حلقة تاريخية في التجارب الجهادية في اليمن (1990- 2001)

الكاتب : الشريف العلوي   المشاهدات : 625   الردود : 9    ‏2005-04-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-04-02
  1. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0

    التجارب الجهادية في اليمن (1990- 2001):


    أ‌. تجربة الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله (1990- 2001) .

    ب‌. تجربة الشهيد أبو الحسن المحضار الجهادية - جيش عدن أبين (منذ 1998
    ).


    لطالما اعتقدت أن اليمن من أكثر مناطق العالم العربي جاهزية لأن تقوم فيها حركة جهادية تتوفر لها معظم عناصر النجاح السببية .. ولاسيما بعد قيام الوحدة.. وقد كتبت في ذلك بحثا خاصا من نحو (40 صفحة), وهو بعنوان ( مسؤولية أهل اليمن عن مقدسات المسلمين وثرواتهم ) , حيث أثبت فيه ذلك وحرضت عليه.

    - فمساحتها الشاسعة التي تقارب (400 ألف كم مربع) ..

    - وسواحلها الطويلة التي تزيد على (2500 كم) ..

    - وتحكمها بمضيق باب المندب..

    - وانفتاحها على السعودية ودول الخليج من جهة ..

    - وعلى القرن الإفريقي وما يوفره من الذخيرة والسلاح في شرق إفريقيا ..

    - وكثافتها السكانية التي تشكل نحو (70%) من عدد سكان جزيرة العرب, أي زهاء 25مليون من أصل نحو 40 مليون تقريباً ..

    - وطبيعتها الجغرافية المتنوعة والوعرة التي تنتشر فيها الجبال وتعتبر من أصلح المناطق لحروب العصابات الجهادية...

    - وكذلك طبيعة السكان المحافظة المتدينة ...

    - وبنيتها القبلية السليمة من تحطيم الحضارة الحديثة وسلبيات الطابع المدني الصناعي ..

    - وانتشار السلاح وارتباطه بتقاليد الحياة الاجتماعية.. حيث تفيد الإحصائيات الرسمية بوجود أكثر من (70مليون) قطعة سلاح بيد رجال القبائل والسكان. غير ما لدى الحكومة, أي بمعدل أكثر من (3قطع) سلاح لكل مواطن بما فيهم النساء والعجائز والرضع!!

    - كما أن الصحوة الإسلامية فيها قديمة و متجذرة وتعود إلى مطلع الخمسينات ..

    - كما أنها متنوعة تشتمل على معظم مدارس الصحوة المعروفة من الإخوان إلى السلفية إلى السرورية إلى التبليغ والدعوة إلى الصوفية إلى آخر ذلك...

    - هذا بالإضافة لطبيعة السكان الذين ميزتهم الشكيمة والقدرات القتالية حيث استعصت اليمن على مختلف أشكال الاستعمار زمناً طويلاً ولم تتمكن الدول الاستعمارية من الاستقرار فيها, كما حصل للبرتغاليين ثم الإنكليز ثم العثمانيين ثم الجيش المصري في عهد عبد الناصر..

    وفي تجربتنا الجهادية العريقة في أفغانستان (1984-1992) كان الشباب المجاهد اليمني يشكل ثاني أعلى إحصائية من بيين الشباب العرب الذين قدموا للجهاد الأفغاني, وكذلك في شوطهم الثاني (1996-2001) .. وقد كانوا مثالا للإقدام والشجاعة وخصال الفروسية و أصالة العروبة .. وكم أدهشني وما يزال يدهشني أن لا يقوم فيها حركة جهادية واسعة.

    - أما من الناحية الإقتصادية فأكثر من (70%) من السكان يعيشون تحت خط الفقر وسقف القهر, فيما يرتع أكثر باقي سكان جزيرة العرب إلى جوارهم في نعيم مما وهب الله تلك الجزيرة من الثروات التي هي ملك المسلمين عامة وأهل الجزيرة خاصة, وهم سوادها الأعظم.

    فكما ترى فإن الأسباب الشرعية والاقتصادية والسكانية والسياسية والجغرافية, وكل ما يعين عادة على تفجر الثورات الناجحة متوفر فيها, وهنا يكمن العجب من أن لا تقوم فيها مثل تلك الحركة الجهادية!, رغم تولي حكومة مهلهلة يقودها طاغوت جاهل منذ سنين طويلة, بل ويحاول أن يولي ابنه من بعده ملكا على الجمهورية الاشتراكية سابقا, الديمقراطية الأمريكية لاحقا !! ولست هنا في محل بحث ذلك وقد بحثته في بحث مستقل كما أسلفت ..

    والسبب الأساسي في ذلك أن أكثر قيادات الصحوة الإسلامية هم من القاعدين عن الجهاد من ذوي المصالح, وأن أكثر مشايخ الدعوة هم من النفعيين وعلماء السلاطين الذين ألفوا كراسي البرلمانات والاسترخاء في كنف الطاغوت.. بالإضافة إلى هيمنة سلطة زعماء العشائر والقبائل الذين تعودوا منذ عقود وربما قرون أن يبيع أكثرهم دينهم بدنياهم ودنيا غيرهم .. وقد أثبت هذا بكل جلاء .. تولي قيادات الصحوة الإسلامية وزعماء القبائل الذين يشكلون الثقل الأساسي الذي اجتمع فيما سمى (حزب الإصلاح) إفشال إنتفاضة الشارع الإسلامي فيما عرف بأحداث الدستور سنة (1993) ومكافحة كل ما تلا ذلك من محاولات جهادية..

