هل سيؤدي تحول الزيود إلى المذهب الاثنى عشري الى فتنة مذهبية؟

الكاتب : نقار الخشب   المشاهدات : 1,761   الردود : 21    ‏2005-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-23
  1. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    كشفت أحداث صعدة عن تسارع وتزايد حركة الاستقطاب الجعفري في أوساط الزيدية بوجه خاص وبشكل ممنهج ومنظم ... وبدأ عدد كبير من الأخوة المتحولين يجاهرون بمذهبهم الجديد في الخارج .. فهل هذا التحول يشكل خطراً على السلم الاجتماعي والتعايش المذهبي في اليمن؟
    وهل يشعر الزيود أن في ذلك تهديداً للمذهب الزيدي ؟

    وهل هناك ما يمنع من تحول الناس من مذهبهم الذي ورثوه واعتنقوا مذهباً آخر؟؟؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-24
  3. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    موسوعة من حياة المستبصرين
    إعداد مركز الأبحاث العقائدية
    حسينة حسن الدريب( اليمن ـ زيدي )
    ولدَت في اليمن، ونشأت في أسرة متدينة تنتمي إلى المذهب الزيدي، لكنها بفعل الأجواء المناسبة التي توفّرت لها توجهت إلى البحث الجاد حول الأمور الدينية والمذهبية، فكانت النتيجة أن عرفت أنّ الحق مع المذهب الشيعي الامامي الاثني عشري، فتركت انتماءها السابق وتوجّهت بكل شوق إلى اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .

    تقول الأخت حسينة: "إن اعتناقي للمذهب الجعفري كان بعد زواجي برجل كان قد اعتنق من قبل هذا المذهب، وقد يظن البعض أنني انتميت للمذهب الجعفري تقليداً لزوجي فحسب، ولكن يشهد الله أنني لم اختر هذا المذهب إلاّ بعد اقتناعي به وبعد معرفتي بالأدلة والبراهين الدالة على أحقّيته وصوابيته".

    "بعد أربع سنوات من درسي وتدريسي في تلك الفترة تقدم لخطبتي أحد أقاربي، وهو الأخ يحيى طالب قد شاع الخبر انه جعفري، وبعد فترة تزوجنا في 12 ذي الحجة سنة 1418هـ الموافق 6 / 4 / 1998م، وبعد خمسة أشهر تقريباً سافرنا إلى ايران الاسلامية تلك الدولة التي طالما حدثني والدي (حفظه الله) عنها، وطالما اشتقت ان اشم رائحة ترابها، وطالما استمعت إلى اذاعتها وراسلتها بالبريد وكنت انتظر جوابها فيأتيني فأرتاح لهديتهم البسيطه كمجله أو كتاب ونحوهما، وقد احببت ايران حباً شديداً لما كان يبث في اذاعتها من معارف وعلوم دينية لا توجد في أي دولة اسلامية اخرى وبرامجها كلها دينية وثقافية وعلمية.
    جئت إلى ايران وأنا لا أصدق نفسي من الفرح صحيح اني حزنت لفراق أهلي ووطني، فالوطن عزيز ومحبوب، وتراب الوطن ذهب كما يقال ألا انني تغربت في بلاد الاهل من ناحية الدين والعقيدة

    ==============
    عبد الله أحمد العسيري( اليمن ـ وهابي )
    [​IMG]




    ولد عام 1977م بمدينة " المحويت " في اليمن(1)، من أسرة زيدية، كان يميل بشكل كبير للوهابيّة، يواصل الآن دراسته في الطبّ.

    تشرّف عام 1997م باعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، بعد حوارات ومناقشات عديدة ودراسة موضوعيّة لعقائد الشيعة وآراء الوهابية.


    مرحلة خطيرة من الضياع:

    يقول السيّد العسيري: " قرّرت أن أعيش في ظلّ النظريّة الإلهيّة بأن ألتزم بالمبادئ الإسلاميّة لضمان سعادتي في كلا الدارين، فسرت على نهج الوهابية وذلك لإعجابي بهم حتى حضرت معهم حلقات الدرس، وكنت أرمي بعقلي حيثما وجدت مخالفة للعقل ـ على أساس أنّ العقل هوى ويجب القضاء على الهوى ـ، وهكذا بدأت أتعمق في فهم تصوراتهم حتى بلغت إلى الاعتقاد بالتجسيم لله سبحانه وتعالى!.


    كشف الغطاء عن الملابسات:

    وذات يوم سمعت أنّ أحد أقربائي قد إنتمى إلى التشيّع، فذهبت إليه لعلّي أجد سبيلا إلى هدايته ـ حسب اعتقادي ـ وبدأت أناقشه، حتى تركز البحث حول مسألة الجمع بين الصلاتين، فأخبرني قريبي بإمكانية الجمع، وذكر لي ما أورده البخاري من روايات المجوزة لذلك(1)، ولكنني حبّذت عدم مواصلة البحث معه في هذا المجال لأنّ الموضوع كان فقهياً ويعتبر من فروع الدين، فقرّرت مناقشته في مسائل الأصول التي تمثل القاعدة في بنية العقيدة.
    وكانت البداية هي البحث عن التوحيد باعتباره الأصل الأوّل من المسائل الاعتقادية، فالوهابية تعتقد أنّه تعالى بذاته موجود على العرش، وبعلمه يتواجد في كلّ مكان، ولم يكن لي علم بمصدر هذا التقسيم! لكنني كنت أعلم بأنني موظف باتباع ما يملي عليَّ العلماء من دون مناقشة ذلك، وكان قريبي الشيعي متفتحاً وواعياً لا يقول شيئاً إلاّ عن علم ودراية، فبدأ يسرد لي الآيات التي تنزه الله عزّوجلّ عن ذلك.

    الإذعان لنداء الحقّ:

    يقول السيد العسيري: " وبعد الأخذ والردّ بيني وبين قريبي تبيّن لي أنّ الشيعة براء ممّا وجّه إليهم، وعرفت أنّهم لا يعتقدون بفضيلة أو منقبة لأئمتهم إلاّ ويعتقدون لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) تلك الفضيلة على النحو الأتم والأكمل، فهو(صلى الله عليه وآله وسلم)لايعدله أحد عندهم، وأنّ الأئمة مأمورون بإتباعه وطاعته كما أطاعه من قبل جدّهم عليّ (عليه السلام) ، وهم الذين اختصهم الله تعالى بعنايته واختارهم ليكونوا حججه على خلقه، ولذلك تمسكوا بهم ".

    ويضيف العسيري: " وبعد مناقشة مواضيع أخرى، كالسقيفة والإمامة وغيرها أهداني قريبي كتاب (المراجعات)، فكان هذا الكتاب بمثابة الضربة القاضية لكلّ معتقداتي ـ الوهابيّة ـ السابقة! وهكذا لم يبق لي مندوحة في السلوك غير انتهاج طريق أهل البيت (عليهم السلام) ".
    ====================

    إسماعيل الحسني الشامي( اليمن ـ زيدي )


    ولد عام 1975م في " صنعاء " عاصمة جمهورية اليمن(1)، من أسرة تعتنق المذهب الزيدي(2)، ودرس في المدارس الدينية الزيدية حتى أصبح أستاذاً في المدرسة العلمية الزيدية الرئيسية بصنعاء والتي تقام جلسات دروسها في الجامع الكبير، له مؤلفات مخطوطة في المذهب الزيدي، اضافة إلى نظمه الشعر وتمتعه بصوت حسن وظفه في قراءة التواشيح التي كانت تبث من التلفزيون اليمني.

    تشرّف باعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عام 1994م في سوريا.

    التعرّف على التشيع:
    يقول الأخ إسماعيل: "سافرت إلى سوريا والتقيت هناك ـ عن طريق الصدفة ـ ببعض علماء الشيعة الإمامية الحجازيين، فانعقدت بيّننا صداقة حميمة، وكان يجمعنا حبّ أهل البيت (عليهم السلام) والولاء لهم، فكان معظم كلامنا يدور حول مكانة أهل البيت (عليهم السلام) وفضائلهم، حتى بلغ الحديث بنا حول عصمتهم.

    وكان لابد لنا من أن نحددّ تعريف المصطلحات التي يدور البحث حولها، ليسعنا بعد ذلك أن ننطلق في البحث من المشتركات الموجودة بيّننا".


    تعريف العصمة:

    قال الشيخ المفيد: " العصمة من الله تعالى لحججه هي التوفيق واللطف، والإعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله، والعصمة تفضّل من الله تعالى على من علم أنّه يتمسك بعصمته، والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه...".
    وقال السيد المرتضى: " العصمة هي اللطف الذي يفعله تعالى، فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح " وقال الشيخ الطوسي: " العصمة: المنع من الآفة، والمعصوم في الدين الممنوع باللطف من فعل القبيح، لا على وجه الحيلولة .
    وقال ابن أبي الحديد المعتزلي: " وقال الأكثرون من أهل النظر: بل المعصوم مختار متمكن من المعصية والطاعة... إلى أن قال: وقال أصحابنا ـ يعني المعتزلة ـ: العصمة لطف يمتنع المكلّف ـ عند فعله ـ من القبيح اختياراً .
    وذهب أحد علماء الزيدية المعاصرين إلى أنّ العصمة هي: " اللطف الذي تترك لاجله المعصية بلا محالة، ولهذا لا يوصف بها إلاّ الأنبياء أو من يجري مجراهم.
    وقال أيضاً: وكل رسول يوحى إليه بشريعة جديدة أو مجدّدة لما قبلها من الشرائع، لابد أن يكون معصوماً بتوفيق الله ولطفه عن ارتكاب الكبائر والفواحش من المعاصي قبل البعثة وبعدها، ومعصوماً كذلك من الصغائر التي تسيء إلى مقام النبوة وتثير الشُبَه حولها، وهذا هو رأي الزيدية ومن وافقهم .

    ======================

    يحيى طالب( اليمن ـ زيدي )
    [​IMG]

    ولد عام 1974م بمحافظة " الجوف " في اليمن(1)، ونشأ في أوساط عائلة زيدية المذهب، ودرس قرابة سبع سنوات في المدارس الزيدية.

    تشرّف باعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عام 1997م في مدينة " صنعاء " اليمنية بعد بحث ودراسة عميقة.


    الإمامة عند الزيدية:

    يقول السيد يحيى: " كانت هوايتي مطالعة الكتب الدينية، وحيث أنّ الزيدية تعتبر من الفرق الشيعة فكنت أقرأ بعض الكتب الإمامية الاثنى عشرية، وكان محور قراءاتي تدور حول مسألة الإمامة والخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّي كنت أرى هذه المسألة منشأ الاختلافات التى أدت إلى تفرق المسلمين بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

    وبما أنّ بحث الإمامة في الفكر الزيدي يكتنفه الغموض والإبهام، ونظريتهم (النصّ الجلي والنصّ الخفي) نظرية مرتبكه ومضطربه من ناحية تطبيق الشروط، مع وجود نقاط مبهمة فيها، اندفعت للبحث عن هذه المسألة عند سائر فرق المسلمين لعلّي أجد نظرية متكاملة في هذا المجال ".


    الإمامة في الفكر الشيعي:

    إنّ الإمامية يعتقدون أنّ الإمامة استمرار لوظائف النبوّة سوى تحمل الوحي، وأنّها منصب إلهي يتعين بالنصّ، ولايتولى زمامها إلاّ الذين اصطفاهم الله تبارك وتعالى.

    وهي غير خاضعة لاختيار الأمّة التى قد يميل بها الهوى وتخضع للضغوط في تعيين الخليفة، وعندئذ تكون طاعة الإمام المنصّب ناشئة عن هوى أو خوف، فتدفع الأمّة جراء ذلك أبهظ الأثمان، وتتكبد أفدح الخسائر المادية والمعنوية ـ وهذا ما حدث بالفعل ـ.

    كما يعتقدون أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد عيّن الأوصياء من بعده، لعلمه أنّ الأمّة مازالت حبيسة للروح القبلية، وأنّ المجتمع فيه رواسب الجاهلية، فحفظاً لها من الضياع وصيانة لها من التنازع حدّد ولي الأمر من بعده في مواقف عديدة، التي كان منها يوم (غدير خم) بعد حجة الوداع، فنصّب بأمر من الله تعالى الإمام عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) خليفة له، وكان ذلك بمحضر عشرات الآلاف من المسلمين.

    فإنّ من غير المعقول أن يترك الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أمته هملاً تتخبط في أخطر أمر يبتني عليه كيان الإسلام!.


    جهة الاشتراك بين الزيدية والإمامية:

    على الرغم من الافتراق بين الفكر الزيدي والجعفري يجد الباحث أنّ هناك جهات مشتركة بين الإمامية والزيدية التي يكون منبعها من أهل البيت (عليهم السلام) ـ بالتحديد إلى ما قبل ثورة زيد التي حصل بعدها هذا الافتراق ـ إذ لم تخل مصادر الزيدية من النصوص المثبتة لإمامة الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام) وعصمته، فضلاً عن أبيه وجدّه، المؤدية بالتالى إلى وجوب اتباعهم والاقتداء بهم.

    أمّا باقي الأئمة الاثنا عشر فقد أقر أئمة الزيدية وعلمائهم، بفضلهم وعلمهم كالباقر والصادق والرضا (عليهم السلام) وجواز تقليدهم!

    كما قال صاحب (شرح الأزهار) ابن مفتاح: " والأئمة المشهورون من أهل البيت (عليهم السلام) بكمال الاجتهاد والعدالة سواء كانوا ممن قام ودعى كالهادي والقاسم، أم كزين العابدين والصادق وغيرهم أولى من تقليد غيرهم عندنا "(2).

    ويؤكد هذا السيد الفضيل بقوله: " إنّ الزيدية لا تعتقد بأنّ الإمام زيد بن عليّ أولى بالتقليد من غيره كالإمام جعفر الصادق مثلاً ".
    وقد اعتبرت الزيدية الإمام الرضا (عليه السلام) ـ الإمام الثامن حسب النصّ عند الإمامية الاثنى عشرية ـ واحداً من أئمتهم القائمين، بل أكثر من ذلك فإنّ جملة من الزيدية المتقدمين يرون النصّ على الاثني عشر بدون تعيين لهم، وطبّقوه على عدد من الأئمة عينوهم فيما بعد
    ويقترب الهادي يحيى بن الحسين من الفكر الإمامي بقوله: " فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين ووصيته، فهو يقول بالوصية على أن الله عزّوجلّ أوصى بخلقه على لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أوّلهم عليّ بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما .


    نهاية المطاف:

    يقول السيد يحيى طالب: " أزالت هذه النصوص وغيرها الحجب التي كان تمنع بصيرتي من الاهتداء إلى الحقّ في مسألة الخلافة والإمامة، وأدركت بأنّ الحقّ يتجسد فيما يذهب إليه الاثنى عشرية، وأنّ الأئمة (عليهم السلام) هم الذين نصّ عليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كناية وصراحة، فالتزمت ـ من ذلك الحين ـ نهجهم وتمسكت بحبلهم، وواليت وليهم وتبرأت من عدوهم، وأعلنت استبصاري في مدينة صنعاء عام 1997م ".

    ====================

    أحمد حسن العنثري( اليمن ـ زيدي )
    ولد عام 1974م في اليمن بقرية المبنى مديرية الزاهر محافظة الجوف، نشأ في أجواء غذته العقيدة الزيدية، درس الابتدائية والاعدادية والثانوية في قريته، وكان معروفاً بالذكاء والنباهة.


    وضع الخطى على طريق الايمان:

    لم يكن الأخ أحمد في بداية أمره مهتماً بالأمور الدينية، حتّى حظى برعاية السيد يحيى بن أحمد سيف مؤسس وباني مسجد المبنى والخطيب وإمام الجمعة والجماعة فيه، فدعاه ذات يوم ليرشده إلى سواء السبيل وليدعوه إلى الحضور في الأجواء الدينية والاهتمام بأمر الآخرة وعدم الاغترار بزينة الحياة الدنيا، فتركت نصيحة السيد يحيى اثرها البالغ في قلب الأخ أحمد، فقرر بعدها أن يسلك سبيل الايمان وأن يتوجه إلى تطهير قلبه وتزكية نفسه وتنقية سريرته.

    ومن ذلك الحين تعلّق قلب الأخ أحمد بالدين والمتدينين فتوجه بعدها إلى تلقّي العلوم الدينية، فذهب إلى معهد الجوف الديني وتلقى هناك على أيدي الاساتذة الأفاضل دورة في العلوم الدينية والقضايا الشرعية، ثمّ عاد إلى قريته شخصاً فاضلا وعالماً وشرع بعمل التبليغ، فذاع صيته بين الناس واصبح له مؤيدين.

    مواجهة التيار الوهابي:

    لم يسكت أتباع التيار الوهابي إزاء تحركات الأخ أحمد، وأرادوا في البدء أن يستغلّوا موقعه الاجتماعي في سبيل التمهيد لهيمنتهم على المنطقة، فطلبوا منه تأييد مرشحهم في الانتخابات، ولكنه رفض ذلك، وكان الأخ أحمد آنذاك مسؤولا في التربية والتعليم وكان مدير المخازن فيها في تلك المنطقة، فهدّده الوهابيون بتنحيته عن وظيفته إذا لم يؤيد مرشحهم ولكنه لم يلبّي طلباتهم، فبدأ نشاط الوهابية لسلب وظيفته منه، ولم تمض فتره حتى تمكّنوا من ذلك، ثم حاولوا جهد إمكانهم أن يضيّقوا عليه الأمر، لكنه لم يعبأ بهم وسار صامداً على المنهج الديني الذي كان قد ارتسمه لنفسه، ولم يفتر قط عن موعظة الناس وتوجيههم إلى الجانب الديني السليم من الشوائب.


    المفاجأة باستبصار أصدقائه:

    كان للأخ أحمد مجموعة أصدقاء لهم مكانة خاصة في قلبه، وكان الأخ أحمد يسأل عنهم بين الحين والآخر، وكان من هؤلاء السيد يحيى طالب والأخ ميخوت كرشان، إذ كانا من أصدقائه القدماء، فصادف أن زاراه ذات يوم وكان ذلك بعد استبصارهما وبعد اعتناقهما عن يقين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) .

    فقال له السيد يحيى: لقد أتيناك بخير الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى.فاستغرب الأخ أحمد من قول السيد يحيى وقال له: ما هو هذا الخير ياترى؟!
    فقال له السيد يحيى: أوجّه لك في البدء سؤالا، أودّ أن تجيب عنه بصراحة، والسؤال هو: من هو الذي يختار الإمام الله أم البشر؟

    يقول الأخ أحمد: عرفت ماذا يقصد السيد يحيى، وتبيّن لي أنه يشير إلى مسألة الإمامة والخلافة التي لم أصل فيها حين مواصلتي للدراسة الدينية إلى اليقين، ومن هذا المنطلق تحفّزت للبحث مرة أخرى حول هذا الموضوع.

    ويضيف الأخ أحمد: كان ظنّي أنّ سؤال السيد يحيى هو مجرّد إثارة بحث علمي، ولكنني حينا ربطت السؤال بقوله في البداية: لقد أتيناك بخير الدنيا والآخرة، عرفت أنّهما قد غيرا انتماءهما المذهبي وقد اعتنقا المذهب الجعفري الامامي الاثني عشري، فاستغربت من ذلك كثيراً، وكان ذلك المحفز الكبير للتوجه الجاد إلى البحث حول هذا الموضوع.


    حالة عدم الاستقرار النفسي:

    يقول الأخ أحمد: لم يثمر لي البحث سوى سلب استقراري النفسي، لأنني كنت كلّما أتقدّم في البحث، أواجه عشرات الأدلة المخالفة لما أنا عليه، ووجدت نفسي مقلّداً حتى في أصول الدين وبقيت أيام وشهور وأنا أعيش حالة القلق والاضطراب، وكم تألّمت بعدما وجدت نفسي أوالي من اختاره البشر سواء ما حدث بالشورى في السقيفة أو ما حدث من اختيار البشر بشروط محدّدة ما أنزل الله بها من سلطان.


    الوصول إلى القناعة التامة:

    يضيف الأخ أحمد: واصلت بحثي لكي يطمئن قلبي، حتى وصلت في نهاية مطاف البحث إلى قناعة تامة بأن الاختيار في الخلافة خاص بالله عزوجل وليس بالبشر.ويقول الأخ أحمد حول المفارقات التي واجهها بعد اعتناقه المذهب الجعفري: من المؤسف أنني وجدت بعض علمائنا الأفاضل ومعلّمينا الكرام كانوا يعلّموننا ويقولون لنا أنّ نهجنا أعظم نهج وليس فيه تعصّب، وابحثوا أينما وجدتم الحق فاتبعوه مع من كان وأين ما كان، فقلت: فعلا هذا الكلام هو المجدي والمعقول، ولكننا ما إن طالعنا بعض الكتب، فإذا بهم يحذّروننا من قراءتها، وما إن بادرت بمناقشة بعض مبادئهم العقائدية وطلبت الدليل على ما يذهبون إليه، إلاّ وواجهوني بعنف واتهموني بالارتداد!!

    ويقول الأخ أحمد مخاطباً لمن يسمع كلامه: أخي العزيز هل تعرف ما هو ذنبي؟ وما هي مخالفتي التي جعلت البعض أن يجعلوها مبرراً لمحاربتي والاطاحة بكياني واتهامي بالارتداد؟!

    هي لأنني بحثت وتركت التعصّب، ووجدت الطريق المؤدّي إلى سفينة النجاة التي ذكرها الرسول(صلى الله عليه وآله) هي الطريق الصحيح وهي الطريق الأولى بالاتباع، فكان ذلك سبباً في اتهامي بالارتداد.


    كلمته للقراء الأعزاء:

    يقول الأخ أحمد: أدعو كافة إخواننا القرّاء والباحثين وخاصة الشباب ذوي العقول النيرة والقلوب الطاهرة والأرواح الزكية، التوسّع والتعمّق في بحث الولاية وخاصة الامامة، لأنّها محطة النجاة العظمى، حتى لا تزلّ أقدامهم في يوم تزل فيه الأقدام.

    ويضيف الأخ أحمد: وأهم ركن من أركان البحث أن لا ينظر الباحث إلى جوانب البحث من خلال مذهبه أو تراث أسلافه أو تراثه الركامي الخليط بغثه وسمينه، لأنّ المذهبية أشبه ما تكون بالحزبية وكل حزب بما لديهم فرحون. فالملاحظ أن الشخص المنتمي ينطلق في أي موقف من موقع مصلحة انتمائه ورؤية انتمائه، سواء كان الموقف مبدئي أو يتعارض مع المبدأ، وسواء كان الموقف صادقاً أو كاذباً، المهم أن تسير الأمور في صالح انتمائه بأي أسلوب من الأساليب الشرعية أو غير الشرعية بغض النظر عن المبادىء السماوية ومصلحة الشعوب، والشريعة تحكم بأنّ الله سبحانه وتعالى لم يتعبد الناس بالمذهبية أو الحزبية إلاّ بخط واحد هو الخط الإلهي المحمدي "كتاب الله والعترة الطاهرة" وما بعد الحق إلاّ الضلال وأن النظام الأكمل والأفضل هو الاختيار السماوي الإلهي، لأنّ الله سبحانه وتعالى هو العليم الأزلي بمصالح عباده، ومن أخطر المصائب في عالم التعصّب أنّا نلاحظ بعض المثقفين وادعياء العلم حينما تدعوهم إلى بحث مسألة عقائدية، يتمسكون بذرائع أوهن من بيت العنكبوت فيقولون لا يمكن أن نترك تراث السلف، أو لا يمكن أن نترك هويتنا فهؤلاء يعبدون الهوى من حيث لا يشعرون ومن اضل من اتبع هواه، فانا لله وإنا إليه راجعون وإلى الله المصير.

    ====================

    محمد العمدي [​IMG]

    محمد بن حمود بن أحمد بن علي العمدي اليمني، ولد في مدينة «ذمار»، يوم الخامس عشر من شهر جمادى الأولى سنة 1395 هجري الموافق لسنة 1976 ميلادي، في أسرة محافظة متدينة، إذ كان جده الأعلى السيد علي شخصية دينية مرموقة في إحدى القرى التابعة لمدينة «يريم» ( يحصب ) . بعد أن درس في المدرسة الشمسية ( إحدى المدارس الشمسية الست التي أسسها أحد أئمة الزيدية والملقب بشمس الدين، في عدد من مدن اليمن، وكانت تعتبر مدينة ذمار وما زالت نوعا ما كرسي الزيدية ) وكان جده لأبيه السيد أحمد قد درس هو الآخر في تلك المدرسة الشمسية .


    النشأة المذهبية :

    توجه لدراسة العلوم الدينية على ضوء متونها المعروفة في المذهب الزيدي منذ سن مبكرة، حيث درس جزءا من «متن الأزهار» للمهدي «أحمد بن يحيي بن المرتضى» عند السيد «عبد الوهاب بن يحيى الوريث» وأجزاء من شرحه عند مفتي مدينة ذمار «القاضي محمد بن محمد الأكوع» وغيرهما من العلماء كالقاضي «أحمد الصغير» و القاضي «زيد بن علي الأكوع» .

    كما درس في «البيان الشافي» لابن المظفر وفي «الاعتصام» للقاسم بن محمد و «جوهرة الفرائض» للعصيفري و «التاج المذهب» للعنسي وغيرها من المتون الدراسية عندهم . وتوجه - وهو في سن الخامسة عشر - إلى مدينة «صعدة» ليتتلمذ على يد واحد من أعلامها المبرزين وهو السيد «يحيى بن عبد الله راوية» حيث درس عنده عددا من الدروس العلمية المتداولة في الفقه الزيدي وأصوله الدينية والفقهية والحديثية وعلوم العربية وغيرها، وحضر في «رحبان» لدى بعض من علماءها ومن أبرزهم القاضي «أحمد بن حسين الحطروم» والشيخ «إبراهيم المتميز» وغيرهما، حتى صار مؤهلا للتدريس والدعوة والتبليغ وفق قواعد المذهب الزيدي، ونبغ منذ صباه، ومارس الخطابة منذ سن مبكر ؛ إذ كانت أول خطبة عامة له على ملإ من الناس وهو في سن الثالثة عشر، ثم تدرج في مراقي الخطابة والدعوة حتى أصبح علما يشار إليه بالبنان وبلّغ للمذهب الزيدي - حين كان يعتنقه - في كثير من مناطق اليمن، كبلاد همدان وحجة والمحابشة وصعدة وذمار والعاصمة صنعاء، وعدد كبير من القرى التابعة لتلك المدن . واشتغل بالتدريس منذ وقت مبكر أيضا إذ كان أول درس يلقيه في المدرسة الشمسية بذمار في إحدى المتون النحوية وهو في سن الخامسة عشر . هذه - بعجالة - نشأة السيد العمدي المذهبية في بلده اليمن .


    الدراسة العلمية الحكومية :

    لم يكن السيد العمدي يؤمن كثيرا - حين صباه - بجدوى الدراسات الأكاديمية لصقل الحركة العقلية الفكرية لدى الفرد المسلم ونفعها لصقل هويته الدينية، فلذلك لم يواصل هذه الدراسة إلا إلى السادس الإبتدائي، ثم تركها ملويا عنانه إلى دراسة العلوم الدينية والشريعة الإسلامية .


    بداية التحول الفكري والعقائدي :

    كانت بداية التحول الفكري والعقائدي في الفترة التي يسميها هو «بالعاصفة الهوجاء» في كتابه «واستقر بي النوى» - الذي سيصدر قريبا - سنة 1992 حيث انتقل إلى مدينة صنعاء وخالط مفكريها وعايش تحركاتها الفكرية المتعددة الألوان والمذاقات، فظل - كما يقول - مسافرا في المذاهب منها وإليها، حتى ( استقر به النوى ) على المذهب الإمامي الإثني عشري بعد صراع نفسي وفكري واجتماعي كانت له آثاره الصعبة التي تجاوزها بحمد الله بإيمان وصبر عظيمين . واتجه بعدها إلى مدينة قم لدراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية وما زال فعليا يواصل دراساته هناك .


    أسباب التحول إلى المذهب الشيعي الإثني عشري :

    إن أسباب تحول العديدين إلى المذهب الإمامي عديدة، والأسباب المباشرة التي دعت السيد العمدي لهذا التحول هي كما يقول :

    التفكير الملئ والمتأني والسابر للأغوار في البحث عن منظومة متكاملة من بين كل المذاهب التي وجدت على كوكب الأرض سواء منها الوضعية أو الجدلية أو الميتافيزيقية . وبعد مرور طويل على أبجديات كل ذلك الموروث الفكري الهائل، توصل إلى ضرورة المقارنة - في مفردته هو على الأقل - بين التنظير الزيدي الشيعي والتنظير الإمامي الشيعي للبنيوية الإسلامية المتكاملة، ويلخصها في اعتقاده في مسألة الإمامة التي تدور على قطبها رحى مفردات المنظومة الإسلامية التشريعية والتكوينية، ليتوصل إلى أن مباني نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية وهي ثلاثي : اللطف والعصمة والنص، أشد استحكاما وأمتن بنيانا من ثلاثي المنظومة الزيدية : المصلحة والشمولية في الشروط والنص العام، فنظرية المصلحة - مثلا - عند الزيدية لا تقاوم نظرية اللطف عند الإمامية ؛ لتأصل الأخيرة بأصل ضرورة مرشد وهاد للبشرية ورابط بينها و بين الميتافيزيقيا، وهي التي بدورها تستطيع أن تؤصل وتعمق الاعتقاد بالقيمومية المطلقة للخالق تعالى . ومفردة العصمة - مثلا - هي الأخرى، في منظومة التفكير الإمامي هي الوحيدة التي تستطيع أن تنسجم مع روح القرآن وعهد الخلافة الإبراهيمية ( لا ينال عهدي الظالمين ) وهي التي تستطيع - أيضا - الانسجام مع كل مفردات فضائل أول إمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند الزيدية والإمامية وهو : الإمام علي عليه السلام، فكيف تقول الزيدية بعصمته وعصمة ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام ثم تسلب العصمة عمن بعدهم، بل والنص، وبأي مجوز ذلك ؟ وهل كانت المدخلية الإلهية والنبوية في تعيين الإمام لا تستطيع أن تعين أكثر من الإمام علي والحسن والحسين ؟ فماذا يتبقى حينها من معنى ومدلول لقرن العترة بالكتاب - وهو الذي تقول به الزيدية - وكيف يعين الرسول عترة لا نعرف نحن من هم ولا نقبل تعيينه لهم ! حيث عينهم بقوله ( الأئمة من بعدي إثنا عشر ) ويتبين من البحث في المتون الكلامية عند الزيدية أن لا دليل - من أدلتها - يقوى على دفع حديث ( الإثني عشر ) الذي تسالمت على صحته كل الفرق الإسلامية، وبأي حق انفردت الزيدية برده والطعن فيه ؟ وقد استوعب السيد العمدي كل هذه البحوث الثلاثية في النظريتين الشيعيتين في الإمامة في موسوعته والتي أسماها «رحلة عقل» - ستصدر قريبا .


    نشاطاته الثقافية :

    للسيد العمدي نشاطات ثقافية متعددة ومتنوعة فهو :


    شاعر مفوه.


    كاتب صحفي، حيث نشر عدة مقالات في صحف يمنية أمثال «الشورى» و «الأمة» و «الكشكول» و «البلاغ» و «ذمار» وغيرها ...


    خطيب معروف في المنتديات والمحافل العلمية والأدبية .


    مؤلف، حيث له عدة تآليف منها : «الزيدية والإمامية جنبا لجنب» وهو أطروحة توحيدية في مقابل أطروحة «الزيدية والإمامية وجها لوجه» ، الأطروحة الارتجالية والتي ظهرت كحالة انفعالية في الساحة اليمنية . و «واستقر بي النوى» وهو خلاصة رحلته إلى الثقلين ؛ الكتاب والعترة، و «إشكاليات على واقع الحركة الإسلامية الزيدية المعاصرة» - مخطوط . و موسوعة «رحلة عقل» والذي سيصدر قريبا إن شاء الله .

    ======================

    حسن علي العماد( اليمن ـ زيدي )

    ولد السيد حسن علي العماد بصنعاء عام (1977م) في اليمن، ونشأ في اوساط عائلة ذات اصول زيدية التي تأثرت بالفكر الوهابي ، فنشأ سني المذهب ومتأثراً بالفكر الوهابي .

    حاصل على الشهادة الثانوية في الدراسة الاكاديمية.


    البداية

    كان شقيق السيد حسن وهو السيد عصام أحد الاخوة المستبصرين، وقد جرت بينهما حوارات ونقاشات كثيرة حول مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وهذا الامر جعله يدرس عقائد أهل السنة والزيدية وكذلك الامامية للتعرف على كل طائفة.


    نقطة التحول

    وجد السيد حسن علي العماد من خلال مطالعاته ومناظراته، الكذب الذي يصبغ احاديث وكتابات بعض خصوم الشيعة، كادعائهم ان هؤلاء لديهم قرآن آخر يختلف عن قرآن بقية المسلمين، وأن هؤلاء لا يؤدون صلاة الجمعة و…، فترك الفكر السني ، حيث يقول : ( فتركت نظري الى المذهب السني عائداً الى مذهب اجدادي الزيدي ) ، ولكن بعدما تبين له أن قسماً من الصحابة وكذلك علماء أهل السنة والزيدية، يقولون وينصون على امور تخالف صريح القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، اضافة الى الظلامات التي تعرض لها أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) وعلى الاخص سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) وتجروء القوم عليها وغصبهم حقها… هذه الامور وغيرها أثرت فيه كثيراً، وجعلته يخضع لمنطق الدليل والانصاف، فاعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عام (1997م) تاركاً المذهب الزيدي الذي لا تصمد آراءه أمام النقد والتحليل.

    ===========================

    عصام علي يحيى العماد
    [​IMG]






    المولد والنشأة

    ولد عام 1968م في اليمن بمدينة "اب" قرية "الصبار"، نشأ في أسرة سنّية ومتأثره بالتيار السلفي الوهابي(1)،
    __________

    1- وجّه مركز الأبحاث العقائدية رسالة إلى قناة المستقلّة بتاريخ 25/11/2002م، وذلك عندما أثير فيها شبهة تشير إلى أنّ الدكتور عصام العماد كان زيدياً، ولم يكن وهابياً، جاء في الرسالة:

    "... ثانياً: قال ضيف البرنامج (عبدالسلام المغربي) يوم أمس عن عصام العماد بأنه زيدي، وقال ما نصّه: (في الانترنت، الموقع الذي يهتمّ بالمستبصرين، ينصّ على أنّه زيدي، ومن أسرة زيدية، وأخوه الزيدي إنّما ترفّض بسبب مناقشته).

    وبما أنه يقصد من الموقع الذي يهتمّ بالمستبصرين موقع (مركز الأبحاث العقائدية)، تطلّب الأمر أن ننبهكم إلى أن موقع المركز لم يذكر ترجمة لعصام العماد في موقعه [كان ذلك فيما سبق أثناء المناظرة، وفيما بعد المناظرة نظّم المركز موقعاً مختصاً بالدكتور عصام العماد فيه ترجمة مفصّلة عنه]، وإنّما ذكر له عدّة محاضرات حول رحلته من الوهابية إلى الاثني عشرية، ومسائل عقائدية، وردود ومناظرات، ولم يردّ في واحدة منها أنه كان زيدياً.

    نعم، ورد في ترجمة حسن العماد (أخ عصام) أنه نشأ في عائلة زيدية المذهب، ولكن نفس حسن العماد في محاضرته يقول:

    (تركت نظري إلى المذهب السني...).

    إلى أن يقول:

    (هذا أكبر دافع، يعني ترك المذهب السنّي الأول، وبعد المذهب الزيدي بقيت فيه حتّى أتيت قم).

    فالمركز ذكر انتقاله من آخر مذهب، وهو الزيدي، إلى المذهب الإمامي الاثني عشري.

    ولا يفوتنا أن نشير إلى أنّ أصول أُسرة العماد زيدية، ولكنهم لمّا سكنوا في منطقة (الصبار) ـ التي هي معقل من معاقل الوهابية في اليمن ـ تأثروا بالفكر السني عموماً والفكر الوهابي خصوصاً، حتّى أصبح من أُسرة العماد قيادات كبيرة في الحركة الوهابية في اليمن، وفي مقدّمتهم رئيس الكتلة البرلمانية الوهابية في مجلس الشورى اليمني عبدالرحمن العماد (عم عصام العماد)، الذي أولى اهتماماً كبيراً لعصام منذ طفولته، حتّى أنه أرسله إلى معهد صنعاء العلمي الذي يعدّ أكبر معهد للوهابيين في اليمن، فدرس عصام فيه من السنة الابتدائية الأولى إلى أن تخرّج منه عام 1987م، ثمّ أرسله عمه عبدالرحمن إلى السعودية للدراسة في جامعة الامام محمد بن سعود (قسم الحديث) في الرياض في عام 1988م.

    وبعد هذا كلّه، فلا ريب في كون عصام كان وهابياً ثمّ انتقل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، حتّى أنّه ألّف كتابه (رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية)...

    ونرفق لكم مع هذه الرسالة وثيقة تخرّج عصام العماد من المعهد المشار إليه، وهي مصدّقة من وزارة الخارجية اليمنية...


    واصل دراسته الأكاديمية حتّى حصل على ".شهادة الليسانس في قسم الدراسات الإسلامية ثم حصل على درجة الماجستير، وبعدها على شهادة الدكتوراه في علوم القرآن والحديث.

    وفي مجال اهتمام الدكتور عصام بالدراسة الدينيّة فإنه إلى جنب دراسته الأكاديمية درس المذهب الوهابي في المعاهد الدينيّة منها (معهد صنعاء العلمي) وهو أكبر معهد وهابي في اليمن، وأخذ الثانوية ـ القسم الشرعي ـ من هذا المعهد، كما انّه حفظ عشرة أجزاء من القرآن، ثمّ درس عند علماء اليمن في المساجد، وحضر دروس بعض الشخصيات العلمية البارزة في صنعاء منهم العلاّمة العمراني في جامع الزبيري في صنعاء، ثم قام بتدريس الفقه السلفي، فدرّس كتاب فقه السنة في جامع الأسطى، كما أنه مارس الخطابة في مساجد صنعاء، فتولّى خطبة الجمعة في جامع الأسطى وتارة في جامع باب القاع. كما أنه سافر إلى السعودية والتحق بكلية اصول الدين ـ قسم الحديث ـ في جامعة الإمام محمد بن سعود وبقى في السعودية أكثر من سنة، حضر خلالها بعض الدروس عند مفتي المملكة ابن باز.


    تصوره السابق عن المذهب الشيعي:

    كان المصدر الوحيد لمعرفة الدكتور عصام بمذهب التشيع هو كُتب إحسان الهي ظهير وكُتب محمد مال الله، وكتاب محبّ الدين الخطيب، فلهذا تبادرت في ذهنه صورة قبيحة عن هذا المذهب، ومن خلال تراكم هذه الصور المشوهة امتلأ قلبه بالحقد والكراهية أزاء الشيعة والتشيع.

    وشبّ الدكتور عصام على هذا المنوال بحيث أدى به هذا النفور من التشيع إلى الانزعاج المطلق منهم ومن كل أمر له صله بهم، فدفعه ذلك لتأليف كتاب ضد الشيعة تحت عنوان: "الصله بين الشيعة والغلو"


    إعادته النظر حول التشيع:

    كانت أوّل حادثة دعت الدكتور عصام لتجديد النظر في رؤيته وتقييمه للكيان الشيعي هي أنّه حصل على كتاب (الإمام الصادق) لمؤلفه محمد أبي زهرة، فكان هذا الكتاب أوّل كتاب أتاح للدكتور عصام فرصة النظر من زاوية أخرى إلى الشيعة.
    ويقول الدكتور عصام حول هذا الكتاب: "إنّ هذا الكتاب ـ وإن كان يحتوي على نقد للمذهب الجعفري ـ لكنّه كان يمتاز بإسلوب موضوعي في مناقشة مباني وعقائد الشيعة وكان إسلوبه يختلف عن منهج إحسان إلهي ظهير وغيره من الذين تطفح كتاباتهم بالأساليب غير الموضوعية والفاقدة للاتزان".
    ومن هذا المنطلق قرّر الدكتور عصام أن يتّبع منهج أبي زهرة في دراسته للتشيع، فتوجّه إلى البحث بأسلوب غير متعصّب حتى عثر على مجلة "رسالة الإسلام" وهي مجلة مصرية قديمة، فوجد فيها أبحاثاً تتطرق حول موضوع التشيع.

    المفاجأة الأولى في البحث:

    يقول الدكتور عصام: "كانت أكبر صدمة لي حين بحثي حول التشيّع هي قراءتي لفتوى الإمام الشيخ محمود شلتوت المشهورة والتي ذكر فيها أنّ الشيعة مسلمون، وأنّ المذهب الاثنى عشري هو المذهب الخامس في الاسلام".

    فاستغرب الدكتور عصام من هذه الفتوى، ثم قرّر أن يعمّق دراسته للمذهب الشيعي، ليتعرّف على الأسباب التي دعت الشيخ شلتوت لهذا القول بالنسبة إلى هذا المذهب.

    وكان الدكتور عصام أنذاك عام 1988م في جامعة الإمام محمّد بن سعود إلاّ أنّه كان يتردد على جامعة الملك سعود لقربها من محل سكنه في "الدرية" وكان آنذاك يطالع في جامعة الملك سعود، وكانت مكتبة الجامعة تمتلك قسماً خاصاً يتعلق بجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية، وكان في هذا القسم حقلا من الكتب حول الشيعة الجعفرية، فبادر الدكتور عصام إلى مطالعة هذه الكتب، لكنه بمرور الزمان وجدها لا تفي له بالغرض الذي يبتغيه، لأنها تعتمد على أساليب سطحيّة في دراسة الفكر الشيعي وتتّسم بالنظرة الجزئية إلى الكيان الشيعي وتلتجىء إلى أساليب غايتها تشويه صورة التشيّع، واستنتج بالتدريج بأنّ بعض علماء أهل السنة قد التبس عليهم الأمر في تقييمهم للتشيع وأنّهم وقعوا ضحية الخلط بين الشيعة والغلاة، ولم يفرّقوا بين التشيع والغلو.


    اكتشافه للحقيقه:

    اكتشف الدكتور عصام أنّ علماء الجرح والتعديل لم يتعاملوا مع الإمام علي(عليه السلام)بنفس الصورة التي تعاملوا مع غيره من الصحابة، ثم رأى في كتابات كثيرة وجود تحيّز خاص بالنسبة إلى الصحابة، وهو غير موجود حينما يتم التطرّق إلى شخصية الإمام علي(عليه السلام)، فرأى الامام علي مظلوماً بحيث لم يدافع عنه الكثير من الكتّاب والمؤلفين خشية أن يُتهموا بالتشيع.

    فبحث الدكتور عصام هذه الظاهرة، ثمّ بدأ ينبش في التاريخ ليصل إلى دليل هذا الأمر، فرأى جذوره في دولة بني أمية، ورأى أن معظم العلماء قد وقعوا في الفخ الذي حفره لهم بنو أمية، وأن الكثير من المفكرين ساروا على النهج الذي رسمه بنو أمية واتبعوا سيرتهم في تعاملهم مع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).

    ومن هنا اطّلع الدكتور عصام على المؤامرة التي حيكت لتنحية أهل البيت(عليهم السلام)عن الساحة، وإبعاد الأمّة عن حديث الثقلين الذي ورد بصيغة كتاب الله وأهل بيتي وهكذا إبعادهم عن حديث الاثنى عشر وغير ذلك.

    وكان من أبرز الشواهد التي لامسها الدكتور عصام في هذا التحيّز أنّه لاحظ حين اصغائه لدرس العالم الوهابي "محمد بن اسماعيل العمراني" الذي كان يحضر عنده لتلقي العلوم الاسلامية، أنّه كان يذكر أقوال عشرات الفقهاء حول المسألة الفقهيّة التي يتطرّق إليها، ويورد أسماء عشرات الأئمة والحفاظ والعلماء على مدى جميع القرون ثم يقول في الأخير: وقيل أن بعض أهل البيت قالوا كذا وكذا، فكان غالبية الحاضرين يعترضون عليه اعتراضاً شديداً حينما يذكر رأي بعض أهل البيت(عليهم السلام) ولا يطيقون استماع هذه المقولة بأنّ لأهل البيت رأياً في المسائل الفقهية.

    فشعر الدكتور عصام كأنّ العصر الأموي لا يزال مهيمناً على دفة الحكم، وأنّه يحكم بثقافته المعادية لأهل البيت(عليهم السلام).

    فبدأ الدكتور عصام يتساءل في نفسه: لماذا نسمع ونصغي لرأي جميع الأئمة والعلماء، ولكننا لا نطيق الاستماع إلى ذكر أهل البيت(عليهم السلام).

    وهكذا بدأت التساؤلات تزداد يوماً بعد يوم في سريرة الدكتور عصام حتى تحوّلت إلى قوة هائلة دفعته للبحث المعمق حول مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).


    اعتناقه لمذهب التشيع:

    حينما وجد الدكتور عصام بغيته في مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لم يتحمّل البقاء في انتمائه السابق، وكان أنذاك في جامعة الامام محمد بن سعود، فغيّر انتماءه العقائدي، واعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثم قرّر بعدها مغادرة الجامعة والهجرة إلى الأرض التي تعينه على تعميق الصلة بالعقيدة التي فرضت نفسها عليه بالأدلة والبراهين، فعاد إلى بلده اليمن، ثم سافر إلى سوريا والتحق بالحوزة العلمية في دمشق بالسيدة زينب، فبقي فيها فترة وجيزة، ثمّ سافر إلى إيران عام 1990م والتحق بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة، ودرس فيها المقدمات والسطوح إلى أن وصل إلى البحث الخارج في الحوزة العلمية، وهو يعتبر أقدم طالب وفد إلى إيران لطلب العلم.

    ثم بادر الدكتور عصام بعد بلوغه المرتبة المطلوبة في العلم إلى القيام بعملية التبليغ، فمارس عملية تدريس علوم أهل البيت(عليهم السلام) في أوساط الحوزة العلمية وباشر التأليف والكتابة، كما أنّه تصدى لمناظرة أهل السنة والحوار معهم من أجل أن يبيّن لهم الحقائق التي توصّل إليها خلال البحث، ومن جملة هذه المناظرات هي مناظرته مع الشيخ عثمان الخميس التي سيتم الإشارة إليها لاحقاً.


    مؤلفاته:

    (1) "رحلتي من الوهابية إلى الاثنى عشرية":

    سيصدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن "سلسلة الرحلة إلى الثقلين".

    (2) "المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين"، محاولة للتقريب بين الاثني عشرية والوهابية.

    الناشر: مؤسسة الكوثر للمعارف الاسلامية، الطبعة الأولى 1422هـ.

    يتضمن هذا الكتاب عدة مواضيع منها: كيف نعرض المذهب الاثنى عشري للوهابيين، مشكلة الخلط عند الوهابية، موقف الاثنى عشرية من التصورات الوثنية للغلاة.

    وقفة مع كتابه: ((المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين))

    "يعرض المؤلف حقيقة كتابه بالقول:

    إنّ هذا الكتاب هو محاولة لمعالجة بعض سلبيات الحوار بين الاثنى عشرية وبين الوهابية، من خلال تجربتي في الحوار مع الوهابية لفترة دامت أكثر من اثنى عشر عاماً، ومنْ خلال انتمائي السابق للوهابية، فقد درست عند كبار علماء الوهابية في اليمن، ثُمّ ذهبت للدراسة في المملكة السعودية. وكنت من أشدّ الوهابيين تعصّباً، حتى إنني كتبتُ كتاباً في تكفير الاثنى عشرية سمّيته (الصلة بين الاثني عشرية وفرق الغلاة)، وبعد أن تركت الوهابية وانتقلتُ إلى الاثنى عشرية كتب كتاباً تحت عنوان (حقائق المذهب الاثنى عشري وخصائصه أو رحلتي من الوهابية إلى الاثنى عشرية). ومن ثَمَّ فأنا عندما أتحدَّث عن كيفية الحوار مع الوهابيين، إنّما أتحدث عن كيفية الحوار مع جماعة كنت من أكثر الناس تعصّباً لها، وبالتالي فأنا أعرفُ الطريقة المثلى في الحوار مع الوهابيين".

    ==================
    عبدالله علي مطهّر الديلمي( اليمن ـ زيدي )

    ولد عام 1959م في دولة اليمن بمدينة ذمار، نشأ في بيئة غذّته بعقائد المذهب الزيدي، فسار وفق ما تمليه عليه الأجواء التي تحيطه، واصل دراسته الأكاديمية حتى حصل على دبلوم المعلّمين (نظام خمس سنوات بعد المرحلة الإعدادية)، ثم حصل على البكلوريوس في الآداب من قسم الدراسات الاسلامية في جامعة الأزهر، كما أنّه حصل على بكالوريوس زراعة جامعة ذمار وهو حالياً مهندس زراعي يعمل بصورة رسمية في مؤسسة إكثار البذور ـ ذمار.


    اهتمامه بالعلوم الدينية:

    توجّه الأخ عبدالله اضافة إلى عمله في مجال الزراعة إلى دراسة العلوم الدينية والاهتمام بالأبحاث العقائدية، فلهذا التحق بالحوزة الزيدية، ودرس فيها مرحلة السطوح، ثم توجّه إلى العمل التوجيهي والدعوة والتبليغ ضد الصعيد الديني. وارتقى مستواه في مجال التبليغ حتى أُلقي على عاتقه مهمة تدريس مادة الثقافة الاسلامية بإحدى كليات جامعة ذمار.


    بداية تعرّفه على الامامية:

    يقول الأخ عبدالله: "كانت معرفتي الأولى بالامامية قاصرة ومقتبسة من مطالعات طفيفة وقراءات سطحية لبعض الكتب الاسلامية، وكان أوّل لقاء لي بالامامية هو حين سفري إلى إيران عام 1413هـ. ق، فرأيت خلال تعاملي مع أبناء الشيعة بعض التصرفات والقيام ببعض الطقوس الدينية التي لم أءلفها من قبل. فحسبت أن ما يقومون به بدعة، واشمأزت نفسي منهم وقرّرت أن أقوم بتأليف كتاب للاطاحة بهم.

    ومن هذا المنطلق بادر الأخ عبدالله إلى البحث والتنقيب بعد عودته إلى اليمن، وشرع بمطالعة اصول عقائد الشيعة من أجل التصدّي للرد عليها وتبيّن ضعفها وضحالة أسسها ومبانيها".


    تفاجؤه بقوة مبادىء الامامية:

    يقول الأخ عبدالله: "رجعت إلى اليمن وصممت على البحث والتنقيب في أصول مذهب الشيعة الإمامية وما يذهبون إليه من آراء في كل المسائل الاسلامية لكي اعد دراسة موجزة للردّ عليها، ولكن هيهات فقد كنت كمن يحفر الجبل بفأس ليزيله من الوجود، لأنني اصطدمت بادلة قوية ومصادر موثقة لا يمكن للمنصف ردّها أو تجاهلها، وكنت كلما اتقدّم في البحث أجد الحق مع الشيعة أكثر فأكثر، فغيّرت نظري وتوجّهت للبحث طلباً للحقيقة وتمسّكاً بها أينما وجدتها، ومع مرور الأيام تبيّنت لي الحقائق وحصلت على كتاب أخذ بي إلى آفاق الحق ورحاب العترة المعصومة الطاهرة".

    ولم تمض فترة إلاّ وتبيّن له بأنّ الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) هم الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) حفظة لشريعته وملجأً لحل الاختلاف بين الأمة وهم الذين جعلهم الباري عزوجل خزّاناً وأمناءاً على وحيه، فنما ولائه لهؤلاء الأئمة(عليهم السلام) بعد ذلك، ثم قرّر الالتحاق بركبهم لينهل من معينهم المعارف العذبة والعلوم النقية التي لم تمسّها أيدي التحريف والتلاعب.


    نشاطه الديني بعد الاستبصار:

    لم يجد الأخ عبدالله بعد تحرره من عالم الظلام إلاّ وأن يمدّ يد العون إلى أبناء بلدته، ليرشدهم إلى الحقائق التي توصّل إليها عبر البحث، فتلقى على عاتقه مجموعة مهام ليجعلها وسيلة لنشر علوم ومعارف الأئمة الاثنى عشر(عليهم السلام) والذبّ عن مذهبهم والدعوة إلى سبيلهم، وكانت من جملة الأمور التي تلقّاها على عاتقه:

    1 ـ نيابة رئاسة جمعية الأنوار المحمدية.

    2 ـ مسؤولية مركز الزهراء(عليها السلام) لتدريس علوم أهل البيت(عليهم السلام) للقطاع النسائي.

    3 ـ رئاسة نشر جريدة الزهراء(عليها السلام)، وهي الجريدة التي يسعى من خلالها أن يبيّن مظلومية أهل البيت(عليهم السلام) وأن يقوم بنشر فكرهم الصافي، مع طرح مقارنات بينه وبين غيره في بعض المسائل الخلافية في المجالات العقائدية والعبادية والمبادرة إلى اثبات صحة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عبر الاستناد على أمهات أقوال أهل السنة وتصريحات علمائهم.

    4 ـ رئاسة تحرير جريدة الحقيقة; وهي نشرة سياسية جامعة، تقوم بنشر بعض المسائل العقائدية والعبادية و...

    5 ـ القيام باعداد منشورات حول المسائل الخلافية باسلوب مختصر ومبسّط، ومن ثم المبادرة إلى توزيعها على العديد من محافظات دولة اليمن.

    6 ـ كتابة بعض المقالات في الصحف والنشريات المحلية.

    7 ـ تأليف مجموعة كتيّبات في العقيدة والعبادات والتفسير.

    8 ـ تشجيع إقامة المجالس الحسينية في بعض مساجد مدينة ذمار.

    9 ـ احياء بعض المناسبات الدينية من قبيل مواليد ووفيات المعصومين الأطهار(عليهم السلام).

    ويقول الأخ عبدالله في هذا المجال: "أسأل الله أن يوفّقني ويوفّق جميع الذين يسعون إلى نشر المذهب الحق، وأن يأخذ بأيدينا إلى الخير والرشاد وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم".

    ========================

    الشيخ أبو جعفر المبخوت
    [​IMG]

    ● دعنا فضيلة القاضي ننطلق بداية من حيث الولادة الميمونة والمحطات اللاحقة من السيرة الذاتية؟

    في البداية أشكركم على إتاحة هذه الفرصة الطيبة ومن بعد أقول: ولدت سنة 1973م في حصن بني سعد من مديرية المطمة التابعة لمحافظة الجوف في بلاد اليمن السعيد.

    وقبل ولادتي بثلاثة شهور توفي والدي(رحمه الله) وهكذا نشأت وترعرعت في أحضان جدي لأمي، وكان رجلا صالحا محبا للدين فكان يصحبني معه إلى الصلاة عندما كان عمري ثمان سنوات. وقد أدخلني الكتاتيب الدينية التي تدرس القرآن الكريم فتعلمت تجويد القرآن ودرست بعض المقدمات على مذهب الزيدية ككتاب العقد الثمين في أصول العقيدة وكتاب الآجرومية وثلاثين مسألة في التوحيد من كتاب مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم للشيخ حسن الرصاص، ثم كتاب الأزهار لأمجد بن يحيى المرتضى.

