رسالة من بيل كلنتون إلى الشارع العربية

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 947   الردود : 7    ‏2001-01-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-18
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    سيداتي سادتي

    درجت خلال السنوات القليلة الماضية على الكتابه إلى قادتكم ، غير أنني قررت هذه المرة أن أكتب خطابي الأخير إليكم أنتم الجماهير العربية ألتى دفعت ثمنا غاليا لهذا النزاع .

    أود أن أقول هنا أنني فعلت كل ما بوسعي لبناء مسار عادل وواقعي لكلا الطرفين بهدف الخروج من النزاع العربي الأسرائيلي ، ولكن اذا أردتم الاستمرار في خوض هذا النزاع وتجنبتم التوصل إلى الاتفاق الذي يعطيكم خمسة وتسعون بالمائة مما تريدون ، فليس بيدي أن أفعل اكثر مما فعلت .

    الشىء ألذي يمكنني قوله هنا هو ما يلي :

    أن اكثر مما اثار أنزعاجي فيما يتعلق بمزاج الشارع العربي في الوقت الراهن هو العداء ألذي لمستة تجاه التحديث والعولمة وتطبيق النظام الديمقراطي وثورةالمعلومات ، ما تريدون فعلة ما اسرائيل الآن هو شأنكم ، لكن ما تريدون فعلة مع مجتمعاتكم سيؤثر على أستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها .

    اري أنكم ما زلتم تركزون على حماية صناعاتكم الغير تنافسية ، في الوقت الذي تركز فيه البلدان الأخري على تطوير صناعات تنافسية عالية المستوي ، وفي الوقت ألذي ينشط فيه التبادل التجاري بين مختلف بلدان العالم ، فأن التبادل التجاري بين بلدانكم لا يكاد يذكر ، وفي الوقت ألذي أتجة فيه الأخرون إلي حرية الصحافة ، ما تزال صحافتكم خاضعة للسيطره .

    وفيما بني زعماءالعالم شرعيتهم من خلال توسيع التعليم ، فأن غالبية زعمائكم تبني شرعيتها من خلال دفع النزاع الديني .

    وفي الوقت ألذي يسعي فيه الأخرون إلي أجتذاب المستثمرين الأجانب ، يحدث العكس عندكم بسبب البيروقراطية ألتى لا تشجع علىنمو النشاط الاستثماري ، وبسبب أستمرار النزاع _ الاسرائيلي / العربي _ وهو الأمر ألذي دفع الكثيرين إلى الخروج من المنطقة .

    وفي عصر يصنع فيه البعض الرقائق الأكترونية ، تصنعون أنتم رقائق البطاطا .

    انني عندما أسئل قادة عرب عن السبب في ظهور كوريا الجنوبية كدولة صناعية فيما تزال دولتان عربيتان مثل سوريا ومصر نائمتان ، رغم أن مستوي دخل الفرد في الدول الثلاث كان متساويا خلال فترة مطلع خمسينات القرن الماضي ، فأن الأجابة ألتي أتلقاها هى ان الدول العربية اضطرت لخوض حروب في السابق ، لكن كوريا الجنوبيه ايضا كانت في حالة مواجهة ، مع كوريا الشمالية، على مدي عقود ، ثمة مبرر أخر يتلخص بأن الدول العربية تعاني من مشاكل سكانية ، بيد أن الصين تعاني ايضا من مشكلات سكانية لكنها ظلت تحقق معدلات نمو اقتصادي يصل إلي عشرة بالمائة سنويا .

    أما المثقفون عندكم فهم يبدون اكثر أهتماما بحماية أمتيازاتهم ، لذا يبررون ضعف أنظمتهم بدل الحرص على مناقشة جادة وصادقة .

    أنني ادرك جيدا أن قضية اسرائيل ، ومسالة من يحكم الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس تمس روح الشارع العربي ، ولا يمكن أن أفكر بمطالبتكم بالتخلي عن إدارة الأماكن المقدسة ، لكنني احثكم على التفكير في طرح أكثر من سؤال واحد .

    صحيح أن مسئلة السيادة علىالمسجد الأقصى أمر في غاية الأهمية لكرامة كل عربي وفلسطيني مسلم في العالم الحديث ، ولكن نوع التعليم الذي توفرونه لأبنائكم ، ونوع الأقتصاد الذي تقيمونه ، وشكل حكم القانون ألذي تؤسسونه ، كل هذا سيحدد ايضا كرامتكم وموقفكم في العالم الحديث ، يجب أن يكون لديكم الاهتمام اللازم بالإجابة على الأسئلة القديمة ، لكنها لا ينبغي ان تكون الأسئلة الوحيده ، يجب أن يكون هناك نوع من التوازن ، لا شك في المجتمع الذي ينسى جذورة لا يمكن أن ينعم بالأستقرار ، وفي الوقت نفسة فأن المجتمع الذي يصبح شغله الشاغل الجذور ، والسؤال فقط حول ملكية هذه الجذور أو تلك لن يثمر شيئا .

    أن مثقفيكم لا يلقون بالا لهذا الأمر ، فهم يتلقون الحماية الرسمية ، في الوقت الذي يعملون فيه للأبقاء عليكم تعيشون على اساس الأسئلة القديمة والأدوار القديمة ، وبهذه الطريقة فأنهم يضمنون عدم وصولكم لكامل إمكانيتكم وطاقاتكم .

    أننى أتمنى أن أري في القريب العاجل أنتفاضة ليس من أجل دولة فلسطينيه مستقلة .... ولكن من أجل التعليم العربي ، وحرية الصحافة العربية ، والشرعية العربية ، والديمقراطية العربية ، فالشارع العربي ألذي لا يستطيع طرح إلا سؤال واحد ، لن يكون في نهاية الأمر مكانا ملائما لتنشئة أطفالكم .

    المخلص
    بيل كلنتون .

    كاتب هذه المقالة توماس فريدمان وهو صحافي اميركي وهي من تصورة الخاص .
    جريده الشرق الأوسط العدد 8087يوم الخميس الموافق 18/1/201م
    +_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_

    للمقالة مدلولات كثيرة ومؤلمة تلامس عصب الحقيقة لواقع عربي غاية في التخلف والرجعية ، وبما أن تلك النقاظ لا خلاف عليها ونعرف كجموع عربية أين مشاكلنا ولكن لا نحرك ساكنا ، فها هو العلاج يأتي من رئيس أميركا شخصيا ، وأن دل هذا على شىء فأنه يدل عن أعتيادنا على تلقي كل شىء من الخارج وبالذات من ماما أميركا ولن نفعل شىء إلا بعد توجية من دهاليز البيت الأبيض


    فهل هذا ما ننتظرة فعلا من أجل التغير .......؟؟؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-18
  3. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    ولاازيد

    لعل المجهر لم يكذب هذه المرة ولكن اين العلاج0 فنحن بحاجة ماسة الية0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-01-18
  5. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    هذه بعض المقالات عن الكاتب الصهيوني فريدمان

    مقال ‏««‏فريدمان‏:‏‏»»‏ نموذج التناقضات
    بقلم : ضيائ رشوان
    مركز الدراسات السياسيه والاستراتيجيه بالاهرام


    بعيدا عن المصطلحات والالفاظ الخارجه علي التقاليد الصحفيه والبحثيه التي استخدمها الكاتب الامريكي توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ في مقاله الاخير عن مصر‏,‏ فان قرائته بدقه تكشف عن المكونات الحقيقيه للخطاب العولمي الامريكي الذي يعد فريدمان ابرز مروجيه‏.‏
    وتبدو تلك المكونات في حقيقتها ليست الا مجموعه من المتناقضات التي يصعب جمعها في بنائ فكري واحد متماسك يقدم فريدمان نفسه باعتباره ممثله الابرز‏.‏
    ويبدو التناقض الاول في مقال فريدمان بين ماجائ فيه من انحياز مطلق للدوله العبريه وليس حتي الولايات المتحده الامريكيه التي يعد ـ حتي الان علي الاقل ـ احد مواطنيها‏,‏ وبين ادعائات العولمه التي لم يتوقف طيله السنوات الماضيه عن ترويجها‏.‏ فالعولمه حسب فريدمان وتابعيه تتضمن التخلي عن كافه الانتمائات القديمه مثل الوطن والاقليم والثقافه والدين وغيرها لصالح انتمائ واحد اخير الي قيم عالميه واحده لاحدود لها الا ان داعيه العولمه الابرز يبدو في مقاله الاخير منحازا باطلاق ليس للانتمائ لدوله كبري هي الولايات المتحده‏,‏ بل لدوله صغيره تقوم في الاصل علي كافه الانتمائات الاوليه مثل الدين والعرق والثقافه وهي اسرائيل‏.‏ وهكذا يبدو الانتمائ الوطني لراي العولمه فجا وغريبا عن نظريته التي يروج لها سنوات طولا‏,‏ خاصه انه لدوله ليست هي ـ نظريا ـ دولته الام‏.‏ الا ان ذلك التناقض قد يزول اذا مااعدنا صياغه رويه فريدمان ومدرسته للانتمائ والعولمه بحيث يتضح ان العولمه تعني الغائ كافه الانتمائات الوطنيه والدينيه والثقافيه لكافه شعوب العالم ماعدا الشعب الامريكي‏,‏ وشعب الله المختار‏.‏
    اما التناقض الثاني الكبير في مقال فريدمان فهو ياتي مع ماسبق له كتابته قبل عده اشهر عن تصوره لدور مصر في مرحله مابعد السلام‏.‏ فالكاتب الامريكي ثاقب الرويه لم ير في مقاله السابق من دور لمصر في المنطقه بعد السلام سوي دور مقارب لدور تايوان في منطقه جنوب وجنوب شرق اسيا‏.‏
    وبهذا التصور لايوجد لمصر من دور سوي تسهيل عقد الصفقات التجاريه الكبري وتقديم التهسيلات الماديه المختلفه لتنميه المنطقه اقتصاديا وماليا وحسب تلك الرويه فليس هناك من دور سياسي محوري او غير محوري يمكن لمصر ان تقوم به في المنطقه وفي قضاياها الكبري‏,‏ فتلكلم هي حدود الدور التايواني لمصر‏.‏ وفجاه ينسي فريدمان في مقاله الاخير كل تلك النظريه للدور المصري ليصب انتقاداته علي مصر لانها لم تقم بالدور المنوط بها القيام به كدوله كبري في حسم اعقد وا طول صراعات المنطقه‏,‏ اي الصراع العربي ـ الاسرائيلي وبخاصه الشق الفلسطيني فيه‏.‏ والسوال بعد ذلك مزدوج‏:‏ ايهما نصدق فيما يخص دور مصر‏,‏ فريدمان الاول ام فريدمان الثاني؟ وهل تحقيق المصلحه الاسرائيليه بالضغط علي الرئيس عرفات هو الذي دفع فريدمان الي التخلي في مقاله الاخير عن رويته السابقه‏,‏ والتي سيعود اليها فور تحقيق تلك المصلحه؟
    اما التناقض الثالث فيتعلق بالديمقراطيه التي ينصب فريدمان نفسه المدافع الابرز عنها في العالم‏.‏ فالكاتب الامريكي يرتكب خطايا ثلاثا في حق النظريه الديمقراطيه التي يقدمها اتباعه باعتباره اهم من اسهموا في بلورتها خلال الاعوام الاخيره‏.‏ فهو في احدي فقرات مقاله الاخير يتباهي بان الاداره الامريكيه قد اغمضت اعينها‏.‏
    منذ توقيع مصر اتفاقات كامب ديفيد عام‏1978‏ عن تجاوزات كبري قامت بها في حق الديمقراطيه اعتمادا علي معيار واحد وهو حسن علاقتها باسرائيل‏,‏ وبذلك يبدو رائد الديمقراطيه الامريكيه واضحا تماما‏,‏ فالهدف الاول له ولاداره بلاده ليس الديمقراطيه المفتري عليها‏,‏ بل مصالح الدوله العبريه التي تعد بالنسبه لهم معيار التقويم الوحيد‏.‏ من ناحيه ثانيه ينتقد الكاتب الامريكي القياده المصريه لانها تاخذ في اعتبارها دوما توجهات الشارع المصري فيما يخص علاقاتها بالدوله العبريه‏,‏ ويوخذ عليها انها لا تبذل ايه محاوله لقياده هذا الشارع في اتجاه اخر‏.‏ وكما هو واضح فهذا الاتجاه الاخر هو نحو تحقيق المصلحه الاسرائيليه في القبول باهداف الدوله العبريه وتوجهاتها ايا كانت‏,‏ وسوائ استندت علي الحق والعدل ام الغصب والعدوان‏.‏ وهكذا لايريد المدافع الابرز عن الديمقراطيه للقياده المصريه ان تستجيب لتوجهات شعبها‏,‏ بل ويحرضها علي تغيير تلك التوجهات عبر ما يسميه قياده الشارع فهل هناك اكثر من ذلك دعوه الي الديكتاتوريه والشموليه؟ اما الخطيئه الثالثه لداعيه الديمقراطيه فهي تتصل في هجومه علي القياده المصريه بسبب القبض علي جامعي مصري يحمل الجنسيه الامريكيه وعدم الافراج عنه حتي الان‏..‏ فلا يبدو واضحا نوع العلاقه بين حمل الجنسيه الامريكيه واضفائ حصانه ما علي اي مواطن مصري يواجه باتهامات تتعلق بالقانون العام‏,‏ كذلك يبدو واضحا ان داعيه الديمقراطيه الامريكي قد نسي في غمره حماسه ان الفصل بين السلطات هو احدي دعامات الديمقراطيه التي يروج لها‏,‏ وان التحقيق مع الجامعي المصري الامريكي من صلاحيات السلطه القضائيه فقط ولا احد غيرها‏.‏ وحتي في حاله ارتكاب تلك السلطه خطا ما في محاكمه شخص‏,‏ وهو ما يحدث يوميا عشرات المرات في الولايات المتحده نفسها‏,‏ فهناك طرق قانونيه حددها النظام التشريعي لكي يعاود المحاوله لاستعاده حقوقه‏.‏ اما شكوي الكاتب الامريكي من ان الاعلام يشوه صوره الجامعي المتهم والذي لم يدن بعد‏,‏ فهي ايضا تدخل في اطار تحريضه للدوله المصريه علي اتخاذ اجرائات غير ديمقراطيه فقط‏,‏ لحمايه المواطن الامريكي المتهم‏.‏ ويكفي لرائد الديمقراطيه الامريكي ان يعرف ان في مصر ـ كما في بلاده ـ تشريعات تعطي الحق لهذا الشخص في اللجوئ الي القضائ لتصحيح صورته ومقاضاه الاعلام وطلب تعويضات منه اذا ما ثبت هذا التشويه‏.‏
    ان التناقضات التي يحملها مقال فريدمان هي في حقيقتها نموذج للخطاب الامريكي والعولمي الذي يروج له هو وتابعوه عبر انحائ العالم‏.‏ الا انه مع كل ذلك فقد استطاع هذا المقال ان يوصلنا مباشره الي حقيقتين حاول اتباع فريدمان نفي صحتهما طوال السنوات الماضيه‏.‏ الاولي ان اسرائيل هي جوهر المصلحه الامريكيه والخطاب العولمي علي شاكله مقال فريد مان‏.‏ فالرجل كان صريحا ومباشرا في تاكيد ذلك‏,‏ وحطم في طريقه كل الافكار والاوهام التي روج لها وتابعوه قبل ذلك‏,‏ وصدقها البعض منا‏.‏ اما الحقيقه الثانيه فهي ان الاستقلال المطلق للكاتب والباحث والمفكر عن رجال الحكم والسياسه في الغرب وبخاصه في الولايات المتحده الامريكيه‏,‏ ليس الا وهما كبيرا‏.‏ فمقال فريدمان في الهجوم علي مصر بسبب مواقفها المبدئيه من قضايا مباحثات كامب ديفيد اتي بعد ايام قليله من التهديدات العلنيه التي وجهها الرئيس كلينتون الي الرئيس عرفات بسبب المواقف والقضايا نفسها وقد بدت علاقه الاختلاط والتداخل واضحه في بنيه مقال فريدمان بين رجال السياسه ومن يسمونهم اهل القلم‏,‏ فلم يكن المقال سوي صوره رساله موجهه من الرئيس الامريكي الي الرئيس المصري حوت بداخلها كل الانتقادات المشتركه لاهل السياسه والقلم الامريكيين‏.‏ فهل هناك اكثر من ذلك دليلا ؟‏!‏
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-01-18
  7. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ ولحظه الصدق مع النفس
    بقلم : د‏.‏ السيد فليفل
    عميد معهد البحوث والدراسات الافريقيه جامعه القاهره



