ممتازة.. وخطيرة !!!!! البلوتووث، تقنية تثبت مجددا ان التكنولوجيا سلاح ذو حدين

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2005-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-20
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    [frame="2 80"]البلوتووث، تقنية تثبت مجددا ان التكنولوجيا سلاح ذو حدين




    قلق في الاردن من اساءة استخدام تقنية بلوتووث المتطورة في اوجه غير مناسبة



    الاردن - عمان



    منذ ان ابتاع امجد (34 عاما) هاتفه النقال المزود بكاميرا اختلفت طباعه الهادئة بعد ان اصيب بهوس تبادل الرسائل والصور والافلام القصيرة عبر تقنية "البلوتووث" الامر الذي انعكس سلبيا على علاقته بزوجته التي اعترضت بدورها على وجود هذا النوع من الهواتف في منزلها خوفا على اطفالهما وعلى استمرار انزلاق زوجها في هذه الهواية التي تصفها "بالمدمرة للقيم الانسانية والاخلاقية".





    ولم يقف الامر عند هذا الحد.. اذ قرر امجد رغم ظروفه الاقتصادية المتواضعة الزواج من اخرى بعد ان اعتاد على ابداء مقارنة جائرة وغير منطقية بين زوجته وبين الصور التي تصله عبر هذه التقنية ليعلن بذلك تهديدا مباشرا لحياة اسرة باكملها كانت تعيش في الماضي حياة هانئة قبل ان تطرأ على حياتها "تكنولوجيا مدمرة".





    وتشتكي والدة احد الشباب من اشتياقها لابنها البالغ من العمر (27 عاما) لانه مسافر ولكن هذه المرة ليس خارج البلاد بل في احدى غرف المنزل موصدا الباب على نفسه كل الوقت لممارسة هواية تبادل الصور والافلام القصيرة عبر هاتفه المزود بكاميرا والذي ابتاعه بالتقسيط رغم تدني راتبه الذي لا يكفيه اجرة مواصلات وسجائر.





    وتطلق ام نعمان والدة هذا الشاب صرخة الانقاذ للجهات المعنية بالتوعية لهذا الجيل من الشباب اللاهث وراء اقتناء اخر صرعات الهواتف النقالة المزودة بالكاميرات والتي تتفنن العامية في تسميتها اسماء غريبة كالدب.. والهمر.. والكريستال.. ونصف الدمعة.. والقلاية.. والدمعة معربة عن اعتقادها في أنه حري بنا نحن ان نذرف الدمع على ابنائنا خوفا من ضياعهم في براثن تكنولوجيا صممت في الاصل لاحياء جيل متعلم قادر على مواجهة الحياة.





    الا اننا اعتدنا على اساءة استخدام التكنولوجيا والذهاب في استخدامها الى ما هو غريب ومستهجن في مجتمعاتنا العربية بحسب احد المسؤولين في احدى شركات خدمات الهواتف النقالة رائد ابو يوسف الذي اوضح ان البلوتووث هي عبارة عن تقنية لنقل المعلومات عبر الهواتف النقالة التي تحمل ذات الميزة وتنقل المعلومات عبرها وبينها تلقائيا دون الحاجة لاي كبسة زر شريطة ان يتواجد المرسل والمرسل اليه في منطقة محصورة على مسافة 60 مترا.




    ويضيف ان المشكلة في هذه التقنية هي عدم القدرة على تحديد هوية المرسل رغم ما تكتنفه من خطورة لان العديد من الشباب لا يستخدمون هذه التقنية الا لارسال الصور والافلام "غير الاخلاقية" لهذا نجدها تنتشر في الاماكن المغلقة كالمطاعم والمولات اذ يمكن ان تصل ذات الرسالة او الصورة لجميع المتواجدين في هذه المنطقة المحصورة دون علمهم اذا كانت لديهم هذه التقنية في هواتفهم.




    ومن الممكن التحكم في هذه التقنية والقضاء على اي مشكلة قد تسببها في حالة واحدة فقط بواسطة اغلاقها تماما كما يقول ابو يوسف.. وانه يمكن من خلالها توفير تعرفة الرسائل القصيرة اذا استخدمت في نقل المعلومات والرسائل الايجابية وحتى الافلام والصور العائلية والمناظر الطبيعية لان هذه الخدمة مجانية.. ولعل ذلك هو السبب الابرز لانتشارها.





