المؤأمرة على الأقصى مستمرة ... فلا تنخدعوا

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 420   الردود : 0    ‏2005-04-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-17
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    المؤأمرة على الأقصى مستمرة ... فلا تنخدعوا

    د/ طارق عبد اللطيف



    وجلت القلوب و أتجهت أيصار و مشاعر العرب و المسامين يوم الأحد الماضى فى شتى بقاع الأرض بالمسجد الأقصى .. متابعة لأى وارد أو نبأ عاجل من هناك .. و ذلك حينما تواترت الأنباء عن النية المبيتة من جماعة (( ريفافا )) الصهيونية المتطرفة فى أقتحام المسجد الأقصى و الصلاة فيه محاولة تخريبه فى حشد ضخم من المتطرفين قدر على أقل تقدير بأنهم سيكونون عشرة ألاف مقتحم تتويجاً لأستعدادات سابقة قد أتخذت من جماعات متعددة لازالة المسجد الأقصى المبارك .. و بناء هيكلهم المزعوم .. و كل شىء معد من ملابس الأحبار و الحاخامات لأموال البناء و مواده و ذبائح طقوس الأفتتاح

    ... أنهزم الكيد.. و لكن

    تعلقت الأبصار بشريط الأنباء فى التليفزيونات الرسمية و العربية و الأجنبية و الفضائيات لعل المشاهدين يطلعوا على نبأ عاجل .. و إذا بيوم الأحد يمر و تنفرج الأسارير و يتنفس الجميع الصعداء .. بزوال الخطر ‍‍؟‍ ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‌‍‍

    فالحشد الهائل من عشرات الألاف و الذى هددونا به و صوروه لنا مقتحماً لا محالة للأقصى .. إذا به يذوب فى الهواء فإذ به بضع عشرات من المتطرفين تصدت له الشرطة الأسرائيلية فى مشهد مسرحى عالمى للتصوير و النقل الحى على الهواء عبر الفضائيات لزوم الدعاية و الترويج لجدعنة اسرائيل و لخداع العرب السذج و لزوم الحبكة كان من المتقن أن يطل علينا الأخ أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية الجديد فى كل الفضائيات العربية ليردد على أسماعنا حكاية الضمانات التى أخذت على حكومة شارون الصهيونية المتطرفة بحماية الأقصى وتأكيدات شاؤول مفاز وزير حرب العدو الصهيونى بذلك و كأنما لسان الحال يقول يأ أيها الأخوة العرب و المسلمين أطمئنوا.. فهاهو الأقصى مصون و محمى برعاية الأخ شارون حامى حمى الحرم القدسى بارك الله فيه و حكومته ..

    لقد كان الحدث مثار بعناية فائقة فى التوقيت و الأعداد و الترويج و هذا المشهد هو المطلوب أخراجه و المقصود لتحقيق عدة أهداف نجملها كما يلى :

    · الأول : لزوم الترويج الأعلامى للحكومة الاسرائيلية أمام الرأى العام العالمى و لجديتها فى الالتزام بالتهدئة لزوم تحسن الوجه القبيح الذى كشفته ممارساتهم القذرة فى غزة و الضفة خلال سنوات الأنتفاضة و التى جعلت الشرفاء فى الحكومات و شعوب الدول الغربية تنفر من كل ما هو صهيونى و أسرائيلى و من عمدة لندن إلى حارس مرمى فرنسا .

    · الثانى : لزوم التغطية و التمهيد اللقاء المنعقد فى اليوم التالى ( الأثنين ) بين شارون و بوش فى مزرعته بتكساس لتغطية على المؤامرات الجارية على المنطقة و للتمهيد للمطالب القادمة و هى النميل من التهديد الوحيد لأستقرار المشروع الصهيونى الأمريكى فى المنطقة و ذلك بطلب إخماد أصوات المقاومة و ترويضها فى المنطقة من حزب الله فى لبنان إلى حماس و الجهاد و شهداء الأقصى فى فلسطين .

    · الثالث : لزوم أبتزاز الحكومة الفلسطينية و رئيس السلطة الجديد فى أنه كما تصدت الشرطة الأسرائيلية للمتطرفين فعليكم أيضاً أن تتصدوا للمتطرفين لديكم و بالطبع يعنون حماس و الجهاد و عليه يجب أن تنزعوا سلاحهم و أسنانهم و أظفارهم و أن يتحول الأخوة الفلسطينين إلى حملان وديعة تنتظر الراعى الصهيونى و الأمريكى أن يبت فى أمرها تثميناً أو ذبحاً .

    بين قوسين : ( كيف تفسر أيها القارىء الذكى ذهاب شارون إلى واشنطن أثناء هذه الأحداث و فى هذا الوقت الحرج الذى يتوجب فيه على أى رجل دولة حتى و إن كان مجرم كشارون أن يتواجد فى موقعه على رأس حكومته للتعامل المباشر مع التداعيات .. إلا لو كان سيادته قد إطلع على الغيب أو هو معد السيناريو و الإخراج و عشان اللقطة فى تكساس تكون و الأحداث ما زالت ماثلة فى الأذهان )



    · الرابع : لابد من الحدث لأختبار ردة الفعل الفلسطينية فى داخل فلسطين 48 و 67 و خاص بعد قرابة الخمس سنوات من الأنتفاضة المباركة و التضحيات و الالام و العذابات الفلسطينية .. هل خارت العزائم . ؟

    و لقد اثبت الفلسطينيون صدق نبؤة الرسول الكريم .. فهم فى رباط إلى يوم الدين فلقد كان هبتهم ولمشهد الألوف من المتظاهرين فى كل مدن الضفة و غزة و حشودهم المتواصلة على مدار ثلاثة أيام و زحف عشرات الالاف إلى المسجد الأقصى يوم الجمعة من كل مدن الضفة رغم الحواجز و الفواصل و الموانع ولتأكدهم من الممانعة المتعسفة الصهيونية لهم من الوصول لباحة الأقصى و لكنه الأصرار و الدأب الملحمى الفلسطينى .

    أم يوم الأحد ذاته وهذا الأعتصام المهيب لأكثر من ثلاثين ألف فلسطينى بساحة الأقصى بل أن أن يستطيع الشيخ / حسن يوسف القيادى البارز فى حماس أن يتسلل إلى ساحة الأقصى بالرغم من الأطواق الأمنية و أن يتواجد طيلة اليوم بين المرابطين بساحة الأقصى

    لقد كان لهؤلاء جميعاً عظيم الأثر فى إلقاء الرعب فى قلوب الصهاينة و أن المساس بالأقصى يعنى بحور من الدماء و الدمار للمعتدين .

    · الخامس : قياس لردة فعل الشعوب العربية و الاسلامية تجاه تهديد قدس من أقداس المسلمين و مدى أرتباطهم بالقضية و هل هم مشغولون بأوهام الدمقرطة الأمريكية و الشئون القطرية الداخلية و الفضوى الداخلية المنظمة التى تبثها أمريكا فى كل بلدان العالم العربى و الاسلامى لتشغل الكل بنفسه فقط و تصرفه عن مقدساتهم .. و لقد كان لعديد من التظاهرات الشعبية العربية فى عديد من العواصم فى الميادين و المساجد و الجامعات و لم يخل الأمر من من بعض البيانات لاستنهاض المسلمين للدفاع عن الأقصى من عديد من الهيئات و الروابط المنظمات الاسلامية و كلها جميعاً ردات فعل دون المستوى من وجهة نظر و تقييم شخصى فى قضية بحساسية و قدسية المسجد الأقصى ... فالأمر جد خطيرررررررررررر يحتاج وقفة مراجعة من الجميع .



    · السادس : التأكد من تبلد ردة فعل الأنظمة العربية و الاسلامية تجاه هذه القضية فى ظل الضغوط الأمريكية المتوالية على جميع الأنظمة و لم تخيب ظن الأعداء فلقد كانت أسوء ما يمكن فلم يستيقظ زعيم واحد عربى ليلقى بيان عنترى بالتهديد من المساس بالأقصى أو إبداء أهتمامه و لكن الجميع ألتزموا كما يقول المثل العامى ( أذن من طين و الأخرى من عجين ) و لم يتجرأ أحد على إظهار أى تحرك إيجابى أو حتى سلبى ( و عندنا ما شاء الله فى عواصمنا العربية عديد من سفارات و ملحقيات للعدو الصهيونى كان الأولى بهم من باب ستر العورات استدعاء سفيرأو ممثل الكيان الصهيونى لابلاغه يالتحذير الشديد من أى ضرر يمس الأقصى و لكنه يبدو أن اللعب أصبح على المكشوف و دون حياء من أحد )



    · السابع : يدخل الحادث و بعناية فائقة ضمن مخطط تخدير مشاعر الشعوب العربية و الفلسطينية و الاسلامية بين التسخين و التبريد للمشاعر بخطورة التهديدات للأقصى حتى إذا حانت ساعة الأنقضاض يتواكل البعض على تصريحات أمريكية أو أسرائيلية مخدرة و خادعة ... أو يمنى البعض نفسه بأن يمر هذا التهديد كسابقه دون تنفيذ و لسان حاله يقول هذا تهديد ( فشنك ) و يتحقق خداع استرتيجى للشعوب من كثرة التهديد و الوعيد حتى نستيقظ فى يوم على فاجعة كبرى نعانى من عارها وويلاتها و إثمها ..

    واجبنا :

    من كل هذا الأمر لا يعنى كاتب هذه السطور إلا أن يدق ناقوس الخطر و اليقظة للجميع بأن يستمر الدور و الواجب تجاه الحدث و الأقصى و فلسطين و أمتنا و ألخص الواجب فيما يلى :

    على الشعوب أن تواصل أستيقاظها و أحتشادها لقضية فلسطين و جوهرها القدس و الأقصى و أن تستثمر جزوة التيقظ للأقصى _ كما فعل حريق الأقصى فأنشأ منظمة المؤتمر الاسلامى كرابطة مؤسسية بين المسلمين على ضعفها و لجنة إعمار القدس على قصورها - فتتشكل فى جميع العواصم العربية لجان شعبية فاعلة للتذكير بقضية القدس و و التبشير بأستعادتها والتأكيد على وجوب محاربة صهينة و تهويد القدس تلك العملية المستمرة بشكل منظم منذ إحتلال 67
    على الشعوب أن يكون لها وقفة جساب و مسائلة لحكامها و أنظمتها التى تراخت فىنصرة القدس و فلسطين و مزقت روابط الأخوة و أنخدعت بمسيرات الأستسلام التى أورثتنا الضعف و التشتت و إعادت الاحتلال إلى ديارنا .
    كل الدعاء و الدعم لأخواننا فى فلسطين من حماس و الجهاد و الشعبية و شهداء الأقصى و المقاومة العراقية الشريفة التى توجه رصاصها لصدر المحتل و لحزب الله الصامد الرادع على أرض لبنان الأبى فهم ..طليعة الصمود و عنوان الجهاد و الرباط و المدافعون عن الخط الأخير من خطوط دفاعات الأمة العربية و الاسلامية ....... بارك الله فيكم...... . فلقد سترتم عورة العجز العربى ........ و هوان العالم الاسلامى ...... و النصر لكم بإذن الله


    --------------------------------------------------------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة