اللاميات

الكاتب : الساميه   المشاهدات : 606   الردود : 1    ‏2005-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-30
  1. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    لامية العرب للشنفرى المتوفي نحو 70 قبل الهجرة
    وهو ثابت بن أوس الأزدي الملقب بالشنفرى ، نشأ بين بني سلامان من بني فهم الذين أسروه وهو صغير ، فلما عرف بالقصة حلف أن يقتل منهم مائة رجل ، وقد تمكن من قتل تسعة وتسعين منهم ، وأما المائة فقيل إنه رفس جمجمة الشنفرى بعد موته فكانت سبباً في موته .
    وهو - أي الشنفرى - من أشهر عدَّائي الصعاليك كتأبط شراً وعمرو بن براقة ، ومن أشهرهم جرأة وقد عاش في البراري والجبال .

    [poem=font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أقيموا بني أمي ، صــــــــــــــــــــــدورَ مَطِيكم
    فإني ، إلى قومٍ سِـــــــــــــــــــــواكم لأميلُ !

    فقد حــــــمت الحـــــاجـــــــاتُ ، والليلُ مقمرٌ
    وشُـــــــــــــــــــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛

    وفي الأرض مَنْأىً ، للكـــــــــــريم ، عن الأذى
    وفيها ، لمن خــــــــــــــــــاف القِلى ، مُتعزَّلُ

    لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضـــــــــــــــيقٌ على أمرئٍ
    سَـــــــــــــــــــــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ

    ولي ، دونكم ، أهـــــــــــــلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
    وأرقطُ زُهـــــلــــول وَعَـــــــرفــاءُ جـــــــــــــيألُ

    هم الأهلُ . لا مستودعُ الســـــــــــــــــــرِّ ذائعٌ
    لديهم ، ولا الجـــــــــــــــــاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ

    وكلٌّ أبيٌّ ، باســـــــــــــــــــــــــــلٌ . غير أنني
    إذا عرضت أولى الطرائدِ أبســــــــــــــــــــــــلُ

    وإن مــــــــــدتْ الأيــــــــدي إلى الزاد لم أكن
    بأعجلهم ، إذ أجْشَــــــــــــــــــــعُ القومِ أعجل

    وماذاك إلا بَسْـــــــــــطـَةٌ عن تفضــــــــــــــــلٍ
    عَلَيهِم ، وكان الأفضــــــــــــــــــــــلَ المتفضِّلُ

    وإني كفــــــــاني فَقْدُ من ليس جـــــــــــــازياً
    بِحُســـــــــــــــــــــــنى ، ولا في قـربه مُتَعَلَّلُ

    ثلاثةُ أصــــــــــــــــحـــــابٍ : فؤادٌ مشـــــــيعٌ ،
    وأبيضُ إصــــــليتٌ ، وصــــــــــــــــــفراءُ عيطلُ

    هَـــــتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يـــزيـــنـــــها
    رصـــــــــــــــــــــــائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ

    إذا زلّ عنها الســـــــــــــــــــــهمُ ، حَنَّتْ كأنها
    مُـــــــــــرَزَّأةٌ ، ثــــكــــلى ، تــــــرِنُ وتُعْــــــوِلُ

    ولســــــــــــــــــــتُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ
    مُــــجَـــــــــدَعَةً سُــــــــــــقبانها ، وهي بُهَّلُ

    ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسـِـــــــــــــــــــــــــــــهِ
    يُطـــــــــــــالعها في شــــــــــــأنه كيف يفعـلُ

    ولا خَــــــــرِقٍ هَيْـــــــــقٍ ، كأن فُـــــــــــــؤَادهُ
    يَظَـــــــــلُّ به الكَّـــــــــاءُ يعلو ويَسْــــــــــفُلُ ،

    ولا خــــــــــــــــــــــــــــــــالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ ،
    يــــروحُ ويـــغــــــدو ، داهـــــــــــــــناً ، يتكحلُ

    ولستُ بِعَلٍّ شَــــــــــــــــــــــــــــرُّهُ دُونَ خَيرهِ
    ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهـــــــــــــــــــــــتاجَ ، أعزلُ

    ولســـــــــــــــــــتُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت
    هدى الهوجلِ العســــــــــــــيفِ يهماءُ هوجَلُ

    إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناســــــــــــــــــــمي
    تطــــــــــــــاير منه قـــــــــــــــــــــــادحٌ ومُفَلَّلُ

    أُدِيمُ مِطالَ الجــــــــــــــــــــــــوعِ حتى أُمِيتهُ ،
    وأضربُ عنه الذِّكرَ صـــــــــــــــــــفحاً ، فأذهَلُ

    وأســــــــــــــــــتفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ
    عَليَّ ، من الطَّــــــــــــــــــــــوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ

    ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشـــــــــــــــربٌ
    يُعــــــــــــــــــــــــــــاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ

    ولكنَّ نفســـــــــــــــــــــــــــــاً مُرةً لا تقيمُ بي
    على الضــــــــــــــــــــــــــيم ، إلا ريثما أتحولُ

    وأطوِي على الخُمص الحـــــــوايا ، كما انطوتْ
    خُـــــــــيـُوطَـــــــــــــــــــــــةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ

    وأغدو على القوتِ الزهـــــــــــــــــيدِ كما غدا
    أزلُّ تـــهـــــــاداه التَّــنــائِـــــــــفُ ، أطــــحـــلُ

    غدا طَــــــــاوياً ، يعــــارضُ الرِّيــــــحَ ، هـــافياً
    يخُــــــــوتُ بأذناب الشِّــــــــــــــعَاب ، ويعْسِلُ

    فلمَّا لواهُ القُـــــــــــــــــــــــــوتُ من حيث أمَّهُ
    دعــــــــــا ؛ فأجــــــــابته نظــــــــــــــــائرُ نُحَّلُ

    مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجـــــــــــــــــــــــوهِ ، كأنها
    قِداحٌ بكفيَّ ياسِـــــــــــــــــــــــــــــرٍ ، تتَقَلْقَلُ

    أو الخَشْــــــــــــــــــــرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ
    مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَــــــــــــــــــــــامٍ مُعَسِّلُ ؛

    مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُــــــــــــــــــــــــــــدُوقها
    شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّـــــــــــــــــــــلُ

    فَـــضَــــــــــجَّ ، وضَــــــــــجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها
    وإياهُ ، نــــــــوْحٌ فــــــــوقَ عـــــــــلياء ، ثُكَّلُ ؛

    وأغضى وأغضتْ ، واتســـى واتَّســــــــــتْ بهِ
    مَــــرَامــــيلُ عَــــزَّاها ، وعَــــزَّتهُ مُــــرْمِـــــــلُ

    شَكا وشـــــــــــــكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
    ولَلصَّـــــــبرُ ، إن لم ينفع الشــــــــــكوُ أجملُ!

    وَفَــــــــاءَ وفــــــــاءتْ بادِراتٍ ، وكُــــــــــــلُّها ،
    على نَكَـــــظٍ مِمَّا يُكـــــــاتِمُ ، مُـــجْــــمِـــــــلُ

    وتشربُ أســــــــــــــــآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما
    ســـــــرت قـــــــرباً ، أحـــناؤها تتصــلصــــــلُ

    هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْـــــــــــــــدَلَتْ
    وَشَـــــــــــــــمــَّرَ مِني فَـــــــــــــــارِطٌ مُتَمَهِّلُ

    فَـــــــوَلَّـــــيْتُ عنها ، وهي تكـــــــــــبو لِعَقْرهِ
    يُباشــــــــــــرُهُ منها ذُقـــــونٌ وحَوْصَــــــــــــلُ

    كأن وغـــــــاهــــــا ، حــــجــــرتيهِ وحـــــــولهُ
    أضاميمُ من سَـــــــفْــــرِ القـــبائلِ ، نُـــــــزَّلُ ،

