القرامطه ماضٍ مُبـاد وحكايــا أوغــاد

الكاتب : المنسـي   المشاهدات : 603   الردود : 1    ‏2005-04-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-07
  1. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4


    إن ساعات قلائل من الراحة هي بمثابة محطة وقود للتزود بنشاط جبار، لايوقفه فطاحلة التنويم

    المغناطيسي حتى.ولكي تظل محتفظاً بعقلك لفترة أطول، ينبغي الا ترهقه بدوام عمل ممل

    لاينتهي، وان تمنحه اجازة قصيرة ولو بدون راتب.


    أي «راحة» فقط، ولكن بعد أن تتأكد من أنه لن يخذلك ويقلبها «رواحة» كما كان يفعل بك أيام كنت

    طالباً في المرحلة الابتدائية.


    ولكي تمنح عقلك هذه الراحة، ماعليك إذن إلا أن تقرمط «قرمطة تاريخية».


    ولنقترب أكثر، وحسب «الموسوعة الميسرة» للأديان والمذاهب المعاصرة الصادرة عن وحدة البحث

    والدراسات الندوة العالمية للشباب الإسلامي فإن القرامطة «حركة باطنية هدامة، اعتمدت

    التنظيم السري العسكري، وأبدت التشيع لآل البيت وانتسبت إلى محمد بن اسماعيل بن جعفر

    الصادق، بيد أن حقيقتها الإلحاد والإباحية وهدم الأخلاق..» وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى

    حمدان قرمط بن الأشعث، وهو أول من جهر بالدعوة إليها في الكوفة حوالي سنة 278 هـ.


    وكما ذكرت الموسوعة قلدها الله ! فإنه لايزال هنالك بقايا وأتباع معاصرين «لحركة القرامطة»، ولعل

    من أتباع القرامطة، الذين لازالوا يسيرون على خطى أجدادهم السابقين، ولو بطريقة مختلفة هذه

    المرة «قرامطة حارتنا» الذين ما ان يجمعني بهم لقاء، إلا وأنا أردد : مامقامي بأرض نخلة إلا..

    كمقام المسيح بين اليهود «مباراة في الجنة»


    وليبقى أمرهم طي الكتمان، يخرجون في الليل ويطلقون على أنفسهم «القرامطة» دون أدنى علم

    بتسمية سابقة، أو بأنهم تطور لمذهب قديم يتفق معهم على «اللاعقل» فيخالفونه

    في «التطبيق» قرامطة هذه الأيام، جمعتهم غرفة صغيرة كالجنة مستطيلة في أحد طرفيها، ينحني

    الداخل إليها برأسه، إجلالاً وكأنه في حضرة «الفرعون توت».


    وماهذا الإنحناء إلا لبروز عمود اسمنتي، بشكل أفقي، يصطدم برؤوس كل الخارجين منها، فيما بعد،

    عندما لايحسبون حساباً لكل مايحيط بهم - وهنا - في الأربعة أمتار «الغرفة» يتكوم أربعة عشر

    شاباً على الأقل، ويتزاحمون فيما بينهم، بصدرٍ رحبٍ خالٍ من الضجر والتأفف تختلط الأشياء بالأشياء

    بصوت الفنان المنبعث في «سماعة» كبيرة جداً مقارنة بحجم المسجل، ويبدأ الجميع بممارسة

    الطقوس الخاصة، وبتناول «عقاقير طبية خاصة بالحالات النفسية والعصبية»، تتفاعل هذه الأخيرة،

    مع كتلة كبيرة من القات محشوة في جانبي الفم الصغير للشخص المتعاطي فتؤدي خلال لحظات

    إلى إعلان.. صفارة الإنذار بابتداء مباراة مأساوية ساخرة في جسد الشخص، أشبه

    بمباراة «سيزيف» اللاعب الوحيد الذي يلعب أمام نفسه بصخرته المتدحرجة «الهازئة».


    وفي اطار التصفيات العقلية اللانهائية، تتأتى سخرية المباراة من خلال المفعول المنوم للعقاقير

    السحرية «المعروفة بالقرامط» الرستيل - البالتان - الديزبام وغيرها والتي تمثل الفريق الأجنبي

    الذي يخوض مباراة هامة وقوية أمام الفريق المحشود من أعواد القات المريسي والمعلي والعوني

    والقات «الرحص» الموجود في فم الشخص المتعاطي، بحسب مقدرته المادية، والتي مهما كانت

    ضئيلة فإن عليها ان تدبر ثمن علبة «شارك» أو «سوبرها ورس» ولو من الجن.


