هل نحن أمة أصابها الوهن؟

الكاتب : as1   المشاهدات : 601   الردود : 3    ‏2005-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-25
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]لحن الأنقاض والركام .. بكاء وعويل .. ورقص مع الشياطين

    ( I ) مللنا التلاعب والألاعيب

    كثيرة هي الأمراض التي تصيب بني البشر ، منها العضوية ومنها والنفسية ، وتلك لها مسبباتها وأعراضها وتأثيراتها، ولا أريد أن أدخل في تصنيفها ، وأترك ذلك لذوي التخصص والمعرفة من أهل العلم ، وما أود أن أشير إليه هو أننا كبشر، مررنا ببعض المحطات المرضية ، التي أصابت الفرد منا ، وعملنا ما يلزم من زيارات للأطباء من ذوي الاختصاص والمعرفة، لمساعدتنا على تجاوز ما ألّم بنا، من ألم وإزعاج للجسد أو النفس أحيانا أخرى ، وكنا نقي أنفسنا من العدوى التي يمكن أن تصيبنا بأن نأخذ جرعة من الواقي والمانع ، ضد ما سيفتك بالأمة من أمراض ومصائب يمكن أن تحل وتستشري بين الناس ، لأن الوقاية خير من العلاج ، والوقاية من الأمراض ، واجب على الأمة ، حثت عليه كل الشرائع ، لكي نتقي ونجابه كل الويلات التي يمكن أن تنجم عن الأمراض.

    لقد أردت أن أتناول مرض ، فتاك قاتل للنفس ، يصيب الفرد والأمة بأسرها ، وله من الآثار المدمرة على المجتمع بأكمله ، ألا وهو مرض الوهن ، الذي يمكن أن تكون ظروف وجوده طارئة ، وأدت عوامل مختلفة ساعدت على وجوده وانتشاره بين الناس ، والوهن هو ـ الضعف ، وهو مرض يصيب في العادة العظام ، فقال تعالى وهو أصدق القائلين ( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ) ـ ويقال وهن فلان ، أي جبن ، ويأتي ذكر الوهن في القران الكريم في أكثر من سورة.

    الوهن الذي أردت أن أتتناوله في هذا المقام ، هو وباء ومرض ليس شائعا عند عامة الناس ، وهو يمكن أن يصاب به مجتمع بأكمله ، ويهز أركانه ، ويحط من كرامته وهيبته ، ويمكن أن يؤدي إلى ضياع الأمة ، فتسقط من لائحة الشعوب الموجودة ، ويستقوا عليها أعدائها ، وتزيد مطامعهم بهم ، وينخفض حينئذ سقف مطالبها وتحقيق حقوقها ، لأن تكون موجودة بعزة وكرامة بين الشعوب.

    نحن نرى ونحس ونلمس أعراض الوهن وأسبابه ، حيث أنّ الأمم تتكالب علينا ، والكل منهم يتهافت على النيل منا، ومن مقدراتنا، ومن خيرات بلادنا ومقدساتنا، ولا يقيمون لنا أي وزن أو اعتبار ، ويكيلون لنا التهم العظام جزافا ، ويشوهون صورتنا وصورة ديننا الحنيف أمام الأمم ، حتى لا يبقى لنا احترام وتقدير واعتبار، ونحن لا حول لنا ولا قوة ، ندافع بها عن أنفسنا ونرد ظلم الظالمين.

    هل أصاب الوهن أمتنا هذه الأيام ؟!

    إن سر سبب الوهن الرئيسي الذي يصيب الفرد منا هو، الأزمة الأخلاقية ، التي تعاني منها الأمة في هذه الأيام ، فلا نجد اليوم من يساند قضايانا العادلة ، ويقف إلى جانبنا، بل تحاك ضد أمتنا المؤامرات ، من أجل فرض واقع لئيم على أمتنا، من أجل أن نستسلم ونركع ونخلع جلودنا.

    إن أساليب أعدائنا التي تستخدم ضد أمتنا هي عديدة ومتنوعة ومتجددة ومتكررة ، بهدف إصابتها بالوهن ، حيث يعملون على تسميم أفكارنا بأفكار وقيم خبيثة ، لا تمت لنا بصلة ،ويزودوننا بعادات وقوانين تبدو بمظهرها جميلة لامعة ، ولكن السم هو لبّها ، وهذا كله موجه لأخلاق الأمة وسلوكها ، لتغيرها من أجل أن يبسطوا نفوذهم على مقدراتها ، ويمزقوا البلاد والعباد بما يطرحونه من أفكار مسممة ، والناس في ضياع لا يعرفون أين وكيف يقفون على هذا البساط الممزق ، فهم في اضطراب متزايد ، الهوية والشخصية في خطر، فلم يعد تحديد اتجاه البوصلة أمرا يسيرا على المرء ، ولا يدرون أي قطار يستقلون ، والأعداء يتربصون ، وطال الليل وازداد الظلم والظلام ، فلم تغدو الرؤيا واضحة ولا الطريق سالكة ولا الخارطة مقروءة .

    ألا تعيش الأمة في يومنا هذا حالة من التردي والسقوط ؟! ولا نجد بوادر أو مؤشرات للنهوض بها ، أو استنهاضها لوقف عجلة والهبوط والتخبط والانحطاط والشرذمة والتراجع وعدم احترام الذات ؟!

    لماذا فقدنا هيبتنا وأصبحنا ضعفاء ، تقوى علينا عصابات السفاح شارون وتنكل بأمتنا ليل نهار، على مسمع الأمة وبصرها دون أن تحرك ساكناً ؟!

    هل أصبح السواد الأعظم من الأمة غثاء كغثاء السيل ؟!

    متى ستتطهر مجتمعاتنا من آفات المحسوبية والشللية والغش والمخادعة ... وهنا اللائحة تطول ؟!

    إلى متى سيبقى أكل الحرام مشرعناً ومنتشرا بين الناس دون هوادة ودون رادع ودون مخافة لله ؟!

    إلى متى ستبقى الأمة تعاني من الاستبداد والطغيان والظلم ؟!

    إلى متى ستبقى الأمة تساق كأنها قطعان من الماشية ؟!

    إلى متى ستبقى تشعر الأمة بأنها غير قادرة على التفكير والإبداع والعطاء وأنها من البشر ؟!

    إلى متى ستبقى الحلول المطروحة ويلات وأزمات ؟! ومتى ستجرؤ الأمة على مواجهة الذات وتصحو الضمائر ؟!

    إلى متى سنبقى نسلك دروب الخيال وما هي الأسباب الحقيقية للأزمات الحالية التي تعيشها مجتمعاتنا ومؤسساتنا ؟!

    متى ستتوقف ظاهرة اغتصاب المؤسسات وانتهاك حرماتها، والعمل على تمزيقها وتهميشها، وإفراغها من مضمونها ؟! وهل يعد هذا العمل من اللياقة السياسية ؟!

    إلى متى ستبقى الأمة بدون مؤسسات ديمقراطية تحمي الحريات وتدافع عنها ؟!

    إلى متى سيبقى الحديث عن التطوير في المؤسسة وأداءها، وقبوله بدون تحيز وتجمد وتحجر وَتَنطُع ؟!

    إلى متى سنبقى نقدم لأمتنا نتائج غير مرضية، وإلى متى سنبقى ومؤسساتنا حقل تجارب ، نتائجه يندى له الجبين ، وتريق ماء الوجه أمام الناظرين ؟!

    إلى متى ستبقى السياسة الرعناء هي التي تحاول أن تقود مصائرنا ؟! وإلى متى ستبقى هذه الأوزار قائمة ممن يرقص مع الشياطين على أنغام مصائب أمتنا ؟!

    أين ذهبت ثوابت الأمة ...؟! الاستقلال ونيل الحرية، الانتماء والوحدة ومركزية القضية الفلسطينية ولماذا جرى العصف بها ؟!

    إلى متى سنبقى نبحث جاهدين عن أمل، يخرجنا من هذا المناخ المظلم الخانق، الذي يحرق كل شيء، ويبعث في الإنسان الإحباط واليأس ؟!

    وهل يبقى التطوير مجرد قول للإنشاء فقط ... ووعود وضجيج ...، لكي لا نحسبه ميتا أو أصبح أرشيفاً ،ونبقى نتحمل أوزار أوضاع التلوّن والخنوع والفساد والتزلّم والتخلّف والتسلّق والاستبداد والفقر وبيع الضمير، التي نعاني منها، وغدونا في مؤخرة المسيرة ، وأصبحت الدول الكبرى تتدخل في أمورنا وشؤوننا وحياتنا ، أين ومتى شاءت ، و يبررون ذلك للعالم حسب ادعاءاتهم بأنهم يريدون إصلاح فسادنا وأنّ قلوبهم علينا ويريدون أن يمنحونا الديموقراطية ؟!

    هذا غيض من فيض؟! المهاجر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-28
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    فعلا اعتقد أصابنا الوهن


    ونحن عاجزون الان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-30
  5. حسام الحق

    حسام الحق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    881
    الإعجاب :
    0
    نعم اصاب الأمة الوهن ولن تتغير الأمور إلا بمجيئ المهدي المنتظر وبقوم آخرين غيرنا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-30
  7. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    يا أخي الكريم ما هي دلالآت قدوم المهدي
     

مشاركة هذه الصفحة