تكلفته بلغت 9 ،1مليار دولار(تلسكوب فضائي لاكتشاف المزيد من اسرار الكون )

الكاتب : المحب لوطنة   المشاهدات : 558   الردود : 0    ‏2005-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-25
  1. المحب لوطنة

    المحب لوطنة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-31
    المشاركات:
    358
    الإعجاب :
    0
    أطلقت الولايات المتحدة آخر عضو في سلسلة المراصد المدارية التي سوف تحدث ثورة في فهم الإنسانية للكون من حولنا، وذلك بعد تأخر دام أربعة أشهر، وقامت وكالة ناسا الفضائية باطلاق جهاز رصد تلسكوبي فضائي يعمل بالأشعة تحت الحمراء SIRTF ويزن طنا كاملا، من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، وهو القطعة الأخيرة من عائلة ناسا للمراصد الفضائية، التي تشمل تلسكوب «هابل» الفضائي، ومرصد مدينة كومبتون الفضائي الذي يعمل بأشعة جاما، ومرصد Chandra الذي يعمل بأشعة إكس.
    وهذا المرصد الجديد الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء والذي تبلغ تكلفته 19 ،1مليار دولار من المتوقع أن يستطيع اختراق الغمامة من الغبار الكثيف والغازات التي تحجب النجوم والكواكب البعيدة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الباحثين يقولون إنهم سوف يقتفون بواسطته أثر تطور المجرة من بدايات تكونها، وسوف يدرسون سحب الغبار والغاز الباردة والداكنة التي كونت النجوم والنظام الشمسي. كما سيساعد على اكتشاف طبيعة الأجرام التي تدور حول الشمس بعد كوكب بلوتو التي يعتقد أنها عبارة عن صخور هائلة وحطام نتج عن تكون النظام الشمسي.
    ولكن أهم إسهامات مرصد SIRTF العلمية ربما تظهر بعد تحليل النتائج التي سيرسلها بالإضافة إلى المراصد الأخرى، التي تغطي أطوالا موجية مختلفة من الضوء.
    يقول شارلز بيشمان عالم الفلك والفيزياء بمعمل الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا بمدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا: لقد حصلنا على كم هائل من البيانات بعد دراسة الأجرام الفضائية على نطاق واسع من الأطوال الموجية.
    فعلى سبيل المثال تشير بليندا ويلكيس عالمة الفيزياء الفلكية بمركز هارفارد للفيزياء الفلكية بكامبردج بولاية ماساشوستس إلى أنه من المتوقع أن يحدث SIRTF تقدما هائلا في معرفتنا بما يسمى النجوم الزائفة المشعة، وتقول: تلك النجوم الزائفة هي أكثر المصادر لمعانا وبريقا في الكون، كما أنها تشع بريقا على مختلف الأطوال الموجية، بدءا من موجات الراديو وحتى أشعة جاما، ولكن لكي نستوعب الصورة كاملة، يجب علينا أن نبحث في طبيعة الأشعة تحت الحمراء، التي تعد معلوماتنا فيها منقوصة للغاية حتى الآن.
    ويعتقد أن سبب تألق ولمعان تلك النجوم هو الفجوات السوداء الهائلة التي تقع في مركز المجرات البعيدة الناشئة حديثا، فعندما تسقط تلك الأجرام في منتصف الفجوات السوداء بسبب جاذبيتها الهائلة، فإنها تتصادم مع نجوم أخرى ساقطة مما يجعلها تشع طاقة، ولكن تلك المنطقة من الاصطدام التي تظهر لنا تكون صغيرة نسبيا، وعندما تظهر حافتها للفلكيين يكون من الصعب تحديدها عن طريق الأطوال الموجية المرئية وفوق البنفسجية.
    أما المناطق التي بها أعلى انبعاث للأشعة تحت الحمراء فيعتقد أنها تنشأ داخل كتلة من الغاز والغبار على شكل كعكة عرضها من 10 إلى 100 سنة ضوئية، وفي منتصفها تكون الفجوات السوداء، لذا عندما يدرس الفلكيون عدد النجوم الزائفة، فإن البيانات التي تصلنا عن الأشعة تحت الحمراء سوف تؤدي إلى أكثر من مجرد الكشف عن العمليات التي تحدث وراء تلك النجوم، فالحجم الكبير للغاية لتلك المناطق يمكن أن يدفع موجات الأشعة تحت الحمراء ناحية النجوم الزائفة التي لم تصطدم بها، ويقول د.ويلكس: لأول مرة، سوف نكون قادرين على رؤية النجوم الزائفة بغض النظر عن زاوية الرؤية.
    وعلى عكس تلسكوب هابل، الذي شهد منافسة متزايدة من المراصد الأرضية بعد أن استطاعت التلسكوبات الأرضية أن تقلل من اللمعان الذي يحدثه الغلاف الجوي للأرض، فإن عمل تلسكوب SIRTF يمكن أن يتم من مداره الفضائي، وحتى أثناء الليل.فإن الغلاف الجوي للأرض يظهر لمعان ضوء النهار عبر معظم الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، والغلاف الجوي لديه القليل من النوافذ الرفيعة التي تسمح بالقليل من الأطوال الموجية للمراصد التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ولكن ذلك لا يفيد بشيء، فقط مزيد من الإرهاق للفلكيين.
    وفي الواقع أن الأرض والقمر يعتبران من مصادر الأشعة تحت الحمراء الساخنة. لذا فإن SIRTF سوف يدور حول الشمس بدلا منهما، وسوف يقوم المرصد بالدوران في نفس مدار كوكب الأرض ولكن على بعد ما يقرب من 3 ،9 ملايين ميل إضافية في كل عام ليضمن أن نظام تبريده لا يهدده شيء، والهدف هو زيادة المسافة وزيادة زمن الرحلة، فبعد أن كانت المهمة ستستغرق عامين ونصف العام، الآن سوف تستغرق خمسة أعوام، وسوف يؤدي ذلك إلى تقاطعه مع المراصد الأخرى مثل هابل وشاندرا، مما سيؤدي إلى التقاء واشتراك البيانات التي سترسلها المراصد جميعا، وهو مايطمح إليه الفلكيون، وقد أجبرت تلك المراصد التي تدور في مدارات واحدة إلى إجبار الفلكيين على إعادة صياغة مراجعهم العلمية، كما صرح ستيفن ماران المتحدث باسم جمعية الفلكيين الأمريكيين.
    وتليسكوب هابل الفضائي كان من أهم العوامل التي ساهمت في إعادة صياغة تقديرات عمر الكون، كما كان دوره حاسما في اكتشاف الطاقة السوداء، وهي الطاقة التي يعتقد أنها التي تؤدي إلى زيادة تمدد الكون، كما استطاع مرصد كومبتون الذي يعمل بأشعة جاما أن يرصد أول صورة للسحب «اللامادية»، التي تقع في قلب مجرتنا درب التبانة.
    ويشير جون باكال الفلكي من مدينة برينتستون الأمريكية قائلا: إن تلك السلسلة من الاكتشافات لم تؤد فقط إلى إعادة صياغة المراجع العلمية، ولكن أدت أيضا إلى إحداث تغير في توجهات الفلكيين بصفة عامة، ونحن الآن نعلم أننا لكي نفهم طبيعة ما حولنا فيجب علينا أن ننظر في كل الأطوال الموجية الممكنة، وهذا قد أدى إلى ذوبان الأسوار بين أفرع علم الفلك، وجعلنا جميعا أكثر انفتاحا في فكرنا
    وفي تقنياتنا.

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اخوكم ولاول مشاركه فى هذا المنتدى المحب لوطنة[/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة