الوجه الآخر للقمر

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 496   الردود : 0    ‏2005-04-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-07
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    [frame="1 80"] الوجه الآخر للقمر



    لقد شاهدنا جميعاً في السنوات الماضية خسوف القمر ولقد كانت الأرض حينها بين القمر والشمس· لقد استطاع القمر أن يمحو من ضيائه الوضاء تلك البقع السوداء التي ترتاد ثوبه في فترات الخسوف، ولقد كان الشعر وسيظل الى أجيال أخرى يفسح حيزاً واسعاً للقمر وضيائه وحنينه الدائم لأن القمر دوماً احتفظ بفاعلية كبيرة وود عميق للمحارب والشاعر والأديب في جهدهم العضلي والوجداني والتأملي·



    لقد استطاع القمر أن يزيل العتمة والبقع السوداء من ضيائه المتصل، فهل استطاع شعراؤنا وأدباؤنا الذين نأخذ منهم الأمثال والأشعار والأفكار أن يزيلوا كل الحواجز والجليد من أجل وحدة أمتنا العربية؟ إن مهمة شعرائنا وأدبائنا تبدو ليست مستحيلة، فهم مطالبون بتحقيق التوفيق والانسجام والتوازن بين مجموعة من المعادلات الصعبة، بممارسة الإبداع الشعري في عالم يبدو كل ما فيه ضد الشعر مطالبين بتجاوز هذا العالم وفي الوقت نفسه بعدم الانفصال عنه، بأن تكون رؤيتهم على أكبر قدر مستطاع من التفرد والخصوصية ولكنهم مطالبون في الوقت ذاته بأن يقتنعوا على أنه في سبيل البحث عن التفرد والخصوصية ألا يقعوا في براثن الأغراب والتكلف وأن مبعث ما في رؤيتهم من تفرد وخصوصية هو مدى ما فيها من عمق ورحابة وليس ما فيها من نزف وغرابة·


    هم مطالبون بأن يعيشوا عصرهم بكل ما في طاقتهم من عراقة وفهم وأن يفتحوا كل الروافد الغنية والثقافية والحضارية دون أن يفقدوا أصالتهم وشخصياتهم القومية والحضارية· وبنفس القدر من الإلحاح أن ينفتحوا على التراث ويضربوا في جذوره الخصبة ويستمدوا منها مقدمات التماسك أمام تأثير التيارات الثقافية والفنية الوافدة وأن يتبنوا من هذا التراث كل ما هو قابل للاستمرار والنمو والتجدد·
    في الليلة الظلماء يفتقد البدر، لقد فقدنا أدباءنا وشعراءنا ليس في ليلة الخسوف فحسب بل حينما كان القمر كاملاً مضاء ناصعاً· وطالعتنا الأنباء في الفضائيات وفي صدارة الصحف عن محاولات التسوية الأخيرة مع اسرائيل من أجل السلام بعد أن شاهد القمر القتل والدمار لأطفال صغار يحملون الحجر··



    شاهد كل تلك المظالم فأصبح الصغار هم معتدين والكبار هم الضحية·· شاهد هذا المنطق بالألفاظ والعبث بحقوق الإنسان فسخر من مشروع السلام برمته وانتابته تلك العتمة السوداء التي شاهدناها جميعاً· ولقد كان سكان الأرض بين مصورين ملهمين للضياء ولم يتحرك مثقفوهم ولا شعراؤهم ولا دعاة حقوق الإنسان كل الذي فعله بعضهم هو رشق رئيس وزراء بريطانيا توني بلير بحبة طماطم على ظهره·

    مع اطيب تحياتي
    مشتاق ياصنعاء
    [/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة