نداء إلى جميع أولياء الأمور

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 503   الردود : 2    ‏2005-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-13
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله

    إلى جميع أولياء الأمور

    قال سبحانه : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ...

    نداء إلى جميع أولياء الأمور للاستيقاظ من غفلتهم عن تربية
    أبنائهم تربية صحيحة ، والاعتبار بمصائب الغير وشكر النعمة
    فنجد اليوم فئة لا يستهان بها من ( أولياء الأمور ) لا يهتمون
    بأبنائهم ، وفلذات أكبادهم وبناتهم آلا في مسائل الأكل
    والشرب ، والسكن ، والكسوة ظنا منهم أن هذا فقط هو
    المطلوب ، ولاشيء غيره مرغوب، في حين أنه لا يكون بهذا
    وحده صلاح الأرواح والقلوب ، فهنالك جوانب أخرى تحتاج إلى
    الاهتمام والالتزام ،وإهمالها في حق الأبناء والبنات ظلم
    وحرام ، كالتربية على الكتاب والسنة ، وتنشئتهم على
    الأخلاق الحميدة ، والعادات الفاضلة والتليدة .. وهذه الجوانب
    يهملها الكثير من الآباء والأمهات وأولياء الأمور فنشأ اثر ذلك
    جيل مسخ لا يهتم ، ولايراعي الااب والدين (الامن رحم ربي)

    وأنا لنرى و نشاهد في بعض العوائل أن الابن مثلا ان تأخر عن
    أكل وجبته ، أو شرب عصيره تقوم عليه القيامة في بيته
    فينهره والده ، وتزجره أمه ويحرضاه أشد التحريض على ذلك
    وكأنه ترك طاعة أو أتى معصية ، أما ان ترك صلاة ، أو لم
    يحفظ سورة من كتاب الله ، أو عمل ما يخالف شرعه وهداه
    فصم بكم عمي لا ينصحان ولا يزجران ، فان نام الولد عن
    صلاة الفجر فذلك حق له للنوم والراحة، لكن ان حاول النوم
    عن موعد الدراسة فلا راحة ولا استراحة ، فالاستيقاظ عليه
    واجب ، وان سحب من على سريره من الشعر والحاجب .

    عموما فهم يهتمون بالجوانب المادية ويهملون الروحية
    ويعدونه لمستقبل زاخر في الحياة الدنيوية ، ويهملون
    إعداده للحياة الأخروية ، والله يقول في كتابه:

    ( قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) ولم يقل جوعا ، فقد تعهد
    برزقنا وإياهم فقال : ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) ، ومنهم من
    يريد كما يقول المثل ( أن يكحل عينه يقلعها ) فيوفر
    لأبنائه كل ما يتمنون ويشتهون ولا يسألهم عن من
    يصاحبون ، ولا ينظر ولا يتحرى ان كانوا يصلحون أو
    يفسدون ، فاذا انحرف الابن أو البنت ، ووقع في ما يوجب
    التعزير و العنت ؛ كأن يدمن المخدرات ، ويرتكب السرقات
    يدخن السجائر وينحرف ، وأخلاقه تتطاير ، قال ولي الأمر :
    كيف حصل هذا ؟ وما السبب ؟ ألم أوفر له كل ما يشتهي ؟
    وما يطلب ويبغي ؟ والجواب : بلى ، فعلت ، ولكنك لم توفر
    له التربية الصحيحة ، والنصح والإرشاد والمتابعة حتى سقط
    وأسقطك معه في الفضيحة .

    هذا ومن المظاهر السيئة التي نشهدها في مجتمعنا أن
    نجد بعض الصغار و المراهقين يصاحبون من هم فوق
    العشرين والخامسة والعشرين و الثلاثين ويدعون من
    هم في سنهم من أصحابهم وأقرانهم ! فيتسبب ذلك
    في فساد أخلاقهم , وعقوقهم لآبائهم وأمهاتهم ، وقد
    يكون من بين هؤلاء الكبار مربين فاضلين هدفهم إصلاح
    خلل الآباء ،و إصلاح نهج الآباء ، ومحاربة الداء بالدواء
    فهؤلاء لا تقصدهم بالكلام ، ولا نواجههم بالملام ، ولكن
    الكلام هنا ضد أولئك الذين هم كالأنعام ، والذين جانبوا
    الأخلاق والاحترام ، وقاربوا العصيان والحرام ، واتخذوا
    من صغار السن أقرانا لهم وهم أكبر منهم بالكثير من
    الأعوام ، ومن هؤلاء ذئاب بشرية ، يهجرون الفضيلة
    ويرضون بالدنية ، فيوقعون الصغار في فخاخهم
    ويسببون في انحرافهم ، ويشبعون بهم رغباتهم
    وقد يظهرون للوصول الى ذلك انهم ذوي خلق وأدب
    ويحسنون التعامل مع أولياء أمور من كان عليهم الطلب
    فالحذر الحذر ، فهؤلاء بلاء وخطر .

    وأخيرا وليس آخرا نعرض في هذه العجالة لكل ولي
    أمر بعض النصائح والحلول لرفع مستوى الأبناء والبنات
    أو من هم تحت ولايته لما فيه الخير والمصلحة دنيا
    وآخرة :

    1- أن يحس ولي الأمر ويدرك حجم مسؤوليته تجاه
    أبناءه ومن هم تحت ولايته فهو مسؤل عنهم أمام الله
    يوم القيامة ومحاسب على ذلك ، أن يجعل ذلك واقعا
    عمليا محسوسا . عن ابن عمر( رضي الله عنهما ) عن
    النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( كلكم راع وكلكم
    مسؤل عن رعيته ن والأمير راع ، والرجل راع على أهل
    بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ، فكلكم راع
    وكلكم مسؤل عن رعيته ) _ متفق عليه .

