أزمة الفكر الإمامي بين الماضي والحاضر

الكاتب : FreedomHeart   المشاهدات : 1,959   الردود : 29    ‏2005-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-03-25
  1. FreedomHeart

    FreedomHeart عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-18
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    أزمة الفكر الإمامي بين الماضي والحاضر

    تراودني منذ مدة طويلة فكرة الكتابة عن أزمة الفكر الإمامي و علاقتة بالأخر .
    وكنت اريد التعليق على لقاء ألعلامة / بدر الدين الحوثي بصحيفة الوسط ولكن الكاتب / نبيل الصوفي تعرض لهذا الحديث الصحفي وربط بينة و أحداث اخرى بإسلوب صحفي مميز


    وإليكم المقال ، اتوقع ان بعض الناس لن يعجبهم ماكتب وسوف نراهم يتعرضون لنبيل وليس لأفكار نبيل ولا لما ناقشة نبيل.

    بمجرد أن انتهيت من قراءة حوار المواطن اليمني بدرالدين الحوثي مع الزميل جمال عامر في العدد الفائت من صحيفة الوسط هذه، حتى شعرت أنه ليس ثمة أسوأ من الوقوع ضحية الشعور بعقدة النقص السلالي، إلا هذه اللغة التي تقول بأن الله ميز بعض الناس قبل أن تطأ أقدامهم وجه الأرض، إذ خلقهم من سلالة كان أحد أبنائها نبيا، مع أن كل إنسان هو ابن نبي، وأخ نبي بحكم أننا كلنا لآدم، أبونا وأبو الأنبياء، عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
    من حق الحوثي المفاخرة بانتسابه للنبي ومن حقنا اختيار حكامنا


    [align=right]الإصلاح هو السبب
    وقبل أي نقاش ليعذرني القارئ حين أنقله من هذه المقدمة مباشرة إلى داخل القصور الجمهورية في العالم العربي، والتي بسوء إدارتها للحياة تعيدنا لمناقشة قضايا أكل عليها الدهر وشرب، بل وعاف أيضا.
    فبسبب هذه الإدارة السيئة نجد أنفسنا عند كل محطة مجبرين على مناقشة صفين، وفكرتين كل واحدة منهما أسوأ من الأخرى:
    الأولى: ولاية الأبناء بحكم منصب والدهم، من عهد يزيد إلى عهد أحمد، وبشار، وجمال، ولايتهم على حياتنا باستغلال سبق آبائهم إلى السيطرة على الثورة والسلطة، ثم استغلالها لقسرنا على التسبيح بحمد الأب، وابنه من بعده.
    الثانية: محاولة بعض بني قومنا استغلال حبنا لنبي الرحمة والهداية الذي ما هو »إلا نبي قد خلت من قبله الرسل«، استغلاله لاحتكار ثروتنا وسلطتنا أيضا.
    إنه لايمكننا تحقيق أي نجاح في مواجهة مثل هذا الأفكار التي لم يخترعها بدر الدين، وإنما هي تشكل إطاراً من التفكير يتعبد كثير من المسلمين الله به.
    لا يمكن تحقيق النجاح إزاءها دونما حكم رشيد، يعيد الحق لأصحابه، الذين هم هنا المواطنون أيا كانت أعراقهم.
    أما حينما يشاهد الواحد منا أبناء الرؤساء والمسئولين، يتنقلون من قصر إلى قصر، بل ويصبح الواحد منهم بين عشية وضحاها قائدا لأهم وحدة عسكرية، فيما آلاف من قدماء الجنود تحفى أقدامهم وهم يعاملون ليصيروا مجرد صف ضابط، ثم نجده يتصدر وسائل إعلامنا ينقل رسائل سياسية باسمنا لدول العالم، مع انه ليس في مرتبة إدارية تؤهله لذلك، ولا هو يعمل في المؤسسات المدنية، ولم تكن بنوته لأبيه من إنجازات الثورة، ولا تمت بقرار جمهوري.



