لماذا لا يذهب حُكام اليمن الى عيادة نفسية بدلا من الهروب الى إعلان الحروب ؟؟!!

الكاتب : رشيدة القيلي   المشاهدات : 519   الردود : 3    ‏2005-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-11
  1. رشيدة القيلي

    رشيدة القيلي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-05-18
    المشاركات:
    1,385
    الإعجاب :
    0
    أعجبني هذا المقال الذي كتبه الزميل (على الصراري )
    في صحيفة الناس
    فهل تتفقون معي في هذا الاعجاب ؟
    إقرأوا ثم احكموا

    على نحو غير متوقع نشبت حرب صعدة الثانية منتصف الأسبوع الماضي، قبل أن يحول الحول على نشوب وتوقف حرب صعدة الأولى. التي تجاوز الضحايا فيها من الجنود ومن المواطنين المئات إلى الآلاف..
    وتشير المعلومات الأولية التي وجدت طريقها إلى قنوات التلفزة العربية ووسائل الإعلام الدولية، أن ضحايا حرب صعدة الثانية في ازدياد كبير، وربما قد تجاوز العشرات إلى المئات، في حين تشير المعلومات، وبضمنها الصادرة عن جهات رسمية إلى اتساع رقعة المواجهات المسلحة واحتمال امتدادها إلى مناطق أخرى، على الرغم من استخدام سلاح الطيران، وأنواع أخرى من الأسلحة الثقيلة من قبل الجانب الحكومي.
    وبقدر ما اكتنف الغموض ظروف انفجار حرب صعدة الأولى، فإنه يكتنف أيضاً ظروف نشوب حربها الثانية، خاصة أن الدعاوى المستخدمة والتغطية الإعلامية لهذه الأحداث ظلت محتكرة لطرف واحد، وهو الطرف الحكومي، ويمتد التعتيم الإعلامي الآن كما امتد في السابق ليحول دون وصول وسائل إعلامية محايدة إلى مواقع الأحداث ومساعدة الرأي العام في الداخل والخارج على تكوين صورة حقيقية عما يجري، وعن أسبابه وملابساته..
    وبعد تجربة دعاوى الحرب الأولى، والتغطية الإعلامية الرسمية لها، صار من الطبيعي أن يشتد الحذر لدى أوساط الرأي العام من قبول ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية وما يصدر عن السلطات الرسمية من معلومات، إذ بينت المعلومات الرسمية اللاحقة كذب وتضليل الدعاوى المستخدمة أثناء وقائع الحرب الأولى، فحسب مصادر رسمية رفعية، لم يقف حسين بدر الدين الحوثي على رأس تمرد يهدف إلى قلب نظام الحكم، ولم يدع النبوة أو الإمامة كما ظل الإعلام الرسمي يردد لعدة أشهر، بل إن السبب الحقيقي للأحداث يكمن في الشعار الذي رفعه وأنصاره، والذي تمثل في ممارسة الهتاف ضد إمريكا وإسرائيل في المساجد، وذكرت تلك المصادر الرسمية الرفيعة أن ذلك الهتاف قد أضر بمصالح اليمن وتسبب في عزلتها..
    غير أن الوسائل الإعلامية الرسمية عادت لتلوك الدعاوى نفسها هذه الأيام مستخدمة نفس التهم وبنفس المفردات وعلى ذات النهج، ولاريب أن النتيجة ستكون نفسها، وستظهر المصادر الرسمية الرفيعة في وقت لاحق لتدحض ما سبق لوسائل الإعلام الرسمية أن روجته وكرسته باصرار عجيب، وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جنيا..
    لقد نشبت حرب صعدة الأولى العام الماضي في غفلة من المجتمع ومن قواه السياسية، وكانت المؤسسة التشريعية الدستورية ممثلة في مجلس النواب مبعدة عن قرار الحرب، وليست في صورة الحقيقة مما يجري، وبعد أن صارت المأساة مروعة شكل المجلس لجنة لتقصي الحقائق، والأكيد أن هذه اللجنة لم تقدم تقريرها حتى الآن، لم تقل ماذا جرى؟ وكيف؟ ولماذا؟ وصار معلوماً أن مئات وآلاف الرجال قتلوا، وهدمت مئات المنازل، وزج بالآلاف في السجون في حرب لم تقر السلطة التشريعية شرعية وقانونية خوضها، ولم تقر ميزانيتها، أو ترسم أي نوع من السياسات لمواجهة آثارها، وفي نهاية العام أقر المجلس تعلية للميزانية العامة للسنة الماضية بما يقارب مليار دولار لا شك أن جزءاً كبيراً منها سخر لشن تلك الحرب التي تحملت البلاد تكاليفها دون أن يشارك ممثلو الشعب في اتخاذ قرارها، أو تقرير ميزانيتها..
    بهذه السهولة تتخذ قرارات بشن الحروب وتمرير نتائجها في هذا البلد، وعندها طالبت أحزاب المعارضة في اللقاء المشترك في أن يطبق الدستور، وأن يضطلع مجلس النواب بدوره في حل الأزمة، وجهت نحوها حملة إعلامية تشهيرية شرسة شاركت فيها كل وسائل الإعلام الرسمية، وتحولت لجنة شؤون الأحزاب المفترض فيها الحياد، إلى بوق مبتذل من أبواقها..
    وبما لا يدع مجالاً للشك تأكد اليمنيون من عنفوان شهوة القتل المتسيدة على رقابهم، وشاهدوا بأم أعينهم كيف يبتذل تاريخ نضالاتهم ومعاناتهم في إرضاء نزوات القوة الغاشمة، وكيف تحولت منجزاتهم التاريخية في إقامة الجمهورية وتحقيق الوحدة والديمقراطية إلى غطاء لا أخلاقي لاقتراف أعمال القتل والعنف وإرضاء المشاعر المتخلفة المشدودة إلى ممارسة التمييز العنصري والقهر المذهبي والانتقام الشخصي..
    وإذا أمعن المرء فيما جرى، سيجده أمراً لا يليق بسكان الغابة المتوحشين، الذين منع الله قدراتهم عن فهم ما تعنيه الجمهورية والديمقراطية والمواطنة المتساوية، ورهن سلوكهم لما تمليه عليهم معدهم.. فقد كان ما جرى غير لائق بأبناء المعذبين في الأرض، الذين ذاقوا الأمرين من التميز السلالي والادعاء بالاصطفاء الإلهي.. إذ لا يليق بالضحايا أن يتشبهوا بملاويهم..
    لقد انتهت حرب صعدة الأولى بقتل حسين بدر الدين الحوثي (الإبن) ذا الخمسة والأربعين عاماً، فهل ستنتهي حرب صعدة الثانية بقتل أبيه بدر الدين الحوثي، ذا الثمانين عاماً؟.. هل يقبل اليمنيون أن يكونوا الاستمرار غير المجيد لحروب داحس والغبراء؟ وأن يكنوا مجرد مزبلة يفرغ فيها شغوفو احتكار السلطة والجاه، شهواتهم في ممارسة العنف والقتل؟ وتهدئة عقدهم التي يمكن البحث عن علاج لها لدى الأطباء النفسانيين، ولدى الباحثين الاجتماعيين، وليس في استباحة الدماء والأرواح؟..وفي كل الأحوال، لن يجد اليمنيون الحل لمشاكلهم في الفكر الذي أفصح عنه العلامة بدر الدين الحوثي في المقابلة الصحفية التي أجرتها معه صحيفة الوسط مؤخراً، ولا في ما يزعمه أدعياء الجمهورية والوطنية والوحدوية من مرضى النزعات العنصرية المتخلفة، فالحل نجده في دولة القانون والمواطنة المتساوية، في الدولة الجمهورية التي لا تعترف بالتمييز السلالي أو العائلي أو المذهبي أو الجغرافي بين مواطنيها..

    عن صحيفة الناس
    4-4-2005م



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-11
  3. بن الناصر

    بن الناصر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-07-20
    المشاركات:
    1,863
    الإعجاب :
    0
    المسئله..هي مسئلة..جهل..وأفلاس.......والقائد جاهل...وبدى يتصرف بعنجهيه وغرور..وكأنه ذالك المفكر..(من يسمع خطاباته الاخيره ومحاولته الافتاء ..يضحك كثيرا)لا ادري ربما تملكه الغرور...حتى اني اصبحت اعتقد انه لايستشير احد...او ان من يستشيرهم..يريدون توريطه..لأمر في نفس يعقوب.....

    وعندما يرى العاقل هذه القضيه.....يدرك انه كان يمكن ان تنتهي دون حرب...

    وحتى عند اثارتها اعلاميا من قبل الدوله اخذت منحنا غريب....
    فلماذا اتجهت..بأتجاه العصبيه الدينيه..ضد الزيود..
    او بتـجاه استهداف الهاشميين في اليمن.....

    وحتى لو كان الرئيس...يحمل حقدا مذهبيا...او حقدا...عنصريا..باتجاه الساده....فلا داعي لأظهاره...

    وهو هنا اظهر كل شيء....

    فالزيود..سيقاتلون...وسيتوسعون....والهاشميون سواء الزيود او غيرهم..سيقاتلون...في النهايه...

    لأنه بدأ يهدد الوجود..لهذه الكيانات المحترمه.....

    فا الخائف...لا يظل خائفا...مدى الدهر....فالخوف مسئله نفسيه قد تتحول الى شجاعه....

    اما انتصاراتهم في بعض المعارك..في صعده...فلن تدوم....لأنه لن يظل الجيش...سنين...في تلك الامكنه...

    ومن فر...سيعود ويكر....ويصبح اقوووووى......

    وما المحولات الجريئه في مدينة صعده..واقتحامها..وان لم ينجح الحال....فقد ينجح...مستقبلا....

    وقد تمد..لصنعاء...وقد تقوى..وينظم معارضون جدد.....

    وقد يستغل الموقف البعض فينشقون....سواء في الجيش او الحكومه...

    وقد وقد...والاحتمالات....كثيره.....

    ولكن السؤال.....كيف وقع (الجنرال يزيد)....في هذا الفخ...ومن اوقعه....

    لا ادري...قد يكون..قد جاء اجله....وعند الله مقادير الامور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-11
  5. Ibn ALbadyah

    Ibn ALbadyah قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    2,831
    الإعجاب :
    0

    اختي الكريمة بنت القيلي انا معش ومع الاخ الكريم علي الصراري المقال جميل ويعبر عن واقع للاسف ولكن من يقرأ لعريج خطها ومن يبز هؤلاء الناس بزة واحدة وحسن الختام وشكرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-11
  7. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    استاذتي رشيدة
    المقال أكثر من رائع من أوله الى آخره وخاتمته مسك
    فكلامه يستند الى احترام الدستور والقانون والمواطنة المتساوية واستخدام الحوار قبل الحرب وأن تكون هناك شفافية اعلامية وبالذات عندما تكون الحرب بهذا الشكل المفزع والابادة الجماعية!!
    شيء رائع أن يفكر الاشتراكيون بهذا الاسلوب الناضج الذي يحترم دولة المؤسسات وبيانات المشترك!!
    وفعلا الافضل أن يعالج القادة بعيادات نفسية لان هذا المرض لربما يفتك بالشعب كله خاصة وهو يحمل فيروس شهوة مص الدماء ورغبة التملك لكل شيء باليمن!!، وللاسف لا يوجد من يردعهم ويوقف ظلمهم!
    أعتقد أن الحوار لم يأخذ فرصته والحوار يجب ان يسبقه الافراج عن المسجونين وايقاف الحملات الاعلامية التي تضر بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي!!
    شكرا لنقلك لهذا المقال
    مع تحياتي المشعة بعبق السلام والمحبة
     

مشاركة هذه الصفحة