ليته لم يعد... ما قصتها؟

الكاتب : أبو يمن اصلي   المشاهدات : 2,252   الردود : 7    ‏2005-04-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-06
  1. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    لم أقرأ هذه الرواية ولكني الان وبينما أقرأ كتاباً يتحدث عن الهوية ومفهوم الذات في وسط متعدد الثقافات كتبته مؤلفة صينية (هونجيو وونج) تعمل دكتورة محاضرة في احدى الجامعات الامريكية تذكرت هذه الرواية "ليته لم يعد" وتمنيت لو كنت قرأتها.
    كتاب الدكتورة (وونج) عنوانه "A call from the stranger on a journey home: Curriculum in a third space" او "دعوة من الغريب في رحلة الى الوطن: المناهج في فضاء ثالث". تتحدث فيه عن تجربة العيش في وطن اخر وعن مفهوم الذات لدى امرأة شرقية تتلقى تعليمها في امريكا ثم تعود لوطنها لتجد أنه لم يعد "وطناً" وتقابل أمها لترى أنها لم تعد "أمـ"ها, فتعود غريبة في وطنها ومع أمها. ومن هنا بدأت رحلتها الفلسفية في البحث عن الذات ووجدت أنها ليست غربية (امريكية) فهي غريبة عن/في المجتمع الامريكي كما لم تعد شرقية, فقد فقدت الهوية الشرقية داخلها. وفي رحلتها للبحث عن الذات تعرضت لنظرات فلسفية عميقة ل"فوكو" و "هايدجر" و "كريستيفا" والفلسفة التقليدية الصينية, محللة الثقافة الشرقية على أنها ثقافة "أمومية" تقوم على العاطفة بينما الثقافة الغربية "أبوية".
    انتهت الكاتبة الى وجود فضاء ثالث ينبثق من احتكاك ثقافتين, هذا الفضاء ليس ثابتاً كما أن الثقافات نفسها غير ثابتة, لكن الفضاء الثالث أكثر ديناميكية, ليس مساحة للهروب أو مكان اختباء وفي نفس الوقت ليس مكاناً موجوداً بحد ذاته, فهو يظهر وبشكل غير محدد الملامح ليجد الشخص نفسه غريباً عن كل ما كان يعتبره مألوفاً ويُكوِّن حوله عالماً اخر من المألوفات التي قد تبدو للاخرين غريبة.
    في الحقيقة لم أكمل قراءة الكتاب بعد وما زلت أجد صعوبة في استيعاب بعض المفاهيم الفلسفية ولكن أتمنى ممن قرأ رواية "ليته لم يعد" أن يكتب شيئاً عنها حتى أستطيع الربط.
    لماذا "ليته لم يعد"؟
    هل عاد وهو شخص اخر؟
    هل عاد فعلاً؟ اذاً لماذا ليته لم "يعد"؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-06
  3. حبيبة الصوفي

    حبيبة الصوفي شاعرة وأديبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-09
    المشاركات:
    1,215
    الإعجاب :
    0
    اخي الفاضل

    شكرا لك على هذه الاضاءه المميزه



    لم يسبق لي قراءة النص الروائي ولكن شوقتني لألج المكتبات بحثا عن الكتاب وقراءته



    جزيل الشكر لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-06
  5. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    اخي العزيز ابو يمن اصلي


    لا ادري ما الذي حدث و من اين ابداء لان رواية ((ليته لم يعد)) هذي رواية يمنية للكاتب اليمني
    ((محمد عبدالولي)) ولو كنت تريد قصتها ساجيبك بكل سرور لاني قراتها في اعماله الكامله


    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-06
  7. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    اخي سرمد
    اكون شاكراً جداً لو عرفت القصة. وما أعرفه عن "محمد عبدالولي" أنه كان روائياً رائعاً باغته الموت في عز شبابه فلم يكمل المسيرة, لكني نادم على أنه فاتني قراءة نصوصه. في انتظارك...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-06
  9. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    شكراً لمرورك ال"متميز" أيتها الأديبة القديرة

    لو وجدت نقطة الالتقاء التي أبحث عنها أعد أن اكتب حولها هنا.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-07
  11. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    ليته لم يعد

    طبعا اخي العزيز اعتصرت ذاكرتي لكي اخرج لك القصة من ثنايا الذاكرة لان مضت فترة ليست بالقليلة لاخر مرة قرات فيها القصة .فاعذرني لو كان هناك قصور في السرد ولكني سوف اوصل لك الفكرة الاساسية ....



    نبداء



    القصة تدور في قرية من قرى تعز حيث كانت الزوجة الصابرة تعمل في حمل الحطب الى بيتهم مثل كل يوم وكان ولدها في الرابعة من العمر يلعب بالقرب منها وهو الذي لم يرى ابيه منذ كان في بطنها.. ولا زالت تذكر زوجها وهو في عنفوان الشباب وكان يتابعها في عملها وهي تحمل الحطب مع فتيات القرية وعندما تقدم لخطبتها لم تسعها الفرحة وتم الزواج بسرعة في اجواء عائلية ولكن بعد مرور فترة الجفاف على المدن اليمنية في ذالك الوقت اضطر معظم الشباب الى الهجرة للبحث عن مصدر الرزق في خارج البلاد ... مما جعله يفكر بالهجرة وهو لم يتم حتى شهره الاول من الزواج تتذكر عندما شد رحاله للسفر مع مجموعة الشباب عندما بكت له في الغرفة ولكنه طمانها بان سوف يعود ومعه المال الوفير فقد قالوا له انه في بلاد الحبشة من الممكن ان يعود بعد فترة وقد بناء بيت ومعه نقود وسوف يعود ليعيش معها احلى الايام .

    وتستيقظ من هواجسها على مجي الجمال (الجمال هنا مثل ساعي البريد الذي يتنقل بين القرى وينقل الرسائل في الماضي قبل توفر السيارات حيث يستقبل الرسائل من عدن ويمر بقرب الشريجة ويدخل الى القرى الذي تكون منتظرة الاعطية الشهرية مقابل مبلغ معين من المال)
    كان زوجها يرسل مبلغ من المال شهريا لكي تسد حاجتها وحاجة ابنها .. وما لبث الا ان تناقص المبلغ حتى اختفى .... فاستفسرت عن زوجها فقال لها الجمال بان بعضهم وجدوه في الحبشة يعمل ولكن ما من رسالة ...

    جلست تفكر في الوضع التي هي فيه وهي محمله بالطفل و الاوضاع التي تسوء يوم عن يوم في البلاد ولكنها تفكر في البيت الذي سيعمره زوجها والمبالغ النقدية التي سوف يرسلها ...هذا ما كانت تفكر فيه لكن الان لا تفكر الا في عودته .....

    يا مرة يا مرة

    خرجت الزوجة على نداء الجمال لها وبلهفة سالته عن اخبار زوجها فاجابها البشار سوف يعود زوجك قريبا ...من فرحتها اخرجت له الخبز من البيت فرحة بعودة زوجها .

    لبست ثوبها الوحيد الباقي وغسلت ابنها والبسته ثياب العيد لكي تستقبل زوجها في اليوم الموعود ...واتى مجموعة من الرجال حاملين قعادة عليها رجل ممد ووضعوه في ركن من اركان البيت ومن ثم ذهبوا ...سالت الجمال ما الذي حصل فقال لها انه وهو يعمل اصيب في ظهره واقعد عن الحركة وقد بقي الى ان جمعوا له اولاد قريته حق العودة الى البلاد ونقلوه عائدا الى البيت .

    ذهبت الى زوجها لكي تراه بعد كل هذة السنين فلم تجد من بقايا هذا الرجل الا عيناه التي تتحركان اما بقية الجسم فهو مشلول نهائيا وقد كان في ذالك الركن كما وضعه الرجال هناك و
    كان الولد ينظر الى ابيه بحيرة ويتسال في نفسه من هو هذا الرجل الاغبر الوجة الذي ليس له ملامح و ممد في بيتهم وقال بخوف (اماه من هذا) ؟
    اجابت امه و دموعها محبوسة في عينها هذا ابوك يا ابني تعال سلم عليه اتى الولد بخوف ليسلم على والده وليس هناك شي في جسمه يتحرك الا عينيه فقط .

    كان لا بد لها ان تصبر وان ترجع الى العمل مرة اخرة لكي تصرف على ابنها وزوجها الطريح في هذة المرة كانت تفكر كيف ان زوجها التي لم يقضي بين احضانها اكثر من شهر قبل ان تحمل بابنها رجع لها بهذة الصورة واشرفت على اكله وشربه و عندما كانت تاكله بيديها كانت هناك نظرة عجز لم يقدر على اخفاء دموعه الذي لم يقدر ان يعبر بغيرها ...

    كانت تسمع النساء في القرية وهن ياسفن على حالها وكيف انها رجعت للعمل بعد ان وعدها ان تكون اميرة الامر الذي جعلها تفكر في نفسها وتقول (ليته لم يعد ليته لم يعد)


    ارجو ان اكون قد وفقت في توصيل الفكرة

    تحياتي ابو يمن اصلي

    اخوك سرمد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-07
  13. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    اشكرك كثيراً اخي سرمد على السرد الرائع, وعلى جهدك في عصر الذاكرة التي مازالت تختزن التفاصيل, وما أعرفه أنك تجيد السرد القصصي (حسب قصصك التي كنت تطرحها في التسلية) وبالتالي ليس غريباً على ذاكرتك اختزان هذه التفاصيل.

    يعني الرجل ذهب انساناً "رجلاً" وعاد جسداً مسجى, عيناه تتحركان, يرى لكنه لا يتحدث وبالتالي كأنه لم يعد بالنسبة لهم وربما بالنسبة له عاد كون العودة مكانية بالنسبة له -وهو جسد عاجز عن الحراك- فقد عاد مكانياً لكن كإنسان لم يعد, وبالنسبة لهم فلم يعد "الزوج" ولم يعد "الأب" ولم يعد "الرجل" حسب الأدوار المتوقعة منه.

    تحياتي لك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-08
  15. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    اخي العزيز ابو يمن اصلي

    ان الجزء الاخير من تعقيبك اتى على بيت القصيد

    لان بمجرد ان سافر الرجل الى الغربة فان نساء القرية كن يحسدن الزوجة ... ومهما كانت الظروف صعبة فانها كانت على امل انه سيعود وسيلبسها حرير .

    ولكنه بمجرد ان عاد وهو عاجز عن الحركة فاضاف اليها عبئا اخر فوق ابنها وبين شماتة نساء القرية فتمنت بطلة القصة انه (ليته لم يعد )


    وكل التحية
     

مشاركة هذه الصفحة