اذا تحب السجن فاكتب مايشابه هذا

الكاتب : الشيبه   المشاهدات : 487   الردود : 1    ‏2005-04-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-06
  1. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    وطن..في مهـب التوريث( 1 )


    الأربعاء 14/4/2004 قسم التحقيقات

    << بنون وبطالـة ! وطن .. فـــي مهـب التــوريـث ليس المؤهل والكفاءة معياراً وليست الشهادة بل الشهود! الوظيفة حق عام حولوها الى خاص لم تضق الكعكة بل ضاق الوطن القاسم: يتهكم على الطريقة اليمنية في الاصلاح السياسي أبناء الذوات بمنأى عن القانون التوريث ظاهرة يتساوى فيها الجميع >> تحسس اوراقك الثبوتية أولاً.. دع المؤهل جانباً فلربما كان عائقاً امام حصولك على ما عدّه الدستور اليمني حقاً يتساوى فيه اليمنيون من المهرة الى صعدة.. بطاقتك جديرة بالفحص.. ابدأ من اسم ابيك ثم جدك فقد يكونان قادرين على ايصالك قبل «الغروب» الى المنصب الذي تريد. إن كنت ممن سبق لآبائهم «الحظوة» فلست ملزما بفعل شيء عدا انتظار قرار «رفيع» بتعيينك ربما قائداً عسكرياً أو رئيساً لمؤسسة هامة او وكيل وزارة أو حتى عضو مجلس نواب!! من حقهم كمواطنين الحصول على ذلك ولكن وفقاً للمعايير والأنظمة والقوانين وليس القرابة. هنا لستَ انتَ المخاطب.. ذلك الرابض في زاوية مهملة يحمل ملف شهاداته ووثائق تخرجه الجامعي بانتظار ليلة «قدر» وظيفي طرفنا الآخر في الخطاب. انتم وحدكم «الرعية» بلا سند، خياراتكم مرة وكل الأبواب موصدة.. وما سيفتح منها: إما بالمال. وإما بالهجرة والترحال وإما الهيمان في بحر البطالة «القتّال». > ولأولئك الذين ظفروا بالوظيفة منذ زمن: المواقع العليا مغلقة والمناصب الادارية التي ينص عليها القانون ليس من حقكم التدرج فيها. ثمة آخرون من جيل «المسئولين الجدد» منهم من حازها ومنهم من ينتظر استكمال دراسته الجامعية في الخارج ليأتي مسئولاً أو قائداً «عليكم». ستخوضون موجة خداع للذات والواقع إن انتظرتم إنصاف القانون، او سقطتم في رهان مادة دستورية تؤكد ان الوظيفة العامة حق لكل مواطن يمني. ذلك محض خيال يكذبه الواقع.. كل الشروط التي يصنعونها ستسري عليكم، بينما هم لـ«ضرورة وطنية» يحصلون على كل شيء. البطالة أو (خليك بالبيت) هي التي تتسع وتتمدد، ستلتهمكم جميعاً او معظمكم وهم جميعا يلتهمون حقكم في التوظيف وحقكم في الترقية وحقكم في منصب اداري طالما أجهدتم انفسكم في مضمار العمل للوصول اليه،. محنة البطالة أبناؤهم ليسوا في عداد الـ%45 من البطالة التي تتحدث عنها الاحصائيات، والجامعيون وأصحاب الشهادات العليا من الأرقام المحشورة في خانة البطالة ليس بينهم أحد من ابناء الذوات. حين تقول الاحصائيات بأن معدلات البطالة بين الفئتين العمريتين 19-15، 24-20 عاماً تصل الى %22.1 و %21.4 على التوالي مع توقعات بزيادة معدلات البطالة بين الفئة العمرية 29-15 عاماً خلال السنوات الخمس القادمة بصورة أكبر من نسبتها الحالية التي تزيد على %65.4 فإنها لاتتحدث عن اولئك الذين تنتظرهم قرارات التعيين في الأدراج، وهم ليسوا معنيين بالأمر. حتى اولئك العاطلين عن العمل ممن هم بين الفئتين العمريتين 34-30, 24-20 عاماً والذين تصل نسبتهم الى %55.1 من اجمالي العاطلين لن يكون لأحد من سلالة «المسئولين الجدد» نصيب في النسبة حتى وإن كانوا عاطلين فعلاً!! المعايير التي يعلن عنها وامتحانات القبول تدريب للايحاء بأن لدى تلك الجهات أو المصالح معرفة بما يحدث في أماكن أخرى من العالم لكن هذا التدريب لا يلزم الجهة المعلنة فالناجح ومن تنطبق عليه المعايير يكفيه أنه خاض التدريب أما الحصول على الوظيفة فشآن آخر يعتمد على الشهود وليس الشهادات.... هكذا حجزت الوظائف وضاعت المعايير في الخارجية لتزاح بنت الأديمي وتنجح بنت الشاطر ويخرج ابن يحيى الارياني (غير مرضي عنه) ويدخل ابن مسؤول مثلاً... ومع أن الخارجية تزعم الالتزام بالمعايير واشتراط النجاح فالنتيجة أن من بين 115 متقدماً نجح 12 فقط وكشوفات نتائج الامتحانات تبحث عن المعايير المعلنة. لقد تجاوز الأمر الحصول على وظيفة، وبات كل مسئول أو وزير او قائد عسكري حريصاً على ان يضفي على «ولي عهده» مسوح أبهة ومسؤولية من تلك التي ذاق حلاوتها ولايزال. عصر السرعة عكس نفسه على هؤلاء في هضم السلم الوظيفي في أقل وقت زمني وصار من المألوف وقوف شاب لم يكمل عقده الثالث على أعلى او في قيادة المؤسسة او الهيئة او الادارة او الوزارة بفضل كفاح والده الذي أنفق جزءاً كبيراً من عمره على جبهات عدة بدءاً من جبهة الإستعمار والتخلص من الحكم الامامي البائد وترسيخ جذور «الوحدة» الوطنية مثلاً!!. يكذبون حين يقولون بأن الوظيفة حق عام لجميع المواطنين بلا تمييز حتى القانون يكذب حين يتحدث عن مبادىء نصَّ على انها أساسية بينما الواقع يشهد انها ثانوية ولا مساحة لها في التطبيق. ماذا يعني القانون حين يؤكد فيما نص عليه ما اسماه بالمبادىء الأساسية، اذ يقول: بأن الوظيفة العامة تكليف والاخلاص فيها واجب وطني تمليه المصلحة العامة، هدفها خدمة المواطنين بأمانه وشرف وتغليب الصالح العام على الصالح الخاص، تؤدى طبقاً للقانون والنظم النافذة؟! ألا يبدو قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م مخادعاً اذ يؤكد في المادة (12) الفقرة جـ بأن «شغل الوظيفة العامة يقوم عى مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون اي تمييز، وتكفل الدولة وسائل الرقابة على تطبيق هذا المبدأ». قد يكون هذا القانون أعد للتطبيق في اي بلد لكن الواقع اليمني يتبرأ منه جملة وتفصيلا. نحن لانتجنى ولا علاقة للموضوع بالقراءة الحزبية او السياسية للوظيفة وللقانون، وللتدليل إقرأوا التالي: شاب لم يتعد عقده الثالث بعد، تجاوز أسوار القانون وحواجز «المساواة» الدستورية ليتربع على كرسي وكيل وزارة الخارجية. الشاب خالد عبدالرحمن الأكوع نجل وزير الشباب والرياضة كيف وصل الى ذلك المنصب؟ واين كان «مبدأ» تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية، الذي يخدعنا به القانون. لو لم يكن أبوه وزيراً لكان مقياساً للتفوق.. ألم يصعَّد الى هذا المنصب بهذه السرعة الصاروخية بقوة دفع أسرية على حساب حقوق موظفين وخبراء دبلوماسيين تضج بهم الوزارة؟ نحن نتساءل مثلكم كيف قفز المهندس الشاب عبدالسلام غالب مطهر القمش الى منصب رئيس الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة؟! وماذا حقق من انجازات ومن يستطيع مساءلته؟! هل هو الشخص الأكفأ لشغل هذا المنصب؟ وماذا عن أولئك الذين قضوا معظم حياتهم في الخدمة في ذات الهيئة وحتى قبل انشائها من الخبرات والكفاءات، أليس لوجود والده على رأس جهاز الأمن السياسي تأثير في تعيينه هناك؟! من حق الجميع التنافس للحصول على وظيفة عامة.. شريطة ان تكون الفرص متساوية ومتكافئة.. غير ان مايحدث لدينا تجاوز الحصول على الوظيفة الى الاستيلاء على مناصب عليا ومواقع حساسة بقرارات.. الفقراء وعديمو السند والظهر وحدهم يركضون في طابور طويل لاهتبال فرصة توظيف براتب بخس «مثل عبدالواحد عبدالعزيز». عبدالواحد لا تعرفونه، وربما لن تعرفوه لأن أباه نكره في عالم الذوات والمسؤولية. إبن مواطن يمني كادح ذبل جزء كبير من زهرة عمره في موطن الهجرة للإنفاق على أسرته هنا. المواطن الكادح تكفل بالإنفاق على ولده عبدالواحد ليواصل دراسته حتى نهاية البكالوريوس، كان الهدف تعويض مافقده أبو ه من فرص التعليم ومساعدته في الانفاق على الأسرة، وتحمل المسؤولية بعد التخرج.. خريج كلية العلوم وجد نفسه كريشة في مهب البطالة عن العمل. لم تفلح كل محاولاته للحصول على وظيفة.. وبعد طول مرارة فضل الإصطفاف في طابور طويل امام السفارة السعودية قبل عدة سنوات من اجل الحصول على تأشيرة هجرة لاكمال مسيرة ابيه الشاقة في عالم الإغتراب. لو كان عبدالواحد ابناً لـ(عبدالعزيز عبدالغني) مثلاً لكان الآن في موقع هام.. ولن يكون اقل شأناً من محمد عبدالعزيز عبدالغني مدير عام الهيئة العامة للاستثمار حالياً.. ولو كان ابو عبدالواحد يمتلك وجاهة وثقل اسم عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى لكان قادراً على استصدار قرار بتعيينه في اي منصب «مناسب» لكنه مواطن «كادح» وقع ضحية حظ عاثر وقدر مكايد لم يضمن له «كرسيا» محترماً في قطار السلطة والمناصب العليا. انه مثل عشرات الآلاف من آباء الخريجين اليمنيين الذين يفتقدون المواطنة المتساوية. الأثيرون بالمناصب والتعيينات ممن يعتمدون على وقود دفع «أسري» كثيرون فالكابتن عبدالخالق القاضي القريب من القصر يرأس مجلس إدارة الشركة الوحيدة في عالم النقل الجوي اليمني، قد يكون الرجل كفؤاً لكن ذلك لايعني بأن وصوله الى ذلك الموقع جاء بعيداً عن تأثير قرابته من الرئيس. مثله قريبه محمد عبدالله القاضي الرئيس السابق لمجلس ادارة شركة الأدوية وعضو مجلس النواب الحالي ورئيس اتحاد كرة القدم... عندما تسلم شركة الأدوية قادها الى مايشبه التوقف وبيعت في عهده الكثير من الأصول الثابتة للشركة. وبعد طول انهاك غادر الرجل الشركة بقرار، وبين التعيين والرحيل كانت القرابة من القصر طريقاً نحو عضوية البرلمان.. وهذا الشيخ محمد احمد منصور له تأثيره أيضاً.. رجل المديح الأول كان أثيرآً أيضاً بمنزلة مقدرة هي ما قاد نجله لرئاسة مجلس إدارة مصنع البرح خارج مدينة تعز. تهم فساد وخراب لحقت بالمصنع كان يمكن ان تزج به في أتون تحقيقات عن المال العام، لكن المكانة التي جاء منها لرئاسة المصنع هي أيضاً ذادت عنه من المساءلة. ولماذا بالتحديد عين عبدالوهاب الحجري سفيراً لليمن لدى واشنطن؟! أليس لقرابته بالرئيس، لا القانون، الدور الأكبر في الحصول على هذا اللقب الدبلوماسي الرفيع؟! ثم لماذا عين عبدالملك الحجري مسئولاً مالياً بالسفارة ذاتها؟! هل تحولت الوظائف الأثيرة الى مناصب مغلقة للأقارب والمقربين؟! ولماذا يعين ابن مدير عام مكتب الرئاسة حديث العهد بالتخرج من كلية الطب نائباً لمدير مكتب الصحة بالأمانة في الوقت الذي لايجد 75 الف خريج من الجامعات اليمنية سنوياً وظائف حكومية إلا بنسبة طفيفة لا تتعدى الـ%4. منذ فترة ليست بالقصيرة برزت ظاهرة توريث المسئولية فضلاً عن الوظيفة التي باتت محجوزة للابناء والاقارب. لقد وصلت المسألة حد التوريث المباشر والقيام بدور التسليم والاستلام من الأب السلف الى الابن الخلف!! كان عبدالله الكرشمي رئيساً للمؤسسة العامة للطرق والجسور فترة زمنية طويلة.. هيأ الرجل ولده لخلافته فحل بديلاً، له خالد أو عمر عبدالله الكرشمي رئيساً لما يعرف بمصلحة الطرق والجسور!! ويرى البعض ان ذلك تفويض. وينقل مطلعون عن الفترة التي عين فيها الدكتور الارياني رئيسا للوزراء بأنه اصدر اكثر من خمسة عشر قراراً لتعيين أقاربه في مواقع هامة، وكان قبلها عندما كان وزيراً للخارجية، حيث اقدم على ذات الفعل. في السلك العسكري لم يعد الأمر خافياً.. وذوو الرتب العالية لايترددون في منح أطفالهم وظائف عسكرية تحت مظلة جنود وافراد، بينما أمكن لكثيرين الحصول على رتب عسكرية لأبنائهم الملتحقين بسلك الخدمة المدنية!!. هؤلاء ليسوا استثناء، فالقضية كما ترويها ألسنة الشارع اسفرت عن وجهها، بعد ان حقق العقيد الشاب احمد علي عبدالله صالح القاباً عسكرية في فترة وجيزه.. وبات الشاب الذي لم يتجاوز الثانية والثلاثين قائداً للحرس الجمهوري والقوات الخاصة.... الشاب الهادىء احمد كما يروج عنه حصل على تلك الألقاب بهدوء أيضاً.. غير ان كثيرين يعتقدون بأن الرجل يحرق المراحل ويتهيأ لما هو أهم. قبل أسبوعين كان فيصل القاسم في برنامجه الأسبوعي الاتجاه المعاكس بقناة الجزيرة يذكر في سياق البرنامج المخصص للنقاش حول الإصلاح السياسي في الوطن العربي متهكماً بان الرئيس اليمني يتقدم بمبادرات اصلاح للوطن العربي في الوقت الذي كان يصدر فيه مرسوماً جمهوريا بتعيين نجله قائداً للحرس الجمهوري. قد يكون الحس الأمني هو المبرر لقرارات الجيش والأمن لكنه يعني اكثر من ذلك عندما تصبح ظاهرة محيط الرئيس العائلي مسيطرة على الوظائف العليا. أحمد ليس و حيداً. إبنا عمه يحيى وطارق حظيا بمكانة قيادية عسكرية. لسنا هنا بصدد تقديم احصائية عن الأعداد للأبناء والأقارب والأنساب في الحكومة ومصالحها المختلفة، ولا بمناقشة الحصص بل فقط نحن نناقش الظاهرة التي تساوى فيها الكل العسكري والمثقف، الشيخ والاستاذ وإن اختلفوا.. والمسميات أمثلة.. وحقاً المال والبنون فتنة لكنهما في واقعنا صارا محنة. مجلس الأبناء كان يؤخذ على النظام الامامي قبل (43) عاماً اتجاهه نحو التوريث- توريث الحكم لا الوظيفة وهو ماعجل بقيام الثورة لكننا اليوم بعد (43) عاماً نشهد اتجاهاً لتوريث ا لاثنين معاً. توريث الحكم، وتوريث الوظيفة و«المسئولية».. واذا اردتم المزيد فأقرأوا تركيبة مجلس النواب الحالية. حتى هذه النقطة التي نزايد بارتكازها على الديمقراطية وحرية الاختيار تنحو نحو هذا الإتجاه. فأسرة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر مثلاً، ممثلة في المجلس بأكثر من تمثيل محافظة الجوف، ولولا التبديل ليلة الإنتخابات لزادت حصة الشيخ في المجلس.. الوجه الجديد والمغمور محمد رشاد العليمي بات عضواً لمجلس النواب لكنه لم يصل الى هناك إلا بعد ان سبقه أبوه الى وزارة الداخلية وكذلك حال «رجل الأعمال» الشاب بسام علي حسن الشاطر الذي فاز بعضوية مجلس النواب مدفوعاً بمكانة أبيه الذي يرأس دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، وآخرون غيرهم، الى درجة جعلت البعض يتندر على مجلس النواب ويسميه بمجلس الأبناء!! محنة البنين في درج وزارة الشؤون القانونية ينتظر (700) قرار مجمد البت بالترفيع الى درجة مدير عام في جهات مختلفة من الجهاز الاداري للدولة.. وكيل وزارة الشئون القانونية د.مأمون الشامي ينفي تجميد هذه القرارات ويصحح: هذه القرارات احيلت الى الوزارة لمراجعتها وفحصها من الناحية القانونية. لهذه القضية شكلت لجنة من الخدمة المدنية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة برئاسة وزارة الشئون القانونية ومندوب رئاسة الوزراء، بعد ان كانت القرارات أُوقفت من رئاسة الوزراء. بحسب وكيل الوزارة لقطاع قضايا الدولة فإن مهمة اللجنة فحص هذه القرارات وفقاً لما ينص عليه قانون الخدمة المدنية وقرار رئيس الوزراء بشأن نظام شغل الوظائف، من حيث: المدد التي أمضاها الاشخاص في مهامهم الوظيفية والمؤهلات لشغل هذه الوظائف. (700) قرار نوقش منها الكثير من قبل اللجنة ووفقاً للوكيل فلا توجد مخالفات في عدد كبير من القرارات التي تم مناقشتها حتى الآن. الأرجح أن هؤلاء معظمهم من الذين يستحقون فعلاً قرارات الترفيع ولذا أوقفت قرارات ترقيتهم بينما مررت قرارات «التوريث» بلا لجان ولا شئون قانونية وليس مهما ان كانت مخالفة للقانون وقرار مجلس الوزراء!! بناءاً على برنامج زعم الاصلاح الاداري للخدمة المدنية تزمع الحكومة إحالة 150 الف موظف الى ماأسمته بصندوق الخدمة المدنية بحجة العمالة الفائضة في الجهاز الاداري، بينما تتزايد المخاوف من استهداف الكفاءات والخبرات دون ان تطال العملية 75 ألفاً من المزدوجين والأسماء الوهمية في القطاعين العسكري والمدني، وهي الدرجات الوظيفية التي يتقاضى ريعها مسؤولون في الجهازين، وهو ما علق عليه موظف قائلاً: «الحكومة تبحث عن ذرائع غير واقعية وتستهدف محدودي الدخل». ويضيف: يقولون بوجود عمالة فائضة تسبب خسائر كبيرة والحقيقة ان هذه العمالة تمارس عدة أعمال في اطار الوحدة الإدارية الواحدة. ويعتقد الموظف بأن الاصوب كان الاتجاه لحل مشكلة الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية التي يصل عددها الى 75 الف وظيفة يستولي