أبوجواهر
19-02-2009, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الأفاضل أريد أن أنقل لكم خلاصة مادار في صفحة(إلى العندليب الأسمر) والتي طالبته فيها بالمناظرة بأسلوب علمي هادف إلى معرفة الحق ولكم أن تروا حقيقة المراوغة والضعف العلمي البارز وهو نوعية ممتازة لمن هو على شاكلته ليعرف القارئ الكريم ماهو مدى العلم والحق الذي يحمله هؤلاء وقد حذفت المشاركات من قبل الإخوة الذين كانوا يعلقون على الموضوع أو نرد على تعقيباتهم سواء أنا أو العندليب الأسمر ليكون الموضوع أبعد من التكرار وستكون متتابعة إن شاء الله
قال أبو جواهر :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أدعوك إلى كلمة سواء فإما أن تقنعني بما تدين الله به وإما أن أقنعك ولذلك فإنني ألمح أن الحوار سيطول ولكن لا بأس بذلك إذا التزمنا الأدب والقول الحق والقول بعلم فإن رأيت نفسك أهلا لذلك فحياك الله وإن لم تر نفسك أهلا لذلك فالله الله لا تؤتى الزيدية من قبلك والسلام
قال العندليب :
وعليكم السلام
حياك الله يا أبوجواهر... محاور جديد
كما قال لك أحد الأخوة , قطعت باب النقاش قبل أن يبدأ , ما دمت تراني أصلاً لرافضي كبير ؟ فلما أنت حريص على مناقشتي ؟ ((يعني العندليب هنا قولي لأحد الإخوة : إئتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا وذلك قبل ظهور العندليب على الصفحة))
أشكر جميع المهذبين المتحلّين بخلق الإسلام , من عقبوا هنا بالإيجاب
بقية الغوغائيين لا نقاش لي معهم ولا كرامة .
أظنك يا أبا جواهر لستَ مستعجلاً على ردّي , خاصة وقد كتبت في أحد تعقيباتي على المجلس أن الانترنت في منزلي مقطوع , فلا أظنني سأتابع معك إلا بقدر الاستطاعة ( يعني لن أعدك أني أنتظر ردك لأرد عليه مباشرة, سيكون بين كل تعقيب وآخر يوم على الأقل ! )
ولا اظننا بسباق ماراثون , أينا سيسبق الآخر , ولا أظن أن ميزان الحق مبني على عداد المشاركات , أينا تكثرمشاركاته كما يظن جسر الصداقة ..
المهم ..
بداية أحب التنويه على نقاط , أرجو أن يتسع صدرك لها :
*توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
* مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
* ينبغي أن يكون الأساس مشترك , لنتناقش فيما يُبنى عليه , لا أن يكون الأساس مختلف فنضيع الوقت لنكتشف الاختلاف في منتصف النقاش .
* لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواتر .. وهذا الأمر أطبقه مع الاحاديث التي يرويها أهل بيت النبي - إن رووا آحاد في العقائد - أيضاً
* نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها .
أظنني أطلت التعقيب , لكنك تستحق الكرم وزيادة :)
تحيــــــــتي
قال أبو جواهر :
إن كلامك في غاية الأهمية ولو لم تبدأ به أنت لبدأت به أنا لكون الأصوليين أجمعوا على وجوب إتفاق على أصل يرجع إليه عند الخلاف
أخي العندليب الأسمر قبل أبدأ في النقاش أود أن أنبهك إلى ملاحظتين :
الملاحظة الأولى : يقول الله تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) سورة النساء.
وقد حييتك بتحية لم ترد علي بأحسن منها بل ولا مثلها ونحن في حوار نزعم أنه إسلامي .
الملاحظة الثانية : لا أقصد أن أقيم مستوى اللغة عندك لكننا سنحتاج في النقاش إلى تضلع في اللغة لأنه ستمر معنا مباحث لغوية أثرت في المباحث العقدية
وعلى سبيل المثال :
يا أبوجواهر صوابه ياأباجواهر
جزء مني صوابه جزءا
يكون الأساس مشترك صوابه مشتركا
كان متواتر صوابه متواترا ...........وهكذا
بل (إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) صوابه من الحق
وأما الآن فإنني أشرع في الرد على النقاط التي صدرت بها مقالتك :
النقطة الأولى : قولك :توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
ليس بخاف عليك أخي العندليب الأسمر أن المناظرات إنما تقام لإبطال مذهب أوالإنتصار له لكن نزولا عند رغبتك فإنني أقبل هذا منك بشرط أنك إذا لم تجد جوابا لما قد أسألك عنه في المستقبل لا سيما إذا التقينا معا في المجلس أن تعلن براءتك في المجلس الإسلامي من هذا المذهب أي تترك قناعتك به .
النقطة الثانية : قولك : مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
أما القرآن الكريم فقد اتفقنا على حجيته
وأما قولك وما وافقه من الحديث فأنا أريد أن أفهم هل تعني أن السنة إذا انفردت بحكم ليس موجودا في القرآن أنك لا تقبله فإن الله يقول في جواز حل النساء بعد أن عدد المحرمات قال : وأحل لكم ما وراء ذلكم ومع ذلك فقد جاء في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وليس هذا في القرآن بل يوجد ما يعارضه في الظاهر وهو قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم
وأما قولك :و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
فهل عندك شروط لهذا حتى لا ألزمك بقول رجل من أهل البيت نسبا لكنه رافضي المذهب أو سلفي المذهب
النقطة الثالثة : قولك : لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواتر .. وهذا الأمر أطبقه مع الاحاديث التي يرويها أهل بيت النبي - إن رووا آحاد في العقائد - أيضاً
هذا الموضوع سيكون أحد محاور النقاش لأنه موضع خلاف مشهور وذلك بعد أن تعلق على ما أسلفته
النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
أريد منك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
قال العندليب :
أحسن الله إليك , بشأن تنبيهي على الخطأ - السهو - في كتابة الآية , والمعذرة إلى الله ثم إلى القارئ , والله أعلم بنية عباده .