    توافــــــينَ مِن شَــــــتَّى إليهِ ، فضَـــــــــــمَّها
    كما ضَـــــــــمَّ أذواد الأصـــــــاريم مَـــنْـــهَــــل

    فَعَبَّتْ غـــشــــــاشــــــــــــاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها ،
    مع الصُّــــــــــــــبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ

    وآلف وجه الأرض عند افتراشـــــــــــــــــــــها
    بأهـْــــــــدَأ تُنبيه سَــــناسِـــــنُ قُــحَّــــــــلُ ؛

    وأعـــــدلُ مَـــنـــحـــوضـــاً كــأن فـــصُـــوصَـــهُ
    كِـــــــــعَـــــابٌ دحـــاها لاعــــــبٌ ، فهي مُثَّلُ

    فإن تبتئس بالشـــــــنـــفــــرى أم قســـــطلِ
    لما اغتبطتْ بالشــــــنــــفـــرى قبلُ ، أطولُ !

    طَــــــرِيدُ جِــــناياتٍ تياســــــــــرنَ لَــحْــمَــهُ ،
    عَــــــقِــــــيـــرَتـُهُ فـــــي أيِّـــهــا حُـــــمَّ أولُ ،

    تـــنــــامُ إذا مــا نـــام ، يــقــظــى عُــيــُونُـها ،
    حِــــثــــاثــــاً إلى مـــكـــروهــــهِ تَتَغَــلْغَــــــلُ

    وإلفُ هــــــــمــــومٍ مــــا تــــزال تَــــعُــــــــودهُ
    عِــــيــاداً ، كـــحــمـــى الرَّبعِ ، أوهي أثقـــــلُ

    إذا وردتْ أصـــــــــــــــــــــــــــدرتُــــها ، ثُمَّ إنها
    تـــثـــوبُ ، فــتــأتــي مِــن تُــحَــيْتُ ومن عَــلُ

    فــإمـــا تــريــنــي كـابنة الرَّمْلِ ، ضــــــاحـــياً
    على رقــــــةٍ ، أحــــــفى ، ولا أتنعـــــــــــــلُ

    فأني لمــــولى الصــــــبر ، أجـــــــــــــتابُ بَزَّه
    على مِثل قلب السَّــــــــــــمْع ، والحزم أنعلُ

    وأُعـــــــدمُ أحْـــــــــياناً ، وأُغــــــــــنى ، وإنما
    يـــنـــالُ الغِـــنى ذو البُــعْـــدَةِ المـــتــبَــــــذِّلُ

    فلا جَــــــــــــــــــــــــــــــزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ
    ولا مَـــــــــرِحٌ تحــــــــــت الغِـــــــــــنى أتخيلُ

    ولا تزدهــــــــي الأجـــهـــال حِلمي ، ولا أُرى
    ســـــــــــــــــــــــــــؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ

    وليلةِ نحــــــــــــــــــسٍ ، يصطلي القوس ربها
    وأقـــطـــعـــهُ اللاتــي بــهــا يــتـنبـــــــــــــــلُ

    دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصــــــــــحبتي
    سُـــــــــــــــــــــــــعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ

    فأيَّمتُ نِســــــــــــــــــــــــــواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً
    وعُـــــــــــــــــــــــدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ

    وأصــــــــــــــــبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً
    فريقان : مســــــــــؤولٌ ، وآخرُ يســـــــــــــألُ

    فقالوا : لقد هَــــــــــــــــــــــــــرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا
    فـــقـــلنا : أذِئــبٌ عـــــــــسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ

    فــــلــــمْ تَـــــــكُ إلا نـــبــــأةٌ ، ثم هـــوَّمَــــتْ
    فقلنا قـــــــــطــــــــــاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْــــــدَلُ

    فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَــــــــــــــــــــــــــارقاً
    وإن يَكُ إنســـــــــــــــــــاً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ

    ويومٍ من الشِّــــــــــــــــــــعرى ، يذوبُ لُعابهُ ،
    أفاعيه ، في رمضــــــــــــــــــــــــائهِ ، تتملْمَلُ

    نَصَـــــــــــبـْتُ له وجـــهــــي ، ولاكـــــنَّ دُونَهُ
    ولا ســـــــــــــــــــــــــتر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ

    وضافٍ ، إذا هــــــــــــــــــبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ
    لبائدَ عن أعـــطــــافـــــهِ ما ترجَّـــــــــــــــــــلُ

    بعيدٍ بمسِّ الدِّهـــــــــــــــــــــنِ والفَلْى عُهْدُهُ
    له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْــــــــــــــــــل مُحْوَلُ

    وخَــــــــــــرقٍ كــــظــــهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ
    بِعَامِلتين ، ظـــــــــــــهـــــــــــــرهُ ليس يعملُ

    وألحـــــقـــــتُ أولاهُ بأخـــــــــــــــــراه ، مُوفياً
    على قُنَّةٍ ، أُقــــــعـــــــي مِـــــــراراً وأمـــــثُلُ

    تَرُودُ الأراوي الصــحــــــــــــــــمُ حولي ، كأنَّها
    عَــــــذارى عــــلــيهـــنَّ المــــــــــــلاءُ المُذَيَّلُ

    ويركُـــــــــدْنَ بالآصــــــــــــــالٍ حولي ، كأنني
    مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحــــــــــــي الكيحَ أعقلُ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-30
  3. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    لامية العجم
    للطغرائي المتوفي (514هـ - وقيل 515هـ )
    وهو العميد مؤيّد الدين ، أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبدالصمد الأصبهاني

    [poem=font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أصــــــــــــــــــــــالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ
    وحليةُ الفضـــــــــــــــــــلِ زانتني لدى العَطَلِ

    مجدي أخيراً ومجدي أولاً شَـــــــــــــــــــــــرعٌ
    والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفـلِ

    فيم الإقامةُ بالزوراءِ لا سَـــــــــــــــــــــــــكنِي
    بها ولا ناقــــــــــــــــــــــــــتي فيها ولا جملي

    ناءٍ عن الأهلِ صِـــــــــــفر الكف مُنفـــــــــــــردٌ
    كالســــــــــــــــــــــيفِ عُرِّي مَتناه عن الخلل

    فلا صـــــــــــــــــــــــديقَ إليه مشتكى حَزَني
    ولا أنيسَ إليه مُنتهى جــــــــــــــــــــــــــذلي

    طــــــــــــــــــــــال اغترابي حتى حَنَّ راحلتي
    وَرَحْلُها وَقَرَا العَسَّـــــــــــــــــــــــــــــالةَ الذُّبُلِ

    وضج من لغبٍ نضـــــــــــــــــــــــــوى وعج لما
    ألقى ركابي ، ولج الركــــــــــــــب في عَذلي

    أريدُ بســـــــــطـــــــــةَ كفٍ أســـــــــتعين بها
    على قــــضــــاء حـــقـــوقٍ للعـــلى قِــبَــلــي

    والدهــــــــر يعكــــــــــــــــس آمالي ويُقنعني
    من الغــــــنيمة بعد الكـــــــــــــدِّ بالقــــفــــلِ

    وذي شِطاطٍ كصـــــــــــــــــــــدر الرمحِ معتقل
    بمثله غيرُ هـــــــــــــــــــــــــــــــــيَّابٍ ولا وكلِ

    حلو الفُـــكـــــاهـــــةِ مرُّ الجـــــدِّ قد مــزجــت
    بشــــــــــــــــــــــــــــدةِ البأسِ منه رقَّةُ الغَزَلِ

    طردتُ ســـــــــــــــــــرح الكرى عن ورد مقلته
    والليل أغرى ســــــــــــــــــــوام النوم بالمقلِ

    والركب ميل على الأكـــــــــــــــــوار من طربٍ
    صــــــــــــاح ، وآخـــــــــر من خمر الكرى ثملِ

    فقلتُ : أدعــــــــــــــــــــــوك للجلَّى لتنصرني
    وأنت تخذلني في الحــــــــــــــــــــادث الجللِ

