لا تستخفوا بوعي الشعوب

الكاتب : ابو زين العابدي   المشاهدات : 602   الردود : 1    ‏2005-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-21
  1. ابو زين العابدي

    ابو زين العابدي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-07
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ينبغي العودة إلى الذات لمراجعة الحسابات واخذ بعض الدروس :



    أولا : في الاحتفاء بالأعياد الوطنية سبتمبر وأكتوبر أعلن السيد رئيس الجمهورية أن الشعار الذي يردده أبناء اليمن ضد الإدارة الأمريكية والصهيونية ليس هو سبب الحرب التي فُرضت على أبناء محافظة صعدة وتسببت في سقوط آلاف الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال ، وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين ، وهدم عشرات القرى وإتلاف المحاصيل الزراعية ونهب ممتلكات المواطنين .

    ولنفترض أن كلام السيد الرئيس صحيح ، وان الحرب على الحوثي ليست من اجل إسكات الشعار المناوئ لأمريكا وإسرائيل ، وانه كان هناك مؤامرة داخلية وخارجية ، اشتركت فيها دول الجوار وقوى أجنبية على رأسها أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ، وان الرئيس كان يخشى على بيضة الإسلام من العلامة الحوثي ، حيث انه نسب إليه انه ادعى النبوة والمهدوية ونصب نفسه أميرا للمؤمنين وسب الصحابة ، ورفع علما لحزب الله واستهدف الثورة والجمهورية والوحدة وأراد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ... إلى آخر الموال ، فالحوثي- كما أعلنت وزارتي الداخلية والدفاع- قد أصبح بذمة الله ، فلماذا أُغلق يوم الجمعة 22/10/2004 مسجد الثقلين بمدينة ضحيان ؟ ولماذا أصبحت المدينة اقرب إلى ثكنة عسكرية ؟ ولماذا أرعبت الطائرات والدبابات والأطقم العسكرية سكان هذه المدينة ؟ ولماذا اقتادوا أبناء ضحيان وعقال الحارات إلى السجن في نفس اليوم ، ولم يُفرج عنهم إلا بعد أن تعهدوا بإسكات من يرددون الشعار ضد أمريكا وإسرائيل ؟! ولماذا أصبح الاتفاق مع الرزامي وأصحابه مُهددابالانهيار رغم أنهم قد نفذوا كل ما طلب منهم في الاتفاق على وقف الحرب بنداً بندا بشهادة الوسطاء أنفسهم ؟!!

    قولوها بصراحة وأصدروا قرارا رسميا بمنع الشعارالمندد بأمريكا وإسرائيل أو اتركواالناس ليعبروا عن آرائهم، حتى لا يقتل الإخوة وتراق دماؤهم والجندي والمواطن لا يعرفان لماذا يقتتلان كما حصل في مران وغيرها ، وكان صدورا لقرار هو مطلب الحوثي قبل الحرب ، ولو صدر قرار كهذا ، لسكت الحوثي وأتباعه عن ترديد الشعار –كما صرح بذلك الحوثي نفسه - وحقنت الدماء اليمنية ، ولم يهدر (185) مليار ريال يمني من أقوات الشعب الفقير ، في حرب خاسرة المستفيد منها هم أعداء الأمة والدين والوطن.



    ثانيا : في الشهر المبارك وفي الأمسية القضائية وفي حضرة القاضي / الحجي ومن يعيشون على فتات الدراويش ، صرح الأخ الرئيس بأنه لم يعد هناك مكان الكلمة " بزوه" التي كانت تقال في عصر الأمام يحيى وعصر الأمام أحمد ، وكرر السيد الرئيس هذه الكلمة وتوعد أي شخص يستخدمها ، وكان القضاة يحركون رؤوسهم إعجابا بالمستوى المرموق الذي وصلت إليه بلادنا من تحقيق العدالة ونشر قيمها – على أيديهم – في أوساط مجتمعنا " الغلبان " ، وليتنا من أصحاب الحظوة حتى نعرف هل هذه الكلمة أصبحت أخطر من العبارات المتداولة هذه الأيام "اقتلوه" "هاتوا رأسه" "اضربوه" "احرقوا أرضهم" ، "دمروا""اسحلوا" "امسحوا" "هاتوه باذانه" "احكموا عليه عشر سنوات حتى يكون عبرة " "احكموا عليه واقتادوه ليلا وسلطوا عليه القتلة حتى يتأدب ويعتذر للذات الرئاسية " "اضربوا بالطائرات العمودية والحربية " "استخدموا الصواريخ" ما هو دور "الدبابات والمدافع الحديثة " "دمروا " "حاصروا" ... الخ .

    ألا يعرف السيد الرئيس أن أبناء مدينة ضحيان وغيرهم من أبناء اليمن يُساقون بالعشرات شيوخا وعجزة وإحداثا إلى المعتقلات – منهم القاضي/ عبد الله علي الغالبي (90 عاما) الذي أصيب بجلطة داخل السجن ولم يزل وسبب اعتقاله أن ولده حارس للعلامة بدرا لدين الحوثي، والسيد/ احمد حمود المؤيد (75 عاما) والسيد/ عبد الرحمن الحمران (70 عاما) ومعهم عشرات بل مئات العجزة والمرضى والضعفاء والمساكين وقبلهم آلاف المواطنين يقبعون في زنزانات الله اعلم على أيدي من تدرب أربابها ، والمشكلة أن هؤلاء لا يعرفون لماذا "بزوهم"؟ وهل هم "مبزوزون" من أيام الإمام يحيى أو من أيام ولي عهده احمد !!!



    ثالثاً: أثبتت الحرب المفروضة على محافظة صعدة أن السيد الرئيس ، هو وحده سيد الموقف ، ولا صوت يعلو فوق صوته ، ولا تستطيع مؤسسة أو فرد أو جماعة ، أن تقدم أو تؤخر إلا وفق إرادته ورغباته ، فالموت والدمار لمن لم يتسع له صدرالسيد الرئيس، وسيصبح بين عشية وضحاها عدوا للثورة والوحدة والحرية والديموقراطية ،وبقاءه على كوكب الأرض وصمة عار في جبين الإنسانية، ويشكل خطرا على السلم العالمي ، وعائقا حقيقيا للتفاهم الدولي . وبؤرة إرهاب تهدد السامية بالانقراض ، أما من كان من أصحاب الحظوة لدىالرئس، فيمكن أن يصبح محاورا يُعيد المغرر بهم إلى جادة الطريق ، أو يصبح وزير أوقاف ،يقسم بالله في مناسبة وغير مناسبة على حسب الحاجة، أو مندوبا لقناة العربية أو الجزيرة، أو ربما يصبح رائد فضاء يجوب المجرة دون عناء أو مشقة أو خبيرا اقتصاديا لا يبخل بخبراته علىدول الثمانية الكبار .

    والويل كل الويل لمن لم يستحب لإشارة ألذات ... فيأتي على الفور ولو حبواً على الجليد، ولا يشفع للمدعو أن يكون عضوا في مجلس النواب أو حتى رئيسا له أو عالما أو قائدا عسكريا قد أبلى بلاء حسنا في الثورة والوحدة، ومن تثاقل عن الإجابة أو لم يذعن للإرادة السياسية أصابته دعوة ألذات... ، فيتحطم في حادث سير أو تهوي به طائرة في مكان سحيق، ومن لم تصبه دعوة ألذات أصابته صواريخ الكاتيوشى و الطائرات واتت به ميتا أو مقتولا حشود فواتنا المسلحة والأمن وقطعان المتطوعين .

    المهم أن ما صوره إعلامنا للشرق والغرب خلال أربعة عشر عاما من الحرية والديمقراطية واستقلال القضاء والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والالتزام بالدستور والقانون وحرية الصحافة والاهتمام بحقوق الإنسان والرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة ، قد تبخر خلال تسعين يوما من الحرب الهستيرية، وأدرك العالم –الذي يطالب اليوم بالإفراج عن سجين الرأي الأستاذ الكبير / عبد الكريم الخيواني – إننا نحن اليمانيون كنا نعيش في حلم استيقضنا منه لنجد أنفسنا أمام نظام مستبد يحاسبنا على ما نعتقده في كرارة أنفسنا ، يقتل الناس قبل أن يختلق المبررات ، ويسوق الناس إلى المعتقلات بالآلاف دون أن يجهد نفسه في تلفيق كذبة يخدع بها الأغبياء ، تصدر الأحكام بالسجن لأنزه القضاة ، وتنزع حصانتهم بطرق تعسفية لا يقرها شرع ولا قانون ، كما حصل مع القاضي محمد لقمان.



    البرلمان ينشط ويتحول أعضاءه إلى اسود حينما يضاء لهم الضوء الأخضر، ويتلكؤن ويتهتهون ويتمتمون حينما يضاء الأصفر أما الأحمر فلا تسمع بعده إلا همسا، وترى الأسود قد تحولت إلى ثعالب تبحث عن مخارج هنا أو هنالك .

    أما القضاء فرئيسه هوالرئيس "وإذا قد غريمك الدولة فمن زد تشارع "

    حكوا باطلا وامتضوا صارما * وقالوا صدقنا فقلنا نعم

    وأما الحكومة فقد اختزل دورها فيلسوفها باجمال ، حيث قال بلسانه حينما انتقده بعض جلسائه :_"أنا موظف عند الرئيس أنفذ ما أملاه عليًّ بحذافيره".

    أما الشعب فلم يعد في الحسبان إلا وقت الجرع التي أرهقته وأثقلت كاهله حتى ضاقت الجولات والمساجد والأسواق بالمتسولين ، وكانت الزبالات المنتشرة بجوار أبواب المسئولين وسيلة مجدية لتخفيف جوع الجائعين ، إلا أن المساكين حرموا منها باستبعادها حتى لا يتأذى أصحاب الحضوة والجاه والسلطان ، أما حينما يريد الشعب أن يشكو أو يئن أو يصرخ في مظاهرة فسيُمطر بالرصاص ويضرب بالعصي الكهربائية ، وإذا أراد أن يعتصم سُلط عليه الأمن السياسي والأمن القومي ، ولم يعد أمام الشعب من خيار سوى الانتحار. وقبل ان نموت بين سندان الجوع والفقر والمرض ومطرقة الظلم والقهر والاستبداد . نطالب أصحاب السيادة بان يحترموا عقول ومشاعر أبناء شعبنا المسكين ، ولو خلال الشهر الكريم ، وان لا يستخفوا بوعي الشعب فإنه لا يزال يفهم ويميز الخبيث من الطيب، بصّرنا الله بعيوبنا واعاد ذواتنا إلى رشدها ووفقها لخدمة هذا الشعب المقهور .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-21
  3. عربي2005

    عربي2005 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-05
    المشاركات:
    165
    الإعجاب :
    0
    احسن الله اليك اديت ما في القلب لاكن فين الناي الي با يعقلو ..؟
    بااضيف حاجه بسيطه على كلامك ان الرئيس الصالح خلانا في نفس الجهل الي قامت من اجله الثوره يعني كم زاد عدد المثقفيين والسياسيين من ايام الثوره الى اليوم . قلائل مقارنه بالدول الاخرى المجاورة وذالك لاجل ابقاء الكرسي في بيت ال الاحمر .
     

مشاركة هذه الصفحة