سأتجاوز ما قلتَه عن التحية وعن اللغة العربية وأكتفي بالرد على اللبّ .
قلتُ : النقطة الأولى : قولك :توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
قال أبو جواهر
(ليس بخاف عليك أخي العندليب الأسمر أن المناظرات إنما تقام لإبطال مذهب أوالإنتصار له لكن نزولا عند رغبتك فإنني أقبل هذا منك بشرط أنك إذا لم تجد جوابا لما قد أسألك عنه في المستقبل لا سيما إذا التقينا معا في المجلس أن تعلن براءتك في المجلس الإسلامي من هذا المذهب أي تترك قناعتك به . )
أخي أبو جواهر , حين قلت أنني مستعد لأناقش فيما أفهمه , لأدلل لك أني أناقشك مباشرة من رأسي لا نقلاً عن الكتب , وإلا لأحلتك على الكتب وأغنيت نفسي عن عناء الأخذ والرد معك ... فالكتاب عندي وسيلة فهم ليس غاية , مثله مثل الشيخ والمدرس والعالم وغيرهم .
ولا أريد أن أضع نفسي مقام الممثل الرسمي لمذهب هو أسمى من أن ينحصر في شخصي أو شخص غيري .. ولكن أريد أن أضع نفسي ممثلاً لما أحمله من قناعات أعتقد أنني سأطرحها بشكل استفسارات للجميع وأنتظر للجواب المُشبع .
إذا لم أجد جواباً لما تسألني عنه سأقول لك : لا أعلم .. ومن قال لا أعلم فـ .....
إذا طلبت مني البراءة من المذهب فهل ستتبرأ من الدين إذا حاججك غير مسلم ولم تجد جواباً ؟ فكيف هذا يا عاقل ؟ ألأجل مسألة تترك الدين ؟ لماذا لا تقول : إذا لم أجد جواباً, أما أنا فألتزم بأن أقتنع بما ستقنعني أنت به في تلك المسألة وعليه فقس على بقية المسائل ؟ وكذلك أريد نفس الأمر منك .
المذهب الذي أنا عليه ( الكتاب الكريم , العترة المطهرة ) ولا أظنني في رهان بل في نقاش.. ولست بتارك للكتاب ولا العترة لأجل مسألة لا أعلمها . سبحان الذي ( و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )
( لن نشرع بالنقاش قبل الاتفاق على نقاط سواء من التي جئت بها أو التي تجيء بها أنت , لا نقاش دون اتفاق في المبادئ أو الثوابت التي يبنى عليها ما بعدها ... هذا عندي على الأقل )
***
قلتُ : النقطة الثانية : مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
قال أبو جواهر
أما القرآن الكريم فقد اتفقنا على حجيته
وأما قولك وما وافقه من الحديث فأنا أريد أن أفهم هل تعني أن السنة إذا انفردت بحكم ليس موجودا في القرآن أنك لا تقبله فإن الله يقول في جواز حل النساء بعد أن عدد المحرمات قال : وأحل لكم ما وراء ذلكم ومع ذلك فقد جاء في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وليس هذا في القرآن بل يوجد ما /// يعارضه في الظاهر /// وهو قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم
الحمد لله على الأولى , بالنسبة للثانية : أعني أن السنة إذا انفردت بحكم يعارض ويخالف ما ثبت في القرآن - بما لا يسعنا حمل القرآن والحديث على اتفاق وعدم تعارض - , رمينا بالحديث المخالف للقرآن وأخذنا بالقرآن ... من مبدأ أن النبي الكريم لا يأتي بما يخالف كتاب رب العالمين .
أما بشأن التعارض الذي وهمتَه في قوله سبحانه ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ... جميلٌ جداً أنك ذكرت جملة - يعارضه في الظاهر - ودعني أسألك : هل تكتفي بتفسير ظاهر القرآن ؟ فما تفسيرك لقوله سبحانه : ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ الإسراء [72]
نختلف إذاً في طريقة تفسير القرآن فأنا لست ظاهري المذهب .... ولذلك حرصت على سؤالك عن مبادئ الاتفاق ... فلا أكتفي أيضاً بتفسير الظاهر . ولا تعارض فيما أوردته أنت من مثال إلا في الظاهر , والقرآن لا يغني تفسيره بالظاهر . فهو بلغة العرب نزل , وبها يفسّر .
***
يقول أبو جواهر :
وأما قولك :و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
فهل عندك شروط لهذا حتى لا ألزمك بقول رجل من أهل البيت نسبا لكنه رافضي المذهب أو سلفي المذهب
لا يوجد شروط أكثر من استحقاقهم للاقتران بعد القرآن الكريم , لتجب علينا متابعتهم ..
فلا يقترن بالقرآن إلا من شابهت عقيدته , عقيدة آبائه عليهم صلوات الله , فإن تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصد , وجبت متابعته
أما من كان ( ظالم لنفسه ) فلم يقل أحد بمتابعته حتى تلزمني بهم ..
***
قلتُ :
النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
قال أبو جواهر :
أريد منك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
أسلفت لك أنك تعلقت بالظاهر وتركت الباطن وأهملت قيمة القرآن الكريم البلاغيّة ... وستظلم العميان لأنك ستعتقد أنهم في الآخرة أضل سبيلاً !!! مالم ترجع لتفسير القرآن بجوانبه البلاغية لتعرف أن المقصود إنما هم عميان البصيرة .. وتطبق نفس المنهج على (وأحل لكم ما وراء ذلكم)
------------------------
شاكراً لك سعة صدرك , وأرجو أن لا نتوقف كثيراً عند همزة القطع والوصل وطول التحية ( تقبل مزحي هنا :) ) لأنني - حقيقة - لست سيبويه , ولا أظنني بقدر علمك - كما يظهر لي من طريقتك أنني أحاور أحد العلماء الكبار والذي أنتظر جواباتك الشافية والمُشبعة , لا أن تعيد لي ما سبقك غيرك بالاستفسارات لأطرح لك ما سبقني غيري بالجواب وكأننا الاثنين ناقلين ومكررين فقط , لنتحاور من العقل للعقل مباشرة ولنأخذ المضمون - ونعذر بعضنا في القشور - حتى نستفيد أكثر .
