بإسم الاسلام.....خدعونا (دعوةللتأمل)

الكاتب : أمير صنعاء   المشاهدات : 462   الردود : 2    ‏2005-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-19
  1. أمير صنعاء

    أمير صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (في الحقيقة لقد عرضت هذه المداخلة في المجلس العام ولكن يبدوا ان مكانها الصحيح هنا في المجلس الاسلامي.....)

    عندما كنت في سن العاشرة كنت اشاهد والدي يشتري الكتب ويقرأها وذات يوم أخذت احد كتبه وبدأت في قراته.كان عنوان الكتاب(الحرب العالمية الثانية).في الحقيقة انا لم اقرأ جيدا ولكن كان تركيزي على الصور .والان وبعد ستة عشر سنة لأزال اذكر صورة رومل او ثعلب الصحراء.وعندما لاحظ والدي اهتمامي بقرأة الكتاب,بدأ بإهدائي كتب أخرى.وأذكر أحيانا أن والدي أشترى كتابا عن الصحون الطائرة وغزاة الفضاء وكان الكتاب يدرس نضرية أمكانية وجودهم.منذ ذلك الحين بدأت أهتم بشراء الكتب وقرأتها وبالطبع كانت الكتب الدينية والتراثية هي أكثرتلك الكتب.خلال هذة الفترة ترسخت لدي مفاهيم وقناعات تتطابق تقريبا مع تلك المنتشرة بين الناس.وكنت أعتقد أن سبب تخلف أمتنا العربية والاسلامية هو التأمر الحاصل ضدها من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية والصليبية والامبريالية...ألخ.
    وبقيت على هذة القناعات حتى السنة الجامعية الاخيرة,عندما بدأنا بدراسة مرحلة النهضة الاوروبية.وقد لفت إنتباهي شيئا واحدا كان هو السبب في زعزة ثقتي بقناعاتي ومفاهيمي السابقة.هذا الشيء هو حالة تحجير العقل وقتل الفكر في العصور الوسطى.فكان كل من يأتي بنظرية علمية تخالف ما رأته الكنيسة يتعرض لعقوبة الأعدام حرقا.ومن الشخصيات العظيمة التي نالت إعجابي كوبرنيكوس وديكارت الذي أعتبرهما برأئي الشخصي من ضمن أعظم العباقرة في البشرية. بعد إنتهاء دراستي بدأت بأستعراض جميع المعتقدات والقناعات والمفاهيم المترسخة لدينا وبدأت أتامل جيدا في الوضع الذي صارت أليه أمتنا وعن أسباب تخلفنا ولم أتردد بسؤال جميع من أقابل من علماء دين الى دكاترة جامعات وبعض المثقفين الذي حالفني الحظ بمقابلتهم وكنت في حالة شك وعدم يقين من كل شيء حتى وصل ألى يدي كتاب (دراسة في علم الحياة) ل(ارنست ماير).في الحقيقة لقد شكل هذا الكتاب نقلة كبيرة ليس في توجهاتي الفكرية ولكن في نظرتي للحياة والطبيعة والكون وحينها فهمت حقا لماذانحن متخلفون وسنظل كذلك ربما لقرون طويلة.وبالرغم من أن هذا الكتاب يناقش موضوع علمي بحت هو(البيولوجيا) إلا أنه حمل في طياته ما يمكن بتسميته فلسفة حقيقية حول العلم وحقيقة العلم ومعناه وغير ذلك كثير.
    وبعد هذا كله أتحضت لدي عدة حقائق هامة هو أن مكمن الخلل لايكمن في أعدائنا بل فينا نحن . وقبل أن أبين هذا الخلل أحب أن أوضح أمر هام جدا وهو أن كثيرا من الناس يعتقدون أن المخرج لأمتنا من هذا التخلف الحضاري التي تقع فيه هو العودة الى الاسلام.وأنا أعتقد ببطلان هذا الرأي تماما لأن العودة الى الاسلام تعني أحد أمرين الاول هو أننا غير مسلمين وهذا غير صحيح والثاني هو أننا لانتبع تعاليم الأسلام وهذا غير صحيح أيضا لأن معظم إن لم يكن كل المسلمون يؤدون فرائض الاسلام ويلتزمون بها.......هذا هو معنى العودة الى الاسلام إن لم يكن المقصود عند القائلين بهذا القول هو عودة الخلافة فهذا شيء أخر.........

    استطيع أن أقول الان أن اسباب (أنحطاط) امتنا حضاريا هو نمط التفكير لدينا والنضرة الخاطئة نحو الحياة والطبيعة والكون والخلط بين مالاينبغي الخلط بينهما.انها مسئلة فكرية ثقافية بالدرجة الاولى . ولعلي هنا استطيع ان احدد بعض هذا العوائق التي تحول بين امتنا وبين تطورها وتقدمها حضاريا:
    1-الخلط بين الدين والعلم:هذة هي أفة الافات.فكثير من النضريات العلمية التي قد ترقي الى مستوى الحقائق الثابتة لا زالت مرفوضة من قبلنا بحجة أنها(حسب قولهم هم)تتناقض مع الدين وهذا ليس قول المواطن البسيط فقط بل و الاوساط العلمية والثقافية لدينا ولعل خير دليل على ذلك نضرية الاصل المشترك والتطور الطبيعي ل(داروين).وردي على ذلك كالتالي:
    اولا:لا يحق لنا اصلا ان نزج بالدين في العلم فالعلم يخضع لمعايير موضوعية ومادية بحتة ليس للدين فيها أي مجال.
    ثانيا:قصر النظر والتامل والتدبر لدى المرء يجعله يظن أن هناك تناقضا بين الدين والعلم. ويحتجون على ذلك من خلال نصوص دينية التي تبدوا لهم أنها مناقضة للعلم الحديث.
    2-الخلط بين الدين والاساطير والخرافات:هناك الكثيرمن الخرافات والافكار التي اصبحت من المسلمات والتي من المحرم مناقشتها فضلا عن نفيها او انكارها وهذة الافكار أخذت صبغة دينية مقدسة وهي في الحقيقة أبعد ما تكون عن الدين والعقل والمنطق ومن تلك (المعتقدات) الاقرار بوجود الروح(يقولون ان الانسان يتكون من عنصرين مرئي وهو الجسد وغير مرئي وهو الروح؟؟؟)وبدلامن تفسير الموت بتوقف أعضاء وخلايا الجسم عن العمل يقال أن الروح خرجت من الجسد ؟؟؟وكذلك ايضا الاقرار بعذاب القبر والعين والحسد وغير ذلك كثير.
    3- الخلط بين الدين والسياسة:مع الاسف الشديد فكل نضريات الحكم عندنا تتخذ من الاسلام منطلقا لها ألا أن الواقع بعيد تماما عن وخاصة في هذا الاوان هو فصل الدين عن الدولة وإعتماد قوانين ونظم مدنية تقوم على القيم الانسانية المتفق عليها كالعدل والحرية والمساوة مثلا.
    4-التركيز على بعض المضاهر والسلوكيات كالملابس والحجاب وحلاقة الشارب والابقاء على اللحية وغير ذلك ومحاربة الفنون والابداع الفني والادبي وهذة كلها مسائل نسبية تختلف من زمان لاخر ومن مكان لاخر ولايمكن ابدا أن نعطيها صفة مقدسة مطلقة.
    4-عقيدة المركزية والمؤامرة:نحن نعتقد ان العالم اجمع هو ضدنا ويتكالب علينا وهو السبب في تخلفنا وأنحطاطنا وهويسعى دائما الى الحاق الاذى بنا واننا مركز العالم والعالم ينظر الينا ومهتم بمصيرنا وابقائنا على هذة الحاله وبالتالي اذا ماتت بقرة في العراق فالسبب امريكا
    واذا تطلقت فلانة في اليمن فالسبب اسرائيل!!!!!!!!!! وهكذا نعلق فشلنا وتخلفنا على شماعة الاخرين.ولو تخلينا عن هذة الحجة الواهية وقمنا بمراجعة انفسنا لكان في ذلك خير لنا.
    5-الصنمية والتعظيم:فكل شيء عندنا مقدس وغير قابل للنقاش فالتراث مثلا فيه الطيب والخبيث وليس كله حسنا وليس كل السابقين دوما على صواب وليس من المنطق في شيء اتباعهم دون مراجعة لارائهم وكلامهم فلا يعقل أن نظل متبعين لفقة الشافعي وابن حنبل ومالك وابو حنيفة والامام زيد وجعفر الصادق حتى يومنا هذا فهولاء ماتوا منذ اكثر من الف سنة!فهل عقمت هذة الامة على انجاب شخص واحدفقط على الاقل كل مئة عام بنفس مستواهم وعلمهم؟؟ هل يعقل وبيننا وبين ابي حنيفة حوالي الف ومأتي سنة أن نقول (زوجتك على سنة الله وسنة رسوله ومذهب ابي حنيفة)!!!!!وكذلك التاريخ فعندما تنظر الى ما فعله بعض الصحابة بعد وفاة النبي(صلى الله علية واله وسلم)من امور تستلزم الوقوف عندها تفاجأ بسد منيع بينك وبين ذلك بسبب أنهم أصحاب النبي ولا يجوز لك أن تقول أو تنتقد أو توضح أو حتى تسأل لماذا!!!!!وأنا هنا لا اجرح باحد اطلاقا ولكن الحقيقة هي الشيء الوحيد المقدس وما عدا ذلك فكل شيء قابل للنقاش والمسائلةوالنقد وإن كان الامر يتعلق بالصحابة او العلماء والائمة فكلهم بشر وهم غير معصومين وهممعرضين للخطأ وتاريخنا ليس كله صفحات بيضاء وهو بحاجة للمراجعة والنقد والتصحيح وإضهار الحقائق أن كان هناك ما هو مخفي.
    6-هضم المرأة وثقافة العيب:هذا خلال كبير تعانيه امتنا فالمرأة لدينا مغبونة ومظلومة ونعتبر خروجها الى ميادين العلم والعمل عيبا ومخالفا للدين وفي الحقيقة ليس هذا سوى سلب لحقوق نصف المجتمع وأمتهان لكرامة الانسان.




    هذة بنظري أهم العوائق التي تحول دون تقدمنا الحضاري وتأخذ نسبة 90% والعشرة في المئة ترجع الى الحكومات والانظمة السياسية الفاسدة وغير الديمقراطية ولكن هذا شر بسيط مقارنة بما سبق التحدث عنه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-19
  3. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    اخي امير صنعاء مشاركه رائعه والى الامام تقبل تحيات اخوك قلب الاسد.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-20
  5. أمير صنعاء

    أمير صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي الكريم قلب الاسد
     

مشاركة هذه الصفحة