المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ... أكذوبة اسمها آية السيف .... لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات القرآن الكريم ...(الجزء الثاني)


الصنعاني::
03-03-2009, 05:35 PM
... أكذوبة اسمها آية السيف .... لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات القرآن الكريم ...(الجزء الثاني)


بسم الله الرحمن الرحيم


و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على كل الأنبياء و المرسلين.



و ضحّنا في المقالة السابقة بأنه لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات الكتاب المهجور و بيّنا ماهو المقصود بالنسخ في قوله تعالى (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ) و ذلك حسب مانؤمن به و لانفرض على أحد أن يؤمن بما نؤمن به.



و لكن سيذهب إجتهادنا هباءً إن لم ندحض وجود تعارض بين آيات القران الحكيم ، فالقائلون بالنسخ قد جاءوا ببعض الآيات القرآنية وفهموا على أن بعضها يمحو وينسخ البعض الآخر ، ومن بين هذه الآيات آية قرآنية سموها بآية السيف.



فقد زعموا بأن هذه الآية قد نسخت و محت و قضت على 200 آية من القرآن .......{ كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا }.


فإذا إستشهدت بقوله تعالى {لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و اذا قلت {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و اذا استشهدت بقوله تعالى {ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و إذا قلت {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}

لقالوا " نسختها آية السيف"





فأين هي آية السيف؟

أختلف العلماء (كالعادة) في تحديد هذه الآية ، ولكن معظمهم إتفق على أنها قوله تعالى {فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم }.
وهي الآية الخامسة من سورة التوبة.


علماً بأن كلمة "سيف" لم ترد في الكتاب المبين ولا مرة واحدة.

فهو إسم لم يسميها به رب العزة العظيم ولكنه انبثق من مخيلة القائلين بالنسخ.





و الآن دعونا نتدبر كتاب ربنا لنفهم هل يوجد محو وإلغاء وتعارض بين الآيات القرآنية أم لا.؟

لقد تم إقتطاع الآية وعضها وإخراجها من سياقها بطريقة {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة ...} , وبطريقة {فويل للمصلين ...}.



إن هذه الآية (رقم " 5 " من سورة التوبة ) لم ترد في سورة بمفردها وإنما وردت في سورة عدد آياتها (129) آية ، فالآية وردت في سياق من الآيات في أول سورة التوبة مكون من 15 آية ، فقبلها أربع آيات وبعدها عشر آيات .


و الآن تعالوا لنرى هل نزلت هذه الآية لقتال أهل الأرض جمعياً و هل نسخت بقية الآيات التي تدعو الى الرحمة أم ماذا؟؟



لقد افتتحت سورة التوبة ببراءة الله والرسول من المشركين ، وليس كل المشركين ، بل هم الذين اضطهدوا الرسول في مكة ، وتآمروا على قتله ، وأخرجوه من وطنه هو واتباعه ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبناءهم واغتصبوا حقوقهم ، لا لذنب سوى أنهم آمنوا بالدين الجديد ، واتبعوه دون أي اعتداء من الرسول والذين معه على أحد من مشركي مكة ، ودون إكراه لأحد أو إجبار



وقد هادنهم الرسول وعاهدهم ووقع معهم معاهدة صلح من باب المناورة والمصلحة العامة وكسب الوقت , وعندما اشتد ساعد المسلمين وقويت شوكتهم أمر الله سبحانه الرسول والمسلمين أن يتبرؤا من هذه المعاهدة التي عقدت مع المغتصبين والمستبدين من أهل مكة ، وأمهلهم الله أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال



ثم كرر الله البراءة من المشركين مرة أخري يوم الحج الأكبر , وكما قلنا ليس كل المشركين ، وإنما المغتصبون فقط لحقوق المسلمين ، بدليل أن البراءة الثانية التي تضمنت استثناء بعض المشركين الذين لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يظاهروا " أي يناصروا " أعداء الرسول عليه , فهؤلاء أمر الله بالوفاء لهم بالعهد وعدم نقضه , وذلك لأنهم لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يضطهدوا أحدا منهم , وبالتالي من غير المنطقي قتالهم أو نقض عهودهم