جزيل الشكر , والمعذرة على التأخر لظروف .
قال أبو جواهر :
قال العندليب : أحسن الله إليك , بشأن تنبيهي على الخطأ - السهو - في كتابة الآية , والمعذرة إلى الله ثم إلى القارئ , والله أعلم بنية عباده .
قلت : هذه بداية الخير إن شاء الله والرجوع إنما يرفع صاحبه عند الله وعند الناس و أنا أشكرك لهذا
قال العندليب : سأتجاوز ما قلتَه عن التحية وعن اللغة العربية وأكتفي بالرد على اللبّ .
قلت : من هنا بدأت المغالطات
قال العندليب : أخي أبو جواهر , حين قلت أنني مستعد لأناقش فيما أفهمه , لأدلل لك أني أناقشك مباشرة من رأسي لا نقلاً عن الكتب
قلت : إن طالب الحق يناقش ليظهر الحق وليس ليدلل للناس أنه يناقش من رأسه وهذا خطأ منهجي علمي واضح لا يقول به الزيدية ولا أهل السنة فإن هذا الذي في رأسك إما أن تكون نقلته من كتاب فتفسد ما تريده أوهو مجرد هوى العقل وهذا لا ينفق في سوق الجدل والمناظرات ولا يكفي في إثبات العقائد والأحكام لأمور :
أحدها :النصوص التي تمنع ذلك ومنها:
يقول الله نعالى واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم
ويقول وما آتاكم الرسول فخذوه
ويقول وأن احكم بينهم بما أنزل الله
والآيات والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تحصر
إذا كان الحكم هو العقل فإن العقول تختلف في أفهامها فعقل من سيكون هو المرجع الذي يرجع إليه في الفهم لا سيما وقد اتفقت معك أنه لا بد من أصل نرجع إليه عند الإختلاف
يقول العندليب: إذا لم أجد جواباً لما تسألني عنه سأقول لك : لا أعلم .. ومن قال لا أعلم فـ .....
قلت : فأين الإنصاف وحب الرجوع إلى الحق والوقوف عند حدود ما أنزل الله فأنا لست في مقام المستفتي بل أنا في مقام المناظر
فأنت يا أيها العندليب بين أمرين إما تجد جوابا ولو من الباطن كما أشرت فتظل زيديا أبدا وإما أن لا تجد جوابا وتكون القاعدة عندك من قال لا أعلم فقد أفتى فتظل زيديا أبدا فأنت تقول إذا
وما أنا إلا من غزية إن غوت @@ غويت وإن ترشد غزية أرشد
قال العندليب : إذا طلبت مني البراءة من المذهب فهل ستتبرأ من الدين إذا حاججك غير مسلم ولم تجد جواباً ؟ فكيف هذا يا عاقل ؟ ألأجل مسألة تترك الدين ؟ لماذا لا تقول : إذا لم أجد جواباً,
قلت : أنا بين أمرين في محاجة غير المسلم إما أن لا أكون واثقا من قدرتي على مناظرته فلا أجيز لنفسي مناظرته لئلا يؤتى الإسلام من قبلي وإما أن أكون واثقا من الذي أقول فلن يتغلب علي لأن كيد الشيطان كان ضعيفا
قال العندليب : أما أنا فألتزم بأن أقتنع بما ستقنعني أنت به في تلك المسألة وعليه فقس على بقية المسائل ؟ وكذلك أريد نفس الأمر منك .
قلت : هذا يناقض ما سبق من محاولة إصرارك على ما أنت عليه ولكن أسأل الله تعالى ذلك
قال العندليب : المذهب الذي أنا عليه ( الكتاب الكريم , العترة المطهرة ) ولا أظنني في رهان بل في نقاش.. ولست بتارك للكتاب ولا العترة لأجل مسألة لا أعلمها . سبحان الذي ( و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )
قلت : فإن تعجب فعجب ما يقوله العندليب مرة يقول سأقول لا أعلم ومرة يقول سأقتنع بما تقنعني به ثم يعود فيقول لا أترك المذهب لأجل مسألة لاأعلمها وأنا أسأل بأي لغة يتكلم هذا العندليب
قال العندليب : ( لن نشرع بالنقاش قبل الاتفاق على نقاط سواء من التي جئت بها أو التي تجيء بها أنت , لا نقاش دون اتفاق في المبادئ أو الثوابت التي يبنى عليها ما بعدها ... هذا عندي على الأقل )
قلت :هذا الذي سألتك عنه في البداية فلم تذكر لي أصولك جملة واحدة لكي نستغني بها عن كثرة التكرار فذكرت في المرة السابقة أصولك كما يلي :مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )...لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواترا ثم في مقالك الثاني بدأت تشترط لأهل البيت شروطا خاصة مما شككني في وضوح أصول الإستدلال عندك والذي اتضح لي أن أصول الإستدلال عندك هي القرآن والسنة المتواترة والعترة الطاهرة بشرط أن يستحقوا الإقتران بالقرآن
أما أصولي فهي الكتاب والسنة والإجماع فما اتفقنا فيه من الأصول فحسن وما لم نتفق عليه في الأصول فنبدأ المناقشة في الأصول المختلف فيها ليغنينا عن كثير من المسائل المتفرعة عنه
قال العندليب : أن السنة إذا انفردت بحكم يعارض ويخالف ما ثبت في القرآن - بما لا يسعنا حمل القرآن والحديث على اتفاق وعدم تعارض - , رمينا بالحديث المخالف للقرآن وأخذنا بالقرآن ... من مبدأ أن النبي الكريم لا يأتي بما يخالف كتاب رب العالمين .
