مقال "الإناشيد إرهاب أم إرشاد" للأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية

الكاتب : عزالدين العربى   المشاهدات : 592   الردود : 1    ‏2005-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-26
  1. عزالدين العربى

    عزالدين العربى عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-17
    المشاركات:
    548
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الإناشيد إرهاب أم إرشاد

    بدأ مقدم برنامج (كل يغني على ليلاه) المذيع (حساس) برنامجه مرحباً بضيفيه (هلاس) و (متراس) فاتحاً باب المداخلات والنقاشات على الهواء مباشرة,وافتتح (حساس) موضوع حلقته الجديدة بسؤال طرحه على الأستاذ هلاس قائلاً: الأناشيد هل هي إرهاب أم إرشاد؟
    قال هلاس: الأناشيد كلها إرهاب، وحتى نكون منصفين (95.9%) إرهاب.
    قال حساس: كيف؟
    قال: أما سمعت أنشودة (زلزل زلزل جنود الفدا....).
    قال حساس: أوضح للمتابعين المعنى الذي فهمت. قال هلاس: معناه أنهم السبب في زلزال تسونامي!.
    قال حساس: ثم ماذا؟ قال هلاس: أما سمعت (دكي يا جبال)؟ قال حساس: ما المقصود؟ قال: تفجير الأرض والثروات ومنها الجبال!.
    ثم ألم تسمع إلى ...؟ قال حساس: إلى ماذا؟. قال هلاس: إلى أنشودة (اقتلوني مزقوني) وهل يجوز للمسلم أن يعرّض نفسه للتهلكة؟، وأزيدك من الشعر (بيت) أما سمعت إلى أنشودة (لبيك إسلام البطولة) ألا يمكن خدمة الإسلام إلا بالبطولة والجهاد؟ ثم ذاك الذي يقول: (فتنت روحي يا شهيد) آه .. هل فتنة الروح تكون بهذه الطريقة.؟ فتنة الروح يا سيدي لا تكون إلا برفرفة الطيور، ورؤية موج البحر، والتمشية في شارع باريس، وسماع أغاني عبدالوهاب وووو... !.
    هنا شكر مدير الندوة (حساس) ضيفه الأول (هلاس) على عرضه، وأذن بمداخلة لشخص يدعى (وسواس). قال فيها: أشكر الأستاذ (هلاس) على هذه الكلمات المضيئة المباركة الرائعة المتميزة الصادقة الشفافة الواعية المنصفة الـ.. الـ.. الـ.. الـ.... . ولديَّ ما يؤكد ما قاله: وخاصة في نشيد (كتبنا بالدم الغالي بياناً).. آه يا ألبي آه ثم آه ثم آه ثم ألف آه، وآه يا مزيكا، ويا دنيا عجيبة، ويا أحوال غريبة، .. هل البيانات تكتب بالدم أم بالحبر الأزرق الناشف أو الحبر الأسود السائل؟! إنها أيها السادة لغة العنف والإرهاب والدموية والسلطوية والجبروتية والكهنوتية والإمبريالية والـ .. والـ .. والـ .. (ويا ويل) هؤلاء من الله، أفسدوا عقول شبابنا وأبنائنا وفرضوا الإرهاب في بلادنا...!


    وبعد هذه المداخلة شكر مدير البرنامج (حساس) صاحب المداخلة (وسواس) وأعطى الفرصة (لمتراس). وقال: تفضل.
    قال (متراس): أشكر الأخ (هلاس) على حرقته ورغبته في الإصلاح فيما يبدو لي، ولكن لعله يحب أن يسمع إلى الطرف الآخر كما سمعنا منه!.
    إن هذه الأناشيد الجميلة الرائعة المفيدة التي انتشرت في البيوت هل كلها يا سيد (هلاس) إرهاب في تقديرك؟.
    ألم تسمع إلى أناشيد الطفل وأناشيد الوالدين وأناشيد الأخلاق وأناشيد السيرة والصحابة؟
    ألم تسمع إلى أناشيد الوطن التي قيلت قبل أحداث الإرهاب في بلادنا وكثير من بلاد المسلمين وبعدها؟
    ألم تعلم أن هناك أناشيد كاملة بعنوان (وطني) و (بلادي) لكبار المنشدين في بلادنا وفي العالم الإسلامي كله؟.
    ثم يا أستاذ (هلاس) هل تظن النشيد مجرد (فرقعات) و (صرخات) و (ولهات) عشاق ذات اليمين وذات الشمال؟
    (النشيد) له هدف وفكرة للسمو بالإنسان المسلم في كل مجالات الحياة.
    أو تظن أن ابتسار فقرة من نشيد تعني أن النشيد يدعو للإرهاب؟
    أتريد أن تسير على زمرة (فويل للمصلين) ولا تكمل (الذين هم على صلاتهم ساهون)؟
    يا أستاذ (هلاس) هذه الأناشيد التي وللأسف -ابتسرت- بعضها ليست هي الأناشيد التي تظن؟ وللعلم بأن كل الأناشيد التي ذكرت (مفسوحة) وأدرك الأوائل أهدافها ومضامينها، لأنهم سمعوها كاملة، وفهموا المراد؟ أو تظن أنهم كانوا أغبياء؟! أخبرني.
    يا سيد (هلاس): النشيد اليوم أصبح في الفضائيات والإنترنت، وتبنته كبرى الشركات والمؤسسات، فلا تحاول منع الخير والدعوة إليه.  وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ .
    يا سيد (هلاس)، إذا كان المفسدون يأخذون بعض النصوص الشرعية ويتركون بعضها، ويفهمون بعضها ويؤولون بعضها بفهمهم الخاص، فهذا لا يعني أن العيب أو النقص في هذه النصوص الشرعية (حاشا وكلا)، إنما هي في طريقة الفهم وأسلوب الأداء. لا يمكن أن نقتنع بقول من يقول:  فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُم ْ مطلقاً وهو لا يقرأ  وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ .
    هل تريد أن تقول لنا انظروا كيف يقرؤون الآيات  فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ . وتطالبنا بالتالي إلغاء هذه الآيات التي تشتبه على البعض كما حصل في حوار الرأي والرأي الآخر في البرنامج المتعاكس؟!
    إنني أحمل الخطأ لصاحب الخطأ، علماً أنه ليس كل نشيد صادر من معصوم، ولكن ما هكذا ترود الإبل يا سعد.
    إننا جميعاً ضد العنف والإرهاب، وضد إقصاء الآخر لغير سبب، وضد التعدي والظلم. ولو كان لي حنجرة متميزة لأنشدت لوطني وبلدي وشعبي وولاة أمري كما صنع المنشدون ولا فخر.
    وبعد هذا التوضيح بدت علائم البشر و الرضا على محيا مدير البرنامج الأستاذ (حساس) ثم فَتح باب المداخلات، والتي بدأت برجل يسمى (محتاس) قائلاً: لقد أدركت الآن فن (الحوسة) التي حاول (هلاس) توضيحها لنا، وحرصه على صبغ عقولنا بثقافة (الاجتزاء) وتضخيمها بالصورة المبالغ فيها إلى درجة (المجاغة) وشكراً.
    وبعد ذلك عرض مدير البرنامج الأستاذ (حساس) نتائج التصويتات على الحلقة قائلاً: بلغت نسبة القائلين بأن الإنشاد المعاصر إرشاد وليس إرهاب (95.9%)! والباقي يظهر أنهم المروجون لبقايا فكرتهم!.
    وإلى حلقة قادمة، والسلام.



    د. علي بن حمزة العمري
    الأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-27
  3. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    مقال فيه ..
    بداية توضيح ببعض المقاطع الإنشادية كيف أن الإنشاد ممكن يكون إرهاب وعنف..
    ثم بدأ التوضيح كيف أنه على المرء أن يتفهم الأمور كاملة وأن لا يقتص جزء منها ويحكم به..
    وبالتالي الإنشاد إرشاد لا إرهاب..

    شكراً لك أخانا الفاضل عز الدين العربي وربنا يسعدك..
    واصل رائع الحضور والعطاء :)

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    رمال الصحراء،،
     

مشاركة هذه الصفحة