مخططات ناسا.. استيطان القمر تمهيدا للمريخ

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 432   الردود : 0    ‏2005-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-04
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    [frame="1 80"] مخططات ناسا.. استيطان القمر تمهيدا للمريخ



    تمتلك وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناســـا» رؤية جديدة لأبحاث استكشاف الفضاء، فهي ترى ان العـــقود المقبلة ســـتشهد شـد رحال الانسان الى كوكب المريخ بزيارة الرواد اليه اولا، ثم البقاء على سطحه لفترة قصــــيرة واخـــيرا محــاولة انشاء مسـتوطنات عليه. الا ان ذلك لن يتم قبل العودة مرة أخرى الى القمر! والسؤال لماذا الذهاب الى القمر قبل كوكب المريخ؟ يجيب فيليب ميتزغر الباحث الفيزيائي بمركز كندي الفضائي التابع لـ«ناسا» بأن «القمر هو الخطوة الطبيعية الاولى في استكشاف الفضاء، لأنه الجرم الأقرب الى الارض. ويمكننا التعود على العيش على سطحه قبل الشروع في رحلات خطرة الى المريخ».
    * القمر والمريخ
    * ويتشابه القمر والمريخ فيما بينهما، فكلاهما يمتلك قوة جاذبية أقل من الارض، ففي القمر تقل قوة الجاذبية الى سدس قوة الجاذبية على الارض، بينما تقل في المريخ الى الثلث. وبينما لا يوجد أي غلاف جوي للقمر يوجد غلاف جوي خفيف جدا في المريخ. وتتدنى درجات الحرارة على سطح القمر الى 240 درجة مئوية تحت الصفر في الظل، فيما تتراوح بين 20 تحت الصفر و100 تحت الصفر في المريخ.
    والأهم من ذلك كله ان هذين الجرمين السماويين مغطيان بغبار دقيق جدا يسمى «ريغوليث» regolith (غطاء صخري). والغبار الذي يغطي القمر تولد بسبب السقوط المتواصل للنيازك الكونية الصغيرة على سطحه، وكذلك تعرضه للاشعاع الكوني والرياح الشمسية، وكلها ساهمت في تكسير الصخور على القمر على مدى مليارات السنين، وتفتيتها. أما الغبار الذي يغطي المريخ فقد نشأ عن سقوط نيازك كبيرة بل وحتى كويكبات، اضافة الى ظاهرة التعرية على مد العصور. وعلى القمر او المريخ رصدت مواقع يصل فيها عمق هذا الغبار الى 10 أمتار.
    * غبار القمر
    * هذا الغبار يطرح مشكلة بل تحديا، أمام وسائل الحفر الميكانيكية التي يمكن للرواد استخدامها. وفي الشهر الماضي ترأس ميتزغر مؤتمرا للخبراء حول هذا الموضوع في مركز كندي تحت عنوان «المواد الحبيبية على سطحي القمر والمريخ». وتباحث المندوبون حول شتى المواضيع منها طرق النقل على المريخ (ما هي العربات التي ينبغي ارسالها للسير فوق سطحه؟)، وعمليات استخراج المواد من تربته (ما هو العمق الذي يمكن الحفر فيه من دون ان تنهار جوانب الحفرة ؟)، وكذلك تأثير العواصف الترابية الطبيعية والصناعية (ما هي كمية الغبار التي ستتطاير عند انطلاق المركبة الفضائية من السطح؟).
    ولا يستطيع العلماء الاجابة عن هذه الاسئلة، اذ ان تراب القمر أو المريخ يختلف عن تراب الارض. وعلى الارض يعرف الانسان ما هو الغبار، اما على القمر فإن غباره يشابه فتات الزجاج، وهو من دقائق حادة جدا ومتلازمة مع بعضها. ونقل موقع «ناسا» العلمي الإنترنتي عن ماسامي ناكاغاوا الاستاذ المساعد بكلية المناجم بجامعة كولارادو الذي يدرس تأثيرات الغبار، ان رواد مركبة «ابولو 17» شعروا بأن الغبار من القمر قد تغلغل الى مناطق مفاصل بزاتهم الفضائية وأعاق حركتهم عند الكتف، كما ادى الى جعل البزات تفقد بعض الهواء المضغوط فيها، بسبب اختراقه لمواقعها المحكمة الاغلاق».
    وفي مواقع القمر المعرضة للضياء، ارتفعت اعمدة الغبار حتى وصلت الى ركب رواد أبولو، بل وحتى الى اعلى أذرعهم. وكان بعض الدقائق مشحونة كهربائيا بفضل الاشعة فوق البنفسجية للشمس. وهي تحدث مشكلة كبيرة ان اخترقت جسم الرواد لأنها تسبب خروشا في الرئتين والعينين. ورغم ان غبار المريخ يبدو اقل حدة من غبار القمر، فإن العواصف الترابية على الكوكب تنشر دقائقه بسرعة 50 مترا في الثانية (180 كلم في الساعة)، وكما اظهرت دراسات عربتي «سبيريت» و«ابورتيونيتي» الآليتين على المريخ فإنها مشحونة كهربائيا على الاغلب. وهي تلتصق بالالواح الشمسية، حاجبة أشعة الشمس الساقطة عليها مما يقلل من امدادات الطاقة. ولذلك تمول «ناسا» مشروعا يقوده ناكاغاوا لأربع سنوات لدراسة الغبار وتأثيراته على الانسان والروبوت في الاجرام السماوية. ويهدف المشروع الى تطوير مرشحات للغبار وانواع من اغطاء للحماية منه وطرق منع تغلغله الى بزات الرواد او اجهزتهم.
    ويقول الخبراء ان رواد المريخ سيكونون بحاجة الى استخراج المواد اللازمة لهم كالأوكسجين والماء للتنفس والشرب، وكذلك الوقود اللازم لرحلة العودة على شكل هيدروجين، وأن أفضل اختبار على امكانات الاستخراج هذا يمكن تحقيقها اولا على سطح القمر. ويحتوي القمر والمريخ على المياه المتجمدة، كما اثبتت ذلك القياسات غير المباشرة لوكالة «ناسا» ووكالة الفضاء الاوروبية. ولأن القمر ليس سوى على بعد يومين او ثلاثة من الارض، يبدو أن من الاسهل التوجه اليه اولا لحل مشاكل الرواد على المريخ!

    المصدر : جريدة :«الشرق الأوسط»الاحد4-ابريل-2005
    [/frame]
     

مشاركة هذه الصفحة