    تنامُ عيني وعين النجم ســــــــــــــــــــــاهرةٌ
    وتســـــــــــــــــــــــتحيل وصبغ الليل لم يحُلِ

    فــــهــــل تـــعــــيــنُ على غــيٍ هــمــتُ بــه
    والغي يزجــــــــــــــــــــــــر أحياناً عن الفشلِ

    إني أريدُ طـــــــــــــــــروقَ الحي من إضــــــمٍ
    وقد حــــمــــاهُ رمـــــــــاةٌ من بني ثُــعــــــــلِ

    يحـــمون بالبيــض والســـــــــمـــــر الِّلدان به
    ســــــــــــــــــــودُ الغدائرِ حمرُ الحلي والحللِ

    فســـــــــر بنا في ذِمام الليل معتسِـــــــــفـاً
    فنفخةُ الطيبِ تهـــــــــــــــــــــدينا إلى الحللِ

    فالحبُّ حيث العدا والأســــــــــدُ رابضــــــــــةٌ
    حول الكِناس لها غـــــابٌ من الأســـــــــــــــلِ

    تؤم ناشــــــــــــــــــــــــــئة بالجزم قد سُقيت
    نِصــــــــــــــــالها بمياه الغُــنــْـج والكَـــحَـــــلِ

    قد زاد طــــــــيبُ أحاديثِ الكــــــــــــــــرام بها
    مابالكــــــــــرائم من جــــــــــــــــبن ومن بخلِ

    تبيتُ نار الهــــــــــــــــــــــــوى منهن في كبدِ
    حــــــــــرَّى ونار القـــــــرى منهم على القُللِ

    يَقْتُلْنَ أنضـــــــــــــــــــــــــاءَ حُبِّ لا حِراك بهم
    وينحـــــــــــــــــرون كِـــــــــــرام الخيل والإبلِ

    يُشفى لديغُ العـــــــــــــــــــــوالي في بيُوتِهمُ
    بِنَهلةٍ من غـــــدير الخــمــــر والعـــســــــــــلِ

    لعـــل إلــمــــامـــةً بالجــــــــــزع ثــانــيــــــــةٌ
    يدِبُّ منها نســــــــــــــــــــيمُ البُرْءِ في عللي

    لا أكـــــــــــــــــــرهُ الطعنة النجلاء قد شفِعت
    برشــــــــــــــــــــــــقةٍ من نبال الأعين النُّجلِ

    ولا أهــــــاب الصـــــفــــاح البيض تُســــعدني
    باللمح من خلل الأســــــــــــــــــــــتار والكللِ

    حبُّ الســـــــــــــــــــــــلامةِ يثني هم صاحبهِ
    عن المعالي ويغري المرء بالكســـــــــــــــــلِ

    فإن جــــنــــحــــتَ إليه فـــاتـــخـــذ نــفــقـــاً
    في الأرض أو ســــلماً في الجـــــــــوِّ فاعتزلِ

    ودع غمار العُــــــلا للمقــــــــــــــــدمين عـلى
    ركــــــــــوبــــهــا واقـــتــنــعْ مــنــهـــن بالبللِ

    يرضى الذليلُ بخفض العيشِ مســـــــــــــكنهُ
    والعِـــــــــــــــزُّ عند رســــــــــيم الأينق الذّلُلِ

    فادرأ بها في نحــــــــور البيد جــــــــــــــــافِلةً
    معارضــــــــــــــــــــــــات مثاني اللُّجم بالجدلِ

    إن العـــــــــلا حــــــدثتني وهي صــــــــــادقةٌ
    فيما تُحـــــــــــــــــــــــــدثُ أن العز في النقلِ

    لو أن في شـــــــــــــــــرف المأوى بلوغَ منىً
    لم تبرح الشـــمـــسُ يومــــاً دارة الحــمــــــلِ

    أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مســــــــــــــــــــــــتمعاً
    والحظُ عني بالجــــهــــالِ في شُـــــــــــــــغلِ

    لعله إن بدا فضـــــــــلي ونَقْصــــــــــــــــــــهمُ
    لِعــــيــــنـــه نـــــام عـــــنــــهـــــم أو تنبه لي

    أعــــــللُ النــفــس بالآمــــال أرقــــــــــــــبــها
    ما أضــــــــيق العــيــش لولا فُســـحــة الأمل

    لم أرتضِ العـــيـــشَ والأيــــام مــقــبــلـــــــــةٌ
    فكيف أرضــــــــــــــــــى وقد ولت على عجلِ

    غالى بنفســــــــــــــــــــــــي عِرْفاني بقينتها
    فصــــــــــــــــــــــنتها عن رخيص القدْرِ مبتذَلِ

    وعادة الســـــــــــــــــــــيف أن يزهى بجوهرهِ
    وليس يعــــمــــلُ إلا فــــي يديْ بـــطــــــــــلِ

    ماكــــــــنتُ أوثرُ أن يمتد بي زمـــــــــــــــــني
    حتى أرى دولة الأوغاد والســــــــــــــــــــــفلِ

    تــقــدمـــتـــنــي أناسٌ كان شــــــــــــــوطُهمُ
    وراءَ خطوي لو أمشــــــــــــــــــــي على مهلِ

    هذاء جــــــــــــــــزاء امرىءٍ أقرانهُ درجـــــــــوا
    من قبلهِ فتمنى فســـــــــــــــــحةَ الأجَــــــلِ

    فإن عـــــــــــــــــــــــلاني من دوني فلا عَجبٌ
    لي أســــــوةٌ بانحطــــــاط الشمسِ عن زُحلِ

    فاصــــــــــــــــــــــــبر لها غير محتالٍ ولا ضَجِرِ
    في حــــــــــادث الدهـــر ما يُغني عن الحِـيلِ

    أعـــــــــدى عــــــــدوك من وثِقـــــــــــــــتْ به
    فحاذر الناس واصـــــــحــــــــــبهم على دخلِ

    فإنما رُجــــــــــــــــل الدنيا وواحـــــــــــــــدها
    من لايعـــــــــــولُ في الدنيا على رجـــــــــــلِ

    وحُســـــــــــــــــــــــــــــن ظنك بالأيام معجزَةٌ
    فَظنَّ شــــــــــــــــــــــراً وكن منها على وجَلِ

    غاض الوفــــــــــاءُ وفاض الغـــــــــدر وانفرجت
    مســــــــــــــــــــافة الخُلفِ بين القوْل والعملِ

    وشـــــــــــــــــــــان صدقكَ عند الناس كذبهم
    وهلْ يُطـــــــــابق مِعْــــــــــــــــــــــوجٌ بمعتدلِ

    إن كان ينجـــــــــــــــــع شــــــيءٌ في ثباتهمُ
    على العهود فســــبق الســـــــــــــيف للعذلِ

    يا وراداً سُــــــــــــــــــــــــــــؤر عيش كلُّه كدرٌ
    أنفـــقــــت صــــفـــوك في أيامـــــــــــك الأول

    فيم اقتحــــامك لجَّ البحـــــــــــــــــــــــر تركبهُ
    وأنت تكـــــفــــــيك مــــنـــهُ مــــصـة الوشـلِ

    مُلكُ القـــنـــاعــــةِ لا يُخــــشـــــــى عليه ولا
    يُحتاجُ فيه إلى الأنصــــــــــــــــــــــــار والخَولِ

    ترجــــــــــــــــــــــــــــــو البقـاء بدارٍ لاثبات بها
    فهل ســـــــمعــــت بـــظـــلٍ غـــير منتـقــــلِ

    ويا خبيراً على الإســـــــــــــــــــــــــرار مطلعاً
    اصــــــمـتْ ففي الصــمــــت منجاةٌ من الزلل

    قد رشـــــحــــــوك لأمــــــــرٍ إن فطـٍــــــنتَ له
    فاربأ بنفســــــــــــــــــــك أن ترعى مع الهملِ
     

مشاركة هذه الصفحة