عليها المسئولون واقاربهم، والمشائخ والشخصيات العسكرية والقبلية». في هذه العملية المزمع تنفيذ اولى خطواتها الأسابيع القادمة سيكون ابناء «الذوات» بمنأى عنها أيضاً، ووحدهم «الفاعلون» في وحداتهم الادارية سيكونون هدفاً سهلاً لانهم بلا غطاء ولا ظهور تسندهم. لأولئك «الوارثين» تنتصر القرارات فيسقط الوطن في مهب التوريث حتى وان قالت المادة (41) من الدستور: «المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة». قد يقال ان ثمة من حصل على ترقية أو مكانة خارج هذا السياق ونسأل ماذا قدم؟ أو ماذا سلب؟ وعن ماذا تنازل؟. واذا كان جانب التوظيف كحق قانوني يصادر من أجل عيون البنين، الذين مقابل الفرصة لأحدهم تضيع مئات الفرص للآخرين فإن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، حيث تتم الترقيات بنفس الاسلوب والطريقة ليسود نوع آخر من المحسوبيات والفساد، نقرأ ونسمع عنه مثل الرشوة مقابل الحصول على درجة وظيفية في الفرص الدنيا، التي قد لا تتحقق وتكشف عن وجه آخر من أوجه الفساد... وهو المتاجرة بالدرجات الوظيفية. ولعلنا في هذا السياق نذكر مشكلة أبناء الجوف الذين سلبوا حوالي ستة عشر مليون ريال مقابل درجات وظيفية غابت وغاب معها المبلغ الذي تم اختطاف سوداني من أجل استعادته ولم يرجع حتى الآن، وحالات أخرى متفرقة... دعونا من السياسة... وما ذكرنا من اسماء ومعلومات هي متداولة في الشارع وغير مجهولة، إنما أردنا ان نقدم ما يتداوله الناس بصوت مسموع يذكر بالمساواة.. والعدل.. والقانون.. والدستور.. الكعكة لم تضق الى حد هذا التكالب الرسمي على حقوق المواطنين... لكنه وطن يضيق في نظر أبنائه.


    علي الكيماوي... علي (كاتيوشا)


    الأربعاء 23/6/2004 عبد الكريم الخيواني

    علي محسن الأحمر... اسم يتردد منذ 27 عاماً كأقوى رجل في النظام.. البعض يقول ان قوته يستمدها من قرابته للرئيس والبعض يرى أن كلا الرجلين يستمدان القوة من بعضهما البعض الا ان الواقع يؤكد ان كًّلا منهما يمتلك عوامل القوة الخاصة به. الرجل عسكري محترف يقود الفرقة الأولى مدرع من على تبة طالما عرفت انها درع الرئاسة وذراعها الأقوى، كما للرجل ذراع طويل يمتد لكافة فروع المؤسسة العسكرية سواءكان رقمه 1 او 3 في هذه المؤسسة. على مستوى القبيلة يعتقد البعض ويجزم بأنه ثاني أقوى شخصية قبلية بعد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، شفاه الله ورعاه، على مستوى اليمن وان كان طارئاً على المشيخ ولا يلقب بشيخ الا انه نادراً مايغيب اسمه عن خلاف او مشكلة قبلية. وبقدر مايرتبط اسم الرجلين بالتيار الاسلامي الا ان ارتباط اسم علي محسن بالمتشددين والعائدين من افغانستان اكبر واكثر حميمية ودعماً الى حد ان البعض يعتبره زعيم المجاهدين الاول في اليمن- بقدر مايرتبط- يتميز الشيخ الاحمر باتساع القواسم المشتركة فيه مع الجميع... الجيش والقبيلة لم يشغلا الرجل عن اهتمامات اخرى كتدبير انشقاقات الاحزاب واستنساخها، ويسجل له الفضل بملء فراغ قائمة لجنة شئون الاحزاب. حرب صيف 94م كانت المعركة الأخيرة له في حربه ضد الشيوعية والاشتراكي التي قد لاتكون بدأت مع الأزمة او الوحدة وانما قبل ذلك بكثير.. الاشتراكي وعلى لسان الوحدوي الصادق علي سالم البيض، كان يعترف بقوة وقدرة الرجل وشدة تأثيره.. والاعتراف قد ينسحب أيضاً على المقدرة في «التطفيش»، وان لم يقلها البيض. العميد الركن كما يتقن العمل بسياسة الارض المحروقة يتقن تجاوز الازمات التي تعترضه كما فعل بعد احتلال اريتيريا لجزيرة حانش التي تقع ضمن قيادة منطقته. أو حين اشتد الرهان على وجود اسمه في قائمة المطلوبين امريكيا فاذا به يظهر في مناورة مشتركة مع الامريكيين. والعميد الركن كما يعرف بقربه من علماء السلفية ومشائخ التشدد وامراء الجهاد على نطاق يمتد الى افغانستان.. يعرف ايضاً بأنه من دمر وخرب ولاحق علماء كالمجتهد السيد بدر الدين الحوثي. وكما يشهد بقوة نفوذه داخل اجهزة الدولة وتوجيهاته المتعددة حتى لرئيس الحكومة التي لم يرفضها الا (النزيه فرج بن غانم) مفضلاً نظام (خليك بالبيت)، كما اشتهر الرجل بعدائه للزيدية، والصوفية والاسماعيلية والشيوعية والمدنية.. والاحزاب والحرية.. والجاوي، وبالرغم من انه لم يسجل له قوله انه من ثوار سبتمبر، الا انه ثوري جداً الى حد ان الملكية ومخاوفها حاضرة في ذهنه بقوة.. ويكفي ان يظن او يخالطه الشك في انسان ما ليعلق له التهمة.. وتعليقه تلك اللافته فوق مركز بدر وسجن المحطوري قبل سنوات، لم يكن اول عمل له وما يقوم به في صعده ضد حسين بدر الدين الحوثي حالياً كقائد للحملة العسكرية يؤكد ذلك. المؤكد ان له دائماً حساباته الشخصية ولا يتوانى عن اكمال مابدأه.. فكما خرب ودمر منزل العلامة بدر الدين الحوثي في 94م ولاحقه حتى شرده.. هاهو اليوم يدمر بيوت آل الحوثي وغيرهم، وغيرهم في صعده ويلاحق حسين والهتافين ضد امريكا واسرآئيل.. لايمنعه التزامٌ ديني ولا توقفه مآسي ضحايا.. انه رجل دولة مأمور كما يحب ان يبرر لنفسه أو يوحي بمسئولية الرئيس عما يعمل.. والرئىس ليس ببعيد ولم ينكر عليه عملاً. الصورة متشعبة التفاصيل الا ان بعض معالمها موجودة عربياً وسيذكر التاريخ ان علي الكيماوي لم يكن حاله عراقية خاصة.. وإن كان على (كاتيوشا) حالة يمنية، أو ليس إسما الرجلين يثيران الرعب ويتصفان بالقسوة؟ أو لاتجمعهما كراهية الشيعة والتشيع والديمقراطية؟ بقي فقط ان نقول ان مسألة نجاح علي محسن في استغفال امريكا والعالم باستبدال طارق الفضلي بحسين الحوثي غير ممكن.. قد ربما يحرف الانظار ولكن الى حين.. وبين كيماوي وكيماوي اخر مسافه الشهادة. والتضحية التي نحتاج اليوم الى من يشعلها في نفوسنا! خبرته كرجل دولة لاشك كبيرة ويرفض توريث (السناكي) ويسعى للحفاظ على السلطة من منظوره الخاص لكنه يجهل ان الدم انتصر على السيف من الحسين الى زيد (ع) وأن السجن إنتصر على العنصرية كما أكد مانديلا، ومن المؤكد انه لايعلم اين (وحشي) وبن ذي الجوشن وعلي الكيماوي في التاريخ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-08
  3. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    الناس هذه الايام لاتحب الكلمة القديمة تضحية من اجل الوطن
     

مشاركة هذه الصفحة