ديمقراطيون ......و لكن!!!

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 749   الردود : 12    ‏2005-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-26
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0

    "أين تكمن إذن مشكلة المثقفين العرب أكانوا من اليسار أم من القوميين ام الإسلاميين؟ الا تكمن في امتثالهم والتحاقهم بالانظمة التي يزعمون انتقادها؟ وكأنهم يخافون من الديموقراطية ما دامت مطلباً اميركياً ويتهيبون من تحمل تبعاتها".
    منى فياض – النهار - بيروت
    ( عن شريط ديناصورات الثــقافة- الكندي )


    ********

    .
    1. الديمقراطية ليست مجرد إطار للممارسة السياسية بل هي جوهر تلك الممارسة وروحها المبدعة ، لهذا كانت محورا لصراع عنيف في أوروبا خلال القرن العشرين كله ، عندما انقسم الفكر السياسي الأوروبي بين الديمقراطية و أعدائها الشموليين على اختلاف أطيافهم من قوميين نازيين وفاشيين و أيضا أممين ماركسيين .
    2. لم تعرف مصر هذا الصراع ،ولم تبذل جهدا للحصول على الحقوق الديمقراطية بل ورثت عن الاستعمار الإنجليزي نظاما ليبراليا و ديمقراطية هشة سرعان ما انهارت و حطمها عسكر 1952 بين تهليل الشعب و مباركته .
    3. حاول السادات أن يعطي نظامه شكلا أو ديكورا ديمقراطيا يجعله مؤهلا للتعامل مع الديمقراطيات الغربية خاصة الولايات المتحدة ، و بصرف النظر عن دوافع السادات فالتغيرات التي أحدثها في بنية النظام السياسي المصري هي كل ما أمكن للمصريين الحصول عليه من الجنرالات الذين يحتكرون السلطة منذ عام 1952 .
    4. منذ سقوط الاتحاد السوفيتي و مع التحولات الإقليمية العنيفة بعد 11 سبتمبر تسابقت كل القوى السياسية المصرية الحاكمة و المعارضة على السواء بل و يسبق الجميع عتاة أنصار الفكر الشمولي كالشيوعيين و الناصريين و الإخوان المسلمين إلى تبني الخطاب الديمقراطي ، كنوع من الصرعة أو المودة الجديدة ، دون أن يشرح الماركسيون كيف يمكن أن تتعايش دكتاتورية البروليتاريا مع الديمقراطية الليبرالية ، أو يأصل الإسلاميون ديمقراطيتهم بالقرآن و السنة كما يفعلون مع باقي أطروحاتهم .
    5. لم يتوقف أحد ليتشكك في الأمر فكان ذلك التغير يبدوا استجابة لاستحقاقات تاريخية و تيار كاسح في العالم كله ، و كانت الديمقراطية مثل أي شعار براق يتفق حوله الجميع و يختلفون حول مضمونه ، فالإسلاميون لا يرون من الديمقراطية سوى آلية الانتخابات التي ستحملهم إلى السلطة ، خاصة أنهم أصبحوا يجيدون تلك اللعبة مدعومين برصيد مجاني يوفره الخطاب الديني بين شعب عميق التدين شبه أمي سياسيا و ثقافيا . أما الماركسيون فلا يرون من الديمقراطية سوى أداة لدعم الاتحاد السوفيتي في صراعه ضد الإمبريالية و الرأسمالية و عملائهما بالرغم أن الاتحاد السوفيتي أصبح سابقا و ما تبقى منه صار جزئا من تلك الرأسمالية اللعينة !.
    6. جاءت التجربة العملية لتكون اختبارا للديمقراطيين المصريين دعاة الحرية ، فسقط الجميع في الاختبار و ملاحقه !. أيد الكثيرون من الماركسيين و القوميين (الديمقراطيين) ميليسوفيتش ( معتقدين أنه تيتو جديد !) رغم إدانة العالم المسيحي نفسه لجرائمه ضد المسلمين و ذلك لمجرد أن الولايات المتحدة تتزعم محاولات الإطاحة بنظامه الفاشي . و تبارى الإسلاميون و الماركسيون في دعم حكومة طالبان التي تكفر بالديمقراطية لمجرد أنها تتبنى سياسة ضد الغرب و ضد أمريكا أيضا ،وهكذا أصبحت إمارة طالبان جنة الله على أرضه و معقل الإسلام وواحة الحرية و حقوق الإنسان . و جاء الدور على صدام حسين ليصبح بطل الحرية في العراق و قائدا ديمقراطيا منتخبا يوفر الكرامة و السعادة للشعب العراقي.ظل الديمقراطيون المصريون معادين للديمقراطية في كل مكان تقريبا ، فانبرى دعاة تلك الديمقراطية الخاصة يدينون الانتفاضات الديمقراطية الشعبية في الفيليبين و إندونيسيا ثم جورجيا و أوكرانيا لأنها كلها مدعومة من الولايات المتحدة .
    7. امتد هذا العداء المرضي للحرية ليكون موقف النخب المصرية من انتفاضة الاستقلال اللبنانية يتفق في ذلك المثقف اليساري مع الناصري مع الإسلامي ، هذا لا يعني غياب شرائح من المثقفين الشباب وحتى الكبار الذين يدعمون انتفاضة الاستقلال اللبنانية من دون تحفظ ، فلم تستطع أصوات المرتعشين أن تحجب طويلا أعلام الثورة اللبنانية الجديدة ، عندما خرج ربع الشعب متظاهرا من أجل الحرية و ضد جنرالات البعث و ثائرا من أجل دماء الحريري المهدرة على أسفلت بيروت ، ورغم حماس الشباب لبيروت الحرية انبرى السياسيون المدجنون لإدانة المتظاهرين العملاء و دعم نظام الأسد الوطني الحر ، كل ذلك لأن الولايات المتحدة رأت أن تركله خارج لبنان فصار بطلا و مناضلا !.
    8. لم يقتصر عداء النخب المصرية على الديمقراطية في كل أنحاء العالم تقريبا ،و لكنه امتد للداخل أيضا ، فهم يعادون كل من يتجرأ و يخرج على سيناريو الديمقراطية الحكومية و يسبقون حتى أجهزة السلطة في الاغتيال المعنوي لكل من يمارس ولو حدا أدنى من الديمقراطية الحقة ، و هكذا كانت المعارضة هي أعلى الأصوات في إدانة سعد الدين إبراهيم و أيمن نور لأن أمريكا تحميهما من بطش السلطة و أيضا إدانة نوال السعداوي رغم عدائها لأمريكا ، و تمتد هذه الخدمة المجانية إلى كل من ترى الحكومة إدانته!.
    9. لا تفسير لتلك الظاهرة سوى أن الحرية و الديمقراطية لم تكنا أبدا ولع مصري أو قيمة في حد ذاتها لدى النخب المصرية و لكنها مجرد أداة ..أداة ضد أو مع الولايات المتحدة الأمريكية .فالمصريون لا يمتلكون سوى منظارا واحدا لرؤية العالم ورؤية أنفسهم هو المنظار الأمريكي ينظرون به غالبا مقلوبا و نادرا معدولا إلى كل شيء .إن الحرية التي تعني حرية الضمير و الاختيار و التعبير السلمي ، والديموقراطية التي تحسم أمرها في صناديق انتخابات شفافة و حرة هي أشياء مثل الاقتران بكاترين زيتا جونس مجرد حلم عابر لا نفكر فيه بشكل جدي ، فنحن نعتقد أن العانس المشوهة بهانة بنت عبده الأكتع فقط تليق بنا !..
    10. تحدثت كمصري عن المصريين و لكني لا أرى أن الحال أفضل كثيرا في بلاد العربان .. ربما كانت أكثر ظلاما .في النهاية أقتبس لذات الكاتبة الصحفية منى فياض من موضوع طرحه الأخ الكندي :إن المراقب لأداء النخب العربية وتعاطيها مع الشأن العام ومع المستجدات التي تحصل حولها لا يملك سوى تسجيل عدد من المفارقات. فبعد أن استكانوا طويلاً في مرحلة استجداء التغيير والمطالبة اللفظية بالإصلاح، لا يريدون، ولا يسعون إلى التحرك من اجل دعم مرحلة “التغيير الإصلاحي” هذه عندما تحصل مع ما تقتضيه من مهمات ومسؤوليات وما تتطلبه من تضحيات واستحقاقات



    بقلم الكاتب الصديق الدكتور بهجت عبد الرؤوف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-26
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    موضوع جدير بالقراءة كونة يلخص ابجدية كاملة عن مسلسل " الديموقراطية " في العالم العربي ذلك المصطلح الذي استهلك الكثير والكثير من الصراعات في سبيل الوصول الى ماهيتة وتعريفة مصطلح ومفهوم وتطبيق وحكم ... تلخيص اجاد الكاتب الصديق في صياغتة باقل القليل من الحديث الذي اصبح مملاً عندما يتناول الحديث ذلك الحلم الطوباوي الافلاطوني الذي دغدع مشاعر الشعوب والقيادات بدون رضى كامل على تطبيقها!

    ترى متى نصحو على يوتوبيا واقعية بعيدة عن تنظيرات سفساطئية لا تخرج عن اطار التنظير ؟ متى نخرج من هيمنة استعمارية جديدة والغريب ان تتم باسم الحلم الاغريقي القديم الذي يعني حكم الشعب وحرية الشعب في فكرة وارادتة؟

    نحن امام مسالءتها سوية شعوب وقادة على صعيد عالمي وليس على صعيد اقليمي او محلي يخضع للتغيرات الدولية العالمية التي تكتسح ساحتنا العربية بدون ادنى وجود لنوع من انواع الرفض لسيطرة الغير باسم الديموقراطية وحرية الشعوب فنحن اولى باصلاح ذاتنا من الداخل لا بايدي غيرنا وافكارهم ورؤاهم المنتجة مسبقاً ببيوت القرار في الشارع الملكي بلندن او البيت الابيض بواشنطن كما راى الدكتور هيكل واولى بحلق شعر رؤوسنا بايدينا كما قال الرئيس صالح في حديث سابق لة

    متى؟!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-26
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الأخ سد مأرب

    وهل تعتقد بأن الوطن العربي لديه الفرصة لفعل ما تحته خط دون تدخل خارجي ؟

    وإن كان كذلك فلماذا لم يبدأ ذلك الإصلاح ؟ وماهي معوقاته؟



    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-27
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0

    اخي سرحان

    تحية وتقدير لحضورك

    الاصلاح الداخلي او ما يعرف بالالية الذاتية لحل قضايانا غير معدومة ولا يوجد شي اسمة لا نستطيع او لا نملك الادوات لفعل ذلك !

    الاصلاح الديموقراطي لا يعني فقط تبادل كعكعه السلطة مع اصوات معارضة ايضاً لا يعني حرية الصحافة وحرية الكتابة لا تعني الشكليات البسيطة التي ان بدأنا بتطبيقها فنحن ديموقراطييون

    الديموقراطية تعني الكثير والكثير من الاصلاحات والهياكل المتداخلة مع بعضها ولا اعتقد ان الاصلاح الديموقراطي سيتحقق في وقت رمزي نحددة نحن وهنا مكمن الصعوبة والاصعب ان السايكلوجية العربية والعقل العربي لم يتكيفا بعد مع معالم هذه الاصلاحات وهنا مكن الخلل الاستراتيجي البعيد الاثر الذي لن يجعلها تحقيقها في وطننا العربي باليسير

    هذا المعوق الجوهري لعدم تحقيق الديموقراطية في اوطاننا العربية والشماعة الحقيقية هو بلا شك المجتمع العربي الذي لم يرى لة اي تطور يذكر في حركة التاريخ بعد الاستعمار العثماني حتى الان

    تحية كبيرة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-27
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    عزيزي سد مأرب :


    كيف أحوالك ؟! ..


    اليوتوبيا .. لاتوجد إلا في خيال الفلاسفة .. أم في الواقع فلابد من إنتكاسات حتى في أعتى قلاع الديمقراطية الغربية والتي ينادي بها المقال .. الإختراقات التي قام بها البوليس تجاه العرب في الغرب والإعتقالات والقوانين التي صدرت لتعفي البوليس الأمني وتسمح له بإلقاء القبض على أي عربي بمجرد الاشتباه في لونه وشكله واسمه تثبت أن الديمقراطية إنما هي وهم وخيال لم يطبق حتى اللحظة ..

    الديمقراطية ليست حلا , خصوصا إن أتت من أعلى .. الديمقراطية يجب أن تأتي من أسفل من القاعدة أولا ثم تتجه نحو الأعلى والمثقفون هم جزء من القاعدة بصفتهم أقرب لعموم الشعب منهم إلى السلطويين ( سارتر ) مثلا مثقف وفيلسوف وطليعي رائد في فكره وممارساته الفكرية قاد مظاهرات الطلاب الفرنسيين إلى ديغول .. ودخل عليه بصفته أحد قواد المظاهرة وقال في وجه القائد ديغول : أنت تقتل فرنسا ..

    هذه ديمقراطية حقيقية لأن سارتر مثقف رأى خللا في كيان دولته وواجه ديغول في أوج قوته وانتقده في وجهه وخرج سليما على رجليه من مكتبه .. وبالمقابل .. لامقابل لهذه الحالة في عالمنا العربي أبدا .. ومن هو محظوظ ينفى بعيدا عن وطنه ..


    تحياتي لك عزيزي تركي ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-28
  11. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    طرح في غاية الاهمية يتناول علاقة المثقف بالسلطة والديموقراطية

    لي راي حولة لاحثاً اشكر سمير على التنبية باهم ما في الطرح (المثقف والديموقراطية)

    ثم نعرج على المثقفين ومتى بدأت التسمية (المثقفين ) ولماذأ

    ايضاً من هناك من وطن فولتيير وسارتر وجان جاك روسو (فرنسا )

    ساعود بوقت اخر

    مع تقديري لحضورك الكبير والعزيز
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-07
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    للرفع والمناسبة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-09-28
  15. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بعد الانتخابات اليمنية الاخيرة والتعامل الاعلامي مع ها والدعاية الانتخابية وتعامل الاحزاب المتنافسة معها نسأل السؤال الاهم لنا مستقبلياًً


    هل اثبتنا اننا ديموقراطيون ؟ هل فعلا نحن ديموقراطيين وهل تشكل لدى الشعب اليمني وعي سياسي دون ان يرافقة وعي ثقافي ووعي اجتماعي ! ام اننا ديموقراطيين شكلياً دون ان تصل روح الديموقراطية لاعماق وعينا السياسي!!؟

    من يجب على هذا التسأؤل برؤية محايدة ومستقلة؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-09-28
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    بعد الانتخابات اليمنية الاخيرة والتعامل الاعلامي مع ها والدعاية الانتخابية وتعامل الاحزاب المتنافسة معها نسأل السؤال الاهم لنا مستقبلياًً


    هل اثبتنا اننا ديموقراطيون ؟ هل فعلا نحن ديموقراطيين وهل تشكل لدى الشعب اليمني وعي سياسي دون ان يرافقة وعي ثقافي ووعي اجتماعي ! ام اننا ديموقراطيين شكلياً دون ان تصل روح الديموقراطية لاعماق وعينا السياسي!!؟

    من يجب على هذا التسأؤل برؤية محايدة ومستقلة؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-09-29
  19. م.امين شمسان

    م.امين شمسان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-04
    المشاركات:
    370
    الإعجاب :
    0
    اذا تمكن الشعب العربى باسقاط حاكم بالديمقراطية بعد ذلك الامور ستسير طبيعيا وسينتقل العمل لكل الوطن العربى. افريقيا سبقتنا. من الصعب فى بلد العرب لان الحاكم يعتمد على الشرعية الدينية التى تمنحه المؤسسة الدينية التى ترى بان الديمقراطية خطرا على مصالحها ووجاهتها فهى مكملة للحاكم الخائف.
     

مشاركة هذه الصفحة