    بعدها أرسلت من قبل المشرفين في المحافظة والتابعين لحركة السيد مجد الدين إلى أحد العلماء في صعدة لإكمال دراستي فيها. ومن هناك توسعت علاقاتي مع العلماء وأخذت أدرس عند القاضي علي إسماعيل المتعيش(رحمه الله) وكان أبا رحيما وكثير الاهتمام بي، درست عليه كتاب الكاشف لذوي العقول في معرفة الأصول والروض النضير وسمة زيد بن علي على الروض النضير و حفظت (315) حديثا. ودرست على السيد عبد الله صالح العجري أكثر من (15) كتابا في العقائد، وعلى القاضي صلاح بعض العلوم، ولكن أكثر دراستي كانت على يد القاضي إسماعيل المتعيش وهو أستاذ العلماء في وقته.. وكان ذلك كله مع مواصلة الدراسة الأكاديمية ولم أتوقف عنها إلا ثلاث سنين جمدت فيها الملف وتفرغت للدراسة الدينية. ثم رجعت لمتابعتها حتى تخرجت في كلية التربية حاصلا على شهادة البكالوريوس في علوم القرآن.

    ● رحلة الانتقال من المذهب الزيدي إلى المذهب الجعفري، متى وكيف ومن أين انطلقت ومن كان وراءها؟

    لا بد من الإشارة إلى بعض الأمور كمقدمة للحديث عن رحلة الانتقال إلى المذهب الحق منها أن المذهب الزيدي كما يذكر أربابه قائم على الانفتاح فهم يقولون في الفروع لا يجوز لمجتهد التقليد أما بقية الناس فلهم ذلك لكنهم لا يفرقون بين تقليد الميت أو الحي بل أن تقليد الميت عندهم أولى. في العقائد أيضاً لا يجوز التقليد وإنما لك أن تتبع الحق أينما وجد.. فمثلا لا يجوز تقليد أحمد بن الحسين الهادي ولا زيد بن علي ولا عبد الله بن حمزة لا يجوز في العقائد تقليد هؤلاء الأئمة. من هنا انطلقنا في دراسة العقائد أولا، وكانت أول صدمة وقعت لي هي أني كنت أتصور أن أهل البيت كما في النصوص الشرعية هم منهل واحد وطريقة واحدة متوحدة ولا فرق بينهم فكلام الأول هو كلام الثاني، لماذا؟ لأن المذهب الزيدي أو الشيعي بشكل عام يقوم في مواجهة مذهب أهل السنة على قاعدة هي: لو أن الناس اتبعوا أهل البيت لربحوا ولما حصلت التفرقة والخلاف. طيب، ولكن أئمة الزيدية كانوا يتقاتلون فيما بينهم البين، وكل إمام تتبعه مجموعة من العلماء، وكل منهم يقول: أنا عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله).. هذا شيء والأهم منه في نفسي هو اختلافهم في العقائد فإذا كان عبد الله بن حمزة يعتبر أن النص على علي بن أبي طالب خفي ويعتذر للصحابة. فمثلا يقول بعملية الموازنة في اليوم الآخر. فحسنات أبي بكر-على حد قوله- كثيرة.. لا أدري كم وكيف.. وسيئاته كم هي وكيف تصير؟!! ومن هنا نتوقف في لعنه أو سبه أو البراءة منه، ولا نترضى ولا نذم. كما يقول أحد تلامذة هذه المدرسة:

    ولا أذم أبا بكر ولا عمر*** عسى التوقف أن ينجي من الزلل

    هذا تيار والتيار الآخر رباح بن الحسين، قد أعلن البراءة منهم ولعنهم وأعلن أن النص على علي جلي ظاهر ومن لم يؤمن بذلك فهو فاجر وعند جميع المسلمين كافر..

    ثم يأتي الاختلاف في الصفات، صفات الله سبحانه وتعالى فاختلف أئمة الزيدية الذين نسمهم بالعترة الطاهرة، في صفاته: القادرية والحيية والعالمية.. هل هي صفات ذاتية أم زائدة على الذات؟ فذهب أحمد بن يحيى المرتضى وعبد الله بن حمزة ويحيى بن حمزة الحسيني ومجموعة إلى القول بأن صفاته غير ذاتية وهي زائدة على الذات, بينما يحيى بن الحسين يقول: من قال بأن القدرة غير القادر فهو كافر ومعنى ذلك أن صفاته عين ذاته.

    واختلفوا في مسألة عذاب القبر.. هل يعذب الإنسان في قبره أم رقدة إلى أن تقوم الساعة, بعضهم قال: رقدة إلى يوم القيامة سواء كان مؤمنا أو كافرا، محض الإيمان أو محض الكفر..

    وبعض آخر قال:عذاب القبر نصوصه صريحة وواضحة بأن الميت يعذب وينعم، وذهبوا إلى تصحيح الحديث (إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار).. كما اختلفوا في قضية الصراط والشفاعة وقضايا أخرى كثيرة.

    أما الفروع فقد اختلفوا مثلا في الغائب عنها زوجها كم تلبث منتظرة.. كم تنتظر؟! منهم ذهب إلى أربع سنوات كما في الرواية عن الإمام الصادق(عليه السلام) في الاختصاص للشيخ المفيد. ومنهم من ذهب إلى أنها تمكث العمر الطبيعي ثم اختلفوا في العمر الطبيعي فمنهم قال مائة وعشرون عاما.. تنتظر(120) عاما ثم تطلق وتعتد ثم تتزوج. ومنهم قال ثمانون عاما..

    ● سماحة الشيخ.. اختلاف أئمة الزيدية هل يقوم على أدلة علمية أم هو وليد الظروف السياسية مثلا؟!

    أحسنتم.. ويمكنني إعادة سؤالك بالصيغة الآتية:

    لماذا ننتقدهم وهم فقهاء مجتهدون ولهم أدلتهم والمجتهد مأجور أصاب أو أخطأ, وقد يقال إن عندكم مجتهدين وكذلك هم يختلفون؟!

    والجواب أن انتقادنا متوجه إليهم لأنهم وسموا أنفسهم بالعترة الطاهرة وأنهم حجج الله ونواب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنهم مصاديق حديث الثقلين وأنهم مصاديق قول الرسول (صلى الله عليه وآله): لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وأنهم مصاديق سفينة النجاة, وهم بذلك ادعوا ما ليس لهم. أما أنهم مجتهدون فهذا ما نقوله نحن ولنا الحق في أن نرفض أقوالهم أو أن نقبلها.. لكن جماعة الزيدية لا يقبلون منا أن نرفضهم بالكلية ويقولون إنهم أئمة أهل البيت وحجج الله على الخلق.


    كانت هذه الإرهاصات الأولى التي سبقت التحول إلى مذهب الحق وقد وقعت لي منذ عام 1993 ولقد كنت أكتم نفسي وأحدثها ويا ليت أخواني الزيدية يسمعون هذا الكلام كنت بيني وبين نفسي أخاطب الله أن **** علماء الشيعة إن كانوا على الباطل...ثم أخذت كتاب الحق اليقين للسيد عبد الله شبر وأصول الكافي، طبعا المراجعات وأمثاله من الكتب التي يتشيع بها الآخرون ليست لنا لأننا نعتبر أنفسنا شيعة بالأصل ولكن الخلاف بيننا حول الإمامة وعليه كنت أبحث عن مسائل الإمامة بالذات.. لماذا الغيبة؟ لماذا العصمة؟ لماذا اثنا عشر إماما؟

    فأولا النصوص ألزمتنا بضرورة وجود أوصياء ولا بد أن يكون الرسول سماهم وحددهم وعينهم أو على الأقل حسب تصوري أن يقول الرسول لعلي يا علي بين للناس الإمام من بعدك ويقول علي للحسن بين الإمام الذي يليك وهكذا كل إمام يعين الإمام الذي يخلفه ومن خلال البحث توصلت إلى أن هذه هي طريقة الإمامية الاثني عشرية سبحان الله وجدت ما كنت أبحث عنه وما تصورته من قبل أن أطلع على فكر الإمامية كان حقا وهم فعلا يدينون به.

    وهو الفهم الصحيح لمبدأ الإمامة وإلا فلا فرق بيننا وبين أهل السنة.. كل واحد خليفة وكل خليفة سلطان الله وظل الله والقضية هي هل أنها في بني أمية أم في بني هاشم؟! أليس هذا هو الصراع بين الزيدية والسنة؟! فالزيدية يقولون الإمامة في الحسنين والسنة يقولون لا .. أما كيفياتها ومصاديقها فلا يختلفون فيها ولو كان فاسقا.. وإن كان الزيدية يشترطون العدالة لكن كثير من أئمتهم كانوا فسقة ومع ذلك هم يصلون عليهم أي يقولون صلوات الله عليهم .. فهنا يا سيدي كما قلت لك وصلت إلى أن الحق هو ما عليه الشيعة الإمامية ولكني مع ذلك بقيت أسير العادة والإلف وهوى النفس أول الأمر خاصة وإني قد وصلت لمرحلة علمية معينة وأصبحت مقبولا عند العلماء وأصبحت رئيسا لحزب الحق بمحافظة الجوف مما سبب نشوب الصراع مع النفس أولا.

    ● في أي سنة أعلنت التجعفر مذهبا؟

    في سنة 1995م أعلنت التشيع على مذهب الإمامية الاثني عشرية أمام نفسي أولا وبذا خرجت من الصراع منتصرا عليها ولا أنسى تلك اللحظة عندما سالت الدموع من عيني وأنا أسأل الله أن يثبتني على الحق ما أحياني ويشد من عزيمتي لمواجهة ظروف المرحلة القادمة.

    فاعتزلت ثلاثة أيام عن الصلاة وجلست في غرفتي لا أجتمع بأحد من الناس ولا أعمل شيئا غير قراءة الأدعية والصلاة ومراجعة الكتب العديدة التي تتناول الأدلة العقلية والنقلية على صحة ما تذهب إليه شيعة آل البيت(عليهم السلام) الجعفرية, وكم كنت حينها أبكي وأتوسل إلى الله أن يدخلني مدخل صدق ويخرجني، ويهبني القوة والشجاعة على قول الحق وتبليغ الحقيقة إلى الناس واستمررت على هذا الحال أتعبد بمذهب الإمام الصادق(عليه السلام) وأمارس التقية إلى الشهر السادس من عام 1995 م إذ خرجت على الملأ وأعلنت عقيدتي بأهل البيت(عليهم السلام) ونشرت لواء الدفاع عن المذهب الحق, والتبليغ والدعوة إليه بكل أوتيت من قوة.