    إن مثل هذه الأفكار العنصرية -أعني أحقية عرق بالحكم- لايمكن مواجهتها إلا بإصلاح سياسي ديمقراطية حقيقي.
    إصلاح لاينقلنا من »زوة لا زوة«، وإنما يلتزم بما أنجزته الإنسانية من حكم صالح ينتمي لمواطنيه لا لاسم رئيسه.
    دين ضد الدين:
    إنه ومالم يتحقق مثل ذلك فسيظل قدرنا نحن عيال الله -والخلق كلهم عياله- أن نعيش بين خيارين سيئين، تحمي أولهما الدبابة والريال، ويصادر علينا أدعياء الثاني إلهنا تعالى جل شأنه، حيث صار له أبناء وأحباء، ليسوا منا ولا يمكننا أن نكون منهم، بل تنتهي مهمتنا عند تمكينهم من حكمنا!
    والمعتدل منهم من يرى إمكانية أن نراقب الحاكم منهم، فإن لم يعدل جاز لنا استبداله بواحد آخر لكن من عصبتهم، فهم »أبناء الله وأحباؤه«، أما غيرهم من بني آدم -»أب محمد وإبراهيم وكل الأنبياء وأبونا أجمعين«، فعيال خالة!!
    وإذا كنا نستطيع، نقد علي عبدالله صالح واحمد وأشقائه، دون أن يغضب الله علينا، بل ويكتب لنا الأجر على مقارعة أخطائهما.
    وإذا كان يمكننا أن نستوطن سنحان لنكون يوما ما من بيت الأحمر، فإننا لانستطيع نقد أبناء أحد أقرباء النبي خوفا من غضب مولانا حاشاه، كما أنه ليس باستطاعتنا أن نكون من أبناء عرق لم يخلقنا الله منه!!
    لاحظوا أن هاشم هذا أحد أبناء العرب، وليس هو من سمع جبريل، ولا هو من طهر الله قلبه، ولعل بقاء اسمه لافتة دليل على أن المسألة اجتماعية بدأت قبل الأنبياء، ولم تتغير حتى مع هدي النبوة على صاحبها أفضل الصلوات والتسليم.
    ويمكن اعتبار هذه الاستمرارية دلالة على قوة المفاهيم الاجتماعية التي ظلت قادرة على طول التاريخ الإنساني أن تعيد ترتيب علاقتها بالدين، لتكون ماوصفه المفكر المسلم الشيعي علي شريعتي رحمه الله، »دين ضد الدين«.
    عدل عرقي، وظلم وطني:
    حين أراجع تاريخ اليمن بحسب قدرتي على استعادته، لا أجد شيئا يمكنني وأي متأمل منصف أن يجده شاهداً ضد نظام المملكة المتوكلية اليمنية لصالح نظلم الجمهورية اليمنية سوى التعصب العرقي السلالي الذي يستحق وصفه وبكل هدوء بأنه »بغيض«.
    عفوا ليس التعصب، فمن حق الحوثي وكل مريديه، أن يشعروا بالفخر أنهم من تابعي أهل بيت خاتم النبيين عليه وآل بيته أفضل الصلوات والتسليم.
    غير أنه ليس من حقهم الشعور أن لهم حقاً في أي شيء، سوى في التصرف بممتلكاتهم الشخصية، والله عليهم رقيب، أما حكمنا فهو حق لنا، (يسأل المرء نفسه هل يمكن أن يكون لنبي أبناء يريدون استغلاله في دعاية انتخابية).
    إنه ليس هناك أي فارق بين أبناء نوح وأبناء فرعون، فكلهم لآدم وآدم من تراب، ولم يكرم نبي الرحمة بعرقه، بل بنبوته وهي شيء موضوعي لايمكن (فرعنته).
    أعود فأقول أني أتذكر مانسب لأول رؤساء يمن ثورة الـ٢٦ من سبتمبر، عبدالله السلال رحمه الله، حينما عاد بعد رحلته القسرية من دولة مابعد الثورة، فرأى البذخ الذي تعيشه شخصيات يمن الثورة، مقابل شظف عيش عموم الشعب، فما كان منه إلا أن ترحم على الإمام.
    لقد ظلم الأئمة اليمن، ولكنهم عاشوا الظلم أيضا بذات المستوى.
    فيما لو جمعنا ممتلكات أحد أبناء رئيسنا الحالي -حفظه الله ووفقه لمافيه صالحه في الدنيا والآخرة- لوجدناه يفوق ممتلكات المملكة المتوكلية اليمنية برمتها.
    ومع هذا الفارق لصالح الأئمة فإنه ومهما كان ظلم الحكم اليمني بعد الثورة، وفساده وسوئه، فإنه يظل حاكما تحت سقف السيادة الشعبية -ولو نظريا- فيما الأئمة-سواء الإمام يحي، أو حتى الإمام بدرالدين في حواره في العام ٢٠٠٥م، يعتقدون أن أحقيتهم بالحكم حق من الله تعالى!! (هل يمكن أن نتنافس مع هؤلاء انتخابيا).
    وإذا كان الرئيس علي عبدالله صالح يرى أن »أبناءه وأبناء إخوته« أحق بقيادة الوحدات العسكرية كما قال لقناة الـMBC، لأنهم أعقل منا أبناء الشعب، فلعل لا الـMBC والوسط ولا الشعب كله سيستطيع مساءلة الوالد العلامة بدر الدين الحوثي لو قدر أن يكون مكان الرئيس علي عبدالله صالح، فهو حينها إنما ينفذ إرادة الله!، ويدافع عن نبي الإسلام.
    وهذه هي الدولة الكهنوتية بعينها التي نرفضها، ونربأ بمسلم أن يدعو لها، سواء على طريقة دولة طالبان، أو دولة الإمام يحي.
    اختلال أممي
    قال بدر الدين الحوثي، أحسن الله خاتمته وغفر لنا وله، أن الإمامة »هي في البطنين....، فهم أقوى من غيرهم في هذا الشأن«.
    ١- ومع انحيازي المطلق لكل فكرة تصادم هذا التفكير المنغلق المتعصب، سواء فرق أصحابه بين الإمامة والاحتساب، أو منعوا عباد الله حتى من الاحتساب، أو من الإمامة.
    فإن من الواجب النظر للأمر بشكل أكبر من مجرد استخدامه ضد الراغبين في تأميم النبي صلى الله عليه وسلم ليصلوا الى قصورنا الرئاسية.
    إن بدر الدين الحوثي هنا لم يقل هذه الإساءات لأنه يريد أن يحكم، فهو من الشخصيات غير المكترثة بسوق السياسة، وإلا لكان استخدام -التقنية- كنظام طبيعي يستخدمه الناس وإن نظر له الشيعة.
    اقول ان الحوثي هنا يقول قناعة عقائدية هي لدى غالبية أو جمهور فقهاء الأمة للأسف الشديد.
    إنه في الحقيقة يغرف من نهر يتواصل جريانه منذ سقوط حق المواطن المسلم في حكم نفسه، بسبب نظام التوريث.
    وهو نهر لاينتمي للهادوية، ولا للاثنى عشرية، بل إن من يسهلون تجدد جريانه بجهودهم كثر، في كل الفرق الإسلامية التي لاتغادر بني هاشم إلا لتقف في صف قريش، وأحقيتها في الحكم.
    ولا أريد أن أناقش مثل هذه الأفكار الآن، فأنا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وان محمداً رسول الله، أكثر تقديرا لمارتن لوثر كنج الأمريكي الأسود الذي حلم ذات يوم بصوت مرتفع أن "نعيش سوياً - الأسود والأبيض والشرقي والغربي، اليهودي، والهندوسي والمسلم والكاثوليكي والبروتستانتي".
    أكثر تقديراً لجهده من جهد أي فقيه لتأصيل موقف عرقي مسيء لدين الرحمة ونبيه الكريم الذي قال لآله أمام ناظريه "اعملوا فإني لن اغني عنكم من الله شيئا«.
    »فليست الأشخاص الآدمية ولا الأنساب الطينية ولا الأزمنة ولا الأمكنة فضيلة أو رذيلة بحد ذاتها«، والقول للأستاذ ياسين عبدالعزيز.
    وليست تقوى هذه التي تنشئها عصبوية عرقية، بل التقوى هي أداء فردي مجرد، لاعلاقة له بأي أوهام، و»مايدل على التفضيل صريح التصادم مع اليقينيات الدالة على المساواة« مما »يوجب إهمالا للظني وإعمال للقطعي«، والمسألة ليست رواية ضعيفة يواجه بها صحفي في حوار.
    ٢- ومن هنا فمواجهة مثل هذه الأفكار بحاجة لجهود فكرية وفقهية لتجديد الفقه السياسي، جهود لن ينجح فيها إلاَّ المتمكن في قراءة التراث الإسلامي، بحيث نتمكن من اقناع الناس انهم كلهم »سادة« وان ليس فقط لا فضل (لعربي على اعجمي) ولكن لافضل جمعي ولا فساد جمعي، والمسألة فردية تتعلق بالذات. خاصة وأننا نشهد ثورة في التربية والتثقيف بحيث ان الأسرة فضلاً عن (الإمام) لم تعد هي صاحبة التوجيه، وصناعة الشخصية.
    لقد صارت الجزيرة الفضائية مثلاً، والـC.N.N الامريكية صانعتي قيم، ويمكن لوكان بدر الدين غير منغلق على إرث الماضي لما جرؤ على إهانة النظام السياسي اليمني برمته بقوله (لاتحرجني).
    المسألة ليست مجرد رأي، إنها دين وهذه هي الخطورة، وحلها من داخل الدين ذاته وإلاَّ فعلى السيادة الشعبية السلام.
    لا لخلط الأوراق:
    ذات مقيل قال زميلي محمود ياسين لزميلنا الذي أعتقله آل »علي« المعاصر، وحتى الآن لايزال قاضيه يذاكر في الملف، أقصد الزميل عبدالكريم الخيواني قال له بعد جلسة حوار وجدل كان فيها زميلنا عبدالكريم ينتقد بعض تعصب بعض أعضاء التجمع اليمني للإصلاح: »نحن إلا من شان جدكم«.
    محمود ليس لديه أدنى اهتمام لا بمن يقول أنه ابن النبي، ولا بمن يرى ذلك عداوة للوطن!، كما أن الأستاذ القدير عبدالكريم الخيواني ليس من ذلك الذي يبحث في دفاتر الماضي، بل إنه يرى شخصه فوق كل نسب، ولعل هذا أفضل مافيه في مجتمع يبحث عن شيخ أو سيد ليصير له تبعا.
    وما يمكن أن يقال عن كتاباته باسم الزيدية، والمذهب الزيدي إنما هي بعض حقائق من سلوك قصورنا الجمهورية التي تحسدها قصور الإمامة على أنها رزقت بجمهورية تدافع باسمها عن أخطائها وفشلها.
    فسلطتنا اليوم، تقف ضد كل خيار شعبي، هي مع الزيدية، والبهرة، وحتى بن لادن مثلما هي مع تعز، وحضرموت، ، والإسلام والمسيحية إن حصلت على صكوك الولاء ودعوات الطاعة.
    وهي ضد الحوثي، وذمار، والسلفية، وحجة، وعدن وضد كل مايصبح رمزا لخيار للناس في دفاعهم عن حريتهم وحقوقهم.
    ومرة أخرى أعود لبن ياسين الذي قال مرة لأحد قيادات الحزب الاشتراكي: »بطلوا شكوى، كان معاكم بلاد سلمتموها لحمران العيون ورجعتم جنبنا تبكوا«، محمود هنا ليس انفصاليا، لكنه مواطن ينتمي لنفسه، والتي وجدت أن الوحدة تحولت مجرد نافذة لأقل من ألف شخصية صار لها مخصص مركزي من العبث فيما نحن أبناء الوحدة ليس لنا حتى هامش من هذه المصروفات.
    ومن هنا -وبعد مثلي الخيواني ومحمود- فأرجو أن لايسمح القارئ باختلاط الأوراق على طريقة السلطة التي تستغل وطننا لتضيق علينا العيش، مع أننا نريدها هي أن ترحل من أجل وطننا، أما الحاكم فلايعد له وطن أكبر من كرسيه.
    من هنا لايجوز بأي حال من الأحوال تحويل الدفاع عن ديننا وإنسانيتنا، إلى مجرد وليمة يراد من خلالها التكسب من الطرف القوي اليوم.
    فمن حيث أن الحوثي الأب في حواره قال حديثا يخالف منطق المساواة وحقيقتها، نعم.
    لكن لاعلاقة لذلك بمعركة السلطة التي أراقت فيها دماء مواطنين يمنيين في مران، رحمهم الله جميعا وعلى رأسهم المواطن اليمني حسين بدر الدين الحوثي، الذي لايعلم احد منا على وجه الدقة لم قتل؟.
    ومن هنا فيستحق الحوثي الأب تحية على موقفه من قضية مران، وغيرها من القضايا السياسية حتى ولو على قاعدة قول محمد محمود الزبيري رحمه الله: »القوة الوحيدة التي تحارب الطغيان في اليمن هي الطغيان نفسه والزمن«.
    خاتمة
    لقد كنت أشعر بالقلق حين كان الأعزاء في صحيفة البلاغ ينشرون كتابات ضد معاوية أمير المؤمنين -وهذا مصطلح إداري استخدمه المواطنون في زمن الدولة الإسلامية لتسمية مسئولهم الأول- وليس له أي قداسة.
    كنت أشعر بالقلق من أن ينجر فريق منا -وبخاصة من التجمع اليمني للإصلاح- لمعركة تسيء للحاضر، لأني على ثقة أنه لن تضيف شيئا.
    ولكن قلقي لأني أظن أن مثل هذه القضايا ما إن تبدأ أطرافها بالاشتعال، حتى نجد أنفسنا وقد طمرنا تحت أنقاضها.
    وقد لاحظنا المثال وبسهولة: لايزال علي ومعاوية رضي الله عنهما، يثيران مواقف مثل هذا الرجل -الحوثي- الذي لايمكن وصفه إلا بالشجاعة في مواجهة السلطة السياسية، وحتى سلطة غيره من العلماء الذين جردهم من المرجعية-، فالحوثي لايزال يقوم لله بالقسط في خوض معركة ضد معاوية رضي الله عنه!!
    وفي المقابل فإن بيننا من لايثيره أي من مساوئ دولتنا هذه الأيام، لكنه يمكنه أن يبذل أقصى مالديه لمواجهة الإمام يحي، الذي قد صار في علم الله ورحمته.
    وكل هذا يأتي ليساند مصائبنا الحقيقية ضدنا.
    فأن يكون لدى أهل صعدة مستشفى، أو لأبنائهم مدرسة، أكيد مهم لدى الحوثي، لكن مقارعة معاوية، وتأصيل اللامساواة السياسية في الإسلام »قسط« وعدل له الأولوية.
    ولاحول ولاقوة الا بالله.
    ذكرى:
    (ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين) صدق الله العظيم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-03-25
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أعود فأقول أني أتذكر مانسب لأول رؤساء يمن ثورة الـ٢٦ من سبتمبر، عبدالله السلال رحمه الله، حينما عاد بعد رحلته القسرية من دولة مابعد الثورة، فرأى البذخ الذي تعيشه شخصيات يمن الثورة، مقابل شظف عيش عموم الشعب، فما كان منه إلا أن ترحم على الإمام.
    لقد ظلم الأئمة اليمن، ولكنهم عاشوا الظلم أيضا بذات المستوى.
    فيما لو جمعنا ممتلكات أحد أبناء رئيسنا الحالي -حفظه الله ووفقه لمافيه صالحه في الدنيا والآخرة- لوجدناه يفوق ممتلكات المملكة المتوكلية اليمنية برمتها.


