أداب صلاة الجمعه وسننها

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 420   الردود : 0    ‏2002-01-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-01
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    أداب صلاة الجمعة وسننها

    الحمد لله الذي منَ علينا بالإسلام ، وجعل يوم الجمعة عيداً لنا من بين سائر الأيام ، وقد ازدهى يوم الجمعة بالآداب السنية والمظاهر الإسلامية البهية ، التي يتصف بها المسلم ويتحلّى بها ويبدو فيها بوشاح البها .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، هو الرب المتعال والمنزّه عن الشبيه والمثال وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الكريم الخصال ، والجميل الفعال ، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه ، ما دار الجديدان وتقلب الملوان ، وسلم تسليماً كثيراً .


    أما بعد فإن الله تعالى يقول في كتاب العزيز : { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }سورة البقرة / 222 ) ومعلوم أن يوم الجمعة هو سيد أيام الأسبوع ، وبه فرض الله صلاة الجمعة على كل مكلف من الرجال وحرم الانشغال بالبيع في وقت الجمعة وذلك لأجل أن يسعى المؤمن لذكر الله سبحانه في المسجد أو المصلى حيث يلتقي بإخوانه بمحبة ومودة بشوق ورغبة بهدوء ودَعة ولين وبشاشة .

    والمسلم يستعد لهذا الاجتماع الأسبوعي الشريف بالاغتسال قبله ، قال عليه الصلاة والسلام : من جاء إلى الجمعة فليغتسل ولبس الثياب اللائقة والتطيب برائحة شذية ، ويتجنب ما يؤذي إخوانه من الرائحة الكريهة من أكل الثوم والبصل ليزدان الاجتماع بالبهاء وشذى المسك والعنبر، والزهر والعود بما يشرح الصدور وينعش النفوس ويطيب المجتمع . ومن الخير العظيم أن يحضر إلى الجمعة باكراً للتعرف على إخوانه وتفقد أحوالهم ومساعدة محتجاهم فإذا دخل المسجد سلم على من حضر بهدوء ولا يتخطى الرقاب ، ولا يرفع صوته ، ويتلو القران الكريم أو يذكر الله العظيم أو يستغفر الله ، فإذا ابتدأ الخطيب بخطبته أنصت وهو مصغ إليه واستمع لعظاته وإرشاداته وتوجيهه وانتفع بما يسمع منه ،

    وقد جعل الإمام البخاري رضي الله عنه باباً في صحيحه سمَاه باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب وإذا قال لصاحبه : أنصت فقد لغا . وروى البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت }واللغو مالا يحسن من الكلام . وإذا جاء المصلي المسجد والخطيب يخطب صلى ركعتين خفيفتين وجلس بهدوء ؛ فقد جاء رجل والنبي يخطب الناس يوم الجمعة فقال؛ { أصليت يا فلان قال ؛ لا ، قال ؛ قم فاركع } رواه البخاري


    فإذا انتهى من صلاة الجمعة فلا يبادر بالخروج من المسجد مزاحماً الناس وليوقر الكبير ويرحم الصغير ويتواضع لكل أحد ، فإذا خرج من المسجد مشى بخطى هادئة وإذا استطاع فليسع لتفقد إخوانه الغائبين ولخدمة إخوانه وقضاء مصالحهم وإن شاء يرجع لمباشرة عمله الخاص ، قال تعالى ؛ { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون } سورة الجمعة / 10 أيها الاخوة المؤمنون ، حافظو على ءاداب يوم الجمعة وابرزوا بأبهى حلّة وأطيب رائحة فعن سلمان الفارسي قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم { لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدّهن من دهنه أو يمسّ من طيب بيته ، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب له ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام،إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى } رواه البخاري .


    وبعض الناس لا يراعي هذه الآداب النبوية فيسبب لإخوانه ضيقاً وانزعاجاً ويحصل من البعض كثرة كلام ولغو ، فما بال هؤلاء الأقوام لا يراعون إخوانهم وأحبابهم ونحن في خير يوم طلعَت فيه الشمس وفي يوم خُلق فيه ءادام وفيه قُبض وفيه النفخة وفيه الصعقة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلّي يسأل الله فيها شيء إلا أعطاه إياه ، قال عليه الصلاة والسلام { في هذا اليوم المبارك ؛ أكثروا عليَ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي }. قالوا يا رسول الله ، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ ( أي فنيت ) فقال ؛ { إن الله عز وجل حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء } .
    اللهم شفع فينا سيدنا محمداً يوم القيامة وارزقنا التقى والنقى والعفاف وبصرنا بعيوبنا ووفقنا لإصلاحها .
     

مشاركة هذه الصفحة