النظرية العلمية للطوفان وسفينة نوح(الاعجاز العلمي)

الكاتب : almodhna   المشاهدات : 2,678   الردود : 0    ‏2005-04-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-08
  1. almodhna

    almodhna قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-07
    المشاركات:
    4,058
    الإعجاب :
    1
    حينما اصدر الله تعالى حكمه على الكفار من قوم نوح بالفناء جاء هذا الحكم في صورة طوفان يدمر ويفني ويمحق كل من كان على سطح اليابسة وقبل تنفيذ الحكم اخبر الله اللطيف عبده نوحا انه سيصنع السفينة (بأعيننا ووحينا) حتى لا يمسها الطوفان بسوء ونحن نعلم الآن ان أي سفينة عند بنائها يقوم بالتنفيذ مجموعة مهندسين بحريين من تخصصات بناء السفن والاتزان فأي خطأ في البناء يعني الغرق الفوري واي خطأ في الاتزان يعني ميلها ثم انقلابها رأسا على عقب.


    وبديهيا هذا العلم جاء بعد اكتشاف ارشميدس لقانون الطفو الذي خلقه الله مع خلق كوكب الارض فعلى سبيل المثال نجد الثلج يطفو رغم كونه جسما صلبا وجاء السبب العلمي ان كثافة الثلج أقل من كثافة الماء وينتج عن ذلك استمرار الحياة للاحياء المائية فكثافة الاسماك والاعشاب وقانون الطفو هو الذي قلب معايير صناعة السفن الى يومنا هذا والى يوم ان تقوم الساعة، وبديهيا لم يكن في عصر سيدنا نوح أي معلومات عن قانون الطفو بصورته الحالية.


    ولكن الله العليم الخبير كان معه في بناء واتزان سفينته حتى ينجو ركابها من الطوفان الذي لم يحدث مثله الى يومنا هذا سوى نصف طوفان فقط حدث ذلك في 12 ديسمبر سنه 1944 حيث تعرضت سفن اسطول الولايات المتحدة العاملة في شرق الفلبين التي مرت بالقرب من مركز اعصار فأنقلبت ثلاث مدمرات وكذا ثلاث حاملات طائرات واربع سفن حراسة واصيبت 19 سفينة ما بين طرادات وسفن نقل ومع حصر الخسائر البشرية بلغ عدد القتلى 790 ضابطاً وبحاراً.


    هذه نظرة صغيرة وقصيرة على شكل حادث الطوفان الصغير ويتبع في ذلك مواصفات حالة البحر لما يقابله من قوة او سرعة الرياح حيث تتدرج حالة الرياح من ساكن والذي يقابله حالة البحر ساكن زجاجي ثم تنتقل الرياح في درجاتها الى نسيم خفيف ثم عاصفة ثم زوبعة ثم اعصار ومقابل ذلك حالة البحر «هاديء او مضطرب» اى بحر عال الى مائج الى هائج الى زعزعان والذي تصل فيه الرياح الى سرعة 120 عقدة (العقدة تساوي ميل في الساعة).


    ومما لاشك فيه أن البحر يخضع في طوفانه إلى مجموعة أسباب أولها وأهمها شدة الرياح، وثانيها التيارات المائية المدفونة، ثالثاً حالة المد والجزر وتأثير الشمس والقمر على المياه وعوامل اليابسة التي تحيط بالبحر، فالبحار المفتوحة مثل المحيطات ويكون الطوفان فيها جباراً، بينما البحار المغلقة مثل البحر الأحمر والخليج العربي والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط فيكون مدى الطوفان فيها صغيراً بمقياس طوفان المحيطات.


    سفينة نوح


    لقد كان سيدنا نوح عليه السلام بمقياس الفكر ثورة فكرية، فحينما أيقن أنه لا أمل مع الكفار كما أشارت الآية 27 من سورة نوح (إنك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا).


    فقام سيدنا نوح بغرس الشجر وانتظر سنوات ثم قطع ما زرعه وبدأ بناء سفينة عظيمة الطول والارتفاع والمتانة، وكان اندهاش الكفار أنه لا يوجد بحار أو أنهار قريبة من مكان بناء السفينة، وكانت أسئلتهم كيف ستبحر هذه السفينة في هذه الصحراء الجرداء المحيطة بالمكان. وتوالت الأسئلة على سيدنا نوح وكانت الأسئلة سخرية وترتفع ضحكات الكافرين حتى إذا فار التنور وهي الإشارة والعلامة على بدء الطوفان فأسرع سيدنا نوح بفتح سفينته ودعا المؤمنين، وهبط سيدنا جبريل عليه السلام إلى الأرض.


    حيث ساق إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين وانفجرت المياه من فتحات الأرض، وانهمرت الأمطار الغزيرة من السماء وبكميات لم ير كوكب مثلها، وانطلقت البحار البعيدة بأمواجها لتجور على اليابسة وتكتسح كل ما هو أمامها على الأرض. وبانطلاق الطوفان من أعلى إلى أسفل أي من السماء إلى الأرض.


    ومن أسفل إلى أعلى أي من باطن الأرض إلى قمم الجبال، وأصبح فعلاً كوكب الأرض هو الكوكب المائي ومن الصعب اليوم أن نتصوّر هول الطوفان، فقد كان شيئاً مروعاً يدل على طلاقة قدرة الخالق، وكانت السفينة تجري بركابها في موج يعلو قمم الجبال، ولكن الله جل شأنه جعل سفينة نوح تجري باسم الله مجريها ومرساها وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة هود (وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم).


    وكان نوح عليه السلام هو المهندس الأول في بناء سفينته، وهو أول ربان لأعالي البحار يعمل بعلم ووحي من الله جل شأنه، لهذا تجاوزت سفينة نوح جميع الأخطار من الغرق بالماء المنهمر أو الجنوح بالصخور أو التصادم مع الجبال، وليس أمام سيدنا نوح في هذا العصر أي أجهزة ملاحية تساعده في هذا الإبحار.


    ولكنه كان بوحي من الخبير العليم الذي علّم الإنسان ما لم يعلم فقد علمه الله جل شأنه علمه بناء السفن وعلمه الملاحة ليقود سفينته دون ان تغرق فقد حماها الله من الغرق فرغم الطوفان الذي أغرق كل من كان على البحر فقد نجا سيدنا نوح ومن معه من بني البشر والحيوانات والطيور وبرغم أن سيل المطر لم يصب السفينة بأي شيء فقد كانت الحماية من الله وهو ما يكفي المؤمنين.


    وكانت الملاحة نهارا بالعين المجردة وهو فن عظيم من فنون الملاحة الابتدائية وما زال استخدام هذا النوع من الملاحة الى يومنا هذا فالاجهزة الملاحية والاجهزة الالكترونية قابلة للاعطال والبلاغات الزائفة لهذا تنص المنظمة البحرية الدولية على ضرورة قوة الابصار للضباط البحريين فالعين البصرية اقوى وأدق من أي اجهزة ملاحية اما ليلا فتكون الملاحة في هذا العصر بالملاحة الفلكية.


    حيث يتم تحديد مكان السفينة بواسطة النجوم والكواكب والقمر وقد أشارت الآية 97 من سورة الأنعام في استخدام النجوم (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر) ويعتبر أهم نجم في القبة السماوية التي تحيط بكوكب الارض هو النجم القطبي الذي يعتبر بوصلة حقيقية في السماء تشير الى اتجاه الشمال الحقيقي كما انه بقياس ارتفاع النجم القطبي على خط الافق يمكن معرفة خط عرض المكان فاذا كان ارتفاع النجم القطبي 30 درجة عن خط الافق المرئي فهذا يعني اننا في خط عرض 30 درجة شمالا.


    واذا كان ارتفاعه 50 درجة فهذا يعني اننا في خط عرض 50 درجة شمالا واذا كان ارتفاعه 90 درجة فهذا يعني اننا في القطب الشمالي من كوكب الارض وهذا ما تمكن به العلامة روبرت بيري عند وصوله الى القطب الشمالي في 1902 حيث تأكد من وصوله الى القطب الشمالي من خلال قياس زاوية ارتفاع النجم القطبي وباستخدام جهاز السدس تمكن من قياس زاوية ارتفاع الشمس للتأكد بطريقة اخرى من دقة وصوله الي القطب الشمالي.


    السحب الركامية


    يعتبر الطوفان محصلة قوتين حيث تأتي القوة الاولى من السحب الركامية والتي تمطر ما بين ماء وبرد وكرات ثلجية وتقوم الرياح لنقل هذه السحب الى المكان المحدد وفي الزمان المقدر من الله سبحانه وتعالى لتسقط اما على هيئة دمار وهذا ما يطلق عليه باسم نصف طوفان اما النصف الثاني منه فهو ارتفاع موج البحر وهجومه على السفن ليبتلعها وعلى المدن الساحلية ليمحيها من خريطة العالم.


    ويسجل التاريخ بين الحين والاخر أنواع مختلفة من الاعصار على سبيل المثال اعصار اندرو الذي يهب على السواحل الشرقية للولايات المتحدة وبصفة خاصة شواطئ فلوريدا واعصار التيفون الذي يهب على السواحل الشرقية لليابان هذا بخلاف أعاصير أخرى تهب على دول بنغلاديش والفلبين والهند حيث يموت الآلاف ويتشرد الملايين ويدخل في نظرية تكوين الطوفان درجة الحرارة ثم الضغط الجوي وهما العنصران الاساسيان في حركة الريح والذي بدوره يحرك سطح البحار كما يحرك السحب الممتلئة بالماء.


    ولكن طوفان نوح كان من نوع خاص فقد أتاها الماء من الارض هذا بالاضافة الى ان قوة اندفاع الطوفان لم يذكر التاريخ بعدها مثل قوته ولقد استمر طوفان نوح زمنا لا يعرف مدته ثم صدر الامر الالهي الى السماء ان تكف عن البكاء والى الارض وان تستقر وتبلغ الماء والى اخشاب السفينة ان ترسو على الجودي وهو اسم مكان قديم يقال انه جبل في العراق كل ذلك أشارت اليه الآية 44 من سورة هود (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي، قيل وبعداً للقوم الظالمين).


    ويعتبر المرجع الرئيسي الصحيح لقصة طوفان نوح هو القرآن الكريم والذي أشارت الآيات المتعددة من سورة نوح والعنكبوت وهود في قصة سيدنا نوح عليه السلام ولا يعني في النهاية الا ان أدعو الله الحافظ ان يحفظ أراضي الاسلام والمسلمين من شر الطوفان وأنت خير الحافظين.
     

مشاركة هذه الصفحة