    مقال رائع جدا ويستحق الإشادة والتمعن لما ورد به من تشريح دقيق لواقع الوطن اليمني

    سملت يداك أخي الكريم

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-03-25
  5. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    ليس تحليلا لأزمة الفكر الزيدي

    ليس تحليلا لأزمة الفكر الزيدي ولكنه خلطة متكاملة للأزمة اليمنية أخرجها نبيل الصوفي في قالب يسمح له بخط رجعة يستطيع بواسطته الدفاع عن نفسه فيما لو قدم إليه جلاوزة النظام ليذيقوه ما ذاقه عبد الكريم الخيواني .

    نبيل الصوفي قصد القول :

    إياك أعني وأسمعي ياجاره .

    هو يعني رفض الحق المطلق ( لأي كان ) في التصرف بالعباد والبلاد وتحت أي ذريعة أو مبرر .


    اللبيب بالإشارة يفهم ............. فهل سيفهم أبو أحمد ؟

    هنا بيت القصيد .

    تحياتي .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-03-25
  7. سالم عمر البدوي

    سالم عمر البدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2004-12-20
    المشاركات:
    865
    الإعجاب :
    0
    المتشرد اعزك الله ودام ظلك !
    هنا انا معك , هنا رأيب كيس ..... بصراحة الى اخر قطرة تدافع عن مجد سلب منك ! نعم انك عكس من كان في الاندلس بعدما فقد كل شي قبع في داره يبكي على كل شي , وانت لا والف لا تصول وتجول , وعلى ثقة بعودتك الى كرسي الحكم , من اخيك سالم لك ترشيحي الاول انت انت انت ياغالي , بس ليتك الان تجعل لنا مخرج نحن الذين في المهجر , في العودة الى الوطن الام , او حتى حضور الحفل في المكلا , ولعلمك قدمت لي دعوه للحضور هناك وانا قبلت , وليتك تكون معنا ونعكس الاسم من متشرد الى متعود !
    كلامي جاد نريد منك مخرج للعودة الى هناك سالمين غانمين ! فكر قليل واعمله موضوع والى الموضوع هناك , بس حذاري من السب , فانا قد اكون في مقام والدك سنا ياغالي !
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-03-25
  9. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    متى خلقت يانصر

    سالم عمر البدوي

    نبيل الصوفي يطرح قضية هامة ولا أجد نفسي مرغما على الخوض في أمور جانبية لتمييعها .

    المخرج الذي تبحث عنه ممكن لو عزمت العودة للوطن وإستثمار أموالك فيه ( هذا إن وجدت لك أموال ) ... اربط كلاّبك ببقشان ليتسنى لك الإقتداء به في نهب خيرات شعبنا تحت إسم الوطنية وبحماية دحباشية .

    بالمناسبة وعلى هامش الدعوة التي قدمت لك لحضور إحتفالات مايو :

    قالوا لنصر :

    متى خلقت يانصر قال أمس العصر .