وبعد هذا التوضيح من الله بشأن المشركين المغتصبون لحقوق المسلمين , والمشركين الغير مغتصبون لحقوق المسلمين , عاد النص ليذكر المسلمين بالمهلة التي أعطاها الله للمشركين حين قال تعالى {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}


فكان تذكير الله للمسلمين كالتالي , قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم}

هذا هو وضع النص في مكانه الطبيعي



ولو قرأنا بقية السياق لوجدنا أن المقصودين من السياق بالقتال هم المشركين الذين أخرجوا الرسول وأتباعه من وطنهم مكة ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبنائهم , والذين إن تمكنوا من المسلمين لا يرقبوا فيهم عهدا ولا ذمة, لأنهم صدوا عن سبيل الله وأنهم هم المعتدون ، وأنهم هم البادئون بالعدوان وإخراج الرسول وأتباعه من وطنهم بالقوة والقهر والتآمر عليه صلى الله عليه وسلم بالقتل.




وهذا هو السياق بالكامل من أول سورة التوبة إلى الآية " 15 "


{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين *كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون * فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون * وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين * قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبكم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}.



هذا هو السياق كما أنزله الله في كتابه والغريب أن الآيات مليئة بالاستثناءات لبعض المشركين ، وهذه الاستثناءات وردت في الآيات الواردة قبل ما يسمى بآية السيف والآيات الواردة بعدها وهذه الاستثناءات كالتالي :



( إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) الآية – 4


(وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) الآية – 6


(إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) الآية – 7


(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) الآية – 10
.

( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) الآية – 12.


(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة) الآية – 13.



وأنا أضع مائة خط تحت قوله تعالى: (نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة).
إن المشركون هم من نكث عهده، وهم من أخرج الرسول من وطنه، وهم من بدأ بالعدوان أول مرة، وليس الرسول والمسلمون.





و صدق الله العظيم القائل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين}


فالله تعالى لا يحب المعتدين لا أمس ولا اليوم و لا غداً و لا بعد غد وهو لا يحب المعتدين إلى أبد الآبدين فلا تغيير ولا تبديل لكلام الله تعالى.



لمن يريد قراءة المزيد عن أكذوبة اسمها آية السيف أنصحه بقراءة مقالة على النت للشيخ القرضاوي اسمها (الجدل حول آية السيف ) تجدونها هنا.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695110946&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout




{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }


و السلام عليكم

الذيباني 7
03-03-2009, 05:57 PM
الاستاذ : الصنعاني


بارك الله فيك على مواضيعك القيمة والمفيدة

متابع لكل ما تتفضل به بكل اهتمام

...............

اتمنى ان تضع رايك في الموضوع التالي
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?t=345637

يمن عظيم
03-03-2009, 06:22 PM
السلام عليك صديقي الأخ الصنعاني....أحب اثني على مواضيعك

... أكذوبة اسمها آية السيف .... لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات القرآن الكريم ...(الجزء الثاني)


بسم الله الرحمن الرحيم


و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على كل الأنبياء و المرسلين.



و ضحّنا في المقالة السابقة بأنه لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات الكتاب المهجور و بيّنا ماهو المقصود بالنسخ في قوله تعالى (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ) و ذلك حسب مانؤمن به و لانفرض على أحد أن يؤمن بما نؤمن به.



و لكن سيذهب إجتهادنا هباءً إن لم ندحض وجود تعارض بين آيات القران الحكيم ، فالقائلون بالنسخ قد جاءوا ببعض الآيات القرآنية وفهموا على أن بعضها يمحو وينسخ البعض الآخر ، ومن بين هذه الآيات آية قرآنية سموها بآية السيف.



فقد زعموا بأن هذه الآية قد نسخت و محت و قضت على 200 آية من القرآن .......{ كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا }.


فإذا إستشهدت بقوله تعالى {لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"

طيب لم ليست العكس عندهم ؟

و اذا قلت {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"

نفس سؤالي السابق

و اذا استشهدت بقوله تعالى {ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"

وهنا أيضًا

و إذا قلت {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}

لقالوا " نسختها آية السيف"


:smile:


فأين هي آية السيف؟

أختلف العلماء (كالعادة) في تحديد هذه الآية ، ولكن معظمهم إتفق على أنها قوله تعالى {فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم }.
وهي الآية الخامسة من سورة التوبة.

وهذه الآية ما يستشهد بها اليمينيون العنصريون في امريكا وأوربا وآخرها في فلم " الفتنة " وللأسف بعض المسلمون يساعدوهم بغير علم

علماً بأن كلمة "سيف" لم ترد في الكتاب المبين ولا مرة واحدة.

فهو إسم لم يسميها به رب العزة العظيم ولكنه انبثق من مخيلة القائلين بالنسخ.

هنا أريد سؤالك : هم استندوا على ماذا ؟ عند التسمية؟ فعل رسول الله ؟! قصدي اريد دليلهم .


و الآن دعونا نتدبر كتاب ربنا لنفهم هل يوجد محو وإلغاء وتعارض بين الآيات القرآنية أم لا.؟

لقد تم إقتطاع الآية وعضها وإخراجها من سياقها بطريقة {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة ...} , وبطريقة {فويل للمصلين ...}.


أوافقك هنا :smile:

إن هذه الآية (رقم " 5 " من سورة التوبة ) لم ترد في سورة بمفردها وإنما وردت في سورة عدد آياتها (129) آية ، فالآية وردت في سياق من الآيات في أول سورة التوبة مكون من 15 آية ، فقبلها أربع آيات وبعدها عشر آيات .


و الآن تعالوا لنرى هل نزلت هذه الآية لقتال أهل الأرض جمعياً و هل نسخت بقية الآيات التي تدعو الى الرحمة أم ماذا؟؟

يكفي أن رسولنا الحبيب أرحم من وطئ الأرض وهو المختار من قبل الله والله لا يختار رسول لآخر رسالاته ألا بأفضل الخلق - بالنسبة لي:smile: -

لقد افتتحت سورة التوبة ببراءة الله والرسول من المشركين ، وليس كل المشركين ، بل هم الذين اضطهدوا الرسول في مكة ، وتآمروا على قتله ، وأخرجوه من وطنه هو واتباعه ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبناءهم واغتصبوا حقوقهم ، لا لذنب سوى أنهم آمنوا بالدين الجديد ، واتبعوه دون أي اعتداء من الرسول والذين معه على أحد من مشركي مكة ، ودون إكراه لأحد أو إجبار



وقد هادنهم الرسول وعاهدهم ووقع معهم معاهدة صلح من باب المناورة والمصلحة العامة وكسب الوقت , وعندما اشتد ساعد المسلمين وقويت شوكتهم أمر الله سبحانه الرسول والمسلمين أن يتبرؤا من هذه المعاهدة التي عقدت مع المغتصبين والمستبدين من أهل مكة ، وأمهلهم الله أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال



ثم كرر الله البراءة من المشركين مرة أخري يوم الحج الأكبر , وكما قلنا ليس كل المشركين ، وإنما المغتصبون فقط لحقوق المسلمين ، بدليل أن البراءة الثانية التي تضمنت استثناء بعض المشركين الذين لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يظاهروا " أي يناصروا " أعداء الرسول عليه , فهؤلاء أمر الله بالوفاء لهم بالعهد وعدم نقضه , وذلك لأنهم لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يضطهدوا أحدا منهم , وبالتالي من غير المنطقي قتالهم أو نقض عهودهم



وبعد هذا التوضيح من الله بشأن المشركين المغتصبون لحقوق المسلمين , والمشركين الغير مغتصبون لحقوق المسلمين , عاد النص ليذكر المسلمين بالمهلة التي أعطاها الله للمشركين حين قال تعالى {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}


فكان تذكير الله للمسلمين كالتالي , قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم}

هذا هو وضع النص في مكانه الطبيعي



ولو قرأنا بقية السياق لوجدنا أن المقصودين من السياق بالقتال هم المشركين الذين أخرجوا الرسول وأتباعه من وطنهم مكة ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبنائهم , والذين إن تمكنوا من المسلمين لا يرقبوا فيهم عهدا ولا ذمة, لأنهم صدوا عن سبيل الله وأنهم هم المعتدون ، وأنهم هم البادئون بالعدوان وإخراج الرسول وأتباعه من وطنهم بالقوة والقهر والتآمر عليه صلى الله عليه وسلم بالقتل.