    أما المأساوية - فتنبع من كون نتيجة هذه المباراة، محسومة سلفاً.. بتعادل الفريقين وهزيمة

    أصحاب حارتي فقط «المقرمطون»




    (وكر الزعيم)



    ـ وماأن تبدأ بالقرمطة في هذه الغرفة (الوكر) وتختزل العالم كله في عدة أمتار، وتشعر باهتزاز

    قدميك، في حركة لاإرادية وبقشعريرة خوف وتوتر تسري في جسدك، فإنك حينها تصبح متهيئاً

    لخطبة الزعيم المتجاوز لهذه المرحلة، والذي يكون قد «لقم» معدته أكبر كمية مخلوطة من القرامط

    الثلاثية، في الوقت الذي تزيد فيه عن القدر اللازم لنازلي إحدى.. المصحات النفسية «يومياً»،

    حسب تعبير أحد الأطباء المعالجين لأحد «المقرمطين» فيما بعد.


    -وعودة إلى الزعيم الذي يبذل جهداً في نطق كلمات خطبته، وفي نشوة تحرر ومزاج مريح، وبصعوبة


    شديدة، تتدحرج الكلمات من فمه تماماً - كذرات القات المتطايرة من بين شفتيه، ليلقي -وبلهجة

    صعيدية - خطاباً مرتجلاً فيما نصه: «أيها المحششون، والمقرمطون جميعاً - تحية قرمطية والقرامط

    للجميع - واحنا مابنعملش حاجة غلط لما «نقرمط»، ولازماً تعرفوا كويس.


    آه إن المخدرات هي شرفنا، وهي عزتنا، المخدرااااات هي رأسمالنا وهي اللي كبرت رأسنا.


    أمال إيه إحنا عاوزينكو ترتاحوا.. ماتحملوش هم كل شيء متوفر من النشته للقرامط ومن البانجو

    للإبرة».


    ووسط ضحكات مجنونة، وتصفيقات باردة كسولة عقب انتهاء الخطبة يكون الجميع قد خرجوا عن

    نطاق التغطية، هم وهوا تفهم المحمولة - ليدخلوا في عوالم فردوسية و اجواء بلورية، وخواطر

    فكاهية نادرة، انه عالم اخر - عالم القرامطة الخاص وللعبور إليه، لا داعي لخط اسفلتي طويل أو

    طريق ترابي متعرج انهم يلجون عالمهم بطريقتهم الخاصة، وعبر طريق نصف دائري.. طريقهم

    المفضل «قوس قزح».




    من مجانين في الدين إلى عقال مُدمنين


    لم يكن الجنون بمعزل عن أفكار «القرامطة الأصليين» في أواخر القرن الثاني الهجري، نتيجة

    اقترابهم من الغاء أساسيات الدين، وما أقره من الحلال والحرام فنسفوا مبدأ الملكية الخاصة، كما

    دعوا إلى حق المشاركة في المال والنساء، بحيث يصبح مالدى الفرد الواحد مباحاً ومتاحاً للأخرين

    دون تمييز.


    ان الحرية التي منحها «القرامطة» الأصليون لأتباعهم، هي حرية غير مشروطة، كماأنها ليست

    حرية بقدر ما هي عبثية ناتجة عن تيار ***** عابث لايقيم احتراماً لأفراد أو تقديساً لمقدسات.


    إن الأفكار المجنونة لاتدوم، كماأنها لاتنتهي بسهولة أو بوقت قصير، ولأن أي قول أو فعل مهما كان

    فإن علته فكرة «مجنونة أو معقولة»، فبرأيي انه مادامت أفعالنا هي نتاج أفكارنا، وسواءً كانت هذه

    الأفعال معقولة، أم بها «مس»، فإن علينا أن نستمتع بها على أية حال وهذا بالضبط

    مافعله «قرامطة حارتنا» هذه الأيام.