    لانني قطعت وقتا طويلا في قرائه توماس ‏««‏فريدمان‏,‏‏»»‏ ومراجعه مولفه الفخم الضخم السياره ليكساس وشجره الزيتون‏,‏ فانني لم اشعر بادني قدر من الصدمه للارائ السيئه التي ابداها والتصريحات المنمقه ذات التركيبه الصحفيه الملفقه‏.‏
    علي انني يمكن ان اظنني قد فوجئت شيئا ما بحده هجومه‏.‏ ذلك ان توماس قد احرج في القاهره وعالمنا العربي اناسا استقبلوه واستضافوه‏,‏ ووصفوه وشرحوه‏,‏ باعتباره عقلا منهجيا رائعا‏,‏ علينا ان نستفيد من علمه وفضله‏,‏ فاذا ماقال كلاما غريبا ووقحا‏,‏ فليس في ذلك شئ علي الاطلاق‏,‏ انما هو مفكر صريح علينا ان نتلمس مالديه من علم‏,‏ ونلتمس مالديه من حكمه‏,‏ فان فشلنا في ذلك‏,‏ فانما نحن قوم عاجزون عن فهمه الفهم الصحيح‏,‏ وتقديره التقدير الواجب‏,‏ وان عجزنا هذا هو نمط من عدم فهم الاخر والقبول به‏,‏ وتلك درجه من درجات التخلف لاذنب له هو فيها‏,‏ وعلينا نحن علاجها واجتيازها‏.‏ ويقتضي الموقف الذي نحن بصدده تقييما صحيحا للرجل ولمولفه وفي هذا اقول‏:‏
    ‏1‏ ـ ان توماس فريد مان ليس مفكرا ثقيل الوزن‏,‏ يمتلك رويه علميه دقيقه للعصر‏,‏ بل هو وجه اعلامي امريكي خبير‏,‏ له صله مباشره باجهزه الامن القومي الامريكي‏,‏ وله دور محدد هو الترويج للهيمنه الامريكيه تحت مسمي ذي بريق هو العولمه‏.‏ واصح وصف له انه العم توم مبشر العم سام وليس ثم فكر لديه‏,‏ ولا تخلف لدينا‏.‏
    ‏2‏ ـ باي مراجعه دقيقه لمولف توماس فريدمان يستطيع اي استاذ في العلوم الانسانيه ان يجد لديه تعسفا في حكمه علي الاحداث والاشخاص والاشيائ‏,‏ وضعف فهم واضحا لحضارات الامم والشعوب‏,‏ وقد يجدر بنا ان نقول انه ليس وحيدا في مذهبه هذا احدي القيادات الامريكيه‏,‏ تحدث قبل اقل من عام مشيرا الي اسهامات الامم في حضاره الانسان‏,‏ فذكر مالم يذكره باحث عما اسماه الاسهام العبري‏,‏ معترفا بحضارات الاغريق والاوروبيين‏,‏ والصينيين‏,‏ والاسيويين جميعا‏,‏ متجاهلا حضاره المصريين القدمائ والعرب‏,‏ ولعل حمله مباخر العم توم مبشر العم سام يفيدونا‏:‏ من هو اذن يتجاهل حتي اعرق حضارات الانسانيه علي الاطلاق؟ ومن هو الذي يحتاج الي درس في التاريخ‏,‏ واخر في علم الاجتماع وفن التعامل مع الاخر؟ ويمكن في مقام اخر ام نقدم قرائه تفصيليه لما قدمنا له هنا‏.‏
    ‏3‏ ـ من اوضح الموشرات علي تهافت منهج العم توم مبشر العم سام عنوان مولفه‏.‏ فالسياره ليكساس التي استشهد بها كمعطي تكنولوجي شديد الارتباط بعصر العولمه‏,‏ يدلل به علي ضروره استجابه العالم لقياده الولايات المتحده الامريكيه القوه العولميه الوحيده‏,‏ هذه السياره تنتج في مصنع باليابان‏,‏ بتكنولوجيا يابانيه فائقه القدره‏,‏ لم تصل اليها الولايات المتحده ذاتها‏.‏
    وطرف المقارنه الاخر في عنوان مولف العم توم شجره الزيتون والتي اصطلح علي ان يكون غصنها هو رمز السلام‏,‏ والتي رمز لها بحاله الانتاج الزراعي التقليدي لدي الفلاح الفلسطيني‏,‏ هي موشر علي التخلف الحضاري لهذا الفلاح‏.‏
    ويعجب المرئ لغياب المنهج العلمي‏,‏ فقد كانت المقارنه تقتضي معطي امريكيا‏,‏ ومقابلا روسيا‏,‏ ثم شرحا تفصيليا لاسباب امتلاك الولايات المتحده موهلات العولمه‏,,‏ وتخلف روسيا عن امتلاكها باعتبار الدولتين هما اقوي قوتين في عالمنا‏.‏
    ويزداد العجب اذا ماكان المعطي الدال علي العولمه والهيمنه الامريكيه معطي يابانيا‏,‏ والمقابل التقليدي المتخلف شجره فلسطينيه تزرع بانماط وتكنولوجيات تقليديه باليه‏.‏ ثم يسحب المقارنه بين منتج ياباني ومنتج فلسطيني الي نتيجه خفيه هي تفوق اسرائيل المتناهيه للعولمه علي الفلسطينيين المتخلفين غير المتاهبين لها‏!!‏
    علي ان العجب يبلغ مداه‏,‏ حين نجد الرجل يبشر للعولمه الامريكيه انطلاقا من منتج ياباني‏.‏ وليذهب المنهج العلمي وقواعد المقارنه‏,‏ وعلم المنطق‏,‏ وقواعد القياس الرياضي‏,‏ وفنون المقارنات والمقابلات‏,‏ بل وحتي مناظرات العصور الوسطي الي الجحيم‏.‏
    ‏4‏ ـ ان الغالبيه العظمي من استنتاجات العم توم تنتمي الي اعلام الاثاره‏,‏ وبريق القنوات التليفزيونيه باكثر مما تنتمي الي عالم الفكر‏.‏ فاستنتاجات حول الفلاح الفلسطيني هي استنتاجات منقطعه الصله بالفهم الصحيح لعلم اداره الصراع ـ كاحد العلوم السياسيه الصاعده ـ اذا لم ير العم توم مبشر العم سام كيف صمد الفلسطينيون منذ تفجرت الانتفاضه في نوفمبر‏1987‏ للحصار الاسرائيلي الجائر‏,‏ وكيف انتجوا غذائهم في غرف النوم‏,‏ وفي شرفات المنازل‏,‏ وتحت السلالم؟ لم ير الرجل كيف تستمر الانتفاضه مع الحصار؟
