التشخيص المبكر للسرطان ضرورة حضارية حتمية !

الكاتب : as1   المشاهدات : 801   الردود : 0    ‏2005-04-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-22
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    [frame="2 80"][align=justify]التشخيص المبكر للسرطان ضرورة حضارية حتمية !

    الخضروات الو رقية من أفضل المضادات للوقاية من السرطانات

    لا يزال السرطان من الأمراض التي تمثل تحديا كبيرا أمام العلماء و الأطباء الذين يسعون إلى حل ألغازه و معضلاته أملا في الوصول إلى علاج للشفاء منه أو على الأقل تحجيمه، و أصبحت الأمراض السرطانية عبر عقود طويلة من الزمن نقطة جذب لعدد كبير من الباحثين في المختبرات و الأطباء الممارسين، حتى ذهب بعضهم إلى وضعها في خانة التخصص المستقل لما له من أهمية تؤثر مباشرة على صحة الأفراد و من ثم حركة المجتمع... لكن ما هو السرطان ؟ و كيف تحدث الإصابة به ؟ و ما أكثر أنواعه و مسبباته شيوعا ؟، و وسائل علاجه أو الوقاية منه ؟ و غيرها من الأسئلة.
    ـ بداية نسأل عن التعريف الطبي للسرطان، و كيفية حدوث الإصابة به ؟
    ـ يعرف السرطان بأنه استقلال نمو نوع معين من الخلايا بعيدا عن النظام العام لنمو الجسم و تكوين محطة نمو تتسع مع الوقت طرديا دون إفادة للجسم، و إنما بالتطفل عليه، و من ثم أغلبية الأحيان الانتشار إلى أبعاد أخرى من الجسم حتى الاستحواذ عليه، و التمكن منه، و أخيرا إبطال حيويته. و هناك نظريات عدة حاولت تفسير نشوء الخلية السرطانية، و لا يزال الجدل قائما بين نظرية الوراثة و الخلل المكتسب، و بينما تبدو بعض السرطانات أكثر تعلقا بأنظمة الوراثة، فإن كثيرا منها تبدو مكتسبة بمؤثرات عدة مثل الفيروسات .
    ـ و ماذا عن تجربة المسح التشخيصي ؟ و هل كشفت عن مسببات واضحة للإصابة بالسرطانات؟
    ـ يتفق العلماء على أن الفعل الحاسم في نشوء السرطان يحتاج إلى عوامل عدة أخرى تساعد على استمرار و تطور هذا النشوء، و يبرز من هذا أن مرضا يفرض تعقيدات جمة فيما يتعلق بعلاجه يطلب بإلحاح وضع ضوابط تمكن من التشخيص المبكر حيث تكون اليد الطولي عندها للإتيان بشفاء أو على الأقل تحجيم فاعل، و من هنا جاءت فكرة المسح التشخيصي للسرطان و التي باتت ظاهرة حضارية تهدف إلى إقلال المعاناة الإنسانية بالإضافة إلى المحافظة على صحة المجتمع من خلال التشخيص المبكر لهذه المعضلة، و لقد أخذت هذه الفكرة طريقها إلى جداول عمل كثير من المؤسسات الصحية حيث تكونت عيادات للتشخيص المبكر للسرطان، و يعتمد برنامج هذه العيادات على تحديد العوامل الفاعلة في خطر التعرض للسرطان مثل ( الوراثة، و التدخين، و السمنة، و التعرض لمواد إشعاعية أو كيميائية، أو الأغذية التي تحمل مواد تساهم في نشوء الخلية السرطانية و كثيرا غير ذلك ) في المجموعات البشرية، مع الاستقصاء عن نشوء الخلية السرطانية بتحديد وجود أنواع خاصة من البروتينات في الدم تدل على حصول فعل سرطاني، و الاستعمال الهادف لأنواع خاصة من الفحوص الإشعاعية و التنظير، والأمثلة الناجحة لهذا التوجه عديدة.
    ـ سرطان الثدي من أكثر الأمراض تهديدا لصحة المرأة، فما هي مسبباته و أهمية اكتشافه مبكرا؟
    ـ يشكل البحث المبكر عن نشوء سرطان الثدي عند النساء إلحاحا طيبا مستمرا، و تزداد فرص ظهور هذا السرطان طرديا مع عوامل الوراثة، و على رأسها وجود هذا السرطان . في الأقارب من الدرجة الأولى و سرطانات الرحم و الحمل و الرضاعة المتأخرين أو عدمهما، و في هذا المجال يجب تدريب النساء على فحص الثدي ذاتيا و بانتظام و تستعمل أشعة الثدي حسب كون المريضة مصنفة على أساس من كونها ذات خطورة تعرض عالية أو غيره. و قد جرت العادة على عدم التعامل عشوائيا مع أشعة الثدي و الاحتفاظ بها سلاحا فاعلا يستعمل بأوقات محددة من عمر المرأة، و أدى هذا التوجه إلى نجاح كبير في تشخيص سرطان الثدي مبكرا، و من ثم إزالته مما انعكس إيجابيا على صحة المجتمع.
    ـ ماذا عن سرطان القولون و موقعه على خريطة المسح التشخيصي؟
    ـ يشكل سرطان القولون و المستقيم عاملا مرهقا لصحة الأفراد، و بالتالي صحة المجتمع عموما، مع تحمل ازدياد في حجم الإنفاق المالي و ضياع ساعات العمل، لذلك احتل هذا السرطان مكانا متميزا على جدول السعي لاكتشافه مبكرا، و مرة أخرى يصنف المرضى على أساس من ازدياد فرص حصول هذا السرطان عندهم بعوامل الوراثة من عدمها، و لقد أدى اكتشاف بروتينات خاصة بالدم تعلن عن وجود فاعلية لهذا السرطان مع الاستعمال العقلاني لتنظير القولون و المستقيم إلى اكتشاف هذا السرطان مبكرا و التغلب عليه، و هناك أيضا سرطان الرئة و البروستات و الخصية، و صارت أولويات المجموعات الطبية تدعيم دور المسح من أجل الاكتشاف المبكر حفاظا على أكبر قدر من صحة الأفراد مما ينعكس إيجابيا على عموم حركة المجتمع.
    ـ هل يمكن رصد بعض النتائج أو النجاحات التي تحققت من خلال المسح التشخيصي للسرطان ؟
    ـ إذا كانت عملية البحث العلمي و التثقيف الصحي قد نجحت نجاحا بارزا في التعامل مع ضرورة الكشف المبكر عن نشوء السرطان، فإن جانبا آخر لا يقل أهمية قد برز إلى حيز الصدارة من خلال تجارب المسح التشخيصي، و هو عوامل الوقاية من إمكانية نشوء مرض السرطان، لقد قدمت خلاصة جهود البحث العلمي في هذا المضمار قنوات عمل في برامج الصحة العامة أملا في زيادة الوعي الصحي عند الأفراد للإقلال من فرص نشوء المرض، و لعل استخدام الإعلام الموجه من أكثر الظواهر الحضارية إفادة للمحافظة على صحة الفرد و مجتمعه للإتيان بكسب صحي شمولي، و يمكن هنا استعراض بعض جوانب الوقاية الفاعلة ضد السرطان.
    ـ التعامل جديا مع الحالات المرضية التي تحمل خطر التحول السرطاني مثل تحولات نسيج أسفل المريء و كتل النسيج المخاطي للقولون بالامتثال لنظام المتابعة الطبية المطلوبة.
    ـ الامتناع عن أو قطع التدخين و الذي تبتت علاقته المباشرة بالتحولات السرطانية في الرئة، و لعله من المفيد التذكر أن قطع التدخين قبل نشوء سرطان الرئة يؤدي إلى عودة أنسجة الرئة إلى وضع شبه طبيعي بحدود ثمانية عشر شهرا.
    ـ التخلص من السمنة حيث ثبت علميا أن العمليات الكيميائية المتعلقة بأكسدة الدهون تنتج مخلفات الأوكسجين من الذرات الحرة القادرة على إضرار مناعة الخلايا الجسمية، و من ثم تقبل هذه الخلايا للتحولات السرطانية التي تبدؤها عوامل لم تكن قادرة على إحداث هذا التحول بحد ذاتها.
    ـ الامتناع عن الإفراط بالكحول و الذي يؤدي بدوره إلى تليف الكبد المعروف بعلاقته بسرطان الكبد و كذلك الالتهاب المزمن في البنكرياس، و الذي يفقد الجسم كثيرا من العناصر الحيوية المسؤولة عن ديمومة فاعلية جهاز الهضم، و هذا يؤثر سلبا على مقدار المناعة المطلوبة لمقاومة ظهور كثير من الأمراض، و قد يكون السرطان أحدها.
    ـ معادلة منتجات أكسدة الأكسجين من الذرات الحرة ذات القدرة على إبطال دور منظمات نمو خلايا الجسم، و من ثم فتح الباب أمام التحولات السرطانية و يتم هذا بالاعتماد على أخذ كميات جيدة من فيتاميني ( أ ) و ( سي ) و مضادات الأكسدة، و هذا متوفر أساسا في الخضروات الو رقية بأنواعها، و لقد بات إضافة كميات وفيرة من الخضروات الو رقية لوجبات الطعام عادة حميدة عند الكثيرين اعترافا باقتدارها على الإتيان بفوائد صحية جمة.
    ـ هل ثمة دور أو مسؤولية اجتماعية لمواجهة هذا المرض على المستوى العام ؟
    ـ الاكتشاف المبكر للتحول السرطاني و إبعاد الوقاية أصبح بالفعل مسؤولية اجتماعية ملحة تعتمد نجاحها على تضافر جهود الهيئات الطبية مع الإصرار على زيادة وعي الفرد بمداخل و مخارج صحته.
    مع اطيب التمنيات بالشفاء من أخوكم/ المهاجر ...
    [/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة