ما يسمى بآية السيف والآيات الواردة بعدها وهذه الاستثناءات كالتالي :
( إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) الآية – 4
(وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) الآية – 6
(إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) الآية – 7
(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) الآية – 10
.
( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) الآية – 12.
(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة) الآية – 13.
وأنا أضع مائة خط تحت قوله تعالى: (نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة).
إن المشركون هم من نكث عهده، وهم من أخرج الرسول من وطنه، وهم من بدأ بالعدوان أول مرة، وليس الرسول والمسلمون.
و صدق الله العظيم القائل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين}
فالله تعالى لا يحب المعتدين لا أمس ولا اليوم و لا غداً و لا بعد غد وهو لا يحب المعتدين إلى أبد الآبدين فلا تغيير ولا تبديل لكلام الله تعالى.
لمن يريد قراءة المزيد عن أكذوبة اسمها آية السيف أنصحه بقراءة مقالة على النت للشيخ القرضاوي اسمها (الجدل حول آية السيف ) تجدونها هنا.
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695110946&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout
{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }
و السلام عليكم