    ولا تستعمل مريم الثلاثينية كاميرا تلفونها الا لتصوير المناظر الطبيعية وتخزين صور افراد عائلتها كما تبقي تقنية البلو تووث مغلقة باستمرار فيما لا يشكل اقتناء هذا النوع من الهواتف لمؤيد (موظف) اي اضافة نوعية.





    اما سامي (40 عاما) الموظف في احدى المؤسسات الخاصة فيعتبر سوء استخدام هذه التقنية اعتداء صارخا على خصوصيات الناس وحقهم في الاختيار وان استغلالها في النواحي الايجابية يحولها الى خدمة راقية وحضارية مستهجنا اداء البعض المعبر عن كبت نفسي وربما قهر اجتماعيي رغم ظروف الانفتاح والتواصل التي تعيشها المجتمعات العربية خاصة في السنوات الاخيرة مشددا على دور المؤسسات التربوية والاكاديمية في الحد من تفشي هروب الشباب الى ما هو خطير.




    وتروي امل الطالبة في احدى الجامعات كيف ان الحرس الجامعي فيها نجح في اكتشاف شاب كان يمارس التصوير بشكل عشوائي من هاتفه النقال مرتديا زيا نسائيا ونقابا.




    وتستغرب امل من الفتيات اللواتي يقتنين اجهزة خلوية مزودة بكاميرات لانها "تجلب الشبهه" لهن خاصة بعد انتشار استخدام تقنية البلوتووث مشيرة الى خطورة اقتنائه على الاطفال حيث يمكن التحكم في القنوات الفضائية اللاخلاقية عبر "تشفيرها" مثلا في الوقت الذي تكون فيه نسب اخفاق السيطرة على هذه الاجهزة كبيرة للغاية خاصة في ظل قدرة الجيل الجديد من الاطفال على استخدام الهواتف النقالة.





    وتقبل مختلف الشرائح وبشكل غير مسبوق على شراء الهواتف النقالة المزودة بكاميرات الامر الذي عرض الانواع القديمة منها للكساد النسبي رغم انخفاض اسعارها وفقا لصاحب احد محال بيع الهواتف النقالة خالد الجعبري (24 عاما) اذ تتراوح اسعار الهواتف الجديدة المزودة بكاميرات ما بين 95 الى 500 دينار.. اما اسعار المستعمل منها فتتراوح ما بين 45 و 300 دينار.





    وينتشر هذا النوع من الهواتف كما يقول الجعبري رغم جهل العديد بطرق استخدامه وتوظيفه التوظيف الامثل كأن يستعمل ضمن فريق عمل واحد بهدف سرعة الانجاز سواء في مجال الانشاءات او الديكور او المستشفيات او المؤسسات الكبرى.. الخ.. الا ان انتشاره بهذه الطريقة يضاعف المخاوف حوله خاصة وان الانواع الجديدة منه ترسل معلوماتها واشاراتها على مسافات اكبر واشمل ربما تصل الى 300 متر.





    وحفاظا على سرية معلومات هذه الهواتف وخوفا من عبث الاطفال او اختراق السيدات لخصوصيات ازواجهن يمكن استخدام تقنية رقم الامان او الرقم السري المكون من عشرة خانات الامر الذي يتطلب قدرة كبيرة في معرفة التكنولوجيا.. الا ان واقع الامر كما يقول الجعبري يشير الى عكس ذلك اذ يتفنن البعض في استخدام الكاميرا وارسال الرسائل والصور غير الاخلاقية فيما يجهل ببقية الخدمات الموجودة فيه وكأن الهدف الابرز من هذا الهاتف هو الكاميرا لا اجراء المكالمات الضرورية بسهولة ويسر.





    وكثيرا ما سبب سوء استخدام هذه الهواتف مشاكل اجتماعية ومنها كما يقول الجعبري ان احدهم باع هاتفه النقال لاحد المحال التجارية دون ان يلغي صورا عائلية كانت في ذاكرته وثارت ثائرة هذا الشخص عندما اكتشف ان صديقه الذي يقطن في الحي نفسه يخزن على هاتفه النقال ذات الصور الامر الذي فجر مشكلة بين العائلتين انتهت عندما اقسم الصديق ان لا علاقة له بها جاعلا من الشخص الذي باعه اياه شاهد حق نجح في انقاذ الصديقين من الفتنة.




    مع أطيب تحياتي
    مشتاق ياصنعاء
    [/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة