المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفردات المشهد الكتابي


خاتون
23-07-2008, 10:14 AM
أتذكر حلبات السباق ... الصفارة ..... لهاث اللاعبين وصف ( المسافات الطويلة) ... خط النهاية ... الراية التي تُخطف فجأةً معلنة فوز أحدهم وتراجع كل الذين بعد هذا الــــــــ ( أحدهم) المحظوظ
أستحضر كل مفردات هذا المشهد المرهق للمشتركين فيه والمتابعين له ايضاً كلما هممت بالكتابة في أي موضوع ... شعراً أو نثراً .
بعض القراء يفهمها وهي (طايرة) كما نقول في التعبير العامي وبعضهم لايتفاعل مع فكرة الموضوع ولايدرك مغزاه إلا إذا صيغ في خطاب بالغ التفصيل والتجلية ، وفريق ثالث نادر لا أمل في فهمه للفكرة لا ( بتطييرها ) ولا بتحطيم ساقيها وزفها إليه مشلولة تتهادى في مقعد ( متحرك !!
سبب استهلالي السابق شبه المبهم مايرد من تساؤلات بعض اعضاء المجلس الأدبي حول التفصيل والإجمال ... وحول ماقد يكون متسماً بطابع الترميز أو التكثيف الشديد ، وعكس ذلك.
بدءاً .... الكتابة على نظام الأشطر أو السطور القصيرة ليست دلالة تشير إلى أن المكتوب بها شعر ، فقد تكون نثراً فنياً استلزم مضمونه هذا القالب ... أهمس بهذا لمن يلحظ غياب الموسيقى في بعض المقاطع النثريةالمسماة شعرا و المنشورة هنا وهناك
الشعر غناء ... حداء .... موسقة ... وأي كلام مصاغ في أي قالب يرد مفتقراً لهذا الأساس فهو - شاء الناس أم أبو - ليس بشعر .... وعليه ... فما نقرؤه من نثريات هنا وهناك يظل نثراً ... وقد يكون ابلغ وأجمل من ألف قصيدة شعر منظومة
أما الفكرة .. والتفصيل ... والإجمال .. فلعل من الأولى أن نتوقف قلبها في محطة( الإمتـــاع ) ...!
الامتاع بحد ذاته هدف ومطلب جدير بأن يكون باعث الكتابة لآلاف المقالات والقصائد ، فلماذا يّصربعض المتلقين على ضرورة الخروج من الموضوع المكتــــــــوب ب ( أفعل كذا) ولا (تفعل كذا) ...؟
لست ضد الجانب التوجيهي للكتابة ... فهو كما نعلم جميعاً الأمانة التي يجب أن يكون أداؤها غاية الكاتب الأولى ... لكنني أناقش أسلوب الأول نفسه إن تحقيق هذه الرسالة قد يتم أحياناً عن طريق الإمتاع ... والإمتاع فحسب!!!!
هب أنك تكابد أزمة معينة ضاقت حتى بدت بلا مخرج على الإطلاق .... ثم قُدر لك _أثناء معاناتها_ أن تجالس صديقاً سٌرّى عنك بالحديث في موضوع ظريف مغاير تماماً ... لاصلة له بمشكلتك ... ألا تعود إليها أهدأ بالاً وأكثر توازناً وقدرة على اقتراح الحلول والمخارج؟؟... أعتقد أن هذا أجدى _في أحيان كثيرة_ من أن يتصدى جليسك ذاك لهمك مباشرة ويملي عليك اقترحاته وأنت في ذروة تأزمك ... يظل الإنسان أولاً وآخراً اكثر دراية بشخصيته وبما يتناسب مع تقلباتها من صور التعامل سلماً ... وحرباً أيضاً!
طبيعة القالب ليست تهيؤاً مسبقاً يملك الكاتب الاستعداد به ... وله ... يظل باعث الموضوع ومثيره ... هو الميلاد الأول ... هو الذي يقترح الشكل الذي يستوعبه ويحمل (همّه) كما هو ساعة وُجد .. لايمكن أن يزعم كاتب(حقيقي) ما أنه سيجلس بعد قليل ليكتب في موضوع كذا قصيدة ... أو مقالة ...!
الموضوع نفسه يكتب نفسه.. ينتقل إليك في صورة قصيدة ... أو مقالة طويلة .... أو خاطرة مكثفة الإيحاء ... الخ ... وكل م هذه الصور وماعداها لها أدواتها وإمكانياتها الخاصة ... فطواعية المقال النثري للامتداد والوضوح والتكرار والاستطراد .... لاتتوافر في الأداء الشعري بل إن ميزة الأداء الشعري تتجلّى أكثر كلما انتفى منه وجود هذه الإمكانيات النثرية.
وكذلك الحال فيما يخص الخاطرة النثرية الرمزية التي هي أقرب إلى الشعر بكثافة الإيحاء مع إيجاز الصياغة منها إلى النثر بسرديته ووضوحه.
طبعاً... نستثني هنا_~الكتاب (الأفذاذ)الذين لايعزهم شئ في سماوات الكتابة ولا في أراضيها ... يكتبون في أي موضوع وبأية صيغة ... ويطلون من عشرات الزوايا بأي كلام ... ولا يعنيهم القارئ من قريب أو بعيد ....! ان تساءلتم : ( كيف يستمر هؤلاء ؟) أقول : اولئك أنتزعو قصب السبق قبل إطلاق صفارة البدء !! أما : كيف ؟ فهذه دعوكم منها ! ودعوهم في أوديتهم يهيمون ... وابقوا مع من ترونه جديراً بمتابعتكم الحانية من كُتابكم ( اللاهثين) الحالمين بما يجـدي ... وبما لا يجـدي أيضـاً.
خاتـــون

عبد الحكيم الفقيه
23-07-2008, 10:24 AM
بدءاً .... الكتابة على نظام الأشطر أو السطور القصيرة ليست دلالة تشير إلى أن المكتوب بها شعر ، فقد تكون نثراً فنياً استلزم مضمونه هذا القالب ... أهمس بهذا لمن يلحظ غياب الموسيقى في بعض المقاطع النثريةالمسماة شعرا و المنشورة هنا وهناك
الشعر غناء ... حداء .... موسقة ... وأي كلام مصاغ في أي قالب يرد مفتقراً لهذا الأساس فهو - شاء الناس أم أبو - ليس بشعر .... وعليه ... فما نقرؤه من نثريات هنا وهناك يظل نثراً ... وقد يكون ابلغ وأجمل من آلف قصيدة شعر منظومة
أما الفكرة .. والتفصيل ... والإجمال .. فلعل من الأولى أن نتوقف قلبها في محطة( الإمتـــاع ) ...!
الامتاع بحد ذاته هدف ومطلب جدير بأن يكون باعث الكتابة لآلاف المقالات والقصائد ، فلماذا يّصربعض المتلقين على ضرورة الخروج من الموضوع المكتــــــــوب ب ( أفعل كذا) ولا (تفعل كذا) ...؟
لست ضد الجانب التوجيهي للكتابة ... فهو كما نعلم جميعاً الأمانة التي يجب أن يكون أداؤها غاية الكاتب الأولى ... لكنني أناقش أسلوب الأول نفسه إن تحقيق هذه الرسالة قد يتم أحياناً عن طريق الإمتاع ... والإمتاع فحسب!!!!
هب أنك تكابد أزمة معينة ضاقت حتى بدت بلا مخرج على الإطلاق .... ثم قُدر لك _أثناء معاناتها_ أن تجالس صديقاً سٌرّى عنك بالحديث في موضوع ظريف مغاير تماماً ... لاصلة له بمشكلتك ... ألا تعود إليها أهدأ بالاً وأكثر توازناً وقدرة على اقتراح الحلول والمخارج؟؟... أعتقد أن هذا أجدى _في أحيان كثيرة_ من أن يتصدى جليسك ذاك لهمك مباشرة ويملي عليك اقترحاته وأنت في ذروة تأزمك ... يظل الإنسان أولاً وآخراً اكثر دراية بشخصيته وبما يتناسب مع تقلباتها من صور التعامل سلماً ... وحرباً أيضاً!
طبيعة القالب ليست تهيؤاً مسبقاً يملك الكاتب الاستعداد به ... وله ... يظل باعث الموضوع ومثيره ... هو الميلاد الأول ... هو الذي يقترح الشكل الذي يستوعبه ويحمل (همّه) كما هو ساعة وُجد .. لايمكن أن يزعم كاتب(حقيقي) ما أنه سيجلس بعد قليل ليكتب في موضوع كذا قصيدة ... أو مقالة ...!
الموضوع نفسه يكتب نفسه.. ينتقل إليك في صورة قصيدة ... أو مقالة طويلة .... أو خاطرة مكثفة الإيحاء ... الخ ... وكل م هذه الصور وماعداها لها أدواتها وإمكانياتها الخاصة ... فطواعية المقال النثري للامتداد والوضوح والتكرار والاستطراد .... لاتتوافر في الأداء الشعري بل إن ميزة الأداء الشعري تتجلّى أكثر كلما انتفى منه وجود هذه الإمكانيات النثرية.
وكذلك الحال فيما يخص الخاطرة النثرية الرمزية التي هي أقرب إلى الشعر بكثافة الإيحاء مع إيجاز الصياغة منها إلى النثر بسرديته ووضوحه.
طبعاً... نستثني هنا_~الكتاب (الأفذاذ)الذين لايعزهم شئ في سماوات الكتابة ولا في أراضيها ... يكتبون في أي موضوع وبأية صيغة ... ويطلون من عشرات الزوايا بأي كلام ... ولا يعنيهم القارئ من قريب أو بعيد ....! ان تساءلتم : ( كيف يستمر هؤلاء ؟) أقول : اولئك أنتزعو قصب السبق قبل إطلاق صفارة البدء !! أما : كيف ؟ فهذه دعوكم منها ! ودعوهم في أوديتهم يهيمون ... وابقوا مع من ترونه جديراً بمتابعتكم الحانية من كُتابكم ( اللاهثين) الحالمين بما يجـدي ... وبما لا يجـدي أيضـاً.
خاتـــون








موضوع جدير بالتثبيت والنقاش
سأعود
تحياتي

علي طه الصايدي
24-07-2008, 08:57 AM
كلام جميل فهمت ثلثة وتجهالت ثلثه الثاني وأشكل عليا الثلث الثالث

يرى بعض الكتاب (العمالقه ) أن مستوى القارئ لا يعنيهم فهو من يجب ان يصل إلى مستواهم وليس هم من ينزلون إليه فاصبح كل ما يكتبون كسنابل معلقة في السحاب لم يصل اليها أحد ... وحتما لن تمطر السحاب سنابل.

بينما يرى بعض ممن يتطاول على فن الكتابة ممن يسمون انفسهم (مجازاً) كتاب أن الصح هو ان ينزلوا الى مستوى القارئ (كونهم بمستواه أو أدنى ) وهم بالتالي من ينثر السموم هنا وهناك ويفشون الجهل بحلل شتى , مما جعل فعل الثاني دليل اثبات للأول بصواب خطأه .

تساؤل :

متى سنرى كتاب حقيقيين ينزلون من ابراجهم العاجيه لينثروا ثمار افكارهم حتى تكون بمستوى القارئ العادي.

خاتون
24-07-2008, 09:55 AM
موضوع جدير بالتثبيت والنقاش
سأعود
تحياتي

المبدع عبدالحكيم الفقيه
كل الشرف لي اذ كان غيث جودك أوّل الهاطلين
لك مني أعذب الودّ وأطيب المنى
خاتــــون

ناصر البنا
01-08-2008, 10:49 PM
انتشلت الموضوع من الصفحة الثانية بالأدبي وأعدته إلى هنا مكانه الصحيح
وهو للتثبيت
وأتمنى أن أن أجد فسحة من وقت لأعود إليه .

وأهلا وسهلا بك خاتون .
ودمت بكل خير وود
ولك خالص تحاياي

خاتون
02-08-2008, 10:09 AM
انتشلت الموضوع من الصفحة الثانية بالأدبي وأعدته إلى هنا مكانه الصحيح
وهو للتثبيت
وأتمنى أن أن أجد فسحة من وقت لأعود إليه .

وأهلا وسهلا بك خاتون .
ودمت بكل خير وود
ولك خالص تحاياي

المبدع / ناصر البنا

إنه لشرف عظيم ان تحظى مقالتي هذه بوقفة نقدية من شاعر قدير مثلك ، سأنتظر عودتك بصبر وترقب فثقتي بعمقك وقدرتك كبيرة.

خاتــون

الشاطئ المجهول
03-08-2008, 02:42 PM
ثُبت الموضوع فهلا وجدتُم للنقاش

الشاطئ المجهول
03-08-2008, 02:46 PM
كلام ان قُلتُ عنهُ جميل

فهي كلمة صغيرة جداً

امام ما وضعته امامنا

فقد ضربت في صلب الموضوع

الذي يحتاجه الكثير

ممن يكتبون نثراً

وكذلك الذين يتجاهلون النثر

والمهمشون في الأسلوب النثري

رياض سالم عمر
05-08-2008, 05:00 AM
لعلّنا بحاجة إلى مساحة أخرى عن مفردات المشهد (القرائي) إذا صح لنا التعبير!!
ماهي علاقة النص بالقارىء , وقبل ذلك وبعده بالكاتب نفسه وهمومه وشخصه وكل مصانع الرأي
المنتشرة هنا وهناك , ترى هل النص الموجود حقاً على جباه الصفحات أم أنّه تلك الصور المنعكسة على مرايا القرّاء سواء كانت مهشّمة أم مقعّرة أم محدّبة.....أو غير ذلك؟
عندما سمع أحد الصوفيّة (فليتك تحلو والحياة مريرة ....) قال إنّ ربّي أولى بهذا الشعر من غيره!!
لطالما سألت نفسي : ترى لو أنّ السيّاب عاش عيشة أخرى غير حياته تلك , أكانت روحه ستسيل على أبيات شعره
كما فعلت به وبقرّائه.......أكان المتنبي وشعره حصيلة موهبة فذّة ....أم صقلتها الأسفار والهمّة العالية التي أودت به إلى الهلاك , وجعلت من شعره شغلا للعالم والناس إلى يومنا هذا؟
هل النص يظل ملكا للكاتب بعد أن فرّ من قلبه وقلمه, أم أنّ لأهواء القرّاء كل الحق في تصريف نصه كيقما أرادوا؟
لأزمة القراءة دور كبير في صنع أزمات الكتابة ....فالقراءة سحر ...كالكتابة.....لها طقوسها وفنونها وجمالها وألقها وأرقها...,أزمتنا اليوم أزمة قراءة قبل أن تكون أزمة كتابة ....حيث مستويات القراءة عندنا من أدنى المستويات
في العالم , ليأتينا أحد من يزعمون القراءة فيفهم النص كما يريد ومن ثم يدخل هذا إلى الجنة وآخر إلى الجحيم!
الكتابة ...كحفر القبور....والكاتب كحفار قبور السيّاب ....فالقبر متعلّق بقدر الموت!!
وليتني أستطيع الإمساك بزمام الكتابة لأسترسل هنا ...ولكن ....بانتظار قدر آخر


لكاتبة الموضوع أسمى التحية وخالص الشكر.

رياض سالم عمر
05-08-2008, 05:03 AM
اقتراح للمشرف الكريم :
إعادة هذا الموضوع وتثبيته في الصفحة الرئيسية بدلا من قسم النثر هذا , أولى وأجمل.
ولك عاطر التحية

الغسانية
15-08-2008, 10:21 PM
قد لا نكون هنا في وارد الاحتفاء بهذه الزميلة خاتون الفطنة الواعية، لكن لابد من الإشارة والإشادة إلى أن بيننا كاتبة جميلة مثلها، ذاك الجمال الحقيقي، وليس "الكلمة" المستهلكة كإحدى مفردات المشهد الكتابي المكرورة!
الأهم: هنا طرح رائع، فضلاً عن كونه في معظمه صائب.

وأعرف جيداً أن هذا لا يكفي، وأن ثمة نقاط جديرة بالنقاش.. آمل أن يتسنى لي التطرق إليها بعد عودتي من وطني إلى موطني.


وباقة ياسمين دمشقي لخاتون :)




.