نص الرد اليمني على تقرير وزارة الخارجية الامريكية عن حقوق الانسان

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2005-04-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-05
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    نص التعلــيـق الرسمـي للجــمهورية اليــمنيـة علـى تقــرير وزارة الخــــــارجية الأمـريكـية عـــن أوضـاع حقــــوق الإنســـان في اليــمن الصــــــادر في 28 فبراير 2005م
    2005-03-30

    (وزارة حقـــوق الإنســـــــان30مارس 2005م)
    أولاً : الرد على الملاحظات العامة
    أوردت الصفحتان الأولى والثانية من التقرير ملخصاً عاماً لمضمون التقرير وسيتم الرد تفصيلاً على ملاحظات التقرير عند الوقوف عليها واحدة واحدة إلا أنه من المفيد التوقف عند بعض ما ورد في تلك السطور :
    •ورد في ص (1) من التقرير ((الجمهورية اليمنية هي جمهورية ذات مجلسين تشريعيين فعالين؛ هما مجلس النواب ... ومجلس الشورى)) ، ((الرئيس علي عبدالله صالح هو رئيس المؤتمر الشعبي العام الحاكم والذي يهيمن على الحكومة)).
    •ارتكزت هاتان الفقرتان على فهم خاطئ لحقيقة التركيبة السياسية في اليمن وحقيقة العلاقة بين سلطات الدولة ودور كل منها فقد نصت المادة (106) من دستور الجمهورية اليمنية على : (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويتم انتخابه وفقاً للدستور ) وهذا يعني أن انتخاب رئيس الدولة شأن يحدده الشعب كاملاً عبر انتخابات حرة ، واقتراع سري مباشر . فالرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس للجمهورية اليمنية وراعٍ لكل مواطنيها دون تمييز.
    وتشترك جميع الشرائح الاجتماعية في تسيير شؤون الحكم كلٌّ في المؤسسة أو الجهاز الذي يمارس فيه نشاطه . فضلاً عن أن الحكم في البلاد يرتكز على سلطات ثلاث (التشريعية ، القضائية ، التنفيذية) منفصلة عن بعضها البعض ولا سلطان لاحداها على الأخرى . حتى الحكومة المكونة من أعضاء المؤتمر الشعبي العام الفائز بالانتخابات البرلمانية بالاغلبية تمارس مهامها وفق الدستور والقوانين النافذة.
    •ورد في ص (1)من التقرير (( تم انتخاب الرئيس علي عبدالله صالح لفترة رئاسية ثانية لمدة خمس سنوات ... عدلت في 2001 في استفتاء عام لفترة سبع سنوات)).
    •ننوه الى أن التعـديل تضمن أيضاً أن يجري التنافس على انتخابات رئاسة الجمهورية بين ثلاثة مرشحين على الأقل لرئاسة الجمهورية حيث الزم الدستور مجلس النواب والشورى بعقد اجتماع مشترك لتزكية ثلاثة مرشحين لرئاسة الجمهوريةعلى الأقل ، بعد ذلك يتم انتخاب رئيس الجمهورية في انتخابات تنافسية ويعتبر رئيساً للجمهورية من يحصل على الأغلبية المطلقة من الذين شاركوا في عملية الإقتراع العام وإذا لم يحصل أي من المرشحين على هذه الغالبية يعاد الإنتخاب بنفس الإجراءات السابقة .
    •ورد في ص (1) من التقرير((قام بتولي رئاسة مجلس النواب المنتخب، رئيس التجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب المعارضة الأول الذي تمكن من عدم تمرير تشريعات كانت تُحبذها السلطة التنفيذية. تقع السلطة السياسية الفاعلة في يد الجهاز التنفيذي خصوصاً الرئيس)).
    •من خلال مطالعتنا لهذه الفقرة نلحظ تناقض التقرير مع نفسه إذ ان القول بأن حزب المعارضة قد تمكن من منع تمرير تشريعات تحبذها السلطة التنفيذية هو ما يدل على حقيقة الممارسة الديمقراطية التي يرتكز عليها العمل في مجلس النواب (السلطة التشريعية )وبالتالي حقيقة انتهاج الأسلوب الديمقراطي في الحكم . ومن ناحية أخرى فإن عدم تمرير تشريعات كانت تحبذها السلطة التنفيذية هو ما يعد مناقضاً للقول بأن السلطة السياسية الفاعلة تقع في يد الجهاز التنفيذي ، إذ لو صح هذا القول لتمكنت السلطة التنفيذية من تمرير وفرض تلك التشريعات ..ومن الواضح أن هناك خلطاً لدى واضع التقرير بحقيقة دور كل سلطة من سلطات الدولة في العملية السياسية وبحقيقة العلاقة بين تلك السلطات.
    •ورد في ص (1) من التقرير ((ينص الدستور على "استقلالية" القضاء والقضاة، إلا أن القضاء كان ضعيفا وشكل الفساد وتدخلات السلطة التنفيذية عائقا كبيرا أمام استقلاليته)).
    •على الرغم من تأكيد النصوص القانونية على استقلالية القضاء بدءاً من النصوص الدستورية وانتهاءً بنصوص قانون السلطة القضائية . وعلى الرغم من أن المشرع اليمني قد أكد في المواد (179، 180، 181، 182، 183، 184، 185، 186، 187، 188، 189) من قانون الجرائم والعقوبات بان التدخل في أعمال القضاء يعد جريمة معاقب عليها ، أورد معد التقرير هذه الفقرة واصفاً القضاء بالضعف ... ولو انتقلنا الى الصفحة الثالثة من التقرير نفسه طالعتنا هذه العبارة (وقد وصفت المحاكمة من قبل المراقبين بأنها عادلة المراقبين ) وهو ما يشكل إعترافاً صريحاً بعدم صحة ما ورد في الفقرة من مزاعم وكذا بحقيقة ممارسة القضاء لدوره الحقيقي المناط به كاملاً وهو تطبيق العدالة.
    وإذا كان ذلك الوصف لتلك المحاكـمة كنموذج من أعمال القضاء بأنها (عادلة) قد صدر من (المراقبين) أي من أشخاص يتمتعون بالنزاهة والحيدة والمصداقية ..فإن ذلك هو ما يمتنع معه الإلتفات الى أي قول بخلاف ذلك .. مع التنويه هنا الى أن وصف (عادلة ) هو ما يعني قوة القضاء وسيره في الطريق الصحيح لتطبيق القانون.
    •ورد في ص (1) من التقرير ((الجهاز الرئيسي لأمن الدولة وجمع الاستخبارات هو جهاز الأمن السياسي والذي يتبع مباشرة رئيس الجمهورية. في العام 2002، شكلت الحكومة جهاز أمن جديد، وهو جهاز الأمن القومي، والذي يتبع أيضا مكتب رئيس الجمهورية مباشرة.... ويتبع مكتب البحث الجنائي للشرطة وزارة الداخلية ويجري معظم التحريات في الجرائم ويقوم بمعظم عمليات التحقيق والاعتقال. أما جهاز الأمن المركزي، والذي هو أيضا جزء من وزارة الداخلية، فيحتفظ بقوات شبه عسكرية. وقد حافظت السلطات المدنية بشكل عام على سيطرة فعالة على قوات الأمن، إلا أن أفرادا ينتمون للأمن السياسي وقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية ارتكبوا انتهاكات جدية لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات اعتداء بالضرب، اعتقالات تعسفية، واعتقال دون توجيه تهم)).
    •إن جهاز الأمن السياسي أحد أجهزة الدولة المركزية أُنشئ قانونياً بموجب قرار حدد مهامه وصلاحياته وهي مهام وصلاحيات واضحة ومنشورة في الجريدة الرسمية . كما أن الدستور والقانون يحددان إجراءات القبض والتفتيش و يعتبر أي اختراق لها جريمة يحاسب عليها القانون أما فيما يتعلق بالإنتهاكات الجدية لحقوق الإنسان فهذه الصيغة أصبحت نمطية وتكررها تقارير الخارجية الامريكية كل عام ، وعموماً فإن الملاحظات التي يتم تفنيدها في كل رد رسمي مجافية للواقع ولا يوجد ما يؤكدها في الواقع الملموس أو وقائع معينة يتم الاستدلال بها وحالات القبض على الأشخاص تتم بالتنسيق مع النيابة العامة وبناءً على معلومات موثوقة ومؤكدة حول القيام بأنشطة يجرمها القانون . وبالنسبة لما ورد في الفقرة أعلاه من الإشارة إلى أن البحث الجنائي يقوم بمعظم عمليات التحقيق والاعتقال هو الآخر قول منافٍ للحقيقة إذ أنه لا توجد عمليات اعتقال خارج اطار القانون وإذا كان المقصود هو إجراءات التحفظ على من يشتبه بهم بارتكاب جرائم فإن هذا المكتب كسابقه يمارس اختصاصاته في تتبع الجريمة والمتورطين فيها وفقاً لضوابط حددها الـقانون وكان حرياً بالتقرير أن يشير الى حالات بعينها تمت خارج اطار القانون.
    •ورد في ص (2) من التقرير ((ظل سجل الحكومة في احترام حقوق الإنسان ضعيفا)).
    •لا شك أن معد التقرير جانبه الصواب عند صياغته هذه العبارة . فالمتتبع للتحولات الكبيرة التي شهدتها الجمهورية اليمنية منذ تحقيق الوحدة المباركة في الـ 22من مايو 1990م في سبيل تبني وترسيخ النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الإنسان سيشهد بالتطورات التي حققتها اليمن في هذا المجال واهتمامها الكبير بحقوق الإنسان والتعاون الجاد مع المجتمع الدولي في هذا الشأن واعتبارها من الدول الرائدة في المنطقة فيما يتعلق بالمصادقة على الصكوك والاتفاقيات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان .
    وتعليقاً على ما جاء في هذه الفقرة نورد الملاحظات التالية:
    1.ورد هذا الحكم بصيغة العموم .. وهو أمر يصعب قبولـه لافتقاره الىالتفاصيل التي تعد مرتكزاً واساساً لـه .
    2.المعلوم أن الشعب اليمني هو من يقوم باختيار حكومته من خلال قيامه بانتخاب أعضاء مجلس النواب (السلطة التشريعية ) التي يتحدد على أساسها وبناءً على موافقتها تشكيل الحكومة فقد نصت المادة (4) من الدستور النافذ على ما لفظه (الشعب مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الإستفتاء والإنتخابات العامة كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية التنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة ) .
    3.إن تطبيق نظام اللامركزية المالية والإدارية هو ما يرد على الوصف الذي حاول به التقرير تصوير مهمة الحكومة المركزية الإقتصار على مجرد رسم السياسة العامة للدولة واضطلاع الأجهزة المحلية المنتخبة على تطبيق تلك السياسة .
    •ورد في ص (2) من التقرير (( كانت هناك قيود على قدرة المواطنين في تغيير حكومتهم)).
    • سبق وأن تكررت هذه الفقرة نصاً في تقارير سابقة وتم الرد عليها بأن الطرق القانونية والمشروعة لتغيير الحكومات في الدول الديمقراطية هي الانتخابات وهو ما تمارسه بلادنا من خلال الانتخابات البرلمانية 1993، 1997،2003م والانتخابات الرئاسية 1999م وكذا انتخابات المجالس المحلية 2001م وكذا الإنتخابات القادمة عام 2006م . وهو ما يعني عدم وجود أي قيود على قدرة المواطنين على تغيير حكومتهم كما جاء في التقرير .
    •ورد في ص (2) من التقرير ((استمرت قوات الأمن بعمليات الاعتقال والحجز والتعذيب العشوائي للأشخاص)).
    •لا توجد ممارسات لرجال الأمن في الإساءة الى الأشخاص، كما لا توجد أي مظاهر للاعتقال العشوائي.. أما ماورد حول القيام بالتعذيب والإساءة فإنه تم تقديم المسؤولين عن تلك الحالات المحدودة والنادرة من قضايا التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان إلى المحاكمة وصدرت أحكام عادلة بحق من ثبتت إدانته . ولا تزال إجراءات المحاكمة مستمرة بالنسبة لآخرين " وهذا ما اعترف به التقرير نفسه" ، وينبغي على التقرير تحديد مثل هذه الحالات حصراً مع ملابساتها حتى تتمكن الجهات المعنية من التحقيق في تلك الوقائع ومعرفة مدى صحتها، وبالتالي اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها .
    •ورد في ص (2) من التقرير ((أخفقت الحكومة مرات عدة في مسائلة أفراد منتمين لقوات الأمن فيما يتعلق بارتكاب انتهاكات ، بالرغم من أن عدد مسئولي الأمن المنتمين للأمن السياسي وقوات أمن وزارة الداخلية الذين حوكــموا بسب ارتكاب انتهاكات تزايد للعام الثاني على التوالي )).