قلت : هذا حسن وهو محل إتفاق بيننا ولا نترك الحديث إلا إذا لم يمكن الجمع بينه وبين القرآن بوجه من الوجوه
لكن أذكرك بأن هذا يناقض أصلك الذي قلت فيه: (نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها)
قلت : فإنك أحيانا لا تنظر إلى السنة إلا إذا لم تجد حكمها في القرآن ولذلك أتيتك بالإشكال في الجمع بين نكاح المرأة وعمتها أما الآن وقد قررت أننا ننظر إلى القرآن والسنة نظرة تكاملية ونجمع بينهما بوجه من الوجوه فهذا هو المطلوب لكنني بارك الله فيك لا أحبذ هذه السطحية في النظرة إلى أصول الإستدلال لأن ذلك لا يمنع الإزدواجية في الأحكام ولا يركب علمية متسلسلة لا تناقض بين أحكامها
قال العندليب : أما بشأن التعارض الذي وهمتَه في قوله سبحانه ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ... جميلٌ جداً أنك ذكرت جملة - يعارضه في الظاهر - ودعني أسألك : هل تكتفي بتفسير ظاهر القرآن ؟ فما تفسيرك لقوله سبحانه : ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ الإسراء [72]
قلت : إن المثال الذي ذكرته لك إنما جئت به لأبين لك فساد أصلك الأول الذي تراجعت عنه بتقريرك للجمع بين الآية والحديث وأردت أن ألزمك به لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم
وأما الآية :﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ فإن جملة -وأضل سبيلا- تبين نوع العمى المقصود في الآية لقوله تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وأنبهك إلى أنه قد جاء في القرآن مايدل على العمى الحقيقي حين لم يقترن بقرينة تدل على نوع العمى فكان حملها على الظاهر هو الواجب كما في قول الله تعالى( عبس وتولى أن جاءه الأعمى) وما أظن أنك تخالف في حمل هذه الآية على الظاهر
قال العندليب :لا يوجد شروط أكثر من استحقاقهم للاقتران بعد القرآن الكريم , لتجب علينا متابعتهم ..
فلا يقترن بالقرآن إلا من شابهت عقيدته , عقيدة آبائه عليهم صلوات الله , فإن تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصد , وجبت متابعته
أما من كان ( ظالم لنفسه ) فلم يقل أحد بمتابعته حتى تلزمني بهم ..
قلت : فأرني إذا الفرق بينهم وبين من لم يكن من أهل البيت لكنه تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصدا ألا تجب متابعته عندك وإن شئت أن أمثل لك بمن هم معتمدة أقوالهم في المذهب الزيدي وليسوا من أهل البيت مثلت لك وحينها أطالبك بذكر الفرق الجوهري بين هذا وذاك
قال العندليب : النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
قلت : قد هدمت هذا بتقريرك الأخير وإلا طالبتكك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
قال العندليب : أسلفت لك أنك تعلقت بالظاهر وتركت الباطن وأهملت قيمة القرآن الكريم البلاغيّة ... وستظلم العميان لأنك ستعتقد أنهم في الآخرة أضل سبيلاً !!! مالم ترجع لتفسير القرآن بجوانبه البلاغية لتعرف أن المقصود إنما هم عميان البصيرة .. وتطبق نفس المنهج على (وأحل لكم ما وراء ذلكم)
قلت : قد بينت لك لماذا أوردتها لك وقد ذكرت لك كيف حملتها على أحد أنواع العمى بقرينة متصلة ظاهرة في النص وبقي أن تريني أنت كيف تخرج من هذا الإشكال على حكم الجمع بين المرأة وعمتها بالتفسير الباطن !!! على منهجك في الإستدلال
قال العندليب : ولا أظنني بقدر علمك - كما يظهر لي من طريقتك أنني أحاور أحد العلماء الكبار
قلت : رحم الله رجلا عرف قدر نفسه فأنا لا أستحق أن أعطي لنفسي منزلة طالب علم فكيف بمنزلة عالم فضلا عن منزلة أحد كبار العلماء !!! لكن لا يفوتني أن أشكر لك تواضعك الجم
قال العندليب : لنتحاور من العقل للعقل مباشرة ولنأخذ المضمون - ونعذر بعضنا في القشور - حتى نستفيد أكثر .
قلت : إذا احتكمنا إلى العقل مباشرة فعقل من يكون هو الحاكم أهو عقلي أم عقلك سبحانك هذا بهتان عظيم
أين النصوص وأين أصولك التي ذكرتها قبل قليل
فهذا الرازي مع سبقه في باب المعقول، وفرط ذكائه يشكو حيرته وعجزه فيقول :
نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
فكم قد رأينا في رجال ودولة ... فبادوا جميعاً مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبال
لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات : (الرحمن على العرش استوى) .(إليه يصعد الكلم الطيب) .
وأقرأ في النفي (ليس كمثله شيء) . (ولا يحيطون به علماً)
ثم قال : ((ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي))
قال العندليب :
حياك الله أخي أبوجواهر
الآن أنسخ الموضوع إلى الذاكرة وأراجع تعقيبك في منزلي وأعقب عليك ( على رواق
يتبع إن شاء الله
الأخوة الأفاضل أريد أن أنقل لكم خلاصة مادار في صفحة(إلى العندليب الأسمر) والتي طالبته فيها بالمناظرة بأسلوب علمي هادف إلى معرفة الحق ولكم أن تروا حقيقة المراوغة والضعف العلمي البارز وهو نوعية ممتازة لمن هو على شاكلته ليعرف القارئ الكريم ماهو مدى العلم والحق الذي يحمله هؤلاء وقد حذفت المشاركات من قبل الإخوة الذين كانوا يعلقون على الموضوع أو نرد على تعقيباتهم سواء أنا أو العندليب الأسمر ليكون الموضوع أبعد من التكرار وستكون متتابعة إن شاء الله
قال أبو جواهر :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أدعوك إلى كلمة سواء فإما أن تقنعني بما تدين الله به وإما أن أقنعك ولذلك فإنني ألمح أن الحوار سيطول ولكن لا بأس بذلك إذا التزمنا الأدب والقول الحق والقول بعلم فإن رأيت نفسك أهلا لذلك فحياك الله وإن لم تر نفسك أهلا لذلك فالله الله لا تؤتى الزيدية من قبلك والسلام
قال العندليب :
وعليكم السلام
حياك الله يا أبوجواهر... محاور جديد
كما قال لك أحد الأخوة , قطعت باب النقاش قبل أن يبدأ , ما دمت تراني أصلاً لرافضي كبير ؟ فلما أنت حريص على مناقشتي ؟ ((يعني العندليب هنا قولي لأحد الإخوة : إئتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا وذلك قبل ظهور العندليب على الصفحة))
أشكر جميع المهذبين المتحلّين بخلق الإسلام , من عقبوا هنا بالإيجاب
بقية الغوغائيين لا نقاش لي معهم ولا كرامة .
أظنك يا أبا جواهر لستَ مستعجلاً على ردّي , خاصة وقد كتبت في أحد تعقيباتي على المجلس أن الانترنت في منزلي مقطوع , فلا أظنني سأتابع معك إلا بقدر الاستطاعة ( يعني لن أعدك أني أنتظر ردك لأرد عليه مباشرة, سيكون بين كل تعقيب وآخر يوم على الأقل ! )
ولا اظننا بسباق ماراثون , أينا سيسبق الآخر , ولا أظن أن ميزان الحق مبني على عداد المشاركات , أينا تكثرمشاركاته كما يظن جسر الصداقة ..
المهم ..
بداية أحب التنويه على نقاط , أرجو أن يتسع صدرك لها :
*توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
* مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
* ينبغي أن يكون الأساس مشترك , لنتناقش فيما يُبنى عليه , لا أن يكون الأساس مختلف فنضيع الوقت لنكتشف الاختلاف في منتصف النقاش .
* لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواتر .. وهذا الأمر أطبقه مع الاحاديث التي يرويها أهل بيت النبي - إن رووا آحاد في العقائد - أيضاً
* نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها .
أظنني أطلت التعقيب , لكنك تستحق الكرم وزيادة :)
تحيــــــــتي
قال أبو جواهر :
إن كلامك في غاية الأهمية ولو لم تبدأ به أنت لبدأت به أنا لكون الأصوليين أجمعوا على وجوب إتفاق على أصل يرجع إليه عند الخلاف
أخي العندليب الأسمر قبل أبدأ في النقاش أود أن أنبهك إلى ملاحظتين :
الملاحظة الأولى : يقول الله تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) سورة النساء.
وقد حييتك بتحية لم ترد علي بأحسن منها بل ولا مثلها ونحن في حوار نزعم أنه إسلامي .
الملاحظة الثانية : لا أقصد أن أقيم مستوى اللغة عندك لكننا سنحتاج في النقاش إلى تضلع في اللغة لأنه ستمر معنا مباحث لغوية أثرت في المباحث العقدية
وعلى سبيل المثال :
يا أبوجواهر صوابه ياأباجواهر
جزء مني صوابه جزءا
يكون الأساس مشترك صوابه مشتركا
كان متواتر صوابه متواترا ...........وهكذا
بل (إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) صوابه من الحق
وأما الآن فإنني أشرع في الرد على النقاط التي صدرت بها مقالتك :
النقطة الأولى : قولك :توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
ليس بخاف عليك أخي العندليب الأسمر أن المناظرات إنما تقام لإبطال مذهب أوالإنتصار له لكن نزولا عند رغبتك فإنني أقبل هذا منك بشرط أنك إذا لم تجد جوابا لما قد أسألك عنه في المستقبل لا سيما إذا التقينا معا في المجلس أن تعلن براءتك في المجلس الإسلامي من هذا المذهب أي تترك قناعتك به .
النقطة الثانية : قولك : مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
أما القرآن الكريم فقد اتفقنا على حجيته
وأما قولك وما وافقه من الحديث فأنا أريد أن أفهم هل تعني أن السنة إذا انفردت بحكم ليس موجودا في القرآن أنك لا تقبله فإن الله يقول في جواز حل النساء بعد أن عدد المحرمات قال : وأحل لكم ما وراء ذلكم ومع ذلك فقد جاء في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وليس هذا في القرآن بل يوجد ما يعارضه في الظاهر وهو قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم
وأما قولك :و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
فهل عندك شروط لهذا حتى لا ألزمك بقول رجل من أهل البيت نسبا لكنه رافضي المذهب أو سلفي المذهب
النقطة الثالثة : قولك : لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواتر .. وهذا الأمر أطبقه مع الاحاديث التي يرويها أهل بيت النبي - إن رووا آحاد في العقائد - أيضاً
هذا الموضوع سيكون أحد محاور النقاش لأنه موضع خلاف مشهور وذلك بعد أن تعلق على ما أسلفته
النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
أريد منك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
قال العندليب :
أحسن الله إليك , بشأن تنبيهي على الخطأ - السهو - في كتابة الآية , والمعذرة إلى الله ثم إلى القارئ , والله أعلم بنية عباده .
سأتجاوز ما قلتَه عن التحية وعن اللغة العربية وأكتفي بالرد على اللبّ .
قلتُ : النقطة الأولى : قولك :توكل على الله ناقشني فيما تحب ( بناء على قناعتي ) لا بناء على مذهبي .. فأنا جزء منه وليس المذهب جزء مني .
