سيدي الرئيس:لن نصمت ولن تتوقف لنا حركة

الكاتب : احمد الجبلي   المشاهدات : 473   الردود : 0    ‏2005-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-26
  1. احمد الجبلي

    احمد الجبلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    ● لن نصمت ولن تتوقف لنا حركة- ما دمنا أحياء ●

    احمد صالح الجبلي

    مهما ساد تعسف السلطة ومهما ارتفع طغيانها على الحياة الصحفية والديمقراطية ، فهي بذلك لا تعكس فقط عدم احترام مبادئ الدستور ونصوصه القانونية التي تمنع من أحادية الرأي وتحد من تفرد السلطة وتضع أهمية العلاقة الجدلية في الاختلاف أو الانسجام في القضايا الوطنية في الرأي والرأي الآخر......لكن خوف السلطة ونوازع سيطرتها عادة ما تندفع كما نلاحظ إلى إعلان جبروتها ضد المعارضة والاختلاف وحرية الرأي ، وفرض القيود على حرية الصحافة والصحفيين ، وإنعاش سياسة "اللبج" والحبس والمنع للكتاب والمفكرين والمبدعين ، والقفز فوق الدستور والقانون.
    إنها تحد فظيع لواحد من حكام الديمقراطيات في العالم الثالث الذين تحولوا تحت ضغوط المتغيرات الدولية بشريعة الحكم القبلي أو العائلي من مهزلة الانتخابات إلى لعبة الشرعية الديمقراطية التي تتيح للحاكم هدف الاستمرارية عبر السيطرة على المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطة الخاصة .... ويناء مؤسسات إعلامية وقضائية نافية للديمقراطية ومتمشية معها بهدف المغالطة والتسلط على الحريات ومداهمة الصحف وتعطيلها والانقضاض على ما تبقى من الهامش الديمقراطي .
    فالديمقراطية كما - تدل كل الشواهد- لم يعد هدفها في مفهوم السلطة تعزيز الحريات الصحفية واحترام حقوق الإنسان أو العمل بمبادئ الدستور وتطبيق نصوص القانون – بل الهدف – الذي يوحي به انقلاب السلطة هو العودة مجددا إلى عصر فساد التاريخ كما كان الحال زمن استبداد الحكام واستعباد الشعوب .

    فهذه الأزمات المتتالية التي تواجه حرية الصحافة في هذا البلد - هي انعكاس للأزمات السياسية المتفاقمة في هذا القطر - فالنظام المأزوم لا يمكن أن يخرج سوى حريات مأزومة - أي أن النظام المعتل سياسيا لا يمكن أن يفرز إلا حريات معلولة - وهذا الوضع هو ما يفسره تربص وزارة الإعلام لصحف المعارضة اليمنية وقيامها بحبك الحيل القانونية لاصطياد هذه الصحف ومن ثم إيقافها وشل حركتها وإذا تعذرت الحيل فتلجا إلى الأسلوب غير القانوني في الإيقاف.

    غير أن عزاؤنا في كل هذا – هو إننا لن نتراجع عن طريقنا السلمي الذي اختطينا لانفسنا – وعلى السلطة أن لا تتوهم إذا اعتقدت بان أعمالها الوحشية والقذرة التي تمارسها ضد الكتاب والصحفيين ستثنيهم عن مواصلتهم في التصدي للمفاسد وكشف مساوئ النظام..... أو إنها قد تقودهم إلى الرضوع والإذعان والخضوع والاستسلام ، وتقديم كل فروض الطاعة والولاء والتنازل عن الحقوق ... فهدا اعتقاد خاطئ ... لان الإيمان الحقيقي الصادق والنابع من قناعات ثابتة يدفع بصاحبة لان يقدم بالغالي والنفيس دون أدنى إحساس بالندم والخوف لما قد يصادفه من مصاعب وأزمات وصدمات – بل أن كل مشكلة تصادفة لا تزيده إلا إيمانا وتمسكا بمبادئه .

    يهمني أن يعلم عشاق السلطة ولصوص التاريخ - أننا لن نسكت عليهم وهم يخربون هذا الوطن وينهبون ثرواته ويستذلون شعبة .... لن نسكت على فسادهم و إفسادهم ..... لن نسكت على استهتارهم للحقوق الديمقراطية والحريات المدنية المنشودة ،وتماديهم في ضرب الدستور ، واغتصاب شرعيتهم في الحكم ، وتزييف التاريخ بالأكاذيب وإغفال رموزه الحقيقة .
    لن نصمت - ونحن نرى البلاد تؤول إلى كارثة وتحتاج إلى ما من ينقذها مع كامل شعبها المنكوب - لن نصمت ونحن نرى أطفالنا يموتون من الجوع والملاريا تحصد أهلنا – لن تصمد ونحن نرى أمراض التخلف والجهل ينتشر في بلادنا في القرن الواحد والعشرين.
    لن ونصمد- ونحن نرى أنجال وبراعم ألا سره الحاكمة في سباق على الموارد المحدودة لهذا الشعب البائس ، وتوريث المؤسسات الوطنية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية لهم واستحواذها عنوه.
    لن نصمت ونحن نرى في هذا الوطن – من ينهب ويقمع ويعتقل ويمنع ، ويقطع أرزاقا ويمنع حقوقا أصيلة ، ويهدر كرامات مصونة ، ويزرع فتن وكوارث ، ويلجم أفواها وطنية وبشرية ، ويدمر وحدة البلاد.

    لن نصمت – ونحن نرى في شوارع العاصمة - مرارة الواقع في وجه عشرات النساء يفترشن الرصيف بكومة أطفال ليشحتن بهم ، واحتضان المئات لأرصفة التشرد ، ومئات الأطفال يحرمون من التعليم ويتحولون اليوم إلى بقالات متنقلة في الجولات ، فصلا عن - آلاف الأسر التي يحاصرها سرطان الجوع داخل بيوتهم .... وكل هذا نتيجة اتباع السلطة لسياسة الجرع القاتلة التي يتعكف مرارتها الأغلبية من أبناء شعبنا وتدفع الأجيال القادمة ثمنها كقروض وكفوائد قروض وخدمات ديون.
    لن نصمت- ونحن نرى في هذا الوطن – تعليم كمي لا ينجب ولا يعيد إنجاب سوى الأمية وعقول " مطلمسة " ذات ثقافة بخارية لا تعتمد على المحاججة و المثاقفة ، وكان الملكيون ينجبون احسن منها بكثير رغم إننا ننكر عليهم هذا التميز .
    لن نصمت ونحن نرى في هذا الوطن – جهاز إداري ومرافق معاقة أقعدها الفساد وحولها إلى جثة متعفنة تصدر الأوبئة لعقول ونفوس الناشئة من الموظفين الجدد والنشطة من المواطنين .
    لن نصمت- ونحن نرى في هذا الوطن – جيش وأمن وظيفتهما "الوطنية العليا" استنزاف جزء هام من الثروه 60% ، وملاحقة وإبادة خصوم الحكام وإذلال السكان المحليين في معظم القرى والمدن التي تم تكديس المعسكرات والمدرعات فوق أراضيها ، وأصبحت اليوم ثكنات عسكرية وطرقا للجنود الوافدة من أطراف الوطن .
    لن نصمت – والسلطة بيد من لا يعرفون ما هي عزة الأوطان وكرامة الشعوب – بيد من لا مصلحة لهم في تقدم الوطن وخدمته..... بل مصلحتهم كلها في بقاء التخلف والفساد في عامة الشعب.

    إننا هنا آتون للرفض ومرجل للغضب .... إننا هنا مع الوطن ضد الفساد والمفسدين- مع اليمن ضد القروض و الجرع الذين يحاولون أثرياء الوطن ومشائخ بيع الأوطان تمر يريها بالقوة ..... إننا هنا مع الوحدة ضد الإلغاء والإقصاء - مع الديمقراطية ضد الرصاص والحبس والمنع والجلد.

    لا تأسرنا الأوهام .... ولا تنال من وحدتنا الدسائس .... ولن تثنينا اللعب الصغيرة التي تهدف إلى تفكيكنا وخضوعنا وتنازلنا عن الحقوق ،ووضعنا في موقف ضعيف للحيلولة بيننا وبين تقديم الحقائق لشعبنا وللعالم.
    لن نصمت أبدا ... ولن تتوقف لنا حركة – حتى يتحقق لشعبنا كل الأهداف العظيمة التي يتطلع إليها في دولة لامركزية تنشد بمعنى الحرية والديمقراطية ... وتقدم وتحقق لشعبنا العزه والكرامة والازدهار.

    فالوطن سيظل فاتحا ذراعية لكل يمني يحمية ويدافع عنة .... ويعلم كل اللصوص والمتلاعبين بالمال العام - بأنة سيأتي اليوم الذي تحل فيه دولة النظام والقانون الحقيقية وليس دولة الشعارات الزائفة – لان الشعب عندما يعجز عن حل تناقضاته مع الحكومة يلجا للتمرد ،وهو الذي سوف يقود المعركة القادمة ... وستكون هذه المرة معركة ضد الفساد والمفسدين بجميع أشكالها والوا نهم.... مهما كانت قوتهم – لا ن القوه مهما عظمت فقاقيع عظمتها - غير مؤهلة للبقاء.
     

مشاركة هذه الصفحة