سيطرة أسرية على محكمة الاستئناف...وماذا بعد؟

الكاتب : مواسم الخير   المشاهدات : 548   الردود : 1    ‏2005-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-26
  1. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    سيطرة أسرية على محكمة الاستئناف...**** أبو الخصخصة

    في مقابلة له مع جريدة الناس كشف المحامي علاو كيف يسطر آل الهردي على محكمة الاستئناف وهو شئ إن صح يشكل كارثة حقيقية ويستدعي من قاضي القضاة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح التدخل السريع لإصلاح الوضع..أترككم مع نص المقابلة المثيرة مع المحامي علاو والتي هي فعلا تستحق القراءة بتأني ..........ولكم التحية



    محمد ناجي علاو في حوار عجيب الشان

    سأكون سعيداً لو قامت وزارة الداخلية باعتقال قيادات المعارضة بدءاَ بالشيخ الاحمر وانتهاء بأصغر عنصر فيها


    * حـوار/ ميساء شجاع الدين

    قضايا كثيرة يمكن إثارتها مع القاضي السابق والمحامي المشاكس صاحب القضايا الأكثر خطورة و رئيس الدائرة القانونية لحزب الإصلاح ومنسق منظمة هود لمراقبة الحريات العامة في اليمن والتي تعد المنظمة الأكثر نشاطاً وجدلاً أيضاً.
    لطالما كان اسم محمد ناجي علاو مثيراً للجدل فالرجل الذي تتهمه السلطة بالخلط بين القضاء والسياسة لا يتردد عن الحديث بعدم إستقلالية القضاء وعدم دستورية المحكمة الجزائية العليا التي طالما رافع فيها.

    تصرفاتهم خاطئة
    * ما هو ردك على إتهامك بإهانة القضاء وإحالة جلسات المحكمة إلى مرافعات سياسية؟
    - مسألة المشاغبة أمام القضاء.. أنا بالنسبة لي احترم القضاء وهو أداتي الرئيسية لتكريس الحقوق والحريات لكن أخالف القاضي الذي يرتكب مخالفة للقانون لأن المعيار بيني وبين هذا القاضي وبيني وبين رئيس الدولة وبيني وبين المواطن في الشارع وبيني وبين المؤسسة الخاصة أو العامة هو مدى التزام هؤلاء بالسلوك الذي يوجبه عليهم القانون بحيث أحفظ حقوقي وحريتي وبحيث تحفظ هذه الجهات أيضا وتكون ممارستها في حدود القانون.
    وربما المسألة الأخيرة التي تمت من قبل القاضي الهردي واحدة منها.. لا شك أن من حقي - وهو حق دستوري - أن أقول "لا" وفقا للقانون دون شغب كونهم يتصرفون تصرفات خاطئة تؤدي إلى الشغب ويعتدون على الناس ويخالفون القانون هذا شأنهم.. عليهم أن يتعودوا على سلوك القانون.
    وبخصوص الشق الثاني من السؤال فمن حيث المبدأ ربما يغلب على بعض القضايا التي أتولى الدفاع فيها طابع البعد السياسي، وأنا شخصيا أؤكد أولا وأخيرا بأنني لا أستخدم القضاء في أي حال من الأحوال للأغراض السياسية ولكنني أثبت الوقائع والحقائق بشكل حقوقي وقانوني والتي حميت بالنصوص القانونية بغض النظر عن البعد السياسي، على سبيل المثال قضية الأخ/سعيد ثابت.. ربما واحدة من القضايا التي ركزنا فيها على الجرائم التي ترتكبها أجهزة السلطة سواء كان الضبط القضائي أو نيابة عامة أو قرارات بعض القضاة والتي تتجاوز فيها القانون.. تختطف الناس من الشوارع، بدون أمر من القضاء.. تعتقلهم لفترات طويلة خارج إطار القانون مع أن حجز الحرية يكفي فيه دقائق فكيف إذا كان أياما، وهذه جرائم يعاقب عليها بالحبس الطويل، بل إن القانون جعل هذه الجرائم إذا ما صدرت عن موظف عام جرائم جسيمة يصل الحبس فيها إلى خمس سنوات في الحد الأدنى بسبب السلطة التقديرية التي يملكها الموظف العام.. والموظف العام هنا نقصد به كل موظف عام من رئيس الجمهورية وحتى المكلف بخدمة عامة، وبالتالي هذه السلطة التقديرية تعطيهم مساحة لقمع حرية الناس بالتجاوز وحتى يتم كبح هذه التجاوزات شددت العقوبة على الموظف العام على خلاف الشخص العادي الذي يمكن أن يحتجز حرية شخص فالحبس في حقه ثلاث سنوات فإذا صدر حجز الحرية من موظف عام مخالفة فالحبس خمس سنوات.
    هذه قضايا أثرناها في مسألة قضية الأخ/سعيد ثابت وفي قضايا حقوقية أخرى.. في قضية المحكمة الجزائية المتخصصة التي تخالف الدستور وهي فعلا محكمة غير دستورية.. أستغرب طبعا ما ينشر..

    محكمة غير دستورية
    * ماذا تقصد بعدم دستوريتها؟
    ـ قضية أن المحكمة غير دستورية، هذه قضية يجب توضيحها للمثقفين والقادة والسياسيين في الحكم أو في المعارضة وهي أننا في دستور الجمهورية اليمنية كان من فضائل هذا الدستور أنه منع منعا باتا بنص صريح مسألة إنشاء محاكم استثنائية، والمحاكم الاستثنائية كما نعلم كمحاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية التي تحاكم مدنيين كالتي في مصر والأردن والتي كانت هنا قبل الثورة.
    بمعنى أنها محاكم إجراءاتها في الغالب استثنائية تتم بالمخالفة للقواعد القانونية العامة بمعنى (اللجوء لغير القاضي الطبيعي) الأصل في الدفاع عن الحقوق والحريات في الحركة السياسية كلها أن يضمن الناس أن يمثلوا في حالة اتهامهم بأي أفعال تدعي الحكومة بأنها مخالفة للقانون أمام قاضيهم الطبيعي.. من هو القاضي الطبيعي؟ هو القاضي الذي حدد له مكان وزمان معين وبشكل عام ومجرد على سبيل المثال قاضي محكمة شرق صنعاء أي جريمة تقع في إطار اختصاصه المكاني والزماني يختص بها ولا ينتقي المتهمين انتقاء ويحالون إليه من قبل النيابة العامة، فإذا توفرت أحد المعايير الثلاثة: مكان الجريمة، أو مكان القبض على المجرم أو مكان المدعى عليه يمثل أمام القاضي الطبيعي.. مسألة طبيعية لأي بشر كبيرا كان أم صغيرا.
    الحاصل في هذه المحكمة أنها تختص بالقضايا ذات الخطر العام التي يحيلها النائب العام.. الإحالة هنا ليست عامة لكل المواطنين يعني ممكن تكون القضية في مأرب، أو في شبوة، أو في حضرموت أو في صنعاء، أو في أي مكان إذا ما رأى النائب العام أن ينقل المتهم إليها وهذا إجراء غير دستوري لأنه يجعل المحكمة تنتقي..
    وبالتالي هذا قد يعني اختيار أنواع معينة من القضاة يمكن الضغط عليهم لأنه لا يمكن الضغط على كل القضاة..
    لكن في هذه المحكمة تتخذ فيها إجراءات خاصة يمكن توجيه القضاة فيها قاضي معين مثلا بغض النظر عن أن هذا القاضي معين من السلطة القضائية أو من مجلس القضاء، الحاصل فيما يتصل بعدم الدستورية بأن الإخوان لهم فهم عجيب بما فيهم قضاة هذه المحكمة يقولون لنا: عندما نصدر أحكاما جيدة تصفقون لنا وعندما نصدر أحكاما غير جيدة تقولون بأننا غير دستوريين".
    وما نشر في "المؤتمر نت" حول هذه النقطة ينم عن جهل فاضح بقواعد عدم الدستورية.. عدم الدستورية هذه تتعلق بنص القانون الذي شكل هذه المحكمة ليس بشخص الأفراد أو بشخص الناس ولا بالأحكام التي تصدر عنهم بهذا المعنى ولا يضفي دستوريا حقوق كل الناس أمامها لأن الناس مجبرون على أن يحضروا أمامها ما دامت قائمة باعتبار أن حق الدفاع حق أصيل لكل الناس وبالتالي لو مضى على هذه المحكمة مائة سنة.. النص بعدم لو مضى عليه وتعارف الناس عليه ولم يتحدثوا عنه ثم رفعت دعوى بعدم الدستورية فيجوز الفصل والقول بأن هذه المحكمة غير دستورية، وقد مضى على مجلس الشعب المصري الذي حل بدعوى عدم دستوريته عشر سنوات يعني الانتخابات التي كانت تتم بالقائمة - ربما يذكر بعضكم هذه المسألة - وظلوا بدون انتخابات أكثر من عشر أو خمس عشرة سنة ودفع أحد المحامين بأن هذه القائمة غير دستورية لأنها تحرم المستقلين من الترشيح فحكم بعدم دستورية هذا القانون الذي يحرم الناس.
    وبالتالي النص بعدم الدستورية يمكن أن يدفع به أي مواطن، ولدينا نصوص ممتازة في اليمن في أي وقت كان حتى لو صدرت أحكام من هذه المحكمة لأن الدستورية لا يضفي عليها مشروعية حضور الناس أو قبولهم لأن الدستور نصوصه آمرة لا يجوز مخالفتها من أي كان سواء من المجلس التشريعي أو من رئيس الدولة أو من الجهات الحكومية أو من المواطنين أو أي موظف، وبالتالي يظل الدفع بعدم الدستورية حق قائم مهما مضت المدة ومهما حضر الناس أمام هذه المحكمة.