    تحياتي .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-03-25
  11. سالم عمر البدوي

    سالم عمر البدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2004-12-20
    المشاركات:
    865
    الإعجاب :
    0
    المتشرد اعزك الله !
    لا ارد مثلك ولكنني صادق فيما اقول ياغالي !
    لماذا انت هنا تصدق ما تسرد وتكذب الغير و اليست مفارقة في طرحك ؟ هنا وقعت ياغالي ولم تعرف وتعي ماكتبت ..... على كل حال بقشان اخي وابن عمي واعتزف به جدا الاعتزاز وبصماته واضحة في كل مكان , وتصدق انني اشعر بانك تكشف اوراقك حينما تقول هكذا , ولذلك انام قرير العين على ان ماقلت ما هو الا البكاء على الاطلال والشوق للكرسي , وهذا العلم الذي في مقالك يثبت انك كما اتوقع ياغالي !
    هداك الله وبدلك من متشرد الى متعود !
    اخوك سالم بلحمر لازال يأمل منك كلام منطقي وحبي لا كلام حاقد وسباب كما سطر يرعاك هنا , انت تجعل نفسك في محل المدافع عنا وانت مكرها للجميع وحتى فيما تعتقد انك تتدافع عنهم , شكرا لك على كل حال وماقصرت وصح الله لسانك !

    ياغالي ياغالي ياغال انت ذهبت بعيد بالمثل ( متى طلعت القصر ,, البارح العصر )... لا لا ليس كما تخيلت ياصاحب ( النظارات السوداء ) انما اخيك سالم بلحمر حباه الباري بشي من الشعر يقوله وعلى هذا الاساس استدعيت !!!!! وانت نسيت يوم وصولكم الدمام والقصيده التي لقيتها امامكم , واذا اي كلمه منك سأنشرها هنا هههههههههه !
    حبي وتقديري للمتشرد وهداه الله ليدافع عننا بقلب ابيض !
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-03-25
  13. FreedomHeart

    FreedomHeart عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-18
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    - الموضوع مهم جدآ والمعارك الجانبية تفقد التركيز على صلب الموضوع ، إنها فرصة لمعرفة أرأكم القيمة فلا تبخلوا بها.
    - اعتذر عن الأخطاء ألإملائية ونقص بعض الكلمات وذلك من المصدر { الوسط نت } وهذا خطاء غير متعمد ولاأشك في ذكاء رواد المجلس واللذي سيكفيني هم إعادة التصحيح.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-03-25
  15. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    الموضوع رائع ولكنه استغلال موقف من خلال تشخيص الموقف ؛؛ ولكن لم يكن المقصود هو مناقشه ازمة الفكر الأمامي مثل ما هي محاوله لتشخيص الحال وايجاد البديل بطريقه غير مباشره .
    ما يعتب على الصوفي هو التطويل في كتابته وتطويل الفكره ؛ لماذا لا يتم تشخيص الواقع مباشره بدون الدخول في قضيه الفكر وهو الهدف وبدون أيه مقارنات
    تحياتي لك
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-03-25
  17. شرف الحسني

    شرف الحسني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    224
    الإعجاب :
    0
    يقول الأستاذ الفاضل النبيل نبيل الصوفي(المسألة ليست مجرد رأي، إنها دين وهذه هي الخطورة، وحلها من داخل الدين ذاته وإلاَّ فعلى السيادة الشعبية السلام)

    وفي جريدة الناس العدد 218بتاريخ18/10/2005 يقول الشيخ عقيل المقطري عقيل المقطري (فأحببت أن أجلي الحقيقة في بعض الأمور وأبدأها بالحديث حول حديث (الأئمة من قريش) الذي ادعى أنه تشريع سياسي.

    * نصوص مؤيدة
    فأقول: ( لقد ذهب إلى اشتراط القرشية في الحاكم أهل العلم ممن يعتد بخلافهم من أهل السنة والجماعة بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك.
    وذهبت الشيعة إلى اشتراط هذا الشرط ضمنا حيث يرون أن الخلافة لا تكون إلا في أولاد علي بن أبي طالب على خلاف بينهم في التفصيل، وقد استدل القائلون باشتراط القرشية على صحة ما ذهبوا إليه بالسنة الصحيحة والصريحة وبالإجماع.
    أما السنة فقد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تفيد أن قريشا هم ولاة هذا الأمر (أي الخلافة):-
    1- فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلم، وكافرهم تبع لكافرهم، تجدون من خير الناس أشد كراهية لهذا الشأن حتى يقع فيه) وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه: (الناس تبع لقريش في هذا الأمر) رواه البخاري في كتاب الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة الحديث رقم (7148) ورواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1818).
    2- عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين) رواه البخاري في كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش حديث رقم (39) وفي كتاب المناقب رقم (3500).
    3- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان) وفي رواية (ما بقي منهم اثنان) رواه البخاري في كتاب الأحكام رقم (7140) ومسلم في كتاب الإمارة برقم (1820).
    4- عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الأئمة من قريش ولي عليكم حق عظيم ولهم مثله ما فعلوا ثلاثا: إذا استرحموا فرحموا، وحكموا فعدلوا، وعاهدوا فوفوا، فمن لم يفعل منهم فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم (2133) وهو صحيح على شرط الستة (أي البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة) وقد ورد هذا الحديث من حديث مجموعة من الصحابة منهم أنس وعلي وأبو برزة الأسلمي وغيرهم. وقد نص البعض على تواتر هذه الرواية.
    قال الحافظ بن حجر رحمه الله جمعت طرقه على نحو أربعين صحابيا ونص الحافظ (ابن حجر) على تواتره كذلك الكتاني في (نظم المتناثر في الحديث المتواتر).
    5- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا معشر قريش فإنكم ولاة هذا الأمر مالم تعصوا الله فإن عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحا القضيب، لقضيب في يده) رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو يعلى الموصلي والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح (انظر مجمع الزوائد 5 ص 192).
    6- عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش)
    رواه مسلم بعدة روايات في كتاب الإمارة انظر رقم (1821).
    هذه بعض الأحاديث الواردة في هذا الشأن وتركت الكثير منها خشية الإطالة وهذه الأحاديث نصوص صريحة تفيد اختصاص قريش بولاية أمر المسلمين أي الخلافة وقد عبر عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ الأمر والشأن بل إنه صرح بأن الأئمة من قريش وأن الدين لا يزال عزيزاً حتى يلي أمر الناس اثنى عشر خلفية كلهم من قريش.
    وهذا ما فهمه جماهير علماء المسلمين من سلف هذه الأمة ولم يشذ عنهم سوى من لا عبرة بخلافه من أهل البدع كالخوارج والمعتزلة والروافض.
    وواضح من نصوص هذه الأحاديث ان اختصاص قريش بالخلافة منوط بأمرين:
    الأول: بقاء قريش وهذا واضح من نص (ما بقي منهم اثنين) وقد جاء في الحديث أن قريشا أسرع الناس موتا فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أسرع قبائل الناس فناء قريش) رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 10/30)، وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (قومك أسرع أمتي لحوقا بي) رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح (مجمع الزوائد 10/31).
    وهنا قد يبرز سؤال وهو: هل يجوز خلو قريش ممن يصلح للإمامة؟
    ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز خلو قريش ممن يصلح للإمامة قالوا: وإلا لكانت هذه الأحاديث لغوا ليس لها قيمة وذهب آخرون إلى جواز ذلك وهذا القول محفوظ عن بعض المعتزلة كالجباني، وفي هذه الحالة ينصب من غيرهم ممن يصلح للخلافة وجعلوا هذا الشرط شرط تقديم. فما الذي يمنع من العدول عن القرشي إلى غيره إذا لم يصلح؟ وقالوا إن المراد بحديث (الأئمة من قريش) إنما هو ضرب من التكليف لأنه لا يجوز أن يريد عليه الصلاة والسلام أن الأئمة منهم من غير اختيار وعقد وإنما يعني وجوب الاختيار والبيعة.
    الثاني: قيامها بحق الله عليها. وهذا كما في حديث معاوية الذي رواه البخاري (ما أقاموا الدين) وحديث ابن مسعود (ما لم تعصوا الله) وحديث أنس (إذا استرحموا فرحموا، وحكموا فعدلوا، وعاهدوا فوفوا).
    قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى: (وقد جاءت الأحاديث التي أشرت إليها على ثلاثة أنحاء:
    الأول وعيدهم بأن يسلط عليهم من يبالغ في أذيتهم -كما في حديث ابن مسعود- وليس في هذا أيضا ما يشعر بخروج الأمر عنهم وإن كان فيه إشعار به.
    الثالث: الإذن في القيام عليهم وقتالهم والإيذان بخروج الأمر عنهم) فتح الباري صحيح البخاري (13/ــ) باختصار. وحديث القحطاني الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه) انظره برقم (7117) هذا الحديث شاهد على خروج الأمر عنهم وبه يقوى أن مفهوم حديث معاوية (ما أقاموا الدين) أنهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم.

    * قرشية الخلافة
    ويؤخذ من بقية الأحاديث أن خروجه عنهم إنما يقع بعد إيقاع ما هددوا به من اللعن أولا وهو الموجب للخذلان وفساد التدبير وقد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية، ثم التهديد بتسليط عليهم من يؤذيهم ووجد ذلك من غلبة مواليهم بحيث صاروا كالصبي عليه أن يقتنع بلذاته ويباشر الأمور غيره، ثم اشتد الخطب عليهم فغلب عليهم الديلم فضايقوهم في كل شيء حتى لم يبق للخليفة إلا الخطبة واقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم، ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقطار ولم يبق للخليفة إلا مجرد الإسم في بعض الأمصار (فتح الباري 13/ 125).
    هذا وقد تولى الخلافة بعد ذلك سلاطين العثمانيين وهم ليسوا بقرشيين وواضح أن الذين اشترطوا القرشية قد اختلفوا حول قيمة هذا الشرط فذهب البعض إلى أنه شرط صحة فلا تكون ثمة خلافة ما لم يكن الخليفة قرشيا وذهب آخرون إلى أنه شرط كمال أو تفضيل بحيث لو اجتمع قرشي وغير قرشي متساويان في استكمال الشروط المطلوبة فيقدم القرشي، أما إذا كان غير القرشي أكفأ من القرشي فيقدم غير القرشي لأن العبرة بالكفاءة لا بالنسب والقرشية إحدى مقومات الكفاءة.

