هل تدري الأمة أنها لا تدري

الكاتب : as1   المشاهدات : 295   الردود : 1    ‏2005-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-20
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    في هذا الوقت العصيب الذي نشهد فيه كل الحرمات تنتهك ، ويتم فيه سفك للدماء البريئة، واستباحة الأعراض ، واجتثاث فيه لدين الله من الأرض ، ومشاهدة ما يجري من أحداث مؤلمة تدمي القلوب ، وانهيارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، تتمزق النفوس أسى ، وتبعث الحزن وتثير في أنفسنا شجوناً ومرارات ، وتزيد من مساحة الألم والإحباط واليأس في نفوسنا ، وغدت خنجراً مسموماً في خاصرتنا ، يطعن آمالنا وأحلامنا ... ونحن نرى جميعاً تقصيرنا تجاه ما يجري لأمتنا ، ونحن مسئولون عن كل عرض ينتهك في بلادنا.
    إن مهمة الأمة يجب أن تكون ، القول والعمل والبناء والتضحية والإنتاج والإبداع والعطاء ، والعمل على عدم تكلّس المفاصل في جسد المجتمع ، لتبقى الخيول قادرة على الحركة والعطاء، وتجري في عروقها دماء نقية غير فاسدة.
    هل هو هذا الوهن الذي تعيشه المجتمعات ، والذي يؤدي حتماً في النهاية ، إلى سيادة الرذيلة والعجز والانحطاط الخلقي واللامبالاة والكسل والفوضى والتراجع وتدمير المقدرات في المجتمعات ؟!
    لا يمكن بأي حال من الأحوال ، أن نستطيع تبرير عجزنا وتقصيرنا هذا تجاه أنفسنا وأهلنا ووطننا وقضايانا العديدة، ونبقى ننتظر الآمال وحدها ... دون أن نُعد ونطمح إلى تحقيق أهدافنا ومشاريعنا، للعيش بحرية وكرامة وإرادة لا تنكسر، وننال احترام ذاتنا واحترام أبناءنا وتقدير بقية الأمم لنا.
    فلا نرى غيرةً وغضباً يرتقيا إلى مستوى الحدث، حول ما يحل بالأمة من مقت وتنكيل وإذلال ومصائب.
    فقد أصبح حالنا محزن جداً ، حيث التشرذم والانقسامات وبيع للضمير بأبخس الأثمان ، وانعدام الثقة في المجتمع، إضافة لأمراض عديدة لا نريد ذكرها الآن، ونحن لسنا بصدد الإشارة إليها في ظل هذه المعطيات والتطورات الصعبة التي نعيشها ونمر بها، ولا بصيص أمل يبشر بوضع أفضل من الذي نعيشه ، فلا نجد حتى من نخبة المجتمع إلا القليل من الذين يعبرون عن الضمير الحي للمجتمعات وأحلامها.
    هل انفرطت السلسلة لهذه الأمة، وذهبت حلقاتها تتدحرج كل حلقة في اتجاه ، ولم تعد الخارطة واضحة القراءة وأصبح حالنا يشبه الركام والأنقاض ؟!
    ما يجري على أرض فلسطين ضد أبناء الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير واعتقال واختطاف وإبعاد ومصادرة الأراضي واقتلاع للأشجار وإقامة المستوطنات الإسرائيلية على أرض فلسطين الطهور، وأجتياحات وحشية شبه يومية على يد قوات الاحتلال ، وإقامة جدار الفصل العنصري الوحشي ـ الذي يتقزم جدار برلين الذي تمت إزالته أمام هذا الجدار ـ الذي ابتلع آلاف الأراضي الفلسطينية وشرد عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية، وقطع أرزاقهم مما أدى إلى تحول الأراضي الفلسطينية المحتلة ، إلى سجون كبيرة ، وأصبحت مدنها وقراها زنازين ، وأصبحت لا ترى في شوارع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ، سوى تشييع الجنازات الفلسطينية ، وعربات قوات الاحتلال المدرعة والمجنزرة وجنوده المدججون بالسلاح الفتاك ، تجوب الشوارع والطرقات والأزقة وهي تنكل بأبناء فلسطين.
    في ظل هذا الوضع الخانق ، نرى الموقف الرسمي ، ما بين من يتوسل بخطابه للكيان الصهيوني ، بالتوقف عن أعماله الوحشية ضد أهلنا ، والعودة لطاولة المفاوضات بأي ثمن ويريد أيضاً لجم المقاومة وتكميم الأفواه، وما بين من يدين عدوان المحتل ويشجب أعماله الوحشية، والبقية الباقية ، كل منهم منشغل أولا وأخيرا ببضاعته
    ومستقبله وخصائصه، وكذلك الموقف الدولي المنحاز، رغم أن قضيتنا قضية عادلة ، رابحة ، حاسمة وواضحة المعالم لا لبس فيها، ولا مجال لتمييعها، ولا حيلة لأحد في التلاعب فيها وتأويلها.
    إليك اللهم نشكو ضعف حالنا وبؤسه... فيبدوا أن الأمة يارب قد هانت على نفسها... فأمددنا من عندك بعون، وارحمنا من تسلّط أهل الظلم والجبروت علينا، ولا تكلنا ياالله، إلى عدو يملك علينا أمرنا، ولا إلى من لا يخافك ولا يرحمنا .... اللهمّ أرنا فيهم عجائب خلقك ، وأرنا فيهم آيات من آياتك يا أرحم الراحمين.
    دولة عربية بحجم العراق ُتسحق ، والأمة تنظر وتتابع وتراقب، واصبح اللعب في المنطقة هكذا على المكشوف ، وأصبحت نتائج الاحتلال مذهلة ، مروعة بكل المقاييس ، فما يجرى في فلسطين والعراق من نزف غزير للدماء العربية، الذين يسطرون بها أبلغ معاني التضحية والفداء ، كان موجبا بأن يؤجج الغضب والسخط عند البشر ، وتقوم الدنيا ولا تقعد في كل بقاع الأرض العربية والإسلامية والتي تدعي الديموقراطية، لكن ما حدث هو العكس تماماً.
    أليس هذا هو الوهن وقد أصاب الأمة ؟!
    وسنرى شهية الطغيان ستنفتح أكثر تجاه المنطقة ، والدليل على ذلك ما يوجه من تهديدات لسوريا ، بحجة دعم الإرهاب، والتواجد السوري في لبنان ، والتدخل في شؤونه الداخلية ، وحجة تطوير أسلحة الدمار الشامل، وصلة دمشق بالمقاومة الفلسطينية واللبنانية ، والوضع الحدودي مع العراق، وكذلك الأمر مع إيران ، بحجة برنامجها النووي ، والتدخل في السودان ، بحجة القيام بأعمال التطهير العرقي في إقليم دار فور، والبقية الباقية من الأمم هي ليست ببعيدة أيضا عن المجهر والمشهد ، ويا ساتر تستر مما هو آت.المهاجر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-24
  3. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    This good speech
     

مشاركة هذه الصفحة