    لقد أخذوا نصيبهم من الجنون، وصاغوا فلسفة جديدة، تحتكر العقل في حدود الجسد فقط، لم

    ينخرطوا فيما حولهم فقد تسمروا في أماكنهم طالبين للراحة والمقيل فقط، دون الإنزعاج بأحداث

    العالم، قرروا التنازل عن الحاضر المر سعياً وراء اللاحاضر الأمر.


    إنها «قرمطة» فريدة ومن نوع آخر..


    مع أعشاب القات ودخان السجائر و«دسته» من الحبوب المنومة «القرامط» وحرارة الجو وصوت

    الفنان ووجوه الاصدقاء.


    انها توليفة سحرية، دفعت بشباب حارتنا إلى احضان سهر طويل ونوم أطول، وسعادة آنية وبؤس

    مستمر، وجعلتهم ينسون معنى التضحية بالصحة والوقت والنفس، متلذذين بالتعب والانهاك والليل،

    وراضين بجسد مرتبك، وثقيل كصخرة لم يستطع السيل أن يقدها.




    ( الحس القومي )

    وحين تكون «مقرمطاً» ولاتعي شيئاً، تكون قد أنهيت ارتباطك بكل شيء، ماعدا جسدك الذي يظل


    ملتصقاً بك فلا تستطيع التخلص منه مطلقاً.


    ولأن الجسد بطبيعته يحب التحرك والانتقال، فقد انتقل فعلاً أحد «المقرمطين» لينهي مقيله في

    منزله. وفيما هو يتصفح «التلفاز» الماثل أمامه بالريموت كنترول، دون ان يكلف نفسه عناء

    المشاهدة أو الاستماع - في تجاهل تام عن ما حوله - إذا بإحدى القنوات الفضائية تبث عبر

    شاشتها «شريطاً» مصوراً لعملية اعتقال الرئىس العراقي السابق صدام حسين، فإذا به يحفر

    شاشة التلفاز بعينيه، محاولاً جذب نفسه من خيال «القرامط» إلى حقيقة الوضع غير أن عاطفة

    العربي غلبته، فأحس بشعورٍ غامضٍ ذرف على إثره دموعاً صادقة، ليدخل في بكاءٍ مرير.


    استدعى ذلك أن يسأله «أخوه الأصغر» في حيرة عن ماأصابه، فالتفت إليه ذاهلاً، ثم استجمع

    قواه، خوفاً من افتضاح أمره في منزله، ونهض عائداً إلى المكان الذي أتى منه، ليستعين بجرعة

    أخرى من «القرامط» يستعيد بها مزاجه الذي تعكر.


    -حقاً إنها العروبة والأصاله التي تستحق التقدير، ولهذا فأنا أعز هذا الشخص «المقرمط» كثيراً،

    لغليان العروبة فيه، وربما يرجع ذلك إلى حرارة الدم «الجيبوتي» الذي يجري في عروق أخواله..

    وعلى هذا فإن الذين يتجاهلون كل مايحدث للشعوب وللبلدان العربية - و لايعتبرون عرباً وتمت

    العروبة اليهم بصلة، بينما يبقى العربي عربياً، وتظل العروبة غريزة فيه، وعبئاً ثقيلاً عليه، حتى وإن

    كان «ملبوقاً» لايستطيع ان يحمل رأسه.




    قف

    ما الذي يجعلك تسير إلى منطقة الخطر ؟


    ـ المغامرة بالطبع، ولكن، هل هذه الأخيرة مسئولة عن إدمانك للخطر «الإدمان» ؟


    -على سبيل التجربة تناول «مارادونا» المنشطات لأول مرة، ولكن ادمانة عليها فيما بعد كان بغرض

    الانطلاق نحو مرمى الفريق الخصم لتحقيق الهدف.


    - ان الغرب وهو يتجه حتى إلى الجنون، فإنه يتجه إليه بعقلانية.


    أما نحن فإن عبارة «يارجااال كب لاشعوب » هو مانرد به الى أنفسنا، وعلى أي شخص حتى و إن

    كان سائحاً عندما يسألنا عن الإتجاه الصحيح..» بالانجليزية طبعاً».


    - ولئن كان العلم قد وجد للعلم به أولاً وللمنفعة منه - فإن أسباب الإدمان الخاصة، حسبما تفضل

    بإطلاعي - الدكتور/ صلاح الحداد - ناجمة عن : التوقف عن تعاطي الكحول، والصدمات النفسية

    وماتحدثه في نفس الشخص، كالفشل أو المشاكل التي يعجز عن ايجاد حل لها، أو موت انسان

    عزيز عليه.