    * القول الراجح
    والقول بأن اشتراط القرشية شرط كمال هو القول الأقوى يدل على ذلك حديث (اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي..) الحديث وكذلك خروج أمر الخلافة من أيدي القرشيين أيام الخلافة العثمانية وما بعدها من دون نكير أهل العلم المعتبرين. بل كان الجميع يدينون للحاكم بالسمع والطاعة.
    هذا وقد استدل الجمهور على اشتراط القرشية بالإجماع، قال النووي -رحمه الله- وعلى هذا انعقد الاجماع في زمن الصحابة والتابعين من بعدهم بالأحاديث الصحيحة (شرح النووي على مسلم (13/ 199).
    وقال القاضي عياض: (اشترط كونه قرشياً هو مذهب العلماء كافة وقد احتج به أبو بكر وعمر رضي عنهما على الانصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد وقد عدها العلماء في مسائل الاجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرناه وكذلك من بعدهم في جميع الأمصار) (انظر شرح مسلم للنووي الموضع السابق).
    ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج وبعض المعتزلة، ولا يعتبر علماء أهل السنة قول هؤلاء قادحاً في صحة الإجماع ولا اعتداد بقول النظام ومن قال قوله من الخوارج أهل البدع أنه يجوز كونه من غير قريش، ولا سخافة ضرار بن عمرو في قوله (إن غير القرشي من النبط وغيرهم يقدم على القرشي لهوان خلعه إن عرض منه أمر. وهذا الذي قاله من باطل القول وزخرفه مع ما هو عليه من مخالفة إجماع المسلمين والله أعلم) "انظر شرح النووي على مسلم 12/199).
    ولا أعلم أحداً من المتقدمين من أهل السنة قد خالف في هذا الفهم إلا ما يروى عن إمام الحرمين الجويني قوله (وهذا مسلك لا أوثره فإن نقلة هذا الحديث معدودون لا يبلغون مبلغ التواتر. والذي يوضح الحق في ذلك أنا لا نجد في أنفسنا ثلج الصدور واليقين بصدد هذا من فلق في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما لانجد ذلك في سائر أخبار الآحاد. فإذا لا يقتضي هذا الحديث العلم باشتراط النسب في الإمامة، وقال في معرض آخر، وهذا مما يخالف فيه بعض العلماء، وللاحتمال منه عندي مجال والله أعلم بالصواب (انظر غياث الأمم ص 163، والإرشاد ص 427)
    قلت قد نقلنا فيما مر أن الحديث قد بلغ إلى حد التواتر ولا عبرة بكلام من نفى ذلك ولعل العذر لمن نفى التواتر أنه لم يقف أو لم يتتبع طرق الحديث، ثم إن الأحاديث ظاهرها اشتراط (القرشية) والقول بخلافها قول مخالف لدلالة النص.
    وأما قولهم إنه خبر آحاد وخبر الآحاد لا يفيد العلم.. إلخ فهذه مسألة خلافية، الراجح أن خبر الآحاد يجب العمل بمقتضاه والقول به وإلا تعطلت الشريعة إذ أن أكثر الأخبار الواردة من هذا النوع.
    ثم إن الإجماع قد حكي قبل هؤلاء النفاة فلا عبرة بقول من أراد أن ينقض الإجماع، والله أعلم
    وأما ما ذكر عن الحافظ ابن حجر كما في (فتح الباري 13/ 119): ويحتاج من نقل الإجماع إلى تأويل ما جاء عن عمر (إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته فإن أدركني أجلي وقد مات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل) والمعروف أن معاذ بن جبل أنصاري لا نسب له من قريش. ثم قال: فيحتمل أن يقال لعل الاجماع انعقد بعد عمر على اشتراط أن يكون الخليفة قرشياً أو تغير اجتهاد عمر في ذلك والله أعلم.
    قلت أثر عمر هذا الذي ذكره رواه أحمد بن حنبل في مسنده وقد ضعفه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه على المسند (1/201) رقم (108) وذلك بسبب انقطاع سنده لأن شريح بن عبيد لم يدرك عمر وكذلك راشد بن سعد الحمصي لم يدرك عمر، فعلى هذا لا تشويش على مسألة نقل الإجماع والله الموفق.

    * رأى معارض
    المذهب الثاني:
    عدم اشتراط القرشية في المرشح للخلافة وقد ذهب إلى ذلك من المتقدمين الخوارج وبعض المعتزلة كضرار بن عمرو فقد ذهب هذا الأخير إلى تقديم النبطي على القرشي إذا اجتمعا وذلك لهوان خلعه إذا خالف الشريعة، بينما ذهب الكعبي إلى أن القرشي أولى بها من الذي يصلح لها من غير قريش فإن خافوا الفتنة جاز عقدها لغيره. ومن الأشاعرة الباقلاني والجويني وذهب جمهور الباحثين في نظام الحكم الإسلامي إلى نفي اشتراط القرشية في المرشح للخلافة وأصحاب هذا المذهب يجدون صعوبة شديدة في تقرير ذلك لكثرة الأحاديث التي تفيد اختصاص قريش بالخلافة وحكاية الإجماع الذي حكاه غير واحد من العلماء ويذهبون في الاستدلال لرأيهم مذاهب شتى.
    فمنهم من يطعن في صحة هذه الأحاديث ويرميها بالوضع على اعتبار أنها وضعت لخدمة مذاهب سياسية أو تزلفاً للحكام وهذا مسلك كثير من الكتاب في هذا العصر منهم (محمد بن يحيى الجنيد) فهو يعرض الحديث على عقله وهواه فما وافقه قبله وإن خالفه رده، وقد رد هو وغيره كثيراً من الأحاديث الصحيحة المعتبرة كبعض أحاديث البخاري. وهذا سلك يتنافى مع الدقة في منهج البحث عند هؤلاء المتأخرين أصحاب العقول المريضة.
    بل هذا مسلك من لا بضاعة له في علم الحديث ولا غيره ولا يقول به إلا من جهل هذا العلم أو تعامى عن قبول الأخبار الصحيحة لهوى النفس وهو مسلك خاطئ فهو يؤدي في النهاية إلى رد الاستدلال بالسنة بالكلية.
    ومنهم من يرفض الاستدلال بهذه الأحاديث لكونها أخبار أحاد لا تفيد العلم ولا يستدل بها في مباحث العقيدة وهذا مسلك المتكلمين. وهذا المسلك من علماء الكلام مردود عند جمهور أهل السنة.
    ومنهم من يعارض أحاديث اختصاص قريش بالخلافة بأحاديث أخرى صحيحة كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله اسمعوا له وأطيعوا).
    وقد تأول أهل السنة هذه الأحاديث وبينوا الجمع بينها وهو ما قد قدمناه من أنه إذا اجتمع اثنان للخلافة وتوفرت فيهم الشروط وكان أحدهما قرشي قدم القرشي أما إذا تغلب غير القرشي فلا يجوز الخروج عليه، ومنهم من ذهب إلى أن أحاديث اختصاص قريش بالخلافة إنما هي مجرد أخبار وليست أوامر تفيد حكماً شرعياً.
    ويرد أهل السنة على هذا بأن ما جاء من هذه الأحاديث أوامر في صيغة الخبر وأن غيرها من الأحاديث قد وردت بصيغة الأمر الصريح كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (قدموا قريش ولا تقدَّموها) (رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (2/637) وصححه الألباني).
    كما أنها لو كانت مجرد أخبار من النبي صلى الله عليه وسلم لتحققت لأن خبر المعصوم الصادق لابد أن يتحقق ولما ولي الخلافة إلا قرشي إلى يوم القيامة، والواقع يشهد أنه قد تولاها غيرهم فصح أنها ليست بأخبار وإنما هي أوامر.
    قال الإمام ابن حزم رحمه الله كما في المحلي (9/360) المسألة (1769)، (هذان الخبران وإن كانا بلفظ الخبر فهما أمر صريح مؤكد إذ لو جاز أن يوجد الأمر في غير قريش لكان تكذيباً لخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كفر ممن أجازه).
    ومنهم من ذهب إلى تعليل هذه النصوص وأن العلة من اختصاص قريش بالخلافة أنهم أهل الشوكة والمنعة وأن عصبتهم كافية لسوق الناس بعصا الغلب إلى ما يراد منهم، وأنه حيث كانت العصبية كانت الخلافة. واليوم وقد زالت عصبية قريش بل إن العصبية لم يعد لها مكان في حكم الشعوب وحل محلها رضا الشعوب عن الحكام وتأييدهم لهم وشرعية السلطة فلا مكان لهذا الشرط، وهذا ما ذهب إليه ابن خلدون كما في مقدمته ومشى عليه كثير من الكتاب المعاصرين.
    * تعليل مردود
    وتعليل النصوص بالعصبية أمر غير مسلم أصلاً وذلك لأن الأنصار كانوا أولي قوة وشوكة وكانوا أصحاب الدار (المدينة النبوية) التي يدين لها المسلمون بالولاء وبسيوفهم دخل الناس في دين الله أفواجا بين راغب وراهب فلم يمنعهم عن الخلافة إلا وجود النص على قريش ولذلك رجعوا عن قولهم (منا أمير ومنكم أمير) لقول ابي بكر (الأئمة من قريش) كما أن الخلافة لم تذهب لأقوى بطون قريش وأقربهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بنو هاشم أو بنو أمية بل إلى بني تميم وليسوا بأعز بطون قريش.
    كما أن عصبية قريش لم تمنع العرب من الارتداد عن دين الله بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ولم تعدهم العصبية إلى حظيرة الدين والدولة بل إن العصبية هي التي أدت إلى ردة معظمهم ولم يعودوا إلى حظيرة الدين والدولة إلا بقوة إيمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
    ومنهم من ذهب إلى أن هذا الأحاديث تخالف المبادئ الإسلامية العامة كمبدأ المساواة بين المسلمين ولأن الإسلام قد نهى عن العصبية.)
    هل يمكن أن يرد على البخاري ومسلم وعلى عقيل المقطري ومحمد الإمام والمهدي والشيخ عبد المجيد الزنداني ومقبل هادي الوادعي كما رُدَ على بدر الدين الحوثي
    هل مانسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من أحاديث وأخبار متعلقة بالخلافة مكذوب حتى لو كان متواتراً
    وإذا سلمنا بأن احتمال كذبه قائم فلو صح أن الخليفة أبوبكر رضي الله عنه قال أن هذا الأمر في قريش هل يجوز أن نتهمه بما أتهمنا بدر الدين؟
    وهل يجوز أن ننكر صحة الآية(إني فضلتكم على العالمين)لأنها نص على عدم المساواة؟أو نقول بأن تفضيل الله لبني إسرائيل (يخالف مبادئ الإنسانية من عدالة ومساواة....؟
    وألا يوجد عنصرية في تحريم الزكاة على بني هاشم ومنحهم من الخمس؟
    ولماذا خص الله آل عمران وآل إبراهيم بما لم يعط غيرهم؟
    ولماذا لم يجعلنا جميعاً أنبياء؟
    اليس في ذلك عدم مساواة؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-03-26
  19. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    اخي شرف الحسني
    لقد كان حديث الحوثي الأب لصحيفة الوسط
    "فضيحة" لا أظن أن من مصلحة العقلاء من علماء الزيدية السكوت إزاءها
    فما طرحه الحوثي مصادم للدين من ناحية ولحركة التاريخ من ناحية اخرى
    أما مصادمته للدين فمن حيث مناقضته لأنصع مبادئه التي تتمثل في الشورى والعدل والمساواة
    وأما مصادمته لحركة التاريخ فلأن مثل الطرح وإن وجد له مكانا في حقبة معينة فقد تجاوزته البشرية
    حين توجهت إلى الديموقراطية كأسلوب في الوصول إلى الحكم والتداول السلمي للسلطة
    وبغض النظر عن مدى النجاح والفشل في تحقيق مباديء الدين واساليب الديموقراطية
    فأن اي دعوة للحكم على اساس سلالي او مذهبي هي فضيحة بكل المقاييس
    فتأمل!!!
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
     

مشاركة هذه الصفحة