    مما جعل القيادات الشبابية المجاهدة الناشئة عاجزة عن إفراز قيادات ميدانية قادرة على سحب قواعد الصحوة الإسلامية والقطاع الكبير ذي الحجم المليوني في اليمن وراءها ..

    ومشكلة اليمن كما هي مشكلة العالم العربي والإسلامي باختصار في كلمتين.. خور العلماء وعجزهم -وجهل العوام وضياعهم واستحواذ حب الدنيا وكراهية الموت على الجميع .. إلى أن يأذن الله بالفرج .. ونعود للموضوع:


    بعد عودة الشباب المجاهد اليمني من أفغانستان مطلع التسعينات .. وعلى مدى العقد الأخير من القرن العشرين .. قامت محاولات جهادية عديدة في اليمن فشلت كلها لما أوجزت من الأسباب. وكان ابرز تلك المحاولات وأكثرها جدية, محاولة الشيخ أسامة بن لادن منذ (1990) لتكون أرضية جهادية في اليمن ..
    وحركة ما عرف بجيش عدن أبين التي تزعمها المجاهد الشهيد أبو الحسن المحضار رحمه الله أواسط سنة (1998)..


    أ. نبذة مختصرة عن المحاولات الجهادية للشيخ أسامة بن لادن في اليمن:


    • ينحدر الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله من أصل يمني جنوبي من حضرموت .. فهو أحد أبناء محمد بن لادن الذي هاجر من اليمن إلى السعودية مع بداية حكم الملك عبد العزيز .. واستوطنها مكونا أسرة قريبة من آل سعود , و تمتعت بنفوذ مالي وسياسي واسع فيها منذ ذلك الوقت وإلى اليوم..


    • وخلال الجهاد الأفغاني ضد الروس حرص الشيخ أسامة على تكوين مجموعة منظمة حوله ركز فيها على العناصر الجهادية من جزيرة العرب ولاسيما من السعودية واليمن .. وفي التسعينات كانت معطيات التحرك الجهادي ضد الحكم الشيوعي في اليمن الجنوبي قبل الوحدة جاهزة.. فكثير من اليمنيين الشماليين من الإسلاميين والقبائل يؤيدون ذلك, كما أن ذلك يلقى دعما كبير من كبار التجار(الحضارمة) ذوي القدرات الإقتصادية الكبيرة في السعودية, ومن الصحوة الإسلامية عموما, والتي تكن العداء للشيوعية عامة وفي جوارهم في اليمن خاصة.. ومع توافد عدد من المجاهدين اليمنيين من أصل جنوبي أثناء الجهاد العربي في أفغانستان..


    • كان المشروع الجهادي الخاص والرئيسي للشيخ أسامة, هو إحداث حركة جهادية في اليمن الجنوبي.. وقد باشر ذلك في سنة (1989-1990) واستمر في محاولته إلى قيام الوحدة .. ورغم أن عددا من الجهاديين المقربين من الشيخ أسامة أيامها- وكنت من بينهم- قد حرض الشيخ أسامة على الشروع في ذلك الجهاد مباشرة .. إلا أنه تردد بانتظار إقناع قيادات الصحوة في اليمن ولاسيما الإخوان المسلمين من أمثال الشيخ اللامع في حينها عبد المجيد الزنداني بالانخراط فيها .. وما كان لأولئك أن يفعلوا .. وضاعت فرصة ذهبية فيما أعتقد.


    • ومنذ قيام الوحدة كان مشروع الشيخ أسامة قد تحول إلى المحاولة على مستوى اليمن الموحد. وشكلت مشكلة الصراع على دستور اليمن الموحد, وتناقض الإسلاميين و العلمانيين فرصة لإعلان الجهاد على علي عبد الله صالح وحكومة اليمن الموحد حديثة النشأة .. وقد تحرك الشيخ أسامة لاستغلال تلك الفرصة .. وقدم إليه عدد من مشايخ اليمن كان في طليعتهم الشيخ المعروف (عمر سيف) والذي وضع اسمه على كتاب يثبت كفر الدستور, كان قد كتبه بعض المقربين من الشيخ أسامة, وأثبتوا فيه أيضا كفر الحكومة القائمة عليه وشرعية جهادها.


    • وسعى الشيخ أسامة إلى مشايخ اليمن وكبار دعاتها من السلفية وعلى رأسهم الشيخ (مقبل بن هادي الوادعي) .. وإلى الإخوان وزعمائهم.. وبذل أموالا طائلة في تأليفهم وتأليف بعض القبائل على المشروع. ولكن جميع أولئك خذلوه, واستطاع علي عبد الله صالح أن يستميلهم , ويسند إليهم المناصب ويمنحهم العطاءات والنفوذ والتسهيلات ..

    فأما الشيخ الزنداني, فقد أجهض مظاهرة المليون مسلح التي توجهت إلى بوابة القصر الجمهوري, وكان على رأسهم مع زعماء الإخوان وغيرهم .. فقد دخل القصر مع البعض مفاوضا للرئيس .. وخرج إلى المتظاهرين المسلحين المطالبين بسقوط الدستور والحكومة وبتحكيم الشريعة, ليقول لهم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليعد إلى بيته ..)!!
    وانفرط الجمع ليصبحوا في اليوم التالي وقد صار الشيخ الهمام عبد المجيد الزنداني أحد نواب الرئيس وأحد حكام اليمن الخمسة الذين شكلوا مجلس الرئاسة برئاسة علي عبد الله صالح!!. وعضوية الاشتراكيين الملحدين بحسب مذهب الشيخ القديم!! وتوزع كبار زملائه في الإصلاح ما بيين وزير ونائب برلمان.. تحت الدستور الطاغوتي المشرع من دون الله والذي كتب في أعلاه دين الدولة هو الإسلام والشريعة مصدر الدستور والقوانين )!!

    وأما الشيخ (مقبل بن هادي الوادعي) فكان موقفه أنكى وأشد ضراوة .. فقد كتاب كتابا وصف فيه الشيخ أسامة على أنه رأس الفتنة في اليمن. وكانت أشرطته بالغة العداء في الهجوم عليه, وفض الناس عن مشروعه تباع على الأرصفة إثر خطب الجمعة, حيث كان يقول أن بن لادن أرسل له أمولا بدعوى الجهاد ابتغاء الفتنة .. فزوج بها الشباب واشترى كتبا للمساجد!!

    كما روى شباب مجاهدون من اليمن أن الوادعي شيخ السلفية!! لم يترك أحداً من رموز الصحوة من شره في حينها.. فهاجم قيادات الإخوان و السروريين والصوفيين و الجهاديين .. في حين كان يثني على (علي عبد الله صالح) ويصفه دائما بالأخ الرئيس .. ويؤكد على طاعته لولي أمر مسلم!!

    وقد سمعت من الشيخ أسامة أمام بعض ضيوفه ذات مرة قوله, بأنه لو سامح كل من آذاه في حياته, فلن يسامح الوادعي , ومن يعرف سماحة نفس الشيخ بن لادن حتى مع من آذاه , يدرك مدى تأذيه من ذلك الذي أفضى إلى ربه !!

    وأما أكثر قيادات الشباب الجهاديين الذين جندهم الشيخ أسامة ودربهم في أفغانستان .. فقد استمالهم علي عبد الله صالح بأن أعطاهم رتباً في الجيش اليمني وأدخل من أراد السلك العسكري .. والوظائف المدنية, فركبوا السيارات وتولوا المناصب .. وبلغ بأبرزهم أمثال(الفضلي) و(النهدي) أن يعملا في سلك الاستخبارات والحرس الجمهوري كأقرب المقربين من علي عبد الله صالح !!

    وتلخص هذه الأمثلة الثلاثة الإخوانية والسلفية و الجهادية في اليمن , نموذجا للمشكلة الأساسية في اليمن .. التي كان هذا حال أبرز علمائها وقادة صحوتها ومجاهديها . الذين افتقروا إلى التربية المنهجية الجهادية خلال فترات إعدادهم التي اهتمت بالتكوين العسكري وافتقرت لأي فكر أو منهج يحصنهم من مثل تلك الاستدراجات ..

    • وقامت الوحدة .. وشكلت الحكومة( ومجلسها الرئاسي الخماسي ) والبرلمان من أنصار علي عبد الله صالح وحزبه (المؤتمر الشعبي), ومن الإسلاميين وعلى رأسهم زعماء الإخوان وبعض رؤساء القبائل الذين كونوا (التجمع اليمني للإصلاح ) برئاسة حسين الأحمر و الزنداني, ومن (الحزب الاشتراكي) من الجنوبيين..

    وقد حاول علي عبد الله صالح ونجح في ضرب الطرفين ببعضهما وتقويه نفوذه ثم تقوى بالإسلاميين على الاشتراكيين الجنوبيين .. وقام بعض الجهاديين في تلك الفترة باغتيال لبعض رؤوس الاشتراكيين, الذين خططوا للانقلاب على الوحدة .. ولكن علي عبد الله صالح والإسلاميين .. زحفوا على عدن فيما عرف بحرب الوحدة ... وقضوا على محاولاتهم وفرضوا الوحدة بالقوة.

    وكان الشيخ أسامة قد أمر أنصاره وأتباعه في اليمن من الجهاديين الذين عادوا من أفغانستان بالدخول في المعركة إلى جانب جيش اليمن الشمالي كما فعل كافة الإسلاميين في الشمال, على اعتبار أن ذلك سيؤدي إلى كسب مرحلة بالإطاحة بالشيوعية. وفعلا لعب المجاهدون من الجهاديين والإسلاميين دورا حاسما وسرعان ما انهارت مقاومة الجنوبيين في عجلة لم تسمح بالتدخل الدولي ولم تستطع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي إنقاذ الشيوعيين في اليمن !! رغم فتاوى ابن باز وهيئة كبار العلماء بوقف الفتنة والصلح بيين المسلمين الشماليين برئاسة (صالح) والمسلمين (الشيوعيين) في الجنوب!!

    وبحسب اعتقادي ورأى كثير من الجهاديين اليمنيين الذين التقيتهم , فقد كان بإمكان الإسلاميين أن يعودوا إلى الشمال ليفرضوا حكم الشريعة أو يعزلوا صالح ويقيموا الدولة الإسلامية, ولكن الذي حصل هو عودتهم إلى البرلمان وكراسي الوزارات في حكومة علي عبد الله صالح ودستورها العلماني وحكمها المرتد .. وبقى الجهاديون معزولون .. فقد تبع أكثرهم قيادات (الصحوة !!) من السلفية و الإخوانية ! و السرورية !! في حين آثر كثير منهم الرتب العسكرية والمناصب الحكومية والمنافع الشخصية حيث نجح (الشاويش علي صالح....) باستمالتهم إلى الدنيا.


    • وكان الشيخ أسامة قد انتقل إلى السودان.. وانهمكت القاعدة في أعمالها الاستثمارية والاقتصادية فيما اعتقدوا أنها دولة إسلامية تجب نصرتها بزعامة الرئيس البشير و(الإمام ) حسن الترابي!! بحسب اعتقاد بعض أعضاء اللجنة الشرعية للقاعدة آنذاك!! كما شارك بعض عناصرها في الجهاد في الصومال إلى جانب الفصائل الإسلامية وشاركوا بفاعلية في إقناع الأمريكان بالانسحاب من أوحال رماله الصحراوية ..
    كما كان لأتباع الشيخ أسامة وبعض الجهاديين عمليات محدودة, على بدايات أمريكية لإقامة قاعدة عسكرية في عدن حيث أقنعت عدد من صواريخ الكاتيوشا التي أطلقوها على أعمال الإنشاء الأولية للقاعدة , أقنعت الأمريكان بالعدول عن المشروع ..
    ولم تقم بعد ذلك للجهاديين من أتباع الشيخ أسامة أي محاولة تذكر للتحرك الجهادي في اليمن منذ(1994).. حيث تحول فيما بعد لجهاد أمريكا.

    • ولما عاد الشيخ إلى أفغانستان أواسط (1996).. بدأ الشباب المجاهد من اليمن ينضمون إلى الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان .. بمن فيهم أنصار الشيخ أسامة صرح الشيخ أسامة لجريدة القدس العربي سنة 1997 .بأن محطته القادمة جبال اليمن . وعاد مشروعه للانتعاش في اليمن ولكن من خلال إستراتجيته الجديدة ؛ محاربة رأس الأفعى أمريكا, والإعراض عن الدخول في مواجهات مع أذيالها ومن بينهم الذيل الصغير القزم عبد الله صالح في المنطقة الهامة اليمن .


    • وفي سنة(1999) فيما أذكر .. قامت خلية من القاعدة بالهجوم الاستشهادي [ الاشتشهاديان إبراهيم الثور وحسّان الحضرمي] على المدمرة الأمريكية ( كول) التي كانت تتزود بالوفود في المواني اليمنية .. وصعد هذا المواجهة مع الاستخبارات اليمنية التي دخلت في حرب مكافحة الإرهاب إلى جانب أمريكا .. واعتقل الكثير من الجهاديين ومن بينهم بعض أنصار بن لادن . واشتدت الحرب ضراوة . واضطرت حكومة علي عبد الله صالح إلى الإفراج عن بعض أتباع بن لادن فيما قيل أنه جاء بعد رسالة تهديد منه إلى صالح وتذكيره بأن معركة القاعدة ليست مع الحكومة اليمنية و بإمكانها أن تجعلها كذلك ..


    • وفي أواخر سنة (2001) قبيل سبتمبر بقليل جمع بن لادن كبار أنصاره في قندهار ليبلغهم أن يحزموا حقائبهم.. وأنه قد آن الأوان للرحيل إلى اليمن .. وفيما كانت الإشاعات والدهشة والأمل تتداول في ساحة الأفغان العرب حول هذه النقلة .. دوت انفجارات سبتمبر 2001.. ليتبع ذلك..
    ضربٌ يزيلُ الهام عن مقيلهِ ويذهلُ الخليل عن خليلهِ

    وتبع ذلك مطاردة الجهاديين في اليمن بدعوى انتماء كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. وكافة أعداء أمريكا من المخلوقات إلى القاعدة بحسب الإعلام الأمريكي وبرامج مكافحة الإرهاب ..

    ونال الجهاديين في اليمن قسط كبير من هذه المطاردة, وسقط العديد من الإخوة من القاعدة وغيرهم بين شهيد وأسير في معارك مكافحة الإرهاب في اليمن بقيادة أمريكا وتنفيذ عبيدها المرتدين من عناصر الجيش والاستخبارات اليمنية.. وتمكنت طائرة أمريكية من تدمير سيارة بصاروخ جو أرض وبموافقة ومعاونة من الإستخبارات اليمنية وجواسيسها العملاء .. فقتلت الأخ الشهيد أبو علي الحارثي وخمسة من إخوانه في إحدى قرى اليمن رحمه الله .. ثم تتابعت أخبار المطاردات التي كان تصل لحد المعارك الطاحنة بين حين وآخر وتحمل نبأ استشهاد أخ هنا واعتقال آخر هناك بزعم أنهم من القاعدة ..





    ب. تجربة جيش عدن أبين بقيادة أبي الحسن المحضار رحمه الله منذ(1998) :


    • كان الشهيد أبو الحسن المحضار زين العابدين- وهو من أشراف اليمن- يتحلى بنفس جهادي متقد, وبشهامة ومروءة عالية أبت عليه أن يتحمل تلك الأوضاع في اليمن خلال العقد الأخير من القرن الماضي .. وقد سمعت بعض الروايات من أخوة يمنيين أنه كان قد التقى الشيخ أسامة من أجل إقناعه بإشعال شرارة الجهاد في اليمن ولكنه لم يتوصل معه إلى اتفاق حول كيفية وتوقيت ذلك .

    ثم طاف أواسط التسعينات على بعض البارزين من علماء الصحوة في (السعودية) لتحريضهم على دعمه في مشروع للجهاد في اليمن ولكن أحدا لم يجبه إلى ذلك.. بل ذهب كبار المشرفين على تدريس العقيدة ورئاسة أقسامها في الجامعات السعودية, والذين ملؤوا صفحات الكتب وأشرطة الدروس العلمية بخصائص العقيدة الصافية ومنهج دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .. ذهبوا في محاضراتهم ومواقفهم إلى التصريح بأن أفضل سبل الدعوة في اليمن هو الخيار الديمقراطي!! كما أيدوا المسار الديمقراطي في تركيا وشمال أفريقيا وسواها .. وهذا من نكبات من عاش في هذه الأزمان رجبا ورأى عجبا !.


    • ولكن همة ذلك المجاهد الهمام أبت عليه السكون .. وقد كان له صولات وجولات مع الحكومة اليمنية وأجهز أمنها, وكان من ذلك موقفه الشهير المشهود عندما اعتقلت أجهزة الأمن نساء المجاهدين من الأفغان العرب الذين التجؤوا إلى اليمن وأبت إخراجهم إلا بترحيل رجالهم الفارين داخل اليمن عنها, وكان له دور في جمع العلماء والدعاة ورؤوس القبائل يستحثوا فيهم الحمية الدينية والنخوة القبلية ولم يهدأ له بال حتى كان السبب الأساسي في الإفراج عنهم وكشف كربتهم .. وقد بذل في ذلك أموالا واستدان على ذمته مبالغ كبيرة في سبيل حركته ودعوته ونشاطه..


    • وفي أواخر (1997) بدأ بشكل مجموعة مسلحة وتنظيما مستقلا باسم (جيش عدن أبين), تيمنا بالحديث الشريف الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول فيه (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا هم خير من بيني وبينهم).
    ولما تجمع معه عدد من الرجال قيل أنهم بلغوا نحوا من مائتي رجل .. حمل السلاح ومضى برجاله إلى منطقة جبلية وعرة وأنشأ معسكرا له ولجماعته لبدء الحشد لجهاد الحكومة اليمنية ... وقد وصلتنا أخباره إلى أفغانستان ربيع (1998) وكنا نترقب أن يكون ذلك بداية شرارة الجهاد الذي طالما انتظرناه في ذلك اليمن الذي كان سعيدا قبل أن يحكمه أمثال عبد الله صالح ويتولى الدعوة فيه أمثال زعماء الصحوة فيه هذه الأيام ..

    ولكن كبار الدعاة ومشايخ ما يسمى بالصحوة ركزوا جهودا كبيرة على إقناعه بالعدول عن خروجه ذلك ووعدوه بالمناصب والأموال من الحكومة إن هو عاد عن خروجه .. ولكنه أبى. فلعب الدعاة من مختلف مدارس الصحوة دورا مهما في خذلانه وإنزال من استطاعوا من أنصاره وإقناعهم بعدم جدوى المحاولة. وبدأ الشباب ينفضون عنه .. وكان أكبر الخذلان الذي أثر في إنزال كم منهم , ما جاء من طرف بعض الجهاديين وبعض قدماء الأفغان العرب من الإخوة اليمنيين بدعوى أنها حركة متعجلة وغير ناضجة, ولا برنامج لها. وبدل أن يضم الناصحون له من الإسلاميين و الجهاديين جهودهم إليه لترشيد حركته, كان موقفهم سلبيا , كما بلغني من عدد من الرواة, وأعتقد أن خروجه كان فرصة لهم ولقضية الجهاد في اليمن..ولكنها ضاعت .


    • وفي صيف (1998) اعتقلت الحكومة اليمنية عددا من الجهاديين من شباب اليمن بالإضافة لعدد من الجهاديين من الإخوة العرب اللاجئين إليها فقام أبو الحسن المحضار باختطاف عدد من السياح الأجانب للضغط على الحكومة للإفراج عنهم ولكن الحكومة على عكس عادتها في التراضي مع رجال القبائل الذين كثيرا ما اختطفوا سياجا بهدف الحصول على مطالبهم .. اتخذتها فرصة للقضاء على تلك الحركة الوليدة, فحاصرت المنطقة وصعدت الموقف حتى وصل للاشتباك, وقد دفعت إليه في طليعة وحداتها من استطاعت من الدعاة والإخوة لإنزال من يستطيعون من الجبل وإقناعهم بالاستسلام وحسبنا الله ونعم والوكيل. ولما بدأت الهجوم عليهم لم يكن قد تبقى معه إلا بضعة عشرات من الرجال .. فقتل بعضهم وقتل بعض الرهائن .. حيث وصلت بعض الأخبار إلينا في أفغانستان - والله أعلم بصحتها - أن من معه رفضوا إعدام الرهائن لما بدأت الحكومة الهجوم فلم يقتل إلا واحد أو اثنين منهم, وقبض على أبي الحسن المحضار.. وتولت بريطانيا وبعض الدول الغربية الضغط الشديد على حكومة اليمن من أجل إعدام أبي الحسن المحضار .. الذي أعلن عن إعدامه في صيف عام (2000) فيما بعد .. رحمه الله تعالى ورحم إخوانه وأسكنهم فسيح جناته, وعوض اليمن بهم رجالا صالحين يرفعون راية الجهاد فيها حتى يخرج منهم أولئك الذين بشربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



    شهـادة أبي مصعب السوري ( دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) ,,,
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-04-02
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    [align=right] أخي الشريف العلوي

    مشكور على هذا النقل اللطيف ... وإن كان لي ملاحظات في دقة المعلومات المطروحة ... وأما الأفكار فلعل النقاش حولها ليس المقصود ، ولذلك لي عودة مع الجانب التأريخي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-04-02
  5. رمح النار

    رمح النار عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-21
    المشاركات:
    156
    الإعجاب :
    0
    [grade="FF0000 00008B 800080 4B0082 FF0000"]للأسف أن ذلك أصبح من التاريخ ولم يعد موجود الآن!؟[/grade]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-04-02
  7. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0
    صحيح المسالة طـرح تأريخي .. ونقاش الأفكـار ليس مقصوداً ..

    وبودي لو أظهرت هذه الملحوظات .. فالشيخ ابو مصعب السوري -حفظه الله- له اهتمام خاص باليمن خاصةً أنه مكث فيها فترة من الزمن ..

    بانتظار عودتك :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-04-02
  9. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0

    عَسى زَمن يَعود بأهل ودي *** فَيأتي الانس انسانا هَلوعا


    الخير قادم بإذن الله أخي رمح النار ..
    فقط علينا أن نحرص بأن يكـون لنا يداً ولو صغيرة في التغيير القادم بمشيئة الله ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-04-02
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]الأخ الشريف العلوي: شكرا لك على نقل هذه المقالة الهامة والتي تحوي حقائق جديرة بالتمعن.
    ولي عدة ملاحظات على ما جاء في المقالة وعلى كاتبها الأصلي أبي مصعب السوري، أحب طرحها ونقاشها معك ومع الأخ قتيبة والأخوة المشاركين.
    فأولها ما أعرفه عن شخصية كاتبها وهو أبو مصعب السوري فحول هذا الرجل عدة ملاحظات:
    الأولى: ما عرف عنه من تبنيه أفكارا متشددة غير مقبولة في أوساط كثير من الأسلاميين -بل كثير من الجهاديين- وهي ما تظهر على أتباعه والمتأثرين به وأعرف نفرا منهم، وقد ناقشناهم، ومن تلك الأفكار ما يتفرع من مسألة العذر بالجهل التي تكلم عنها بعض الفقهاء سابقا، والتي أدت ببعضهم إلى ترك الصلاة في المساجد لشكهم في إسلام من يصلون بالناس لعدم براءتهم من الطاغوت ومن الديمقراطية وأنهم لا يعذرون بالجهل في ذلك، ومنها اعتبارهم كثيرا من السالفين قريبا من الآباء والأجداد الذين عاشوا قريبا قبل الصحوة وفي فترة وجود بعض خرافات التصوف في المجتمع؛ اعتبارهم مشركين غير معذورين بالجهل، مما أدى ببعضهم لبناء مقابر صغيرة خاصة بهم وسموها مقابر المؤمنين، واعتبار المقابر العامة الموجودة الآن مقابر مشكوك في إسلام أصحابها، وكذلك تعرض أتباع إبي مصعب السوري هذا لعلماء السنة بالسب والثلب لعدم متابعتهم لطريقتهم من مثل الزنداني والعمراني والوادعي وغيرهم، بل سمعت من بعضهم تكفيرا صريحا للزنداني وغيره، بناء على قاعدة العذر بالجهل التي حرفوها كثيرا عن مقصدها فوصلوا لغلو لا يقبله المنصف أبدا رغم تعاطفه مع تضحياتهم وغيرتهم.
    ثانيا: لم يكن أبو مصعب السوري مع معسكرات القاعدة في أفغانستان بل كان له معسكر مستقل يربي فيه أصحابه على أفكاره تلك، وهو معروف لمن ذهب إلى هناك في فترة التسعينات.
    هذا مدخل للمناقشات أرجو من الأخوة إثراءه وخاصة من له خبره بهذه المواضيع، وسأتبعه -إن شاء الله- ببقيه الملاحظات لاحقا، والسلام.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-04-02
  13. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0

    حسناً .. الموضوع هو طرح تاريخي كما قدمت .. وأظن أن ملحوظاتك ستصرف النقاش ليس إلى الأفكـار فحسب... بل إلى الحديث عن الأشخـاص والبحث عن الرجال وتقويمهم !!.

    وهذا ما لا نريده جميعاً ...


    أنا سوف أحسن فيك الظن أخي الأمـوي, وأقول: أن غاية أمـرك انك جهلت مكانة الشيخ العلمية ومنزلته عند المجاهدين في سبيل الله, وجهلت آرائه واقواله فنسبت إليه ما هو منه براءٌ والله ...

    فالشيخ أبو مصعب هو من رموز الجهـاد ومن أبرز المنظرين الشرعيين لفكر الصحوة الجهادية , ولم يكن أبداً من غلاة التفكير والمتشددين في الطرح ..

    وأنا يا أخي الكريم لن ارمي الكلام رمياً كما فعلت بدون إيراد شاهـد أو توضيح دليل ..
    لكني سأنقل لك من مقول الشيخ –حفظه الله- ما يوضح لك إن شاء الله فرية الطاعنين بلا حق بغية تشوية رموز الجهاد الإسلامي ..

    وأنت قد ذكرت زلل الشيخ في مسالة العذر بالجهـل, لكنك لم تبين رأيك في هذه المسالة!
    فأنت حينئذٍ تحاسب الآخـر حسب آرائك الخاصة..فتأمل ..

    ويتضح هـذا في المثال الذي استنكرت فيه عدم اعذار السالفين من أصحاب التصوف الشركي بالجهل!! ..

    وهذا زلل منك أنت!

    فإن هؤلاء السالفين المشركين في عبادة الله كفرة بالإجماع , فالشرك لا يُعذر بالجهالة إطلاقاً.. وهذا قدرٌ متفق عليه بين الأئمة..


    ايضاً فالشيخ –حفظه الله- في تقريراته المكتوبة وأشرطته المسموعة يقرر ما عليه أهل السنة والجماعة في هذه المسألة بشكـل واضح لا لبس فيه ..

    وسوف انقل لك شيئاً منها :

    فالشيخ يقول في كتابه (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) ما نصه: ( وأما الحكم التفصيلي لهؤلاء الجنود الذين يقاتلون اليوم: ( الجاهل ، المكره، المقاتل للدنيا عن علم ) فهو ما يلي والله تعالى أعلم:

    الجاهل جهلا حقيقيا يمنعه من إدراك ما هو عليه من الحال, وما عليه حال رؤسائه [هذا على افتراض وجود مثل هذا الجهل]. وكذلك المكره إكراها حقيقيا فعليا, مهددا بالقتل والأذى, لا يستطيع فرارا من عمله, ولا هجرة من مكان إجباره. فهؤلاء قد نص علماء أهل السنة والجماعة, على أن جهلهم وإكراههم (إن كان حقيقيا) يعتبر لهم عذرا شرعيا و فيبقى لهم حكم الإسلام على ظاهره مع بقاء حكمهم العام, (أنهم من طائفة الكفر) لأنهم معهم. ولا يعنى هذا كفرا عينيا لكل واحد من طائفة الكفر) ا.هـ


    ويقول أيضاً : (هل يعذر الجندي المقاتل للمسلمين مع الكافرين بالجهل ؟ :

    أما العذر بالجهل, فهو كما قلنا أن يقدم المسلم على فعل الكفر, جاهلا بأنه فعل محرما يترتب عليه الكفر. أي في حالة مثالنا أن يقدم هذا الجندي المسلم على قتال المسلمين, معتقدا أن رئيسه ولي أمر مسلم, وأنه يقاتل ناسا غير مسلمين, أو مسلمين مستحقين للقتال (بغاة , مفسدين). بحيث يكون جهله هذا حقيقيا. وكأن يجهل أنه يقاتل مع الكفار , أو يظن أنهم كفار جاؤوا لمساعدة رئيسه المسلم ضد من يجوز قتالهم شرعا.
    فان توفر مثل هذا الجهل المفترض لهذا الجندي , فقاتل المسلمين مع الكافرين وهو لا يدري حال رئيسه ومن معه ولا حال المسلمين المظلومين الذين يقاتلهم ... فهذا قد يعذر بجهله عند الله, لا نحكم بكفره عينا . لو ثبت لدينا له مثل هذا الجهل
    .) ا.هـ


    وهذه التقريرات واضحة في هذه المسالة .. خاصةً أنه أنزلها على ارض الواقع ..
    فليس بعد هذا القول كلام لأحد فيما أحسب ...



    أما بالنسبة للشيخ الزنداني وغيره .. فإن كنت تعتبر أن إيضاح خطاءهم وبيان زللهم من السب والشتم .. فهذا باطل
    وإن كنت تريد أن الشيخ يسب ويشتم .. فهذا أيضاً غير صحيح ..

    وانظـر ما يقوله الشيخ في مقابلة له مع مجلة الرأي العام عند سؤاله هل يكفر شيوخ الإنقاذ ؟
    فأجاب بقوله : ( أولا بالنسبة لمنهج الإنقاذ فهذا دين الله تعالى لا نجامل فيه أحدا ما اقوله في منهج الانقاذ اقوله في منهج الزنداني في اليمن اقوله في منهج الاخوان في الكويت اقوله في منهج الاخوان في الأردن اقوله في منهج الاخوان في سورية في التحالف الوطني اقوله في منهج اربكان، أما الديموقراطية فما تعلمناه من شيوخنا هو ان الديموقراطية كمبادئ، كدين هي دين غير دين الاسلام وانها كفر.

    الأمر الثاني الذي تعلمناه هو أن مرتكب فعل الكفر او الواقع في شبهة كفر لا يكون كافرا فهؤلاء الناس الذين ذكرتهم ممن دخلوا في الديموقراطية لهم عذر بالتأويل فحالة الضعف والاستضعاف والقهر تجعلني اعتقد انهم يدعون الناس إلى ضلالة) ا.هـ


    أما معسكر الشيخ الخاص به .. فلا يعني أن الشيخ منعزل عن المجاهدين .. ولا يقول ذلك من يعقل حقيقة الوضع .
    فقد كان لبعض رموز الجهاد معسكرات خاصة بهم كما للشيخ أبي مصعب الزرقاوي أمير العراق عندما كان هناك ..
    وايضاً فليست المعسكرات جميعها تبعاً للقاعـدة .. علماً بأن علاقة الشيخ بالشيخ أُسامة وثيقة جداً تحفها المحبة والمناصرة على درب الجهاد في سبيل الله ..


    وأخيراً أريد أن أنصحك باثنتين :

    اولاً : إياك أن تحمل تصور عن شيخ ما ..عن طريق أفكار بعض تلاميذه .. فقد شاهدنا من طلبة علم فضلاً عن العوام وأشباه العوام من يخالف شيخه في أصول كثيرة ويزعم متابعته مع ذلك ..

    ثانياً : إياك أن تجزم في نسبة أمراً ما لأحـد فضلاً عن أهل العلم قبل أن توثق ما ترميه به حتى لا تحمل الوزر أو تضل به احدا ..


    أظن أن هذا الكلام كافي في هذا الجانب ..
    وبودي لو تتحفنا بملحوظاتك التاريخية حول الموضوع وأن تترك شخص الشيخ في حاله ..


    مع خالص تقديري ومحبتي ...

    تحياتي ,,,
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-04-03
  15. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    [align=right]

    - لا أدري ماذا يقصد هنا بأحداث الدستور وعن أي انتفاضة يتكلم ، ولعله يقصد أحداث الدستور في بداية الوحدة .

    - الذي أخرج المسيرة هو الشيخ الزنداني والتي كان عمادها شباب ورجال الحركة الإسلامية ورجال القبائل ، ولم تكن مسلحة بل كانت سلمية وقد حضرتها يومها وأنا طالب في الإعدادية ولم أشاهد أي تسليح ، ولم يجهضها الشيخ بل كان خروجها إيصال رسالة للحاكم بأن الأمة لن تفرط في دينها وقد أوصلتها وكان هذا رأي قادة المسيرة ، وبحسب ما أذكر فإن القاضي الفسيل رحمه الله وجه الناس بالإنصراف وكذلك الشيخ الزنداني ، والمسيرة التي خرجت لم تكن مستعدة للقتال حقيقة ولو طلب منها ذلك جدلاً لما خرج الكثير منهم بإعتقادي .


    - إن كان يقصد اليوم التالي بالمعني اللفظي فهو مخطئ فالشيخ عبد المجيد الزنداني لم يصعد لمجلس الرئاسة إلا بعد ثلاث سنوات من تاريخه ، وإن كان يقصد بأن هذا نتيجة لذلك الموقف فهو مخطئ كذلك فنتيجة إنتخابات 1993هي من أوصلت الإصلاح للمشاركة في السلطة، وحب الرئيس لممارسة لعبة التوازنات هو من جعل الرئيس يختار الشيخ الزنداني ممثلاً للإصلاح مقابل الاشتراكي ليكون هو المرجعية للطرفين .

    - وبإعتقادي بأن هذا التصور غير صحيح وإن كان يطرح في الساحة ، فالأمور لم تكن بتلك السهولة التي يتصورونها ، ثم من يقصد بالجهاديين الذين يتبعون قيادة الصحوة ... الحقيقة أن أغلب من قاتل حينها هم من شباب الإخوان .


    -هو يتكلم عن أبي الحسن المحضار – رحمه الله - و لكن من هؤلاء الدعاة الذين وعدوه لماذا لم يسمهم ؟ لأن الذين وعدوه هم زملائه السابقين والذين حصلوا على الفلل والمناصب وليس كبار العلماء والدعاة .

    [line]

    هذه أخطاء - بإعتقادي- في سرد التأريخ سببها التفسير الوحيد للأحداث " خيانة العلماء ورجال الصحوة لرسالتهم!!" ... عموماً هذه ملاحظات على عجل ولي عودة بإذن الله:)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-04-04
  17. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً يا أخي قتيبة على هذه الملحوظات..


    - كأنك أردت أن الشيخ بالغ في وصف الحدث بـ(الانتفاضة) ..

    وأنا أجدها أقل ما يقال في خـروج ملـيون إنسان في مدينة واحـدة للمطالبة بأمر شرعي ..



    - اعتقـد أن الشيخ أبا مصعب أراد بـ(المليون مسلح) ..باعتبار ما كانت ستأول إليه الأحداث لو قـدر الله ووجد من يستغل مثل هذه الفرص .. خاصةً أن السلاح متوفر عند أغلب اليمنيين إلى الآن وفي حينها أكثر ..

    وإلا فلا يخفى على أحـد أنها لم تكن مسلحة بمفهوم الانقلاب والثورة ..
    وقد أُجهض التجمـع حينها في مهده .. وإلا فالله أعلم بما كان يحدث..


    وفي نفسي أن الشيخ أراد أن الشيخ الزنداني أجهض هذا التجمع العظيم حين ألبس الدستور لبوس الإسـلام دون أدنى تغيير يُذكـر في حقائقه الجوهرية التي هي نقيض الإسلام .. إلا خدعة الألفاظ .. وهذا واضـح..

    ولا يمكن القول أن الشيخ الزنداني غرته وعود وعهود في حينها فأوقف (الانتفاضة) .. فمواقف الشيخ وآرائه من بعدها وإلى يومك هذا المصرحة بشرعية الدستور تنفي هـذا ..
    وهذا ما يُشنع به المخالفين لنهج الزنداني عليه.. كالشيخ مقبل وغيره..




    -أظن أن الشيخ أبا مصعب ضرب موقف حدث الدستور الذي هو من أبرز مواقف الشيخ التي يراها أنها هيأت الزنداني ليكون أحد خيارات النظام ..
    فهو نتيجة رؤية يمثلها هذا الموقف وغيره..


    - ربما لم يكن التغيير بالسهولة المظنونة ..(حرب برجوازات)

    لكن مقومات التغيير كانت لصالح الإسلاميين بشكل ظاهر من أي وقت مضى وأتى.. من حيث توفر السلاح وكثرة العدد وارتفاع الشعبية ورشـادة الصحوة وظهورها وسقوط الاشتراكيين وروح الحماسة لدى الناس ..
    وأيضاً توتر علاقة نظام علي عبد الله صالح مع الأنظمة العربية والنظام الأمريكي .. وغير ذلك من المقومات ..

    وأيضاً فإخوان ما قبل الحرب ليسوا إخوان ما بعدها ..
    أشبهها بإخوانية السيد قطب .. وإخوانية القرضاوي بما بينهما من فروق ..




    وما أدراك أنهم ليسوا كباراً .. فأنت لم تسم تماماً كما فعل الشيخ ..
    كما اعتقد أن صلة (كبار العلماء والدعاة) بالفلل والمناصب تنفي ما تظنه:)




    الشيخ اختصر العلة ولم يجعلها السبب الوحـيد .. كما اختصرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحب الحياة وكراهية الموت ..

    أيضاً فالشيخ فيما مضى قد القى اللائمة أيضاً على القبائل وعلى المجاهدين أنفسهم .. وإن كان العلماء والدعاة هم أساس الصلاح .. أو الفساد

    وهل افسد الدين إلا الملوك ** وأحبار سوء ورهبانها




    أسال الله لك التوفيق .. ونحن بانتظـارك ...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-04-05
  19. الشريف العلوي

    الشريف العلوي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-05
    المشاركات:
    1,964
    الإعجاب :
    0
    حلقة تاريخية في التجارب الجهادية في اليمن (1990- 2001)
     

مشاركة هذه الصفحة