    •إن الحكومة جادة في مساءلة كل من يخالف القانون من قوات الأمن ، وقانون الإجراءات الجزائية اليمني لا يتضمن امتيازات لقوات الأمن ( بحسب الصفة الوظيفية) والجميع يخضعون لحكم القانون على حد سواء ، وما يتضمنه القانون من ضمانات يتمتع بها الجميع ، وأي مخالفة قد تصدر من رجال الأمن تخضع للقانون وتتولى النيابة العامة التحقيق فيها وتتخذ بشأنها الإجراءات القضائية وفقاً للقانون ، وتجدر الإشارة هنا أنه لم يتم محاكمة أفراد ينتمون الى الأمن السياسي بسبب ارتكابهم انتهاكات لأي موقوف في الأمن السياسي وقد جرى إقحام اسم جهاز الأمن السياسي مع قوات أمن وزارة الداخلية ، وينفي الجهاز حصول أي انتهاكات ضد موقوفين على ذمة قضايا وكان على التقرير حصر تلك الحالات بالاسم ونوع الحق المنتهك ليتم في ضوئها الوقوف أمامها ومحاسبة المخالفين كما جرت محاسبة غيرهم، وفيما يتعلق بمنتسبي وزارة الداخلية فقد أُدين عدد (54) شخصاً من منتسبي وزارة الداخلية لارتكابهم مخالفات قانونية وانتهاكات لحقوق الإنسان ، وفي ذلك إشارة الى أن ماقد يحدث من تجاوزات من قبل بعض أفراد الأمن إنما يعبر عن تصرفات فردية يترتب عليها أن يخضع مرتكب المخالفة للمسؤلية الجنائية كما أسلفنا.
    •ورد في ص (2) من التقرير ((ظلت أوضاع السجون سيئة)).
    • تبذل الحكومة ما في وسعها لتحسين أوضاع السجون والرقي بالخدمات و المرافق الموجودة بها وتحسين المرافق الصحية والغذاء حسب الإمكانيات المتاحة وقد قطعت وزارة الداخلية ومصلحة السجون في هذا المضمار شوطاً كبيراً شهد به التقرير الذي بين أيدينا ، إلا أن شح الإمكانيات وعدم وجود الدعم الكافي للهيئات المعنية هو السبب الرئيسي وراء عدم تحسن أوضاع السجون إلى المستوى المرغوب . وتعكف حالياً الجهات المعنية في الحكومة على دراسة تحسين أوضاع السجون بالتعاون مع عدد من الهيئات والمنظمات الدولية ، وقد اتخذت الحكومة إجراءات في هذا الإطار من ضمنها فصل الأحداث عن البالغين وإلحاقهم بدور رعاية خاصة بكل جنس ، مع اعطائهم فرص مواصلة تعليمهم وممارسة عدد من الأنشطة الاجتماعية والرياضية . كما ستتخذ قريباً عدد من الإجراءات التنفيذية الأخرى بهذا الصدد ؛ كما تم افتتاح عدد من السجون المركزية والسجون الاحتياطية في عدد من محافظات الجمهورية وتم إنشاء دور للأحداث في خمس محافظات.
    ومن الإجراءات الهامة التي اتخذتها الحكومة بهذا الصدد قرار رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة خاصة تتولى الإشراف على أوضاع السجون بشكل عام والنزول الدوري كل ثلاثة أشهر لتفقد أحوال السجناء والسجون وقانونية احتجازهم . و تتولى مساعدة المسجونين المعوزين المحكوم عليهم بحقوق خاصة ومدنية من خلال دفع المبالغ المحكوم بها ليتم الإفراج عنهم باشراف قضائي .كما أصدرت وزارة الداخلية تعميماً عبر مصلحة السجون قضى بالإفراج عن السجينات اللاتي تنتهي مدة عقوبتهن دون ولي .
    •ورد في ص (2) من التقرير ((يقوم ضباط الأمن السياسي ووزارة الداخلية بصورة روتينية بمراقبة أنشطة المواطنين وتفتيش منازلهم وتوقيفهم لاستجوابهم كما يسيئون معاملة المحتجزين)).
    •يلاحظ أن مثل هذه الصيغ العامة قد تكررت في كثير من تقاريرالخارجية الأمريكية ونوضح بأنه قد حدد قرار رئيس الجمهورية الخاص بإنشاء الجهاز رقم( 121) لسنة 92م الصلاحيات المخولة للجهاز في الفصل الرابع المادة (7) حيث منح منتسبي الجهاز صلاحيات وسلطات رجال الضبط القضائي والقيام بأعمال التحريات لمن تتوفر ضدهم شبهات قوية أو معلومات موثوقة تمس أمن وسلامة الدولة ، وبالتالي فإن الجهاز يمارس الصلاحيات المخولة قانوناً لجهات الضبط القضائي ويعمل وفقاً للقانون رقم (13) لسنة 94م بشأن الإجراءات الجزائية باشراف وتوجيه النيابة العامة ويحيل كافة الجرائم والأنشطة التخريبية التي يتم كشفها وضبطها إلى النيابة العامة لاستكمال إجراءات التحقيق والتصرف فيها وفقاً للقانون , ونشير إلى أن ما ورد في العبارة أعلاه من أن ضباط الأمن يقومون بمراقبة أنشطة المواطنين وتفتيش منازلهم واساءة معاملة المحتجزين ، كلام يفتقر إلى الدليل وكان مجدياً لو حددت حالات بعينها لاسباغ صفة الموضوعية على ذلك الطرح .
    •ورد في ص (2) من التقرير (( لوحظ تزايد كبير في عمليات الحد من حرية التعبير وحرية الصحافة وزادت الحكومة من أعمال مضايقة الصحفيين )).
    •إن حرية الرأي والفكر في اليمن لم تعد مجرد شعارات ترفع ولا دعاوى سياسية تعلو حيناً وتخفت أحياناً أخرى , ولكنها أصبحت إحدى الدعائم والركائز الأساسية للنظام السياسي بعد قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م وأحد المكاسب السياسية الهامة إلى جانب التعددية الحزبية التي تحققت في ظل الوحدة اليمنية . فقد نصت المادة (42)من الدستور على أن " لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود ا لقانون " . وتضمنت المواد (33,19,18,17,16,15,14,13,6,5,4,3) من القانون رقم (25) لسنة 1990م بشأن الصحافة والمطبوعات العديد من الضمانات في مجال حرية التعبير عن الرأي والفكر والممارسات الصحفية ، وتنامي عدد مراسلي وسائل الاعلام الخارجية ووكالات الأنباء الدولية يشهد بعكس ما أوردته الفقرة السابقة . كما أن القضاء هو الجهاز الفصل في قضايا حريات الصحافة والتعبير واعطى القانون الحق لكل صحفي تعرض للمضايقة اللجوء الى القضاء.
    •ورد في ص (2) من التقرير ((ظل العنف والتمييز ضد المرأة يمثل إشكالية)).
    • اصبحت المرأة اليمنية تتقلد العديد من المناصب القيادية حيث تتواجد في الحكومة وفي البرلمان وفي المجالس المحلية وفي السلك الدبلوماسي والسلك القضائي وفي قيادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشرطة ، في حين لا يزال التقرير الأمريكي ينتقص من جهود اليمن في النهوض بدور المرأة في التنمية والتقدم في كافة المجالات ، وفي هذا الإطار نشير إلى اهتمام الحكومة بدور المرأة في عملية التنمية الذي برز واضحاً من خلال إعادة النظر في كثير من القضايا المتعلقة بالمرأة .حيث تم إقرار عدد من التعديلات القانونية المتعلقة بحقوق المرأة في خطوة اعتبرت متقدمة على صعيد منظومة التشريعات القانونية المتصلة بتعزيز الحقوق والحريات العامة ، ومنها قوانين الجنسية والأحوال المدنية والسجل المدني وتنظيم السجون والأحوال الشخصية. كما أقر مجلس الوزراء في ديسمبر 2004م الموافقة على التوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة .
    ثانياً : الرد على فقـرات التقريــر:

    احترام حقوق الإنسان.
    القسم 1 : احترام كرامة الإنسان بما في ذلك تحرره من:
    أ- الحرمان التعسفي أو غير القانوني من الحياة:
    •ورد في ص (3) ((لم تحدث أعمال قتل بدوافع سياسية من قبل الحكومة أو أطرافها، إلا أنه كانت هناك بعض التقارير خلال العام تشير إلى أن قوات الأمن قتلت أو أصابت بجروح أشخاصا كانوا قيد الاعتقال كان يعتقد بأنهم متورطون في نشاط إجرامي))
    •يلاحظ أن هذا الطرح قد ورد في تقارير الخارجية الأمريكية في سنوات سابقة، إن التكرار الحرفي لـهذه النقطة في تقارير سـابقة حول وقوع حوادث في أعوام سابقة ثم وقوعها في عام 2004م بذات التفاصيل وذات التطابق بينها هو قول يرد على نفسه ولا يستقيم مع المنطق .
    وعموماً نؤكد مجدداً بأن الأمن يتولى حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وممتلكاتهم ، والتقرير في هذه الجزئية قدم طرحاً عاماً ، فما كان لقوات الأمن أن تقتل وتجرح (لمجرد الاعتقاد بأن أشخاصاً كانوا متورطين في نشاط إجرامي) كما أن أفراد الشرطة والأمن كما أكد الدستور والقوانين المنظمة هم من الشعب ويعملون على حمايته وصون ممتلكاته العامة والشخصية وهم أثناء ممارستهم هذا الواجب يتمثلون القوانين والنظم على النحو الذي يضمن عدم التجاوز في استعمال السلطات المخولة لهم ومع ذلك لم يغفل المشرع اليمني وضع الإجراءات القانونية لتطبيق العقاب الرادع .

    •ورد في ص (3) ((في شهر يونيو، لجأت الحكومة لاستخدام القوة العسكرية ضد عملية تمرد مسلح في المحافظة الشمالية صعدة. وقد ظهر ذلك التمرد تحت قيادة الإمام الشيعي حسين بدر الدين الحوثي، مؤسس جماعة "الشباب المؤمن". وقد فشلت عمليات وقف إطلاق نار ومحاولات وساطة عدة في أن تنهي القتال. وفي العاشر من سبتمبر، أعلنت الحكومة مصرع الحوثي خلال العمليات العسكرية .....))
    •سعت الحكومة منذ الساعات الأولى من الأزمة التي افتعلها - حسين بدر الدين الحوثي – وثلة من الشباب المغرر بهم، إلى احتوائها بالحوار الهادئ، ومنطق الأخذ والرد الديمقراطي المتسم بروح التسامح وضبط النفس ، وتجنب العنف بكل ضروبه. غير أن كل محاولات السيطرة المتزنة على الموقف باءت بالفشل، وقوبلت بالرفض والإصرار على إتباع منهج العنف والقوة الذي أبى المدعو الحوثي سبيلاً غيره، فكانت التداعيات المؤسفة التي ما كان للحكومة قبولها لولا بلوغ الوضع درجةً من الغليان كادت تعصف بحقوق الناس، وأمنهم، وتلحق أذى بالغاً بالوحدة الوطنيـة ومبادئ وقيم حرصت اليمن وما تزال على توطينها وإفشائها بين أبناء اليمن الواحد.
    ولم يتم لجوء الحكومة إلى استخدام القوة إلا بعد أن استنفدت كل الوسائل القانونية، والوساطات الوطنية، والضمانات القضائية في حقه وأتباعه في محاكمة دستورية علنية وعادلة، وبما يتوافق ونصوص المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادقة عليها بلادنا.
    حيث لم تحرك كلُّ الجهود الوطنية المخلصة في نفس الحوثي ومن معه ساكناً، بل ازداد تمادياً، وتصعيداً لوتيرة فتاواه الداعية إلى إنكار شرعية النظام الدستوري، والاستمرار في تدريب ميليشيات مسلحة لم تتوانَ في الاعتداء على رجال الأمن والقوات المسلحة الساهرة على أمن البلاد والعباد في النقاط الأمنية، وتخريب المراكز الحكومية، ومؤسسات السلطات المحلية، واقتحام المساجد وترهيب خطبائها ومرتاديها، واستبدال علم الجمهورية علماً آخر .
