المعلقات

الكاتب : اسعد الكامل   المشاهدات : 519   الردود : 9    ‏2005-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-26
  1. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 90"]معلقة إمرؤ القيس [/frame]



    [poem=font="Traditional Arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    قفــا نـبك مـن ذكــرى حـبيب ومنزل

    =بسقــــط اللـوى بين الدخـول فحـومل

    فـتوضــح فالمقـراة لم يعـف رسمهــا

    = لمــا نسجــتها مــن جــنوب وشمــأل

    تـرى بعــر الأرام في عرصـــاتهـــا

    =وقيعــانهـــا كأنــــه حـــب فلفـــــــل

    كأنـي غــــداة الــبين يــوم تحمــــلوا

    =لـدى سمـــرات الحـي ناقـف حــنظل

    وقــوفاً بهــا صحــبي علي مطــــيهم

    = يقولــون لا تهــلك أســـى وتجمّـــــل

    وإن شفــــائي عــــبرة مهــــــراقـــة

    =فهــل عــند رســم دارس من معــوّل

    كـدأبك مـن أمّ الحــويـرث قـــبلهــــا

    =وجــارتهــا أمّ الربـــاب بمـــأســـــل

    إذا قـامـــتا تضــوّع المســك منهمـــا

    = نســـيم الصــــبا جـاءت بريا القرنفل

    ففــاضـت دمــوع العين مني صـبابة

    =عـلى النحـر حتى بلّ دمعي محمــلي

    ألا ربّ يـــوم لك منهـــن صــــــالح

    =ولا سيّمــــا يــوم بــدارة جــلجـــــل

    ويــوم عقــرت للعـــذارى مطــــيّتي

    = فـــيا عجـــبا مــن كـــورها المتحـمّل

    فظـــلّ العــذارى يرتمـــين بلحمهـــا

    =وشحـــم كهـــداب الــدمقـــس المفتّل

    ويــوم دخــلت الخــدر خــدر عـنيزة

    = فقــالت لك الـويــلات إنّك مـرجــلي

    تقـــول وقــد مــال الغـــبيط بـنا معـاً

    =عقـــرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

    فقلــت لهـــا ســـيري وأرخي زمامه

    = ولا تبعـــدينـي مــن جـــناك المعــلّل

    فمـــثلك حـبلى قـد طـرقـت ومرضع

    = فألهــيتها عـن ذي تمــــائم محــــــوّل

    إذا مــا بكــى مـن خلفها انصرفت له

    =بشــقّ وتحــتي شقّهـــا لـم يحــــــول

    ويـومــاً عــلى ظهــر الكثيب تعذرت

    = عــليّ وآلــت حلفــــة لـــم تحــــــلّل

    أفـاطـــم مهـــلاً بعــض هـذا الــتدلل

    = وإن كـت قد أزمعت صرمي فأجملي

    وإن تـك قـد ســاءتك مــني خليقـــــة

    = فســـليّ ثــيابي مـــن ثـــيابك تنســـل

    أغــرّك مــنّي أنّ حـــبّك قــــاتـــلـي

    =وأنـّك مهمـــا تـأمـري القلــب يفعــل

    ومـا ذرفـت عــيناك إلا لـتضــــربي

    =بسهمـــيك فـي أعشــار قلــب مقــتّل

    وبيضـــة خــدر لا يــرام خــــباؤهـا

    =تمتـّعـت مـن لهـــو بهـا غـير معجــل

    تجــاوزت أحـراســاً إليهــا ومعشـراً

    =عـليّ حــراصــاً لـو يســرّون مقـتلي

    إذا مــا الـثريـا في السمـاء تعـرّضت

    =تعـرّض أثـناء الـوشـاح المفصّــــــل

    فجــئت وقـد نضّـــت لـنوم ثـيابهـــــا

    =لـدى الســتر إلا لبســـة المتفضّـــــل

    فقــالت يمـــين ا لله مـــالك حـيلـــــة

    =ومــا إن أرى عـــنك الغـواية تنجـلي

    خـرجـت بهـا أمشــي تجـرّ وراءنـــا

    =عـلى أثـريـنا ذيـل مــرط مـرحّــــــل

    فلمـــا أجـزنا سـاحة الحـي وانتحــى

    =بـنا بطــن خـبت ذي حقــاف عقنقـــل

    هصــرت بفــودى رأسهــا فتمــايلت

    =عـلي هضــيم الكشــح ريّا المخـلخـل

    مهـفهفـــة بيضـــاء غـــير مـفـاضــة

    =تـرائبهـــا مصـــقولـة كالسـجنجــــل

    كـبكـر المقــانـاة البـياض بصفـــــرة

    =غـداهــا نمــير المـــاء غير المحـــلّل

    تصــدّ وتـبدي عـن أســـيل وتتـّقــــي

    = بـناظـــرة مـن وحــش وجـرة مطفـل

    وجــيد كجــيد الرئـم لـيس بفـــاحـش

    = إذا هــي نصّـــته ولا بمعــطّـــــــــل

    وفــرع يـزيـن المـتن أسـود فـاحــــم

    = أثـيـث كـقـنـو الـنخـلـة المـتـعـثــــكل

    غــدائـرهـا مسـتـشـزرات إلى العـلا

    = تضّـل الـعـقـاص فـي مثـنـّى ومرسل

    وكـشـح لـطـيـف كالـجـديـل مخـصّر

    = وسـاق كأنـبـوب السـقـيّ الـمــــدلّــل

    وتعطــو برخـــص غـيـر شثن كأنــه

    = أســاريـع ظـبـي أو مـسـاويـك أسحل

    تـضـيء الـظــلام بالعـشـاء كأنــــهـا

    =مـنـارة مـمـسـى راهـــب مـتـبـتـــــل

    وتـضـحـى فتيت المسك فوق فراشها

    = نـؤوم الضـحى لم تـنـتطق عن تفضّل

    إلى مـثـلها يـرنـو الحـلـيم صـــبابـــة

    = إذا مـا اسـبكــرّت بـيـن درع ومجول

    تسـلـّـت عـمـايات الرجال عن الصبا

    = ولـيس فـؤادي عـن هـواك بـمـنـســل

    ألا ربّ خـصــم فـيك ألـوى رددتـــه

    = نـصـيـح عـلى تـعـذالـه غـير مـؤتــل

    ولـيـل كـمـوج الـبحـر أرخى سدوله

    =عـلى بـأنــواع الهـمـوم لـيـبـتـلــــــي

    فـقـلـت لـه لـمّا تـمـطـّى بـصـلـبـــــه

    = وأردف أعــجــازاً ونـــاء بـكلـــــكل

    ألا أيـّـها الـلـيل الطــويل ألا انـجـلي

    =بـصـبـح ومـا الإصـباح مـنك بـأمـثـل

    فـيالـك مـن لـيل كأن نـجــومـــــــــه

    = بـكـّــــل مـغـار الـفتـل شــدّت بـيذبـل

    كأن الــثريّــا عـلـّـقـت فـي مـصامـها

    = بـأمـراس كـتـّان إلـى صــمّ جـــــندل

    وقـد اغــتـدي والـطــير فـي وكـناتها

    = بـمنـجـرد قــيـد الأوابــــد هـيــــــكل

    مـكـرّ مـفـرّ مـقـبل مــــدبـر معــــــاً

    =كجـلمود صخـرٍ حطّه السيل من عـلّ

    كـمـيت يـزلّ اللــبد عـن حــال مـتـنه

    = كـما زلـّـــت الصــفـواء بالمـــتـنـزلّ

    مـسـحّ إذا مـا السـابحـات على الونى

    = أثـرن الـغــبار بـالــكـديـد المـــــركلّ

    يـطـير الـغـلام الخـفّ عـن صـهواته

    =ويـلـوي بـأثـواب الـعـنـيـف الـمثـقـّـل

    دريــر كـخــذروف الـولــيد أمـــــرّه

    = تـتـابـع كـفـيـه بـخـيـط مـوصّـــــــــل

    لــه أيـطــلا ظـبي وســاقــا نـعـامــة

    =وإرخــاء ســرحـان وتـقـريـب تـتـفل

    كـأن عـلى المتـنـيـن منه إذا انـتـحـى

    =مـداك عـروس أو صــلايـة حـنـظـل

    وبـات عـلـيـه ســرجـه ولـجــامـــــه

    =وبـات بـعـيـنـي قـائـمــا غـيـر مرسل

    كـأن دمـاء الـهـاديـات بـنـحـــــــــره

    =عــصـارة حـنـّـاءٍ بـشـيـب مـرجـّـــل

    فـعــنّ لـنـا ســرب كأن نـعــاجــــــه

    =عـذارى دوار فــي مـُـلاءٍ مــذيـّـــــل

    فـأدبــرن كالـجــزع الـمـفـصّـل بـينه

    = بـجـيـد مـعـمّ فـي العـشـيرة مـخـــوّل

    فـألـحـقـــنا بـالهــاديــات ودونـــــــه

    =جــواحــرها فــي صـــرةٍ لـم تزيـّـل

    فـعـادى عـداءً بـيـن ثـورٍ ونـعـجــــةٍ

    =دراكـاً ولـم يـنـضـح بـمـــاءٍ فـيغـسـل

    وظــلّ طـهــاة اللحـم مـن بين منضج

    =صـفـيـف شـواءٍ أو قـديـر مـعـجـّـــل

    ورحــنا يـكاد الطـــرف يقـصر دونه

    =مــتى مـا تـرقّ العـيـن فـيـه تـسـفـّــل

    كأن دمــاء الهـاديـات بـنـحــــــــــره

    =عـصـارة مـنـّــــاء بـشـيـب مـرجـّــل

    ضـلـيـع إذا ما اسـتدبـرتـه سدّ فـرجه

    = بضــافٍ فـويـق الأرض لـيس بأعزل

    أصــاح تـرى بـرقــاً أريـك ومـيضـه

    =كـلـمـع الـيديـن فـي حـبي مـكلـــــــل

    يضــيء ســـناه أو مصــابـيح راهب

    = أمــال السـلــيط بـالـذبـال الـمـفـتـّـــل

    قـعـدت لـه وصـحـبـتـي بـيـن حـامر

    =وبـيـن الأكـام بـعـد مـا مـتـأمـلـــــــي

    فـأضـحـى يسـحّ المـاء حـول كـتيـفـةٍ

    = يكــبّ عـلى الأذقـان دوح الكـنهـبـــل

    وتـيـمـاء لـم يـتـرك بـهـا جـذع نخـلةٍ

    =ولا أطـمـاً إلا مـشـيــداً بـجــــــــنـدل

    كأن ذرى رأس الـمـجـيـمـر غــــدوةً

    =مـن الســيـل والـغـثـّــاء فـلـكةُ مغزل

    كـان أبـانـا فـي أفـانـيـن ودقـــــــــــه

    = ثـبـيـر أنـاس فـي بـجـاد مـزمـّــــــل

    وألـقـى بـصـحــراء الـغـبـيـط بـعاعه

    =نـزول الـيـمـانـي ذي العياب المخوّل

    كأن سـباعـا فـيه غـرقـــى غـديـّـــــة

    = بـأرجـائـه الـقـصــوى أنابيش عنصل

    عـلى قـطـن بـالشـــيـم أيـمـن صـوبه

    = وأيـســـره عـلـى الســـتار فـيذبـــــل

    وألقـى بـبـيـسـان مـع الـلـيـل بـركــه

    = فـأنـزل فـيه العـصـم مـن كلّ مــنـزل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-26
  3. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]معلقة طرفة بن العبد[/frame]


    [poem=font="Simplified Arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لـــخــولــة أطــلال بـبـرقـــة ثـهــمـــد
    = تلوح كباقـي الوشــم في ظـــاهر اليـــد

    وقــوفــاً بهــا صحبــي علـى مطيـهـــم
    = يـقـــولـــون لا تـهــلك أســـى وتجـلـــد

    كــأن حــدوج الــمـــالـكــيــــة غـــدوة
    = خلايـــا سفيـــن بالنـــواصـــف مــن دد

    عــدولـيــة أو من سفيــن ابن يـــامـــن
    = يجــور بهـــا المـــلاح طوراً ويـهـتـدي

    يشق حبـــاب المـــاء حيزومهـــا بـهـــا
    = كمــا قســم التـــرب المفـــايـــل باليـــد

    وفي الحـي أحوى ينفـض المرد شـادن
    = مظـــاهـــر سـمـطــي لؤلؤ وزبــرجـــد

    خـــذول تُــراعــي ربـربـــاً بخـمـيلـــةٍ
    = تنــــاول أطـــراف البـــريــر وترتـدي

    وتــبــســم عــن ألـمـــي كأن مــنـــوراً
    = تـخــلل حــر الرمــل دعــص له نــدي

    سـقــتـــه إيـــاة الـشـمــس إلا لثـــاتـــه
    = أســف ولـــم تـكــدم عـلـيـــه بــإثـمـــد

    ووجه كأن الشـمـس حــلـــت رداءهـــا
    =عليــه نقـــي اللــــون لــــم يــتــخــــدد

    وإني لأمضـي الهــم عـنـد احتضـــاره
    =بعوجــــاء مرقــــال تـــروح وتغتـــدي

    أمـــون كــألــواح الأران نــصــأتـهـــا
    =علـى لا حــب كأنــــه ظهــــر برجــــد

    جمـــاليــةٍ وجـنـــاء تــردي كـــأنــهـــا
    =سفـنـــجـــة تبــــري لأزعــــر أربــــد

    تباري عتـــاقـــاً نـــاجيـــات وأتبعـــت
    =وظيفــــاً وظيفــــاً فــــوق مـــور معبـد

    تربعـت القفيـــن في الشـــول ترتعـــي
    = حــدائــــق مولــــي الأســـرة أغــيــــد

    تريـع إلـى صـــوت المهيـــب وتتقـــي
    = بذي خصل روعـــات أكلــــف ملبـــــد

    كـــأن جـنـــاحـــي مضـرحـــي تكنفـــا
    =حفافيــة شكـــا في العسيـــب بمســــرد

    فـطـــوراً به خلـــف الزميـــل وتـــارةً
    =علــــى حشف كــالــشــن ذاوٍ مــجـــدد

    لهـــا فـخــذان أكمـــل النحض فيهـمـــا
    = كأنهـمـــا بــــاب مــنــيــــف مــمــــرد

    وطـــي مـحـــال كالحـنـــي خلـــوفـــه
    =وأجــــرنــــة لــــزت بـــدأي مـنـضــد

    كأن كنـاســـي ضـــالـــةٍ يكــنـفـــانهـــا
    = وأطـر قســي تحت صــلـــب مـــويــــد

    لــهــــا مــرفــقـــان أفـتـــلان كأنــهـــا
    =تـــمـــر بــســلــمــــي دالـــج متشـــدد

    كقنطـرة الــرومــــي أقـــســـم ربــهـــا
    = لــتـكـتـنـفــــن حتــــى تشـــاد بـقـرمــد

    صهابية العثنـــون مـــوجـــدة القـــرى
    = بعيـــدة وخــــد الرجــــل موارة اليــــد

    أمـــرت يداهـــا فتــل شزر وأجنحـــت
    =لهــــا عضداهــــا فــــي سقيــف مسنـد

    جنوح دفـاق عنـــدل ثمـــر أفـرعــــت
    =لها كتفـــاهـــا في معـــالــــي مصعــــد

    كأن عــلـــوب النســـع في دأبـــاتــهـــا
    =مــــوارد مــن خـلـقــاء في ظهــر قردد

    تـــلاقـــي وأحـيـــانـــاً تــبيـــن كأنهـــا
    =بنائـق غــر فـــــي قميــــص مـــقــــدد

    وأتـــلـــع نــهـــاض إذا صعـــدت بـــه
    = كسكــــان بـوصــــي بدجلــــة تصعـــد

    وجــمــجــمـــة مثــــل العـــلاة كأنمـــا
    = وعي الملتقي منها الى حــرف مبــــرد

    وحد كـقـرطـــاس الشـــامـــي ومشفـــر
    =كسبــــت اليـــمـــانــي قده لــم يجــــرد

    وعــيـنـــان كالمـــاويتيـــن آستــكـنتـــا
    =بكهفي حجاجـي صخــرة قلــت مـــورد

    طــحـــوران غـــوار القــذي فتراهمـــا
    =كـمـكــحـــولتـــي مـــذعـورة أم فرقـــد

    وصـادقتـــا سمع التوجـــس للــســـرى
    = لـهـجــــس خفــــي أو لصــــوت منــدد

    مــؤللــتـــان تــعـــرف العتـــق فـيهـــا
    = كســـامـعـتـــي شـــاة بحـــومــل مفــرد

    وأروع نــبــــاض أحــــذ مــلــمــلــــم
    = كمرداة صخــر فـــي صفيـــح مصمـــد

    وأعلــم مخـــروت من الأنــف مـــارن
    =عتيــــق متـــى ترجم به الأرض تـزدد

    وإن شئت لم ترقــل وإن شئــت أرقلـت
    = مخــافــة ملــوي مـــن القـــد محصــــد

    وإن شئت سامــى واسط الكور رأسهــا
    =وعـــامــت بـضـبـعـيـهــا نجـاء الخفيدد

    على مثلهـــا أمضى إذا قــال صاحبــي
    =ألا لـيـتـنـــي أفـديـــك منهـــا وأفتـــدي

    وجـــاشت إليـــه النفس خوفـــاً وخالــة
    =مصاباً ولول أمســى على غير مرصــد

    إذا القـوم قالــوا من فتـــى خلت أننـــي
    = عـنـيــت فـلــم أكــســل ولـــم أتـبـلــــد

    أحلت عــلـيـهـــا بالـقـطيـــع فأجذمـــت
    =وقـــد خـــب آل الامـعــز المـتـــوقــــد

    فذالــت كمـــا ذالـــت وليـــدة مجلـــس
    = تري ربهـــا أذيـــال سحــــــل ممـــــدد

    ولســـت بحـــلال التـــلاع مـخــافـــــةً
    =ولكــــن متــــى يسترفـــد القــوم أرفــد

    فإن تبغنـي فـــي حلقة القـــوم تلقنــــي
    =وإن تقتنصنـي فـي الحوانيـت تصطـــد

    وإن يلتـــق الحـــي الجميـــع تلاقنــــي
    =إلــى ذروة البـيــت الرفيـــع المصمـــد

    ندامـــاي بيـــض كالـنـجـــوم وقينــــة
    =تــروح عـلينــــا بيــن بردٍ ومــجــســـد

    رحيب قطان الجيب منهــا رقـــيـــقـــة
    =بـحــبـــس النـــدامـــى بـضـة المتجـرد

    إذا نحن قلنـــا أمسعينـــا آنبـــرت لنـــا
    =على رسلـهـــا مطروقـــة لـــم تــشـــدد

    إذا رجعت في صوتهــا خلت صوتهـــا
    = تجــــاوب أظــــار علـــى ربــــع ردي

    وما زال تشـرابـــي الخمـــور ولذتـــي
    = وبيعي وإنفاقـي طريــفــــي ومتلــــدي

    إلــى أن تحـــامتنـــى العشيـــرة كلهـــا
    = وأفردت إفراد الــبــعـيـــر الــمــعــبـــد

    رأيـت بنــي غبـــراء لا ينكـــروننـــي
    =ولا أهل هـذاك الطـــراف الــمــمــــدد

    ألا أيـهذا اللائمـــي أحضـــر الوغـــى
    =وأن أشــهــد اللــذات هــل أنت مخلدي

    فإن كنــت لا تستطيـــع دفـــع منيتــــي
    =فدعني أبادرهـــا بمــــا ملكـــت يـــدي

    ولولا ثــلاث هـن مـن عيشــة الفتــــى
    = وجدك لـم أحفل متـــى قــــام عــــودي

    فـمـنهـــن سـبـــق العـــاذلات بشربـــه
    = كميـــت متـــى مـــا تعــل بالمـاء تزبـد

    وكـــري إذا نـــادى المضـــاف محنبــاً
    =كسيــــد الغضــــا نـبـهـتـــه المـتـــورد

    وتقصير يوم الدجن والدجــن معجـــب
    = ببهكنــــةٍ تحـــت الـطـــراف المعمــــد

    كأن الـبـــريـــن والــدمــــالـج علقـــت
    =على عشــر أو خـــروع لـــم يخضــــد

    كريــــم يـــروي نفســـه في حيـــاتـــه
    =ستعلـــم إن متنــــا غــدا أينــا الصــدى

    أرى قبـــر نحــــام بـخـيـــل بمـــالــــه
    =كقـبـــر غوي فــي البطـــالـــة مفســــد

    ترى حثـوتيــن من تــراب عـلـيـهـمـــا
    =صـــافـئــح صــم مــن صــفـيـح منضد

    أرى المـــوت يعتـــام الكرام ويصطفي
    = عقيلـــة مـــــال الفــــاحـــش المتشـــدد

    أرى العيــش كنزاً نــاقصـــاً كل ليلـــةٍ
    =ومــــا تــنــقـــص الأيـــام والدهر ينفـد

    لعـمـــرك إن المـــوت ما أخطأ الفتـــى
    = لكالطـــول المرخــــي وثنيــــاه باليــــد

    يلـــوم ومـــا أدري عـــلام يــلومنـــي
    =كما لامنـي في الحـــي قرط بن معبــــد

    فما لي أرانـي وابـن عمــي مـــالكـــــاً
    =متـــى أدن منـــه ينـــأ عنـــي ويبعــــد

    وأيـــأسنـــي مـن كل خيـــرٍ طـلـبـتـــه
    = كأنا وضعنــاه علــــى رمــــس ملحــــد

    على غيـــر ذنـب قلتـــه غيـــر أننـــي
    = نشــــدت فلــــم أغفــــل حمولـة معبـــد

    وقربـــت بـالقـربـــى وجـــدك إنــنـــي
    = متــــى يـــك أمــــر للنكيثــــة أشـهــــد

    وإن أدع للجـلــي أكــن من حمـــاتهـــا
    =وإن يأتــك الأعــــداءُ بالجهـــد أجهــــد

    وإن يـقـذفـــوا بالقـذع عرضك أسقهــم
    =بكأس حيــاض المـــوت قبـــل التهـــدد

    بــلا حــدث أحـــدثــتــه وكــمـحــــدث
    =هجــــائي وقذفــــي بالشكــاة ومطردي

    فلولا كـان مــولاي امــرأ هــو غيـــره
    =لـفـــرج كربـــي أو لأنظرنــي غــــدي

    ولكـــن مــولاي آمرؤ هــــو خـــانقــي
    = علـــى الشكـــر والتسآل أو أنــا مفتدي

    وظلــم ذوي القربــى أشــد مضاضـــة
    = على المرء مــن وقع الحســـام المهنـــد

    فذرنـــي وخــلــقـــي إننـــي لك شاكــر
    =ولو حـــل بينـــي نــائبـــاً عنـد ضرغد

    فلو شــاء ربـــي كنــت قيس بن خالـــد
    =ولو شاء ربـي كنــت عمرو بن مرثــــد

    فأصبحـــت ذا مـــالٍ كثيـــر وزارنــي
    =بــنـــــون كـــرام ســأـــادة لـمــســــود

    أنا الرجــل الضـــرب الذي تعرفونـــه
    = خشـــاش كــرأس الحيـــة المتــوقــــــد

    فآليــــت لا ينفــــك كشحـــي بطـــانــة
    = لعضــــب رقيــــق الشفرتيــــن مهنــــد

    حــســـام إذا ما قمـــت منتصـــراً بـــه
    =كفى العــــود منه البـدء اليس بمعضـــد

    أخــــي ثقـــة لا ينثنـــي عـن ضريبــةٍ
    = إذا قيـل مهلاً قـــال حـــاجـــزه قـــــدي

    إذا ابتـدر القـــوم الســـلاح وجدتنــــي
    =منيعـــــاً إذا بــلـــت بقــــائمــه يــــدي

    وبرك هجـــود قد أثـــارت مخـــافتـــي
    =بواديهـــا أمشــــي بعصــــبٍ مجـــــرد

    فمـــرت كهـــاة ذات خيـــف جـــلالـــة
    = عقيلـــــة شيـــــخ كالوبيـــــل يــلــنــدد

    يقول وقد تـــر الوظيـــف وســــاقهــــا
    =ألســــت تـــرى أن قد أتــيـــت بمـؤبــد

    وقــال ألا مــــاذا تـــــرون بشـــــارب
    = شديــــد عـــلينـــا بغيـــة مــتــعــمـــــد

    وقــال ذروه إنــمــــا نــفــعــهـــا لــــه
    = وإلا تــكــفــوا قــــاصــي البرك يــردد

    فظـل الإمــــاء يمتللــــن حـــوارهـــــا
    = ويسعـى علينـــا بالسديــــف المسرهـــد

    فإن مــت فــانــعــيــنـــي بمــا أنا أهلـه
    = وشقـــــي علــــى الجيـــب يا ابنة معبد

    ولا تجعلـيـنـــي كامـــريء ليس همــه
    =كهمي ولا يغنـــي غنائـــي ومشهـــدي

    بطيء عن الجلى سريــع إلـــى الخنـــا
    = ذلـــول بأجمـــــاع الرجـــــال ملهـــــد

    فلو كنـت وغلاً في الرجــال لضرنـــي
    = عــــدواة ذي الأصــحــــاب والمتوحــد

    ولكــن نفــى عنـــى الرجـال جراءتــي
    = عليهم وإقدامـي وصدقـــي ومحتــــدي

    لــعــمــرك مـــا أمري عــلــى بغمـــةٍ
    =نهــــاري ولا ليلــــي علــــى بسرمـــد

    ويوم حبست النفـس عــنــد عـــراكـــه
    =حفاظاً علـــــى عوراتــــــه والتهـــــدد

    على موطن يخشى الفتـى عنـده الردى
    =متـــى تعتــــرك فيـــه الفرائض ترعـد

    وأصفـر مضبـــوح نــظــرت حـــواره
    = على النــار واستودعتـــه كف مجمــــد

    ســتــبــد لك الأيـــام مـــا كنت جاهـلاً
    =ويأتيــــــك بالأخبـــــار مـــن لم تـزود

    ويأتيـك بالأخبــــار من لـــم تبـــع لـــه
    = بتاتاً ولم تضــرب لـــه وقـــت موعـــد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-27
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    أسعد .. أيها النجيب

    أسعدك الله بكل خير

    واصل فنحن نتابعك بشغف .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-27
  7. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]معلقة زهير ابن أبي سلمى[/frame]



    [poem=font="Traditional Arabic,7,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أمــن أم أوفـــــــى دمـــــنة لــم تـــكلم
    = بحــومــــانـــة الــدّراج فـالمـــــــــتثلم

    ودار لهــــا بــالــرقمـــــتين كأنـــــــها
    = مـــراجـــيع وشــم في نـواشـر معصم

    بهـــا العــين والآرام يمـشــين خلفــــة
    =وأطـــلاؤهـا ينهضــــن من كل مجثـــم

    وقفــت بهـا من بعـد عشــرين حجــــةً
    =فــلأيا عــرفــت الـدار بعـــد تـوهـــــم

    أثـافي سفعــاً في معــرس مــرجـــــل
    = ونـؤيا كجــذم الحـــــوض لـم يتثــــــلم

    فلمـــا عرفـت الـدار قلــت لربعهــــــا
    = ألا نعـــم صباحـــاً أيهــا الـربـع واسلم

    تبصــر خلـيلي هـل ترى مـن ظعـــائن
    = تحمـــلن بالعلــــياء مـن فـــوق جـرثـم

    جعــلن القـــنان عــن يمـــين وحـــزنه
    = وكــم بالقــنان مـن محـــل ومحــــــرم

    عــــلون بأنمـــاط عـــتاق وكلــــــــــةٍ
    = ورادٍ حــواشيهــــا مشـاكهـــــة الــــدم

    ووركن فـي الســوبـان يعـــلون متنـــهُ
    = عليهـــــن دلّ الـــناعــــــــم المـــــتنعم

    بكـــرن بكـــوراً واستحـــرن بسحــرة
    = فهـــن ووادي الـــرسّ كالــــيد للـفــــم

    وفيهـــن ملـــهى للطـــيف ومنظـــــــر
    = أنـــيق لعــــين الـــناظــر المــتوســـــم

    كأن فـــتات العهــــن في كل مــــــنزل
    = نزلــن بـه حــبّ الفــــنا لــم يحطــــــم

    فلــــما وردن المــــاء زرقـــاً جمــامه
    = وضعـــن عصـــي الحـاضــر المتخـيم

    ظهــــرن مـن السـوبـان ثم جــزعـــنه
    = عــــلى كل قينــــي قشـــــيب ومفــــأم

    فأقسمــــت بالـبيت الـذي طــاف حوله
    = رجـــال بـــنوه مـن قـريـــش وجـرهـم

    يمـــيناً لـنعم الســــيدان وجــدتمــــــــا
    =عـــــلى كل حــال مـن سحــيل ومـبرم

    تـداركتمـــا عبســاً وذبــيان بعـــد مـــا
    = تفــــانوا ودقّـــوا بينـــهم عطــر منشـم

    وقــد قلتمــا إن نـدرك الســلم واسعـــاً
    = بمــــال ومعــروف مـن القــول نســـلم

    فـأصبحـتمـــا منهـا على خـير مـواطن
    = بعـــيدين فــيها مـن عقـــوق ومـــــــأثم

    عظيمـــين في علــــيا معــــد هديتمــــا
    = ومــن يستــبح كــنزاً مـن المجـد يعظـم

    تعفــى الكلـــوم بالمئــين فـأصبحـــــت
    = ينجمهـــا مـن ليـس فيهـــــا بمجــــــرم

    ينجـمهـــا قــوم لقــوم غــرامـــــــــــةً
    = ولـم يهـريقـــــوا بينهــم مــلء محــجم

    فأصـــبح يجـــري فيـــهم مـن تــلادكم
    = مغـــانم شتــى مــــن إفــــــال مــــزنم

    ألا أبلـــغ الأحـــلاف عنـــي رســــالة
    = وذبيـــان هـــل أقسمــــتم كل مقســـــم

    فلا تكـــتمن الله مــا فـي نفــوســــــكـم
    = ليخفــى ومهمــــا يكــــتم الله يعـــــــلم

    يؤخــــر فيوضــع في كـتاب فيدخــــر
    = لــيوم الحســـــاب أو يعجـــل فينـــــقم

    ومــا الحــرب إلا مــا علمــتم وذقـــتم
    = ومــا هــو عــنها بالحـــديث المـــرجم

    متــى تبعـــثوها تبعـــثوهـــا ذميمــــــة
    = وتضـــرى إذا ضــريتموهـــا فتضــرم

    فتعـــركـكم عــرك الرحـــى بثفـالهــــا
    = وتلقـــح كشـــــافاً ثـم تنتـــــج فتتــــــئم

    فتنــــتج لـكم غلمــــان أشــــأم كلــــهم
    = كأحمـــــر عـــــادٍ ثم تـرضــع فتفطــم

    فتغـــلل لـكم مـــا لا تغـــل لأهلهـــــــا
    = قـــرى بالعـــراق مـن قفــــيز ودرهــم

    لعمــــري لنعـــم الحـــي جــر عليــهم
    = بمـــا لا يؤاتيـــهم حصــين بن ضمضم

    وكـــأن طـــوى كـشحـــاً على مستكنةٍ
    = فـــــلا هـــو أبــداهـــــا ولــم يتقـــــدم

    وقـــال سـأقضـــي حــاجـــتي ثم أتقي
    = عــــدوي بألــف مــن ورائــي ملــــجم

    فشــــدّ فـلم يفـــزع بـــيوتاً كثــــــــيرة
    = لـدى حـــيث ألقــت رحلهـــا أم قشــعم

    لــدي أســدٍ شـــاكي الســـلاح مقــذف
    = لـــه لــــــبد أظفــــاره لـــم تقــــــــــلم

    جـــريءٍ متــى يظــــلم يعــاقب بظلمه
    = ســريعـاً وإلا يــبد بـالظـــــلم يظــــــلم

    رعـــوا ظمــــأهم حتى إذا تــم أوردوا
    = غمـــــاراً تفـــــرى بالســـلاح وبالــدم

    فقضــــوا مــنايا بيـنهم ثم أصــــــدروا
    = إلى كـلإ مســــــــتوبل مـــتوخـــــــــم

    لعمـــــرك مــا جـرّت عليهم رماحــهم
    = دم ابـن نهـــيك أو قتـــيل المـــــــــــثلم

    ولا شـــاركت في المـوت في دم نوفل
    = ولا وهـب منهــــا ولا ابـن المخـــــزم

    فــكلا أراهـــم اصبحـــوا يعقـــــلونــه
    = صحيحــــات مـــال طـالعـــات لمخرم

    لحــي حـــلال يعصـــم الــناس أمرهم
    = إذا طــرقـت إحــدى اللـــيالي بمعظـــم

    كـــرام فـلا ذو الضعــف يـدرك تبـــله
    = ولا الجــارم الجـــاني علــيهم بمســـلم

    سئمــت تـكالـــيف الحــياة ومـن يعـش
    = ثمــانــين حــولاً لا أبـــالـك يســــــــأم

    وأعـــلم مــا في الـيوم والأمـس قـــبله
    = ولكننـــي عــن عــلم مــا فـي غــد عـم

    رأيــت المـنايا خـبط عـواء من تصــب
    = تمــته ومــن تخطـــيء يعمـــر فيهــرم

    ومــن لم يصــانع فـي أمـورٍ كثـــــيرةٍ
    = يضـــرس بأنـياب ويـــوطــــأ بمنســـم

    ومن يجعل المعروف من دون عرضه
    = يفــره ومـن لا يـــتق الشـــتم يشــــــتم

    ومـن يك ذا فضــل فيبخــــل بفضـــله
    = عـــلى قـومــــه يســـتغن عـــنه ويذمم

    ومــن يـوف لا يذمـم ومـن يهــد قلــبه
    = إلى مطمــــئن الـــبر لا يتجمـــــــــجم

    ومــن هـاب أسـباب المــنايا ينلـــــــنه
    = وإن يــرق أســــباب السمــــاء بســــلم

    ومـن يجعــل المعـروف في غير أهـله
    = يكــن حمــده ذمّــاً علــــيه وينـــــــــدم

    ومــن يعـص أطـراف الزجـــاج فــإنه
    = يطــــيع العــوالي ركـــبت كل لهــــذم

    ومــن لم يــذد عـن حوضـــه بسـلاحه
    = يهـــدم ومـن لا يظــــلم الــــنّاس يظـلم

    ومــن يغـترب يحســب عـدواً صــديقه
    = ومــن لا يكـــرّم نفســـــــه لا يكـــــرّم

    ومهمــــا تكـن عــند امـــرءٍ مـن خليقة
    = وإن خالـــها تخفــى عـــلى الناس تعلم

    وكائــن تــرى مـن صـامت لك معجب
    = زيـــادتـه أو نقصـــــــه في الـــــــتكلم

    لســــان الفتـى نصـــف ونصـف فؤاده
    = فـــلم يـبق إلا صــــورة اللحـــم والـدم

    وإن سفـــاه الشـــيخ لا حـــلم بعــــــده
    = وإن الفــــتى بعـــد السفـاهـــة يحــــلم

    ســـــألنا فـأعطـــيتم وعـدنـا فعــــــدتم
    = ومــن أكـــثر التســـآل يومــاً سيحــرم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-27
  9. nabil22

    nabil22 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-16
    المشاركات:
    809
    الإعجاب :
    0
    الاخ اسعد الكامل ..

    اسعدك الله يوم لقائه ,, بارك الله فيك وشكراً جزيلاً على هذه التحف .. ونحن بانتظار المزيد منك

    بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-27
  11. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    حيا الله الشاعر الكبير درهم جباري

    اشكرك عزيزي على مرورك الكريم وإنشاء الله نواصل حتى ننزل المعلقات السبع

    ولك خالص الود والاحترام

    اخي نبيل
    تشكر على كلماتك الطيبة واسعدنا جميعاً يوم لقائه

    ولك خالص الود
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-27
  13. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"] معلقة عمرو بن كلثوم[/frame]




    [poem=font="Traditional Arabic,7,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

    أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا=وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

    مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا=إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

    تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ=إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

    تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ=عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

    صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو=وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

    وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو=بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

    وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ=وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

    وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا=مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

    قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا=نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

    قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً=لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

    بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً=أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

    وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ=وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

    تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ=وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

    ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ=هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

    وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً=حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

    ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ=رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

    وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا=وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

    وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ=يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

    فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ=أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

    ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا=لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

    تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا=رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

    فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ=كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

    أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا=وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

    بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً=وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

    وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ=عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

    وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ=بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

    تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ=مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

    وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ=إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

    وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا=وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

    مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا=يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

    يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ=وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

    نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا=فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

    قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ=قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

    نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ=وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

    نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا=وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

    بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ=ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

    كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا=وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

    نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا=وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

    وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو=عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

    وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ=نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

    وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ=عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

    نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ=فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

    كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم=مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا

    كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ=خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا

    إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ=مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا

    نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ=مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا

    بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً=وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا

    حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً=مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا

    فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ=فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا

    وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ=فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا

    بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ=نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا

    أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا=تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا

    أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا=فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا

    بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ=نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا

    بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ=تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا

    تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً=مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا

    فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ=عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا

    إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ=وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا

    عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ=تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا

    فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ=بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا

    وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ=أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا

    وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ=زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا

    وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً=بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا

    وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ=بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا

    وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ=فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا

    مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ=تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا

    وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً=وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا

    وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى=رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا

    وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى=تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا

    وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا=وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

    وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا=وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا

    وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا=وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا

    فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ=وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا

    فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا=وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا

    إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ=أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا

    أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ=كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا

    عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي=وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا

    عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ=تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا

    إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً=رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا

    كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ=تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا

    وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ=عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا

    وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً=كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا

    وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ=وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا

    عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ=نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا

    أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً=إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا

    لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً=وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا

    تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ=قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً

    إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا=كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا

    يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ=بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا

    ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ=خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا

    وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ=تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا

    كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ=وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا

    يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي=حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا

    وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ=إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا

    بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا=وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا

    وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا=وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا

    وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا=وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا

    وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا=وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

    وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً=وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا

    أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا=وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا

    إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً=أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا

    مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا=وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا

    إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ=تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-28
  15. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
    [frame="7 80"]معلقة عنترة بن شداد العبسيّ[/frame]






    [poem=font="Traditional Arabic,7,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ = أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

    أَعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ = حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـمِّ الأَعْجَـمِ

    وَلَقَدْ حَبَسْتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي = أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ

    يَا دَارَ عَبْلَـةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي = وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي

    دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُـهَا = طَوْعَ العِناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ

    فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأنَّـهَا = فَدَنٌ لأَقْضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ

    وَتَحُلُّ عَبْلَـةُ بِالجَـوَاءِ وَأَهْلُنَـا = بِالْحَـزْنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

    حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ = أَقْوَى وَأَقْفَـرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

    حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ = عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ

    عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـلُ قَوْمَهَا = زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَـمِ

    وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ = مِنِّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

    كَيْفَ المَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا = بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

    إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِرَاقَ فَإِنَّمَا = زُمَّتْ رِكَابُكُم بِلَيْـلٍ مُظْلِـمِ

    مَا رَاعَني إلاَّ حَمُولَـةُ أَهْلِهَـا = وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

    فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُـونَ حَلُوبَـةً = سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ

    إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ = عَذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ

    وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَـادِنٍ = رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ

    وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْمَـةٍ = سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ

    أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا = غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمُعْلَـمِ

    جَادَتْ عَلَيْـهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ = فَتَرَكْنَ كُـلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

    سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّـةٍ = يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَصَـرَّمِ

    وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ = غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّـارِبِ المُتَرَنِّـمِ

    هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِـهِ = قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

    تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ = وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

    وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى = نَهْدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ

    هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَدَنِيَّـةٌ = لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ

    خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّـرَى مَـوَّارَةٌٌ = تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ

    وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَشِيَّـةً = بِقَرِيبِ بَيْنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ

    تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ = حِزَقٌ يَمَانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ

    يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّـهُ = حِدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ

    صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ = كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ

    شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ = زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ

    وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الـ = وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ

    هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَفَتْ لَـهُ = غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ

    أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدَاً = سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـمِ المُتَخَيِّـمِ

    بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا = بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

    وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدَاً = حَشَّ الوَقُـودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ

    يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ = زَيَّافَـةٍ مِثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ

    إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي = طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ الْمُسْتَلْئِـمِ

    أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِـي = سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ

    فَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ = مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعْمِ العَلْقَـمِ

    وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَـا = رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَـمِ

    بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِـرَّةٍ = قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمَالِ مُفَـدَّمِ

    فَإِذَا شَرِبْتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ = مَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

    وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدَىً = وَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِـي

    وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً = تَمْكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَـمِ

    سَبَقَتْ يَدايَ لَـهُ بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ = وَرَشَاشِ نَافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ

    هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ = إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي

    إِذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ = نَهْـدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّـمِ

    طَوْرَاً يُجَـرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَـارَةً = يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ

    يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي = أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ

    وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ = مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي

    فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُـوفِ لأَنَّهَا = لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ الْمُتَبَسِّـمِ

    وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُمَاةُ نِزَالَـهُ = لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ

    جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ = بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ

    بِرَحِيبَةِ الفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَـا = باللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ

    فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـهُ = لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا بِمُحَـرَّمِ

    فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَـهُ = يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـمِ

    ومِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَا = بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلِمِ

    رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِـدَاحِ إِذَا شَتَـا = هَتَّـاكِ غَايَاتِ التِّجَـارِ مُلَـوَّمِ

    لَمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلْتُ أُرِيـدُهُ = أَبْدَى نَواجِـذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّـمِ

    فَطَعَنْتُـهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُـهُ = بِمُهَنَّدٍ صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْـذَمِ

    عَهْدِي بِـهِ مَـدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا = خُضِبَ البَنَانُ وَرَأُسُـهُ بِالعِظْلِـمِ

    بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَـهُ في سَرْحَـةٍ = يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ

    يَا شَاةَ قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَـهُ = حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْـرُمِ

    فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي = فَتَجَسَّسِي أَخْبَارَهَا لِيَ واعْلَمِي

    قَالَتْ : رَأَيْتُ مِنَ الأَعَادِي غِرَّةً = وَالشَّاةُ مُمْكِنَـةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمِ

    وَكَأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَـةٍ = رَشَأٍٍ مِنَ الغِزْلانِ حُـرٍّ أَرْثَـمِ

    نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي = وَالكُفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ

    وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى = إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ

    في حَوْمَةِ الْمَوْتِ التي لا تَشْتَكِي = غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ

    إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَمْ أَخِـمْ = عَنْهَا وَلَكنِّي تَضَايَـقَ مُقْدَمي

    ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَارَةٍ في لَيْلَـةٍ = سَوْدَاءَ حَالِكَـةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَـمِ

    لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُـرَّةَ قَدْ عَلاَ = وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَـمِ

    وَمُحَلِّمٌ يَسْعَـوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ = وَالْمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءِ آلِ مُحَلِّمِ

    أَيْقَنْتُ أَنْ سَيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ = ضَرْبٌ يُطِيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّـمِ

    لَمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ = يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ

    يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّـهَا = أَشْطَانُ بِئْـرٍ في لَبَانِ الأَدْهَـمِ

    مَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ = وَلَبَانِـهِ حَتَّى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ

    فَازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنَا بِلَبَانِـهِ = وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ

    لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى = وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي

    وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا = قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ

    وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِـسَاً = مِنْ بَيْنِ شَيْظَمَـةٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ

    ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي = لُبِّـي وَأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ

    إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَمِي = مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي

    حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ = وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْرِمِ

    وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ = لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ

    الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا = وَالنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُمَـا دَمـِي

    إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَـا = جَزَرَ السِّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَـمِ
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-30
  17. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    تعريف للمعلقات

    تعريف للمعلقات


    كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :

    فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق .

    وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية4 .

    والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .

    وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :

    لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : « وقد بلغ من كلف العرب به )أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت :

    برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعر المعلّقْ

    كلّ حرف نـادر منـ ـها له وجـهٌ معشّ

    أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر . أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها في خزانته .

    هل علّقت على الكعبة؟

    سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ، ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك .

    المثبتون للتعليق وأدلّتهم :

    لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد الفريد ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطيوياقوت الحموي وابن الكلبي وابن خلدون ، وغيرهم إلى أنّ المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار الكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلك بعده .

    وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :

    » وإنّما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول فغير وجيهة ; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات ، وبعد ذلك أيّد كلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : وهو ـ أي حمّاد ـ الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من أنّها كانت معلّقة على الكعبة . »

    وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : « ما ذكره الناس » ، فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنّها علقت في الكعبة .

    النافون للتعليق :

    ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري . فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي التعليق :

    كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه .

    وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :

    فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغـلغلة إلى القعقاعِ

    ترد المياه فـما تزال غريبةً في القوم بين تمثّل وسماعِ؟

    ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّن إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق .

    وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون .

    ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها :

    1 ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .

    2 ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد .

    3 ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا الحريق .

    4 ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم .

    ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع حمّاد ، هذا عمدة ما ذكره المانعون للتعليق .

    بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث ادعى أن حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .

    وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق إلى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة .

    وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في الجاهلية :

    أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة دعفلُ

    أنّ ابن ضبّة كـان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكرام وأفضلُ

    كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة أسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من دواوينهم بدليل قوله :

    والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتاب المجملُ

    وبعد أبيات يقول :

    دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّ الجندلُ

    كما روي أن النابغة وغيره من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها إلى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقد دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيد و إخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً .

    كما أن هناك شواهد أخرى تؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غير محدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة . كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم .

    ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه البغدادي في خزائنه من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً .

    هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليس هناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية في زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة أخرى كان للشاعر المقام السامي عند العرب الجاهليين فهو الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حمّاد ، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل
    .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-30
  19. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    الحارث بن حلزة

    [poem=font="Simplified Arabic,7,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

    رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

    بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

    فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

    فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

    فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

    فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

    ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

    لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

    اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

    وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

    أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

    فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

    بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

    أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

    بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

    غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم

    إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

    بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

    أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

    آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

    عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

    فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

    ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

    وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

    سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

    أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

    ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

    وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

    خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

    إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

    عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

    يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

    ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

    مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

    أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

    أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

    مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

    تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

    أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

    عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

    لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

    قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

    فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

    تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

    قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

    النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

    فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

    جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

    مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

    للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

    إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

    فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

    مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

    وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

    أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

    إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

    إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

    ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

    أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

    النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

    أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

    عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

    أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

    ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

    هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

    غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

    إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ

    ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

    ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا

    وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

    لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ

    وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

    لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا

    رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

    مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ

    فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

    كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ

    هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

    مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ

    عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

    إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ

    فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ

    فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن

    كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ

    فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ

    بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ

    إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم

    إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ

    لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن

    رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ

    أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا

    عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ

    مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ

    آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

    آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت

    مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ

    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ

    قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ

    وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ

    إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ

    فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ

    مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ

    وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ

    شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ

    وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ

    فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ

    وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ

    ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ

    ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ

    وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ

    أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ

    وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ

    وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ

    بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

    وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ

    عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ

    مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا

    شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ

    وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ

    كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ

    وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ

    كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ

    وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ

    مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ

    مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ

    فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ

    فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا

    تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ

    وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا

    قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

    حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ

    مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

    وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا

    إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

    عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ

    عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

    أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ

    غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ

    أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ

    بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ

    لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ

    وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ

    أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا

    مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

    وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم

    رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ

    تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا

    بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ

    أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا

    جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

    أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ

    عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ

    ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع

    لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ

    لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ

    نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

    ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ

    وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ

    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ

    لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ

    وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ

    الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
     

مشاركة هذه الصفحة