    ● هل خضت حلبة الحجاج والمناظرة مع علماء الزيدية بعد تشيعك للاثني عشر إماما؟

    نعم وقد دعاني أستاذي الأول علي حسن الداهوق الذي صدر كتابا ضد الإمام المهدي(عليه السلام).. دعاني لضيافته وبدأ يناقشني فقال سمعت عنك كلاما لا أدري أ صحيح هو أم لا؟ قلت: وما ذاك؟ قال: تشك في الأئمة الزيدية, قلت له: بالعكس أنا لا أشك بهم, ولكن اعتقادي بهم أنهم ليسوا بمعصومين, وإنما هم مجتهدون ولي الحق في أن أقلدهم وأتبعهم بالدليل ولي الحق ألا أتبعهم إذا خالفهم الدليل, قال: لا، هم أئمة أهل البيت.. كم الأئمة عندك؟ هكذا مباشرة.. قلت: الأئمة الذين حددهم الرسول(صلى الله عليه وآله) هم الأئمة عندي, إذا الرسول قال الأئمة ثلاثمائة شخص أتبعهم. إذا قال خمسة أشخاص أتبعهم، إذا قال اثنا عشر شخصا أتبعهم كذلك.. فالنصوص الصريحة عنه (صلى الله عليه وآله) تحدد الإمامة كيفا وكما. ثم أوردت له نصوصا تحتاج إلى مصاديق هم ليسوا أئمتنا ومن جملة ما أوردت ذكره حديث الأئمة الاثنا عشر وحديث الأسباط الاثناعشر, وهما واردان عند الزيدية، وسألته: من هم؟ فذهل وأحجم.. ثم قال لي وأين هو الإمام الثاني عشر المهدي؟ غاب في سرداب وأنتم تبكون وتلطمون من أجل أن يحضر دون جدوى.. قلت يا أستاذ هذا كلام لا يتفوه به رجل عالم يمتلك مباني فكرية وأسسا للنقاش والحوار فمن شأنك أن تقول لي ما هو الدليل على أن الإمام المهدي هو الآن حي وأنه غائب, قال: لا أنتم ناس عندكم فلسفة و..و.. جعل يقول أنتم ونحن قلت له يا شيخ أنت أستاذي من أنت ومن أنا؟! والزيدية من ومن أنا؟ قال: لا أنت الآن لم تعد من الزيدية وقد انحرفت. قلت: أخبرني متى التقيت بأحد من الإمامية وأنت تعلم جيدا بأني لم أخالط غير الزيدية يوما. والخلاصة أنه في آخر النقاش قال: أطلب منك شيئا وهو أن لا تتكلم ضدنا, ونحن كذلك لا نتكلم عنك. قلت وأنا كذلك أريد أن يكون هذا الكلام سرا بيننا. وتعاهدنا عهد الله على ذلك.

    لكن الذي حدث أنه خدعني وخان العهد فذهب إلى أحد طلابي وهو أمين بن حسن وقال له بالحرف الواحد يا أمين أستاذك كفر قال له : كيف؟ قال يصلي على حجر ويحل وطء المرأة من دبرها ويمسح على رجليه ويحل المتعة فيمكن له الآن أن يتمتع بابنتك إلى غير ذلك من التفاهات.. وأخذ يشيع عني الشنائع وفي ذات يوم رجعت إلى البيت فإذا بوالدتي تغلق الباب بوجهي وتقول: لقد كفرت, وإذا بي أجد زوجتي قد حرموها علي ولم أدر ما سبب كل ذلك حتى أخبرني الأخ الشيخ أمين بما جرى.

    فطلبت مناظرة الأستاذ ولكن شرط أن تكون علنية أمام الملأ وقلت أنا مستعد لإثبات المتعة والمسح على الرجلين وغيرها من المسائل من كتب الزيدية أنفسهم وأقول هذا هو مذهبنا وأني لم أنحرف ولا زلت تبعا للإمام فلان والإمام فلان من أئمة الزيدية, ولما سمع الأستاذ بذلك هرب ولم يستجب لدعوتي المناظرة وقال إن فلانا مراوغ وأخشى أن يسحر الناس بكلامه.

    [​IMG]
    ● ومع علماء أهل السنة هل فتحت باب الحوار؟

    كانت لي حوارات ساخنة مع أهل السنة أيام كنت زيديا وكانت لهجتي في الحوار إمامية فإنك تعرف بأن الزيدية ليس لهم ثقافة معاصرة وأسلوب حوار وبحوث بل هم أناس جامدون يتكلمون بمنطق القرن الثاني أو الثالث الهجري ومن هنا كان أهل السنة يشيعون عني بأني إمامي المذهب ولم أكن أتصور نفسي هكذا بالعكس كنت أدين الله بكفر هذه الطائفة.. ويبدو أن السبب في إشاعتهم عني ذلك هو أني كنت أنطلق في مناقشاتهم من نصوص العصمة والوصية والإمامة وهذه- سبحان الله هي التي أوصلتني لما أنا فيه اليوم. وأتذكر في هذا الصدد طريفة, ذات مرة كنت أناقش أحد السلفيين واسمه عبد الله قبل(12) سنة تقريبا من الآن, ومن الحجج التي ألقيتها عليه يومها أنني قلت له: لا يمكن أن يتركنا الله سبحانه وتعالى دون راع يرعانا ووصي يكون علينا حجة بعد النبي(صلى الله عليه وآله) ثم سألته: لما قاتل علي معاوية من كان على الحق؟ قال: كلهم على الحق قلت: فالدماء في ذمة من؟ قال هم شهداء كلهم, ورد علي بالنقد فقال: أئمتك الزيدية تقاتلوا ومنهم الإمام الهادي قتل الإمام المهدي فالدماء في ذمة من؟ هنا أخذت يمينا وشمالا في الإجابة وأخذت أذم في الهادي وأبرر للمهدي ثم وقفت محرجا فألزمني هو بالقول: ما تقوله في أئمتك قله في صحابة نبيك..

    هذه من مناظراتي مع أهل السنة ولي مناظرات أخرى مع الشيخ علي صواب خريج جامعة محمد بن سعود وهو صاحب الفتوى المعروفة ضد الاشتراكيين. ومناظرة مع أساتذة الجامعة عندما أصبحت بحمد الله إماميا ولقد دعونا للمناظرة كثيرين لكنهم امتنعوا والسبب أنهم يقولون كما قال الشيخ المفيد:(الإمامي لو ناقشك بأن هذا الخشب ذهب لأقنعك) ويقولون الإمامية يقلبون الباطل حقا لذلك فالسنة يهربون من مناقشاتنا.

    ● هل أوجد انتقالكم إلى مذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أي تأثير في المحيط الاجتماعي؟!

    يعني عندما يصير الإنسان له وزنه الاجتماعي وامتداده ثم في لحظات يصبح الناس يبصقون بوجهه إذا ما رأوه ماشيا في الطريق. فما رأيك؟!

    عندما يكون الإنسان إمام جماعة وخطيبا معروفا على مستوى ومقدرا من قبل جميع علماء اليمن وحتى الأمور المالية كانت تجري بين يدي بيسر ثم في لحظة من اللحظات أصبح دجالا كذابا كافرا لا يجوز الصلاة خلفي يفتون بحرمة زوجتي علي ويفصلونها عني قهرا, هم لم يفتوا بذلك على الوهابية ولا تكلموا عنهم بهذا الشكل رغم أني لم أكن أدعو إلى المذهب الإمامي وكنت أقول لهم بصراحة يا جماعة سوف أدرس المذهب الزيدي ولا أصرح بعقيدتي الإمامية ولا أدعو لها ولكن ارفعوا عني الحصار قالوا: لا أنت غير مقبول وأخذوا يراودونني على ترك المذهب الحق. ولما رأوني مصرا ثابتا على عقيدتي أرسلوا علي السيد عبد الله والسيد حسين من قبل السيد مجد الدين بثلاثة آلاف ريال سعودي يقررونها شهريا ثم جعلوا راتبي راتب المشائخ القبليين ثمانية عشر ألف ريال سعودي, محاولين إغرائي بالمال مقابل رجوعي إلى المذهب الزيدي, لكنني رفضت فعمدوا إلى تسقيطي اجتماعيا وشوهوا سمعتي قذفا وتشهيرا ولكن رغم ذلك كله كانت الأمور تجري لصالح مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ولعل وراءها مددا غيبيا.. لا أعرف.

    ● فتوى تحريم زوجتك عليك من أين انطلقت وعلى أي استناد؟!

    انطلقت من أن الإمامية دائما محكوم عليهم بالكفر في المذهب الزيدي ويروون حديثا عن زيد بن علي أنه قال للرافضة: اذهبوا فأنتم مشركون. وان الرافضة الذين رفضوا زيد بن علي هم الإمامية ويقولون: من لا يعتقد بإمامة آل البيت كافر مشرك ويعتبرون الإمامية لم يؤمنوا بإمامة أئمتهم فهم مشركون وبالتالي تحرم عليهم المسلمات.

    ● هل وفقت لمشاهدة كرامة ما لأهل البيت المعصومين (عليهم السلام) لدى انتقالك إلى مذهبهم الحق؟!

    ذات مرة, وكان في يدي جرح عميق وصل إلى حد العظم تقريبا ولازال طريا أقسمت على الإمام الحسين(عليه السلام) أن يريني رؤية تريحني فرأيت الإمام الصادق(عليه السلام) يأتيني فيأخذ بيدي إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) ومن ثم يأخذاني جميعا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولما حضرت بين يدي الرسول الكريم وانهاليت عليه بالتقبيل والسلام أخذت أسأله فقلت, يا رسول الله: من هم أهل البيت؟ قال: ألم تعرف بعد؟! ألم أقل لك هم اثنا عشر إماما؟! ألم تعرفهم؟! وهل بعد الحق إلا الضلال؟! وكان الرسول(صلى الله عليه وآله) يتكلم معي بانزعاج ويشد على يدي المجروحة.. استيقظت فإذا بالجرح ملتئم بل لا أثر له لحد هذا اليوم وقد حدثت بها الناس القريبين مني وعلم الكثير بهذه الكرامة.

    ● وهل من موقف طريف وقع لك عند انتهاجك سبيل الرشاد؟!

    من أطرف المواقف التي واجهتني كان عندما طلب أحدهم مناظرتي واسمه عبد الله الديلمي فقبلت ذلك واجتمعت به فقال لي: لماذا الانحراف؟ قلت: وأي انحراف؛ قال: لماذا انحرفت عن مذهبنا؟ قلت: وأي مذهب لكم؟ قال: الزيدي. قلت: بلا مقدمات قل لي ما هو انتقادك لنا؟ قال: أنتم تمسحون على القدمين قلت: هل يصح المسح على الخفين؟ قال: نعم. قلت ما الدليل؟ أجاب: قوله تعالى: وأرجلكم بالجر على بعض القراءات. قلت: إذا كان هذا هو دليل المسح على الخفين أ فليس من باب الأولوية أن يكون دليلنا في المسح على الرجلين؟ فلما سمع الحاضرون هذه المقالة أيدوا ما ذهبت إليه ووجهوا إليه نفس السؤال فأفحم ولم يجد جوابا غير أن قال: كلكم أعداء الله وخرج مغضبا. وكان من نتيجة هذه المناظرة أن تشيع عدد كبير من الحاضرين بحمد الله على أثرها.

    ● كيف واجهت اتهامات الناس وانتقاداتهم لك؟

    المواجهة كانت على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: مواجهة الصمت. يسبون ونسكت لا نتكلم. وهذه إنما جاءت لأن الساب أو المتعرض لنا لا يعرف ماذا عندنا ولا يعرف ما سوف نجيبه به يعني ليس بمستوى من الوعي، فهي من باب وإذا خاطبهم الجاهلون..

    المرحلة الثانية: التشكيك وذلك بمحاولة إثارة الشك في نفسه فالمتعرض لنا يقول: أنتم تقولون بأن الأئمة الاثناعشر يعلمون الغيب مثلا.. نجيبه: من قال لك هذا الكلام ومن أين أخذته؟! فلا يدري بماذا يجيب ويثار في نفسه الشك هل إن ما سمعه عني صحيح أم لا!؟ ومن هنا أذهب معه إلى فوق إلى أصل الإمامة وإلى مفهوم الإمامة الكامل وإنها ليست بأمر هين يمكننا أن نهمله فهي مفهوم كبير جدا وهكذا نتدرج معه من المفهوم العام للإمامة حتى نصل إلى التفاصيل الجزئية ونقنعه في كل ذلك.

    والمرحلة الثالثة: المناظرة وهي إنما تتم مع العلماء وذلك بمناقشة الأدلة العلمية.

    ● هل قمت بأي نشاط تبليغي في بلدتكم على الأقل, انطلاقا من قوله تعالى(قو أنفسكم وأهليكم نارا)؟

    الحمد لله منذ عام 1998م والنشاط التبليغي آخذ بالتوسع نتيجة الاحتكاك مع الشباب الذين استبسلوا حقيقة في نشر مفاهيم وأخلاق وعلوم أهل البيت(عليهم السلام) بعد أن تعرفوا عليها وآمنوا بها. وكل هؤلاء الشباب من الأسر النجيبة العريقة فشكلوا أرضية كبيرة للانطلاق والنشاط التوعوي والتبليغي بشكل يبعث على السرور. ومن برامجنا إقامة مجالس العزاء الحسيني وطبع النشرات الثقافية والمجلات المهتمة بفكر وعقيدة الإمامية وافتتحنا مكتبة اسمها المكتبة المحمدية وجعلنا مركزها في مديرية المطمة وتفرعت على ثلاث مديريات. وفي عام 2000م أسسنا مكتبة أخرى في سوق عام بالمحافظة واليوم توجد لدينا مكتبة تضم حوالي أربعة آلاف كتابا، ومسجدان كبيران ومدرستان نقيم فيهما مناسباتنا بكل حرية، وأصدرنا جريدة راية الهدى لنا فيها مقالات عقائدية وبحوث فقهية وأخلاقية كثيرة وفتحنا من خلالها بابا حواريا ندعو من خلاله إلى الحوار مع من أحب. وطورنا مكتبة في سوق (الاثنين) الجامع بالمحافظة باسم أمير المؤمنين(عليه السلام) وجعلنا فيها مكانا للاستفتاء ولم نقتصر في ذلك على مذهب الإمامية، بل نجيب كل واحد بحسب مذهبه فنقول له في هذه المسألة مذهبك يحكم بكذا وكذا.

    ولقد لاقت هذه العملية رواجا كبيرا في صفوف الناس, فقد عرف المجتمع بأن المذهب الإمامي مذهب اجتماعي غير متعصب غير منغلق على نفسه.

    ● كم تبلغ نسبة الشيعة الإمامية في اليمن؟

    أعتقد أن ظهور الإمامية في اليمن كان سنة 1997 فهو ظهور حديث والنسبة تقريبا 20% من سكان اليمن والله العالم.

    ● ما الذي يوحيه توجه كبار الشخصيات الإسلامية إلى مدرسة الآل الكرام؟

    من خلال الاستقراء والتتبع لمقالات المفكرين والعلماء والسياسيين نرى أن المذهب الإمامي هو المقبول لدى العقول اليمنية الأكاديمية العليا فهذه العقول تمتلك التحرر الفكري ولها إطلالة على قدسية الفكر بمعنى أنهم يقدسون الحقيقة فتراهم لا يتعصبون لأي جانب. وكثيرا ما نقرأ منهم عن الفكر الإمامي وهم يحترمونه وأحيانا يتباهون بالولاء لهذا المذهب، وسمعت منهم من قال: أنا أرتاح للمذهب الإمامي لأنه ينبع من أسس متينة ويحترم حقوق الآخرين.

    ● كيف يمكن نشر المذهب الحق في أرجاء العالم وفي اليمن خاصة؟

    كل بلد وله خصوصيته مما يعني أنه يستلزم علينا أن نغير الوسيلة وفقا لتلك الخصوصية. بالنسبة لليمن والذي هو يعتبر بلد أمير المؤمنين(عليه السلام) هذا البلد كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أهله: أرق قلوبا وألين أفئدة. ومن أهم الأسس التي يجب التركيز عليها باعتقادي النشر الصوتي عبر توفير الكاسيت والوسيلة الأخرى والأهم الشعائر الحسينية أن نركز على مؤسسات الشعائر الحسينية التي تستقطب الناس من مختلف المستويات والشرائح إذ رأينا حتى حملة الشهادات العليا وكبار المثقفين يخضعون عاطفيا أكثر منه عقليا فالأمور العاطفية مهمة وتلعب دورا في تغيير الكثير من تصورات الإنسان. وأن نركز على إنشاء مؤسسات تقيم الحوار المباشر مع أكثر من جهة.. ولا تنسى دور الكتاب في التبليغ أيضا ووسائل الإعلام الحديثة كالانترنيت وغيره.

    ● جناب القاضي.. كيف تقرأ مستقبل التشيع؟

    عندما تنظر إلى محركات التشيع ترى أنها تعمل تلقائيا ودون تدخل الإنسان وترى التشيع ينتشر بقوته الذاتية. فالبعض تشيع بسبب دعاء كميل والبعض بمجرد سماعه محاضرة للشيخ المالكي أو الوائلي أو المهاجر عبر شريط مسجل والبعض بقراءة كتاب من الكتب الشيعية وهكذا تجد الناس يجنحون نحو التشيع لأهل البيت (عليهم السلام) تلقائيا وليس بدعوة من أحد. إذن فالمستقبل زاهر وفي اليمن خاصة ستفاجئكم الأيام القادمة إن شاء الله بمفاجئات طيبة خصوصا وأننا- معاشر الشيعة- لا نسعى لنيل مناصب سياسية ولا لأهداف سلطوية دنيوية وإنما نحن أبناء حقيقة وأصحاب قضية تاريخية مفادها: السلام على الوتر الموتور وقضية مستقبلية مغزاها: أين الطالب بدم المقتول بكربلاء.

    نحن ننطلق لتحقيق العدل لا لأنفسنا فقط بل لكل البشرية وذلك بالتمهيد لظهور إمام العصر المهدي المنتظر(عجل الله تعالى فرجه الشريف) لذا فالمستقبل لنا كما قد وعد الله سبحانه.

    ● شيخنا أنت اليوم تتحدث عبر موقع المعصومين الأربعة عشر(عليهم السلام)..هل تجد لهذا الموقع أي صدى يذكر في بلادكم؟

    رغم عدم تتبعي الواسع شخصيا لمواقع الانترنيت لكنني أسمع كثيرا عن موقعكم وكله مما يسر ويفرح وأعرف الكثير من أبناء اليمن قد أدمنوا زيارة هذا الموقع ولا أغالي إن قلت لكم زوار حتى من غير الشيعة وأعتقد أن الشارع اليمني متدين بالطبع ولا تغذيه إلا هذه المواقع فلتجدوا وتجتهدوا لأنكم مؤثرون في الساحة حقيقة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-24
  5. المتأمل الدقيق

    المتأمل الدقيق عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-24
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتبعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-24
  7. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    لا أنكر وجود الاثني عشريه في اليمن


    ولكن الزيديه مذهب معتدل


    وبقية الشيعة يكرهون الزيدية لانها مذهب معتدل



    حتى امام الاثني عشرية في ايران كفر الزيدية كاملة وقال سبب التكفير هو اعتدال هذا المذهب




    فلا اعتقد ان الزيدية ستلحق بالاثني عشريه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-24
  9. عبدالرحمن حيدرة

    عبدالرحمن حيدرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-04
    المشاركات:
    1,577
    الإعجاب :
    0
    المذهب الجعفري ليس جديدا على اليمن وهنالك مناطق تنتمي اليه في منطقة عراس بيريم محافضة اب وفي صنعاء وصعدة .والزيدي عندما ينتقل من مذهبه الى المذهب الجعفري هو يشبه من ينتقل من غرفة الى اخرى في نفس البيت ، لأن البيت واحد والشيعة عموما يتفقون في الأصول وهي تشكل اساس مذهبهم مثل الأمامة ، وانها يجب ان تكون في واحد من ال البيت وغيرها.

    مايهمنا هنا هو هل يشكل تحول هؤلاء الناس خطرا على الوحدة الوطنية ؟؟؟!! الجواب بالنفي .لأن الوحدة الوطنية او الفتن التي قامت في اليمن لم تقم بسبب الاختلاف المذهبي بل حصلت لاسباب سياسية !!ونحن نرى النظام الأن في اليمن وقادته الذين بيدهم السلطة زيود ولكنهم يحاربون بني جلدتهم لأسباب سياسية وليست دينية ، أما رفعهم لشعارات مثل الدفاع عن الصحابة والسنة فقد املتها الضرورات ولكي يجذبوا الى صفهم أهل السنة من اليمن .وهم الغالبية .

    لا نعتقد والتاريخ يؤيدنا ان الأنتماء الديني كان سببا للحروب والفتن ،بل الأطماع السياسية من الجماعات والأفراد كان سببا للفتن في البلدان التي لايوجد فيها سيادة للقانون.واي انسان يعتنق دينا او مذهبا اخر طالما انه مواطن صالح ولايؤذي احد فلماذا يتم التضييق عليه او حربه وهو لم يعمل شيئا مخالفا للقانون والأعراف.؟؟!لك تحياتي.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-24
  11. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    الأخوة

    النتأمل الدقيق
    مشتاق يا صنعاء

    نورتوا بمشاركتكم الطيبة










    كلامك طيب ... إن تغاضت السلطة عن ذلك
    فهل تعتقد أقطاب ( الزيدية والشوافع ) هذا التحول بهدوء وبدون الأخذ بعين الاعتبار مصالحهم والخوف من تأثير ذلك على ثقلهم وتواجدهم بعد أن تنشأ فئة جديدة مؤهلة للتوسع والانتشار؟؟

    شكراً لردك المفيد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-25
  13. كفايه

    كفايه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    308
    الإعجاب :
    0
    هؤلاء والله لا يريدون لنا الخير

    وهؤلاء هم بداية الفتنه المذهبيه والله

    ولا نعلم بوجود اثنا عشريه في اليمن الا من خلال هؤلاء المتحولون من مذهب الامام زيد بن علي سلام الله عليه ورضي الله عنه الى مذهب الكفر والظلال.

    والمال هو كل شيئ

    قالوا الزلط تدي الجن مربطين
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-25
  15. الوليد اليماني

    الوليد اليماني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-01-09
    المشاركات:
    841
    الإعجاب :
    0
    (اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتبعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابة) من دخل في هذا الكلام سوف يتوة وكل التساءولات الي امامنا تودي اذا تناقشت الى فتنه مذهبيه غير موجودة لا اساس لها
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-04-27
  17. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4

    عفواً يا عزيزي ... هذه ليست قضية من نسج الخيال ... بل هي واقع يعتمل في الساحة وتحتاج الى تأمل وتحديد مواقف صحيحة ومتزنة نحوها حتى لا تتحول الى فتنة


    تحياتي لك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-04-29
  19. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    و هناك مئات الالاف من تحول من مذهب الزيدية و الجعفرية لمذهب اهل السنة و الجماعة

    و لله الحمد و المنة
     

مشاركة هذه الصفحة