كفاية .. بيدي لا بيد بوش

الكاتب : as1   المشاهدات : 337   الردود : 0    ‏2005-04-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-22
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    المعارضة المصرية ترفض أي تدخل ، فمتى نرى المعارضة اليمنية في نفس الموقف

    كلمة كفاية كلمة مصرية بسيطة يعرفها الجميع عامة ونخبة وتمشيا مع العبقرية المصرية الشعبية في استخدام الكلمات البسيطة للتعبير عن احتجاجهم وتحديهم للفراعنة المستبدين على مدار التاريخ قامت نفس هذه العبقرية باستخراج كلمة كفاية للاحتجاج على استمرار الرئيس مبارك في الحكم. بعد المظاهرة الرمزية الصامتة والتي نقلت مع ذلك ابلغ المعاني من أمام دار القضاء العالي ونقابة المحامين انتشرت الكلمة في جميع أنحاء العالم وتأثرت بها جميع الحركات السياسية المعارضة في العالم العربي. بالأمس القريب وبالتحديد في يناير الماضي قامت اكبر جريدة يومية أمريكية وربما اكبر جريدة يومية في العالم باستخدام كلمة كفاية في عامود الرأي الخاص بها ولكي تصعدها أمام جورج بوش بعد أن اعلن عن عزمه نشر الديمقراطية في العالم ووقوفه في وجه أنظمة القمع والخوف في العالم. الغريب ألا تتحدث الواشنطن بوست عن أعداء أمريكا التقليديين والذين ربما يكون بوش قد قصدهم في خطابه مثل إيران وكوبا وكوريا الشمالية وبورما وروسيا البيضاء وزيمبابوي ولكنها اختارت مصر بالتحديد والتي تعتبر من أهم حلفاء أمريكا وثاني اكبر المتلقين لمعوناتها الاقتصادية والعسكرية. في عامود الرأي بعنوان " كفاية" طالبت الواشنطن بوست بكل وضوح وصراحة بأن تدخل جورج بوش ويمنع الرئيس المصري حسنى مبارك من السعي وراء الحصول على فترة رئاسة خامسة في الحكم. وتفصل الصحيفة الكبرى أسبابها في هذا الطلب في الآتي: في الفترة الأخيرة قام مبارك الذي بلغ من العمر76 عاما باتخاذ عدة خطوات من اجل مد نظام حكمه لفترة رئاسة خامسة تبلغ 6 سنوات. من هذه الخطوات- على حد قول الواشنطن بوست- تحسين علاقاته مع إسرائيل وحث العراقيين على المشاركة الايجابية في الانتخابات القادمة والتعاون بالكامل مع الوكالة المركزية للمخابرات الأمريكية في الحرب على الإرهاب. وكل هذا فعله مبارك على أمل ألا تتدخل الإدارة الأمريكية وتمنعه من البقاء فى السلطة من خلال السعي للحصول على فترة حكم جديدة.

    وتحذر الواشنطن بوست جورج بوش من أن نظام مبارك الذي يقود عمليات قمع للمجتمع المدني وتسبب في ركود سياسي واقتصادي في بلاده مع انتشار للفساد يساهم في إفراز الإرهاب الإسلامي الذي يصب في النهاية لصالح قيادات إرهابية متطرفة مثل منظمة القاعدة. وتقول الصحيفة بصراحة أن بقاء مبارك في الحكم لمدة 6 سنوات جديدة يعنى استمرار الديكتاتورية في مصر.

    وتقول الواشنطن بوست إن جورج بوش الذي صمم على أن تقوم القيادة الفلسطينية بتحقيق عملية إصلاح ديمقراطي باعتباره السبيل الوحيد أمامها لإقامة دول فلسطينية هو نفسه جورج بوش الذي يغض النظر عن خطط مبارك في البقاء في السلطة. إن الاستمرار في غض النظر هذا- كما تقول جريدة أمريكا الأولي- سوف يدمر بالكامل مشروع الولايات المتحدة الخاص بنشر الديمقراطية في العالم العربي.

    واشنطن بوست تحدثت أيضا عن التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء احمد نظيف لوكالة اسوشيتدبرس والذي لم يعارض فيها تولى جمال مبارك الحكم ، ورأى أن كونه ابن الرئيس هو العائق الوحيد الذي يمنعه من تولى السلطة وقد تدارك نظيف وقع هذا التصريح ونفاه بعد الضجة التي أحدثها. ثم عادت واشنطن بوست للحديث عن حركة " كفاية"، التي تمثل في وجهة نظرها اكبر معارضة شعبية منظمة للمد لحكم مبارك وللتوريث وتشير إلى المظاهرة الأخيرة التي نظمتها الحركة.

    من جانبها نشرت الفاينانشيال تايمز البريطانية هي الأخرى مقال بعنوان بوش يدق ناقوس الحرية وأشارت فيه إلى أن كلام جورج بوش عن دعم الديمقراطية في العالم لا يجب أن يكون مجرد إنشاء وبلاغة. وهنا تتساءل الجريدة قائلة لقد غضت واشنطن النظر عن القمع الذي تمارسه أنظمة حكم مستبدة مثل مصر والسعودية وباكستان وأوزبكستان وروسيا والصين. وتقول أن هذه الأنظمة- وخصوصا مصر التي تتلقى مساعدات أمريكية هائلة كل عام- تحتاج من جورج بوش إلى ضغوط هائلة حتى تتحول للإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان. وكان جورج بوش قد ألقى خطاب تتويجه لفترة رئاسة ثانية وجعل من تحقيق النصر للحرية على الاستبداد الموضوع الرئيسي لخطابه وهو ما أثار الصحف الأمريكية التي رأت في سياساته منذ نجاحه في نوفمبر الماضي تراجعا عن نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.



    بعد أن ألقى بوش خطابه الأخير مناشدا النظام المصري مزيدا من الحرية، قام الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بدعوة أحزاب المعارضة للتشاور حول موضوع الإصلاحات والتغيرات الدستورية اللازمة والتقليل من صلاحيات الرئيس والانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية.

    وقد قدم الحزب الحاكم و14 حزباً معارضا بيانا يعترضون فيه على التدخل الأمريكي في الشئون المصرية، وقال البيان أن مسألة الإصلاح السياسي في مصر هي مسألة داخلية لا يحق لأي قوة أن تتدخل فيها. كما حاول الحزب الحاكم الاتفاق مع المعارضة على تأجيل موضوع التغيير الدستوري إلى ما بعد الاستفتاء على الرئاسة المزمع عقده في نوفمبر القادم.
     

مشاركة هذه الصفحة