نداء إلى جميع أولياء الأمور

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 510   الردود : 2    ‏2005-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-13
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله

    إلى جميع أولياء الأمور

    قال سبحانه : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ...

    نداء إلى جميع أولياء الأمور للاستيقاظ من غفلتهم عن تربية
    أبنائهم تربية صحيحة ، والاعتبار بمصائب الغير وشكر النعمة
    فنجد اليوم فئة لا يستهان بها من ( أولياء الأمور ) لا يهتمون
    بأبنائهم ، وفلذات أكبادهم وبناتهم آلا في مسائل الأكل
    والشرب ، والسكن ، والكسوة ظنا منهم أن هذا فقط هو
    المطلوب ، ولاشيء غيره مرغوب، في حين أنه لا يكون بهذا
    وحده صلاح الأرواح والقلوب ، فهنالك جوانب أخرى تحتاج إلى
    الاهتمام والالتزام ،وإهمالها في حق الأبناء والبنات ظلم
    وحرام ، كالتربية على الكتاب والسنة ، وتنشئتهم على
    الأخلاق الحميدة ، والعادات الفاضلة والتليدة .. وهذه الجوانب
    يهملها الكثير من الآباء والأمهات وأولياء الأمور فنشأ اثر ذلك
    جيل مسخ لا يهتم ، ولايراعي الااب والدين (الامن رحم ربي)

    وأنا لنرى و نشاهد في بعض العوائل أن الابن مثلا ان تأخر عن
    أكل وجبته ، أو شرب عصيره تقوم عليه القيامة في بيته
    فينهره والده ، وتزجره أمه ويحرضاه أشد التحريض على ذلك
    وكأنه ترك طاعة أو أتى معصية ، أما ان ترك صلاة ، أو لم
    يحفظ سورة من كتاب الله ، أو عمل ما يخالف شرعه وهداه
    فصم بكم عمي لا ينصحان ولا يزجران ، فان نام الولد عن
    صلاة الفجر فذلك حق له للنوم والراحة، لكن ان حاول النوم
    عن موعد الدراسة فلا راحة ولا استراحة ، فالاستيقاظ عليه
    واجب ، وان سحب من على سريره من الشعر والحاجب .

    عموما فهم يهتمون بالجوانب المادية ويهملون الروحية
    ويعدونه لمستقبل زاخر في الحياة الدنيوية ، ويهملون
    إعداده للحياة الأخروية ، والله يقول في كتابه:

    ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) ولم يقل جوعا ، فقد تعهد
    برزقنا وإياهم فقال : ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) ، ومنهم من
    يريد كما يقول المثل ( أن يكحل عينه يقلعها ) فيوفر
    لأبنائه كل ما يتمنون ويشتهون ولا يسألهم عن من
    يصاحبون ، ولا ينظر ولا يتحرى ان كانوا يصلحون أو
    يفسدون ، فاذا انحرف الابن أو البنت ، ووقع في ما يوجب
    التعزير و العنت ؛ كأن يدمن المخدرات ، ويرتكب السرقات
    يدخن السجائر وينحرف ، وأخلاقه تتطاير ، قال ولي الأمر :
    كيف حصل هذا ؟ وما السبب ؟ ألم أوفر له كل ما يشتهي ؟
    وما يطلب ويبغي ؟ والجواب : بلى ، فعلت ، ولكنك لم توفر
    له التربية الصحيحة ، والنصح والإرشاد والمتابعة حتى سقط
    وأسقطك معه في الفضيحة .

    هذا ومن المظاهر السيئة التي نشهدها في مجتمعنا أن
    نجد بعض الصغار و المراهقين يصاحبون من هم فوق
    العشرين والخامسة والعشرين و الثلاثين ويدعون من
    هم في سنهم من أصحابهم وأقرانهم ! فيتسبب ذلك
    في فساد أخلاقهم , وعقوقهم لآبائهم وأمهاتهم ، وقد
    يكون من بين هؤلاء الكبار مربين فاضلين هدفهم إصلاح
    خلل الآباء ،و إصلاح نهج الآباء ، ومحاربة الداء بالدواء
    فهؤلاء لا تقصدهم بالكلام ، ولا نواجههم بالملام ، ولكن
    الكلام هنا ضد أولئك الذين هم كالأنعام ، والذين جانبوا
    الأخلاق والاحترام ، وقاربوا العصيان والحرام ، واتخذوا
    من صغار السن أقرانا لهم وهم أكبر منهم بالكثير من
    الأعوام ، ومن هؤلاء ذئاب بشرية ، يهجرون الفضيلة
    ويرضون بالدنية ، فيوقعون الصغار في فخاخهم
    ويسببون في انحرافهم ، ويشبعون بهم رغباتهم
    وقد يظهرون للوصول الى ذلك انهم ذوي خلق وأدب
    ويحسنون التعامل مع أولياء أمور من كان عليهم الطلب
    فالحذر الحذر ، فهؤلاء بلاء وخطر .

    وأخيرا وليس آخرا نعرض في هذه العجالة لكل ولي
    أمر بعض النصائح والحلول لرفع مستوى الأبناء والبنات
    أو من هم تحت ولايته لما فيه الخير والمصلحة دنيا
    وآخرة :

    1- أن يحس ولي الأمر ويدرك حجم مسؤوليته تجاه
    أبناءه ومن هم تحت ولايته فهو مسؤل عنهم أمام الله
    يوم القيامة ومحاسب على ذلك ، أن يجعل ذلك واقعا
    عمليا محسوسا . عن ابن عمر( رضي الله عنهما ) عن
    النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( كلكم راع وكلكم
    مسؤل عن رعيته ن والأمير راع ، والرجل راع على أهل
    بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ، فكلكم راع
    وكلكم مسؤل عن رعيته ) _ متفق عليه .

    2- أن ينشئ ولي الأمر أبنائه وبناته أو من هم تحت
    ولايته على الكتاب والسنة ، فيحفظهم في الصغر على
    كتاب الله وأحاديث رسول الله ، ويحثهم على الانتهاج
    بنهج الكتاب والسنة في الكبر ويثبتهم عليه قال تعالى :
    ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) .

    3- أن ينشئ ولي الأمر أبناءه وبناته أو من هم تحت
    ولايته على العلم الشرعي ، ويعلمهم كل ما يلزم وينفع
    من أمور دينهم ، ودنياهم ، وآخرتهم ليكونوا قادرين على
    الاستقامة على النهج الصحيح ، وقادرين على التمييز
    بين لصواب والخطأ وبين الحق والباطل قال تعالى :
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) قال سفيان
    الثوري (رحمه الله) في تفسير هذه الآية : ( أي علموهم
    وأدبوهم ) وقال الضحاك ومقاتل (رحمهما الله) : ( حق على
    المسلم أن يعلم أهله من قرابته وامائه وعبيده ما فرض الله
    عليهم وما نهاهم الله عنه ) .

    4- أن يكون ولي الأمر قدوة حسنة وصالحة أمام أبنائه وبناته
    ومن هم تحت ولايته ، فلا يأمرهم بخير آلا ويكون قد أتاه
    ولا ينهاهم عن شر آلا ويكون قد اجتنبه ، وليس كما قيل :
    (طبيب يداوي والطبيب عليل) فيامرهم ولا يفعل ، وينهاهم
    ويأتي بما نهاهم عنه فان في ذلك حطر عظيم قال تعالى :
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) – قال بن كثير
    – رحمه الله : ( انكار على من يعد وعدا او يقول قولا لا يفي
    به ) .

    5- ان يحث ولي الأمر أبناءه وبناته ومن هم تحت ولايته على
    آداء العبادات والطاعات ، ويزجرهم على تركها فان في ذلك
    خيره وخيرهم ، قال ( صلى الله عليه وسلم) ( مروا الصبي
    بالصلاة اذا بلغ سبع سنين ، فاذا بلغ عشر سنين فاضربوه
    عليها – أي اذا تركها - ) رواه الترمذي وابو داوود واللفظ له .

    6- أن يتعهدهم بالنصيحة ، والتوجيه والإرشاد الدائم والمتكرر
    ليكون عندهم بذلك مناعة ضد الانحراف والسقوط الى الهاوية
    قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الدين النصيحة )- حديث
    صحيح – هذا ولينصحهم باسلوب فيه الرقة واللين قال تعالى
    (وقولوا للناس حسنا) ، وان لا يغلظ عليهم آلا في ما يحتاج
    الى ذلك ويتطلبه ، وان لم ينفع نصحه او خشي آلا يعملوا
    به دفع اليهم باحد الصالحين الموثوقين لينصحهم ويفهمهم
    فيتثبتون ويعودون ولا يعيدون

    7- أن ينظر مع من يجلسون ، ومن يرافقون ، ويصاحبون
    فينهاهم عن المفسدين الفاسدين ، ويحثهم على الصالحين
    المصلحين ، وان يبين لهم فضل مصاحبة أصحاب الخير
    وأصدقاء الوفى والتقى ، وأن يحذرهم من شر مصاحبة أصحاب
    السؤ ، وأصدقاء الشر والهوى ، فيكون في ذلك نفع لهم دنيا
    وأخرة قال سبحانه : ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو آلا المتقين )

    8- أن ينظر فيما فيه صلاح لهم بالدنيا والآخرة فيأتي به
    وفيما فيه مضرة لهم في الدنيا والاخرة فيمنعهم عنهم ويمنعهم
    عنه ، وان تضارب في الشيء مصلحة الدنيا بمصلحة الاخرة قدم
    مصلحة الاخرة واخّر مصلحة الدنيا فيأتي به أو يرده ، هذا ويتجنب
    اعطائهم كل ما يشتهون دون مراقبة ولغير مصلحة، وكذلك لايمنع
    عنهم ما يطلبون ما لم يكن فيه مضرة ، وليعودهم على الصبر
    وينشئهم على سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)
    وأصحابه والصالحين والصابرين المؤمنين .

    هذا ، وعسى الله ان يصلح لنا ابنائنا واخواننا وسائر ابناء
    المسلمين ويهدينا ويهديهم الى الصلاح والفلاح انه سميع
    مجيب ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-14
  3. الفارس النبيل

    الفارس النبيل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-17
    المشاركات:
    2,927
    الإعجاب :
    0
    تسلمي اختي/ وفاء بنت هاشم على هذا الموضوع


    الرائع وهو محط اهتمام لولياء الامور والله اعرف بعض


    اولياْ لايعرفون ابنا هم في اي مراحل دراسيه



    مشكوووووووره ........................اخوكي ايمن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-15
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    أخي الفارس النبيل

    شكرآ لك وبارك الله فيك .. لقد أسعدني مرورك
    وأني أتسال هل يوجــــد أباء وأمهات لايعرفـــون
    شيئآ عن ابنائهم أنه شئ مؤسف

    ولك التحية