    إصطدام مع المعايير الدولية
    * طالما جزمت بعدم دستورية هذه المحكمة، لماذا إذن تترافع أمامها؟
    ـ هذه المحكمة أنا أول من قاطعها بسبب إجراءاتها الباطلة وليس بسبب عدم الدستورية لأن عدم الدستورية يجب أن يصدر به حكم من المحكمة الدستورية العليا بناء على دعوى يتقدم بها أحد المواطنين، فمسألة تقديمها أو عدم تقديمها هذه مسألة وقت بالنسبة لنا.
    نحن نبهنا عبر بيانات ونشرات إذ طالبنا السلطة القضائية أو الحكومة أو رئيس مجلس القضاء الأعلى بأن هذه المحكمة فعلا غير دستورية ويجب أن يعملوا على توقيفها وفقا للدستور خاصة وأنها تشكل حرجا أمام المعايير الدولية وفتح باب حقوق الإنسان الذي يتحدث عن معايير العدالة للمحاكمة.
    طبعا.. ظهر التصرف الفج من هذه المحكمة بأنهم لا يسمحون للدفاع بالحصول على نسخة من ملف القضية وهذا حق مقرر في القواعد الدولية لمعايير العدالة وفي المواثيق الدولية التي وقعت عليها اليمن.. في حقوق المتهمين. في نصوص القانون اليمني بحجة أنها تتضمن كلاما وأسرارا تتعلق بموظفي دولة أو بدول كما هو حاصل - كما فهمت - من بعض الأخوة في الأجهزة الحكومية في (ليمبورج) أو (كول) وأنها تتحدث عن بعض المسئولين أو تتحدث عن علاقات بدول كما في قضية مفتاح أو لقمان - يدعون هكذا -هذا كلام أيضا غير منطقي وغير صحيح.. طالما وأنت تحاكم شخصا فأنت تطرح الدليل على الجمهور، والمحاكمة علنية لا توجد سرية في المحاكمات، وبالتالي فما دام وقد قبلت أن تطرح هذا الدليل فعليك أن تبرزه للناس وللشخص الذي سيحاكم ويحكم عليه إما بالإعدام أو الحبس الطويل.

    قضاء تابع
    * بذا انت تشكك في استقلالية القضاء؟
    ـ أنا لا أشكك فقط بل أجزم بأنه لا توجد استقلالية للقضاء في هذا البلد من حيث المبدأ، وقد أصدرت بيانات بذلك وقلنا إنه لايجوز أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى بغض النظر أن يكون رئيس الجمهورية الحالي أو من يأتي بعده أو من سبقه..
    * أنت تتعامل مع القضاء من منطلق سياسي أكثر مما هو قانوني؟
    ـ لا.. لا.. أنا أتعامل مع القضاء من منطلق قانوني بحت وحقوقي وليس سياسيا وأن مجرد أن يكون رئيس الدولة هو رئيس مجلس القضاء فهذا يجعل السلطة التنفيذية هي الرئيس الحقيقي للقضاء ونحن نذهب للقضاء ليفصل فيما بيننا وبين السلطة التنفيذية .
    * لكن رئيس الدولة رئاسته فخرية وليست عملية؟
    ـ الرئاسة هنا عملية لأن قرارات التعيين والعزل والمحاسبة والترقية يجب أن يوقع عليها رئيس مجلس القضاء وأن يرأس جلساته وإذا أناب أحدا عنه فالنيابة فقط من أجل إعداد القائمة أو التقارير أشبه بالسكرتارية ولا ينفذ أي قرار من هذا المجلس إلا بتوقيع الرئيس عليه فما دام هو رئيس القضاة بمعنى هو قاضي القضاة..

