القصائد الشعريه في مدح خير البريه( الدعوة عامة للجميع)

الكاتب : الساميه   المشاهدات : 3,339   الردود : 48    ‏2005-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-25
  1. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    1-قصيدة البردة للإمام البوصيري

    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
    مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم

    َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
    وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم

    فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا
    وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم

    أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
    ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم

    لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
    ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ

    فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
    به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ

    وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
    مثل البهار على خديك والعنــــــــم

    نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
    والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ

    يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
    مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ

    عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
    عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم

    محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
    إن المحب عن العذال في صــــــممِ

    إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
    والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ

    في التحذير من هوى النفس


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
    من جهلها بنذير الشيب والهــــرم

    ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
    ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم

    لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
    كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ

    من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
    كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم

    فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
    إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم

    والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
    حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم

    فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
    إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم

    وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
    وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

    كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
    من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم

    واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
    فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم

    واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
    من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ

    وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
    وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم

    ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
    فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم

    أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
    لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم

    أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
    وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ

    ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
    ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم

    في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
    أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم

    وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
    تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدم

    وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
    عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم

    وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه
    إن الضرورة لا تعدو على العصــــم

    وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
    لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ

    محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
    ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ

    نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ
    أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــم

    هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
    لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم

    دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
    مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم

    فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
    ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم

    وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
    غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ

    وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم
    من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــم

    فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورتـــــــه
    ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم

    منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
    فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــم

    دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
    واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم

    وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
    وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم

    فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
    حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم

    لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
    أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــم

    لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
    حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ

    أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
    في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم

    كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
    صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم

    وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
    قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ

    فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
    وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ

    وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
    فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم

    فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
    يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم

    أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
    بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم

    كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
    والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم

    كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
    في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم

    كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
    من معدني منطق منه ومبتســــــــم

    لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
    طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ

    في مولده عليه الصلاة والسلام


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    أبان موالده عن طيب عنصـــــــــره
    يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم

    يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم
    قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم

    وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ
    كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم

    والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ
    عليه والنهر ساهي العين من سـدم

    وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا
    ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي

    كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل
    حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ

    والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ
    والحق يظهر من معنى ومن كلــــم

    عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم
    تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم

    من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُـــــــمْ
    بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ

    وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب
    منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم

    حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ
    من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم

    كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ
    أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى

    نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا
    نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم

    في معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة
    تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم

    كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت
    فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم

    مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة
    تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم

    أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه
    من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ

    وما حوى الغار من خير ومن كــرم
    وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم

    فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما
    وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم

    ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى
    خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم

    وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ
    من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم

    ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به
    إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم

    ولا التمست غنى الدارين من يــــده
    إلا استلمت الندى من خير مســـتلم

    لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه
    قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم

    وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه
    فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم

    تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ
    ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم

    كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه
    وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم

    وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه
    حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم

    بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا
    سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ

    في شـــــرف الــــقرآن ومدحــــــــــــــــه


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت
    ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم

    فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ
    وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم

    فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى
    ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم

    آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ
    قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم

    لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا
    عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم

    دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ
    من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ

    محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ
    لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم

    ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ
    أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ

    ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا
    ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم

    لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ
    وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ

    فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا
    ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ

    قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه
    لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم

    إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى
    أطفأت حر لظى من وردها الشــم

    كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه
    من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم

    وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً
    فالقسط من غيرها في الناس لم يقم

    لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا
    تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم

    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
    وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم

    في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وآله وسلم


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    يا خير من يمم العافون ســــــــاحته
    سعياً وفوق متون الأينق الرســــم

    ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ
    ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم

    سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ
    كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم

    وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً
    من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم

    وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا
    والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم

    وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم
    في مركب كنت فيه صاحب العلــــم

    حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ
    من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم

    خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ
    نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم

    كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ
    عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم

    فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ
    وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم

    وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ
    وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ

    بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا
    من العناية ركناً غير منهــــــــــدم

    لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه
    بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم

    في جهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه
    كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ

    ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ
    حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم

    ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه
    أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم

    تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا
    ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم

    كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم
    بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم

    يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ
    يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم

    من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ
    يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ

    حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم
    من بعد غربتها موصولة الرحـــم

    مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ
    وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ

    هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم
    ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم

    وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً
    فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم

    المصدري البيض حمراً بعد ما وردت
    من العدا كل مسودٍ من اللمـــــــمِ

    والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت
    أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ

    شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم
    والورد يمتاز بالسيما عن الســلم

    تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم
    فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم

    كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً
    من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم

    طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً
    فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ

    ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته
    إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ

    ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ
    به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم

    أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه
    كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم

    كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ
    فيه وكم خصم البرهان من خصـم

    كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً
    في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم

    في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم


    مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
    علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

    خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه
    ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم

    إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه
    كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم

    أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا
    حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم

    فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا
    لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم

    ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ
    يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ

    إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض
    من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم

    فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي
    محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم

    إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى
    فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ

    حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه
    أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ

    ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه
    وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم

    ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت
    إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم

    ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت
    يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ

    في المناجاة وعرض الحاجات


    يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا
    واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه
    سواك عند حلول الحادث العمـــــم

    ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي
    إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم

    فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا
    ومن علومك علم اللوح والقلـــــم

    يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت
    إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم

    لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها
    تأتي على حسب العصيان في القسم

    يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ
    لديك واجعل حسابي غير منخــــرم

    والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه
    صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم

    وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ
    على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم

    ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا
    وأطرب العيس حادي العيس بالنغم

    ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمــــرٍ
    وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكــرم

    والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم
    أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ

    يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا
    واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

    واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا
    يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم

    بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ
    واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم

    وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت
    والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم

    أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ
    فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-25
  3. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    قصيدة لكَعب بن زُهير

    قصيدة البرده لكَعب بن زُهير
    المُتَوَفَّى سنة 24 هجرية
    في مدح رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم


    بانَتْ سُــعادُ فقَلْبِي اليــومَ مَتْبُولُ
    مُتَيَّـمٌ إثْرَهــا لَم يُفْـدَ مَكْبـولُ

    وما سعادُ غَــدَاةَ البَيْنِ إذ رَحَلُــوا ‍
    إلا أَغَنُّ غَضِيـضُ الطَّرْفِ مَكْحـولُ

    هيفــاءُ مُقْبِلَـــةً عَجْزَاءُ مُـدْبِرَةً
    لا يُشْـتَكَى قِصَرٌ مِنهـا ولا طـولُ

    تَجْلو عَوَارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَـمَتْ
    كأنَّـهُ مُنْهَــلٌ بالرَّاحِ مَعلُــولُ

    شُجَّتْ بِــذِي شَبمٍ مِن مــاءِ مَعْنِيَةٍ
    صافٍ بـأَبْطَحَ أَضْحى وَهْوَ مَشمُولُ

    تَنْفِي الرِّيَــاحُ القَــذَى عَنهُ وأَفْرَطُهُ ‍
    مِن صَوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعَـاليـلُ

    أَكْــرِمْ بها خُلَّةً لـو أَنَّهَــا صَدَقَتْ ‍
    مَوعودَهـا أَو لَو انَّ النُّصْحَ مَقبولُ

    لكنَّهَـــا خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِهَــا ‍
    فَجْـعٌ وَوَلْـعٌ وإخلافٌ وتَبديـلُ

    فما تدومُ على حـالٍ تكونُ بِهـــا ‍
    كَمـا تَلَوَّنُ في أثـوابِهـا الغـولُ

    ولا تَمَسَّـكُ بالعَهدِ الــذي زَعَمَتْ
    إلا كَما يُمسِـكُ المـاءَ الغَرابيـلُ

    فلا يَغُرَّنْكَ مـــا مَنَّتْ وَما وَعَدَتْ ‍
    إنَّ الأَمـانِيَّ والأحـلامَ تَضليـلُ

    كــانَت مَواعيـدُ عُرْقوبٍ لها مَثَلا
    ومـا مَواعيدُهـا إلا الأَبـاطيـلُ

    أرجو وآمُــلُ أنْ تَدنو مَوَدَّتُهــا
    وما اخَـالُ لدينـا مِنكِ تَنويــلُ

    أمسَتْ سُــعادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُهــا
    إلا العِتـاقُ النَّجِيباتُ المَـرَاسـيلُ

    ولَنْ يُبَلِّغَهَـــا إلا غُـــذَافِرَةٌ
    لها على الأيـنِ اِرْقـالٌ وتَـبْغيـلُ

    مِن كُـلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ
    عُرْضَتُهَا طامِسُ الأعـلامِ مَجهـولُ

    تَرمِي الغُيُـــوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ ‍
    إذا تَـوَقَّـدَتِ الحَـزَّازُ والمِيــلُ

    ضَخْمٌ مُقَلَّدُهـــا فَعْمٌ مُقَيَّدُهــا ‍
    في خَلْقِها عَن بَناتِ الفَحْلِ تَفْضِيـلُ

    غَلْبـاءُ وَجْنـاءُ عَلْكــومٌ مُذَكَّرَةٌ
    في دَفِّـهَا سَـعَـةٌ قُدَّامَـهَا مِيـلُ

    وجِلْدُهــا مِن أُطُومٍ لا يُؤَيِّسُــهُ
    طَلْـحٌ بضـاحِيَـةِ المَتْنَيْنِ مَهْـزولُ

    حَرْفٌ أَخُوهـا أَبُوهــا مِن مُهَجَّنَةٍ
    وعَمُّـهَا خالُـهَا قَوْدَاءُ شِـمْلِيـلُ

    يَمشِي القُرَادُ عليهـــا ثُمَّ يُزْلِقُـهُ ‍
    مِنهـا لِبَـانٌ وأَقْـرَابٌ زَهَـالِيـلُ

    عَيْرَانَـةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْـضِ عن عُرُضٍ
    مِرْفَقُهَـا عَن بَنَـاتِ الزُّورِ مَفْتُـولُ

    كـأنمـا فـاتَ عَيْنَيْهـا ومَذْبَحَهـا
    مِنْ خَطْمِهَـا ومِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيـلُ

    تَمُرُّ مِثلَ عَسِـيبِ النَّخلِ ذَا خُصَـلٍ
    في غَـارِزٍ لَم تُخَـوِّنْـهُ الأَحاليـلُ

    قَنْـوَاءُ في حَرَّتَيْهَــا للبَصِيرِ بِهــا ‍
    عَتَقٌ مُبِينٌ وفي الخَــدَّيْنِ تَسْـهِيلُ

    تُخْدِي على بَسَــرَاتٍ وَهِيَ لاحِقَـةٌ ‍
    ذَوَابِـلٌ مَسُّـهُنَّ الأرضَ تَحْلِيـلُ

    سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمَــا
    لَم يَقِهِـنَّ رُؤوسَ الأَكْـمِ تَنْعِيـلُ

    كَــأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهــا إذا عَرِقَتْ ‍
    وقَــدْ تَلَفَّعَ بالكُـورِ العَسَاقِيـلُ

    يَومَــاً يَظَلُّ بِهِ الحِرْبَــاءُ مُصْطَخِدَاً
    كَــأَنَّ ضَاحِيَهُ بالشمسِ مَمْلُـولُ