    ولم يفهم الرجل لماذا يقاوم منتج الزيتون الفلسطيني وهو يدرك ان احذيه العسكر الصهاينه المحتلون ستخرب الحقول الخضرائ‏,‏ ـ وتهدم المنازل الايله للسقوط‏,‏ لكي تبسط اسرائيل مستوطناتها ـ معذره ـ مستعمراتها علي الارض العربيه‏.‏
    ‏5‏ ـ ان التقييم الدقيق للرجل لايتضح فقط لو قارناه بمفكر عربي قومي فاهم للعولمه من طراز السيد ياسين او محمد سيد احمد من المتعاطين للادائ الصحفي القائم علي الفهم العلمي الرصين‏,‏ بل ان قيمه الرجل كذلك تفتضح اذا ماقارناه بالمفكر الامريكي ـ البريطاني المولد ـ بول كيندي‏.‏ فلدي بول كيندي ابعاد تاريخيه عميقه ليست لدي العم توم‏,‏ ولديه فهم سياسي لاوضاع القوي الدوليه في الماضي والحاضر‏,‏ ولديه تقدير عميق للادوار الحضاريه للشعوب القديمه‏,‏ ثم لديه فهم دقيق لادوار القوي الاقليميه ـ وفي الصداره منها مصر الحبيبه‏,‏ فلماذا استقبل المروجون فريد مان‏,‏ وعزفوا عن بول كيندي؟ وهل البحث المطلوب عن العولمه الموضوعيه التي يمثلها كيندي ونصيب الولايات المتحده فيها محدد وواضح؟ ام ان البحث مطلوب عن دعاه الهيمنه الامريكيه والعولمه المفبركه؟
    ‏6‏ ـ ان ماذكره العم توم مبشر العم سام بحق مصر ومبارك وعرفات والعرب لاينتمي الي مقدرته المنهجيه‏,‏ والبون العولمي الذي يفصل بيننا وبينه‏,‏ وارجو انني لااحرج من روجوا له في القاهره ان قلت ان الرجل ينتمي الي دائره صنع القرار الامريكيه‏,‏ ولديه دور اعلامي في التمهيد لمصائبها في الشرق الاوسط‏,‏ وانه واحد من اولئك الصهيونيين الذين تضمهم هذه الدوائر‏,‏ ويودون دورا خطيرا في خدمه المصالح الاسرائيليه‏,‏ التي يرون انها في حاله التحام تام مع المصالح الامريكيه‏.‏ ولست ادعو المروجين للعم توم مبشر العم سام الي قرائه موسوعه استاذنا عبدالوهاب المسيري‏,‏ بل ادعوهم الي قرائه عشرات الكتب عن الصهيونيه غير اليهوديه في الولايات المتحده‏,‏ وكثير منها وضعها امثال اسرائيل شاحاك ونعوم شومسكي وجارودي‏,‏ وغيرهم وليس هولائ عربا لايرون الاخر‏,‏ او تخلفوا عن العولمه‏.‏
    ‏7‏ ـ انني ادعو القارئ الكريم الي عقد مقارنه ـ مبرره ـ بين ماكتب توماس فريد مان ـ وبين ماصرح به الرئيس كلينتون ثم ليبحث القارئ اسباب انطباق رويه كل منهما؟ وهل يكون المفكر متطابقا الي هذا الحد مع السياسي؟
    ‏8‏ ـ وادعو ا لقارئ الكريم الي عقد مقارنه اخري بين مقولات العم توم ومقولات العم سام معا وتصريحات الحاخام الاسرائيلي المتطرف المنحرف‏,‏ وليجبني القارئ الكريم هل ثمه فارق؟ السنا بصدد حاله فريده من الصدق مع النفس كشفت عنا نتائج مفاوضات كامب ديفيد‏,‏ وصمود عرفات ودعم مبارك فانفجرت معطيات التربيه الصهيونيه لدي السياسي والاعلامي المبشر بهيمنه‏,‏ والحاخام الصهيوني اليهودي الطامع في ارضنا العربيه وقدسنا الشريف؟
    ‏9‏ ـ اخلص من هذا اننا ايضا ـ جميعا‏,‏ وايا كانت مواقعنا الفكريه مطالبون بلحظه صدق مع النفس تعيد البريق لثوابتنا الوطنيه والقوميه‏,‏ لحظه صدق تصر علي الشرعيه الدوليه‏,‏ وتلزم بها الجميع‏,‏ تصر علي عروبه القدس وفقا للقرار‏181‏ لسنه‏1949,‏ والقرار‏242‏ لسنه‏1967,‏ وعلي مقررات موتمر مدريد‏,‏ وعلي خطاب الضمان الامريكي والاهم من هذا نصر علي اننا اصحاب الحق‏,‏ وان ضباب العولمه‏,‏ وبريق العم توم‏,‏ مبشر العم سام‏,‏ وقوه العم سام‏,‏ جميعها لاتملك مطلقا ان تشوش علي حقوقنا‏,‏ اما المروجون للعم توم ولضباب العولمه فانهم بلحظه الصدق مع النفس اولي من الجميع‏.‏
    وهنيئا لمبارك وعرفات ان بينهما وبين دعاه العولمه المفبركه والهيمنه‏,‏ هذه المسافه الشاسعه فتلك شهاده للرجلين بالالتزام التام بالثوابت الوطنيه والقوميه‏,‏ تليق بنسر‏,‏ وبقائد مسيره الدوله الفلسطينيه معا‏.‏
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-01-18
  9. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    صحيفه اردنيه تتهم ‏««‏فريدمان‏»»‏
    بتشويه الدور الاردني في كامب ديفيد

    عمان ــ ا‏.‏ف‏.‏ب‏:‏
    اتهمت صحيفه العرب اليوم الاردنيه الكاتب الامريكي المتخصص في شئون الشرق الاوسط توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ بمحاوله تعكير العلاقات الاردنيه الفلسطينيه من خلال مقاله الذي شوه فيه الموقف الاردني اثنائ قمه كامب ديفيد الفلسطينيه ــ الاسرائيليه في يوليو الماضي‏.‏
    وقال رئيس تحرير الصحيفه طاهر العدوان ان فريدمان شوه الموقف الاردني عندما زعم ان الملك عبد الله الثاني استجاب لطلب الرئيس الامريكي بيل كلينتون بالضغط علي الرئيس الفلسطيني باسر عرفات ــ اثنائ انعقاد القمه ــ بشان القدس‏,‏ واوضح ان كلينتون طلب من الملك عبد الله الثاني تشجيع الرئيس الفلسطيني علي اجرائ المفاوضات ولم يتطرق كلينتون لايه تفاصيل حول مايجري في كامب ديفيد‏,‏ وعندما اتصل الملك عبد الله بعرفات‏,‏ وعرف مايجري بشان القدس لم يقم بايه ضغوط عليه‏,‏ واكد له دعم الاردن الثابت للموقف الفلسطيني‏.‏
    واعتبرت الصحيفه ان مقاله فريدمان محاوله متاخره لدق الاسافين لتعكير العلاقات الاردنيه الفلسطينيه‏.‏
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-01-18
  11. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    حقوق الانسان بعيون امريكيه‏!‏
    بقلم : رجب البنا





    لايزال توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ الصحفي في نيويورك تايمز يردد مغالطاته ويغمز مصر بين السطور بالاسلوب الامريكي الذي سئمنا منه‏..‏ فقد تعودنا كلما رفضت مصر الضغط علي الفلسطينيين‏,‏ ان يدير الاعلام الامريكي الاسطوانات الجاهزه عن الديمقراطيه وحقوق الانسان‏,‏ وحق امريكا في اداره الجماعات والكوادر التي اعدتها ودربتها للقيام بمثل هذه المهام داخل مصر‏.‏
    ويشير توماس فريدمان الي وجود قانون الطواريئ في مصر‏,‏ ويغفل الاشاره الي قانون امريكي هو بذاته قانون الطواريئ‏,‏ ولا فارق بينهما الا في الاسم‏,‏ بل ان القانون الامريكي يعطي السلطات الامريكيه ما يتجاوز حدود قانون الطواريئ في مصر‏..‏ ففي امريكا قانون اسمه قانون الادله السريه وبمقتضي هذا القانون‏,‏ تملك السلطات الامريكيه اعتقال اي شخص بمجرد حصولها علي معلومات تشير الي قيامه بنشاط يتعارض مع استقرار وامن ومصالح المجتمع الامريكي‏,‏ واذا لجا هذا الشخص الي القضائ‏,‏ فان القانون يعطي السلطات الحق بان تبلغ المحكمه بان المعلومات والاسباب التي استندت اليها في حبس هذا الشخص سريه وبمجرد اخطار المحكمه بذلك‏,‏ تكف يدها عن نظر القضيه‏,‏ ويسقط حق القضائ في الرقابه علي مشروعيه قرار الحبس‏,‏ وتنفرد السلطات التنفيذيه بالحق في تقرير اعتقال اي شخص او الافراج عنه دون رقيب او حسيب‏,‏ ودون ان تستطيع العداله الاجتماعيه ان تنقذه من الحبس‏,‏ كما لا تستطيع الحكم بتعويض له عن هذا الاعتقال اذا ظهر انه تم بغير سند صحيح يبرره‏,‏ ولا يحدد القانون مده معينه للحبس في مثل هذه الحالات‏,‏ وقد نشرت الصحف الامريكيه اخيرا قصه رجل تم اعتقاله‏,‏ واستمر في الحبس عامين كاملين‏,‏ بمقتضي قانون الادله السريه‏,‏ ثم افرج عنه دون توجيه اتهام اليه‏,‏ ولا اعرف لماذا اغفل توماس فريدمان هذه الواقعه التي مازالت اصداوها في بعض الصحف الامريكيه‏..‏ ولا اعرف لماذا لم يعلق عليها تحت عنوان الديمقراطيه والحريه وحقوق الانسان والعداله في امريكا‏,‏ لتكون نموذجا يحتذي في بقيه الدول التي تتطلع الي الاخذ بالنموذج الديمقراطي الامريكي‏,‏ الذي اصبح القدوه والمثل الاعلي‏..!‏
    ولا اعرف لماذا لم يعلق توماس فريدمان‏,‏ او غيره‏,‏ ممن يكتبون في صحف كبيره مثل نيويورك تايمز عن قضيه حقوق الانسان في السياسه الامريكيه‏,‏ وكيف تبدو قضيه انتقائيه‏,‏ ووسيله للضغط علي الدول‏.‏ فالولايات المتحده تدين انتهاكات حقوق الانسان في دوله وتفرض عليها عقوبات اقتصاديه وسياسيه او تهددها بالعقوبات‏,‏ بينما تتغاضي عن ذات الانتهاكات واحيانا تدافع عنها وتويدها في دول اخري‏,‏ بحيث اصبح الدور الامريكي كحاميه لحمي حقوق الانسان في العالم موضع شك‏,‏ بل موضع تندر حتي داخل امريكا ذاتها‏.‏ فالشعب الفلسطيني يعيش في ظروف غير انسانيه‏,‏ تتساوي او تزيد علي الظروف التي عاشها السود في وطنهم في جنوب افريقيا في ظل حكم الابارتهيد العنصري‏..‏ والسلطات الاسرائيليه لاتخفي ولا تنكر ما تقوم به بالنسبه للفلسطينيين في الارض المحتله‏,‏ من مصادره الاراضي‏,‏ والاعتقال دون تحقيق او محاكمه ولسنوات طويله‏,‏ والتعذيب في السجون والمعتقلات دون حق الشكوي او اللجوئ الي القضائ‏,‏ حيث يعطي القانون الاسرائيلي لقوات الاحتلال والبوليس وسلطات التحقيق الحق في الضرب والصعق بالكهربائ‏,‏ والقائ المعتقلين في ابار مملوئه بالمائ وفي زنازين مليئه بالفئران والحشرات‏,‏ واصابتهم بالانهيار العصبي بحرمانهم من النوم اياما طويله‏,‏ واطلاق الكلاب المتوحشه عليهم وازعاجهم باصوات عاليه مفاجئه‏..‏ وتسمح الحكومه الاسرائيليه‏,‏ بل تامر‏,‏ بهدم منازل الفلسطينيين واغلاق مدارسهم وجامعاتهم‏,‏ ووقف الدراسه شهورا طويله لحرمانهم من التعليم‏,‏ ويسمح القانون الاسرائيلي بفرض الحصار علي الاراضي التي يسكنها الفلسطينيون‏,‏ ومنعهم من التنقل‏,‏ وحرمانهم من العلاج ومنع الادويه الضروريه عنهم‏..‏
    وكل هذه الحقائق واكثر منها يملا الاف الصفحات من تقارير لجنه حقوق الانسان بالامم المتحده‏,‏ وامانه المجلس الاقتصادي والاجتماعي‏,‏ وتعلمه الاداره الامريكيه التي لا تخفي عنها خافيه في العالم‏,‏ ولكنها مع ذلك لاتشير الي شيئ منها ولو بالتلميح في التقارير السنويه التي تعدها الخارجيه الامريكيه عن حاله حقوق الانسان في العالم‏,‏ رغم ان هذه التقارير تتناول كل دول العالم‏..‏ وهناك عشرات القرارات التي تصدر دوريا ومنذ سنوات عن الجمعيه العامه للامم المتحده الممثله للشرعيه الدوليه‏,‏ بادانه الممارسات والمواقف الاسرائيليه‏,‏ التي تتنافي مع ابسط مباديئ حقوق الانسان‏,‏ ومع ذلك فاننا نري في امريكا جمعيات قويه ونبرات صوت عال للدفاع عن حقوق الحيوان‏,‏ولا نجد جمعيه للدفاع عن حقوق الانسان الفلسطيني في وطنه المحتل‏,‏ او حقوق الانسان السوري في هضبه الجولان‏..‏
    وعندما اصدرت الخارجيه الامريكيه تقريرها هذا العام‏,‏ عن حاله حقوق الانسان‏,‏ وقفت وزيره الخارجيه مادلين اولبرايت لالقائ كلمه موثره نددت فيها بتردي اوضاع حقوق الانسان في الصين وروسيا وتيمور الشرقيه وسيراليون وكوريا الشماليه وبورما واوزبكستان وغينيا الاستوائيه وكولومبيا وسيريلانكا والهند وباكستان‏..‏ دون ان تشير بحرف واحد الي اسرائيل‏!‏
    ووقفت وزيره الخارجيه الامريكيه طويلا عند ادانه حركه طالبان في افغانستان وهاجمتها هجوما شديدا‏,‏ لانها تتبع سياسه الارض المحروقه في هجماتها علي المعارضه‏,‏ وتمارس اعمالا غير انسانيه بهدم المنازل‏..‏ ومع ان اسرائيل تتبع نفس السياسه وتمارس نفس الاعمال‏,‏ ومع ذلك لم يرد ذكر اسرائيل علي لسان وزيره الخارجيه الامريكيه‏.‏
    والولايات المتحده اخترعت مبدا جديدا‏,‏ بدات اقناع العالم به‏,‏ وفرضه علي الدول‏,‏ هو مبدا التدخل الانساني الذي يتلخص في حق امريكا في عبور حدود الدول‏,‏ وارسال قواتها‏,‏ وفرض العقوبات‏,‏ والعزل‏,‏ وممارسه النفوذ والضغط‏,‏ وانتهاك مبدا السياده الاقليميه للدول وقوانينها‏,‏ واعطائ امريكا الحق في فرض القيم الامريكيه والمباديئ الامريكيه والقوانين الامريكيه علي الدول الاخري‏..‏ كل ذلك تحت شعار حمايه حقوق الانسان في اي مكان في العالم‏..‏ الا في اسرائيل‏.‏
    والولايات المتحده هي الدوله التي تويد بقوه هجره اليهود من كل انحائ العالم الي اسرائيل‏,‏ وتدعم هذه الهجره بالاموال والمساعدات‏,‏ وفي الوقت نفسه‏,‏ فهي الدوله التي ترفض بقوه حق الفلسطينيين المبعدين عن وطنهم في العوده اليه‏..‏ ابنائ الارض تحرمهم منها‏..‏ والغربائ تعطيهم الحق في الانتقال اليها‏..‏ وقد قدمت الولايات المتحده عشرات المليارات للمساعده في بنائ مستعمرات جديده في الاراضي الفلسطينيه المحتله لتوطين اليهود المهاجرين فيها‏..‏ ولم يقدم توماس فريدمان احصائ للاموال التي تلقتها وتتلقاها اسرائيل من امريكا لمساعدتها علي اغتصاب مزيد من الارض‏.‏
    والولايات المتحده هي الدوله الوحيده التي تقف ضد الشرعيه الدوليه في كل قرار‏,‏ لادانه الانتهاكات الاسرائيليه لحقوق الانسان الفلسطيني في الجمعيه العموميه او مجلس الامن او غيرهما من المنظمات الدوليه‏,‏ ولو قام توماس فريدمان بها حصائ عدد المرات التي استخدمت فيها امريكا‏(‏ الفيتو‏)‏ فسوف يجد انها كلها تقريبا لمنع صدور قرارات بادانه الاحتلال الاسرائيلي‏,‏ ورفض اسرائيل تنفيذ الاتفاقات التي وقعت عليها‏..‏ مع ان امريكا هي التي تعلن انها اصبحت قياده النظام العالمي الجديد‏,‏ وانها ستقود العالم وفقا لمباديئ العداله والمساواه‏,‏ وهي التي تتنكر لهذه المباديئ اذا حاصرت العدوان الاسرائيلي المستمر علي الحقوق الفلسطينيه‏.‏
    واذا كان توماس فريدمان لايعلم الحقائق عما تفعله اسرائيل منذ عشرات السنين حتي الان‏,‏ فما عليه الا ان يعود الي ملفات وتقارير الامم المتحده ومجلس الامن ومنظمه اليونسكو والمجلس الاقتصادي والاجتماعي‏,‏ او يكفي ان يطلب جانبا من هذه المعلومات من المخابرات المركزيه الامريكيه‏,‏ وهي تعلم وتتابع كل مايحدث‏,‏ وهو قريب الصله وعلي اتصال شبه يومي برجالها‏..‏ وان كنت اظن انه يعلم ـ ولكنه مثل الاخرين ـ ساكت عن الحق‏..‏ والساكت عن الحق شيطان اخرس‏.!‏
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-01-18
  13. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    رئيس وكاله انبائ الشرق الاوسط يرد علي تناقضات ‏««‏فريدمان‏»»‏


    رد محفوظ الانصاري رئيس مجلس اداره ورئيس تحرير وكاله انبائ الشرق الاوسط علي افترائات وتناقضات وسطحيه تفكير توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ الصحفي الامريكي بجريده نيويورك تايمز الذي كتب مقالين ينتقد فيهما موقف مصر المساند للحقوق الفلسطينيه خصوصا في القدس‏.‏
    واعتبر الانصاري ـ في تعليق اذاعته وكاله انبائ الشرق الاوسط امس ـ ان فريدمان يريد ان ينزع القدس بكل ما تمثل للمسلمين والمسيحيين والدنيا كلها‏,‏ ليسلمها الي ايهود باراك رئيس وزرائ اسرائيل‏.‏
    وانتقد الانصاري السخط الذي ابداه فريدمان لان الرئيس مبارك لم يستجب لما طلبه منه الرئيس الامريكي بيل كلينتون بان يضغط علي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليقبل ما عرضه باراك عليه في كامب ديفيد‏,‏ وهو التسليم بالقدس عاصمه ابديه موحده لاسرائيل‏.‏
    ووجه الانصاري اللوم لفريدمان لانه انتقد عاملا مصريا شاهده بوزاره الاقتصاد يردد عبارات دينيه تشير الي توكله علي الله‏.‏ وتسائل الانصاري‏:‏ ما راي فريدمان الذي يعتنق ديانه عنصريه‏,‏ في حديثه عن هيكل سليمان او خاتم سليمان وهو حديث قائم علي اساطير عمرها‏4‏ الاف سنه؟
    ورد الانصاري بان من يتحدث عن ذلك يجب الا يعيب علي من لديه حق تسانده شرعيه دوليه اقرتها الامم المتحده ومبادرات ـ منها صيغه مدريد ـ اقنعت بها الولايات المتحده كل الاطراف‏,‏ وهو ابن الولايات المتحده‏.‏
    واشار الانصاري الي عقده فريدمان الذي يريد ان يصبح مفكرا وكاتبا ومنظرا‏,‏ وهو الذي اتسمت محاضراته الاخيره بالسطحيه‏.‏
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-01-18
  15. الباحث

    الباحث عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-18
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    البطاطس والكمبيوتر‏!‏ >>>> بقلم : نبـيــل عـمـــر

    قد تكون تلك هي اكثر مقالات توماس ‏««‏فريدمان‏»»‏ صدقا وهو يتحدث الي العالم العربي‏,‏ وقد بعث بها الي الجماهير العربيه عبر صفحات الراي في جريده نيويورك تايمز يوم الجمعه الماضي‏,‏ وايضا علي لسان الرئيس الامريكي بيل كلينتون كدابه في كتاباته الاخيره عن الشرق الاوسط‏,‏ وبدا المقال كرساله من كلينتون وهو علي وشك مغادره البيت الابيض بعد ايام‏,‏ يشرح فيها رويته عن اسباب تخلف العرب‏,‏ ولكن فريدمان لم ينس كعادته ان يضع كثيرا من السم مع العسل‏,‏ ليس لان لغه المقال فيها تحريض واضح علي تغيير الاوضاع في العالم العربي‏,‏ فهذا التحريض من حسناته او هو بعض من العسل الوارد في المقال‏,‏ ولكن لان التحريض ضد الاوضاع الخاطئه مقرون بـ‏'‏حث‏'‏ غير مباشر علي التخلي عن جوهر الصراع العربي الاسرائيلي كما لو ان التمسك بالحل العادل والشامل له هو تمسك بنيران الصراع الذي تدفع الجماهير العربيه ثمنا باهظا له‏,‏ اقله حرمانها من قدوم اي مستثمر اليها وتوفير فرص العمل لشبابها‏,‏ ولو قبلت هذه الجماهير المقترحات الامريكيه المعروضه عليها وانهت الصراع‏,‏ والتفتت الي الاسئله الصعبه عن التعليم والاقتصاد والتصنيع وثوره المعلومات والديمقراطيه وحريه الصحافه‏..‏ فهذا اجدي لها‏!‏ واكثر اسئله فريدمان الما وصحه هو‏:‏ لماذا يصنع العرب البطاطس الشيبس ولا يصنعون الميكروشيبس؟‏!..‏والميكروشيبس هي رقائق الموصلات ذات التكنولوجيا العاليه‏,‏ والتي تستخدم في معظم نظم الاتصالات الحديثه وخاصه في صناعه الكمبيوتر‏!‏
    وبالقطع اختلف تماما مع الزعم السائد ان حروب العرب مع اسرائيل هي سبب تخلفهم‏,‏ فالعرب لا يحاربون اشباحا او اساطير‏,‏ وانما كيان نجح مع هذه الحروب في ان يتقدم تكنولوجيا واقتصاديا وان يبني مجتمعا عصريا يرتفع دخل الفرد فيه الي عشره اضعاف دخل المواطن العربي‏..‏فالحروب بالرغم مما تسببه من دمار وخراب ودمائ كانت دائما احد دوافع التقدم واسباب التطور الانساني من الحضاره المصريه القديمه الي الحضاره الامريكيه‏,‏ واذا نظرنا الي تاريخ مصر الحديث نجد حروب محمد علي كانت هي دافعه الي تحديث مصر‏,‏ وبنائ المدارس والترسانه البحريه والمهندسخانه ومصانع الذخيره‏..‏الخ‏,‏ وليست هذه دعوه الي الحرب‏,‏ بل هي دعوه الي واد الفكره القائله ان الحروب التي خاضها العرب هي سبب تخلفهم وتراجعهم‏,‏ فهذا التخلف له اسباب اخري تتعلق بالعقليه العربيه ونظم الحكم ونظام التعليم و منظومه القيم المسيطره‏!‏ وحل الصراع العربي الاسرائيلي بالطريقه الامريكيه ليس هو‏'‏ قارب‏'‏ الانقاذ من بحر التخلف الهائج الي شط التقدم المستقر‏,‏ واعطائ اسرائيل ما تريد ليس هو مفتاح باب التحديث والعولمه والديمقراطيه‏,‏ فالاغرائات التي يقدمها توماس فريدمان لارتكاب هذه الخطيئه مغشوشه‏,‏ لكن الاسئله التي طرحها صحيحه‏,‏ واجاباتها ليست فقط هي طريق العرب الي دخول القرن الحادي والعشرين حتي لا يتواجدوا فيه مثل الانتيكات‏,‏ وانما هي وسيلتهم الصحيحه القادره علي الوصول لسلام عادل وشامل لقضيتهم ايضا‏!‏
    لكن هل العرب قادرون علي متاعب هذه الاجابات الصعبه؟
     

مشاركة هذه الصفحة