    الرئيس ليس مشكلة
    * كلامك يعني أن هناك خللا في النظام السياسي ككل وعدم وجود فصل بين السلطات؟
    ـ بالتأكيد.. بهذا المعنى لا يوجد فصل بين السلطات لأن مسألة أن يكون رئيس السلطة التنفيذية هو رئيس القضاة يعني أن هؤلاء يتبعونه في أرزاقهم ومستقبلهم وفي معاش أبنائهم.. بالتأكيد لا يمكن أن نقول بأن هناك استقلالية وهذا الكلام قاله الأخ الرئيس في إحدى خطبه قبل فترة طويلة ولكن يبدو أنه لا القوى السياسية التقطت هذه المسألة ولا الإخوان في الحكم يريدون أن يلتقطوا هذه المسألة.
    قال في خطاب سمعته: يقولون لا ينفع أن أكون رئيس لمجلس القضاء الأعلى وأنا رئيس لحزب الحكومة ورئيس للدولة".
    وكان كلاما في الحقيقة ينم عن فهم متقدم للرئيس لكن المحيط الذي حوله سواء من اللصيقين به من الحزب الحاكم أو القوى المعارضة فهي في وعي متخلف و لم تسع لالتقاط مثل هذه الإشارة.
    * يعني أنك تقول إن الرئيس ليست فيه مشكلة بقدر ما هي فيمن حوله من سلطة و معارضة؟
    ـ أنا أقول بأنه تقدم في كثير من المسائل فمثلا الأخ الرئيس - أقول بصدق - له فضائل في مجال القضاء، كان يوجد في السابق مثلا المجلس العسكري يصدر أحكامه بالنسبة للعسكريين ويبقى توقيع القائد العام فرفض أن يعامل العسكريون بخلاف ما يعامل به بقية المواطنين فأصر على أن تعرض أحكام المجالس العسكرية على محكمة الاستئناف والمحكمة العليا على درجة التقاضي وأنشيء في اليمن - كخطوة متقدمة - دائرة عسكرية في المحكمة العليا للنظر في القضايا والأحكام التي تصدر ضد العسكريين أثناء ممارسة مهامهم العسكرية.. هذه خطوة تحسب له لم يتخذها أي حاكم عربي.
    نقطة أخرى في الدستور المادة (219) التي كانت تعطي الحق لرئيس الدولة في التشريع بمعنى إصدار قرارات بقوانين في حالة غياب مجلس النواب هذه هو الذي تبناها وألغاها وهذه ايضاً خطوة متقدمة جدا.
    الرغبة الرئاسية في إلغاء الحبس في عقوبة النشر الرجل تبناها إلى الآن لكن لم تلتقطها لا الحكومة ولا المعارضة ولا نقابة الصحفيين ولا نقابة المحامين.
    أقصد.. هناك أشياء يجب أن تحسب وهناك أشياء نقولها وبمحبة وبشكل مجرد وحقوقي بغض النظر عن أبعاده السياسية التي قد يحسبها أي شخص، أيضا مسألة نقولها بكل شجاعة وبكل محبة ومن باب النصرة (انصر أخاك ظالما أو مظلوما)، ونحن نحبهم عندما نقول لهم هذا خطأ نرجوكم أن تصححوا هذا الخطأ.
    * لم يحدث إطلاقاً طرح فكرة الفصل بين رئاسة الجمهورية و رئاسة السلطة القضائية؟
    ـ نعم.. وأعرف منذ كنت أعمل في القضاء بالسابق أنه ثار جدل في القضاء حول رئاسة السلطة القضائية من قبل رئيس الجمهورية وهناك نوعان من الفقهاء داخل هذه السلطة: الفقهاء التقليديون الذين يحبون أن يقدموا المسألة للأخ الرئيس بصورة أنه عبارة عن مجلس شرفي فقط مثل مجلس الضباط الأعلى، وللأسف الشديد يتبعهم بعض المثقفين الذين يستندون على مبدأ ولاية الأمر حسب قواعد الشريعة الإسلامية .
    وما دام أنه ولي الأمر فمن حقه أن يعين القضاة و ذلك يتناقض مع القضية و يخلط بين المسألة التاريخية الذي كان الحاكم الفرد هو الذي يملك كل السلطات (التشريعية، القضائية، التنفيذية).
    اليوم اتفق الناس وتعاقدوا مع هذا الوطن على أن الشعب مالك السلطة ومصدرها.



    عبث القضاء
    * لكن البعض يقول إنك تهاجم القضاء فقط عندما تكون قراراته مخالفة لما تريدون؟
    ـ هذا سؤال متخلف كتخلف الحكومة ذلك أن القضاة ليسوا مجموعة واحدة.. القضاة بالمئات إن لم نقل بالآلاف ينظرون إلى القضايا وكل قاض ينزل الأحكام على الوقائع التي أمامه.. هناك قضاة ممتازون.. فهمهم يتوافق مع القانون.. وهناك من يجتهدون فيخطئون بحسن نية وهناك من القضاة من يجتهد ليخطئ بسوء نية.
    ونحن في هذا الحال إذا ما أحسنوا - وذلك واجب عليهم وليس منّةً وليس فضلا -نقول بأن هذا الحكم يوافق قواعد العدالة وليس لدينا عليه أي اعتراض، وإذا ما صدر حكم آخر لا يوافق قواعد العدالة قلنا هذا لا يوافق قواعد العدالة، أما أن نقبل من القضاء كل سوء ونرفض منه كل حسن فهذا لا ينبغي.. وبالتالي هذا تعبير عن أن الوظيفة ملكية خاصة: عليكم أن تصفقوا لي في كل حسن وسيئ .
    فمثلاً في قضية الخيواني حوكم الرجل بناء على أفعال ارتكبها غيره ممن كتب، ومسئولية رئيس التحرير مسئولية تقع بعد مسئولية الكاتب المباشر وهي مسئولية مفترضة .
    لكنه كان اتهاماً مقصوداً وسياسياً وانتقائياً لا يتوافق وصحيح القانون، ومن هنا تأتي الانتقائية ومسألة عقابه نتيجة خلاف سياسي أنتم تعرفونه.
    * لكن كيف ترى مدى جدية المحاولات الحالية لإصلاح القضاء؟
    ـ أنا أعتقد بأن هناك محاولات جادة لكنها تصطدم بالتفاصيل والأخ الرئيس تحدث صراحة في المؤتمر القضائي الأول الذي عقد قبل سنة وقال: يا قضاة أنتم تعينون أقاربكم وأصحابكم وتعطونني قوائم أوقع عليها.. قلدكم الله".
    هذا هو الوضع الحالي والخلل الموجود لأن الرئيس غير متفرغ لهذه السلطة وبالتالي معنى ذلك: أنتم الذين تعبثون كما تشاءون.
    وفعلا هناك عبث تحت مسمى الإصلاحات وعبث كبير ويتم تعيين الأقارب، على سبيل المثال القاضي الهردي الذي يقول بأننا أهنا القضاء أحضر معه خلال شهر ثلاثة عشر شخصا من أقاربه ومرافقيه وأولاد عمه واحتل بهم المحكمة منهم ضابط في المرور في ذلك اليوم الذي اعتدوا علي فيه أحضر قبيلته ليعتدوا علي هذا الذي يقول إنه يحترم القضاء، ومنهم ضباط في الاستخبارات مثل المقدم أحمد الحليلي والنقيب حمود نعمان الهردي مدير مكتبه (ضابط استخبارات) ونحن نسمعهم يتحدثون عن منع الازدواج الوظيفي وعن وعن..
    منهم محمد نعمان الهردي، نصر الهردي، شمسان الهردي، هزاع الهردي، وليد الهردي، وكله هردي، فإذا كان هذا القاضي الذي يستخدم ثلاثة عشر شخصا -ظهرت أسماء بعضهم- كمجموعة مرافقين يطرق بهم الشرطة القضائية ويحتل بهم المحكمة ويقطع أشجار المحكمة لإجراءات أمنية كما قيل.
    من أين ينفق على هؤلاء؟! القاضي مرتبه محدود وليس له ميزانية وليس في معسكر، ألا يخل هذا باستقلال القضاء؟ ألا يجعله يخضع لرغبة من أرسله..
    هذا القاضي يقول بأن المحامين وراءهم أغراض سياسية دنيئة - وكلمة دنيئة مسجلة عموما لكن لم ننشرها حتى الآن - هل يصلح لأن ينظر هذا القاضي قضية شخص سياسي مخالف هو له موقف من الآخر المخالف أنه عندما يتهم المحامين بأن وراءهم أغراض سياسية.
    يا أخي أنت قاضي.. الناس يلجأون إليك السياسي وغير السياسي تنظر القضية السياسية وغير السياسية يعني أنت لا تحاكم الناس على أهوائهم ولا على نياتهم ولا على انتماءاتهم بل الانتماء حق ضمنه وكفله الدستور.
    يقول هكذا في الصحوة في العدد الأخير وصرح به لقناة الجزيرة بل يقول: (أغراض سياسية دنيئة).
    السؤال: هل يصلح لأن يحكم في قضية الخيواني والخيواني له موقف سياسي مغاير من الحاكم الذي عينه في هذا الموقع.
    هذه مسائل خطيرة.. الذي يدور ويثار ويقال مسائل في غاية الخطورة لا الأقلام ولا الصحافة ولا القوى السياسية تدرك خطورة هذا.
    * القوى السياسية بما فيها الإصلاح الذي أنت أحد قياداته؟
    ـ نعم.. إلى حد الآن لم يقم بدوره كمعارضة فعالة في العمل السلمي والدفاع عن حقوق الناس.



