افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر ( مقال مهم )

الكاتب : الزعيم2002   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2002-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-11
  1. الزعيم2002

    الزعيم2002 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    337
    الإعجاب :
    0
    سألني بعض الطيبين من أبناء هذا الوطن الغالي الذي يتسامق فوق قامات أولئك الذين يحاولون التطاول عليه وأهله وتاريخه وأصالته وتراثه الوطني الوحدوي، بادعائهم تمثيل واهم لبعض أجزائه الجغرافية، أو شرائحه الاجتماعية، أو ألوانه المناطقية التي تكونت في فقاعات سياسية ذات طبيعة آنية واستثنائية.

    سألني كيف تنظر إلى من يدعو إلى الملتقيات الشطرية وينزع نحو التجمعات الفئوية الضيقة، ويجهر بالمطالبة بحقوق أو إتاوات على الوطن أن يدفعها بمعيار المساحة الجغرافية أو الانتماءات القبلية والعشائرية؟!
    قلت: ´مهلاًª، فقبل أن أجيب عن سؤالك سأسترجع بعضاً من سيرة التاريخ.. وألوانه السياسية ومفرداته الغريبة.. وأطيافه المريبة.. والتي جميعها سقطت في لحظة اصطدام الحقيقة بالأكذوبة والوهم بالواقع.. والصدق والنقاء في مواجهة الشك وعدم اليقين.. والإخلاص الوطني النبيل في لحظة المواجهة مع الذات وأنانيات النفوس ومراميها الخاصة.
    قلت مرة أخرى.. وحتى نقيم الأوزان والمقاييس على نحو عادل ومتوازن.. فإن علينا أن نشخص النفوس الداعية لهذا النوع من الملتقيات "فسوف نجد أن لكل واحد من هؤلاء وعلى حدة قضيته الخاصة.
    - بعضهم اعتقد بأنه أحد فلتات عصره، وأنه لا يجود الزمان بمثله، وإنه يجمع بين خصائص المناضل الثوري، ورجل الدولة، ورجل العشيرة في نفس الوقت، وأنه الشخص الاستثنائي والمناسب في كل الأزمان والأحوال.
    - وآخرون يحاولون أن يذكروا مراتبهم العلمية، ودرجات الدكتوراه التي نالوها من بعض المعاهد وهم يعلمون بأنه لا صلة لهم بالعلم على الاطلاق، وأن تلك الشهادات التي يحملونها ما هي إلاّ أوراق (مزورة) وغير ذات قيمة علمية على الإطلاق.. وإنها مجرد شهادات منحت في أحسن الأحوال بعناية الأجهزة الاستخبارية
    أما بعض هذه البقية فإنما هم ممن يحاولون أن يجدوا طريقاً لقطع صلاتهم الماضية وطبيعتهم المزدوجة وعلاقاتهم المشبوهة ..أي أنهم يحاولون القيام بعملية غسل للمواقف القديمة اللا وطنية.. على غرار غسل الأموال ذات المصادر غير الشرعية المشبوهة بصلاتها بالإرهاب والمخدرات.
    وهنا لا بد من إخراج عدد كبير من كل هؤلاء والذين اندفعوا بعاطفة ساذجة، ومشاعر منفلتة وغير واعية لما يحاك من حولها أو يجري من ورائها وكأن المراد بإتيانهم وسرد أسمائهم هو إضفاء الشكلية الديكورية لهذا العرض الكرنفالي الهزلي والمضحك.
    لقد شاهدنا طوال التاريخ اليمني القديم، والوسيط والمعاصر أشكالاً مختلفة من هذه "الفقاعات" تارة باسم الدين وغيرها باسم القبيلة، وأخرى باسم الذات والمنافع الخاصة.. غير أن كلها ذهبت ادراج الرياح.. لأنها كلها تعود إلى الزبد أي (الفقاعة) الذي يذهب جفاء!! وظل كل ما ينفع الناس باق ومتجذر في الأرض، وقادر على النماء والتطور والعطاء المتجدد.. فهل يعرف هؤلاء من الناس شيئاً من التاريخ أو بعض من دروسه؟!! أم إننا أمام حالة واضحة من حالات الجهل، في لحظة صدامها مع المعرفة والوعي الوطني الواعد بكل ما هو جديد، ومعاصر وحضاري في حياتنا"ومتقدم في غدنا"
    إذن فنحن أمام حالة (مرضية) تستحق العلاج والعناية الخاصة.. فهذه الحالة حقاً تحتاج إلى ملتقى وطني لمواجهتها ومكافحتها على اعتبار إنها ظاهرة مرضية تستحق العلاج والوقاية من أسبابها.. فمرض الضمير والوعي الوطني المتصدع لا يقل خطراً عن مرض الوادي المتصدع.
    ولله في خلقه شؤون
     

مشاركة هذه الصفحة