    2- أن ينشئ ولي الأمر أبنائه وبناته أو من هم تحت
    ولايته على الكتاب والسنة ، فيحفظهم في الصغر على
    كتاب الله وأحاديث رسول الله ، ويحثهم على الانتهاج
    بنهج الكتاب والسنة في الكبر ويثبتهم عليه قال تعالى :
    ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) .

    3- أن ينشئ ولي الأمر أبناءه وبناته أو من هم تحت
    ولايته على العلم الشرعي ، ويعلمهم كل ما يلزم وينفع
    من أمور دينهم ، ودنياهم ، وآخرتهم ليكونوا قادرين على
    الاستقامة على النهج الصحيح ، وقادرين على التمييز
    بين لصواب والخطأ وبين الحق والباطل قال تعالى :
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) قال سفيان
    الثوري (رحمه الله) في تفسير هذه الآية : ( أي علموهم
    وأدبوهم ) وقال الضحاك ومقاتل (رحمهما الله) : ( حق على
    المسلم أن يعلم أهله من قرابته وامائه وعبيده ما فرض الله
    عليهم وما نهاهم الله عنه ) .

    4- أن يكون ولي الأمر قدوة حسنة وصالحة أمام أبنائه وبناته
    ومن هم تحت ولايته ، فلا يأمرهم بخير آلا ويكون قد أتاه
    ولا ينهاهم عن شر آلا ويكون قد اجتنبه ، وليس كما قيل :
    (طبيب يداوي والطبيب عليل) فيامرهم ولا يفعل ، وينهاهم
    ويأتي بما نهاهم عنه فان في ذلك حطر عظيم قال تعالى :
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ) – قال بن كثير
    – رحمه الله : ( انكار على من يعد وعدا او يقول قولا لا يفي
    به ) .

    5- ان يحث ولي الأمر أبناءه وبناته ومن هم تحت ولايته على
    آداء العبادات والطاعات ، ويزجرهم على تركها فان في ذلك
    خيره وخيرهم ، قال ( صلى الله عليه وسلم) ( مروا الصبي
    بالصلاة اذا بلغ سبع سنين ، فاذا بلغ عشر سنين فاضربوه
    عليها – أي اذا تركها - ) رواه الترمذي وابو داوود واللفظ له .

    6- أن يتعهدهم بالنصيحة ، والتوجيه والإرشاد الدائم والمتكرر
    ليكون عندهم بذلك مناعة ضد الانحراف والسقوط الى الهاوية
    قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الدين النصيحة )- حديث
    صحيح – هذا ولينصحهم باسلوب فيه الرقة واللين قال تعالى
    (وقولوا للناس حسنا) ، وان لا يغلظ عليهم آلا في ما يحتاج
    الى ذلك ويتطلبه ، وان لم ينفع نصحه او خشي آلا يعملوا
    به دفع اليهم باحد الصالحين الموثوقين لينصحهم ويفهمهم
    فيتثبتون ويعودون ولا يعيدون

    7- أن ينظر مع من يجلسون ، ومن يرافقون ، ويصاحبون
    فينهاهم عن المفسدين الفاسدين ، ويحثهم على الصالحين
    المصلحين ، وان يبين لهم فضل مصاحبة أصحاب الخير
    وأصدقاء الوفى والتقى ، وأن يحذرهم من شر مصاحبة أصحاب
    السؤ ، وأصدقاء الشر والهوى ، فيكون في ذلك نفع لهم دنيا
    وأخرة قال سبحانه : ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو آلا المتقين )

    8- أن ينظر فيما فيه صلاح لهم بالدنيا والآخرة فيأتي به
    وفيما فيه مضرة لهم في الدنيا والاخرة فيمنعهم عنهم ويمنعهم
    عنه ، وان تضارب في الشيء مصلحة الدنيا بمصلحة الاخرة قدم
    مصلحة الاخرة واخّر مصلحة الدنيا فيأتي به أو يرده ، هذا ويتجنب
    اعطائهم كل ما يشتهون دون مراقبة ولغير مصلحة، وكذلك لايمنع
    عنهم ما يطلبون ما لم يكن فيه مضرة ، وليعودهم على الصبر
    وينشئهم على سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)
    وأصحابه والصالحين والصابرين المؤمنين .

    هذا ، وعسى الله ان يصلح لنا ابنائنا واخواننا وسائر ابناء
    المسلمين ويهدينا ويهديهم الى الصلاح والفلاح انه سميع
    مجيب ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-14
  3. الفارس النبيل

    الفارس النبيل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-17
    المشاركات:
    2,927
    الإعجاب :
    0
    تسلمي اختي/ وفاء بنت هاشم على هذا الموضوع


    الرائع وهو محط اهتمام لولياء الامور والله اعرف بعض


    اولياْ لايعرفون ابنا هم في اي مراحل دراسيه



    مشكوووووووره ........................اخوكي ايمن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-15
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    أخي الفارس النبيل

    شكرآ لك وبارك الله فيك .. لقد أسعدني مرورك
    وأني أتسال هل يوجــــد أباء وأمهات لايعرفـــون
    شيئآ عن ابنائهم أنه شئ مؤسف

    ولك التحية
     

مشاركة هذه الصفحة