    اتهام الإصلاح والمشترك
    * الآن هو المتهم بأنه وراء إضرابات النقابات ووراء المظاهرات التي قام بها التجار وكثير من الأنشطة السياسية التي تطالب بالحقوق؟
    ـ هذه تهمة تشكل شرفا للإصلاح إن كان هو وراءها لأن من حق الحزب السياسي أن يدافع عن مصلحة الناس.. عن مصلحة الفئات.. وهذه من واجبات الحزب السياسي.. المشكلة أن من يتحدث بهذه العقليات لا زال يعيش فكرة الحزب الواحد الحزب الشمولي.. فكرة أن (من تحزب خان) فكرة أن الحزبية أتت بقرون الشيطان أو بثوب الرهبان الذي قالها المرحوم/عبدالرحمن الإرياني، في ذلك الزمن، هؤلاء يعيشون ثقافة الشمولية ولا يريدون من الآخر أن يمارس حق الدفاع عن الناس.
    * وزارة الداخلية قالت إنها ستتخذ كافة الإجراءات على أحزاب اللقاء المشترك بعد أن اتهمتها بأحداث الشغب التي حصلت مؤخراً؟
    ـ سأكون في غاية السعادة إذا ما نفذت هذه الوزارة - بهذا التصريح الغير مسئول والغير دستوري والغير قانوني - وحبست كل قيادة المشترك ابتداء من الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وانتهاء بأدنى عنصر قيادي فيها.
    هنا سيكون الفتح الكبير لهذا البلد ونقول إننا نعيش حرية حقيقية وأن هذه الوزارة تخرج من إنائها الداخلي تراكماتها السلبية وحكم العادة أمام حكم الدستور الذي يعطي الناس الحق في الاعتصام .. في التجمع .. الحق في التظاهر.. الحق في اللجوء للقضاء لحماية مصالحهم.. حق الأحزاب في تنفيذ برامجها من خلال تحريض الفئات.. من خلال المشاركة مع هذه الفئات المظلومة.
    الأطباء أضربوا من أجل الرزق لأنهم مظلومون.. الطبيب مرتبه 13 أو 15 ألف ريال بعد أن يكون قد أمضى عشر سنوات في الدراسة إذا حصل على وظيفة! وأكبر طبيب مضى عليه ثلاثون سنة مرتبه 30 ألف ريال.
    الأساتذة في الجامعات توقفوا وهم مؤتمر وإصلاح والأغلبية مؤتمرية، إذا كان كل هؤلاء مشترك فنقول بأن الحكومة لا تملك قاعدة جماهيرية على الإطلاق.
    * كل النخب في هذه الحالة مع المعارضة؟
    ـ نعم.. إنهم يضيفون إلى المعارضة شرفا لا تدعيه.
    * برأيك لماذا يتهمونها طالما الأحزاب ليست وراء هذه الأحداث؟
    ـ نوع من الإرهاب للأحزاب ولقياداتهم تحت التهديد الأمني بأنهم يمارسون ممارسة خاطئة وهذا كلام غير دستوري هذا كلام يوجب عزل هذه الحكومة لأنهم يمارسون حقهم الدستوري في التجمع.. في الإضراب.. في التظاهر.. في التجمع المطلبي.. هؤلاء يطلبون أرزاق.
    مدرسو الجامعة لا يطلبون طلبات سياسية كتغيير النظام وإشكالية الفساد بل يقولون: أرزاقنا لا تكفي أولادنا نريد أن نعيش مكرمين.
    والتجار يئنون من الضرائب غير القانونية وقد أحصاها مجلس النواب عندما كنت في المجلس وكانت 350 ضريبة عشر منها فقط قانونية والباقي عبارة عن جبايات خارج إطار القانون. فإذاً أتت ضريبة المبيعات لتدمر ما تبقى لدى التجار وتلحق أكبر الضرر بالناس.
    الإشكالية في ضريبة المبيعات ليست إشكالية الضريبة بل إشكالية آلية جمع الضريبة والفساد الحاصل في الجهاز الحكومي الذي يقرون به مثلما هو حاصل آلان في عملية تحصيل الزكاة.
    أنا كنت أتمنى فعلا لو كانت المعارضة بهذا الحجم من التأثير وأنها فعلا وراء كل هذه المسائل.
    بالتأكيد المعارضة لها دور ولا أنفي ذلك لأن في هذه المجموعات أشخاص وقيادات من المعارضة توجد في مجالس النقابات لكن بالتأكيد ليست كل القاعدة لهذه الفئات لا للتجار ولا للمدرسين في الجامعات ولا للأطباء ولا للمعلمين ولا للمحامين، فنشكر الحكومة التي تقدم المعارضة بهذا الحجم من التأثير.

    حالة وعي متقدمة
    * هل هذا معناه أن الناس في مرحلة وعي بعيداً عن مسألة الحزبية؟
    ـ نعم.. هي دلالة وعي ودلالة صحة، لو كنت مكان الحكومة لشجعت هذه الظاهرة أكثر لأنها تكشف لي مواقع الفساد وتجعلني أعالج المسائل قبل أن تتفاقم.فالناس لم تخرج للتظاهر -مع أن من حقها أن تخرج للتظاهر- بل اعتصموا في أماكن أعمالهم أو توقفوا عن هذه الأعمال وبعد أن رفعوا الشارات حتى يعطوا الحاكم فرصة ليتشاور معهم لإيجاد حلول.
    في أوروبا كل يوم نسمع عن إضرابات ومظاهرات ولم يخون أحد أحداً. لماذا نحن إذا طالبنا بحقوقنا نخوّن ونرّهب ويشهر سيف الداخلية أو سيف التشكيك في وطنية الناس؟
    * لكن حدث شغب أدى إلى إصابات.. هناك ضابط في الإنعاش الآن ومواطنون أصيبوا بجروح؟
    ـ أقول بأن الدول معنية بحماية المتظاهرين في ممارسة هذه الحقوق وبالتالي أنا أعلم أنه لا يمكن أن يكون إطلاق النار إلا من الدولة ولا يمكن أن يكون من الناس.. الدولة من أجل ان تفشل هذه المسألة - هذه قصة معروفة - تدس عناصر استخبارية وسط الجمهور لتحدث شغبا حتى ينصرف الناس عن هذه المسألة.. هذه مسألة معروفة.
    * أنكرت دور الأحزاب فهل تعتقد أنها أحداث عفوية ليست منظمة من أي من منظمات المجتمع المدني
    ـ لا.. ليس بشكل عفوي أنا أنكر أنها بشكل عفوي.. مثلا التجار من الذي دعاهم؟ بالتأكيد نقابة التجار.


    * رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية صرح بأن هذه الأعمال مدفوعة من قبل الأحزاب السياسية المعارضة بغرض إثارة القلاقل في اليمن ويطالب بمحاسبة هذه الأحزاب ومحاكمتها؟
    ـ هذا كلام صحفي لا أدري مدى صدقه خاصة وأننا نعلم أن مصادر الحكومة في الغالب كاذبة.. لكن إذا صدق فهذا يدفعني للقول إذا كان حجم الحراك الجماهيري بهذا الشكل - وهو كما تصفينه عبارة عن ردة فعل أمام مظالم نزلت - فكيف عندما تكون منظمة أكثر! ماذا سيفعلون؟ ومع ذلك أقول بأن من يقوم بمثل هذه الأعمال المطلبية هي النقابات في الغالب، فنقابة الأطباء قامت بعمل مطلبي ولا شك أن الأحزاب لها وجودها من خلال أعضائها في النقابات وهذا ليبس عيبا.. بالعكس.. أقول: إن الأحزاب مقصرة وأنها ما زالت تحبو في مجال ممارسة هذا العمل المدني الراقي.
    * إذن أنت تعتبر أن الأحزاب لم تقم بالدور المطلوب منها؟
    ـ قامت بدورها بحدود ما وصلت إليه من وعي لأن الناس لا تقوم بالدور كاملا أو منقوصا إلا بقدراتها التي وصلت إليها لأن هذه الأعمال جديدة في حياتنا وتحتاج إلى زمن لتتراكم وتنمو وتكون فعلا وفق ما نعمل.
    لكن الذي حصل وفق ما وصل إليه الناس من وعي، فلا نستطيع أن نحملها أكثر مما تحتمل ولا نستطيع أن نقول بأنها لم تقم بالواجب.

    تقارير الظل
    * لديك منظمة هود كمنظمة مراقبة للحريات و حقوق الإنسان متهمة بالتشهير و ممارسة ضغوط على الحكومة ؟
    ـ وظلم ذوي القربى أشد مظاظة. نحن في إطار المجتمع الدولي شئنا أم أبينا...
    و الحكومة التي تسوق نفسها بأنها تتوافق مع المعايير الدولية وأنها ديمقراطية ناشئة ومتقدمة. نحن نقوم بدورها الذي تطلبه وترجوه من خلال أفعالها وأقوالها بأن اليمن بلد ديمقراطي فيها حرية التعبير.. فيها حرية الرأي.. فيها منظمات مجتمع مدني فيها فيها... إلخ.
    ويقولون إن في هذا البلد أربعة آلاف منظمة مجتمع مدني -من ضمن مفاخر اليمن التي تسوق نفسها- متقدمة على المستوى الإقليمي.. يفترض أن يكون عندنا مئات الآلاف من المنظمات وليس أربعة آلاف فقط مع أن أربعة آلاف.. كذبة كبرى.. أغلبها جمعيات خيرية لكن منظمات المجتمع المدني قليلة وبالتالي اليمن لديها معاهدات وقعت عليها في الأمم المتحدة وهذه المعاهدات تستوجب التنفيذ لما تضمنت، فأنشأت منظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان وغيرها في الأمم المتحدة هذه التي تجتمع اجتماعات دولية وتحضر اليمن بصفتها عضوا فيها من خلال الوزارات المعنية وتقدم اليمن تقاريرها بأن اليمن حلوة وجميلة.
    هذه المنظمات التي قبلت اليمن أن تكون عضوا فيها تشترط أن تكون هناك تقارير مقابلة من غير الحكومة وبالتالي بدون هذه التقارير لا تستطيع الحكومة أن تسوق نفسها، فنحن نقوم بواجبات أجبرتنا عليها حكومتنا بما وقعت عليه من مواثيق دولية.وبالتالي نقدم هذه التقارير (يسمونها تقارير الظل)، بل إن وزيرة حقوق الإنسان طلبت منا هذا التقرير حتى يكون هناك مصداقية لتقريرهم وحتى لا يقال إن اليمن تمنع الآخر من تقديم تقارير ظل، فنحن نخدم هذه الحكومة ونجمل وجهها لا أقول القبيح بل السيئ لأن القبح مرحلة متقدمة.
    أقصد تصرفاتها السيئة على حسابنا ومن أرزاقنا وعلى حساب أولادنا وعلى حساب وقتنا.. وبالتالي نحن نقدم خدمة كبرى لهذه الحكومة يفترض أن تشكرنا لا أن تلعننا لأنها بدوننا لا تستطيع أن تسوق نفسها أنها دولة ديمقراطية.

    معتقلو جوانتانامو
    * في النهاية ماذا عن آخر التطورات في قضية معتقلي غوانتانامو؟
    ـ هناك توجه بإعادتهم للدول الأصل بعد ما حوصرت الحكومة الأمريكية بأحكام المحكمة العليا الأمريكية التي قضت بأن هؤلاء يخضعون للقانون الأمريكي العادي فقطع الطريق عليهم عندما صنفوا كمقاتلين أعداء وهذه قضية خطيرة في قضايا حقوق الإنسان، لأنهم أخرجوهم عن نطاق الإنسانية وقالوا إنهم ليسوا بأسرى حرب وليسوا بشرا يستحقون المحاكمة العادية ثم ألغت المحاكم الأمريكية قانون الأدلة العسكرية الذي كانوا يحاكمون بناء عليه وهذا القانون بالتأكيد جعل الأمريكان في إشكالية ولم يجدوا سوى إعادتهم إلى بلدانهم..
    هذه واحدة.. الثانية: الرئيس بوش يقول بالأمس في تصريح له بأن من أمضى وسائل مكافحة الإرهاب إعادة المعتقلين إلى بلدانهم لأن إعادتهم إلى بلدانهم لن تضمن لهم بهذا المعنى الذي قصده - أي حقوق في الدفاع.
    الثالثة: بأن الـ(CNN) اكتشفت وبعض الصحف الأمريكية بأن هناك طائرة (ونشرت في الحياة) سموها طائرة التعذيب المتنقلة كانت تأخذ المعتقلين من جوانتنامو ومن داخل أمريكا وتنقلهم إلى دول عربية وإسلامية مثل أفغانستان والأردن والمغرب التي فيها سجون لتعذيبهم وتقول لهم لقد نقلناكم إلى البلدان التي ليس فيها قانون.. ليس لأنهم لا يستطيعون أن يمارسوا أساليب التعذيب ولكن خشية من أن جنودهم الموجودين في هذه المعسكرات - كما حدث في أبي غريب - سيسربون هذه المعلومات ولا يستطيعون أن يحاكموهم، لكن نحن لو سربت هذه المعلومات -على فرض خيالي- فإنه سيمسح من سربها.. وبالتالي فالإعادة هنا تحمل مخاطر أكبر فهم لن يعودوا إلى بريطانيا ولا إلى السويد التي احترمت مواطنيها المسلمين ولم تؤذهم ولم تحاكمهم.
    وزير الخارجية يصرح بأن هؤلاء سيعودون - طبعا يفاخر بأن الخارجية عملت شيئا - سيعودون لليمن ويقدمون للمحاكمة!! شوفي التقدم الجميل! هكذا يجزم قطعا بأن هؤلاء مذنبين لمجرد تواجدهم في جوانتنامو وسيقدمون للمحاكمة بالرغم أن الأصل فيهم البراءة.
    هؤلاء إلى الآن.. وزير خارجيتنا يتوعد بأنه سيقدمهم إلى المحاكمة لا يعلم لماذا؟ وسيحاسبهم على جرائم لا توجد في القانون اليمني.
    فليس لدينا في القانون اليمني توصيف بأن من انضم إلى القاعدة يعتبر جرما أو إلى أي حزب سياسي أو جهة خارجية.. الكارثة هنا مستمرة وتتداعى في كل مكان.















     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-26
  3. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0

مشاركة هذه الصفحة