    إضافة إلى القلق المستمر والخوف وعدم القدرة على النوم، وبعض حالات الأمراض النفسية وعدم

    التوجه إلى الأخصائي لمعالجتها - خوفاً من نعت هؤلاء الأمراض بالجنون من المحيطين بهم - كما

    يدخل ضمن الأسباب العاملون في مجال الصحة وانتقال هذه الأدوية بدون رقابة على عملية صرفها.


    أما الأسباب العامة للإدمان -فإن مرحلة التحول النفسي بين الصبا واليفاعة والشباب، و البحث عن

    مؤهلات تلائم كل مرحلة انتقالية في وسط اجتماعي محبط ومسؤلية مبعثرة،ومايصاحب ذلك من

    ارتقاء الطموح والقدرات مع مثيلاتها من المعوقات الأشد قساوة على القدرة الذاتية للتحمل،

    ممايؤدي إلى عدم توافق الامكانيات مع الطموح، ودخول الإنسان إلى صراع ذاتي وضيق نفسي،

    وبحث متكرر عن وسيلة للحل، تؤدي في النهاية إلى هرب غير شرعي من هذه الانفعالات.


    - أما في الوسط الطلابي فكثير من الدراسات أكدت على أن النظام الجامعي كان سبباً لحدوث مثل

    هذه الظواهر في كثير من الدول..وهنا كانت أذناي قد أدمنتا الاستماع إلى الدكتور صلاح الحداد

    الذي انتقل إلى التوضيح بطبيعة الأدوية المهدئة والمنومة من خلال تعريفات ابتدأها بتعريف علمي

    نص على «انها الأدوية المؤثرة على حالة الإنسان النفسية والمزاجية والسلوك الشخصي، يتناولها

    الانسان - لغرض طبي - للتعالج - ولغرض غير طبي - للتأثير على حالة الوعي.


    ـ أما التعريف القانوني لهذه الأدوية فينص على«إنها المواد التي نص عليها قانون كل بلد ،والتي

    أعتقد مشرعو هذه البلدان أنها مضرة بالفرد والجماعة والأمة».


    وتبدو سماحة وعناية الشريعة الاسلامية بوضوح في الحفاظ على الانسان من الاضرار والمخاطر من


    خلال تعريفها لهذه الأدوية بأن«كل ماأدى إلى السكر والتفتير فهو حرام» أليس هذا العدل؟ كل

    العدل.




    أدوية عرطة


    وعلى مجمل الأسئلة المطروحة تابع الدكتور/صلاح الاجابة قائلاً: وفيما يتعلق باستخدامات الأدوية

    المهدئة والمنومة فإنها ـ بصفة عامة ـ تستخدم لأغراض واحتياجات عديدة فهي تبعث على النوم

    ،وتكتم العواطف والشعور بالتوتر والخوف والقلق ،كما تدخل في عمليات التخدير وللتحكم في نوبات

    الصرع ولتهدئة التوتر العضلي».


    ونظراً لانخفاض أسعار بعض أنواع هذه الأدوية«كالقرامط مثلاً» وبشكل ملحوظ ،مما جعل البعض

    يعتقد أن هذا الانخفاض يُعد حسنةً تضاف إلى الجانب الانساني للشركات المنتجة والمصدرة.


    فقد أفاد الدكتور/صلاح «أن انخفاض أسعار الأدوية بشكل عام يعتبر من المهمات الاساسية لوزارات

    الصحة في العالم المتحضر ،وخاصة الادوية ذات العلاقة بالأمراض الوبائية المعدية ،والتي تقريباً

    ماتكون شبه مجانيه بسبب الدعم العالمي لمنظمة الصحة العالمية وباعتبار أن توزيعها المجاني

    شارك بفعالية في القضاء على الأمراض المعدية بنسبة تتراوح بين 80ـ90% في أوساط الدول

    النامية ،وبنسب أعلى في أوساط الدول المصنعة والداعمة.


    الا أن تخفيض سعر العلاج ليس من المصالح الاقتصادية للشركات المنتجة وذلك للارباح الخيالية

    والتي قد تصل إلى 200مليار دولار سنوياً ويمثل الرقم الربح الذي حققته احدى الشركات الأمريكية

    الكبرى.


