المعاقة (قصة قصيرة)

الكاتب : البحار   المشاهدات : 1,059   الردود : 15    ‏2005-04-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-08
  1. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    في البدء اقول لكم ان هذة القصة من اوائل محاولاتي القصصية في قبل 8 سنوات لذا اعذروني لو ان هناك قصور في التعبير ولكن احببت ان انقله لكم كما هو ....


    تأملت وجهها في المراءة وقد بدت اخاديد الزمن تغزو وجهها ...و تتذكرت بداية مواجهته مع الحياة في سن الخامسة عشرة حيث اصيبت بفيروس لعين في قدميها اقعدها عن الحركة فصارت تسير على مقعد متحرك ..ووجدت نفسها معاقة هذي الكلمة التي تثير مخاوف ووساوس الفتاة او المراة ومنذ ذالك اليوم اصبحت الكابة والتجهم من علامات وجهها الدائمة و لم تكن تعرف الابتسام و ظلت على هذة الحال عدة سنين .
    حتى اتاها اليوم الذي تعرفت عليه كان اسمه نورالدين وبالفعل انار حياتها وكانت بدايه لقاؤهما في المكتبة العامة, عندما ارادت كتابا لم تطاله يدها فوجدت يدا تعطيها الكتاب ,وعندما رات صاحب هذة اليد خفق قلبها, بل كل جوارحها فقد كان شابا وسيما متوسط الطول و ... مهذبا وعندما بداء بالكلام استانست بكلامه ووجدته ظريفا بحيث ادخل البهجة الى قلبها و عادت الضحكة تملا سماء وجهها , وتغيرت حياتها منذ تلك المقابلة ,و تعددت لقاتهما الى اليوم الذي انتبهت فيه وهو يدفع كرسيها المتحرك الى انه كيف لها ان تحبه وهي معاقة .
    ازدات هواجسها اشتعالا وعادت الكابة تعشش في وجهها, ولاحظ نور الدين التغير الذي طرا عليها فكان يسالها عن ما يشغل بالها فلم تكن تستطع الرد .
    الى اليوم الذي صارحهها بحبه وعندها فقط ثارت ثائرثها واتهمته بانه يريدها بغرض الشفقة عليها وانهارت في بكاء متواصل معتقدة انه جرح كبريائها و ان اعاقتها هي سبب عطفه عليها و بقيت رهينة غرفتها في جو من الحزن والكابة.
    و تنبهت من هواجسها بصوت تعرفه فتحركت بكرسيها جهة باب غرفتها لكي تتحقق من خطا ظنها ولكن ظنها اسبق للحقيقة . فقد كان نور الدين ووالده وبعضا من اقاربه في بيتهم فعندما دخلوا الى غرفة الاستقبال فازدات هواجسها اشتعالا لماذا اتى ؟ لكي يعتذرام لكي يبين خطاه ام .....لا ليس لخطبتي فانا معاقة وهو شاب له مستقبل رائع وحاولت اقناع نفسها بانه جاء لغرض اخر وبينما كانت غارقة في افكارها ووساوسها قاطعها انبعاث زغرودة صادرة من امها ولم تكن صدقت الخبر حتى دخلت امها وهي تباركها الخطبة وابلغتها ان نور الدين يريد ان يقابلها . ودخل الغرفة وجلس امامها وقال بكلمات لا تقبل النقاش ان الحب لا يفرق بين صحيح معاق وان الحب التقاء روحين معا في بوتقة واحدة وانه وجد نصف روحه معها كانت تسمعه و قد ازدات حبا وهياما وعرفت ان الحب انتصر في هذة الجولة (( وان الحب لا يعرف شئ اسمع الاعاقة))

    كان سيل الذكريات ينساب في ذاكرة (منى) الى ان سمعت صوتا يناديها :- هيا امي لنتاول طعام العشاء فالتفتت الى مصدر الصوت ورات ابنها البكر الذي يدرس في الجامعة واقف بالباب و معه اخوية الاصغرين الذين سيدفعون كرسيها الى صالة الطعام .


    عمر الجرموزي
    معسكر الاستقبال
    1998
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-12
  3. الفوضوي

    الفوضوي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-04-06
    المشاركات:
    26,302
    الإعجاب :
    22
    رهيبه جداً

    كاتب ممتاز

    ننتظر الأروع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-12
  5. noor_103

    noor_103 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-18
    المشاركات:
    2,552
    الإعجاب :
    3
    (( وان الحب لا يعرف شئ اسمع الاعاقة))

    قصه رهيبةجداً ولا اعتقد انها من نسيج خيالك

    انما من الواقع؟

    فزدنا اخى سرمد من هذا التعبير الجميل والسرد الاجمل

    تحياتى الك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-12
  7. مشاكس

    مشاكس قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    16,906
    الإعجاب :
    0
    قصه جميله.. وتحمل فكره رائعه

    اسلوب سرد اروع

    بأستثناء بعض الاخطاء (من الكيبورد):)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-13
  9. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    ما شاء الله قصة رائعة
    وتكشف
    عن أساس مرهف بقلبك
    فلا يتأثر بهذا
    إلا أصحاب القلوب السليمه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-15
  11. Sheba

    Sheba عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-12-11
    المشاركات:
    887
    الإعجاب :
    0
    [align=right]سرمد

    صباحك مشرق


    قرأت القصه. أعجبتني روح القصه و الأحداث، لكن...

    أنصحك بالأكثار من القراءه، لتطوير مهاراتك الأدبيه. فالقصه الأدبيه تحتاج منك كثيرا من الأهتمام بالطقوس المحيطه، الأشياء، الزمن، الناس، الأحاسيس المعاشه. لابد من ان يكون هناك اهتمام بكل تلك العوامل لصنع قصه ادبيه. ولا ننسى طبعا اللغه كعامل أساسي يليه الخيال.

    سأضرب لك مثل بين القصه العاديه و القصه الأدبيه..

    المثال الأول:
    خرج عادل صباح اليوم الى الحديقه المجاوره للبحث عن حبيبته زاهيه التي تركته قبل شهرين.

    المثال الثاني:
    خرج عادل، حاملا حزنه و قلبه الكسير، ليبحث عنها في شتاء يوم بارد زمهرير. خرج للبحث عن زاهيه التي تركته كسير الفؤاد، عليل الروح، والتي طال غيابها شهرين اثنين، قضاهما بين حياة و موت.


    للأسف، لست بأديبه . لكنني استطيع ان أفيدك في بعض الأمور.

    و على العموم، محاولتك الأولى أفضل من محاولتي الأولى بكثير.


    دمت ببهجه يا سرمد.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-15
  13. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    اهلا اخي الفوضوي

    اعتقد انك لم تقراء السطر الاخير 1998

    يعني من زمان .... بس ما في تشجيع
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-15
  15. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17

    اهلا بالاخت نور من الجميل انك نبهتيني للخطاء المطبعي

    مشكورة

    اما الموضوع ففي بعضه حقيقة

    والاخر من نسيج الخيال

    وان كنت استرشدت بنقاط الواقع لكي ابني هذه القصة ....


    و نحن منتظرين ابداعات خفيه لتاتي الينا من خلالك اخت نور
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-04-16
  17. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    مشكور اخي العزيز على مرورك البهي من هنا و ننتظر مواضيعك بلهفة المشتاق
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-04-16
  19. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    اهلا بالاخت سبأ

    نعم هذا ما كنت احتاج اليه او ما كنت اعرفه واريد ان احد ما يؤكد لي هذا

    المشاعر

    المشاعر غير موجودة في القصة وانى حاولت ادراج بعضها ... ولكن افترض انك قرات التاريخ

    كنت خريج ثانوية وجندي في معسكر الاستقبال ...و عندما سنحت لي الظروف كتبت هذة القصة

    و لكن كنت اسأل عن بداية كتاباتي ....وكما قلتي فان الحل في القراءة و لكن هذة الايام

    ثقافتي عنكبوتية :) اي عن طريق الانترنت .

    و ساحاول ان اعود مرة اخرى للقراءة

    اشكر لك اهتمامك بالقصة وتبين جوانب الضعف فيها

    و متواصلين على الخير في هذا المجلس (الرواية والقصة)
     

مشاركة هذه الصفحة