الأمم المتحدة الأميركية

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 394   الردود : 0    ‏2005-04-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-07
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    عندما أُنشئت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية كانت مهمتها حل مشكلات الدول والشعوب المقهورة دون المساس بسيادة أي دولة من الدول الأعضاء، وكانت حرة بقراراتها لفترة قصيرة من الزمن. وبعد هذه الفترة التي لا تتجاوز عدة سنين، أصبحت مرتعاً للدول الكبرى في إدارة صفقاتها عبر هذه المنظمة والتي من المفترض أن تكون حيادية بقراراتها كما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة، لأن دراسة أي قرار يخص دولة ما، يجب أن تكون مستوفية الشروط لاستصداره حتى نقول إنه صادر عن الشرعية الدولية ويجب تطبيقه. ولكن ما نشاهده الآن أن القرارات أصبحت قرارات فردية تتسلل عبر أروقة الأمم المتحدة إلى موظفيها لتطعيمها أممياً بالشرعية المزيفة لتصبح في نهاية المطاف قرارات أممية صادرة عن المنظمة الدولية وعلى الدول الصغيرة الالتزام بها، وخصوصاً إذا كانت دولاً عربية أو إسلامية حيث أصبح القرار يُدرس ويُتخذ في المؤسسات الأميركية ليعرضوه بعد ذلك للتداول في مقر الأمم المتحدة ليأخذ مجراه ومصطلحه الأممي بكل سهولة.

    المنظمة أصبحت خاضعة للغرب، وهي في نيويورك، ونيويورك مدينة أميركية، وهم أي الأميركيون من يختارون موظفيها وأمينها العام ويقنعون باقي الأعضاء بهم تماشيا مع مخططاتهم ومصالحهم ليبقوا مهيمنين على القرار الدولي فنلاحظ كبار الموظفين في هذه المنظمة، وقد أصبحوا أميركيي اللسان يرددون ما يقر به الأميركيون فالإرهاب بنظر الأميركيين يصبح إرهاباً أيضا بنظر المنظمة، والنظام الذي لا يعجب الأميركيين يكون مصيره عدة قرارات مجحفة تصدر عن الكونغرس ومجلس الشيوخ ومن ثم تلخيصها بقرار أممي يبيح التدخل السافر في شؤون الدولة وربما التدخل العسكري تحت شعار الحريات والديمقراطية، والعجلة تدور. فلماذا يستغربون إذاً عندما ترفض دولة عربية قراراً مُجحفا بحقها أو مُسيئاً لها ولشعبها أو يُبيح التدخل في شؤونها الداخلية بغطاء شرعي مزيف؟ ولماذا علينا كعرب القبول بهذا الحال؟ فمن حق أية دولة عربية رفض أي قرار كهذا النوع لما فيه من تدخل أميركي يصدر بحقها ما دامت هناك قرارات ما تزال معلقة بحق أطراف أخرى منذ عشرات السنين ولم تنفذ بعد.
     

مشاركة هذه الصفحة