    ووجد أن الرجل يمتلك أسلحة متنوعة خفيفة ومتوسطة (آليات أتوماتيكية ،قنابل ،ألغام) وهي الأسلحة التي ظل الحوثي ومن معه يتمنطقون بها، ويمارسون بواسطتها أساليب التهديد والوعيد لكل من كان مخالفاً لدعوتهم، ومناصراً للحق.
    وعندما شعرت الحكومة أن أسلوب الحوار والحل السلمي لم يجدِ نفعاً، ويمثل حافزاً للمدعو الحوثي وأعوانه، ويهدد النظام الدستوري للبلاد، ويمس حاجات المواطنين وأمنهم واستقرارهم، ويضعف كيان الدولة وسيادتها، فلم ترَ بداً من الاستعانة بوحدات من القوات المسلحة المرابطة في المنطقة، لمحاصرته علَّه يستجيب ويذعن لنداء العقل ويسلَّم نفسه ومن معه لأجهزة العدالة. وبعد مُضي فترة على محاصرته، آثرت الحكومة منحه فرصةً جديدةً لتسليم نفسه، فأرسلت إليه وساطات أخرى من وجاهات اليمن وعدد من أعضاء مجلس النواب، غير أنه أبى وآثر السير على نهج التمرد ومقاومة أجهزة الأمن التي منحت المواطنين - بعد نفاد كل ممكن - فرصة مغادرة القرى والمواقع التي يتمترس فيها ومن معه حقناً لدمائهم وتأميناً لسلامتهم، وإطلاق سراح العناصر المستسلمة من اتباع الحوثي واعتبارهم من المغرر بهم.
    فكان لا بدَّ مما ليس منه بد، حيث اقتحمت قواتُ الأمن المعاقل والتحصينات التي كان يتوارى الحوثي ومن معه وراءها. فكانت النتيجة أن سقط الحوثي قتيلاً أثر الصدامات المسلحة، وضُبطت العناصرُ المسلحة التي كانت معه وأُحيلت إلى القضاء لمحاكمتهم محاكمةً عادلة، ونقل الجرحى إلى المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج المناسب وهي إجراءات تتخذها الحكومات الديمقراطية في كل مكان لاحتواء مثل تمرد كهذا .
    •ورد في ص (3) من التقرير ((نتج عن العنف القبلي عدد من حالات القتل والإنتهاكات، وظلت قدرات الحكومة في السيطرة على العناصر القبلية محدودة ....))
    • العنف القبلي نتيجة لظاهرة الثأر في معظم الأحوال وهي ظاهرة يعاني منها المجتمع القبلي في اليمن وتسعى الحكومة ( تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية ) إلى بذل قصارى جهودها للقضاء عليها و الدولة تتعامل بالطرق التي تصل بالأطراف إلى نقاط الاتفاق وهذا ما تقوم به الوساطة التي تتقبلها الأطراف سواء من الحكومة أم من غيرها وقضايا الثأر بالغة التعقيد من حيث طبيعتها ومضاعفاتها وأسباب حدوثها ولذلك فإن معالجتها والقضاء عليها يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد والإمكانيات وتعاون كافة شرائح المجتمع بما في ذلك منظماتُ المجتمع المدني لمحاربة هذه الظاهرة السلبية باعتبارها ظاهرةً اجتماعيةً خطيرة ، والحقيقة أن هناك جهوداً مستمرةً وحثيثة تبذلها الحكومةُ لمحاربة هذه الظاهرة والتي توجت مؤخراً باستجابة القبائل للدعوة التي أعلنها الأخ الرئيس بشأن عقد صلح عام للتسوية بين القبائل ، والتوجيه بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم كلاً من نائب رئيس الوزراء وزير المالية ، وزير العدل ،وزير الداخلية ، وزير الإدارة المحلية وأربعة أعضاء من القضاة المشهود لهم بالكفاءة والخبرة والنزاهة وعدداً من كبار المشائخ والشخصيات الاجتماعية ، على أن تقوم بتشكيل لجان فرعية مساعدة لها في المحافظات التي توجد بها قضايا ثأر وتكون هذه اللجان برئاسة المحافظ وعضوية أمين عام المجلس المحلي ورئيس محكمة الاستئناف في المحافظة ومدير الأمن وأعضاء مجلس النواب في المحافظة وعدداً من العلماء وكبار المشائخ والشخصيات الاجتماعية بالمحافظة.
    وتتولى اللجان الفرعية حصر قضايا الثأر وتوضيح أسبابها واقتراح الحلول المناسبة لها ورفع ذلك إلى اللجنة العليا التي ستقوم بدراسة كل قضية والعمل على حلها وإزالة آثارها ورفع التقارير بنتائجها إلى فخامة الأخ رئيس الجمهورية . ونشير أنه في هذا الصدد قد تم عقد صلح في بعض المحافظات لمنع الثأر ومعالجة قضاياه .
    •ورد في ص (3) من التقرير ((في 7 يوليو، بدأت محاكمة ستة أشخاص مشتبهين في ارتكاب حادثة تفجير المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في العام 2000، وقد وصفت المحاكمة من قبل مراقبين بأنها عادلة)).
    إن الإقرار بعدالة القضاء حسب تأكيد شهادة المراقبين هو ما يؤكد بان النظام السياسي والقانوني في اليمن يقوم على مبدأ احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وصون الحريات .

    ج- التعذيب والمعاملات الوحشية واللاإنسانية والمهينة الأخرى:
    ورد في ص (4) من التقرير ((يحرم الدستور هذه الممارسات، إلا أنه كانت هناك تقارير حول قيام أفراد من قوات الأمن السياسي ووزارة الداخلية بتعذيب وإساءة معاملة أشخاص أثناء احتجازهم ... كانت هناك تقارير أيضا عن استخدام السلطات القوة أثناء التحقيقات، وخصوصاً ضد أولئك المقبوض عليهم بسبب جرائم عنف... اعترفت الحكومة علناً بوقوع أعمال تعذيب ولكنها ادعت أن التعذيب ليس سياسة رسمية متبعة.... ((.
    •هذه الإشارة وردت في ص (2) من التقرير ونلفت عناية معد التقرير الى تعليقنا على تلك الفقرة ، كما نؤكد القول إن أجهزة السلطة القضائية و الأجهزة المعنية الأخرى تتعامل بمسئولية وحزم مع هذا النوع من القضايا وإن كانت نادرة الحدوث و لا يفلت من العقاب أي متهم يثبت بحقه القيام بأعمال تـعذيب أو أي انتهاكات لحقوق الإنسان بأي صورة كانت ، كــما أن من حق المجني عليه في أي تهمة من هذا النوع أن يلجأ للقضاء و لا يسقط هذا الحق بالتقادم وذلك وفقاً لأحكام القانون اليمني وبالإضافة الى معاقبة الجاني جزائياً يبقى الحق في التعويض المدني قائماً للمجني عليه.
    ونلاحظ على علىالفقرة السابقة ما يلي:
    1.ذكرت الفقرة وجود تقارير ..ولا ندري مصدر تلك التقارير ..وكان يفترض الاشارة الى المصدر الذي بدونه يشك في وجودها أو مصداقيتها على الأقل.
    ما ورد في هذه الفقرة يتناقض مع ما ورد في ملاحظات أخرى من ذات التقرير تزعم انعدام إمكانية زيارة السجناء أو الإطلاع على أحوالهم. فكيف يمكن القول بتعرض السجناء للتعذيب مع القول بالجهل بحالهم نتيجة عدم زيارتهم .
    •ورد في ص (4) من التقرير ((تعد الأمية وانعدام التدريب بين مسئولي الأمن والشرطة وقوات الأمن السياسي والداخلية .. من الأسباب التي لعبت دورا في استخدام القوة بصورة غير مبررة في السجون)).
    •تقوم الحكومة بتنفيذ برامج تدريبية داخلية وخارجية لللعاملين القائمين على هذا المجال وتعطى عناية خاصة للبرامج التي تحتوي على دراسة القوانين والإتفاقيات الدولية وتتواصل حالياً برامج لتدريب أكثر من ثلاثمائة من منتسبي الأجهزة الأمنية في هذا المجال.
    •ورد في ص (4) من التقرير((تؤدي حصانة كل العاملين في الحكومة من التقاضي لجرائم يزعم أنها اقترفت أثناء أداء عملهم إلى عرقلة مساءلتهم)).
    •نود التوضيح أنه لا يوجد أحد فوق القانون وكل من ثبت ارتكابه جريمة يساءل عنها ولا توجد حصانة لكل العاملين في الحكومة كما جاء في التقرير حيث حدد القانون أن الأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة القضائية يتمتعون بها ليس بسبب أشخاصهم وإنما بسبب وظيفتهم القضائية التي يؤدونها إلا أنهم يلاحقون قضائياً في حال ارتكابهم أو تورطهم في جريمة يعاقب عليها القانون باعتبار أن المسئولية الجزائية شخصية .
    •ورد في ص (5) من التقرير ((تم محاكمة سبعة من منتسبي قوات الشرطة في تعز لقيامهم بأعمال تعذيب وحشية ضد حدث مشتبه في جريمة قتل في العام 2002. تم تعليق القضية في شهر أكتوبر لتخلف المتهمين عن حضور جلسات المحاكمة)).
    •بمتابعة نيابة م/تعز الإستئنافية تبين أن النيابة المختصة قدمت المتهمين في القضية الجنائية المشار اليها رقم (200) لسنة 2003م ج.ج نيابة غرب تعز أمام محكمة غرب تعز الإبتدائية بقرار اتهام ، وجلسات المحاكمة في القضية مستمرة وبحضور المتهمين وآخر جلسة انعقدت يوم الأحد الموافق 13/3/2005م .
    •ورد في ص (5) من التقرير ((ظلت أوضاع السجون سيئة ولم ترق إلى مستوى المعايير الدولية المُعترف بها.. فالسجون مكتظة بالنزلاء والمرافق الصحية في حالة سيئة كما أن التغذية والرعاية الصحية غير كافيتين )) .
    •تعمل الحكومة في حدود الإمكانيات المتاحة على تحسين أوضاع السجون سعياً نحو تطبيق المعايير الدولية المعترف بها عند انشاء السجون تنفيذاً لالتزاماتها بموجب الإتفاقيات الدولية المصادقة عليها ، ومن هذا المنطلق وللتغلب على المشاكل الناجمة عن الإزدحام داخل تلك السجون تم الآتي :
    1.بناء السجون المركزية الحديثة في محافظات (عمران –الضالع –المحويت -المكلا) ونقل السجناء اليها .
    2.مازال العمل جارياً لبناء سجون مركزية حديثة في كلٍ من محافظات (أبين – شبوة – البيضاء - سيئون) لنقل السجناء اليها من السجون الحالية والإستفادة من الأخيرة للمحبوسين احتياطياً.
    3.اعادة تأهيل السجون المركزية في (حجة، صعدة ،ذمار ، إب ، تعز )من خلال إجراء التوسعات والترميمات.
    4.بناء سبعة سجون احتياطية في:( الأمانة ، الحديدة ، إب ، تعز ) لتخفيف الإزدحام عن السجون المركزية ولتوفير جو مناسب لاجراء الأنشطة الاصلاحية والتأهيلية للسجناء.
    5.فتح مراكز لرعاية الأحداث في سبع محافظات رئيسية .
    6.ويسري ذلك على سجون النساء وهي غير مزدحمة لقلة عدد السجينات .
    أن الدولة حريصة على توفير كل ما من شأنه تحسين الظروف الإنسانية المختلفة داخل السجون التي أكدتها قوانيننا الوطنية .
    وكما نود الإشارة الى الإشراف المباشر من وزارة الصحة العامة والسكان على الرعاية الطبية في السجون من خلال انتداب الأطباء والممرضين ونقل السجناء الى المستشفيات الحكومية إذا تطلبت حالتهم الصحية ذلك وعلاجهم فيها مجاناً وتشهد الرعاية الصحية تطوراً مستمراً ويتم التواصل والتنسيق مع الوزارة والمجالس المحلية لتطوير الرعاية الصحية ومعالجة أي صعوبات تظهر بهذا الشأن.
    وتقوم الحكومة باعتماد تغذية للسجناء لا تختلف عما يتم اعتماده للضباط و الجنود العاملين في تلك المرافق . و تعمل مصلحة السجون باشراف قيادة وزارة الداخلية على تنفيذ أهداف الدولة في مجال السجون وذلك من خلال تقديم خدمات أفضل لرعاية السجناء من خلال توفير سجون تستوعب كل الشروط الإنسانية ومرافقها اللازمة (صحية – تدريبية -رياضية) وتنظيم العمل الإداري وتفعيل الرقابة من خلال النزول الميداني المنتظم والمفاجئ للسجون ، وفي سبيل ذلك تقوم بالتواصل والتنسيق مع اللجنة العليا للسجون والوزارات ذات العلاقة واللجان المختصة في مجلس النواب والشورى وكافة المنظمات والهيئات والشخصيات المهتمة بحقوق المساجين (محلياً وإقليمياً ودولياً) وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، منظمة اليونسيف ، الصندوق الإجتماعي للتنمية، جمعية الهلال الأحمر.
    كما تعمل وزارة حقوق الإنسان بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة على بحث السبل الكفيلة بتحسين أوضاع السجون ويتم الاعتماد على لجان الزيارات الميدانية التي تتفقد بين الحين والآخر أوضاع السجون عن كثب ، وترفع نتائج زياراتها الى رئاسة الوزراء والجهات المعنية ، ويتم أخذ تلك التقارير في الاعتبار من خلال السعي الحثيث من قبل الجهات الحكومية المختصة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الرقي بأوضاع السجون إلى المستوى المطلوب. وتتويجاً لذلك أقر مجلس الوزراء في يونيو 2004م جملة من الإجراءات التنفيذية لتنسيق عمل وزارة حقوق الإنسان مع الوزارات والجهات الأخرى ذات العلاقة بحقوق الإنسان ، ومن ضمنها السماح لموظفي وزارة حقوق الإنسان بإجراء الزيارات المفاجئة لكافة السجون المركزية والاحتياطية في عموم المحافظات للإطلاع على الأوضاع ومقابلة المساجين وجمع المعلومات المطلوبة .
    •ورد في ص (5) من التقرير ((في بعض الحالات، قامت السلطات باعتقالات دون توجيه تهم، واحتجزت لاجئين، وأشخاصاً معاقين ذهنياً، ومهاجرين غير شرعيين في سجون مع بقية المجرمين)).
    •بالنسبة للشطر الأول من هذه الفقرة فإننا نوضح بأن اليمن من أوائل الدول المصادقة والموقعة على اتفاقيةعام 1951م الخاصة باللاجئين وكذا البروتوكول الملحق بالاتفاقية وملتزمة ببنودها بالرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها بلادنا إلا أن أعداد اللاجئين المسجلة فقط في اليمن يصل إلى أكثر من مائة ألف لاجئ على الأقل من جنسيات مختلفة . ولتنظيم هذه الأعداد الكبيرة فقد أقيمت لهم معسكرات تشرف عليها المفوضية السامية لشئون اللاجئين ، وتطبيقاً لبنود الاتفاقية يطبق على اللاجئ القانون الوطني لبلد اللجوء إلا إذا كانت الجريمة التي ارتكبها تستدعي ترحيله فيتم حجزه حتى يتم الترحيل . فحقوق اللاجئين كفلها الدستور ، واليمن تتعامل مع اللاجئين من منطلق قانوني وإنساني رفيع . ووفق ذلك وقعت اليمن وصادقت على كثير من المعاهدات والاتفاقيات في هذا الصدد ، وتعكف الجمهورية اليمنية على صياغة قانون لجوء يقوم باعداده لجنة فنية متخصصة بحسب القرار الجمهوري رقم (46) لسنة 2004م. وحرصاً على سلامة اللاجئين وحقوقهم الإنسانية نفذت وزارة حقوق الانسان بالتنسيق مع مكتب المفوضية السامية باليمن عدداً من الزيارات الميدانية لأماكن اقامة اللاجئين في (منطقة البساتين ، خرز ، ميفعة) والتعرف عن قرب على أوضاعهم وتم رفع تقرير وافٍ عن حالتهم الى مجلس الوزراء مع بعض التوصيات الداعية الى تحسين أوضاعهم المعيشية . ومن هذا المنطلق يتمتع اللاجئون في اليمن بكافة الحقوق المشروعة لهم ، وبالنسبة لذوي العاهات فلا صحة أيضاً بأنهم يحبسون في السجون مع المجرمين أو المحكوم عليهم لأن هناك مصحات ومراكز نفسية تشرف عليها وزارة الصحة لإيواء ومعالجة تلك الحالات بما يتوفر لها من الإمكانات المتواضعة ، ولعل قرب تلك المنشآت من السجون جعل معد التقرير يخلط فيما بينها وبين تلك السجون .ولا يخفى أن محدودية تلك المصحات والمراكز يشكل همَّاً لدى الحكومة بإمكانياتها المتاحة ، ويجري العمل حالياً على بناء (أو اعادة تأهيل ) مصحات نفسية بعيدة عن السجون لنقلهم اليها وتساهم جمعية الهلال الأحمر اليمني بدور فعال في تقديم الخدمات اللازمة للمرضى ، أما قضية المهاجرين غير الشرعيين فإنهم يعاملون وفق القانون فيتم احتجازهم ثم ترحيلهم عبر سفاراتهم أو عبر منظمات مختصة في هذا المجال على نحو يكفل عدم المساس بكرامتهم.
    • ورد في ص (5) من التقرير ((توضع النساء في سجون منفردة عن الرجال واوضاع هذه السجون أيضاً سيئة)).
    •إن موضوع أوضاع السجون قد شمله توضيحنا السابق المتعلق بسوء أوضاع السجون عموماً ولكننا نؤكد في هذه الجزئية أن سجون النساء تحظى برعاية خاصة لدى الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني على حد سواء.
    •ورد في ص (5) من التقرير((غالباً مايتم حسب العادة حبس الأطفال والرضع المولودين في السجون إلى جانب أمهاتهم)).
    •ونوضح بأن المادتين (29،28) من قانون تنظيم مصلحة السجون رقم (48) لسنة 1991م المعدل بالقانون رقم (26) لسنة 2003م قد نظمت هذه المسألة فبالنسبة للشطر الأول من الفقرة فإن القاعدة هي ( عدم بقاء الأطفال مع أمهاتهم إلا من لم يكن لـه أهل يرعونه خارج السجن أو رفض أهله بقاءه معهم أو استلامه )، أما فيما يتعلق بالأطفال الذين يولدون في السجن وبقائهم مع أمهاتهم فإن القانون قد نص على ( عدم جواز إبقاء المولود في السجن مع أمه بعد بلوغه سنتين من العمر وتسليمه والده أو أحد أقاربه إلا إذا قرر الطبيب عكس ذلك ، وفي حالة عدم وجودهما وجب تسليمه إلى السلطة المسئولة عن دور الرعاية بواسطة المحافظ الذي يقع في دائرة اختصاصه ، ويجوز بقاء الطفل في السجن لأسباب مقنعة بأمر من الوزير) وتوفر مصلحة السجون لهؤلاء الأطفال (في سجن الأمانة ) حضانة والعاباً ومشرفة عليهم وعلى تعليمهم ، والجدير ذكره أن القانون رقم (45) لسنة 2002م بشأن حقوق الطفل قد أوجد البدائل المناسبة وذلك في الفصل الثاني من الباب السابع المادتين(110- 114).
    •ورد في ص (5) من التقرير ((أحياناً تتعرض السجينات للتحرش الجنسي والتحقيق العنيف من قبل مسئولي الشرطة والسجن من الذكور)).
    •نؤكد أنه لم يثبت وقوع أي حالة من حالات الإغتصاب للسجينات ، ونشير الى أنه خلال العامين الماضيين تم توظيف أعداد من الشرطة النسائية تقوم بحراسة أقسام سجون النساء وتم توزيعهن على عدد من السجون وأوكلت إليهن مهمة حراسة ومراقبة وتفتيش السجينات وبذلك تم منع دخول رجال الأمن من الذكور إلى أقسام النساء بشكل قاطع ، وعند استدعائهن من قبل المحكمة أو النيابة فإن الشرطة النسائية تتولى مرافقتهن إلى هذه الهيئات القضائية ، ونتمنى من التقرير ايراد وقائع بدلاً من التعميم.
    •ورد في ص (5) من التقرير ((ومن أجل إطلاق سراح السجينات يطلب القانون أن يقوم أحد أقربائهن بترتيب إجراءات إطلاقهن)).
    • صدر تعميم من رئيس مصلحة السجون بتأريخ 3/8/2003م ورقم (590/6/7/2003) يمنع بقاء إي سجينة أنهت مدة سجنها في السجن إلا إذا تقدمت بطلب كتابي للنيابة للبقاء في السجن لأسباب تذكرها. فهؤلاء يتم بقاؤهن مؤقتاً إلى أن يتم البت النهائي ويجدن مكاناً آمناً يقمن فيه .
    •ورد في ص (6) من التقرير ((سجناء القضايا السياسية والأمنية يتم بصورة عامة احتجازهم في سجون منفصلة من قبل جهاز الأمن السياسي)).
    •الموقوفون على ذمة قضايا سياسية يتم ايقافهم في أماكن التوقيف وهي أماكن خاصة بالتوقيف وليست سجوناً وهي مرتبطة بفترة التحقيق والمحاكمة وباشراف النيابة العامة بكل أجراءاتها.
    •ورد في (6) من التقرير ((ظل وجود سجون "خاصة" في المناطق الريفية تحت سيطرة القبائل يمثل مشكلة. يساء استخدام نظام السجون من قبل رؤساء القبائل ..)).
    •كفل الدستور للمواطن حريته الشخصية والحفاظ على كرامته وأمنه وحظر حبس أو حجز أي انسان في غير الأماكن الخاضعة لأحكام القانون الخاص بتنظيم السجون وتعتبر مخالفة هذه الأحكام جريمةلا تسقط بالتقادم ويعاقب كل من يمارسها أو يأمر بها أو يشارك فيها وذلك ما نصت عليه صراحة المادة (48) من الدستور وإعمالاً لهذا النص الدستوري فقد نصت المادة (13) من قانون الإجراءات الجزائية على (على كل من يعلم بالقبض على أحد الناس وحبسه دون مسوغ قانوني أو في غير الأمكنة التي أعدت لذلك أن يبلغ أحد أعضاء النيابة العامة ) كما يعاقب قانون الجرائم والعقوبات في مواده (246، 247) من يثبت قيامه بحجز أي شخص أو حرمانه من حريته أوقيامه باعداد أواعارة أو تأجير أو تقديم مكان للحبس أو الحجز بدون وجه حق. كما أشار التقرير الى أن اعتقالات وحجزاً عشوائياً وقعت لبعض المواطنين دون أن يذكر حالة واحدة مؤكدة لشخص بعينه تعرض للحجز أو الإعتقال العشوائي.هذا وقد قامت الجهات المختصة بإغلاق السجون التي يثبت أنها تقوم بهذا الفعل الذي يتناقض مع روح القوانين والحقوق المكفولة.
    •ورد في ص (6) من التقرير ((مرتكبو الجرائم من ذوي العاهات العقلية تم سجنهم في ظروف لا تتوفر فيها الرعاية الصحية الملائمة وفي بعض الحالات اعتقلت السلطات افراداً من ذوي العاهات العقلية دون تهم واودعتهم السجن مع المجرمين)).
    •نود الإشارة أن العيب العقلي أحد موانع المسئولية الجنائية عملاً بنص المادة (33) من قانون الجرائم والعقوبات . وعلى الرغم من خطورة بعض مرتكبي الجرائم من ذوي العاهات العقلية إلا أنهم يتلقون العلاج اللازم داخل المصحات النفسية التي تشرف عليها وزارة الصحة وفي حدود الإمكانات المتاحة ولا يتم تكبيل ذي العاهة العقلية إلا إذا بلغت خطورته درجة الإضرار بالآخرين وبنفسه وبهدف تمكين القائمين على الرعاية من تقديم المساعدة اللازمة لهم .
    كما نوضح في هذا الجانب أن مجلساً أعلى للصحة النفسية تم تشكيله ويضم في عضويته مجموعة من الجهات والوزارات المختصة وممثلي المنظمات غير الحكومية وكذا رجال أعمال بارزين ويتولى المجلس الاشراف على كل ما يتصل بالصحة النفسية من سياسات ومشروعات وكذلك الإشراف على إدارة المصحات التي سيتولى تنفيذ إنشائها .
    • ورد في ص (6) من التقرير ((لايسمح جهاز الأمن السياسي بالدخول إلى مرافق الحجز الخاصة به إلا بشكل محدود)).
    • لا توجد مرافق خاصة بالحجز في الأمن السياسي وهو في صلاحياته لا يتجاوز الصلاحيات الممنوحة لـه بموجب القانون لرجال الضبط القضائي فمن يتم استيقافهم ممن تتوفر ضدهم شبهات قوية أو معلومات موثوقة تمس أمن وسلامة الدولة فإنه يجري استيقافهم في الأماكن المحددة وفقاً لقانون السجون بالتنسيق مع وزارة الداخلية وهي أماكن خولها القانون للتوقيف والاحتجاز . ولم يشر التقرير الى تلك الجهات التي لا يسمح لها بالدخول الى تلك الأماكن.
    • ورد في ص (6) من التقرير (( في شهر يونيو، علقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جولة ثانية من الزيارات للسجون مشيرة إلى انعدام الوعي للإجراءات التي تنفذها على مستوى العالم ... )).
    •إن الدولة وفي إطار تعاطيها الشفاف مع قضايا المعتقلين على ذمة الإرهاب قد رحبت بالمنظمات المحلية والدولية المهتمة بهذه القضايا ومن ضمنها الصليب الأحمر ، وأتاحت لها الفرصة للقاء كبار المسئولين في الدولة والأجهزة الأمنية فيها ، وتقوم الدولة بوضع برنامج حكومي لزيارة السجون (أماكن الإحتجاز) بحسب الطلبات التي ترد اليها من تلك المنظمات لتسهيل دخولها مرافق الحجز ومقابلة المحتجزين فيها والإطلاع على الأوضاع في تلك الأماكن وتقديم ملاحظاتهم الى الحكومة التي يتم أخذها بعين الإعتبار ، وغير ذلك من الإجراءات التي تؤكد الالتزام الجاد للحكومة وحرصها على الإسهام الفاعل مع المجتمع الدولي في ترسيخ ونشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان كمنظومة شاملة بالتعاون مع كافة المنظمات المحلية والدولية العاملة في مجالات حقوق الإنسان للاستفادة من تجاربها وخبراتها للوصول إلى الهدف المنشود في الرقي بحقوق الإنسان .

    د- الاعتقال العشوائي أوالحجز:
    •ورد في ص (7) من التقرير ((يمنع القانون الاعتقال العشوائي والحجز،غير أن الحكومة وبصورة عامة لا تراعي هذا المنع القانوني. تنفيذ القانون كان غير منتظم وفي بعض الحالات يكون معدوماً وخاصة في القضايا التي تتعلق بخروقات من قبل الأمن)).
    •إن قانون الإجراءات الجزائية لا يعطي حصانات وإمتيازات لقوات الأمن (بحسب الصفة الوظيفية ) وجميع المواطنين متساوون أمام القانون بموجب الدستور ، وأي مخالفة قد تصدر من رجل الأمن فإنها تخضع للقانون وتتولى النيابة العامة التحقيق فيها وتتخذ بشأنها الإجراءات القضائية المنصوص عليها في القانون وهذا ما أشار إليه التقرير في صفحتين من صفحاته ، ونكرر التوضيح بأن طريقة سرد هذه الفقرة كان أقرب إلى العمومية مما يعكس انطباعاً لدى متصفح التقرير بأن الاعتقال يتم بصورة عشوائية وهو ما يخالف الواقع والقوانين النافذة وقد وضحنا فيما سبق جزءاً من مهام رجال الأمن ونأمل إعادة النظر في هذه الفقرة بكاملها لأنها تتكرر حرفياً في كل التقارير السابقة .
    •ورد في ص (7) من التقرير ((الاعتقال العشوائي والاحتجاز المطول دون توجيه تهم يعد من الممارسات الشائعة)).
    •لكي يكون التقرير متسماً بالدقة فلا بد من ذكر حالات على أساسها يمكِّن الجهات المعنية من التوضيح .
    •ورد في ص (7) من التقرير ((يكفل القانون حق الإفراج بكفالة إلا أن كثيراً من السلطات في الواقع لا تلتزم بهذه الأحكام إلا بعد دفع الرشوة)).
    •ونوضح أن قرارات الجهة المعنية بالإفراج واجبة التنفيذ فهي صادرة من ذات الجهة التي يحق لها أن تأمر بالحبس ولا مجال للمساومة بقرارات الإفراج ولا الحجز وهذا ما قضى به القانون وكان من الأفضل أن يسرد التقرير هذه الحالات ليتم الرد عليها.
    •ورد في ص (7) من التقرير ((صدرت تقارير مفادها بأن عدداً غير معروفٍ من مناصري الإمام الشيعي المتمرد الحوثي ظلوا في الاعتقال...))
    •نكرربأن العناصر التابعة للحوثي التي ضبطت ا أثناء مقاومتها المسلحة لرجال الأمن تمَّ إحالتها للقضاء ، ونُقل المصابون منهم إلى المستشفيات الحكومية لرعايتهم وعلاجهم.
    •ورد في ص (8) من التقرير ((اشتكى مواطنون بصورة منتظمة من عدم التزام مسئولي الأمن بالإجراءات القانونية المتبعة عند القيام بالقبض وحبس المشتبه بهم. كما وردت شكاوى مفادها أن بعض الأشخاص قاموا باستئجار مسئولين في الأمن من المستويات الصغيرة للتدخل نيابة عنهم ومضايقة منافسيهم من التجار... استمرت قوات الأمن باعتقال واحتجاز المواطنين لفترات متفاوتة بدون توجيه أي تهم أو إشعار أهاليهم)).
    •ونوضح بأن التناقض جاء في ذات الفقرة وذات السطر فيما يتعلق بإجراءات ضبط المشتبه بهم فقد أكد أن الإجراءات القانونية (متبعة) وأورد بعض حقوق المتهمين حال إيقافهم في فقرة سابقة في ذات الصفحة هذا من جانب ومن جانب آخر لا يوجد في قانون الجرائم والعقوبات جريمة تسمى العنف السياسي. فالتعددية السياسية أبرز ملامح النظام الديمقراطي في اليمن _ وهذا أمر لا بد وأن يوضع في الاعتبار_ والقول بإمكانية استئجار مسئولين في الأمن يعتبر غاية في الخطورة ويحتاج إلى دليل ما لم فإنه يعتبر خللاً كبيراً في التقرير ويؤثر في مصداقيته وهو ما ينطبق على الجزئية التي جاءت في نهاية هذه الفقرة والتي نصت على ( استمرت قوات الأمن في اعتقال المواطنين لفترات متفاوتة دون توجيه أي تهم أو إشعار أسرهم ).
    •ورد في ص (8) من التقرير ((في بعض الحالات التي يكون المشتبه به فاراً تقوم قوات الأمن باعتقال أحد أقاربه بينما يتم البحث عن الشخص الفار))
    •ونوضح أن الدستور والقانون قد كفلا للمواطن حريته ما لم يرتكب جرماً يستدعي التحفظ عليه، وهذه قاعدة عامة لا ينقضها أي شيء ومسألة حدوث بعض حالات الاحتجاز لأقارب المتهمين ترجع إما لتورطهم مع المتهمين بنفس القضية واما تعمد التستر عليهم وهذه الحالات قلما تحدث . ولا يحدث ذلك الا إذا توفرت قرائن قوية تؤكد أن أحد الأقـارب على علم بمكان وجود المشتبه به ويتعمد إخفاءه .
    • ورد في ص (8) من التقرير ((أخفقت الحكومة في ضمان احتجاز السجناء والمحجوزين في المنشآت الرسمية المعدة لهذا الغرض فقط. فوزارة الداخلية وكذلك جهاز الأمن السياسي يديران معتقلات خارج حدود القانون. كما توجد سجون خاصة غير مرخص بها )).
    •من ضمن المصالح التابعة لوزارة الداخلية "مصلحة السجون" وتضم في إطارها السجون المركزية والسجون الإحتياطية التي تشرف عليها بمشاركة النيابة العامة . كما يوجد في أقسام الشرطة أماكن مخصصة للتوقيف (الحجز لمدة 24ساعة)قبل العرض على الجهات القضائية . ما ذكرناه آنفاً هي جملة أماكن الإحتجاز الرسمية ، والإيداع في تلك السجون وأماكن التوقيف لا يتم إلا بأوامر وأحكام قضائية وفق إجراءات وقوانين ولوائح خاصة ولاتوجد سجون تديرها وزارة الداخلية أو الامن السياسي خارج حدود لقانون ، وكان يجب على معد التقرير تحديد السجون التي يقصدها.
    •ورد في ص (8) من التقرير ((خلال العام، أشرفت الحكومة على إجراء حوارات فكرية برئاسة مجموعة من علماء مسلمين، لمحاولة الإفراج عن المعتقلين مقابل إعلانهم التوبة عن أعمال التطرف التي ارتكبوها في الماضي، وإدانة الإرهاب.... حققت هذه الجهود نجاحا محدودا)).
    •حققت جولات الحوارالفكري نتائج ايجابية كبيرة حيث توصلت لجنة العلماء المشكلة - تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية - للحوار الفكري مع المعتقلين ممن تم التغرير بهم وكانوا يحملون أفكاراً متطرفة الى اقناع (353) شاباً من العائدين من افغانستان بما كانوا عليه من خطأ وسوء فهم لمعاني الدين الإسلامي , وتم الإفراج عن العديد من الذين أعلنوا تقيدهم بالقوانين النافذة ولم يرتكبوا جرائم وأعمالاً يعاقب عليها القانون. وهذا الأمر فتح باب الأمل أمام هؤلاء الشباب وغيرهم أن يعيشوا آمنين وأن يتمتعوا بكافة حقوقهم وحرياتهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي كانت موجودةً لدى بعضهم عن الإسلام كونها تشكل خطراً على الإسلام والمسلمين لا يقل عن خطر المخططات والمكائد التي يضعها الأعداء.
    •رد في ص (8) من التقرير ((خلال العام استمرت الحكومة في اعتقال أفراد يشتبة بصلتهم بالارهاب )).
    •اتخذت الأجهزة الأمنية في بلادنا جملة من الإجراءات الأمنية والوقائية التي أدت بدورها إلى إحباط العديد من العمليات التخريبية والإرهابية ، وذلك بناءً على معلومات أشارت إلى نية العناصر الإرهابية القيام بها ضد مصالح أجنبية ووطنية فهي تستند في ذلك إلى النصوص الشرعية الدستورية والقانونية التي تفرض على الدولة القضاء على كل مظاهر التخريب والإرهاب وإقلاق أمن المجتمع وسكينته .
    •ورد في ص (9) من التقرير ((في نوفمبر أفرج الرئيس عن حوالي 120 محتجزا امنيا اكراما لشهر رمضان. تم الإفراج عن السجناء لحسن سلوكهم وكان البعض قد أنهى تقريبا أو تماما فترة حكم السجن ...)).
    •نوضح بشأن ذلك أن توجيهات الأخ / رئيس الجمهورية قضت بالإفراج عن قرابة الفين من السجناء المستحقين للإفراج وليس (120) سجيناً كما جاء في التقرير الآنف الذكر بل وشكلت لجنة عليا لتفقد أحوال السجناء والسجون كل ثلاثة أشهر واقتراح الافراج عن عدد من الحالات وفقاً لضوابط اللائحة الداخلية للجنة.


    هـ- الحرمان من المحاكمة العادلة والعلنية:
    •ورد هذا العنوان "الحرمان من المحاكمة العادلة والعلنية " وكأن التقرير – بعنوان كهذا - يقطع بأن الأصل أو القاعدة في اليمن حرمان الإنسان من المحاكمة العلنية . في الوقت الذي يقطع المطَّلع المتأمل إن بين العبارات الواردة تحت هذا العنوان ما يدحضه ويجعل صحته ودقته محل نظر.
    •ورد في ص (9) من التقرير ((أن الجهاز القضائي كان ضعيفا ويعيقه الفساد وتدخل السلطة التنفيذية بشكل كبير)).
    •لا يخفى على المطَّلع عدم الدقة في مضمون هذه العبارة فهل المراد " بالجهاز القضائي " الجهاز الإداري للسلطة القضائية المتمثل في مجلس القضاء الأعلى ؟ أم الجهاز التنفيذي المتمثل في وزارة العدل ومكتب النائب العام ؟ أم الجهاز الفني المتمثل في هيئة التفتيش القضائي والمحاكم والنيابات بمختلف درجاتها ؟ كما أن تلك العبارة لم تبين ما نوع أو مظاهر الضعف المنسوب إلى ذلك الجهاز ؟ وهل الفساد منسوب لكامل الجهاز ؟ أم لبعض هيئاته ؟ أم للسلطة التنفيذية ؟ وما هي طبيعة أو صور تدخل السلطة التنفيذية في أعمال الجهاز القضائي ؟ وماهي الحالات والشواهد التي تؤكد صحة الطرح ؟ كل هذه التساؤلات لا تخل فحسب بدقة وسلامة ما تضمنته تلك العبارة ، بل تجعل من العسير الرد عليها بشكل سليم وعلى نحو مقنع .
    •ورد في ص(9) من التقرير (( يعين القضاة من قبل جهاز الحكومة التنفيذي )).
    • هذا القول غير دقيق ، فجهاز الحكومة اليمني يتمثل في مجلس الوزراء ، وهذا ما تصرح به المادة (129) من الدستور بقولها " مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية ، وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة .." وإذا كان تعيين القـضاة يتم بقرار جمهوري صادر من رئيس الجمهورية فانما يتم ذلك باعتباره رئيس مجلس القضاء الأعلى . علماً أن تعيينه القضاة يتم بناءً على موافقة مجلس القـضاء الأعلى ومن بين قائمة تعدّها هيئة التفتيش القضائي ، هذا ومن الجدير بالذكر أن تعيين القضاة بقرار رئيس الجمهورية – فيما عدا رئيس المحكمة العـليا ونائبيه وبعض المناصب القضائية العليا- إنما هو إجراء شكلي ، إذ يعتمد الرئيس في ذلك على ما يأتيه من مجلس القضاء الأعلى ومن هيئة التفتيش القضائي ، وهذان الجهازان – فضلاً عن وزير العدل – مشكلان من بين أعضاء السلطة القضائية .
    •ورد في ص (9) من التقرير (( وردت تقارير عن أن بعض القضاة تعرض للمضايقة أو أعيد تعيينهم في مناصب أخرى أو عزلوا من مناصبهم لإصدارهم أحكاماً تتعارض مع مصالح الحكومة)).
    •الفقرة لم تبين ما نوع المضايقة التي تعرضوا لها ؟ أما ما يتعلق بإعادة تعيين بعض القضاة فهو أمر طبيعي ، وإذا كان نقل بعض القضاة من منطقة إلى أخرى قد يسبب لهم بعض المضايقة إلا أن النقل أمر محتوم يقتضيه العقل ويوجبه القانون ، ولا شك أن كثيراً ممن يتم نقلهم أو ندبهم قد أصدر حكماً أو أكثر ضد الحكومة إلا أنه لا يمكن القول مطلقاً إن هذا هو سبب نقله بدليل أن كثيراً ممن أصدروا أحكاماً ضد الدولة يتبوأون اليوم مناصب قضائية عليا .
    • ورد في ص (9) من التقرير ((يؤكد كثير من المتقاضين-وهو أمر تعترف به الحكومة - أن العلاقات الاجتماعية للقاضي وقابليته للارتشاء أحياناً تؤثر بدرجة كبيرة على مجرى الحكم أكثر من القانون أو الحقائق)).
    • إذا كان المقصود بهذا الكلام بعض القضاة فهو صحيح إذ لا يخلو مكان ولا زمان عبر العصور من أمثال هؤلاء بل هو أمر يتفق وطبيعة الأشياء فالقاضي بشر يصيب في عمله ويخطئ وأخلاقه عرضة للصلاح والفساد.
    أما إذا كان المقصود مما جاء في التقرير إن الانحراف المسلكي ظاهرة متفشية لدى القضاة في اليمن فهو قول يفتقر إلى الصحة والدليل معا.ً ونسبة هذا القول إلى المتقاضين لا يمنحه المصداقية بل على العكس فنصف المتقاضين محكوم عليهم ومن الطبيعي أن يطعنوا في عدالة القضاة الذين حكموا ضدهم ، أما القول باعتراف الحكومة بهذا الأمر فغير دقيق فما صدر ويصدر من بعض مسئوليها من تصريحات بهذا الصدد لا يعبر عن رأي الحكومة إنما هو رأي شخصي لهذا المسئول أو ذاك ، مع التأكيد بأن كثيراً من القضاة أصدروا أحكاماً ضد بعض الجهات الحكومية .
    • ورد في ص (9) من التقرير (( في 22 ديسمبر، أصدر الرئيس صالح توجيهات جديدة بتنفيذ إصلاحات قضائية وقد قام حينها مجلس القضاء الأعلى، وهو سلطة قضائية تنفيذية مكلفة بإدارة قطاع القضاء، بعزل 22 قاضيا من مناصبهم في قضايا فساد. قام مجلس القضاء الأعلى أيضا بإرسال ثمانية قضاة للتحقيق لارتكابهم "إنتهاكات أثناء تأديتهم واجبهم"، وأرغم (108) قُضاة على تقديم استقالتهم)).
    •ذكر التقرير أن مجلس القضاء الأعلى قام بعزل (22) قاضيا وأحال ثمانية آخرين للمحاسبة ..الى هنا والقول صحيح ، لكنه أضاف أن المجلس "أرغم (108) قضاةً على تقديم استقالتهم " ولعل ثمة خطأً في نقل هذا الكلام ، من التقرير ذاته أو من المصدر الذي استقاه منه فهذا الرقم _ وإن كان غير دقيق _ هو المعلن في وسائل الإعلام عن عدد الذين قرر المجلس إحالتهم للتقاعد من أعضاء السلطة القضائية عموماً (قضاة حكم ،أعضاء نيابة عامة ، قضاة يعملون في وظائف إدارية بديوان الوزارة ) وذلك وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م ، والعدد الصحيح هو (99) فقط وقد أصدر المجلس قراره بشأنهم بناء على عرض بأسمائهم من هيئة التفتيش القضائي لبلوغهم السن القانونية للتقاعد ،أما القول بإرغامهم على الإستقالة فعار تماماً من الصحة ، بل لم تتردد حتى مجرد إشاعة حول أمر كهذا لسبب بسيط جداًَ وهو أنَّ من غير المستساغ عقلاً إرغام عدد كهذا على أي فعل جماعي فكيف بالاستقالة.
    •ورد في ص (9) من التقرير ((كثير من القضاة ضعيفو التأهيل ...)) .
    •ورداً على ما ذكر يمكن القول إن ثمة تفاوتاً في تأهيل القضاة ، وهذا أمر متوقع ووارد. فمن المستحيل القول بوجود قضاة كاملي التأهيل في أي دولة مهما كان تقدمها في هذا المضمار لذا فإن المقنن - في معظم دول العالم إن لم يكن كلها- ينص على وجوب تقييم كفاءة القضاة دورياً ويحدد مستوى تلك الكفاءة بعدة درجات ، صحيح إن مستوى تأهيل القضاة في كثير من دول العالم النامي قد لا يكون بالمستوى المطلوب إلا إنه يمكننا القطع بأن الأداء القضائي في المحاكم اليمنية في تحسن مطرد وبصورة ملحوظة وليس أدل على ذلك من الارتفاع الملحوظ في مستويات القضاة بين دورتي التفتيش على أعمال القضاة اللتين تم تنفيذهما من قبل هيئة التفتيش القضائي عامي 1998م , 2002م .
    • ورد في ذات الفقرة من التقرير أن بعض القضاة (( .. يتمتعون بصلات خاصة مع الحكومة و يصدرون غالباً قرارات تؤيد جانبها )).
    *إن ربط هذه الفقرة بما قبلها بشأن الأحكام الصادرة ضد الدولة ، وبما بعدها بشأن "صدور أحكام في منازعات تجارية ضد الطرف الأجنبي"(ص10) وغيرها من المعلومات التي استقاها مُصدر التقرير عن القضاء اليمني إن ربط كل ذلك ببعضه وتحليله بتأمل وتجرّد يوصل المطَّلع المحايد -ولا شك - إلى نتيجة مغايرة لما انتهى إليه التقرير من تشكيك في عدالة وقوة القضاء اليمني . فلماذا نشكك في احترام الحكومة للقانون والقضاء بزعم أضرارها بالقضاة الذين أصدروا أحكاماً . وفي الوقت نفسه نشكك في عدالة أولئك القضاة إذا حكموا لصالحها بزعم تمتعهم بصلات خاصة معها ، وأن الأحكام الصادرة ضد طرف أجنبي كانت لتحيز القضاة ضدهم ، وعليه بما أن المنطق والعقل يقضيان بعدم إمكانية صدور كل الأحكام ضد أو لصالح الحكومة وصدور كل الأحكام ضد أو لصالح الطرف الأجنبي وبما أن هناك أحكاماً ضد الحكومة وأخرى لصالحها وأحكام لصالح أطراف أجنبية وأخرى لصالح أطراف وطنية فإن هذا هو التوازن الطبيعي والمنطقي .
    •ورد في ص (9) من التقرير ((هناك خمسة أنواع من المحاكم: المحاكم الجنائية، المحاكم المدنية والأحوال الشخصية والمحاكم الخاصة بالاختطاف والارهاب والمحاكم التجارية والمحاكم العسكرية)).
    •إن الكلام هنا يفتقر إلى الدقة القانونية فأنواع المحاكم الموجودة في اليمن إنما هي ثلاثة أنواع لا رابع لها ، وهي : المحاكم الابتدائية ، والاستئنافية ، والمحكمة العليا ، أما تصنيف المحاكم الوارد في التقرير فليس لأنواع المحاكم بل لأقسام المحاكم الابتدائية ، والفرق بين أنواع المحاكم وأقسامها شاسع ، فالأول من النظام العام ولا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفة قواعد الاختصاص فيه ، أما الثاني فمجرد تقسيم وتخصيص للعمل الغاية منه تنظيم توزيع العمل بين المحاكم ذات الدرجة الواحدة ، وهذا ما أكده المقنن في المادة (91) مرافعات بقولـه : ( .. لا يُعد توزيع الاختصاص بنظر القضايا بين هيئات الحكم داخل المحكمة الواحدة أو بين المحاكم التي من ذات الدرجة من قبيل الاختصاص النوعي ..) .
    وتشكل المحاكم الإبتدائية المستوى الأول لبنية النظام القضائي وتمارس صلاحياتها للنظر في مختلف أنواع القضايا المدنية ، التجارية ، الجنائية والأحوال الشخصية . يمكن أن يحضر لاستماع القضايا قاضٍ واحد فقط وهذاالنظام (نظام القاضي الفرد )هو المعمول به في معظم الدول العربية وفي نظام القضاء الإسلامي وتستأنف الأحكام الصادرة عن هذه المحاكم في محاكم الإستئناف التي توجد في كل المحافظات وفي العاصمة وتتضمن كل محكمة من محاكم الإستئناف شعباً مختلفة تختص بالنظر في القضايا الجنائية ، العسكرية ، المدنية والأحوال الشخـصية .وتتألف كل شعبة من هذه الشعب من ثلاثة قضاة . وتأتي بعد محاكم الإستئناف المحكمة العليا وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد تختص بالنظر والبت في النزاعات القضائية الناشئة بين مختلف المحاكم والنظر في القضايا المرفوعة ضد كبار مسئولي الدولة ، وتعتبر محطة الإسئناف الأخيرة لجميع الأحكام الصادرة عن المحاكم الأدنى وتضم المحكمة العليا ثمانية دوائر منفصلة : الدائرة الدستورية(تتألف من سبعة قضاة بما في ذلك رئيس المحكمة العليا ) ، الإستئنافية ، الجزائية ، العسكرية ، المدنية ، التجارية ، الأحوال الشخصية و الإدارية .
    •ورد في ص (9) من التقرير ((في السنوات الأخيرة، تم إنشاء محاكم تتمتع بسلطات قضائية محدودة وتتبع السلطة التنفيذية مثل محاكم الأحداث والأموال العامة)).
    •هذا القول غير صحيح ، فهذه المحاكم جميعها قد أنشئت بقرارات من مجلس القضاء الأعلى . وليس ثمة محاكم في الجمهورية اليمنية تابعة للسلطة التنفيذية ، إذ أن سلطات الدولة ثلاث هي السلطة التشريعية ، السلطة التنفيذية ، السلطة القضائية المستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً ..فالقضاء وحدة متكاملة تسير إجراءاته وفقاً لنظام القضاء الموحد غير المزدوج .والمطَّلع علىالحركات القضائية الصادرة في اطار دولة الوحدة – بما فيها الحركة القضائية الأخيرة / ديسمبر 2004م – يجد أنها تشمل جميع محاكم الجمهورية بما فيها الأحداث والأموال العامة . وتقوم هيئة التفتيش القضائي بالتفتيش على قضاة تلك المحاكم في كل دورة تفتيشية وكذلك الحال أيضاً بالنسبة للنيابات العامة في اطار تلك المحاكم ، كما أن مجلس القضاء الأعلى هو السلطة المختصة بانشاء المحاكم وتعيين قضاة المحاكم النوعية والمتخصصة وأعضاء النيابات العامة ومن بينها محاكم ونيابات الأحداث والأموال العامة وليس السلطة التنفيذية .
    •ورد في ص(10) من التقرير ((المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، تتمتع بسلطة النظر والبت في النزاعات القضائية الناشئة بين مختلف المحاكم، والنظر في القضايا المرفوعة ضد كبار مسؤولي الدولة، وتعتبر محطة الاستئناف الأخيرة لجميع الأحكام الصادرة عن المحاكم الأدنى. تضم المحكمة العليا ثمانية أقسام منفصلة: المحكمة الدستورية (تتألف من سبعة قضاة بما في ذلك رئيس القضاة)؛ والاستئنافية؛ والجزائية؛ والعسكرية؛ والمدنية؛ والتجارية؛ والأسرية (شؤون الأسر)؛ والإدارية. تتمتع المحكمة العليا بهيئات خاصة يحق لها النظر بدستورية النظم والقوانين)).
    •إن المحكمة العليا وفقاً لما تنص عليه أحكام المادة (153)من الدستور والمادة (10) من قانون السلطة القضائية تعتبر (أعلى هيئة قضائية ) وليس أعلى سلطة قضائية كما ورد في هذه الفقرة من التقرير كما أنها لا تنظر في النزاعات القضائية بين المحاكم وذلك لعدم وجود نزاعات بين المحاكم باعتبار القضاة وهيئات المحاكم مستقلة ولا سلطان لها على بعضها البعض وإنما من اختصاصات المحكمة العليا المشار اليها في المادة (12) من قانون السلطة القضائية النظر في تنازع الإختصاصات بين جهات القضاء.
    كما نود التوضيح أنه لا توجد في المحكمة العليا هيئات خاصة للنظر بدستورية القوانين غيرالدائرة الدستورية المختصة (وفقاً لأحكام المادة (19)من قانون السلطة القضائية ) .
    •ورد في ص (10) من التقرير ((بالإضافة للتسلسل الهرمي الاعتيادي للمحاكم، توجد محاكم أخرى للنظر في قضايا الأحداث، الضرائب، الجمارك، والعمل والقضايا العسكرية)).
    •هذا القول يفتقر للدقة ، فهذه المحاكم لا تخرج عن التسلسل الهرمي للمحاكم اليمنية وهي محاكم ابتدائية شأنها شأن بقية المحاكم الإبتدائية . وخروجاً عن اللبس نشير الى المادة (8) من قانون السلطة القضائية التي أكدت في فقرتها الأولى عدم جواز إنشاء محاكم استثنائية .
    •ورد في ص (10) من التقرير ((طبقاً للقانون يعتبر ممثلو الإدعاء جزءاً من القضاء ومستقلين عن الحكومة، غير أنهم أيضا لهم دور في التحقيق في القضايا الجنائية)).
    •ونوضح أن النائب العام هو صاحب الدعوى العمومية في الجمهورية وهو صاحب الحق في رفعها أيضاً وأن جميع أعضاء النيابة العامة بمختلف درجاتهم القضائية وتسمياتهم الوظيفية وفي حدود اختصاصهم المكاني يعملون وكلاء عن النائب العام بمختلف دوائر اختصاصهم في المحافظات والمديريات. و يناط بهم حق الإشراف والتفتيش الدوري المستمر على مراكز التوقيف والسجون والمؤسسات الإصلاحية للأحداث للتأكد من مشروعية الحبس والتوقيف وفقاً لأحكام الفقرة (ز) من المادة (53) من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 91م وطبقاً لقانون إنشاء النيابة العامة وأحكام قانون الإجراءات الجزائية وغيرها من القوانين الأخرى وهو أيضاً مشرف على أعمال مأموري الضبط القضائي وجميعهم كل في نطاق صلاحياته واختصاصاته تابعون للنائب العام وهم أيضاً تابعون لوكلائه في مختلف المحافظات والمديريات والذين يعتبرون مشرفين عليهم لتبعية مأموري الضبط القضائي لهم فيما يتعلق بأعمال وظائفهم الضبطية وفقاً لنص المادة (52) من قانون السلطة القضائية آنف الذكر وأحكام قانون الإجراءات الجزائية وغيرها من القوانين فيما يتصل في هذا الجانب.
    •ورد في ص (10) من التقرير ((بالإضافة إلى المحاكم الرسمية، يسمح القانون بنظام العرف القبلي بالنسبة للقضايا غير الجنائية رغم انه في الممارسة غالباً ما يقوم "القضاة" القبليون بالبت في قضايا جنائية أيضاً. تكون لنتائج هذه الأحكام العرفية نفس قوة قرارات المحاكم إن لم يكن أكثر. المساجين بموجب النظام القبلي ليسوا متهمون رسمياً بجرائم جنائية ولكنهم متهمين أمام الملأ بخطيئتهم )).
    •هذا القول يفتقر إلى الكثير من الدقة ، فلا وجود لنصٍ يسمح بهذا في القانون اليمني مطلقاً ، ولعل ثمة خلطاً في المفاهيم ، فكل ما هنالك أن قانون التحكيم رقم (32) لسنة 1997م - شأنه شأن أي قانون مماثل في أي دولة – يسمح لأطراف أي منازعة بأن يلجأوا إلى التحكيم باختيار محكم أو أكثر يختاره الأطراف بمحض إرادتهم لحل النزاع بعيداً عن القضاء العادي ويعتبر التحكيم (الصلح ) الصادر عن المحكمين عقداً رضائياً يمثل إرادة الأشخاص في اللجوء الى حل النزاع بهذه الطريقة.واشترط القانون التعبير عن هذه الإرادة بالكتابة وإلا كان التحكيم باطلاً بطلاناً مطلقاً بصريح نص أحكام المادة (15) من قانون التحكيم.
    أما القول بأنه " في الممارسة غالباً ما يقوم القضاة القبليون بالتقاضي في قضايا جنائية " فنوضح بأنه ليس ثمة قضاة قبليون وقضاة غير قبليين ، وإنما هناك " قضاة " في إطار القضاء العادي يصدرون أحكاماً قضائية ، وهناك " محكمون " يختارهم المتنازعون لحل النزاع خارج المحاكم بأحكام رضائية ، وإذا كان المحكمون سواء كانوا من رجال القبائل أم من غيرهم ينظرون في قضايا جزائية ، فإنما هو في الجرائم التي ينبثق عنها حقان : حق خاص – سواء كان شخصياً أم مدنياً - ،وحق عام متعلق بحق المجتمع ، وفي مثل هذه الجرائم إنما يتم التحكيم في الجانب المتعلق بالحق الخاص ، أما الجانب المتعلق بالحق العام فلا ولم يتم التحكيم لا قانوناً ولا على أرض الواقع ، بدليل أنه في جميع القضايا الجزائية التي يتنازل فيها المجني عليه أو ورثته عن حقهم الخاص تصدر الأحكام من جميع المحاكم بسقوط الحق الخاص والحكم على الجاني بالحبس كعقوبة في الحق العام .
    •ورد في ص (11) من التقرير ((استمرت الجهات الأمنية بالقيام بالاعتقال وتوجيه التهم وتحويل ملفات عدد من الأشخاص للنيابة زُعم انهم على صلة بعدة حوادث إطلاق نار وتفجيرات وأعمال عنف أخرى. يزعم مواطنون ومنظمات حقوق الإنسان أن قوات الأمن لم تراع تطبيق معايير سير الإجراءات القانونية في معظم هذه الحالات)).
    •ونوضح بأن القول بان القضاء لم يطبق معايير سير الإجراءات القانونية في حالات ضبط الأشخاص ذوي الصلة بحوادث إطلاق نار وتفجيرات هو قول يجانب الصواب إلى حدٍ بعيد ، فقد تضطرب الإجراءات – في حالات كهذه وفي غيرها – عند قاضٍ ما ، وفي درجة ما من درجات التقاضي ، وأمر كهذا لا يخلو منه زمان ولا مكان في أرجاء المعمورة ، أما أن يقال بأن القضاء اليمني عامة قد خالف سير الإجراءات القانونية في هذه الحالات أو في غيرها فقول لا أساس له من الصحة ، بل هو مبني على مزاعم – كما صرح التقرير – بدليل أنه لم يتضمن وقائع لقضايا محددة .
    •ورد في ص (11) من التقرير ((في 7 يوليو، فتحت الحكومة ملف قضية تدمير المدمرة الأمريكية يو إس إس كول ضد ستة من المشتبه بهم في تنفيذ العملية في عدن للعام 2000.... ومع نهاية العام، رفع المتهمون القضية الى محكمة الاستئناف التي لم تصدر قرارا مع نهاية العام)).
    •في يوم السبت 26/2/2005م عقدت محكمة الإستئناف المختصة جلستها الأخيرة للنطق بالحكم مؤيدة حكم المحكمة الإبتدائية باعدام / عبد الرحيم الناشري كما قضت بحبس جمال البدوي 15 سنة وفهد القصع 10سنوات ومأمون سعيد أمصوه خمس سنوات مع وضعه تحت المراقبة لمدة عامين بعد انقضاء المدة المحكوم بها عليه ومراد صالح السروري وعلي محمد المركب خمس سنوات ومصادرة المضبوطات الخاصة بالتفجير.
    •ورد في ص (12) من التقرير ((تم إصدار حكم بالسجن لمدة عشرة سنوات على القاضي محمد لقمان لاتهامه بإثارة الفرقة والنعرات الطائفية. كان القاضي لقمان قد عارض علنا الإجراءات الحكومية في صعدة ضد حسين الحوثي)).
    •نوضح بأن قضية المذكور نظرت أمام القضاء وأصدرت المحكمة المختصة حكمها في القضية .

    و- التدخل التعسفي في حياة الناس الخاصة والأسرية والمساس بحرمة المساكن وحرية التواصل:

    •ورد في ص(12) من التقرير ((يحرم الدستور التدخل في الحياة الخاصة إلا أن قوات الأمن السياسي والداخلية تقوم بصورة روتينية بتفتيش البيوت والمكاتب الخاصة ومراقبة الهاتف وقراءة البريد فضلاً عن التدخل في مسائل شخصية أخرى متذرعة بحجج أمنية مزعومة. تمارس هذه الأمور بدون استصدار أوامر مدعومة قانونيا أو حتى باشراف قضائي.. كما يراقب مخبرو الحكومة الاجتماعات والتجمعات)).
    •والرد على هذا الأمر احتواه الطرح نفسه فهذه الإجراءات لا تتم إلا بمعرفة القضاء متى ما دعت الضرورة لذلك وعلى هدى من التشريعات والقوانين السارية وليس الأمر كما أشار إليه التقرير . كما أنه لا صحة مطلقاً لقيام الحكومة بمراقبة الإجتماعات والتجمعات ، إذ أن الهامش الكبير المتاح من الديمقراطية يحترم حرية الرأي المعبر عنها عن طريق الصحف أو وسائل الإعلام المحلية أو الدولية أو عن طريق صفحات الإنترنت أو عن طريق إقامة الندوات والفعاليات المختلفة .
    •ورد في ص(12) من التقرير(( تقوم الحكومة بحجب المواقع الإباحية على الإنترنت، وبعض المواقع ذات الطابع السياسي. تزعم الحكومة أنها لا تراقب استخدام الإنترنت ولكن تقوم سلطات الأمن السياسي حسب تقارير بقراءة الرسائل الإلكترونية الخاصة)).
    •لم يشر التقرير لأي رسالة محددة قام جهاز الأمن السياسي بقراءتها ، وهو تناقض مع ما سبق الإشارة اليه في ص (4) من التقرير حول الأمية وانعدام التدريب في صفوف المنخرطين في الجهاز بينما يقر في هذه العبارة بأن الجهاز يقوم بقراءة الرسائل الإلكترونية وهو علم حديث يتطلب مهارات فنية ولغوية وتقنية عالية .
    وفيما يتعلق بحجب المواقع الإباحية فانه تقوم المؤسسة العامة للإتصـالات الـسلكية واللا سلكية بحجب المواقع الإباحية عبر اشتراكها لدى شركة عالمية متخصصة ببيع برامج الحجب والتحديث التلقائي لمثل تلك المواقع التي تعرض لقطات اباحية نتيجة لما يسببه بقاء هذه المواقع من فساد أخلاقي مخالف لقيم وأخلاقيات الدين الإسلامي والمجتمع اليمني.
    • ورد في ص(12) من التقرير ((يمنع القانون الاعتقال أو تسليم أمر بالحضور للشهادة بين ساعات غروب الشمس والفجر. ومع ذلك ففي بعض الحالات يتم أخذ الأشخاص المشتبه بقيامهم بأعمال إجرامية من منازلهم في منتصف الليل وبدون إذن قضائي بالتفتيش)).
    •ونوضح أنه لم تسجل أي حالة خلال الأعوام الماضية تؤكد صحة الطرح الذي ورد في التقرير وكان من المفيد الإشارة إلى حالات بعينها للتأكد من الجهات المعنية من صحة حدوثها.
    • ورد في ص(12) من التقرير ((في بعض الأحيان حيث يكون المشتبه به فارا، يتم احتجاز أحد أقاربه بينما يتم البحث عن الشخص الفار. يستمر اعتقال هذا الفرد من الأسرة في الأثناء التي تفاوض فيها الأسر المعنية دفع تعويض عن ما يتم ادعاؤه من أخطاء اُقترفت. عادة ما يتم تدخل الأسر، ورجال القبائل، وممثلي جهات غير حكومية للتوسط في حل مثل هذه القضايا)).
    •إن الدستور والقانون قد كفلا للمواطن حريته ما لم يرتكب جرماً يستدعي التحفظ عليه، وهذه قاعدة عامة لا ينقضها أي شيء ومسألة حدوث بعض حالات الاحتجاز لأقارب المتهمين ترجع إما لتورطهم مع المتهمين بنفس القضية أو تعمد التستر عليهم وهذه الحالات قلما تحدث وإن حدثت فإن القانون هو المرجع.

    القسم 2: احترام الحريات المدنية، ويشمل:

    أ- حرية الرأي وحرية الصحافة:

    •ورد في ص (13) من التقرير ((يكفل الدستور حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة وذلك "في حدود القانون"، إلا أن الحكومة لم تحترم هذه الحقوق من حيث الممارسة)).
    •إن الدستور والقانون يجرم أي أفعال لا تحترم التعبير عن الرأي وحرية الصحافة . ولا صحة مطلقاً لما ورد من أن الحكومة لم تحترم هذه الحقوق من حيث الممارسة ، وكان من الأجدى أن يحدد معد التقرير أي حالات معينة تبين ما ذهب اليه .
    •ورد في ص(13) من التقرير(( وقد قام جهاز أمن الدولة، بما في ذلك جهاز الأمن القومي المنشأ حديثا، بممارسة التهديد والمضايقة للصحفيين للتأثير في التغطية الصحفية)).
    •هذه الفقرة عامة ولم تشر الى أي أحداث أو وقائع يتم الإستدلال بها على صحة ما أوردته . فواقع الصحافة في اليمن ينطلق من منطلق الديموقراطية والتعددية الحزبية وحرية الرأي والتعبير بدليل أن كل حزب يمتلك صحيفة أو أكثر ولم يسبق توقيف أي صحيفة حزبية بسبب انتقادها سياسة حكومية.إضافة الى أن القانون يجرم أي سلطة يثبت تأثيرها في التغطية الإعلامية من خلال التهديد أو المضايقة.
    •ورد في ص(13) من التقرير ((يجرم قانون الصحافة والمطبوعات للعام 1990 "انتقاد شخص ورئيس الدولة ... بطريقة تفتقر للنقد البناء" وكذلك نشر أية "معلومات كاذبة" والتي قد تنشر "الفوضى والبلبلة" وكذلك نشر أي "تقارير مزيفة تهدف إلى الإساءة إلى بلد عربي أو صديق أو إلى علاقتهم" باليمن)).
    •فيما يتعلق بالنقد غير البناء فقانون الصحافة والمطبوعات لعام 1990م يجرم فعلاً النقد غيرالبناء لأي شخص سواء كان رئيس الدولة أو غيره ، وهو النقد الذي لا يتوخى فيه الناقد النفع العام ولا المصلحة العامة ، وإنما يتخذه وسيلة لخدمة باعث شخصي صرف كمس كرامة الأشخاص والحريات الشخصية بهدف التجريح أو التشهير الشخصي شفاء لضغائن أو دوافع شخصية ، وهو ما تأخذ به كافة القوانين الدولية لضمان احترام الحقوق والحريات من الإنتهاك وإقامة دفاع فعال لحمايتها .
    أما حظر نشر المعلومات الكاذبة التي تثير الفوضى والبلبلة في صفوف المواطنين ، أو نشر أي تقارير أو موضوعات مزيفة تهدف الإساءة الى بلد عربي أو صديق أو الى علاقاته باليمن ، فهو ما أكدته أيضاً كافة الصكوك الدولية ، ومن ذلك على سبيل المثال ما أكده القرار رقم (59) (>-1 ) الذي أعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946م من " أن أحد العناصر التي لا غنى عنها في حرية الإعلام هو توافر الإرادة والقدرة على عدم إساءة استعمالها ، وأن إحدى قواعدها الأساسية هي الإلتزام الأدبي بتقصي الوقائع دون تغرض وبنشر المعلومات دون سوء قصد" كما أن القرار 110(>-2) الذي أعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947م "يدين الدعاية التي تستهدف إثارة أو تشجيع ، أو يحتمل أن تثير أو تشجع أي تهديد للسلم أو خرق للسلم أو عمل من أعمال العدوان".
    إضافة الى القرار رقم 127(>-2) الذي أعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947م أيضاً "يطالب الدول الأعضاء بالقيام في الحدود التي تسمح بها إجراءاتها الدستورية بمكافحة نشر الأنباء الزائفة أو المشوهة التي يكون من شأنها الإساءة الى العلاقات الطيبة بين الدول".
    •ورد في ص(13) من التقرير ((تؤثر وزارة الإعلام في وسائل الإعلام عبر سيطرتها على معظم المطابع ومن خلال دعمها المالي لصحف معينة وملكيتها لمصادر البث التلفزيوني والإذاعي الوحيدة في البلاد))
    • ما ورد في هذه الفقرة تنفيه الوقائع الثابتة ويتكرر منذ عدة سنوات . فالمطابع التي تخص وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية التابعة لها والتي تعينها على إنجاز نشاطها الصحفي والتجاري ست مطابع بينما يوجد أكثر من عشرين مطبعة تجارية في العاصمة صنعاء وحدها ناهيك عن مئات المطابع في باقي المحافظات. ونحيل نظر معد التقرير الى تعليق بلادنا على تقرير الخارجية الأمريكية للأعوام المسابقة لمزيد من التوضيح.
    إن دعم الوزارة المالي يقدم لكل الصحف الحزبية والمستقلة دون أي استثناء وهو ما يؤكد حرص الحكومة اليمنية على دعم الصحافة وتشجيعها للإستمرارية في الصدور ودعماً لحرية الرأي والتعبير وليس العكس.
    كما سبق التوضيح مراراً بأنه لا يوجد لدى الحكومة أي موانع تحول دون امتلاك الأفراد أو المؤسسات الأهلية أو الحزبية قنوات تلفزيونية أو إذاعية أو فضائية ، طالما وجدت تشريعات قانونية تنظم ذلك ، ولكن المسألة هي في عدم وجود الإماكانيات المالية والبشرية المطلوبة لدى التيارات الراغبة في خوض هذا المجال .
    •ورد في ص (13) من التقرير ((قامت الحكومة ببث مناقشات مجلس النواب تلفزيونياً لكنها تقوم بتنقيحها بصورة منتقاة لحذف الانتقادات)).
    •من المعروف التزام الحكومة ببث وقائع مجلس النواب كاملة دون حذف أو ابتسار بما في ذلك الجلسات المتضمنة انتقادات لاذعة للحكومة ، وتتم بصورة يومية حتى يتمكن الشعب من مراقبة ممثليه في مجلس النواب ومتابعة نشاطاتهم . كما لاتملك الحكومة الحق في تنقيح أو حذف أي فقرة من جلسات المجلس لأن ذلك من صلاحيات المجلس وليس للحكومة كما يعتقد معد التقرير.
    • ورد في ص(13) من التقرير ((تحدد لوائح قانون الصحافة ضرورة أن تلتزم الصحف بتقديم طلب سنوي إلى الحكومة لتجديد تراخيصها، كما يجب أن تبرز إثباتاً بملكية 4375 دولاراً أمريكياً ( 700,000 ألف ريال يمني) كرأسمال تشغيلي)).
    •نكرر التوضيح في هذه الجزئية التي تتكررمع كل تقرير منذ عدة أعوام أن إجراءات تجديد التراخيص سنوياً ، إجراءات إدارية بسيطة يستغرق إنجازها دقائق معدودات ، وهي مقتصرة على الصحف الأهلية دون غيرها من صحف الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والإبداعية والهدف منها التأكد من أن صاحب الصحيفة مازال على قيد الحياة ، وقادراً على تحمل المسئولية المهنية التي أنيطت به قبل عام . أما رأس المال التشغيلي فهو مفروض على الصحف الأهلية فقط ، ويصب في خدمة الصحيفة وأصحابها ، ويجعلها في مأمن من الظروف العارضة التي قد تداهمها فجأة وتكون سبباً في توقفها عن الصدور ، كما حدث مع صحف كثيرة عجزت عن مجابهة أجور طباعتها ، أو أجور العاملين فيها . وانطلاقاً من أن الصحافة اليوم أضحت صناعة ، ونشاطاً مؤسسياً ، فإن المنطق يقتضي من صاحب الصحيفة تأمين الحد الأدنى من رأس المال التشغيلي يمكنه من الثبات والقدرة على الاستمرار في الصدور.
    •ورد في ص (14) من التقرير ((لم ترد أي تقارير عن رفض التسجيل لصحف خلال العام، إلا أنه كانت هناك تقارير عن إلغاء الحكومة تصريح إحدى الصحف وأغلقت إحدى المجلات. أغلقت الحكومة إحدى الصحف بزعم أنها لم تلتزم بالموعد النهائي للتسجيل. في 6 نوفمبر، أبلغت الحكومة العديد من الجهات الصحفية بأنه لن يتم إصدار تصاريح صحفية جديدة وذلك لأجل غير محدود)).
    • الصحيفة المزمع اغلاقها صادرة حالياً ولم يتم إغلاقها بسبب أنها لم تلتزم بالموعد النهائي للتسجـيل ، وإنما لتجاوزها أكثر من أربعة أشهر لإصدار عددها الأول خاصة وأن قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) لسنة 1990م يعتبر ترخيص الصحيفة الأسبوعية مُلغىً بقوة القانون إذا لم تصدر الصحيفة بانتظام خلال الأربعة الأشهر التالية لصدور الترخيص الخاص بها .. ومع كل ذلك فقد قدمت الصحيفة تعهداً بالإلتزام بمواعيد الصدور المحددة ، وتم السماح لها بإعادة الصدور من جديد .
    •ورد في ص (14) من التقرير ((حوكم صحفيون وصدرت بحقهم أحكاما قضائية لكتابتهم مقالات تنتقد الرئيس أو لتناولهم قضايا ذات حساسية للنظام. في 14 إبريل، تم إلقاء القبض على صحفي مغمور لكتابته تقريرا يتحدث عن محاولة اغتيال مزعومة لإبن الرئيس، وتم الحكم عليه بدفع غرامة مالية وحظره من الكتابة لفترة ستة أشهر. في 17 مايو، صدرت أحكام بالسجن ضد ثلاثة صحفيين تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر بالرغم من أن تنفيذ الأحكام كان معلقا بانتظار الاستئناف. لم يتم الشروع في الاستئناف حتى نهاية العام)).
    •إن قيام أي صحفي بانتقاد تصرفات أو أعمال أو آراء صادرة عن رئيس الجمهورية أو أي مسئول في الحكومة حق مكفول في الدستور وقانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) لسنة 1990م . ولذلك فإن للصحفي الحق في نقد وتناول ما شاء شريطة أن يمتلك الدليل على ذلك وهو شرط أساسي يحميه من أي مساءلة قانونية .
    وقد وجه الأخ رئيس الجمهورية قيادة وزارة الاعلام منذ شهور بالعمل على الغاء عقوبة حبس الصحفي ويتم حالياً دراسة هذا التعديل .
    •ورد في ص (14) من التقرير (( في 2 يونيو، قامت الحكومة بإغلاق صحيفة الشموع لمدة ثلاثة أشهر، وفرضت عليها غرامة مالية بمقدار 270$ (حوالي 50000 ريال يمني) لنشرها قائمة بأسماء بنوك عليها ديون للبنك المركزي. وقد حكم على رئيس التحرير بالسجن لمدة عام كامل. تم تعليق تنفيذ الحكم بانتظار الاستئناف. لم يتم الشروع في أعمال الاستئناف حتى نهاية العام)).
    •ننوه أن الحكومة لا علاقة لها على الإطلاق بهذه القضية ، حيث وجهت دعوى شخصية من أحد رجال الاعمال (تاجر) ضد الصحيفة ، وقامت الصحيفة باستئناف الحكم الإبتدائي وصدر الحكم الإستئنافي في ديسمبر قاضيا
     

مشاركة هذه الصفحة