ياسر اليافعي
29-04-2008, 03:39 PM
كلنا يعلم الدور الكبير للبنوك في التنمية الاقتصادية للبلدان ولما لهذه البنوك من دور في عملها كوسيط بين وحدات الفائض ( المودعين ) ووحدات العجز ( المقترضين )
حيث يقوم البنك باستقطاب الودائع من المودعين واعادة اقراضها الى المحتاجين للاموال سواء كانت تلك القروض استهلاكية او انتاجية ..
هذا لب عمل البنوك التجارية التقليدية التي تتعامل بالربا المحرم في ديننا الاسلامي
ونتيجة ازدهار هذه البنوك في الغرب ومعظم الدول العربية كانت محتله من قبل دول الغرب انتشرت المصارف الربويه في جميع الدول العربية تقريبا .
لكن مع بداية السبعينات وزيادة الازدهار التجاري والتطور الاقتصادي الكبير الذي شهديته معظم الدول العربية زادة الحاجة الى عمل بنوك اسلامية معاصرة تقوم بتلبية حاجات المجتمع سواء من ناحية استقطاب الودائع من الجمهور واعادة استثمارها وفق الشريعه الاسلامية وايضا المعاملات المعاصرة من فتح الاعتمادات المستندي والكفالات والشيكات وغيرها من الاعمال المصرفية ...
وقد شهدت المصارف الاسلامية تطورا كبيرا منذ نشأتها فعليا في عام 1975 م (( بنك دبي الاسلامي )) (( والبنك الاسلامي للتنمية في جدة )) ثم توالت حركة تأسيس البنوك الإسلامية بظهور مصرف فيصل الإسلامي عام 1977 وبنك فيصل الإسلامي السوداني ، وبيت التمويل الكويتي ، أعقبها البنك الإسلامي الأردني .في العام 1978م
ثم أخذت المصارف الإسلامية تتزايد بشكل واضح عاما بعد عام
واثبتت نجاحها واستقطبة حصة سوقية لا يستهان بها من العملاء في مختلف الاقطار في الوطن العربي وذلك نتيجة الطفرة النفطية في دول الخليج مثلا ، وارتياح جمهور المسلمين لهذه البنوك لتعاملها حسب الشريعه الاسلامية وخلوها من الرباء المحرم
وفي اليمن يعود تاريخ البنوك الاسلامية الى فترة ليست كبيرة حيث تم تأسيس اول بنك اسلامي في اليمن عام 1996م هو البنك الاسلامي اليمني للتمويل والاستثمار . وبعد فترة وجيزه حصل بنك التضامن الاسلامي على ترخيص لمزاولة العمل المصرفي في اليمن وافتتح في 20/7/1996م . وتم انشا ايضا بنك سبأ الاسلامي عام 1996م ومن ثم بنك اليمن والبحرين الشامل
وسبب تأخر ظهور المصارف الاسلامية في اليمن يعود الى فشل اصدار قانون ينظم عمل المصارف الاسلامية لمرتين متتاليتن في عام 1993م و 1987م
ومما تجدر الاشارة اليه ان مشروع قانون 1983 و 1987 لانشاء بنك اسلامي في اليمن كانا يهدفان الى انشاء بنك اسلامي واحد بقانون خاص وان غير مسمى البنك . وبعبارة اخرى لم يكن القانون عاما يسمح بانشاء العديد من البنوك الاسلامية
واستمر الوضع كما هو عليه الى عام 1996م حين صدر قانون المصارف الاسلامية في عام 1996م وتم بعد هذا القانون ظهر البنوك التي تم ذكرها اعلاه .
وخلال هذه الفترة القصيرة من عمر البنوك الاسلامية في اليمن وحسب تقارير صادرة من البنك المركزي اليمني فانها تستحوذ على 40 % من الحصة السوقية على الرغم من عددها القليل وعمرها القصير .
ووفق تقارير صادر عن البنك المركزي بلغ اجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك الاسلامية لمختلف القطاعات الاقتصادية العام الماضي 153 مليار ريال يمني تمثل ما نسبته 45 % من اجمالي التمويلات المصرفية كما حققت هذه البنوك ارباحا بلغت 82 مليون دولار بنسبة نمو 27 % ورفع مركزه المالي بنسبة 24 % . واستطاعت البنوك اليمني تحقيق قفزه في ادائها خلال الفترة القصيرة حيث اصبحت قوه اساسية في الاقتصاد اليمني ..
يتضح من خلال كل ما ذكرناه ان البنوك الاسلامية والتعاملات الاسلامية اكثر نجاحا من البنوك الربوية واكثر استقرارا وتطورا .. ونتيجة لذلك بداءت دول تتحول الى الاقتصاد الاسلامي والدولة العربية الوحيدة التي حولت نظامها المصرفي الى نظام اسلامي هي السودان حاليا
كما تقوم بعض البنوك العالمية والعربية بفتح نوافذ اسلامية لتقديم الخدمات المصرفية وفق الشريعة الاسلامية من امثلة ذلك سيتي بنك في امريكا و البنك العربي في الاردن وغيرها من البنوك ....
وهذا مايقوله خبراء الاقتصاد الغربيين عن النظام الاسلامي :
عبرت الباحثة الايطالية لوريتا نابوليوني عن الاعتقاد بأن " التمويل الاسلامي يمكن ان ينقذ الاقتصاد الغربي " واضافت في مقابلة مع وكالة آكي الايطالية للانباء " المصارف الاسلامية يمكن ان تصبح البديل المناسب لتلك التقليدية أي الغربية فمع انهيار البورصات في هذه الايام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعاً " .
والمطلوب هو تطوير المصارف الاسلامية في كل الدول العربية والبداء بتحويل البنوك التقليدية الى بنوك اسلامية تدرجيا ومن ثم التحويل الكامل لك الجهاز المصرفي الى العمل بحسب الشريعة الاسلامية لانها هي الحل للخروج من الازمات الاقتصادية المتوقعه ولانها تأتي كتطبق للشرع الله وما امرنا الله به ..
ياسر اليافعي
طالب ماجستير مصارف
الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية (( صنعاء ))
اتمنى من الاخوه مناقشة الموضوع من الزوايا التالية
المصارف الاسلامية مالها وما عليها
فتح النوافذ في البنوك التقليدية
البنوك الاسلامية في اليمن هل قامت بدورها في التنمية
وتحياتي لكم
حيث يقوم البنك باستقطاب الودائع من المودعين واعادة اقراضها الى المحتاجين للاموال سواء كانت تلك القروض استهلاكية او انتاجية ..
هذا لب عمل البنوك التجارية التقليدية التي تتعامل بالربا المحرم في ديننا الاسلامي
ونتيجة ازدهار هذه البنوك في الغرب ومعظم الدول العربية كانت محتله من قبل دول الغرب انتشرت المصارف الربويه في جميع الدول العربية تقريبا .
لكن مع بداية السبعينات وزيادة الازدهار التجاري والتطور الاقتصادي الكبير الذي شهديته معظم الدول العربية زادة الحاجة الى عمل بنوك اسلامية معاصرة تقوم بتلبية حاجات المجتمع سواء من ناحية استقطاب الودائع من الجمهور واعادة استثمارها وفق الشريعه الاسلامية وايضا المعاملات المعاصرة من فتح الاعتمادات المستندي والكفالات والشيكات وغيرها من الاعمال المصرفية ...
وقد شهدت المصارف الاسلامية تطورا كبيرا منذ نشأتها فعليا في عام 1975 م (( بنك دبي الاسلامي )) (( والبنك الاسلامي للتنمية في جدة )) ثم توالت حركة تأسيس البنوك الإسلامية بظهور مصرف فيصل الإسلامي عام 1977 وبنك فيصل الإسلامي السوداني ، وبيت التمويل الكويتي ، أعقبها البنك الإسلامي الأردني .في العام 1978م
ثم أخذت المصارف الإسلامية تتزايد بشكل واضح عاما بعد عام
واثبتت نجاحها واستقطبة حصة سوقية لا يستهان بها من العملاء في مختلف الاقطار في الوطن العربي وذلك نتيجة الطفرة النفطية في دول الخليج مثلا ، وارتياح جمهور المسلمين لهذه البنوك لتعاملها حسب الشريعه الاسلامية وخلوها من الرباء المحرم
وفي اليمن يعود تاريخ البنوك الاسلامية الى فترة ليست كبيرة حيث تم تأسيس اول بنك اسلامي في اليمن عام 1996م هو البنك الاسلامي اليمني للتمويل والاستثمار . وبعد فترة وجيزه حصل بنك التضامن الاسلامي على ترخيص لمزاولة العمل المصرفي في اليمن وافتتح في 20/7/1996م . وتم انشا ايضا بنك سبأ الاسلامي عام 1996م ومن ثم بنك اليمن والبحرين الشامل
وسبب تأخر ظهور المصارف الاسلامية في اليمن يعود الى فشل اصدار قانون ينظم عمل المصارف الاسلامية لمرتين متتاليتن في عام 1993م و 1987م
ومما تجدر الاشارة اليه ان مشروع قانون 1983 و 1987 لانشاء بنك اسلامي في اليمن كانا يهدفان الى انشاء بنك اسلامي واحد بقانون خاص وان غير مسمى البنك . وبعبارة اخرى لم يكن القانون عاما يسمح بانشاء العديد من البنوك الاسلامية
واستمر الوضع كما هو عليه الى عام 1996م حين صدر قانون المصارف الاسلامية في عام 1996م وتم بعد هذا القانون ظهر البنوك التي تم ذكرها اعلاه .
وخلال هذه الفترة القصيرة من عمر البنوك الاسلامية في اليمن وحسب تقارير صادرة من البنك المركزي اليمني فانها تستحوذ على 40 % من الحصة السوقية على الرغم من عددها القليل وعمرها القصير .
ووفق تقارير صادر عن البنك المركزي بلغ اجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك الاسلامية لمختلف القطاعات الاقتصادية العام الماضي 153 مليار ريال يمني تمثل ما نسبته 45 % من اجمالي التمويلات المصرفية كما حققت هذه البنوك ارباحا بلغت 82 مليون دولار بنسبة نمو 27 % ورفع مركزه المالي بنسبة 24 % . واستطاعت البنوك اليمني تحقيق قفزه في ادائها خلال الفترة القصيرة حيث اصبحت قوه اساسية في الاقتصاد اليمني ..
يتضح من خلال كل ما ذكرناه ان البنوك الاسلامية والتعاملات الاسلامية اكثر نجاحا من البنوك الربوية واكثر استقرارا وتطورا .. ونتيجة لذلك بداءت دول تتحول الى الاقتصاد الاسلامي والدولة العربية الوحيدة التي حولت نظامها المصرفي الى نظام اسلامي هي السودان حاليا
كما تقوم بعض البنوك العالمية والعربية بفتح نوافذ اسلامية لتقديم الخدمات المصرفية وفق الشريعة الاسلامية من امثلة ذلك سيتي بنك في امريكا و البنك العربي في الاردن وغيرها من البنوك ....
وهذا مايقوله خبراء الاقتصاد الغربيين عن النظام الاسلامي :
عبرت الباحثة الايطالية لوريتا نابوليوني عن الاعتقاد بأن " التمويل الاسلامي يمكن ان ينقذ الاقتصاد الغربي " واضافت في مقابلة مع وكالة آكي الايطالية للانباء " المصارف الاسلامية يمكن ان تصبح البديل المناسب لتلك التقليدية أي الغربية فمع انهيار البورصات في هذه الايام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعاً " .
والمطلوب هو تطوير المصارف الاسلامية في كل الدول العربية والبداء بتحويل البنوك التقليدية الى بنوك اسلامية تدرجيا ومن ثم التحويل الكامل لك الجهاز المصرفي الى العمل بحسب الشريعة الاسلامية لانها هي الحل للخروج من الازمات الاقتصادية المتوقعه ولانها تأتي كتطبق للشرع الله وما امرنا الله به ..
ياسر اليافعي
طالب ماجستير مصارف
الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية (( صنعاء ))
اتمنى من الاخوه مناقشة الموضوع من الزوايا التالية
المصارف الاسلامية مالها وما عليها
فتح النوافذ في البنوك التقليدية
البنوك الاسلامية في اليمن هل قامت بدورها في التنمية
وتحياتي لكم