ثقافة اللطم ... والتلطيش . { الصفع والتصفيع }

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 653   الردود : 8    ‏2005-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-20
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]ثقافة اللطم ... أو عادة حب تلطيش الآخر .. بالطبع من العادات البدائية للإنسان .. كحيوان ناطق ،، ولكن بعد إفهامه أنه مكرم بما حباه الله من عقل وبالتالي كان مكلفا .. والتكليف تعني مسئولية ، والمسئولية تعني الترشيد والتقيد بالنواميس والنظم .. واللجوء لسبل أخرى غير اللطم للآخر ... أو خربشة وجهه .. كما خربش جنود الفندم أحمر/قمش وجه صعدة الغراء .
    والخربشة هي طريقة أخرى للطم ولكن الحيوان يختص بها أكثر من الإنسان .. ويجيدها وخاصة عائلة القطط ومن أعلاها بسلم الهرم .. هو النمر البنقالي الظخم ونمر سومطرا ... مرورا بالأسد أو أبي الحارث ، الليث الغنظفر ، الهصور ، الهزبر ............ إلى قسورة .. ومن ثم إنحدارا حتى القطط المنزلية ، التي يبدو لي أنها لم تتنازل كلية عن الخربشة كتقليد عائلي عريق ... بل وغريزي ،، وبمنزلنا حيث قدمت إلينا قطة .. وبعد محاولة إستئناسها .. وجدنها مستأنسة وتخرخر كالقطط .. ولكنها لاتطلق الصوت المعتاد مياو .. بل كانت تجلس القرفصاء .. وتحدق بما حولها .. شامخة برأسها وبه الشاربين العريضين رغم أنوثتها .. وعندما حاولنا الإقتراب منها كان لها ردفعل عنيف حيث تمد يدها مطلقة منها براثن بها حد الموسى .. فيرتعب المقترب ...
    مدت مواشطها في كفها شركا * تصيد قلبي به من داخل الجسد
    مع الإعتذار لإختلاف المعنيين ... لم يستطع أي فرد من العائلة إستناس القطة التي بها غريزة اللطش واللطم , وسلمنا الأمر محاولين التعايش .. وعشنا وعاشت دون أن يقترب أحد من الآخر ، بعد التسليم من قبلنا جميعا أن هذه القطة حيوان ... شرس .
    و هناك من بني البشر من لم يستأنس بعد ... وكان الإمتحان وألإستدراج أن تكن المادة تسيل تحت قدميه .. هذا الصنف من البشر له نفس ثقافة قطتنا أو غريزتها .. وله عمق تاريخي بثقافة التلطيش ... فهو أساسا ملطوش إبن لاطش وملطوش .. وحاليا ملطوش لاطش .. وعندما لايتوفر بالساحة من يستطع ممارسة هواية اللطش معه فيلجاء لأسلوب الإستيراد الآدمي ، يبحث عن مخدوم ,, ويجد من بين من أتعستهم الحياة وأزرتهم من يقبل بخدمته .. فيمارس الهواية ...... وتستمر الحكاية التي لها بداية ... ولايبدو أن لها نهاية .. وبدايتها كانت بظهور الثروة ... ونهايتها لايعلمها إلا الله وحده .
    وجدت أحد معارفي يبحث عن تأشيرة لخادمة ... كان ينوي بها التقرب إلى الله بجعل تلك الخادمة تهتم بأمه ,, وشجعته وحمسته ... وأطريته وكدت أقول به شعرا .. أو نثرا .. لكنه إنتثر علي بما أفهمني عن موضوع السيدة الجليلة الوالدة العظيمة ، بائعة الحنى ، وخادمة البيوت سابقا ... قلت له وأين خادتها حاليا .. قال لقد هربت .. وبحثنا عنها فوجدناها ... وجدنا تكاد تقضي جوعا .. فأطعمناها واستحلفناها بالله أن تخبرنا لماذا تجرأت وإنتهكت العرف والقانون وهربت ... وكان الجواب أن السيدة الوالدة تلطمها بعدد ساعات اليوم .. وبآخر مرة ضاعفت اللطمات .. فكانت توقظ الخادمة لطما وفي الخامسة صباحا ... وتشبعها لطما ولكما .. عند التاسعة مساء ... وذهبنا للسيدة الوالدة ... لتهب شارحة لنا أنها كانت أكثر رأفة مع خادمتها .. وأن الشقاء كل الشقاء والبؤس كانت هي نفسها تتلقاه في صباها عندما كانت خادمة ، وكان مخدومها يتأفف عن لمطها بكفه ويفضل ركلها بقدمه ..
    إذا هي ثقافة اللطم ... فهل نستطيع إقناع البعض من الإفلات منها والرجوع لنهج ديننا القويم ونفهم ولانؤل .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-20
  3. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي على الموضوع

    في ناس ما ينفع معهم الا هذه الاسلوب وانا افضله اذا ما قدرت افهم اللي امامي وجهة نظري خصوصا اللي امامي ما يفهم !! وقد حصلت معااي خاصة الاسبوع هذا

    مع خالص تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-20
  5. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    اخي ان اسلوب اللطم والخربشة بدات منذ السادس والعشرين من العصر البائد فقد كانت اللطمات موجهة بشده على ذوي العقول النيره حتى اصبح الضرب تحت الحزام فمات الكثير وتشرد الكثير

    وعنما فرحنا بتوقف اللطمات والتوجه الى اللطف واللين تفاجانا بقط شرس قام بتربية اضافره حتى اصبحت منشارا وليست اضافر

    واعتقد ان دخول القط احد النوادي الرياضية اعطته فرصة لتربية عضلاته فتبختر القط وراى في نفسه القوة والجبروت اما انيابه فلا اضنها سوى سيوف هندية قاطعه

    على فكره اخي الهاشمي اليماني هل انت ممن يتابع البرنامج العالمي توووم وجيري

    برنامج مفيد يبين حمق القطط وان الفار لابد ان ينتصر وان حاول توووم فرد عضلاته وشره فلابد ان يكون نهايته وضيعه

    على العموم انتظر لهذا القط المخربش سياتي له كلب وولف امريكي يريه ان هناك ضالم افتك منه

    ولو رجع الناس لطريقهم لما خافوا ذلك القط


    عفوا اخي ماذا تقصد بالموضوع :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-20
  7. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]الدكتور صريح : يامرحبا بالحبيب الغالي نورت .... توم وجيري لايملك الإنسان زمامه أمام ذلك المنظر ومتابعته ولاشك أنهما يمثلان الصراع الأبدي للأحياء .. طارد ومطرود ... ومطارد . ولاشك أنها تعتبر من أروع ما كتب من أدب الأطفال ... والتي تستهوي الكبار قبل الصغار .. شأنها شئن مايتي ماوس أو الفار الجبار للكاتب والرسام والت ديزني .
    لكن القصة عن الديك والثعلب بها أيضا شيئا من النكتة ،، وبعد أستغفر الله العظيم ... قام الديك مؤذنا من بين شجرة مرتفعة ..... فسمعه الثعلب وجاء مسرعا ... ونادى على الديك ،، فالتتفضل بالنزول لنصلي معا .. لكن الديك تيقظ للمكيدة التي يحيكها أبى الحصين له ... فأجاب على طلب الثعلب بقوله مشيرا لحيوان نأئم بالجوار وقال للثعلب عليك بإيقاظ الإمام .... ومن إن هم الثعلب بالوصول له حتى تأكد أنه كلب حراسة .. فهرول مطلقا نفسا ... فصاح به الديك عد ياهذا ... فأجابه لقد نقض وضوئي ..
    وبالطبع خرجنا عن صلب موضوعنا وهو تحبيذ البعض للطم الآخرين الآظعف منه قوة ... ومدى تأثيرها كثقافة ومدى تأثيرها على مجتمعات بعينها ثم أثرها المدمر على علاقات الشعوب وخاصة أننا نملك حاليا وسائل الإتصال السريع والذي يمرر المعلومة بسرعة تكاد تكن قياسية ،، .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-21
  9. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    شكرا للموضوع

    اخي الكريم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-21
  11. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]تلميذ الزمن : لاشك أن إستعمال اليد يدل على إفراغ طاقة العقل ... وبالطبع الإنسان تميز بإستخدام العقل عوضا عن اليد ... وحتى وإن كان الطرف الآخر متمرد لحد ما ... عموما لايوجد شئ دون عدة أوجه .. وإذا ما نقبت ستجد الوجه المبتسم القابل للحوار معك ،،
    بموضوعي أحاول التركيز على مجتمع إعتنق مبداء لطم الآخر والدوس على كرامته كمنهج حياة .. وهذا أمر به الكثير من الت**** للإنسانية ونبلها مشاعرا وتصرفات ... ومن هنا أود مناقشة القضية ... وهي هل بالإمكان الإبتعاد عن اللطم ، ولماذا لاتجتث مناهج اللطم ...
    مع خالص الإحترام ..

    مشتاق ياصنعاء : شكرا لمرورك الكريم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-21
  13. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    اخي الاديب الهاشمي اليماني

    يحكى ان فارا حكم الغابة فخاف الفارعلى نفسه من انياب الحيوانات وغدرهن به فكان لابد من وضع حرس شديد حوله تحميه فقام بوضع كلاب عاوية حوله فكانت كالطوق تحرسه وتحميه وتذب عنه ثم انه خاف على كلابه لا خوفا عليهم بالمعنى الحرفي وانما خوفا على نفسه فكان لابد من وضع طبقة اخرى لحماية تلك الكلاب فكان وضع الحمير من حولهم فالحمار شديد الرفس ويستطيع المقاومة وبشده ولم يكتفي فار زمانه بهذه الحراسة فجا بتيوس شديدة النطح تكون عند عرينه فقد اخذها من قول الشاعر

    انت كا الكلب في حفاظك للود وكا التيس في قراع الخطوب

    فكبرت مملكته واستطاع توسيعها بالاستيلاء على غابة جارهم ليس بالقوة ولكن بحسن الحظ

    فاصبح ملك غابتين وطبعا يعود الفضل للكلاب والحمير والتيوس وكان لابد من اكرامهم ونسي الفار الاسود والاسود هم قلة والكلاب قليله وفي ذلك قال الشاعر

    تموت الاسد في الغابات جوعا ولحم الضان يرمى للكلاب

    وذو جهل ينام على حرير وذو علم ينام على التراب

    فحاولت الاسود العوده الى طبيعتها فهذا العرف ان يحكم الغابة اسد فالتفتت له الكلاب والتيوس والحمير واستعانوا بقطط مخربشة وهذه قوة لا يستطيع ديناصور من العصر الحجري فكيف وهذا الفار دخل في الحضاره

    واستخدم اجهزة الاتصال الحديثه ولكنه لم يفهم ماهي هذه الاجهزه فكان لابد اعطائها للحمير لكي يستخدموها استخدام جيد

    ولكن كانت الاجهزة اكبر من عقول تلك الحمير فنظرت تلك الحمير الى ان الرفس اسهل فتركت الاجهزة

    الى التيوس وكان الحال نفسه فالنطح اسهل بكثير من استخدام اجهزة حديثة فكان الاستغناء بها للقطط

    والقط صغير على هذه الاجهزه فكان لابد من الخربشه وترك كل الاجهزه


    على العموم اترحم على الزبيري حين قال

    العسكري بليد للاذى فطن كأن ابليس للطغيان رباه

    اعلم اني خرجت عن الموضوع ولكن خطرت في بالي القصة واحببت ان اعرف منك مانهاية القصة
    تحياتي لك ولقلمك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-22
  15. Sheba

    Sheba عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-11
    المشاركات:
    887
    الإعجاب :
    0
    [align=right]الهاشمي اليماني

    أعجبتني لهجة التهكم التي تتفنن فيها. موضوعك له ابعاد كثيره، منها المرئي و غير المرئي. ..و للأسف يعبر بكل دقه عن حالنا المزري.

    و أزيدك من الشعر بيت...قد ظهرت سياسه أخرى لمن يخاف البطش و اللطش، الا و هي سياسة "التطنيش". اي ان كنت تخاف البطش و النطح، فما عليك الا ان تطنش تطنيشا عظيما و تسلم عقلك لتحنيط الفكري و تعيش بعدها متنعشا دونما تلطيش!

    تحيه تليق بك ايها اليماني.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-04-22
  17. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]الدكتور صريح : رعاك الله فقد أوجعتني بطني لفرط الظحك .... وأحوقل فشر البلية ما يضحك ،،، حقا إن الطبيعة مسرح .... أوكما قال عميد المسرح العربي الراحل يوسف وهبي " الدنيا مسرح كبير " هي الأمثلة التي نقتبسها من تصرفات الحيوان وبحكم القياس تغدوا أمثال ناطقة تعكس واقعنا التعيس ... ولعلي أنوه أن جوهرة من كنوز آدابنا العربية تحكي نفس النسق ، وهي كتاب كليلة ودمنة ، لعبدالله إبن المقفع والذي بدوره ترجمه عن اللغة الفارسية وأصله هنديا وكتب باللغة السينسيكريتية وهي لغة الهند العامة أو الفصحى قديما .. تحياتي وإحترامي لسيدي الدكتور بما أثريت وأثّرت وأثرت ..

    Sheba : بكل حب وفخر أتلقى مداخلتك الرائعة ... هو ياعزيزي الهم .. والغم والتعبير عنه بما تحمله القريحة المتواضعة ... لكنني فخورا بقراء أمثالك ،، بك أعتز وأفتخر ... ولايراودني شك أو يأس أننا سنمضي سويا لنحطم قيودا وأسوارا ... حتى بتهكمنا ، ولم لا .. فإستمرار قطرة الماء بالتدفق تحفر الصخرة الصماء ... ولك صادق الود وعميق الإحترام .
     

مشاركة هذه الصفحة