توطين اليهود في جزيرة سقطرى

الكاتب : علي العيسائي   المشاهدات : 1,034   الردود : 0    ‏2001-01-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-19
  1. علي العيسائي

    علي العيسائي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-07-06
    المشاركات:
    1,469
    الإعجاب :
    7
    عند تصفحي لبعض المواقع وجدت هذا الخبر في : إسلام اون لاين
    ----------------------------------------------------
    [/b]بريطانيا سعت لتوطين اليهود في جزيرة سقطرى اليمنية


    نشرت مجلة أكاديمية يصدرها مركز البحوث والدراسات اليمنية في جامعة عدن أطروحة لنيل الماجستير بعنوان "السياسة البريطانية في مستعمرة عدن ومحمياتها "1937 ـ 1945"، تناولت اهتمام بريطانيا بالقضية اليهودية عشية الحرب العالمية الثانية، ومحاولتها توطين اليهود في جزيرة سقطرى اليمنية الواقعة في بحر العرب بالقرب من خليج عدن.

    وكشفت وثيقة بريطانية سرية كتبها السير "جون شكبرغ" المسؤول في وزارة المستعمرات في لندن لحاكم عدن البريطاني السير "برنارد رايلي" في الثالث والعشرين من آذار (مارس) 1939، تضمنت وجهة نظر الحكومة البريطانية حول توطين اليهود في جزيرة سقطرى من النواحي المبدئية والسياسية والاقتصادية.

    وافترضت السلطات البريطانية أن سلطان "قشن وسقطرى" سوف يوافق على توطين اليهود في الجزيرة في حال زيادة علاوته وإيراداته نتيجة زيادة السكان، مع عقد معاهدة معه توفر له ضمانات لبقاء الإسلام ديانة رسمية لدولته، ورأت أن الموقف العدائي بين العرب المسلمين واليهود لا يزال عائقًا، غير أنه سيكون أقل تأثيرًا في اليمن عما يحصل في فلسطين في حينه.

    واستندت الرسالة السرية إلى إمكانية إقامة أول مستوطنة تجريبية في سقطرى، لما توفره الجزيرة من منتجات اقتصادية متنوعة، تؤدي إلى نشاط اقتصادي وفير يزيد إمكانية الاستيطان ليس في سقطرى فحسب، بل في حضرموت جنوب اليمن أيضًا، ورأت أن إقامة مستوطنة يهودية في الجزيرة العربية سيؤدي إلى كثافة سكانية وقوة شرائية كبيرة، وذلك باتساع نشاط التبادل التجاري، وازدهار تجارة الترانزيت في عدن وازدهار التجارة المحلية.

    واختتمت رسالة شكبرغ لحاكم عدن رايلي بالقول: أخشى أن تعتبر هذا المقترح جنونيًا بعض الشيء، ولكن الأحوال باتت تجعل حتى أكثر المقترحات شططًا قابلة للنظر فيها، إذا كانت سقطرى قادرة على استيعاب حتى حفنة من المهاجرين، فإن ذلك سيشكل بعض المساعدة الصغيرة على الأقل.

    واعتبرت الحكومة البريطانية أن الفرصة مواتية ومنطقية لاستيطان حوالي ألف عائلة يهودية -إلى خمسة آلاف شخص- في سقطرى .. وانتظرت وزارة المستعمرات تقريرًا وافيًا من حكومة عدن حول إمكانية تنفيذ مشروع التوطين في الجزيرة اليمنية .

    وتفيد الوثائق المنشورة في المجلة أن حاكم عدن رايلي عرض فكرة مشروع التوطين على "انجرامس" المستشار البريطاني المقيم في المحميات الشرقية من جنوب اليمن آنذاك. وجاء رده برفض المشروع لصعوبة التنفيذ من الناحية العملية ولعدم إمكانية عيش اليهود الأوروبيين في الجزيرة كمستوطنين لاعتيادهم المناخ الأوروبي، ومن ناحية ثانية لردة الفعل اليمني في المحميات؛ لأن مشروعًا كهذا "قد ينهي علاقة بريطانيا مع العرب"، حسب رسالة انجرامس.

    وبعث رايلي رسالة إلى حكومته في الخامس والعشرين من نيسان (أبريل) 1939، مؤيدا وجهة نظر "إنجرامس"، وأشار فيها إلى أن إقامة مستوطنة يهودية في سقطرى "مشروع غير عملي وسيضر بمصالح بريطانيا". ونتيجة رأي "إنجرامس" وتأييد حاكم عدن "رايلي" له جمدت الحكومة البريطانية مشروع التوطين لليهود في جزيرة سقطرى اليمنية، واستند الرفض إلى أرضية الواقع السياسي والاجتماعي لمجتمع المستعمرة، ولطبيعة المواطن اليمني بصفة خاصة، واعتبر أن إرسال عدد ولو بسيط من المهاجرين اليهود إلى المنطقة اليمنية سيؤدي إلى شكوك اليمنيين وسينهي ثقتهم بالبريطانيين.

    وكانت الرسالة السرية التي كتبها شكبرغ المسؤول في وزارة المستعمرات إلى حاكم عدن، أوضحت أن فكرة توطين اليهود الأوروبيين في جزيرة سقطرى برزت عندما تقدم السيد "آمري" بالمقترح إثر قراءته مقالة كتبها السير "آرنست بينيت" عضو مجلس العموم في النشرة الإخبارية عدد 18 لشهر حزيران (يونيو) 1938 ، واقترح أنه قد يكون ممكنًا ترتيب الاستيطان اليهودي على نطاق كبير في سقطرى، وتسرب خبر المحاولات البريطانية لتوطين اليهود في الجزيرة اليمنية إلى صحيفة "الرابطة العربية" المصرية في تلك الفترة، على الرغم من السرية التي اتبعتها وزارة المستعمرات.

    وبررت بريطانيا ما تناولته الصحافة المصرية من وقائع بأنها إشاعات، بعد تلقيها استفسارات كثيرة من السلطات اليمنية المحلية، التي عبرت عن استياء عام في المنطقة اليمنية، وكمحاولة لامتصاص الغضب اليمني بثّت هيئة الإذاعة البريطانية خبرًا ينفي الأنباء التي تتحدث عن توطين اليهود في جزيرة سقطرى، كما ورد في رسالة سرية من حاكم عدن إلى السير "ريدربولارد" وزير صاحب الجلالة في المفوضية البريطانية بجدة في 22 أيار (مايو) 1939 بهدف امتصاص الغضب اليمني، ولكي تكف الصحافة المصرية عن ترويج الخبر الذي كانت بريطانيا ترى في انتشاره إضرارًا بمصالحها في البلاد العربية في ظل أجواء الحرب العالمية الثانية.
    [معدل بواسطة يافـع بتاريخ 19-01-2001 عند 06:47 AM]
     

مشاركة هذه الصفحة