وهذا هو السياق بالكامل من أول سورة التوبة إلى الآية " 15 "


{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين *كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون * فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون * وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين * قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبكم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}.



هذا هو السياق كما أنزله الله في كتابه والغريب أن الآيات مليئة بالاستثناءات لبعض المشركين ، وهذه الاستثناءات وردت في الآيات الواردة قبل ما يسمى بآية السيف والآيات الواردة بعدها وهذه الاستثناءات كالتالي :



( إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) الآية – 4


(وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) الآية – 6


(إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) الآية – 7


(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) الآية – 10
.

( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) الآية – 12.


(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة) الآية – 13.



وأنا أضع مائة خط تحت قوله تعالى: (نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة).
إن المشركون هم من نكث عهده، وهم من أخرج الرسول من وطنه، وهم من بدأ بالعدوان أول مرة، وليس الرسول والمسلمون.


أحسنت


و صدق الله العظيم القائل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين}


فالله تعالى لا يحب المعتدين لا أمس ولا اليوم و لا غداً و لا بعد غد وهو لا يحب المعتدين إلى أبد الآبدين فلا تغيير ولا تبديل لكلام الله تعالى.



لمن يريد قراءة المزيد عن أكذوبة اسمها آية السيف أنصحه بقراءة مقالة على النت للشيخ القرضاوي اسمها (الجدل حول آية السيف ) تجدونها هنا.

http://www.islamonline.net/servlet/satellite?c=articlea_c&cid=1173695110946&pagename=zone-arabic-shariah%2fsralayout




{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }


و السلام عليكم

أشكرك جدًا يا صديقي وأرجو ان تسع صدرك لأسئلتي

وأتمنى كل المسلمون يكونوا بمثل تعقلك

بالمناسبة : أكتب على هذا المنوال ومواضيعك من خيرة المواضيع هنا

والسلام عليكم...

الصنعاني::
03-03-2009, 06:41 PM
الاخ العزيز الذيباني


لقد كتبت تعليقاً على سؤالك



رغم أن موضوعك يحتاج الى مقاله وربما عدة مقالات للآجابه عليه


السلام عليكم

مسلم ليبرالي
03-03-2009, 06:48 PM
الأخ الصنعاني

بارك الله فيك , موضوع جميل وأظنه يرد نسبيا على سؤالي الذي طرحته سابقا عن قول الله تعالى (( لا إكراه في الدين)) ومدى تعارضها مع حد الردة .

ننتظر المزيد

تحياتي

الذيباني 7
04-03-2009, 09:09 AM
الاخ العزيز الذيباني


لقد كتبت تعليقاً على سؤالك



رغم أن موضوعك يحتاج الى مقاله وربما عدة مقالات للآجابه عليه


السلام عليكم



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



وجدت ردك على الموضوع وفي الرد فائدة كبيرة ...وإن لم يتضمن الاجابة المحددة
وقد تفضلت انت وذكرت السبب

ننتظر بشوق لكل ما تطرحه في المنتدى من افكار وتوضيحات قيمة

......................

الصنعاني::
05-03-2009, 10:10 AM
الأخ الكريم يمن عظيم


كان سؤالك (هم استندوا على ماذا ؟ عند التسمية؟ فعل رسول الله ؟! قصدي اريد دليلهم )


في الحقيقة لم أجد دليلاً واحداً على تسميتهم تلك للآية القرآنية.


و لكن الأعجب من سؤالك ياأخي بأن أكذوبه الناسخ و المنسوخ ،هذه الأكذوبة العظيمة التي إعتبرها البعض جزءً من الدين ،لم أجد حتى الآن حديثاً وسط هذه الغابة من الآحاديث منسوباً الى رسول الله يقر بوجودها .

الصنعاني::
05-03-2009, 10:11 AM
الاخ العزيز مسلم ليبرالي

نعم ياأخي لا يوجد في الإسلام شئ اسمه حد الردة أو أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ...

هذه أكاذيب.


و القرآن يرد على من يقول ذلك في أكثر من خمسين آية في القرآن الكريم ، والرسول عليه صلاتي وسلامي مستحيل أن يخالف أوامر الله في القرآن.

{وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً

وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً

إِذَاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا }

يمن عظيم
05-03-2009, 11:17 AM
الأخ الكريم يمن عظيم


كان سؤالك (هم استندوا على ماذا ؟ عند التسمية؟ فعل رسول الله ؟! قصدي اريد دليلهم )


في الحقيقة لم أجد دليلاً واحداً على تسميتهم تلك للآية القرآنية.


و لكن الأعجب من سؤالك ياأخي بأن أكذوبه الناسخ و المنسوخ ،هذه الأكذوبة العظيمة التي إعتبرها البعض جزءً من الدين ،لم أجد حتى الآن حديثاً وسط هذه الغابة من الآحاديث منسوباً الى رسول الله يقر بوجودها .




أشكرك جدً على أهتمامك..وأتمنى لك دوام الصحة والعافية

ولكن يا سيدي لم تجب عن باقي أسئلتي




وأتمنى أن يزال ما لا يمت بصلة في الأسلام ولا يليق به




تحياتي...

الصنعاني::
07-03-2009, 07:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم يمن عظيم ..... السلام عليكم.

كان سؤالك ياأخي (طيب لم ليست العكس عندهم ؟)


أعتقد أنه يجب أن يتوجه السؤال إليهم.


ولكن ذكرني سؤالك باجتهاد احد القرآنيين لم أرتح إليه.... حيث أعتبر بأن سورة التوبة احتوت على أوامر كانت خاصة لعصر النبي لانها تحدثت عن أمور تاريخية حصلت مع المسلمين وماهو الواجب عليهم فعله وقال بأن هذه التعاليم لم تعد ملزمة لنا.

طبعاً أنا لا أوافق على هذا الكلام , فصحيح بأنها أحتوت على أحداث حصلت مع الرسول و المسلمين إلا أننا ملزمين باتباع هذه التعاليم في حالة تشابه الحادثة مثل نقض أحد الدول الكافرة لمعاهداتها مع المسلمين او في دخول المسلمين في معاهدات مع دول غير اسلامية وهي امور نعايشها في و قتنا الحالي.

يمن عظيم
07-03-2009, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم يمن عظيم ..... السلام عليكم.

كان سؤالك ياأخي (طيب لم ليست العكس عندهم ؟)


أعتقد أنه يجب أن يتوجه السؤال إليهم.


ولكن ذكرني سؤالك باجتهاد احد القرآنيين لم أرتح إليه.... حيث أعتبر بأن سورة التوبة احتوت على أوامر كانت خاصة لعصر النبي لانها تحدثت عن أمور تاريخية حصلت مع المسلمين وماهو الواجب عليهم فعله وقال بأن هذه التعاليم لم تعد ملزمة لنا.

طبعاً أنا لا أوافق على هذا الكلام , فصحيح بأنها أحتوت على أحداث حصلت مع الرسول و المسلمين إلا أننا ملزمين باتباع هذه التعاليم في حالة تشابه الحادثة مثل نقض أحد الدول الكافرة لمعاهداتها مع المسلمين او في دخول المسلمين في معاهدات مع دول غير اسلامية وهي امور نعايشها في و قتنا الحالي.


شكرًا لك أخي

صحيح السؤال يجب أن يوجه لهم




خالص الود والأحترام

نقار الخشب
19-06-2009, 12:15 PM
نعم لا يوجد شيء اسمه "آية السيف"...




والجهاد بالسيف مطلوب في ظروف معينة.. وليس في كل الأحوال



تحياتي لك

جبل حزنه
19-06-2009, 08:00 PM
... أكذوبة اسمها آية السيف .... لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات القرآن الكريم ...(الجزء الثاني)


بسم الله الرحمن الرحيم


و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على كل الأنبياء و المرسلين.



و ضحّنا في المقالة السابقة بأنه لا يوجد ناسخ و منسوخ بين آيات الكتاب المهجور و بيّنا ماهو المقصود بالنسخ في قوله تعالى (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ) و ذلك حسب مانؤمن به و لانفرض على أحد أن يؤمن بما نؤمن به.



و لكن سيذهب إجتهادنا هباءً إن لم ندحض وجود تعارض بين آيات القران الحكيم ، فالقائلون بالنسخ قد جاءوا ببعض الآيات القرآنية وفهموا على أن بعضها يمحو وينسخ البعض الآخر ، ومن بين هذه الآيات آية قرآنية سموها بآية السيف.



فقد زعموا بأن هذه الآية قد نسخت و محت و قضت على 200 آية من القرآن .......{ كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا }.


فإذا إستشهدت بقوله تعالى {لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و اذا قلت {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و اذا استشهدت بقوله تعالى {ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.

لردوا عليك بقولهم " نسختها آية السيف"



و إذا قلت {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}

لقالوا " نسختها آية السيف"





فأين هي آية السيف؟

أختلف العلماء (كالعادة) في تحديد هذه الآية ، ولكن معظمهم إتفق على أنها قوله تعالى {فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم }.
وهي الآية الخامسة من سورة التوبة.


علماً بأن كلمة "سيف" لم ترد في الكتاب المبين ولا مرة واحدة.

فهو إسم لم يسميها به رب العزة العظيم ولكنه انبثق من مخيلة القائلين بالنسخ.





و الآن دعونا نتدبر كتاب ربنا لنفهم هل يوجد محو وإلغاء وتعارض بين الآيات القرآنية أم لا.؟

لقد تم إقتطاع الآية وعضها وإخراجها من سياقها بطريقة {يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة ...} , وبطريقة {فويل للمصلين ...}.



إن هذه الآية (رقم " 5 " من سورة التوبة ) لم ترد في سورة بمفردها وإنما وردت في سورة عدد آياتها (129) آية ، فالآية وردت في سياق من الآيات في أول سورة التوبة مكون من 15 آية ، فقبلها أربع آيات وبعدها عشر آيات .


و الآن تعالوا لنرى هل نزلت هذه الآية لقتال أهل الأرض جمعياً و هل نسخت بقية الآيات التي تدعو الى الرحمة أم ماذا؟؟



لقد افتتحت سورة التوبة ببراءة الله والرسول من المشركين ، وليس كل المشركين ، بل هم الذين اضطهدوا الرسول في مكة ، وتآمروا على قتله ، وأخرجوه من وطنه هو واتباعه ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبناءهم واغتصبوا حقوقهم ، لا لذنب سوى أنهم آمنوا بالدين الجديد ، واتبعوه دون أي اعتداء من الرسول والذين معه على أحد من مشركي مكة ، ودون إكراه لأحد أو إجبار



وقد هادنهم الرسول وعاهدهم ووقع معهم معاهدة صلح من باب المناورة والمصلحة العامة وكسب الوقت , وعندما اشتد ساعد المسلمين وقويت شوكتهم أمر الله سبحانه الرسول والمسلمين أن يتبرؤا من هذه المعاهدة التي عقدت مع المغتصبين والمستبدين من أهل مكة ، وأمهلهم الله أربعة أشهر وهي الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال



ثم كرر الله البراءة من المشركين مرة أخري يوم الحج الأكبر , وكما قلنا ليس كل المشركين ، وإنما المغتصبون فقط لحقوق المسلمين ، بدليل أن البراءة الثانية التي تضمنت استثناء بعض المشركين الذين لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يظاهروا " أي يناصروا " أعداء الرسول عليه , فهؤلاء أمر الله بالوفاء لهم بالعهد وعدم نقضه , وذلك لأنهم لم يغتصبوا حقوق المسلمين ولم يضطهدوا أحدا منهم , وبالتالي من غير المنطقي قتالهم أو نقض عهودهم



وبعد هذا التوضيح من الله بشأن المشركين المغتصبون لحقوق المسلمين , والمشركين الغير مغتصبون لحقوق المسلمين , عاد النص ليذكر المسلمين بالمهلة التي أعطاها الله للمشركين حين قال تعالى {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}


فكان تذكير الله للمسلمين كالتالي , قال تعالى {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم}

هذا هو وضع النص في مكانه الطبيعي



ولو قرأنا بقية السياق لوجدنا أن المقصودين من السياق بالقتال هم المشركين الذين أخرجوا الرسول وأتباعه من وطنهم مكة ، واستولوا على ديارهم وأموالهم وأبنائهم , والذين إن تمكنوا من المسلمين لا يرقبوا فيهم عهدا ولا ذمة, لأنهم صدوا عن سبيل الله وأنهم هم المعتدون ، وأنهم هم البادئون بالعدوان وإخراج الرسول وأتباعه من وطنهم بالقوة والقهر والتآمر عليه صلى الله عليه وسلم بالقتل.




وهذا هو السياق بالكامل من أول سورة التوبة إلى الآية " 15 "


{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين *كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون * فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون * وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين * قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبكم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم}.



هذا هو السياق كما أنزله الله في كتابه والغريب أن الآيات مليئة بالاستثناءات لبعض المشركين ، وهذه الاستثناءات وردت في الآيات الواردة قبل ما يسمى بآية السيف والآيات الواردة بعدها وهذه الاستثناءات كالتالي :



( إلا الذين عاهدتهم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) الآية – 4


(وإن أحدا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) الآية – 6


(إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) الآية – 7


(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) الآية – 10
.

( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) الآية – 12.


(ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة) الآية – 13.



وأنا أضع مائة خط تحت قوله تعالى: (نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة).
إن المشركون هم من نكث عهده، وهم من أخرج الرسول من وطنه، وهم من بدأ بالعدوان أول مرة، وليس الرسول والمسلمون.





و صدق الله العظيم القائل {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين}


فالله تعالى لا يحب المعتدين لا أمس ولا اليوم و لا غداً و لا بعد غد وهو لا يحب المعتدين إلى أبد الآبدين فلا تغيير ولا تبديل لكلام الله تعالى.



لمن يريد قراءة المزيد عن أكذوبة اسمها آية السيف أنصحه بقراءة مقالة على النت للشيخ القرضاوي اسمها (الجدل حول آية السيف ) تجدونها هنا.

http://www.islamonline.net/servlet/satellite?c=articlea_c&cid=1173695110946&pagename=zone-arabic-shariah%2fsralayout




{افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }


و السلام عليكم

مقدمة في الدعوة إلى الاسترشاد بالقرآن الكريم للائمام زيد ابن علي عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم


من رجل من المسلمين، إلى من قرأ هذا الكتاب من المؤمنين المسلمين، سلام اللّه تعالى عليكم، فإني أحمد اللّه تعالى إليكم الذي لا إله إلاهو وإليه المصير.

وأوصيكم بتقوى اللّه تعالى وطاعته، فإن تقوى اللّه رأس كل حكمة وجماعه، فـ﴿اتَّقُوْا اللّه حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ﴾[آل عمران: 102].

وأوصيكم أن تتخذوا كتاب اللّه قائداً وإماماً، وأن تكونوا له تبعاً فيما أحببتم وكرهتم، وأن تَتَّهِموا أنفسكم ورأيكم فيما لا يوافق القرآن، فإن القرآن شفاءٌ لمن استشفى به، ونورٌ لمن اهتدى به، ونجاة لمن تبعه، من عمل به رَشَدَ، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به فَلَج، ومن خالفه كَفَر، فيه نبأُ مَنْ قبلكم، وخبرُ معادكم، وإليه منتهى أمركم، وإياكم ومشتبهات الأمور وبدعها، فإن كل بدعة ضلالة.


أما بعد..

فإن ناساً تكلموا في هذا القرآن بغير علم، وإن اللّه عز وجل قال في كتابه: ﴿هُوَ الَّذِيْ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُوْنَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيْلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيْلَهُ إِلاَّ اللَّهَ وَالْراسِخُوْنَ فِيْ الْعِلْمِ يَقُوْلُوْنَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ ربِّنَا وَمَا يَذَّكَّر إِلاَّ أُوْلُوْا الأَلْبَابِ﴾[آل عمران: 7]، فالمتشابهات هُنَّ المنسوخات، والمحكمات هُنَّ الناسخات.
والسلام عليكم