مجموع فتاوى في أحكام وفاة الكفار

الكاتب : قتيبة   المشاهدات : 694   الردود : 7    ‏2005-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-09
  1. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    [align=right]
    ماحكم تعزية الكافر ؟

    الجواب:

    تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق . وفي هذا خلاف بين العلماء فمن العلماء من قال : إن تعزيتهم حرام ، ومنهم من قال : إنها جائزة . ومنهم من فصل في ذلك فقال : إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم ، وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم ، فهو جائز وإلا كان حراماً .

    والراجح أنه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حراماً وإلا فينظر في المصلحة.

    فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين.

    [line]

    ما رأيكم في من إذا ذكر له أن أحد النصارى قد مات كان تعليقه: (هو كافر في النار لا رده الله). أو: (زادت النار شخصًا بموته؟).

    الجواب:

    الحمد لله.
    معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن اليهود والنصارى كفار؛ لما ارتكبوه من أنواع الكفر قبل مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، من تحريف كتب الله، والشرك بالله، واتخاذهم الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، والمسيح ابن مريم، وقول النصارى: (إن الله ثالث ثلاثة). واتخاذهم المسيح وأمه إلهين من دون الله، وقولهم: (المسيح ابن الله). وكقتل اليهود للأنبياء، وقولهم: (إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم). ثم كفروا مع ذلك بتكذيبهم لمحمدصلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين. واليهود والنصارى المعاصرون سبيلهم سبيل أسلافهم بالكفر والشرك، وعداوة الأنبياء، ولو سلموا من كل أنواع الكفر لكفاهم كفرًا وبعدًا عن رحمة الله تكذيبهم لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن مات منهم على ذلك فهو في النار، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)[البينة:6].
    وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه، لا يَسْمَعُ بي أَحَدٌ مِن هَذِه الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ ثم يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارَ".صحيح مسلم (153).
    فيجب على كل مسلم اعتقاد كفر اليهود والنصارى، وأن من مات منهم ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم- فهو في النار خالدًا مخلدًا فيها، ومن لم يقرّ بذلك من المسلمين، بل زعم أن اليهود والنصارى على دين صحيح، فإنه كافر مرتد بذلك عن دين الإسلام، ولو زعم أنه مسلم، ولكن لا يشهد على معين ممن مات منهم بأنه في النار لعدم العلم بحقيقة أمره وبما مات عليه، ولكن من علم منهم بكثرة الفساد والطغيان، وشدة الكفران، فإنه يجوز لعنه والدعاء عليه بالنار، والبعد عن رحمة الله، فما ذكر في السؤال يجوز في هذا النوع من الكفار ممن اشتهر بالشر واشتدت عداوته للإسلام والمسلمين. والله أعلم.

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك .

    [line]

    ما حكم تعزية الكفار والدعاء لهم ؟

    أما مبدأ التّعزية فمشروع، وهو ضمن البِرِّ الذي جاء في قوله تعالى: (لا يَنهاكُمْ اللهُ عن الذينَ لم يُقاتِلوكم في الدِّينِ ولم يُخرِجوكُمْ مِن دِيارِكمْ أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إليهم إِنّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ) (الممتحنة : 8) وقرّر الفقهاء أن يُقال لغير المسلم: أخلفَ الله عليك، ومن صُور المُجاملات أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عاد غُلامًا يهودِيًّا كان يخدُمه، وعرض عليه الإسلام فأسلمَ، كما رواه البخاري في "الأدب المفرد" وذكر ابن حجر في "المطالب العالية" ج1 ص 212 فالمُجاملات جائزة ولكن في حدود الشَّرْع.

    وقد يجري على بعض الألسنة عند العَزاء أو الحديث عن ميّت غير مسلم عبارة: المرحوم فلان، أو الله يرحَمه، فإن كانت العبارة إخْبارًا عن الميِّت بأنه مرحوم فذلك لا يصحّ؛ لأنه ذهبَ إلى ربِّه بما عمل وهو أعلم به، حتى الإخبار عن المسلم بأنه مرحوم هو أمر ظَنِّيٌّ لا ينبغي أن يؤخَذ مأخَذ الحقيقة.

    روى الترمذي أن غلامًا استُشْهِد يوم أحد، فوجَد المسلمون على بطنه حجرًا مربوطًا، بسبب الجوع، فمسحت أمُّه التُّراب عنه وقالت: هَنيئًا لك الجَنّة يا بُنَي، فقال ـ صلّى الله عليه وسلم ـ "وما يُدريك لعلّه كان يتكلَّم فيما لا يَعنيه، ويَمنع ما لا يضُرُّه".

    فإذا كان هذا في المسلم فغير المسلم من باب أولى لا نُخبر عنه بأنه مرحوم، أو ذهب إلى رحمة الله. وإذا كانت رحمة الله وَسِعت كل شيء لكنه كتبها للمؤمنين الصالحين، الذين يتَّبعون النبي الموصوف في التوراة والإنجيل.

    أما الدعاء له بالرحمة، أو قراءة الفاتحة ليرحمَه الله، فذلك للمسلم جائز إذا مات على الإيمان بأن لم يصدُر عنه شيء يُكَفَّر به، أما غير المسلم فقد تحدّث العلماء عن الاستغفار أو طلب الرّحمة له، في حال حياته أو بعد مَماته، فقالوا: إن كان حَيًّا جاز الاستغفار وطلب الرّحمة والهِداية بالتوفيق إلى الإيمان، وعليه يُحمل ما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال عن قومِه المُشركين: "اللهمّ اغفِرْ لقومِي فإنّهم لا يَعلمون" رواه البخاري ومسلم، وذلك على بعض الأقوال التي قالت: إن هذا إنشاء من الرسول، وليس حكاية عن نَبي سابق دعا لقومِه.

    ويحمل أيضا ما رواه مسلم أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ لمَّا زار عمّه أبا طالب في مرضِه الذي مات فيه وعرَض عليه الإسلام فأبى، قال : "أما والله لأستغفِرَنّ لكَ ما لم أُنْهَ عن ذلك" فأنزل الله تعالى: (مَا كَانَ للنَّبِيِّ والذينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغفِروا للمُشركينَ ولو كانوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعدِ ما تبيّن لهم أنّهم أصحابُ الجَحيم . وما كانَ استِغفارُ إبراهيم لأبِيهِ إلا عن مَوعِدة وعدَها إيّاه فلمّا تبيّن له أنّه عدُوٌّ لله تبرَّأَ منه) (التوبة : 113، 114).

    فالاستغفار للأحياء جائز؛ لأن إيمانهم مرجُوٌّ، أما من مات فقد انقطع عنه الرجاء فلا يُدعَى له. قال ابن عباس: كانوا يستغفرون لموتاهم فنزلت، فأمسَكوا عن الاستغفار ، ولم ينْهُهم أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا.

    فالدُّعاء لمن ماتَ غير مؤمِن بأن الله يرحمه أو يغفر له، أو قراءة الفاتحة له، لذلك لا يجوز، وقد روى مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استأذَن ربَّه أن يستغفر لأمِّه فلم يأذَن له.

    لا يُقال إن الآية خاصّة بالموتى المُشركين، أما اليهوديّ والنّصارى فليسوا كذلك، لا يقال هذا لأن الله قال في كلّ من كان على غير الإسلام: (ومَنْ يَبْتَغِ غيرَ الإسْلامِ دِينًا فلنْ يُقبَلَ مِنْهُ وهو فِي الآخِرةِ مِن الخَاسِرينَ) (آل عمران : 85) وقال في عُبَّاد الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى (إنَّ الذينَ كَفَروا من أهلِ الكِتاب والمشركينَ في نار جَهَنَّمَ خالدينَ فيها أولئكَ هم شَرُّ البَرِيّة) (البينة : 6) ووصف بعض أهل الكتاب بأنّهم كفّار فقال جل شأنُه: (لَقدْ كَفَرَ الذينَ قالُوا إنّ اللهَ هو المَسيحُ ابنْ مَريمَ) وقال تعالى: (لَقَدْ كَفَر الذينَ قالوا إنّ اللهَ ثالِثُ ثلاثة) (المائدة : 72، 73).
    وقال تعالى في الكفار جميعًا (إنّ الذينَ كَفروا وماتُوا وهم كُفّار أولئكَ عليهم ***َةُ اللهِ والملائِكةِ والنّاسِ أجْمعينَ . خالِدينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنهُمْ العَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرونَ) (البقرة : 161، 162).

    ومن هنا لا يجوز وصف الميّت غيرِ المُسلِم بأنه مرحوم، ولا الدعاء له بالرحمة.انتهى

    فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر.



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-10
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك اخي العزيز قتيبة وجزك الله خير الجزاء على الموضوع الهام هذا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-10
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي قتيبة و موضوع جاء في وقته
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-11
  7. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    الأخ أبو خطاب

    الأخ الحسام اليماني

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-11
  9. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي قتيبة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-11
  11. من بعيد

    من بعيد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-22
    المشاركات:
    899
    الإعجاب :
    0


    بارك الله فيك اخي قتيبة ..



    فقد عودتنا على كلامك النبيل دائماً ..


    ولك مني اجمل تحية وأجمل تقدير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-11
  13. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    بارك الله فيك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-12
  15. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    الإخوة الأكارم

    الليث الأسمر

    من بعيد

    ردفان الصايدي

    بارك الله فيكم وجزيتم خيراً
     

مشاركة هذه الصفحة