    وقالَ للقَوْمِ حَـادِيهِم وَقَــدْ جَعَلَتْ
    وُرْقَ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا

    شَدَّ النَّهَــار ذِرَاعَــا عَيْطَلٍ نَصِفٍ ‍
    قامَتْ فَجَاوَبَـهَـا نُكْدٌ مَثَاكِيــلُ

    نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْـنِ ليـس لهــا
    لَمَّا نَعَى بِكْرَهَـا النَّاعُونَ مَعْقُــولُ

    تَفْرِي اللُّبَانَ بِكَفَّيْهـــا ومَدْرَعُهـا
    مُشَـقَّقٌ عَن تَرَاقِيهـا رَعَـابِيــلُ

    تَسعَى الوُشَـاةُ جَنَـابَيْهَا وقَوْلُهُــمُ ‍
    اِنَّكَ يـا ابنَ أبي سُـلْمَى لَمَقْتُـولُ

    وقالَ كُــلُّ خَلِيـلٍ كُنْتُ آمُلُــهُ
    لا أُلْهِيَنَّـكَ إني عنــك مَشـغُولُ

    فقُلتُ خَلُّـوا سَـبيلِي لا أبا لَكُــم ‍
    فَكُـلُّ ما قَـدَّرَ الرَّحمَنُ مَفعُــولُ

    كُلُّ ابْنِ أُنْثَى واِنْ طالَتْ سَـــلامَتُهُ ‍
    يومـاً على آلَـةٍ حَدْبَاءَ مَحمُـولُ

    أُنْبِئْتُ أَنَّ رسُـــولَ اللهِ أَوْعَـدَنِي
    والعَفْوُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُــولُ

    وقَدْ أَتَيْـتُ رَسُــولَ اللهِ مُعْتَـذِرَاً
    والعُذْرُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبُــولُ

    مَهْلا هَدَاكَ الذي أَعْطَـاكَ نَافِلَةَ الـ
    قُرْآنِ فيهـا مَوَاعِيـظٌ وتَفْصِيـلُ

    لا تَأْخُذَنِّي بـأَقْوالِ الوُشَــاةِ ولَمْ ‍
    أذْنِبْ وقَد كَثُرَت فِيَّ الأَقـاوِيـلُ

    لَقَد أَقُومُ مَقَامَـاً لَو يَقُــومُ بِــهِ
    أرى وأَسـمَعُ ما لَم يَسـمَعِ الفِيلُ

    لَظَـلَّ يَرْعُدُ إلا أَنْ يَكــونَ لَــهُ
    مِنَ الرَّسُـولِ بـإذنِ اللهِ تَنْوِيــلُ

    حَتَّى وَضَعْتُ يَمَيني لا أُنـــازِعْـهُ
    في كَفِّ ذِي نَغَمَـاتٍ قِيلُهُ القِيـلُ

    لَــذَاكَ أَهْيَبُ عِندي إذ أُكَـلِّمُـهُ ‍
    وقِيـلَ اِنَّكَ مَنْسُـوبٌ وَمَسـؤُولُ

    مِن خادِرٍ مِن لُيُوثِ الاسْدِ مَسْــكَنُهُ
    مِنْ بَطْن عَثَّـرَ غِيـلٌ دُونَهُ غِيـلُ

    يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُـهُمَــا
    لَحْمٌ مِنَ القَـومِ مَعـفُورٌ خَرَاديـلُ

    إذا يُســـاوِرُ قِرْنَاً لا يَحِلُّ لَــهُ
    أَنْ يَتْرُكَ القِـرْنَ إلا وَهْـوَ مَغلُـولُ

    مِنهُ تَظَلُّ سِــبَاعُ الجَوِّ ضــامِرَةً ‍
    ولا تَمَشَّـى بِوَادِيــهِ الأرَاجِيـلُ

    ولا يَـزَالُ بِـوَادِيهِ أخُــو ثِـقَةٍ ‍
    مُطَرَّحَ البَزِّ والدَّرْسَــانِ مَأكُـولُ

    إنَّ الرَّسُولُ لَسَيْفٌ يُسْتَضَــاءُ بِهِ
    مُهَنَّـدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْــلُولُ

    في فِتْيَةٍ مِن قُرَيْـشٍ قالَ قـائِلُهُـم ‍
    بِبَطْنِ مَكَّــةَ لمَّـا أَسـلَمُوا زُولُوا

    زالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشُــفٌ ‍
    عِنـدَ اللقـاءِ ولا مِيـلٌ مَعَازِيـلُ

    شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطَــالٌ لَبُوسُــهُمُ ‍
    مِن نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجا سَرَابِيـلُ

    بِيضٌ سَوَابِغُ قَد شُكَّتْ لَهَا حَلَــقٌ ‍
    كأنَّهـا حَلَقُ القَفْعــاءِ مَجدُولُ

    يَمشُونَ مَشْيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ يَعصِمُهُم
    ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّـودُ التَّنابِيـلُ

    لا يَفرَحُونَ إذا نـالَتْ رِمـاحُهُـم
    قَوْمَـاً ولَيسـوا مَجَازِيعَاً إذا نِيلُوا

    لا يَقَـعُ الطَّعْنُ إلا في نُحُورِهِــمُ
    وما لَهُم عن حِيَاضِ المَوتِ تَهلِيـلُ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-25
  5. اسعد الكامل

    اسعد الكامل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-24
    المشاركات:
    360
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-25
  7. nabil22

    nabil22 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-16
    المشاركات:
    809
    الإعجاب :
    0
    الاخ الكريم الساميه ..

    شكراً جزيلاً على هذا الموضوع .. وجزاك الله خير الجزاء على هذه التحف القيمه من قصائد مدح سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ..

    بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء

    الرجاء التثبيت .. جزاكم الله الخير الكثير ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-26
  9. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    مقام المصطفى

    مقام المصطفى

    شعر / محمد البكري رحمه الله

    [poem=font="Traditional Arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="none,4,gray" type=1 line=1 align=center use=sp num="0,black"]
    يا عيـنُ هذا السيـدُ الأكبـــرُ = وهذه الروضةُ والمنـــبــرُ
    يا عيـنُ ذا ما كنتي تـبـغـيـنهُ = فما لأجفانــكِ لا تـمطـرُ
    وشاهدي في حرم المـصـطفــى= من نورهُ الساطـعِ ما يبـهـرُ
    هذا مقامُ المصـطفى أحمــــد = فمثله الأعيــنُ لا تنـظــرُ
    كل مقامٍ قــد سمى قــــدرهُ = في هذه الحضرةِ يستصــغـرُ
    فأي هـمٍ فيه لا ينجـــــلي = وأي كـسـرٍ فيه لا يـجبـرُ
    فمن ثراهُ الزعفرانُ انــتـمــى = ومن شـذاهُ المسـكُ العنبــرُ
    ودت نجوم الأفق لو انـــــها = كانت قناديل بها تــزهـــرُ
    قد حسدته سدرة المـنـتــهى = لما حوى والفلكُ الأنــــورُ
    والكعبة الغــراءُ و المنحــنى = والحجر والأركانُ المـشـعــرُ
    تجـمع الفضلُ به والنـــدى = والمـجـدُ والسؤدد والمفـخــرُ
    فاسـتـبشري يا مقلتي باللقاء = فمن رأى الأحبــاب يستبشــرُ
    من قرن الله اسمه باسمـــه = فإنه يذكــر إذ تـذكـــــرُ
    صفاته العليا يـكـل الـورى = عن حصرها كالقطر لا يحـصـــرُ
    من خصه الله تعالى بقـولــه = فاصدع بمــا تـؤمـــــرُ
    يا أرفع الخـلـق مـقامـا ويا = أجل من ينهى ومن يــأمــــرُ
    يا من لـهُ جاهٌ عظيــمٌ ومن = لـه لـواء الحمــد والكـوثــرُ
    يا شفيع الخـلق إذا ما غـدت = لظى على أصحابها تـزفــــــرُ
    ذخيرتي حــبكَ يا سيدي = فإنه أفضلُ ما يــذخــــــرُ
    وفي الحشاء داءُ مقـيمُ ولا = يشفيه إلا من هو بــه أخــبـــرُ
    قد عـجـزت عن طبه قدرتي = رفعت شكواي لمن يـقـــــدرُ
    وقد توسلت إلى الـله فــي = شفائي دائي بك يا مـــنــــذرُ
    فاشفع فإني بك مستشفــعٌ = وانصر فإني بــك مسـتنـــصـرُ
    يا ألله يا رب يا ســيــدي = يا من هو بعلم الغيب مســتـأثــرُ
    يا مستجيباً دعوة المبـتــلى = ودعوة المضطــر إذ يجـــئـــرُ
    فـعـلمُ حالي قد غدى خافياً = عني فيـسـر كل ما يعــــســرُ
    ولي ذنوبٌ أثـقـلت كـاهلي = إن لم تكن تغفـر من يغـــفــرُ
    إن لم تـداركني بلطـفٍ فـيا = حزني ويا حسـرة من يخــســـرُ
    وأنت قلتَ استغـفـروا ربكم = فها أنا قد جـئـت اسـتغفـــــرُ
    وصلي يا رب عـلى المصطفى = وآله ما جــرت الأنـــــهــرُ

    وأحسن الله إليكم أختي / الساميه على فتح هذا الموضوع
    وجعله الله في ميزان حسناتكم .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-26
  11. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    القصيدة المحمدية للإمام البوصيري

    القصيدة المحمدية للإمام البوصيري

    محمد أشرف الأعراب والعجم ‍ ‍
    محمد خيـــــــر من يمشي على قــــدم
    محمــد باسط المعروف جامعه ‍ ‍
    محمـــــد صاحب الإحســان والكــــرم
    محمــد تاج رسل الله قاطبــــة ‍ ‍
    محمـــــــد صــــــادق الأقوال والكلـــم
    محمــــــد ثابت الميثاق حافظــه ‍
    محمـــــــد طيــب الأخــلاق والشيــــم
    محمـــد رُوِيَت بالنور طينتُــــهُ ‍ ‍
    محمــــد لم يــــزل نــــــوراً من القِدم
    محمــــد حاكم بالعدل ذو شرفٍ ‍ ‍
    محمـــــد معــــدن الأنعام والحكــــــم
    محمد خير خلق الله من مضـــــر ‍ ‍
    محمــــد خيـــر رســـــل الله كلهـــــم
    محمــــــد دينه حـــق نديـــن بـــه ‍ ‍
    محمــــــــد مجمــــلاً حقاً على علــــم
    محمـــد ذكـــره روح لأنفسنــــــــا ‍ ‍
    محمد شكره فــــرض على الأمــــم
    محمد زينة الدنيا وبهجتهـــــــــــا ‍ ‍
    محمــــــــد كاشــــــف الغمات والظلم
    محمــــد سيـــــــد طابت مناقبـــــهُ ‍ ‍
    محمــــد صاغه الرحمــــــن بالنعـــــم
    محمــــد صفـــوة الباري وخيرتـــــه ‍ ‍
    محمــــد طاهـــــــر من سائر التهـــم
    محمـــد ضاحــــك للضيف مكرمــــه ‍ ‍
    محمـــــــــد جـــــــاره والله لم يضـــم
    محمــــد طابـــــت الدنيــــا ببعثتــــه ‍ ‍
    محمـــــد جـــاء بالآيـــات والحكـــــــم
    محمــــد يـــوم بعث النــــاس شافعنــــا ‍ ‍
    محمـــــــد نوره الهــــادي من الظلــــم
    محمــــــــد قائـــــــــــم لله ذو همـــــــــم ‍ ‍
    محمـــــــد خاتـــــــم للرســــــل كلهــــم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-26
  13. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    الاخت الساميه
    مشكورة على مثل هذه القصائد والتي تدل على ذوقك السامي
    والف الف تحيه لك والى المزيد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-26
  15. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    الهمزية

    من قصيدة الهمزية للشيخ الجليل و العالم الهُمَام صاحب القصيدة المَشْهُورة بردة المديح، شرفُ الدّين أبي عبد الله محمّد البوصيري



    كيفَ تَرقَى رُقَيّك الأنبيَاءُ

    يَا سَماءً مَا طَاولتهَا سمَاء

    لم يُسَاوكَ في عُلاَكَ وَ قَدْ حَا

    َلَ سَنًا منكَ دُونهُم و سَنَاءُ

    إنّمَا مثّلوا صفَاتك َ للنّا

    س كَمَا مثّل النُجُومَ المَاءُ

    أنتَ مصبَاحُ كلّ فضل فَمَا تص

    در إلاّ عنْ ضوئكَ الأضواءُ

    لكَ ذاتُ العُلوم منْ عَالم الغي

    ب ومنْهَا لآدمُ الأسمَاءُ

    لمْ تَزلْ في ضَمائر الكون تُختَ

    ر لكَ الأمهَاتُ و الأبَاءُ

    تتبَاهى بكَ العصور و تَسْمُو

    بكَ عَلياء بَعدَ عَليَاءُ

    نَسَبٌ تحسَبُ العليَا بحلاهُ

    قلدتهَا نُجُومُهَا الجوزاءُ

    حَبّذَا عُقد سُؤدد و فَخَار

    أنت َ فيه اليتيمَةُ العَصمَاءُ

    و محيًا كَالشمس منكَ مُضيء

    أسفَرتْ عنه ُ لَيلة ٌ غَراءُ

    ليلَة المولد الذي كَانَ للدي

    ن سُرورٌ بيومه و ازدهَاءُ

    و تَوَالتْ بُشرَى الهَواتف أنْ قَد

    ُ و لدَ المَصطفى وَ حقَّ الهَنَاءُ

    و اتتْ قَومَهَا بأفضل مَمَا

    حمَلتْ بهْ مريمُ العذراءُ

    رافعًا رأسهُ و في ذلك الرّف

    ع إلى كل ّ سؤدد إيمَاءُ

    رامقًا طرفهُ السمَاءَ و مَرمَى

    عين من شأنه العلوّ العلاءُ

    و تَدلّت زهرُ النجوم إليه

    فأضاءت بضَوئهَا الأرجَاءُ

    و تَراءت قُصُور قيصر بالرو

    م يَرَاهَا مَنْ دَارُهُ البَطحَاءُ

    وَ بَدتْ في رضاعه مُعجزاتٌ

    ليسَ فيهَا عَن العيون خَفَاءُ

    إذ أبتهُ ليتمه مُرضعَاتٌ

    قلن مَا في اليتيم عنَا غَنَاءُ

    فأتتهُ منْ آل سعد فتَاةٌ

    قَد أبتهَا لفقرهَا الرضعَاءُ

    أرضعتهُ لبانَها فسقتهُ

    و بنيهَا ألبَانهُن الشَاءُ

    أصبَحّتْ شوّلا عجَافًا و أمستْ

    مَا بهَا شائل و لا عجفاءُ

    أخصَبَ العيشُ عندَها بعدَ محل

    أنْ غد للنّبي منْهَا غذاءُ

    بالهَامته لَقد ضوعفَ الأ

    جرُ عليهَا منْ جنسهَا و الجزاءُ

    و سخَّرَ الإلهُ أنَاسًا

    لسعيد فانهم سعداء

    حبَّةُ أنبتتْ سَنَابلٌ و العص

    ف لَديه يستشرفُ الضعفَاءُ

    و أتتْ جَدهُ و قَدْ فصلتهُ

    و بهَا مَنْ فصَاله البرحَاءُ

    إذ أحاطت به ملائكةُ الل

    ه فظَنَنتْ بإنهُم قُرنَاءُ

    و رأى و جدهَا به و من الوَ

    جد لَهيبٌ تصلي به الأحشَاءُ

    فَارقتهُ كُرهًا و كَانَ لَديهَا

    ثَاويًا لا يَمل منهُ الثواءُ

    شَقَّ علَى قَلبه و أخرجَ منهُ

    مُضغَةً عند غَسله سَودَاءُ

    خَتمته يمنى الأمين و قَدْ أو

    دع مَا لم تذع لَه أنبَاءُ

    صَانَ أسرَارَهُ الختَام فَلا

    الفضض مُلّمٌ به و لا الإفضَاءُ

    ألفَ النسكَ و العبَادةَ و الخل

    وةَ طفلاً و هكذَا النُجَبَاءُ

    و إذَا حَلَّتْ الهدايةُ قَلبًا

    نشطت في العبَادة الأعضَاءُ

    بَعثَ اللهُ عند مبعثه الشَهب

    ب حراسًا و ضَاقَ عنهَا الفضَاءُ

    تَطرُدُّ الجّنَّ عَنْ مَقَاعد للسمع

    بع كمَا تُطرَدُ الذئَابَ الرعَاءُ

    فمحتْ آيةُ الكهَانة آيا

    ت من الوَحي مَا لهُنَّ انمحَاءُ

    و رأتهُ خَديجةُ و التقى و الزهدُ

    فيه سَجيةٌ و الحيَاءُ

    و أحَاديثً أنَّ وعدَ رَسول الله

    بالبعث حَانَ منهُ الوفَاءُ

    فَدعتهُ إلى الزواج و مَا

    أحسن مَا يَبلغُ المُنَى الأذكيَاءُ

    أتَاهُ في بَيتهَا جبرئيلُ

    بذي اللُّبّ في الإمُور ارتيَاءُ

    أمَاطتْ عنْهَا الخمار لتدري

    أهوَ الوحيُ أم هُو الإغمَاءُ

    فَاختفى عند كشفهَا الرأسَ جبريلُ

    فَمَا عَادَ أو أعيد الغطَاءُ

    إستبَانتْ خديجةُ أنّه الكَنْزُّ

    الَّذي حَاولتهُ و الكيمياءُ

    و في الكُفر نجدةٌ و اباء

    أمُمًا أشربَتْ قُلُوبُهم الكفر

    فداءُ الضلال فيهم عيَاءُ

    و رأينَا آيَاته فَاهتَدينَا

    و إذَا الحَقُّ جَاءَ زَالَ المراءُ

    رَبّ إنَّ الهُدى هُدَاكَ و آيَاتكَ

    نُورٌ تَهدي بهَا مَنْ تَشَاءُ

    كَمْ رَأيْنَا مَا لَيسَ يَعقلُ قَدْ أُلهمَ

    مَا لَيسَ يلهمُ العقلاءُ

    إذْ أبَى الفيلُ مَا أتَى صَاحب الفيل

    و لَم يَنفع الحجَا و الذكاءُ

    و الجَمَادَاتُ أفصَحتْ بالَّذي أخر

    رسَ عنهُ لأحمد الفُصَحَاءُ

    ويحَ قَوم جَفَوا نَبيًا بأرض

    ألفتهُ ضبَابُهَا و الظَبَاءُ

    و سلوهُ و حنَّ جذعٌ إليه

    و قَلوهُ وودَّهُ الغُرَباءُ

    أخرجوُهُ منْها وآواهُ غَارٌ

    و حمَتهُ حمَامةُ ورقَاءُ

    و كَفتهُ بنسجهَا عَنكبُوتٌ

    مَا كفتهُ الحمَامةُ الحصداءُ

    و اختَفى منهم علَى قرب مرآهُ

    و من شدَّة الظهُور الخَفَاءُ

    و نَحَا المصطفى المدينة واشتَا

    قتْ إليه من مَكةَ الأنحَاءُ

    و تغنَّتْ بمدحه الجنُُّ حتَّى

    أطرَب الإنسَ منهُ ذَاكَ الغنَاءُ

    و اقتَفى أثرَهُ سُرَاقةُ فَاستهو

    وتهُ في الأرض صَافن جَرداءُ

    ثُمَّ نَاداهُ بَعدَمَا سميت الخسي

    يف و قَدْ ينجدُ الغريقَ الندَاءُ

    فَطَوىَ الأرضَ سَائرًا و السموا

    ت العُلا فَوقَهَا لَهُ اسرَاءُ

    فَصف الليلة الَّّتي كَانَ للمخب

    تَار فيهَا على البُراق استوَاءُ

    و تَرقَى به إلى قَابَ قوسي

    ين و تلكَ السيَادةُ القعسَاءُ

    رُتَبٌ تَسقُطُ الأمَاني حَسرى

    دوُنَهَا مَا ورَاءهُنَ ورَاءُ

    ثُمَّ وَافَى يُحدّثُ النَّاسَ شُكرًا

    إذ أتتهُ من ربّه النعمَاءُ
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-26
  17. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    ولد الهدى فالكائنات ضياء ( أحمد شوقي )

    ولد الهدى فالكائنات ضياء ( أحمد شوقي )

    ولد الهـدى فالكائنات ضياء
    وفـم الزمان تبـسم وثـناء
    الروح والملأ الملائك حوله
    للدين والدنـيا به بشـراء
    والعرش يزهووالحظيرة تزدهي
    والمنتهى والسدرة العـصماء
    وحديقة الفرقان ضاحكة الربا
    بالتـرجمان شـذية غـناء
    والوحي يقطر سلسلا من سلسل
    واللوح والقلم الرفيـع رواء
    نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة
    في اللوح واسم محمد طغراء
    اسم الجلالة في بديع حروفه
    ألف هنالك واسم ( طه ) الباء
    يا خير من جاء الوجود تحية
    من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
    بيت النبـين الذي لا يلتـقي
    الا الحنـائف فيـه والحنـفاء
    خير الأبوة حازهم لـك آدم
    دون الأنـام وأحرزت حـواء
    هـم أدركوا عز النبوة وانتهت
    فيهـا اليـك العـزة القـعساء
    خلقت لبيتك وهو مخلوق لها
    أن العظائـم كفـوها العـظماء
    بك بشر اللـه السماء فزينت
    وتضوعت مسكا بـك الغـبراء
    وبـدا محـياك الذي قسماتـه
    حـق وغرتـه هـدى وحـياء
    وعليه من نور النبوة رونـق
    ومن الخـليل وهـديه سيـماء
    أثنى المسيح عليه خلف سمائه
    وتهلـلت واهتـزت العـذراء
    يوم يتيه على الزمان صباحه
    ومـساؤه بـمحمـد وضـاء
    الحق عالي الركن فيه مظفـر
    في الملك لا يعلو عليه لـواء
    ذعرت عروش الظالمين فزلزلت
    وعـلت على تيجاتهـم أصداء
    والنار خاوية الجوانب حـولهم
    خمدت ذوائـبها وغاض الـماء
    والآي تـترى والخوارق جـمة
    جـبريل رواح بـها غـداء
    نعم اليتيم بدت مخايل فـضله
    واليتـيم رزق بعـضه وذكاء
    في المهد يستقى الحيا برجائه
    وبـقصده تستـدفع البـأسـاء
    بسوى الأمانة في الصبا والصدق لم
    يعرفـه أهل الصدق والأمـناء
    يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
    منهـا ومـا يتعـشق الكبـراء
    لو لم تقم دينا لقامت وحـدها
    ديـنا تـضيء بـنوره الآنـاء
    زانتك في الخلق العظيم شـمائل
    يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء
    والحسن من كرم الوجـوه وخيره
    مـا أوتـي القـواد والزعـماء
    فاذا سخوت بلغت بالجود المـدى
    وفعـلت ما لا تفـعل الأنـواء
    واذا عفوت فـقادروا ومقـدرا
    لا يستهـين بعـفوك الجـهلاء
    واذا غضبت فانـما هي غضبـة
    في الحق لا ضغن ولا بغضاء
    واذا رضيت فذاك في مرضاته
    ورضى الكثير تحـلم وريـاء
    واذا خطبـت فلـلمنابر هـزة
    تعـرو النـدي ولـلقلوب بكاء
    واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـما
    جاء الخصوم من السماء قضاء
    واذا حميت الماء لم يورد ولو
    أن القـياصر والملـوك طـماء
    واذا أجرت فأنت بيت اللـه لم
    يـدخل عليه المستجـير عداء
    واذا ملكت النفس قمت بـبرها
    ولو أن ما ملكت يداك الشاء
    واذا بنيت فخير زوج عشـرة
    واذا ابتليـت فدونـك الآبـاء
    واذا صحبت رأى الوفاء مجسما
    في بردك الأصحاب والخلطـاء
    واذا أخذت العهد أو أعطيتـه
    فجميـع عهـدك ذمة ووفـاء
    واذا مشيت الى العدا فغضنـفر
    واذا جـريـت فانـك النكـباء
    وتمـد حلمـك للسفيـه مداريـا
    حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
    في كل نفس من سطاك مهابـة
    ولكـل نفـس في نداك رجـاء
    والرأي لم ينض المهنـد دونـه
    كالسيف لم تـضرب بـه الآراء
    يا أيـها الأمـي حسـبك رتـبة
    في العـلم أن دانـت بك العـلماء
    الذكر آية ربـك الكبـرى التـي
    فيـها لباغـي المـعجزات غناء
    صدر البيان له اذا التقت
    اللغى وتقـدم البلـغـاء والفـصحـاء
    نسخت به التوراة وهي وضيئة
    وتخـلف الانجـيل وهو ذكاء
    لما تمشي في الحجاز حكيـمة
    فـضت عكـاظ به وقام حـراء
    أزري بمنـطق أهلـه وبيانـهم
    وحـي يقـصر دونـه البلغـاء
    قد نال بالهادي الكريم وبالهـدى
    ما لم تـنل من سؤدد سيـناء
    ديـن يشـيد آيـة فـي آيـة
    لبـناتـه السـورات والأضـواء
    الحق فيه هو الأساس وكيف لا
    واللـه جـل جلالـه البـناء
    أما حديثك في العقول فـمشرح
    والعـلم والحـكم الغـوالي الماء
    هو صبغة الفرقان نفحة قـدسه
    والسيـن من سوراتـه والـراء
    جرت الفصاحة من ينابيع النهى
    مـن دوحـة وتفـجر الانـشاء
    في بحـره للسابحـين به على
    أدب الحـياة وعلمـها ارسـاء
    يا أيها المسرى به شرفـا الى
    ما لا تنال الشـمس والجوزاء
    يتساءلون وأنت أطهـر هيـكل
    بالروح أم بالهايـكل الاسـراء
    بهما سموت مطهرين كلاهـما
    نـور وروحـانـية وبـهـاء
    فضل عليك لذي الجلال ومنة
    واللـه يفـعل ما يرى ويشاء
    تغشى الغيوب من العوالم كلما
    طويـت سـماء قلـدتك سماء
    في كل منطقة حواشي نورها
    نون وأنت النقطة الزهـراء
    أنت الجمال بها وأنت المجتلى
    والكـف والمـرآة والحـسناء
    اللـه هيأ من حظيرة قدسـه
    نزلا لذاتك لم يجـزه علاء
    العرش تحتك سدة وقوائـما
    وماكب الروح الأميـن وطاء
    والرسل دون العرش لم يؤذن لهم
    حاشـا لغـيرك موعـد ولقاء
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-26
  19. الساميه

    الساميه عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    لصفي الدين الحلي

    صفي الدين الحلي

    المولود: 677 المتوفى: 752



    خمــــــدت لفــــــضل ولادك النــــيران * وانشــــــق مــــــن فـــرح بك الايوان

    وتزلزل النــــــادي وأوجــــس خيـــفة * مــــــن هــــــول رؤيـــــاه أنو شروان

    فتــــــأول الـرؤيا سطيح وبشـــــرت * بظهورك الــــــرهــــــبان والكـــــهان

    وعــــــليك رميــــا وشعـــيــــــا أثـــنيا * وهما وحزقــــــيل لفـضلك دانوا

    بفــــــضائل شهــــــدت بهــن الصحف * والتوراة والانجــــــيل والفــــرقان

    فوضعــــــت لله المهيــــــمن ساجـــدا * واستبشرت بظــــــهــــــورك الأكوان

    متــــــكملا لــــــم تنــــــقــطع لك سرة * شرفا ولم يطلق عليــــــك ختان

    فــــــرأت قصــــــور الشــام آمنة وقد * وضعــــــتــك لا تخفى لها أركان

    وأتت حليمة وهي تنظر في ابنها * ســــــراً تحــــــار لوصفـــــه الأذهان

    وغــدا ابن ذي يزن ببعثك مؤمنا * ســـــرا ليشــــــهد جــــــدك الـــــديان

    شـــــرح الإله الصدر منك لأربع * فـــــرأى المـــــلائك حـــولك الأخوان

    وحـــــيـــــيت فــي خمس بظل غمامة * لـــــك فـــــي الهواجر جرمها صيوان

    ومـــــررت في سبـــــع بــدير فانحنى * منه الجـــــدار وأسلـــــم المـطـــــران

    وكـــــذاك فــي خمس وعشرين انثنى * نسطـــــور منـــــك وقـــــلبـــــه ملآن

    حتـــى كملت الأربعـــــين وأشرقــــت * شـمس النــــبوة وانجلى التبــيان

    فـــــرمت رجـــــوم النـــيرات رجيمها * وتساقطـــــت مـــــن خــوفـك الأوثان

    والأرض فاحـــــت بالســـلام عــــليك * والأشـــــجار والأحـــــجار والكثـــبان

    وأتـــــت مفـــــاتيح الكـــنوز بأسـرها * فنـــــهاك عـــــنها الــزهد والعرفــان

    ونظـــــرت خـــــلفك كـــالإمام بخــاتم * أضحـــــى لـــــديه الشـك وهو عــيان

    وغـــدت لك الأرض البسيطة مسجدا * فالـــــكل منـــــها للــصلاة مكــان

    ونـصرت بالرعب الشديد على العدى * ولـــــك المـــلائك في الوغى أعــوان

    وسعـــى إليـك فتى سلام مسلما * طـــــوعا وجـــــاء مسلمـــــا سلــمان

    وغـــــدت تكـــلمك الأباعـــر والظبى * والضـــــب والثعـــــبان والســرحـــان

    والجزع حن إلى عــلاك مســـــلمـــا * وبـــــبطن كـــفك سبح الصـــوان

    وهـــــوى إلـــــيك العــذق ثــم رددته * في نخـــــلة تــــزهى به وتــــزان

    والـــــدوحتان وقـــــد دعـــوت فـاقبلا * حتـــــى تلاقـــــت منهــما الأغـــصان

    وشـــكا إلـــــيك الجـــيش من ظمأ به * فتـــــفجرت بالمــــاء منـــــك بــنـــان

    ورددت عـــين قـــــتادة من بعـــــد ما * ذهبـــــت فلـــــم ينــــظر بهـا إنســـان

    وحـــــكى ذراع الشـــاة مــودع سمه * حـــــتى كـــــأن العـــضو منـــه لسان


    وعرجت في ظهر البراق مجاوز * السبـــع الطــــــباق كما يشا الرحمـــــن

    والبدر شـق وأشرقت شمس الضحى * بعــــــد الغــــــروب ومـــا بها نقصان

    وفضيلــــــة شهــــــد الأنــــــام بحقها * لا يستطــــــيع جحــــــودها الانـــسان

    فــــــي الأرض ظــل الله كنت ولم يلح * فــــــي الشمس ظلك إن حواك مكان

    نسخــــــت بمظــهرك المظاهر بعد ما * نسخــــــت بمــــــلة دينك الأديـــان

    وعــــــلى نــــــبوتك المعـــــظم قدرها * قــــــام الــــــدليل وأوضــح البرهان

    وبــــــك استغــــــاث الأنبـياء جميعهم * عــــــند الشــــــدايد ربــــــهم ليعانوا

    أخــــــذ الإلــــــه لـــــك العهود عليهم * مــــــن قبـــل ما سمحت بك الأزمان

    وبــــــك استغــــــاث الله آدم عـنـــدما * نســــــب الخــــــلاف إليـه والعصيان

    وبــــــك التجــــــا نوح وقـد ماجت به * دســـر السفينة إذ طغى الطوفــــان

    وبــــــك اغــــــتـــدى أيوب يسأل ربه * كــــــشف البــــــلاء فـزالت الأحزان

    وبــــــك الخــــليل دعا الإله فلم يخف * نمــــــرود إذ شبــــــت لـــــه النيران

    وبــــك اغــــــتدى في السجن يوسف * سائلا رب العــــــباد وقلـــــبه حيران

    وبــــــك الكــــــليم غـــداة خاطب ربه * ســــــأل القــــــبول فعــــمه الاحسان

    وبــــــك المســــــيح دعـــا فأحيا ربه * ميــــــتا وقــــــد بـليت به الأكفـــــان

    وبــــــك استــــــبان الحـق بعد خفائه * حــــــتى أطاعــــــك إنــــسها والجان

    ولــــــو أنــــــني وفيـــت وصفك حقه * فنــــــي الــــــكلام وضـــاقت الأوزان

    فعــــــليك مــــــن رب السلام سلامه * والــــــفضل والـــــبركات والرضوان

    وعــــــلى صــــــراط الحق آلك كـلما * هــــــب النــــــسيم ومـالت الأغصان

    وعـــــلى ابن عمك وارث العلم الذي * ذلــــــت لسـطوة بأسه الشجعان

    وأخــــــيك في يـوم (الغدير) وقد بدى * نــــــور الهــــــدى وتــــآخت الأقران

    وعــــــلى صحــــــابتك الذين تتبعــوا * طــــــرق الهـــــدى فهداهم الرحمان

    وشــــــروا بسعيهم الجنان وقد دروا * إن النفــــــوس لبــــــيعها أثــــــمـان

    يا خــــــاتم الرسل الكرام وفاتـــح الـ * ــنعم الجــــــــسام ومن له الاحسان

    أشــــــكو إليــــــك ذنوب نفس هفوها * طبــــــع عــــــليه رُكّــــــب الانـسان

    فاشـــــــــفع لعـبد شانه عصـــيانه * إن العــــبيد يشيــــنها العــــصــــيان

    فلــــك الشفــــاعة فــــي محـــبكم إذا * نــــصب الصــــراط وعــلق الميزان

    فلقــــد تعــــرض للاجــــازة طامعــــا * فــــي أن يكـون جزاؤه الغفـــــــــران
     

مشاركة هذه الصفحة