قال أبو جواهر
(ليس بخاف عليك أخي العندليب الأسمر أن المناظرات إنما تقام لإبطال مذهب أوالإنتصار له لكن نزولا عند رغبتك فإنني أقبل هذا منك بشرط أنك إذا لم تجد جوابا لما قد أسألك عنه في المستقبل لا سيما إذا التقينا معا في المجلس أن تعلن براءتك في المجلس الإسلامي من هذا المذهب أي تترك قناعتك به . )
أخي أبو جواهر , حين قلت أنني مستعد لأناقش فيما أفهمه , لأدلل لك أني أناقشك مباشرة من رأسي لا نقلاً عن الكتب , وإلا لأحلتك على الكتب وأغنيت نفسي عن عناء الأخذ والرد معك ... فالكتاب عندي وسيلة فهم ليس غاية , مثله مثل الشيخ والمدرس والعالم وغيرهم .
ولا أريد أن أضع نفسي مقام الممثل الرسمي لمذهب هو أسمى من أن ينحصر في شخصي أو شخص غيري .. ولكن أريد أن أضع نفسي ممثلاً لما أحمله من قناعات أعتقد أنني سأطرحها بشكل استفسارات للجميع وأنتظر للجواب المُشبع .
إذا لم أجد جواباً لما تسألني عنه سأقول لك : لا أعلم .. ومن قال لا أعلم فـ .....
إذا طلبت مني البراءة من المذهب فهل ستتبرأ من الدين إذا حاججك غير مسلم ولم تجد جواباً ؟ فكيف هذا يا عاقل ؟ ألأجل مسألة تترك الدين ؟ لماذا لا تقول : إذا لم أجد جواباً, أما أنا فألتزم بأن أقتنع بما ستقنعني أنت به في تلك المسألة وعليه فقس على بقية المسائل ؟ وكذلك أريد نفس الأمر منك .
المذهب الذي أنا عليه ( الكتاب الكريم , العترة المطهرة ) ولا أظنني في رهان بل في نقاش.. ولست بتارك للكتاب ولا العترة لأجل مسألة لا أعلمها . سبحان الذي ( و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )
( لن نشرع بالنقاش قبل الاتفاق على نقاط سواء من التي جئت بها أو التي تجيء بها أنت , لا نقاش دون اتفاق في المبادئ أو الثوابت التي يبنى عليها ما بعدها ... هذا عندي على الأقل )
***
قلتُ : النقطة الثانية : مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
قال أبو جواهر
أما القرآن الكريم فقد اتفقنا على حجيته
وأما قولك وما وافقه من الحديث فأنا أريد أن أفهم هل تعني أن السنة إذا انفردت بحكم ليس موجودا في القرآن أنك لا تقبله فإن الله يقول في جواز حل النساء بعد أن عدد المحرمات قال : وأحل لكم ما وراء ذلكم ومع ذلك فقد جاء في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وليس هذا في القرآن بل يوجد ما /// يعارضه في الظاهر /// وهو قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم
الحمد لله على الأولى , بالنسبة للثانية : أعني أن السنة إذا انفردت بحكم يعارض ويخالف ما ثبت في القرآن - بما لا يسعنا حمل القرآن والحديث على اتفاق وعدم تعارض - , رمينا بالحديث المخالف للقرآن وأخذنا بالقرآن ... من مبدأ أن النبي الكريم لا يأتي بما يخالف كتاب رب العالمين .
أما بشأن التعارض الذي وهمتَه في قوله سبحانه ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ... جميلٌ جداً أنك ذكرت جملة - يعارضه في الظاهر - ودعني أسألك : هل تكتفي بتفسير ظاهر القرآن ؟ فما تفسيرك لقوله سبحانه : ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ الإسراء [72]
نختلف إذاً في طريقة تفسير القرآن فأنا لست ظاهري المذهب .... ولذلك حرصت على سؤالك عن مبادئ الاتفاق ... فلا أكتفي أيضاً بتفسير الظاهر . ولا تعارض فيما أوردته أنت من مثال إلا في الظاهر , والقرآن لا يغني تفسيره بالظاهر . فهو بلغة العرب نزل , وبها يفسّر .
***
يقول أبو جواهر :
وأما قولك :و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )
فهل عندك شروط لهذا حتى لا ألزمك بقول رجل من أهل البيت نسبا لكنه رافضي المذهب أو سلفي المذهب
لا يوجد شروط أكثر من استحقاقهم للاقتران بعد القرآن الكريم , لتجب علينا متابعتهم ..
فلا يقترن بالقرآن إلا من شابهت عقيدته , عقيدة آبائه عليهم صلوات الله , فإن تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصد , وجبت متابعته
أما من كان ( ظالم لنفسه ) فلم يقل أحد بمتابعته حتى تلزمني بهم ..
***
قلتُ :
النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
قال أبو جواهر :
أريد منك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
أسلفت لك أنك تعلقت بالظاهر وتركت الباطن وأهملت قيمة القرآن الكريم البلاغيّة ... وستظلم العميان لأنك ستعتقد أنهم في الآخرة أضل سبيلاً !!! مالم ترجع لتفسير القرآن بجوانبه البلاغية لتعرف أن المقصود إنما هم عميان البصيرة .. وتطبق نفس المنهج على (وأحل لكم ما وراء ذلكم)
------------------------
شاكراً لك سعة صدرك , وأرجو أن لا نتوقف كثيراً عند همزة القطع والوصل وطول التحية ( تقبل مزحي هنا :) ) لأنني - حقيقة - لست سيبويه , ولا أظنني بقدر علمك - كما يظهر لي من طريقتك أنني أحاور أحد العلماء الكبار والذي أنتظر جواباتك الشافية والمُشبعة , لا أن تعيد لي ما سبقك غيرك بالاستفسارات لأطرح لك ما سبقني غيري بالجواب وكأننا الاثنين ناقلين ومكررين فقط , لنتحاور من العقل للعقل مباشرة ولنأخذ المضمون - ونعذر بعضنا في القشور - حتى نستفيد أكثر .
جزيل الشكر , والمعذرة على التأخر لظروف .
قال أبو جواهر :
قال العندليب : أحسن الله إليك , بشأن تنبيهي على الخطأ - السهو - في كتابة الآية , والمعذرة إلى الله ثم إلى القارئ , والله أعلم بنية عباده .
قلت : هذه بداية الخير إن شاء الله والرجوع إنما يرفع صاحبه عند الله وعند الناس و أنا أشكرك لهذا
قال العندليب : سأتجاوز ما قلتَه عن التحية وعن اللغة العربية وأكتفي بالرد على اللبّ .
قلت : من هنا بدأت المغالطات
قال العندليب : أخي أبو جواهر , حين قلت أنني مستعد لأناقش فيما أفهمه , لأدلل لك أني أناقشك مباشرة من رأسي لا نقلاً عن الكتب
قلت : إن طالب الحق يناقش ليظهر الحق وليس ليدلل للناس أنه يناقش من رأسه وهذا خطأ منهجي علمي واضح لا يقول به الزيدية ولا أهل السنة فإن هذا الذي في رأسك إما أن تكون نقلته من كتاب فتفسد ما تريده أوهو مجرد هوى العقل وهذا لا ينفق في سوق الجدل والمناظرات ولا يكفي في إثبات العقائد والأحكام لأمور :
أحدها :النصوص التي تمنع ذلك ومنها:
يقول الله نعالى واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم
ويقول وما آتاكم الرسول فخذوه
ويقول وأن احكم بينهم بما أنزل الله
والآيات والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تحصر
إذا كان الحكم هو العقل فإن العقول تختلف في أفهامها فعقل من سيكون هو المرجع الذي يرجع إليه في الفهم لا سيما وقد اتفقت معك أنه لا بد من أصل نرجع إليه عند الإختلاف
يقول العندليب: إذا لم أجد جواباً لما تسألني عنه سأقول لك : لا أعلم .. ومن قال لا أعلم فـ .....
قلت : فأين الإنصاف وحب الرجوع إلى الحق والوقوف عند حدود ما أنزل الله فأنا لست في مقام المستفتي بل أنا في مقام المناظر
فأنت يا أيها العندليب بين أمرين إما تجد جوابا ولو من الباطن كما أشرت فتظل زيديا أبدا وإما أن لا تجد جوابا وتكون القاعدة عندك من قال لا أعلم فقد أفتى فتظل زيديا أبدا فأنت تقول إذا
وما أنا إلا من غزية إن غوت @@ غويت وإن ترشد غزية أرشد
قال العندليب : إذا طلبت مني البراءة من المذهب فهل ستتبرأ من الدين إذا حاججك غير مسلم ولم تجد جواباً ؟ فكيف هذا يا عاقل ؟ ألأجل مسألة تترك الدين ؟ لماذا لا تقول : إذا لم أجد جواباً,
قلت : أنا بين أمرين في محاجة غير المسلم إما أن لا أكون واثقا من قدرتي على مناظرته فلا أجيز لنفسي مناظرته لئلا يؤتى الإسلام من قبلي وإما أن أكون واثقا من الذي أقول فلن يتغلب علي لأن كيد الشيطان كان ضعيفا
قال العندليب : أما أنا فألتزم بأن أقتنع بما ستقنعني أنت به في تلك المسألة وعليه فقس على بقية المسائل ؟ وكذلك أريد نفس الأمر منك .
قلت : هذا يناقض ما سبق من محاولة إصرارك على ما أنت عليه ولكن أسأل الله تعالى ذلك
قال العندليب : المذهب الذي أنا عليه ( الكتاب الكريم , العترة المطهرة ) ولا أظنني في رهان بل في نقاش.. ولست بتارك للكتاب ولا العترة لأجل مسألة لا أعلمها . سبحان الذي ( و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )
قلت : فإن تعجب فعجب ما يقوله العندليب مرة يقول سأقول لا أعلم ومرة يقول سأقتنع بما تقنعني به ثم يعود فيقول لا أترك المذهب لأجل مسألة لاأعلمها وأنا أسأل بأي لغة يتكلم هذا العندليب
قال العندليب : ( لن نشرع بالنقاش قبل الاتفاق على نقاط سواء من التي جئت بها أو التي تجيء بها أنت , لا نقاش دون اتفاق في المبادئ أو الثوابت التي يبنى عليها ما بعدها ... هذا عندي على الأقل )
قلت :هذا الذي سألتك عنه في البداية فلم تذكر لي أصولك جملة واحدة لكي نستغني بها عن كثرة التكرار فذكرت في المرة السابقة أصولك كما يلي :مذهبي القرآن الكريم وما وافقه من الحديث .. و ( أقدم أهل بيت النبي -صلوات ربي وسلامه عليه - على من سواهم )...لا أسلّم بالآحاديات في العقائد لأنها مبنية على الظنون ( إن الظن لا يغني عن الحق شيئا) , ولكن ما وافقها من القرآن , أو كان متواترا ثم في مقالك الثاني بدأت تشترط لأهل البيت شروطا خاصة مما شككني في وضوح أصول الإستدلال عندك والذي اتضح لي أن أصول الإستدلال عندك هي القرآن والسنة المتواترة والعترة الطاهرة بشرط أن يستحقوا الإقتران بالقرآن
أما أصولي فهي الكتاب والسنة والإجماع فما اتفقنا فيه من الأصول فحسن وما لم نتفق عليه في الأصول فنبدأ المناقشة في الأصول المختلف فيها ليغنينا عن كثير من المسائل المتفرعة عنه
قال العندليب : أن السنة إذا انفردت بحكم يعارض ويخالف ما ثبت في القرآن - بما لا يسعنا حمل القرآن والحديث على اتفاق وعدم تعارض - , رمينا بالحديث المخالف للقرآن وأخذنا بالقرآن ... من مبدأ أن النبي الكريم لا يأتي بما يخالف كتاب رب العالمين .
قلت : هذا حسن وهو محل إتفاق بيننا ولا نترك الحديث إلا إذا لم يمكن الجمع بينه وبين القرآن بوجه من الوجوه
لكن أذكرك بأن هذا يناقض أصلك الذي قلت فيه: (نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها)
قلت : فإنك أحيانا لا تنظر إلى السنة إلا إذا لم تجد حكمها في القرآن ولذلك أتيتك بالإشكال في الجمع بين نكاح المرأة وعمتها أما الآن وقد قررت أننا ننظر إلى القرآن والسنة نظرة تكاملية ونجمع بينهما بوجه من الوجوه فهذا هو المطلوب لكنني بارك الله فيك لا أحبذ هذه السطحية في النظرة إلى أصول الإستدلال لأن ذلك لا يمنع الإزدواجية في الأحكام ولا يركب علمية متسلسلة لا تناقض بين أحكامها
قال العندليب : أما بشأن التعارض الذي وهمتَه في قوله سبحانه ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ... جميلٌ جداً أنك ذكرت جملة - يعارضه في الظاهر - ودعني أسألك : هل تكتفي بتفسير ظاهر القرآن ؟ فما تفسيرك لقوله سبحانه : ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ الإسراء [72]
قلت : إن المثال الذي ذكرته لك إنما جئت به لأبين لك فساد أصلك الأول الذي تراجعت عنه بتقريرك للجمع بين الآية والحديث وأردت أن ألزمك به لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم
وأما الآية :﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ فإن جملة -وأضل سبيلا- تبين نوع العمى المقصود في الآية لقوله تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وأنبهك إلى أنه قد جاء في القرآن مايدل على العمى الحقيقي حين لم يقترن بقرينة تدل على نوع العمى فكان حملها على الظاهر هو الواجب كما في قول الله تعالى( عبس وتولى أن جاءه الأعمى) وما أظن أنك تخالف في حمل هذه الآية على الظاهر
قال العندليب :لا يوجد شروط أكثر من استحقاقهم للاقتران بعد القرآن الكريم , لتجب علينا متابعتهم ..
فلا يقترن بالقرآن إلا من شابهت عقيدته , عقيدة آبائه عليهم صلوات الله , فإن تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصد , وجبت متابعته
أما من كان ( ظالم لنفسه ) فلم يقل أحد بمتابعته حتى تلزمني بهم ..
قلت : فأرني إذا الفرق بينهم وبين من لم يكن من أهل البيت لكنه تابع الخط الرسالي وكان من السابقين بالخيرات أو مقتصدا ألا تجب متابعته عندك وإن شئت أن أمثل لك بمن هم معتمدة أقوالهم في المذهب الزيدي وليسوا من أهل البيت مثلت لك وحينها أطالبك بذكر الفرق الجوهري بين هذا وذاك
قال العندليب : النقطة الرابعة : قولك : نبتدأ النقاش عن وجود ما يدعّم المسألة من القرآن الكريم , أو ينافيها من القرآن الكريم , فإن لم نجد نظرنا بالأحاديث .. ونقدنا سندها ومتنها
قلت : قد هدمت هذا بتقريرك الأخير وإلا طالبتكك أن تطبق لي منهجك هذا على المسألة التي ذكرتها لك قبل قليل وهو تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وأطالبك أن تأخذ الحكم من القرآن نفسه وهو قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم قبل أن تنتقل إلى السنة لوجود الحكم في القرآن
قال العندليب : أسلفت لك أنك تعلقت بالظاهر وتركت الباطن وأهملت قيمة القرآن الكريم البلاغيّة ... وستظلم العميان لأنك ستعتقد أنهم في الآخرة أضل سبيلاً !!! مالم ترجع لتفسير القرآن بجوانبه البلاغية لتعرف أن المقصود إنما هم عميان البصيرة .. وتطبق نفس المنهج على (وأحل لكم ما وراء ذلكم)
قلت : قد بينت لك لماذا أوردتها لك وقد ذكرت لك كيف حملتها على أحد أنواع العمى بقرينة متصلة ظاهرة في النص وبقي أن تريني أنت كيف تخرج من هذا الإشكال على حكم الجمع بين المرأة وعمتها بالتفسير الباطن !!! على منهجك في الإستدلال
قال العندليب : ولا أظنني بقدر علمك - كما يظهر لي من طريقتك أنني أحاور أحد العلماء الكبار
قلت : رحم الله رجلا عرف قدر نفسه فأنا لا أستحق أن أعطي لنفسي منزلة طالب علم فكيف بمنزلة عالم فضلا عن منزلة أحد كبار العلماء !!! لكن لا يفوتني أن أشكر لك تواضعك الجم
قال العندليب : لنتحاور من العقل للعقل مباشرة ولنأخذ المضمون - ونعذر بعضنا في القشور - حتى نستفيد أكثر .
قلت : إذا احتكمنا إلى العقل مباشرة فعقل من يكون هو الحاكم أهو عقلي أم عقلك سبحانك هذا بهتان عظيم
أين النصوص وأين أصولك التي ذكرتها قبل قليل
فهذا الرازي مع سبقه في باب المعقول، وفرط ذكائه يشكو حيرته وعجزه فيقول :
نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
فكم قد رأينا في رجال ودولة ... فبادوا جميعاً مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبال
لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات : (الرحمن على العرش استوى) .(إليه يصعد الكلم الطيب) .
وأقرأ في النفي (ليس كمثله شيء) . (ولا يحيطون به علماً)
ثم قال : ((ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي))
قال العندليب :
حياك الله أخي أبوجواهر
الآن أنسخ الموضوع إلى الذاكرة وأراجع تعقيبك في منزلي وأعقب عليك ( على رواق
يتبع إن شاء الله