الخلافة ومفسدة السلطة

الكاتب : أخر الفرسان   المشاهدات : 499   الردود : 0    ‏2005-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-18
  1. أخر الفرسان

    أخر الفرسان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    312
    الإعجاب :
    2
    التاريخ العربي مليء بالأحداث الدموية ابتداء من موقعة صفين والجمل ومقتل الحسين في عهد يزيد أبن معاوية ومرورا بالحجاج أبن يوسف الثقفي وقتله خيرة الأمة وكل من خرج على الخلافة الأموية في عهد الخليفة عبدالملك أبن مروان وأبنه الوليد.
    ولم يتغير الحال على ما هو عليه في عهد الخلافة العباسية والذين كانوا يتشدقون بأنهم أحق بالخلافة لقربهم ونسبهم من الرسول الكريم... فكانوا ابطش من بني أمية فلم يكتفوا بالاستيلاء على الخلافة بل طاردوا مروان بن محمد أخر خليفة أموي وقتلوه في مصر .
    وقد تعاقب خلفاء عباسيين اشتهروا بالقمع والقتل والتشريد لكل من عارضهم
    ولعل اشهرهم أبو العباس والذي لقب (بضم اللام) بالسفاح لكثرة سفكه للدماء
    وقتل أبن المقفع بأمر من الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بتهمة الزندقة وهو أول خليفة يطلق هذا المصطلح للتخلص من خصومه.
    والثابت في كتب التاريخ بأن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور لم يقدم على قتل أبن المقفع لترجمته كتاب كليلة ودمنة كما يعتقد البعض وإنما كانت مجرد ذريعة للتخلص من أبن المقفع والذي كان احد معاوني عمه المنازع له في الخلافة.
    أما محنة خلق القرآن التي أوجدها الخليفة العباسي المأمون أن لم يكن المعتصم إذا لم تخني ذاكرتي فكان يهدف من وراء ذلك الجمع بين الخلافة والفقه حتى يكون بمنأى عن المعارضين له خاصة العلماء والفقهاء والذين كان لهم تأثيرا قويا لدى العامة فتمخض عن ذلك القتل والتعذيب والإجبار لكثير من علماء وفقهاء ذلك العصر الذين عارضوه ولم يقروا بما ذهب إليه.
    وقبل ذلك قتل المأمون أخيه الأمين طمعا بالخلافة واستعجالا لها وهنا نتساءل ... هل كان من الحكمة تولية الأمين الخلافة قبل أخيه المأمون الذي يكبره عمرا؟
    نعود إلى موضوعنا فنقول إن تاريخنا العربي امتدادا لذلك التاريخ المليء بالمتناقضات والأحداث الدموية وهو ليس دخيلا علينا نحن من اوجدنا كل ذلك وارتضيناه لأنفسنا وجعلنا من الحاكم أسطورة نمجده ونسبح بحمده ليل نهار
    فخفنا من المخلوق ولم نخف من الخالق فتبدلت احوالنا من سيء إلى أسوء والقادم في علم الغيب .
    فاللهم أنت أعلم بحالنا وضعفنا وهواننا على الناس فمنحنا القوة وخلصنا من حب الدنيا وجعل قلوبنا عامرة بالايمان كي لا نجعل فيها حبا لغيرك.
     

مشاركة هذه الصفحة