تباين الحكومة والقطاع الخاص يعلق قيام السوق المالية اليمنية

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 484   الردود : 0    ‏2005-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-27
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    يثير تأخر الإعلان عن قيام سوق مالية يمنية أكثر من علامة استفهام حول البطء الذي لازم التحضير والإعداد لأول سوق يمني للقيم وعلى ما يبدو فإن الإجراءات المتخذة من اجل ذلك لا تبشر بميلاد قريب للبورصة اليمنية رغم أن اللجنة الفنية المكلفة بوضع الإطار القانوني والتنظيمي بالإعداد والتحضير لأول سوق للأسهم في اليمن قد أنجزت عملها قبل عامين.


    ويرصد المحللون الاقتصاديون والماليون تناقضا بينا بين ما يعلن عنه وبين الخطوات المنجزة حتى الآن على هذا الصعيد حيث الحكومات اليمنية والسياسات التأشيرية، المعلن عنها دأبت على إدراج السوق ضمن برامجها وأهدافها منذ وقت مبكر وتحديدا بعيد انطلاق برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي بدأه اليمن في ابريل عام 1995 بناء على تعليمات صندوق النقد والبنك الدوليين.


    حيث لم تكد تمض بضعة أشهر إلا ودشنت الحكومة اليمنية طرح أذون الخزانة في ديسمبر من العام ذاته واعتبرت بمثابة النواة الممهدة للسوق الموعودة ومنذ ذلك الحين تزايد الحديث عن البورصة اليمنية على اعتبار أنها إجراء مكمل لتلك الإصلاحات ويندرج ضمن أجندتها المحددة من قبل المؤسسات المالية الدولية.


    ولهذا سارعت الحكومة إلى تلمس الطرق الممكنة للتهيئة للسوق وقد أكد البرنامج الحكومي للحكومة في يونيو 1997م على أن حكومة فرج بن غانم ستعمل على إنشاء السوق المالية، بغية تلمس الطرق الكفيلة بالإعداد والتحضير لها عمدت إلى الاستئناس برأي صندوق النقد العربي الذي خلص في دراسة له في نهاية العام ذاته إلى أن الظروف تقتضي قيام سوق مالية يمنية لاسيما أن الأطراف المعنية ومنها ممثلو القطاع الخاص الذين أبدوا تحمسا ملحوظا للفكرة لما لها من تأثير على إيجاد وسائل تمويل سريعة ومرنة لمشاريعهم.


    بعد ذلك سارت الحكومات المتتالية في الطريق ذاته وأكدت على التزامها بإنشاء السوق وذهبت حكومة عبد القادر باجمال وتحت إلحاح إلى البنك الدولي إلى ابعد من ذلك عندما أعلنت في العام 2001 عن تشكيل لجنة فنية أنيط بها دراسة الأطر التشريعية والتنظيمية للسوق وقد استعانت اللجنة بشركة استشارية كندية بناء على إصرار البنك الدولي وعلى مدار عامين متتاليين عملتا اللجنة مستعينة بالشركة على دراسة مختلف مقومات ومستلزمات السوق وانتهت اللجنة إلى وضع الإطار القانوني والتشريعي فضلا عن حصر ومواءمة القوانين الواجبة التعديل حتى تتماشى مع مقتضيات سوق القيم كقانون الشركات والبنوك والض��ائب.


    وكانت الشركة الاستشارية كندية وبناء على ما قامت به من استقصاء لمختلف الآراء المعنية خلصت إلى أن الصيغة الملائمة لإدارة السوق اليمنية هي ترك أمر تسيرها للقطاع الخاص واقتصار دور الحكومة على الإشراف والرقابة على أساس صيغة «السلطة الإدارية المستقلة» المعمول بها في أغلب أسواق المال وهذا المقترح يدعمه بقوة البنك الدولي ولا يحظى بقبول الجانب الحكومي طبقا لما قالته مصادر عليمة لـ «البيان».


    وحجة الحكومة أن الدراسة التي وضعتها الشركة أكدت أن السوق ستمنى بخسارة خلال الخمس سنوات التالية لإنشائها نتيجة لحداثة التجربة ولمحدودية قدرات ورساميل الشركات والمصارف الموجودة وان ظهور شركات بدءاً من تكوينها إلى توسع نشاطها الذي يستغرق حوالي خمس سنوات وبالتالي فإن ذلك يقتضي أن يكون الجانب الحكومي حاضراً بقوة ضمانا لحقوق المساهمين من أي تلاعب وهو يعكس بذلك ريبته من القطاع الخاص من ناحية وخشيته من ان تؤدي أي خضة في سوق المال إلى هزة عنيفة في الاقتصاد اليمني برمته الذي يعاني في الأصل من صعوبات كثيرة.


    ولا يتردد مسؤولون يمنيون عن إبداء مخاوفهم تلك إذ يعتبرون أن الأمر يرتبط بسمعة اقتصاد البلد ويرون أنه وفي حالة انحراف عمل السوق المالية عن مسارها الطبيعي فقد يتعرض ليس فقط لهزة بل الاقتصاد الوطني ككل ويذكرون في هذا السياق بما حصل في البورصات الأوروبية عام 1987 وفي جنوب شرق آسيا 1997 وعقب تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 حيث لم يقتصر أثرها على الاقتصاديات الوطنية فحسب وإنما امتد إلى أزمات ضربت الاقتصاد العالمي كله علاوة على كل ذلك يخامر المسؤولون اليمنيون المعنيون بتدبير هذا الملف شكوكاً بنزاهة وقدرة القطاع الخاص.


    بالمقابل يرى ممثلو القطاع الخاص أن تدخل الجانب الحكومي ممثلا بوزارة المالية أو البنك المركزي سيعرقل سير عملها ويجعلها رهنا للبيروقراطية الإدارية الرسمية بما هو عليه حالها من سوء التدبير طبقا لما يطرحه ممثلو هذا القطاع ويرون في تدخل الجانب الحكومي وصاية على عمل السوق على غرار ما يقوم به البنك المركزي تجاه القطاع المصرفي من مطالبات برفع رأس مالها وسقف احتياطها بين الحين والآخر تحت مسمى الحفاظ على حقوق المتعاملين ولهذا لا يبدي ممثلو القطاع الخاص تحمسا لوجهة النظر الرسمية.


    على مايبدو فإن اختلاف وجهات النظر بين الجانب الحكومي والقطاع الخاص يغذيه ارتياب متبادل قد يعيق ولادة السوق المنتظرة ولا يمكن تجاوزه إلا بإصلاح البني القانونية والإدارية التنظيمية والقضائية والتنفيذية القائمة التي هي محور تقابل نشاط يومي بين القطاع الخاص والحكومة نتج عنه أزمة الثقة المتبادلة وارتياب متبادل مما قد يحول دون تصحيح مناخ كهذا كفيل بالتسريع بولادة سوق القيم اليمني على أن ذلك لابد أن يقترن بالانفتاح على دراسة هذا النشاط غير المألوف لليمنيين .


    لاسيما أن الصيغ المتبعة تعطي لكل طرف حضوره الذي يضمن فعالية السوق من جهة وحقوق المتعاملين فيه من جهة أخرى وإذا لم تقم السوق المنتظرة على مقاربة إعادة الثقة بين جانبي معادلة السوق فإن حسم أمر قيام سوق مالية يمنية سيبقى بعيد المنال مما يحرم الاقتصاد من وسيلة ناجعة لتعبئة المدخرات وتوظيفها في العمل الاستثمارات المنتجة.


    تعليق

    فلسطين والعراق عندهم سوق مالي اليمن ماعندها عجباَ ولاتتعجبوا لو الصومال بكره تعمل سوق مالي واليمن محلك سر ..... على فكره السوق مهم جداَ للعمليه التنمويه لانه يضخ رؤس الاموال
    المتوفره لدى العامه ليضخها للشركات المساهمه التي تقوم بمشاريع مفيده توضف من خلالها عماله

     

مشاركة هذه الصفحة