    وكما أن سعرالسلعة يعبر عن اقتصاد البلد المصنع فإن الشركات الأوروبية والأمريكية أدويتها مكلفة

    وباهضة الثمن لأسباب العمالة وفوارق سعر الصرف بين العملة المحلية وعملات البلدان المستورد

    منها العلاج أما الأدوية الرخيصة فتعبرعن الاقتصاد المتدهور للدول المصنعه لها وليست رحمةً بنا»


    أولأجل خاطر عيون المقرمطين.




    الصحوة

    ـ الكل يعلم ـ أن اليابان التي نهضت لتقود العالم في أحد المجالات الاقتصادية ـ لم تكن لتفعل ذلك


    لولم تصب مدينتا «هيروشيما ونجازاكي» «النشيطتان حالياً» ،بحالة اغماءٍ ،أسقطتهما أرضاً

    فارتفعت أعمدة الدخان وذرات التراب شاهدةً على سقوط حضارةٍ فقدت وعيها جراء الانفجار الضخم

    والدويّ الهائل للقنبلة الذرية في ذلك الوقت.


    وقديماً قال العرب: «رب ضارة نافعة » وهو الدرس الذي فهمه اليابانيون جيداً فعرفوا كيفية زرع الأمل

    واعادة الثقة إلى النفس المنكسرة لتسير ولو بعكازين على طريق التنمية البشرية.. وعلى هذا

    فلاداعي لحضورهم للاستماع إلى احدى محاضرات الدكتور/ابراهيم الفقي ،بهذا الخصوص.


    ولأن ثقافة أصدقائي المقرمطين «يابانية فرص» فقد تمكنوا من النهوض واعادة البسمة إلى شوارع

    وأزقة الحاره فعادت الحياة معهم وبطعم ألذ..وكما صحا أصحاب الكهف من سباتهم بعد رقادٍ طويل

    فقد صحا «قرامطة الحارة» من مفعولٍ بدا رحيماً بهم أول الأمر.


    ثم تحول إلى خطر حقيقي يهدد حياتهم و«غولٍ» بشعٍ يعتصر أجسادهم ،ويختصر أيامهم إلى أيام

    معدودة فقط.


    لقد امتنعوا وبإرادةٍ قوية عن تناول «القرامط» وبرغبةٍ ملحة يقتضيها واقع حالهم في التوقف عنها

    ولكن بعد أن تساقطوا في كل مكان مثل أوراق الخريف وبدوا «كأنهم اعجاز نخل خاوية» في وقتٍ

    عجزت فيه «القرامط» عن امدادهم بمزاجٍ آخر يخفف عنهم أو يواسيهم وسط حالاتٍ من الاغماء

    وفقدان الوعي والسقوط المفاجئ والغيبوبة.،إنه الموت الذي لاتعرف أهميته لحياتك إلا عند الاقتراب

    منه فلاتملك إلا أن تدافع عنها وباستماتة.، وإنها الصحوة الحقيقية ،صحوة المقرمطين الذين ورغم

    أنني طالما كنت بينهم إلا أن «قرمطتهم» لم تستهويني على الاطلاق ولم أجرب ـ مطلقاً ـ تناول

    القرامط لمرتين.



    ـ أبـداً ـ

    ولأول مرة ـ في تاريخ الحارة الطيبة التي تزخر بحكايات الليالي ـ يتم الكشف عن احد الأسرار

    المكنونة التي لايعلمها الاالراسخون في العلم ،الأمر الذي سيجعل اصدقائي الصاحيين تماماً الآن


    ،يطلقون عليّ نيران ألسنتهم واصفين ـ إياي ـ بالخائن والمخبر «المتعامس» وهو ماسيجعلني


    انقطع عن المقيل معهم «سبع ليالٍ» و«ثمانية أيام» حتى ترضى قلوبهم السمحاء..



    وليد أحمد هائل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-07
  3. Radfaani

    Radfaani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-05
    المشاركات:
    84
    الإعجاب :
    0




    عليك بدراسة التاريخ،،،ومن ثم تكوين رؤية موضوعية عن القرامطة،بدلا من سرد حكايات ألف ليلة وليلة؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة