وجود ام حدود‏..‏؟

الكاتب : الباحث   المشاهدات : 850   الردود : 1    ‏2001-01-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-18
  1. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    تحول مفهوم الصراع العربي‏,‏ الاسرائيلي‏..‏ لدي معظم الباحثين والمفكرين السياسيين‏..‏ من كونه صراع علي الوجود‏,‏ ايهما يبقي العرب ام الاسرائيليون‏..‏ الي صراع علي الحدود‏,‏ وذلك بفعل تبني اطرافه علنا خيار السلام كاسلوب ظاهر لحل هذا الصراع‏,‏ والذي بدا بعقد اتفاقيه كامب ديفيد بين مصر واسرائيل اتبعها موتمر مدريد‏1991‏ والذي اقرت فيه جميع اطراف هذا الصراع بما فيها سوريا ومنظمه التحرير الفلسيطينيه ولبنان والاردن ان خيار السلام هو الطريق الوحيد لحل هذا الصراع‏,‏ وهو ما استتبعه عقد اتفاقيات اوسلو‏2,1‏ بين اسرائيل ومنظمه التحرير الفلسطينيه وما تلاهما من اتفاقيات اخري بشرم الشيخ وطابا والقاهره وهو ما استغرق فتره زمنيه عقدت خلالها اتفاقيه وادي عربه بين الاردن واسرائيل وبدئ مباحثات لم تنته لنتيجه ايجابيه بين اسرائيل وسوريا للجلائ عن الجولان‏.‏
    وقد اكد ما بدا علي سطح الاحداث من هدوئ ظاهر الان علي جبهتي الصراع المصريه والاردنيه‏,‏ فضلا عن تحول صورته التي بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتمحو وهدفها الظاهر الي مباحثات حول اين تنتهي حدود الطرف الاول لتبدا سياده الاخر‏,‏ بعد ان اقر كل منهما من قبل باحقيه الاخر في الوجود في داخل دوله ذات حدود معترف بها‏,‏ وايضا تمحور الصراع بين سوريا واسرائيل الي محاوله التوصل الي اتفاقيه للجلائ عن الجولان تلبي مطالب سوريا وتحقق في ذات الوقت المقدار المقبول به من اطماع اسرائيل بها‏,‏ ثم جلائ اسرائيل من طرف واحد من جنوب لبنان تحت زعم انتفائ وجود اطماع او مصلحه حقيقيه تبرر استمرار صراعها المكلف مع لبنان‏.‏ وقد تزامن مع ذلك محاولات عالميه جاده لادخال اسرائيل في اسره دول الشرق الاوسط والتي بدات عرف بالشرق اوسطيه التي توالي سنويا عقد موتمرات علي مستوي القمه لها والتي كان اخرها بالدوحه في العام الماضي‏..‏ كذلك اقناع بعض الدول العربيه بقبول صوره من صور العلاقات الدبلوماسيه او التجاريه مع اسرائيل تتطور مع الايام الي اعتراف دولي كامل‏.‏

    والحق ان كل ماقيل هو ظواهر تخفي بواطن لم تب علي ماعليه الان من صور مبشره بالتفاول الا تماشيا مع روح العصر ومافرضته علي صانعي الاستراتيجيات واللاعبين الدوليين من حتميه ان تغلف اهدافهم واساليبهم لها باغلفه تتماشي مع تلك الروح‏,‏ فاساليب الحروب المسلمه لحل النزاعات وتحقيق الاهداف الدوليه تبدلت لاسلوب اضعاف الخصم وانهاك قواه ودفعه لتبديد ثروته وعوامل قوته القوميه فيما لاينفع بل يضره‏,‏ وذلك وصولا الي احكام السيطره عليه وتحقيق اهدافه منهم بتلك الوسائل التي تبدو سلميه وبدون اراقه قطره دم واحده او تحريك جندي واحد‏,‏ وهو مايحدث بالفعل‏,‏ وقد تصاحب ذلك ان تخلت اسرائيل عن الارض التي سبق ان احتلتها في سينائ وبعض الارض في الاردن وجنوب لبنان‏..‏فتلك ارض قد لاتحتاجها امنيا او اقتصاديا وتمثل نفقات الحفاظ عليها تاعبائ ترهقات او انها ارض لاتحبذ عقيدتها الدينيه الاحتفاظ بها كالخليل وجنوب لبنان‏.‏
    كما ان اسلوب ادراتها للصراع مع الطرف الفلسطيني واصرارها علي وصول اتفاقيات السلام التي تتعثر بينهما الان الي ايجاد كيانات فلسطينيه مبعثره لارابط بينها علي الارض وذات سياده دوليه منقوصه وتخضع لحق التفتيش الاسرائيلي ومنزوعه السلاح الا فيما يستخدم من قبل رجال الشرطه المحدوده العدد والتي ترتبط بالاقتصاد الاسرائيلي برباط لاانفصام له او استقلاليه من خلاله‏..‏ هذا الاسلوب الذي ينبيئ بانها ما قصدت من ذلك الا ايجاد كيان ضعيف لايمكنه ان يحيا بل ان مصيره الي الذوبان يهجره قومه بعد ان يفيض بهم الكيل وتهدا الاوضاع من حولهم الي الدول العربيه الاخري التي تكون اكثر استعدادا عما هي عليه الان لاستقبالهم وينتهي وجود القضيه‏..‏ والي الابد‏..‏ فيتحقق لها السيطره كامله بالداخل والخارج‏..‏ وبصوره فعليه‏.‏

    ان اختزال القضيه في بعدها الجغرافي المتمثل في اين تبدا حدود دوله فلسطين هو تبسيط ساذج لصراع لا يمل او يكل طرف عن بذل كل مايملك من مسعي لتهميش الطرف الاخر والسيطره عليه‏,‏ ولعل هذا هو مادفع الفلسطينيين اخيرا لاشعال انتفاضتهم الثانيه‏,‏ حينما ادرك الجميع ان استراتيجيه امريكا واسرائيل في الحل خطوه خطوه كانت تبني علي فكره ان حل نقاط الخلاف السهله اولا يودي بعد ذلك لحل الامور الصعبه والموجله كالقدس واللاجئين والمياه والحدود‏..‏ الا ان استمرار الممارسات الاسرائيليه الدمويه بالاراضي الفلسطينيه والتي جعلت فتره تهيئه الاجوائ تطول باكثر مما هو مخطط له والتي تزامنت مع استعجال الرئيس الامريكي بيل كلينتون لايجاد الحل الشامل للصراع قبل ان تتهيا الاجوائ لذلك حتي يستفيد هو شخصيا من ذلك قبيل انقضائ ولايته‏,‏ فعجل من محاولات اقناع الطرفين بكل الوسائل بهذا الحل الذي هو في غير صالح العداله واقرار السلام الدائم بالمنطقه ويجور علي الفلسطينيين قبيل ان تكون البيئه والمحيط حول الصراع مهياين له‏..‏ قد جعل الفلسطينيين يدركون لاي هوه سحيقه ينزلقون واي مستقبل مظلم ينتظرهم وان واقع علقم يراد لهم ان يشربوه في النهايه‏,‏ فكانت انتفاضتهم الاخيره حين بدا في الاجوائ ان هناك ارضا مقدسه يمكن ان يخسروها للابد وان هناك فلسطينيين يمكن ان يظلوا في الخيام للابد تاكلهم ارض المهجر وتتحلل عظامهم بين ترابها وهي انتفاضه لم تفلح ‏««‏العولمه‏»»‏ والياتها في ان تنسيهم واقعهم المر وحالهم الميوس منه‏,‏ وهي انتفاضه تختلف عن الاولي التي كانت موجهه ضد استمرار الاحتلال الاسرائيلي عموما وتهدف لتحريك هذا الواقع الذي بدا انه سيطول لفتره ما حينئذ‏,‏ الا ان احدا ما كان يتصور الا ان هذا الاحتلال مصيره الي الجلائ عن كامل الارض وان طال الزمن‏..‏ بما فيها الاراضي المقدسه‏.‏

    مقتضي صراع الحدود الا يمانع كل طرف في وجود الاخر داخل حدودا الامنه المعترف بها والمتمتع فيها بكامل سيادته متمسكا بكل عناصر قوته في يده‏..‏ وهو ما لاتريده اسرائيل بل تفعل عكسه حيث لاتكل من محاولات اضعاف العرب والفلسطينيين خاصه بحيث يكون وجودهم لا طائل من ورائه‏,‏ حتي لو وصل كل الاطراف لاتفاقيات سلام تحدد الحدود بينهما بكل دقه‏..‏ علي كل الجبهات‏.‏
    لذلك‏..‏ فان اضاعه الوقت والجهد في البحث عن توصيف للصراع العربي ـ الاسرائيلي‏..‏ هل هو صراع حدود او وجود هو لغو لا طائل من ورائه‏,‏ فللكلمتين معني واحد لدي اسرائيل‏..‏ حيث لايغني شيئ ابدا ان يقبع الفلسطينييون خلف حدود هي في حقيقتها اسوار تكبل خطاهم وتفل من عزمهم وتخيل قواهم‏,‏ وفي ذات الوقت الذي تعطي اسرائيل الحصانه والمنعه‏..‏ فاي حدود تلك التي تدعي اسرائيل ان صراعها مع العرب بات عليها‏..‏ انه صراع وجود بالمعني الواسع للكلمه حتي ولو علي ان يبقي الاخر‏..‏ الفلسطينيون‏..‏ علي الخريطه الجغرافيه بلا حول ولا لزوم‏..‏


    بقلم : د.‏ محمود وهيب السيد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-18
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    في الوقت الحالي فليكن صراع حدود

    عزيزي الباحث تحية طيبة .

    الوقت الحالي هو وقت الخنوع والمهانة وما تمر به الأمه حاليا يعتبر من أكبر الأنتكاسات ألتى مرت عليها خلال التاريخ كله .

    لا يجب أن نغفل دور ازمة الخليج وهي بمثابة القشة ألتي قصمت ظهر البعير وما ترتب عليه من مؤتمر مدريد والذي جر العرب إليه جرا ورغما عن أنوفهم ليستمر مسلسل الهزائم إلى ما نهاية .

    حاليا وأن حصل للعرب أو الفلسطينين أرض يقيمون عليها دولتهم فهذا يعتبر نصر لا بأس به في وضع غاية في التردي والتفرق .

    مضت أكثر من خمسون عام منذ رفع شعار أننا سنرمي اسرائيل في البحر وبعد مؤتمرالخرطوم والآلات الثلاثة ألتي أنهارت جميعها أمام واقع صلب وبغيض ، إسرائيل الآن استطاعت أن تغرس في نفوسنا انها أقوي من الدول العربية كلها وسوق لهذه الدعاية الكثير من مثقفبنا للأسف .

    كواقع معاش يجب ان نرضي بما يحصل حاليا حتى وأن كان خارج أرادتنا ، ولكن والكل يعرف ان هذا ليس سلام عادل ومادام ليس كذلك فأن اعين أسرائيل لن تنام ، وأن إي اتفاق لا تقبلة الشعوب لن يدوم .
     

مشاركة هذه الصفحة