ترجمة سيدي الحافظ أحمد بن محمد الغماري

الكاتب : madani   المشاهدات : 582   الردود : 2    ‏2002-01-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-09
  1. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله محمد وءاله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين وبعد
    فبعد ترجمة سيدي الإمام محمد بن الصديق الغماري رحمه الله ، أقدم إليكم ترجمة ولده الصلبي والقلبي وأحد وراث أسراره وأنواره ، سيدي أبي الفيض الإمام الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق رضي الله عنه .

    ولد السيد المترجم بقبيلة بين سعيد في رمضان سنة 1320 للهجرة ، حين كان والده في زيارة أخته هناك ، وهي قرية من قبيلة غمارة ، ثم رجع به والده إلى طنجة ، فحفظ القرءان الكريم وتلقى عن والده دروس العلم ، ولما أمر والده الإخوان المتجردين بالزاوية الصديقية أن يحفظوا القرءان الكريم ، كتب صاحب الترجمة كتاباً في فضل القرءان وحفظه وتلاوته سماه ( رياض التنزيه في فضل القرءان وحامليه ) ، وهو أول كتاب ألفه وهو دون العشرين ، والكتاب يوجد بدار الكتب المصرية بخطه .
    وكانت هوايته الرماية في صغره حتى ما كان يخطئ هدفاً .
    ثم سافر إلى مصر فحضر على علمائها مثل الشيخ محمد إمام السقا ، والشيخ محمد بخيت ، والشيخ أحمد نصر العدوي وغيرهم ، ثم أقبل على الإشتغال بعلم الحديث فألف كتابه ( منية الطلاب بتخريج أحاديث الشهاب ) وهو أول كتاب تدرب به وتمرن في تخريج الأحاديث وبيان صحيحها وضعيفها ، مكث في تأليفه عامين .
    ثم رجع إلى المغرب ورحل إلى كثير من بلاده يستجيز العلماء الموجودين في ذلك العهد فأجازوه .
    وحصلت له مناظرات مع بعض العلماء ، كان فيها قوي الحجة .
    ثم عاد إلى مصر فكان مرجع علمائها في معرفة الأحاديث وبيان رتبتها ، وكان يرجع إليه في ذلك الشيخ بخيت المطيعي والشيخ يوسف الدجوي والسيد أحمد رافع الطهطاوي ، والشيخ عبد السلام غنيم ، والشيخ محمد عبد السلام القباني وغيرهم .
    وأملى مجالسه الحديثية بجامع الكخيا ، ومسجد الإمام الحسين رضي الله عنه ، أدهش الحاضرين فيها بقوة حافظته .
    وكان يجلس للإملاء بعد صلاة الجمعة فيملي حديثأً بإسناده لمدة ساعتين أو أكثر ، لا يتوقف ولا يتلعثم ، ودرّس للطلبة مقدمة ابن الصلاح في علم المصطلح ، ونخبة الفكر للحافظ ابن حجر وغيرهما . كما أملى بطنجة مجالس حديثية أيضاً ودرّس بها جامع الترمذي ونيل الأوطار .
    ولكن شواغله وقيامه بأعباء الزاوية والمريدين لم تمكنه من إتمام الكتابين .
    وألف تآليف كثيرة تبلغ مائة وعشرين كتاباً بين كبير وصغير وتام وناقص .
    ولما توفي الإمام والده كان بمصر فرجع إلى طنجة واستلم الزاوية وقام بالخلافة عن والده .
    يتبع إن شاء الله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-01-10
  3. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    كان سيدي الحافظ السيد أحمد الغماري رحمه الله سريع الكتابة في التأليف ، قوي الذاكرة .
    وكان أول أمره مالكياً ثم تمذهب للشافعي ، وقد ذكر أخوه سيدي الشيخ عبد الله أنه بلغ رتبة الإجتهاد ،
    وحصل بسبب ذلك بينه وبين بعض المتعصبين من المالكية والشافعية مناظرات ومنازلات كثيرة ، كان يغلبهم فيها بقوة حجته وشدة عارضته ، وقد شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني في مذهب المالكية بالدليل وهو مطبوع .
    وكان صوفياً يحب الصوفية ويدافع عنهم ويكره من يذمهم أو يبغضهم .
    وقد ألف كتابه ( القول الجلي ) يرد فيه على من ذكر أن خرقة التصوف منقطعة لا تتصل بالإمام علي عليه السلام على قاعدة المحدثين ، وقد بيَّن اتصال سند الطريقة شيخاً عن شيخ إلى الإمام علي عليه السلام وهو كتاب عجيب في بابه .
    توفي في شهر جمادى الآخرة سنة 1380 للهجرة الموافق سنة 1960 بمصر ودفن في مقابر الغفير بالعباسية . وحصلت له كرامة كبيرة عند وفاته ، فقد كان في زيارته الشيخ أحمد مرسي والحاج اسماعيل تمام وأرادا أن ينصرفا فاستمهلهما وقال : إني في حاجة إليكما ، وبعد هنيهة قام من جلسته وهو ماد يديه يقول : " يا رسول الله يا رسول الله " مرتين أو ثلاثاً كأنه يستقبله ، ثم وقع على سريره فإذا هو ميت .
    رحمه الله ونفعنا ببركته


    ( نقلاً من كتاب الدرر النقية في أذكار وآداب الطريقة الصديقية )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-01-10
  5. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله اللهم انفعنا بعلمهم

    الله يبارك فيك ايها الاخ الطيب مدني بتعريفك الطيبه لعلمائنا الحمد لله على السلامه لقد عدتم من سفركم اشتقنا لكم .:)
     

مشاركة هذه الصفحة